الفصل 20 | من 31 فصل

رواية العشق والالام الفصل العشرون 20 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
28
كلمة
4,067
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

أزدرت سها ريقها وقالت: آه طبعًا، اتفضل، بابا جوه. دخلت سها ومعاها مالك وسيف. بدر قابلهم وكان مذهول من وجود الاثنين. أول رد فعل صدر منه كان نظرته لبنته بعلامات استفهام. سها توترت وقالت: قابلت البشمهندس سيف وأنا داخلة البيت يا بابا، والبشمهندس مالك وصلني بعربيته عشان عربيّتي عطّلت، فعزمته يدخل. مالك بص لها وبعدين بص لبدر وقال بابتسامة وبرود: في الحقيقة أنا اللي عزمت نفسي عندكوا. سها بصت له بعدم فهم لتصرفاته.

رد بدر وقال: البيت بيتكم، اتفضلوا. دخلوا وقعدوا. مالك كانت نظراته لبدر وسيف كلها كره وغل، وكان بيفتكر أخته وكلام فهد عن إن اللي قتل حبيبة يبقى سيف مش بدر. كان نفسه يقوم يقتل الاثنين. كانت نظراته مش مفهومة وكلامه خبيث لدرجة إن سيف بدأ يقلق من هدوء مالك. سها: تشرب إيه يا مالك؟ مالك: ولا حاجة. اعزم على البشمهندس سيف، ومتنساش يا سيف ليك عزومة عندي في مرة، عشان أخليك تدوق من نفس اللي دوقته.

بدر بص لمالك وفهم تلميحاته. بص لبنته بخوف عليها من مالك. بدر حب يلهي القاعدة بأي كلام وقال: خير يا سيف، يا ترى إيه سبب الزيارة المفاجئة لبيتي دي؟ سيف ابتسم بهدوء وقال: شغل يا بدر بيه، محتاج مجالك في شغلي، وبما إني على صلة شخصية بيك فقولت محدش هيساعدني غيرك، بس مكنتش أعرف إن فيه ناس غريبة هتبقى قاعدة. مالك ابتسم بهدوء وقال: أنا ولا غريب ولا حاجة يا سيف. (بص لبدر وقال بخبث) قريب هبقى زي ابنه.

سها بصت لمالك بسرعة وبعدين بصت لأبوها. سيف رفع حاجبه وقال: كويس، عودة العلاقات، بس إزاي؟ مالك: بدر بيه كان صديق للعيلة من زمان، وحصلت خلافات ما كانش لازم تحصل، وأنا حابب أرجع زي ابنه تاني، ده كان قصدي. بدر: أحم، ربنا ميجيش مشا مشاكل مع حد. وقبل ما حد يرد عليه، فجأة سمعوا صوت ضرب نار شديد برا. كلهم قاموا وقفوا وسها صرخت. دخل حارس من الحراس وقال بلهفة: بدر بيه، فيه هجوم على الفيلا من رجالة مسلحة. بدر بانفعال:

احموا أسوار الفيلا بسرعة وإياك حد فيهم يدخل جوه. الحارس: عددهم كبير أوي. بدر بزعيق: اتصرفوا. سيف مصدرش منه أي رد فعل وزيف التفاجؤ. بدر مسك سها وقال بلهفة وخوف عليها: سها اطلعي أوضتك واقفيلي الباب عليكي وإياكي تخرجي منها خالص. سها بعياط: وأنت رايح فين يا بابا؟ بدر بلهفة: متخافيش يا حبيبتي متخافيش. مالك شدها من إيدها وقالها: تعالي.

خدها وطلع بيها على فوق ودخلها أوضتها. دخل هو كمان وبص من شباك الأوضة ولاقى رجالة كتير جدًا فعلًا بيشتبكوا مع رجالة بدر. طلع سلاحه من جانبه وهو بيقول: استحالة يكونوا فهد وأحمد. سها اتخضت وقالت بعياط: مالك أنت شايل سلاح معاك ليه؟ مالك بلهفة: خليكي في أوضتك يا سها ومتخرجيش منها أياً كان إيه اللي هيحصل. ولما جه يخرج، سها مسكته من إيده وقالت بعياط:

استنى يا مالك أنا مش هقدر أقعد هنا، متنزِّلش عشان خاطري، وبابا، بابا أنا خايفة عليه أوي. مالك رفع إيده ومسحلها دموعها بسرعة ولهفة وقال: يا حبيبتي متخافيش مش هيحصل حاجة، بس خليكي هنا زي ما قولتلك. سابها واقفة وخرج وقفل الباب عليها. طلع تليفونه بسرعة ورن على فهد. لما فهد رد مالك قال: حد فيكم بعت رجالة مسلحة على بيت بدر؟ فهد باستغراب: لأ طبعًا أنت بتقول إيه! فيه إيه؟ مالك بلهفة:

فهد ابعت رجالة من عندك بسرعة على بيت بدر، بيت بدر حصل عليه هجوم مسلح وعدد رجّالته في الفيلا قليل ومش هيقدروا يقاوموا أكتر من نص ساعة. فهد قام وقف بسرعة وهو بيطلع تليفون الشغل لكن قال باستغراب: حاضر، بس أنت مهتم ليه كده؟ مالك بص لـ أوضة سها وافتكر اللي حصل لأخته، مقدرش يفكر إنه ممكن يخسر حد بيحبه تاني وقال: عشان سها، بسرعة يا فهد. فهد: طيب ماشي، أنت فين؟ مالك: أنا كمان في الفيلا. فهد بخوف عليه وعصبية:

أنت إيه اللي وداك هناك! مالك بلهفة: يا فهد مش وقته، ابعت الرجالة بسرعة.

وبعد ما قفل معاه، نزل تحت وفهد كلم رجّالته ونزل يجري من الشركة عشان يروح لمالك. وحصل اشتباك بينهم كلهم تحت. ومالك هو كمان كان بيضرب نار، لكن مكنش بيقتل، كان بيصيب بس، وكمان كان بيحمي بدر. مكنش عارف هو بيحميه ليه، لكن لما فكر في السبب الأول هو عشان سها، والسبب التاني إنه مش متأكد إن بدر هو اللي قتل أخته. وبعد ربع ساعة من الاشتباك، بدر اتضرب بالنار في صدره ووقع على الأرض. وسيف كان بيضرب نار لكن كان ضرب في الهوا. كان قاصد ميجيبهاش في حد من الرجالة. مالك جري على بدر بسرعة وحط سلاحه جانبه وكان بيعدّله

وقال: قوم، قوم يا بدر. بدر نزف من بقه وقال بتعب وصدق: م... مالك، خل... خلاص، أنا هموت. مالك كان بيحاول يكتم الدم وقال بلهفة: لأ لأ متقولش كده مش هتموت، بس خليك فاتح عيونك. بدر بتعب وألم: أقسم لك ب... باله إني مليش دعوة بموت أختك، س... سيف هو اللي قتلها مش أنا، سامحني على أي حاجة عملتها، بن... بنتي، سها يا مالك، بتحبك، خلي بالك منها، احميها من سيف. مالك دمع من الموقف وقال بلهفة:

مسامحك مسامحك، بس أنت مش هتموت، قوم أنت بنتك ملهاش غيرك، خليك فاتح عيونك عشان خاطر سها و... وقبل ما يكمل كلامه، كان بدر قطع النفس. مالك بص له بذهول وقال: بدر، بدر قوم. (حط إيده على نبض رقبته ولاقاه مات) غمض عيونه وقال بغيظ: يا ولاد الكلب. فتح عيونه وهو باصصله بزعل. اتحرك بيه وحاطه على جنب بعيد عن ضرب النار وقاله: متقلقش، بنتك هتبقى في عيوني، أنا كمان بحبها، ومحبتش غيرها، ومش هخلي أي أذى يحصلها مهما حصل.

سابه وقام وكمل اشتباك، لكن للأسف كانت الرجالة المسلحة دخلت الفيلا، وبقى الاشتباك جوه الفيلا. وبعد خمس دقايق من الاشتباك، جت رجالة فهد ومالك. وفي خلال عشر دقايق كانت الرجالة المسلحة كلها اتقتلت. وبعدها على طول فهد أمر رجّالته يمشوا بسرعة. واللي كان واقف في الفيلا من تحت فهد ومالك وسيف. ومالك قال بخضة: سها. وقبل ما يطلع، لاقى واحد نازل من على السلم وماسك سها وحاطط السلاح في دماغها وبيقول:

اللي يقرب مني مش هتردد لحظة إني أقتلها، كلكم نزلوا سلاحكم. مالك عيونه كانت على سها وكل اللي شايفه صورة أخته وهي مقتولة. اترعب على سها وقال: حاضر، هننزل السلاح بس سيبها. سها كانت عمالة تعيط وكانت مرعوبة، وقالت: مالك. مالك ابتسم لها بتوتر وباطمئنان وهو بينزل سلاحه على الأرض وبيقول وهو بيبص لفهد بنظرة فهد فهمها: متخافيش، مش هيحصل حاجة. نزل سلاحك يا سيف، وأنت كمان يا فهد نزله.

سيف كانت نظراته عادية ومتفاجئش بأي حاجة حصلت. ونزل سلاحه. أما فهد نزل سلاحه ببطء شديد. وفي لحظة وفي غمضة عين رفع بسرعة وضرب نار على الشخص اللي كان ماسك سها لكن مقتلوش وصابه في كتفه. سها صرخت بقوة والشخص وقع على الأرض. ومالك جري على سها اللي كانت أقل ما يقال عليها إنها كانت على وشك فقدان الوعي من الخوف والعياط. خد راسها في حضنه وقال وهو بيهديها: أهدي خلاص محصلش أي حاجة، إنتي كويسة متخافيش.

وسها كانت بتتنفض ومكنتش قادرة تاخد نفسها. أما فهد راح على الشخص ومسكه من رقبته وقال بشر ووحشة: مين اللي باعته انطق. الشخص مكنش عاوز ينطق. وفهد ضغط أكتر على رقبته وقال بعصبية شديدة: انطق مين اللي باعتك يا أما أقسم بالله مش هرحمك انطق. الشخص كان على وشك النطق باسم اللي باعته، لكن في لحظة سيف قرب منهم وهو بيرفع سلاحه على الشخص وقال: ده كلب ولا يساوي ولازم يموت. وفجأة ضربه بالرصاصة في دماغه قتله.

فهد بص له بصدمة ومالك فهم إن أكيد سيف له علاقة بلي حصل ده. فهد قام وقف وخبط سيف جامد في صدره وقال بعصبية: إنت ليه عملت كده! ليه قتلته! ده كان هينطق. سيف: أكيد كان هيديك اسم غلط، لأن اللي زي دول مش هيعترفوا بسهولة. سها كانت مصدومة من كم الناس اتقتلت قدامها وكانت مصدومة أكتر من تصرف فهد ومالك. فبعدت عن مالك وقالت بعياط وخوف: فين بابا؟ بابا فين يا مالك؟ سيف بص حواليه وفعلًا ملقاش بدر. مالك بص لفهد وفهد فهم إن بدر مات.

بعدها مالك بص لسها وقال: تعالي يا سها، تعالي هنخرج من هنا الأول. سها بعياط شديد: بابا فين الأول، أنا عايزة أشوفه. مالك مسكها وقال: حاضر، بس تعالي نخرج الأول. (بص لفهد وقال) بلّغ البوليس يا فهد، وأكيد أنت فاهم هتعمل إيه. فهد هز راسه بالإيجاب في صمت. ومالك خد سها وركبها العربية ومشي بيها. فهد تنهد بضيق ومسح بضهر إيده العرق اللي اتكون على جبينه وقال:

عشان مندخلش في سين وجيم، الشخص ده أنت مقتلتوش، ومشفتش مين اللي قتله، هو مات في الاشتباك. سيف بتزييف الزعل: أكيد، يعني كده بدر مات، الله يرحمه، مكناش بنحب بعض بس مكنتش أتمناله الموت. فهد بص له باستحقار وقال في ذهنه: مش هتفلت منها يا سيف، هتاخد عقابك وبزيادة، متفتكرش إنها خلصت على كده.

واللي حصل هو إن سيف عرف إن بدر على وشك حصوله على دليل يثبت إنه هو اللي قتل حبيبة، + إن ليه عداوة مع بدر، فقرر يقتله قبل ما ينطق، وعشان ميتحطش في خانة المشكوك فيهم قرر إنه يروح يزور بدر في بيته، في نفس اليوم والوقت اللي قال لرجّالته يهجموا على بيت بدر ويقتلوه، في ساعتها محدش هيقدر يشك فيه لأن رده إنه كان معاه وقت الحادثة وبيتكلم معاه وميعرفش حاجة. مالك وصل للفيلا بتاعتهم ونزل من العربية وفتح الباب لسها ونزلها وقال:

تعالي يا سها. سها بعياط وخوف: يا مالك بابا فين؟ هو حصل له حاجة وأنت مش راضي تقولي صح؟ وديني له يا مالك أنا مليش غيره. مالك عيونه دمعت وقال: حاضر، هخليكي تشوفيه والله. سها بعياط: طب هو فين؟ مالك: تعالي بس هندخل جوه وهتباتي هنا النهارده، ومش عايزك تخافي من أي حاجة. سها بصت له بخوف وبصت للبيت برهبة. ومالك فهم خوفها وقال بهدوء: عيلتي كلها جوه، ماما وعمامي وجدي، وكيان كمان وندي، تعالي.

مسك إيديها ودخل بيها والخدم فتحوا له الباب وبعدها دخل وكان الكل قاعد. أحمد أول واحد قام وقف وقال بخضة: فيه إيه؟ إيه الدم اللي على تيشيرتك ده؟ مالك يا سها؟ كيان جريت عليها وخدتها في حضنها وقالت بخضة: فيه إيه أهدي متعيطيش أهدي. جدّه قام وكلهم قاموا وجدّه قال: فيه إيه يا مالك؟ ومين دي؟ مالك: هقولكم على كل حاجة، خدي سها يا كيان واطلعي معاها فوق معلش. كيان حاوطتها بدراعها وقالت: حاضر، تعالي يا سها.

(لكن استوعبت الموقف ولفت بسرعة وقالت بخوف) : أنا برن على فهد مبيردش، هو كويس؟ مالك هز راسه بالإيجاب وهو بيقول: كويس متخافيش. كيان خدت نفسها بهدوء وطلعت بـ سها وندي. وميرنا طلعوا معاها. ومالك قعد وحكى لهم كل اللي حصل. مالك: ده كل اللي حصل، وبدر مات زي ما قولت لكم، وفهد بلّغ البوليس وزمانهم على وصول. سهام عيطت وقامت حضنت مالك بخوف وقالت: الحمد لله إنك بخير يا حبيبي، الحمد لله إنك خرجت من هناك سليم. مامت فهد بخوف:

وفهد، فهد بخير صح؟ مالك: أيوه والله فهد كويس، متقلقيش يا مرات خالي. الجد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، البنت دي هتعمل إيه لما تعرف إن أبوها مات وملهاش غيره. أبو فهد باستغراب: بس أنت بعت لـ فهد ليه؟ ومين الرجالة اللي هو جابهم دول؟ أحمد بص لمالك ومالك فضل ساكت لحظات قليلة بيجمع الكلام وقال بكل ثبات: رجالتنا اللي في الصعيد، كنا قولنا لجزء منهم يبقوا هنا في القاهرة عشان لو حصل حاجة مثلًا يكونوا موجودين. زين:

طب هتعملوا إيه دلوقتي؟ مالك: كل اللي كانوا موجودين هيروحوا على القسم، بس طبعًا مش هنقول إن رجالتنا كانوا موجودين، فهد خلاهم يمشوا ويختفوا على طول، وكده كده رجالة بدر كلهم ماتوا، ف اللي ظاهر إن الاشتباك كان بين رجالة بدر والرجالة المسلحين. زين: طب والكاميرات؟ مالك: فهد هيظبط كل حاجة، وأنا معرفتي هتخلي الأمر طبيعي جدًا متقلقش، وبعدين ده كان دفاع.

وبالفعل كل اللي مالك قاله حصل. ولما راحوا كلهم على القسم وخدوا كل أقوالهم، فهد ومالك وسيف خرجوا منها بكل سهولة. لكن طبعًا فهد ومالك فاهمين سيف وعارفين كل حاجة، لكن كل حاجة بوقتها. تاني يوم الصبح كان عبد الله ومامت كيان نزلوا القاهرة، وكان في المطار أحمد وزين، واستقبلوهم بكل حب وترحاب. عبد الله: أومال كيان مجتش معاكم ليه؟ أحمد: يعني في ظروف في البيت فـ مكنش ينفع تسيب ضيفة عندنا، لكن هنروح لهم دلوقتي كلنا، يلا.

زين بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا أمي. (مرات عمه لكن رضعت زين وهو صغير وعشان كده بيحبها جدًا وساعات بيقولها يا أمي) مامت كيان خدته في حضنها وقالت: الله يسلمك يا حبيبي، يلا. ولما وصلوا البيت، الكل استقبلهم بفرحة وحب كبير. كان بقالهم سنين محدش شافهم. كيان كانت أكتر واحدة فرحانة بأمها وأخوها، وكانت في حضنهم ومش راضية تبعد من كتر اشتياقها ليهم. ولما كلهم قعدوا سوا ما عدا ندي اللي كانت قاعدة مع سها فوق، عبد الله قال:

فين فهد ومالك؟ الجد: في مشوار يا حبيبي وجايين على طول. وعلى آخر النهار كانوا وصلوا، وسلموا عليهم وكان مودهم جميل أوي وكان جو عائلي جميل. وبعد لحظات قليلة مالك بعت لسها ونزلت ليه وكان الكل موجود لكن الكل ساكت. وعبد الله ومامته كانوا مستغربين لأنهم مش عارفين مين دي. مالك مكنش عارف يبدأ معاها الكلام إزاي ولا عارف هيقولها إيه، لكن حاول يتكلم وقال:

بصي يا سها، اللي حصل امبارح ده كان غصب عن الكل، وكان قدر ومكتوب، وإحنا لازم نكون راضيين بيه و... قاطعته سها وهي بتقول بخوف ودموع: بابا فين يا مالك؟ هو مات صح، مات وأنت مش عايز تقولي صح؟ (عيطت جامد وهي بتمسك فيه وبتقوله) : قولي يا مالك الحقيقة، قولي بابا حصله إيه! هو أكيد مامتش، هو أكيد حصله أي حاجة إلا إنه يموت.

مالك كان ساكت وعيونه مدمعة عشانها ومعرفش يرد عليها. كان شايف انهيارها قدامه لكن مكنش عارف يعمل إيه. مزقت قلبه بسبب حالتها لكن مكنش في إيده أي حاجة يعملها ليها غير إنه يبقى جنبها. ولما كيان وندي وميرنا عيطوا عشانها، سها فهمت وعيطت جامد وفضلت تصرخ وانهارت ومحدش كان عارف يهديها. عبد الله قام وقف معاهم وأم كيان خدتها في حضنها وهي قلبها بيتقطع عليها وبتقولها: بس يا حبيبتي، أهدي يبنتي عشان خاطري، هو في مكان أحسن والله.

ودمعة نزلت من عيون مالك عشانها وقرب منها وقعد قدامها وقال بحنان وحب: أنا مش هسيبك، ومحدش منا هيسيبك والله، كلنا هنبقى معاكي، وهنعدي أنا وإنتي من اللي حصل ده سوا، بس عايزك تبقي صبورة، وترضي بقضاء ربنا، وأنا هشيلك في عيوني والله. الكل استغرب رد فعل مالك وكلامه، لكن أمه فرحت. أما كيان فـ مقدرتش تمسك نفسها وخرجت انهارت من العياط في الجنينة لأنها افتكرت أبوها. وفهد خرج وراها. كانت قاعدة عمالة تعيط بشهقات ومبتتكلمش. فهد

قرب منها وقعد جنبها وقال: صاحبتك تعبانة، المفروض تكوني أنتي جنبها وأقوى من كده قدامها. كيان بعياط: غصب عني، لما شوفتها كده افتكرت بابا الله يرحمه، افتكرت أد إيه أنا كنت متعلقة بيه وضاع مني، شوفت نفسي فيها يا فهد. فهد: ربنا يرحمه يا كيان، أنتي عارفة إنه في مكان أحسن دلوقتي، وأنتي عارفة إن سها ملهاش حد، فـ يعتبر أحنا أقرب حد ليها، فـ لازم تتماسكي أكتر من كده قدامها هي بالذات.

عبد الله وهو جوه لاحظ غياب فهد وكيان، فـ خرج برا وبص عليهم من بعيد. ولقى فهد بيتكلم وكيان كانت ساكتة، لحد ما لاقى فهد ابتسم وهو بيتكلم وكيان ضحكت بهدوء وهي بتمسح دموعها. عبد الله ابتسم ومخدش أي رد فعل متهور لأنه كان واثق في أخته وابن عمه. فـ لف ودخل جوه تاني.

وبعد وقت. مالك خد سها عشان تروح تشوف أبوها. ومحدش سابه من ولاد عمه، فهد وزين وعبد الله وأحمد أخوه راحوا معاه. وكيان كمان راحت عشان تبقي مع سها ومتسيبهاش في موقف زي ده لوحدها.

وصلوا المستشفى ووصلوا الدور اللي أبو سها موجود فيه. كانوا واقفين قدام أوضة تلاجة الموتى. سها كانت شبه مغيبة عن الوعي لكن فاتحة عيونها. الدكتور سمحلها بالدخول ومالك طلب إنه يدخل معاها والدكتور وافق. مالك أول ما دخل افتكر نفس المشهد مع أخته. دموعه بقت تنزل بغزارة وهو بيفتكر نفس المنظر. قربت سها من أبوها و... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...