الفصل 16 | من 56 فصل

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
21
كلمة
2,948
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

في منزل الشيطان ،،،،، في أحد الغرف الخاصة باستقبال الضيوف ... جلست فريدة مجاورة لبلال الذي كان ينظر لأسر بتفحص شديد بينما كان اسر متوتر داخليا بينما ظاهريا كانت هناك ابتسامة سمجة ظهرت علي شفتيه. انهى ذلك الهدوء المريب بلال بكلماته حيث قال: -فريدة دا اسر صديق قديم ليا.. اسر دي فريدة.. مراتي. ضغط على حروف تلك الكلمة. هتفت فريدة ببعض الزهول الممزوج بتوتر: -صديق؟ بلال وهو ينظر لها بتفحص: -اهاا صديقه. هتف اسر ببسمة خبث:

-اهلا اهلا مدام فريدة. ردت باقتضاب: -اهلا. اسر: -بس انا حاسس اننا اتقابلنا قبل كدا. ثم صمت قليلا قبل أن يقول بتذكير مصطنع: -اتقابلنا قبل كدا اعتقد في .. في النادي صح؟ ونظر لها بمكر وكأنه يذكرها بطلبه وبذلك الجهاز. اسرعت هي بالقول قائلة: -معتقدش دا. اسر: -متاكدة؟ فريدة: -اها متأكدة طبعا... لان دي اول مرة اشوفك. وقفت وعلي شفتيها ببسمة مصطنعة ونظرت لبلال قائلة: -هخلي الدادة تعمل عصير. أما بلال بـ حسن.

تختفي فريدة من أمامهم. وبمجرد اختفائها هتف بلال بغضب: -عايز ايه؟ اسر: -جاي ابارك لصاحبي. بلال: -انا مفيش حاجة تربطني بيك. اسر: -يابلال انا عملت كدا علشان.. بلال مقاطعا حديثه: -خاين علشان انت خاين... اسر من غير كلام خليك برا اللعبة... واطلع برا بيتي حالا. اسر بضيق: -انا عايز فريدة... عايز اتكلم معاها في موضوع مهم. بلال: -مش هيحصل... مش هسمح انك تساومها ابدا. تفاجى من كونه يعلم عنها كل شئ لكن رغم ذلك هتف بأستفزاز:

-شكلك خايف انها تحبني. يضحك بلال عاليا وهو يقول: -تحبك... بجد بجد ضحكتني... اسر انت مكنتش حاجة ومازالت ولا حاجة متنساش اني انا زمان نضفتك ودلوقتي هما بينضفوك غير كدا انت مكانك الشارع. اسر بغضب: -وانت كمان مكانك الشارع متنساش اننا جينا منه مع بعض. بلال: -انا كنت زمان من الشارع لكن دلوقتي انا بلال عز الدين املك في ايدي نص اقتصاد الدولة دا غير أعمالي حول العالم. اسر:

-وانت متوقع أن الكل مصدق انك شريف وأعمالك دي شريفة ومحدش يعرف حقيقتك. بلال: -واية هي حقيقتي يااسر؟ اسر: -انك زيك زيي زي ما انا بشتغل لصالح اسرائيل فأنت كمان كداب. بلال: -متقولش كلام انت مش قده يااسر. قال تلك الكلمات وهو يخرج من الغرفة استعدادا للصعود للأعلي تاركا خلفه اسر. الذي هتف بصوت عالي قليلا:

-مش انت العميل 144 يابلال اللي شغال في المخابرات المصرية ومعظم شغلك بيبقي في اسبانيا مش انت اللي قتلت عماد فقط لأنه جمع معلومات تدين بأنك سرقت المعلومات دي وانك بتسرق أموال الدولة. وقف مكانه لثواني قبل أن يلتفت وينظر له مجيبا علي كلامه هذا: -عماد ميقدرش يجمع اي حاجة انا عايزه ميجمعهاش انا قتلت عماد لأنه كان السبب في موت اللواء السابق عبد الفضيل اكيد سمعت عنها. اسر بأبتسامة: -جميل ...

جميل اوووي بلال باشا بنفسه بيعترف هو بيقتل ليه. بلال بغضب: -انا مبعترفش علشان انت حاجة لانك زي ما قلت من زمان نكرة وهتفضل كدا. اسر بغضب: -سيادة العقيد التزم حدودك. بلال بغضب اشد: -سيادة الرائد انتباااة. ليقف اسر مستقيما ويؤدي التحية العسكرية بخنوع. ليتابع بلال حديثه: -الكلام خلص.

واكمل سيره للخارج لينظر اسر لمكانه بضيق ويتجه للخارج ليخرج من القصر عموما قبل أن يلمح فريدة التي كادت تخرج من المطبخ ومعها تلك العصائر ليقف ويتجه نحوها ويمسك أحد الاكواب ويشرب العصير ثم يضعها علي الصنية وهو يقول: -طعمه جميل زيك ياعميل رقمو. وهمس بجوار اذنها: -441.

ثم تركها وذهب لتتوقف دقات قلبها سريعا قبل أن تسمع صوت الهاتف الذي وضعته بجيبها امسكته لتجد رسالة مضمونها " اليوم الساعة الثانية عشر هنتجه للمطار والتنفيذ هيكون في صباح اليوم التالي... أمر من القائد B.D ". نظرت لآخر حرفين بهدوء إذن هذا القرار من القائد الأكبر علي الإطلاق إذن التنفيذ سيكون أكيدا في صباح اليوم التالي. وهنا عليها أن تفكر كيف ستخرج من قصر الشيطان في مساء اليوم. ••••••••••••••••••••••••••••••••

كانت الساعة تعدت الثالثة عصرا. حيث جلست ريما مقابلا لامير في احد المطاعم لتناول وجبة الغداء بعد إلحاح منها له حتي وافق اخيرا علي تلك المقابلة. كان يجلس مسهما وهو ينظر بشرود حوله. قبل أن تقول هي بجدية: -امير. نظر لها بأنتباة مشتت. لتتابع هي: -احنا لازم ننفصل. تفاجى من رد فعلها لثواني قبل أن يقول ببسمة حزن: -كنت حاسس في يوم هتملي من الحكاية دي والحقيقة معاكي حق لان مش هينفع نكمل. ريما بهدوء:

-انا عندي استعداد اكمل بس لو لقيت بس شوية انتباة منك وانت معايا مش انك دلوقتي قاعد وبتبص حوليك وكأنك بتدور عليها ... امير انا تعبت خايفه أكره فريدة من حبي فيها. امير: -صدقيني انا مش زعلان منك انا زعلان عليا وعليكي وعليها .. فريدة متنفعش مع واحد زي بلال بيه هي كان لازم تتجوز واحد يقدرها ويعرف قيمتها ويحفظها. ريما بهدوء: -زيك كدا. امير ببسمة حزينة: -زيي كدا. تنهد ثم صمت لتصمت هي أيضا. ثواني قبل أن هتف مرة أخري:

-انا مش بكرهك.. انا ممكن اكون معجب بيكي ... أو كمان بحبك .. بس مش زي فريدة.. ممكن اقدر اعيش معاكي.. ونمثل اسرة سعيدة كمان...

بس فريدة جزء هيكمل معانا .. هحاول امحيه أو اتجاهله لكن مش انساه ابدا .. هحاول انتبه معاكي وهحاول اركز.. لكن مش هحاول انساها .. لانها كانت السبب في اني احارب علشان اوصل.. ومازالت.. كانت السبب صدقيني.. انا فيا شوية مشاعر اتجاهك لكن مش قادره تكبر.. بس المشاعر دي كفيلة انها تخلينا نحاول نبسط نفسنا ونكمل... امير:

-ريما انا الأول كنت بسرح بفريدة في اي مقابلة.. علشان كنت بفكر اقرب منها ازاي.. لكن هي دلوقتي بقيت لغيري.. فمش هينفع افكر زي زمان .. هفكر بس فيها هي... لكن مش كيف اوصلها. ريما: -كدا مسمهوش حب لانك استسلمت.. كدا دا اسمه مثلا تعود أو وهم كنت عايش فيه. ضحك عاليا وهو يقول: -لا ياريما دا عشق... مش بيقولوا اللي بيحب بيتمني يشوف حبيبه سعيد يمكن بلال مش مقدرها لكن هتعيش مبسوطة معاها بعدين.. وانا متاكد من دا. امير:

-انا لسه مستني فرصة اقرب منها فيها لسة مستني اصحي الاقي دا كله حلم لكن لاني عارف ان دي حقيقة فـ انا هحاول اعيش حياتي... معاكي انتي. ريما: -خايفه احارب معاك ونكمل .. اتصدم. امير وهو يقف استعدادا للذهاب: -مستني ردك قريب ودا هيكون القرار النهائي لعلاقتنا مع بعض... سلام ياريما. هتفت بشرود وهي تراه يختفي: -سلام. ••••••••••••••••••••••••••••

فتح الباب بمفتاحه الخاص ودخل ليلمح والدته تجلس ومعها أميرة ويشاهدون ذلك المسلسل الهندي ذلك المسلسل الوحيد الذي يجعل والدته تندم علي زواجها من أبيه اما بعد انتهائه تظل تبكي وتندب حظها وهي تتذكر مواقفها السعيدة معه. تنهد من أفعال والدته وهو يدخل للغرفة التي يجلسون بها قائلا: -السلام عليكم. رفع الاثنان أيديهم معا علامه اصمت. نظر لهم وللتلفاز بضيق.

ثم دخل لغرفته ليأخذ حمام سريع وبعد وقت قصير خرج ليجد هناك نزاع من نوع اخر يدور بين والدته وأميرة حيث كانت والدته تقول: -انا قولت كلمه ومش هتنيها انهاردة هتتغدي معانا يعني هتتغدي. أميرة برفض: -ياطنط مش هينفع والله. سعاد: -مش هينفع لية ها لية الاعتراض في الموضوع. اميرة: -الاكل جوه والله. سعاد: -وهيفضل جوه ابقي اتعشي بيه انهاردة أو تكليه بكره متخفيش مش هيبوظ. أميرة: -ياطنط مرة تاني أن شاء الله. سعاد:

-اصلا انتي مفروض أكلك كله معانا وانا متفقة مع امير علي كدا اصلا. أميرة: -امير ؟؟ سعاد: -اها امير انتي متعرفيش أن أمير صديق عبد الرحمن المقرب. أميرة: -لا والله. سعاد: -علي كل حال دا مش موضوعنا ويلا علشان ناكل قبل ما الاكل يبرد. أميرة: -بس. سعاد بحزم: -من غير بس يلاااا يابت. عبد الرحمن متدخلا: -هتاكلي يعني هتاكي فمتتعبيش نفسك في جدال ملوش لازمة. أميرة: -انت شايف كدا. عبد الرحمن ضاحكا: -انا مش شايف غير كدا.

سعاد بأستغراب: -بتضحك علي اية. عبد الرحمن: -مفيش بس افتكرت حوار كدا كانت نهايته بنفس الجملتين دول. سعاد: -طيب يلا يااميرة نغرف الاكل.. هو جاهز وسخن اصلا. أميرة: -يلا ياطنط. •••••••••••••••••••••••••••••• في اجتماع آخر يجمع بين وزير الوزراء والوزراء جميعا ماعدا بلال. وقف هذة المرة وزير الصحة هاتفا:

-الحالة الصحية لمعظم شعبنا بقيت متدهورة جدا.. وبقي في أمراض منتشرة مش عارفين نلاقي ليها حل .. بقي في إهمال صحي .. وبقيت المستشفيات مجهزة بأجهزة طبية قديمة .. ملهاش اي فائدة.. والتعقيم بقي الكل يهمل فيه.. الأطباء مبقاش في عندهم ضمير.. احنا لازم نوفر علي الأقل مستشفي في كل قرية قبل المدن كمان .. مستشفي واحدة تكفي.. لكن تكون كبيرة .. ومجهزة صح .. نحاول نوفرلها كل انواع العلاج .. والأجهزة الطبية الحديثة.. ونحاول نوفر

فيها راحة نفسية.. واطباء بوشوش مبتسمة .. ودا مش هيحصل غير لما حياتهم تتحسن.. وياخدوا اجر يكفيهم.. ويكفي احتياجاتهم .. واحتياجات أبنائهم .. عايزين نوفر في المستشفي أجهزة تمنعهم من أنهم يسافروا ويتعذبوا علشان يتعالجوا.. لان الأجهزة اللي في المدن هتكون هي هي اللي في القري.. عايزين نهتم بصحة شعبنا اكتر من كدا.

قال تلك الكلمات وصمت كعادته ليعلوا التصفيق. بينما قال وزير الوزراء: -المشكلة في الميزانية. هتف أحدهم بانفعال: -الشعب اهم .. نطلع من الفلوس المختزنة دي .. ولما هنعالجهم ونوفر احتياجاتهم.. ونغلي الاسعار بعدين شوية.. هيقدروا دا.. لانهم عارفين اننا خلصنا الفلوس علشانهم.. لكن مش نضيعها علي حاجات ملهاش قيمة.. ونطلب في الاخر منهم هما. هتف اخر:

-في أشخاص حتي الآن بتقبض بس 700 جنية في الشهر يعني دول ممكن يكونوا بيناموا مش شبعانين احنا لازم نتصرف في اسرع وقت. هتف اخر: -مصر بتنهار بالبطئ. •••••••••••••••••••••••••••••• دخل للجناح ليجدها تجلس علي أحد الارائك وتنظر للتلفاز تتابع أحد الأفلام الأجنبية بشغف. ليجلس بجوارها ويظل ينظر لها قليلا بجمالها الساحر الذي يحسدونه عليه وعيونها اللامعة بكهرمان رائع يظهر عندما تضحك وشفاه وردية مغرية.

عندما وقع نظره عليها لم ينتظر قليلا حيث وضع يده خلف رأسها وسحبها بهدوء نحوه وقبلها بقوة قليلا وشغف. بينما هي انصدمت بوجوده من الأساس لكن تلك المرة أبعدته بغضب عنها. هاتفه بضيق: -كفاية ابعد بقي انا زهقته. تتف بسخرية: -من تاني يوم جواز وزهقتي. فريدة بضيق: -ايوا زهقت انت اصلا ازاي مستحمل تعيش معايا وانت عارف اني مش عيزاك. اقترب منها قليلا حتي تقابلت عيونهم وقال بخبث: -متأكدة انك مش عيزاني.

ينظر لعيونه قليلا منسحره بلونها الذهبي الرائع ذلك ليبتسم هو بخبث وهو يقف ويتجه للداخل وهو يفك ربطة العنق الخاصة به. بينما هي فاقت من شرودها علي اثر اختفائه لتقول لنفسها: -مستحيل احبه مستحيل هو صح مأذنيش علشان اكرهه لكن أنا مش هسمح اني اكمل معاه واضعف قدامه مش هسمح بــ دا ابدا... ابدا. بينما بالداخل ،،،،، وقف أمام المرآة التي توجد في غرفة الملابس بعد ان ارتدي بنطال بيتي اسود وتيشرت أيضا اسود وصفف شعره بأهتمام شديد.

كان ينظر أمامه بشرود تام وكأنه في عالم اخر يتذكر سنوات مرت أمام عينيه كسيناريو سنوات مليئة بالألم والقهر والحزن الظلم والضرب سنوات جعلته كشيطان غريب بطبعه. هادى وقوي... ضعيف وصامت ..متحدث وغاضب.. عصبي وبارد. كان غريب بطباعه حقا ولكن لا أحد يعلم ما بداخله. حتي الآن لم يري أحد جحيم عنفه وقوته. لم يراه أحد وهو يقتل بدم بارد. لم يراه أحد وهو يتمتع بصراخ الغير. حتي الآن لم يعرفه احد.

ولكن قرر الان ان يظهر علي حقيقته سيتحدث ولن يصمت لكن حديثه سيكون قاتل سيكون مرعب اكثر من صمته. يكفي صمت فقد رعبهم بما فيه الكفاية بذلك الصمت. اليوم سيتحدث ليرعبهم أضعافا مضاعفة من رعبهم بصمته الدائم. لا احد يعرف ما بداخلك. لكن معظمنا توجد داخله نار تحرق. •••••••••••••••••••••••••••••• في ساعات الليل الأخيرة.

تسلقت جدار القصر الخلفية بمهارة عالية حتي وقفت اعلي السور لتنظر للحرس الموجودين عند الباب الخلفي نظرة أخيرة قبل أن تلتفت للخارج وتهبط سريعا وتركب سيارة كانت بانتظارها. ولم تنتبه لنظراته التي كانت تلاحقها منذ أن تحركت من جواره حتي تلك اللحظة وبسمة عجيبة علي شفتيه لكن يمكننا وصفها بأنها بسمة سعادة أو ربما فخر. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...