الفصل 19 | من 31 فصل

رواية العشق والالام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
23
كلمة
3,723
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

فهد قام وقف ومشي إيده علي وشه بضيق وقال بهدوء: طيب من غير إنفعال أو رد فعل يخلينا نتخانق مع بعض، أحمد هيتقدملك، أنا مش موافق عليه، ومش هوافق. ندي بتفاجأ: ليه يا فهد؟ فهد: عشان أنا مش شايفه مناسب ليكي. ندي بدموع: إيه اللي مش مناسب ليه يا فهد؟ هو فيه إيه وحش فيه، تعليم وأخلاق وابن عمتي وعايشين كلنا من صغرنا في نفس البيت وأنت أكتر واحد عارفه. فهد: ما هو عشان أنا أكتر واحد عارفه بقول إنه مش مناسب. ندي: والسبب؟ فهد:

يا ندي ما أنا قولتلك هو ده السبب. ندي بإنفعال: يا فهد أنت مش مديني سبب أصلاً، أنا أساساً مصدومة برفضك لأحمد. فهد بشدة: قولتلك من غير إنفعال يا ندي. ندي بإنفعال ودموع: لأ يا فهد، لو أحمد اتقدم زي ما أنت بتقول أنا هوافق عليه، أنت لما حبيت كيان محدش قالك حبيتها ليه، لما هتتقدملها محدش هيقولك لأ، إيه الفرق بقى، أحمد فيه إيه عشان يترفض، أنا بحبه وهو بيحبني يا فهد وأنت مش من حقك ترفض. في اللحظة دي مامتهم دخلت وقالت بخضة:

إيه؟ صوتكوا عالي ليه؟ مالك يا ندي أنتي معيطة ولا إيه؟ ندي بضيق: مفيش يا ماما. مامت فهد: هو إيه اللي مفيش يا ماما! ما تنطقوا أنتو الاتنين؟ فهد: أحمد ابن عمتي احتمال كبير يتقدم لندي و... قبل ما يكمل كلامه قاطعته وقالت بفرحة: إيه ده بجد!!! والله كان قلبي حاسس والله، هو كلمك يعني يا فهد قالك إيه قولي يا ابني. فهد بذهول: أنتي فرحانة كده ليه يا ماما أنا مش موافق. مامت فهد: مش موافق ليه يا فهد؟

ده الواد كويس ومحترم وابننا، ده إحنا اللي مربينه وكبر في حضننا، إيه سبب اعتراضك أنا مستغربة جدًا. فهد مكنش عارف يرد يقول إيه فرد بإندفاع وقال: لما يجي وقتها بقى أنا خارج. ولما خرج من الأوضة وقفل الباب ندي قعدت وفضلت تعيط ومامتها قعدت جنبها وقالت: يا ندي متعيطيش اصبري بس نفهم، أحمد لسه حتى متكلمش منسبقش الأحداث. ندي بعياط وإنفعال:

هيتكلم يا ماما هيتكلم، وأنا موافقة عليه ومش هوافق على أي حد غيره، ورفض فهد ده أنا مليش دعوة بيه، دي حياتي أنا وأنا حرة فيها، هو كان حد فينا اعترض لما قال إنه عاوز يتجوز كيان. مامت فهد: يبنتي عيب كده ده أخوكي الكبير مينفعش اللي بتقوليه ده، أهدي يا ندي أكيد فهد ليه وجهة نظر مختلفة عننا عشان كده رفضه. ندي بعياط: وأفرض بقى فضل مصمم على رفضه ده، أنا كده مش هتجوز أحمد!!! ده أنا أموت فيها. مامت فهد بتنهد:

استغفر الله العظيم يارب، أنا مش عارفة إيه اللي في البيت ده والله، الكل عمال يتخانق مع بعضه ومش طايق كلمة للتاني. تاني يوم العصر فهد كان قاعد في مكتبه وفجأة لاقى زين داخل عليه، فرح جداً وقام حضنه وقال: زين، حبيب قلبي، عامل إيه؟ زين بإبتسامة: الحمد لله، أول ما خرجت قولتلهم روحوا أنتو أنا هروح على الشركة لازم أشوف ولاد عمي. فهد بفرحة: حمد الله على السلامة يا زين، الحمد لله إنك خرجت على خير ورجعت زي الأول، اقعد اقعد.

زين قعد وبص حواليه وقال: أومال فين مالك وأحمد؟ مشوفتهمش وأنا داخل خالص. فهد بان على وشه الزعل وقال: حصلت حاجات كتير أوي يا زين، مبقتش عارف ألاقيها منين ولا منين والله. زين: شكلي كده فاتني كتير، احكيلي إيه اللي حصل؟ فهد حكى لزين كل حاجة بالتفصيل، وزين فعلاً كان في صدمة من اللي بيسمعه، وبعد ما فهد أنهى كلامه زين قال: انتو ملقتوش غير أختي كيان اللي تحبوها انتو الاتنين!! فهد بإنفعال:

يا ابني متعصبنيش بقى محدش بيحبها غيري، والله العظيم اللي هيفكر بس يقرب منها أنا همحيه من على وش الأرض. زين ضحك بذهول وقال:

أهدي أهدي في إيه صلي على النبي يا راجل مش كده، يخربيت الحب وسنينه، طب مشاكلك مع مالك وفهمناها، ومالك خلاص عرف غلطه واتكلم مع جدي، لكن اللي أنا مستغرب منه جداً فعلاً هو أنت ليه رافض أحمد يتجوز ندي، أنا بجد مش قادر ألاقي سبب لده، أحمد تعليم وأخلاق وأخونا وكلنا واكلين في نفس الطبق وعايشين سوا، ف ليه رافض أنا مش فاهم. فهد بتهرب: حاسس إنه مش هيبقى مناسب لأختي، أحمد طايش. زين بذهول: أحمد مين اللي طايش!!!

أنت بتقول أي حاجة يا فهد ولا إيه ده أحمد ده الوحيد فينا اللي مفهوش أهدى منه والله العظيم ما تقول سبب يدخل الدماغ يا عم. فهد بنرفزة: معرفش بقى معرفش. في اللحظة دي الباب خبط ولما فهد أذن بالدخول لاقاه عبد الرحمن، استغرب جداً من وجوده وكان عارف إنه استحالة يكلمه في الشغل لأنهم مبتقابلوش في الشركة، فقام وقف وسلم عليه وقال: أهلاً يا عبد الرحمن اتفضل اقعد، أعرفك ده زين الألفي ابن عمي. عبد الرحمن ابتسم وقال: أزيك يا زين؟

زين مد إيده ورد السلام وقال بإبتسامة: الحمد لله أنا بخير، أنت عامل إيه؟ عبد الرحمن: الحمد لله. فهد: تشرب إيه؟ عبد الرحمن: لأ ولا أي حاجة، أنا كنت جاي أكلمك في موضوع. فهد: موضوع إيه؟ عبد الرحمن بص لزين وبص لفهد عشان أول مرة يشوف زين، وفهد كان متأكد إن الموضوع ميخصش الشغل خالص فكان بالنسبة له وجود زين مفيهوش مشكلة، فرد وقال بضحك: لأ أمان اتكلم قدامه عادي. زين بضحك:

كلنا شباب زي بعض يا عم بس والله لو موضوع خاص أنا ممكن أخرج عادي. عبد الرحمن بضحكة خفيفة: لأ والله عادي معنديش مشكلة. زين ضيق عيونه وقال: يبقى احكي أصل أنا مش مرتاحلك احكي. عبد الرحمن ضحك وبعدها سكت وقال: بص يا فهد أنا مش عارف أنام الليل، أنا في ورطة والله. زين: معاك مشاكل في شغلك؟ عبد الرحمن: لأ. زين: أهلك بعد الشر يعني حد فيهم مريض؟ عبد الرحمن: لأ. زين: عليك ديون ولا حاجة؟ عبد الرحمن بإستغراب: برضه لأ. زين:

امممممم، يبقى بتحب. فهد رفع حاجبيه الاتنين وقال: أصل حضرتك يا أستاذ عبد الرحمن بتتكلم قدام دكتور أمراض نفسية ف هتلاقيه بيحللك وأنت قاعد، كلامه صح ولا إيه؟ عبد الرحمن: لأ هو مش بالظبط يعني، موصلتش لدرجة إني أحبها لسه، أنا معرفهاش أوي يعني. فهد: أوووووه ده أنت وقعت بقى. زين بغمزة: مش قولتللك بيحب، طب إيه بقى احكي التفاصيل.

عبد الرحمن فكر في ميرنا وهو بيتكلم ابتسم بهيام ونسي إن اللي قدامه يبقى ابن عمها ومعرفش إن زين أخوها!! وقال: أنا شوفتها مرتين بس، أول مرة متكلمتش معاها خالص، وتاني مرة اتكلمت بس قليل يعني، هي جميلة جداً، وحاسس إنها صغيرة بس مش متأكد، ملامحها هادية وفيها قبول من أول ما تشوفها، مبتخرجش من بالي، طول الوقت بفكر فيها، بس خايف تكون مخطوبة أو بتحب حد أنا مش عارف. فهد كان حاطط إيده تحت دقنه وباصصله بإبتسامة وقال:

امممممم كمل، هي مين بقى؟ عبد الرحمن: أحم أحم، بص أنا مش قصدي حاجة والله، ونيتي مش وحشة أبداً صدقني، هي، هي تبقى ميرنا بنت عمك يا فهد. فهد نزل إيده بسرعة وبخضة وهو بيبص لزين اللي أول ما سمع اسم أخته قام وقف وقال: ناااااااعم، ميرنا بنت عمك يا فهد!!!! فهد بص لعبد الرحمن وكتم ضحكته وقال: روحت في داهية يا عبد الرحمن. زين مسك في عبد الرحمن واتكلم بعصبية وغيره وقال:

بقى أنت قاعد عمال تتغزل في البت وجمال إيه ومش عارف إيه وتطلع أختي!!! عبد الرحمن اتصدم وبص لفهد وقاله: أنا روحت في داهية فعلاً، اسمع بس يا زين أقسم بالله أنا مش قصدي حاجة. فهد قام بسرعة وبيبعد زين عن عبد الرحمن وبيقوله: يا زين أهدي هو متغزلش ولا حاجة هو بس كان بيطلع اللي في قلبه لينا. زين بعصبية وغيره: وأنت تفكر في أختي إزاي أصلاً ووقفت اتكلمت معاها فين ده أنت مش طالع عليك نهار بكرة. عبد الرحمن:

يا ابني اسمعني والله العظيم أنا لا أعرفها ولا هي تعرفني أساساً ولا عمرنا اتكلمنا حتى، أنا روحت مرة البيت عندكوا بسأل على فهد وسألتها هي عليه عشان فهد مكنش موجود وكانت صدفة والله، وبعدين أنا بقولكوا نيتي مش وحشة أنا عايز أتقدملها عشان أتعرف عليها لأني معجب بيها. زين مسك الفازة بعصبية وغيره وعايز يخبطها في عبد الرحمن وقال: ده بيقول معجب بيها قدامي أقسم بالله أنا ما......... فهد خد منه الفازة وقاطعه وقال:

يا ابني أهدي بقى هو مش قصده يا زين أهدي، هو بس كان بيفضفض عشان أنا صاحبه المقرب يعني فكان بيقولي عن إحساسه مش أكتر، وبعدين هو قالك أنه عايز يتقدملها. زين بعصبية: يتقدم لمين يا بابا دي لسه في تالتة ثانوي عام. عبد الرحمن بذهول: تالتة ثانوي عام!!! (رفع إيده تلقائياً يعد على صوابعه فرق السن اللي بينهم وقال) سبع سنين يعني مش كتير أوي تنفع برضه. زين بعصبية وغيره:

اخرس بقى بقولك إيه اطلع برا معندناش بنات للجواز، بدل ما أرتكب جريمة دلوقتي برا. في اللحظة دي دخل مالك وأحمد، وفهد قال بسرعة: كويس إنكوا جيتوا خدوا زين الله يباركلكوا وأنا جاي. مالك بعدم فهم: إيه؟ وأنت يا زين جيت امتى؟ و......... إيه ده مش أنت عبد الرحمن؟! فهد بتوتر من وجود مالك وأحمد قدام عبد الرحمن: يا عم أنتو لسه هتتعرفوا ما تاخدوا بقى يله يا أحمد. أحمد بعدم فهم: تعالي بس يا زين تعالي.

مالك وأحمد خدوا زين وراحوا على مكتب مالك ولما قفلوا الباب عبد الرحمن بص لفهد وقاله بنرفزة: واتكلم قدامه يا عبد الرحمن، عادي يا عبد الرحمن، ده أمان يا عبد الرحمن. فهد: وأنا أشرف أمي إنك هتتكلم عن حاجة زي كده وتبقى أخته كمان، وبعدين استنى استنى تعالي هنا، أنت معملتش حساب إنها بنت عمي أنا كمان ولا إيه. عبد الرحمن بإنفعال:

بقولك إيه متعصبنيش أنت كمان، أنا مقولتش حاجة وحشة أنا كنت بتكلم وبحكيلك كونك صاحبي الوحيد مش ابن عمها، وبعدين أنا مقولتش عايز أتسلى بيها يعني ده أنا قولت عايز أتقدملها. فهد بتنهد: طب خلاص اقعد واهدي، ما هو طبيعي يعمل كده يا عبد الرحمن دي أخته وهو غار من كلامك عليها حقه، ده أنت تحمد ربنا إني عرفت أبعدك من تحت إيده. عبد الرحمن سكت لحظات وبعدها قال: أيوه وإيه الحل دلوقتي يعني أنا عايز أتقدملها، هو ممكن يرفض؟ فهد بضحك:

معرفش. عبد الرحمن بضيق: يا فهد متضحكش هي مش ناقصة والله. فهد بضحك: والله مش قادر أصل الموقف صدفته عجيبة والله، لكن خير خير، أصل هو هيرفضك ليه يعني. عبد الرحمن: ما أنا مش عارف ده على كده بقى هو هيرفض كل العرسان اللي هيتقدمولها. فهد: هو بس الفكرة إن ميرنا لسه في تالتة ثانوي وهتمتحن ولسه كلية ومشوار طويل يا عبد الرحمن. عبد الرحمن:

ماشي ما أنا معنديش مانع أكيد، ما تكمل دراستها براحتها، يعني مثلاً لو هما وافقوا هتكمل تعليمها عادي أكيد يعني مش هقول حاجة. فهد: الفكرة مش في التعليم بس، الفكرة كمان إنها هتعوز تشتغل لما تتخرج. عبد الرحمن: يعني هي هتشتغل طول عمرها يا فهد!! ما هي هيجيلها وقت وهتقعد من الشغل وهتتفرغ لبيتها، ده الطبيعي لأي بنت، هتتعلم وهتشتغل تمام بس هيجي وقت وهتقعد دي معروفة. فهد:

ماشي يا حبيبي أكيد ده هيحصل، بس هي ممكن تقول لأ أنا عايزة أشتغل فترة كبيرة. عبد الرحمن: والله معنديش مانع يا فهد مش هقول لأ والكلام ده خالص والله، يعني أنا مش هقف قصاد مستقبلها. فهد: طيب أهدي بس وخير إن شاء الله، هو بس اتعصب ساعة الموقف لكن هنتكلم معاه واللي فيه الخير هيقدمه ربنا. عبد الرحمن: يارب، هو مفيش أخبار عن سيف الأسيوطي خالص. فهد:

سيف مسافر برا بقاله كام أسبوع، أنت مش شايف الدنيا هادية إزاي في الشركات والتجارة، بس هدوئه ده مش مطمني. عبد الرحمن: ولا عن الأسماء المجهولة؟ فهد بثبات: لأ، معرفش عنهم حاجة لسه. لما عبد الرحمن قال كده فهد افتكر دخول مالك وأحمد المكتب من شوية وإزاي عبد الرحمن كان قريب منهم أوي كده ومعرفش إن دول اللي هما بيدوروا عليهم!! بص لعبد الرحمن وقاله: عبد الرحمن، هي عقوبة المجهولين دول إيه؟ عبد الرحمن:

والله على حسب الجرايم، لو على تجارة السلاح بس ففيها سجن، أما لو فيه جرايم قتل مثلاً هتبقى إعدام. فهد بقلق: ماشي، خير. نفس اليوم بليل. سها: ودي كل الأوراق بتاعت الصفقة الجديدة، والوفد التركي جه وعملنا اللقاء معاهم، وكل حاجة مظبوطة. مالك قال وهو بيبص على الأوراق: كويس جداً، الموضوع ده فيه فايدة كبيرة لينا، بس لازم حد مننا يسافر، وطبعاً أنتي أول واحدة لازم تطلعي السفرية دي عشان الترجمة. سها:

أيوه أكيد عندي علم بكده، كام واحد هيطلع؟ مالك: أنتي وسالي، لأن سالي معاها اللغة الفرنسية واحتمال كبير نقابل حد منهم هناك، والباشمهندس مراد كمان، واحتمال أنا أو أحمد. سها: وفهد؟ مالك: مش هينفع فهد يطلع لأن لازم يكون هنا عشان الشغل اللي جاي، ولازم حد مننا يكون معاه، ف يا أنا يا أحمد هنبقى معاه والتاني هيسافر تركيا. سها بتفكير: سافر أنت معانا، وخلي أحمد مع فهد. مالك ابتسم بإستغراب وقال: اشمعنا. سها بصدق:

عشان أنت وفهد لوحدكوا هنا مش بعيد تولعوا في الشركة بمشاكلكوا، ف الأفضل تسافر أنت. مالك بضحك: الجديد اللي متعرفهوش بقى إن أحمد كمان بقى يعمل مشاكل مع فهد. سها بعقد حاجبيها: ده العيب فيك أنت وأخوك بقى، جيناتكوا واحدة. مالك بص لها وقال: وليه ميكونش العيب في فهد، وبنعرفه على حقيقته مثلاً. سها بلا مبالاة: فهد طيب على فكرة وكويس. مالك قام وهو بيقول: وإحنا الوحشين في رواية أحدهم أيوه. سها:

استني بس أنا مش قصدي حاجة والله، أنا قصدي إن فهد بحس إنه لوحده، وأنتوا اللي بعيد عنه، بمعنى أصح أنت اللي بعيد عنه يا مالك. مالك ببرود: هتروحي البيت دلوقتي ولا هتستني شوية. سها: مالك على فكرة أنا بتكلم في موضوع تاني. مالك: من رأيي تروحي دلوقتي خلاص شغلك خلص. سابها واقفة وخرج، وسها تأففت وخرجت وراه، ونزلوا تحت في جراج الشركة، مالك فتح باب عربيته وقال: خدي بالك من نفسك. سها بإبتسامة: ماشي.

ولما سها ركبت العربية وجت تشغلها مشتغلتش، حاولت مرة واتنين وملفيش فايدة، مالك نزل من عربيته وقال: خلاص سيبيها وبكرة نجيب حد يشوفها، تعالي أوصلك. سها بتردد: لأ أنا هطلب أوبر. مالك بتنهد: بلاش الأوبر بيحصل فيه مشاكل وحوادث كتير اليومين دول. سها: خلاص هاخد تاكسي. مالك: هنروح للأخطر برجلينا صح!! يله يا سها اركبي أنا مش هخطفك متقلقيش، مع إني لو عايز أخطفك مش هستنى عربيتك تعطل وتركبي معايا. سها: هزارك رخم.

مالك ابتسم وقال ببرود: مخدتش رأيك، يله اركبي. سها اتنهدت بهدوء وركبت معاه، وهما في الطريق قالت: أنت عارف البيت؟ مالك: أكيد، ده بيت بدر بيه، ولا إيه!! سها مردتش عليه وسكتت طول الطريق. ولما وصلت قدام البيت قالت بإبتسامة: شكرًا يا مالك. مالك ابتسم وقال: العفو. في اللحظة دي عربية سيف عدت من جنب مالك ووقفت، ومالك استغرب جداً لوجود سيف، أولاً لوجوده عند بدر، وثانياً هو رجع من السفر امتى!! سها لاحظت ملامح مالك وعيونه

اللي مركزة على سيف وقالت: هو فيه حاجة؟ مالك: لأ. سها: ماشي، سلام. مالك: سلام. ولما سها نزلت من العربية ووصلت للباب كان سيف واقف وبصلها وقال: سها، مبسوط إني شوفتك. سها: أهلًا. سيف: ومالك كده بتقوليها من تحت ضرسك ليه!! مالك لما لاقاه بيتكلم معاها اتغاظ وغار عليها منه ونزل من عربيته بسرعة وسيف اتصدم لما شافه، سها اتخضت من نزول مالك وقبل ما تتكلم مالك قال: قولت مش معقول أشوف سيف بعد الغيبة دي كلها ومسلمش عليه.

سيف بص لسها وفهم إنها كانت مع مالك وقال: طبعاً، ده أنت الغالي. مالك: أكيد بدر بيه جوه، وإلا إيه اللي هيكون جايبك هنا، بس غريبة. سيف بإبتسامة وقاصد استفزازه: وصدقني لو حتى بدر بيه مش موجود، ف أكيد فيه ناس أهم في البيت أقعد معاهم. مالك بص لسها اللي بان على ملامحها الصدمة والتوتر وقال: معلش يا أستاذة سها، شكلنا هنكلفكوا النهارده، أصل أنا عزمت نفسي عندكوا جوه. سها ازدرقت ريقها وقالت: آه طبعاً، اتفضل، بابا جوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...