الفصل 5 | من 31 فصل

رواية العشق والالام الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
23
كلمة
2,385
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

يحيي كتم ضحكته وقال: "أتلم يا قليل الأدب." مالك ضحك بخفة وقال: "حاضر." فهد حمحم وقال: "زين كمان أنا عاوزه معايا، هبقي محتاجه في الشغل." كيان بصت لفهد بإستغراب، وبعدها بصت لزين اللي مكنش فاهم أي حاجة لأن فهد أول مرة يعوزه في شغل. زين بإستغراب: "شغل إيه دا؟ فهد: "فرع شركتنا اللي في القاهرة محتاج مُحاسب يتابع بعض الأمور هناك."

زين بإستغراب: "بس أنا لسه طالب ما أنت عارف، وشركة زي دي محتاجة واحد خبرة، وأنا لسه هتخرج السنة دي." فهد: "ميفرقش، وبعدين أنت بتجيب إمتياز كل سنة، وشاطر جدًا وذكي ولماح وهتفيدنا." الجد محمد أتنهد بهدوء وقال: "روح مع ابن عمك يا زين مفيش مشكلة." ميرنا بضيق: "ياربي أنا كده هتخنق أكتر، دي أول مرة كلكم تمشوا وتسيبوني كده، أنا علطول معاكم وفجأة كده كلكم هتمشوا."

مالك ابتسم لها وقال: "متضايقيش، والله بمجرد ما تخلصي ثانوية عامة هنسافر تاني كلنا وهاخدك معايا." ميرنا ضيقت عيونها وقالت: "وعد؟ مالك بإبتسامة: "وعد." فهد ضحك بخفة عليها، والوقت بينهم عدى بسلام. في نفس اليوم بليل، كان كل واحد بيحضر شنطته. كيان وقفت ورنت على فهد. فهد كان في أوضته ولما شاف اسمها استغرب، ورد وقال: "بترني عليا وأنا معاكي في ناس البيت؟ للدرجة دي وحشتك."

كيان بتريقة: "للدرجة دي وحشتك، يا تقُل دمك، انزل بسرعة هستناك في الجنينة عاوزة أسألك على حاجة." فهد: "ماشي، نازلك." وبعد خمس دقايق كانوا هما الاتنين تحت. بدأ فهد الكلام وقال: "في إيه؟ كيان: "انت عاوز زين يجي معانا ليه؟

فهد أتنهد بهدوء وقال: "كلمت دكتور كويس جدًا في القاهرة وشرحتله حالة زين، وهيُتنقل هناك في مصحة كويسة وهيُعالج إن شاء الله، وكان لازم أخده بعيد عن هنا عشان محدش يشُك، وأديني قولتلهم إنه جاي معايا عشان الشغل." كيان بدموع: "طب ما كده كل اللي هييجوا معانا هيعرفوا."

فهد: "مش مشكلة، دي مش حاجة وحشة، بالعكس دي حاجة حلوة، عشان نبقى كلنا معاه وميحسش بالوحدة. أنا اللي يهمني إن عمي ومرات عمي وجدي ميعرفوش حاجة، عشان مش عارف إيه اللي ممكن يحصلهم لو عرفوا حاجة زي كده." كيان عيطت وقالت: "أنا خايفة عليه أوي يا فهد، حاسة إنه مش هيستحمل كل دا." فهد بص وراه ورجع بص لها تاني وقال: "بطلي عياط يا كيان ومتخافيش، هو هيستحمل أنا واثق، وكلنا هنبقى معاه ومحدش هيسيبه."

وهو بيتكلم تليفونه رن وكانت ريم. رد لأنه افتكر حاجة تخص الشغل. وصوت تليفونه كان عالي، ومكنش فيه حد غيره هو وكيان اللي في الجنينة. وأول ما فتح وقبل ما يقول ألو كانت ريم سبقته وقالت: "وحشتني يا فهد." كيان سمعت الجملة، واللي جه في دماغها إن فهد ليه حبيبة. لكن فضلت واقفة. فهد رد وقال: "الشغل تمام؟ ريم بضيق: "بقولك وحشتني وانت تقولي الشغل؟ متقلقش يا سيدي الشغل مفيهوش غلطة، انت جاي القاهرة أمتى أنا نفسي أشوفك؟

فهد: "هتحرك من البيت بكرة وجاي، هشوفك هناك." ريم بإبتسامة خبيثة: "ماشي، فرحتني أوي. انت بتعمل إيه دلوقتي؟ فهد: "مشغول، بكرة هكلمك، سلام." وقفل قبل ما ريم ترد. كيان استغربت طريقته وقالت: "هو فيه حد بيكلم حبيبته كده؟ أي مشغول وسلام دي؟ فهد عقد حاجبيه وقال بإستغراب: "حبيبته؟! كيان بضيق: "أيوه مش دي حبيبتك؟ فهد: "لأ طبعًا، أنا مليش حبيبة، دي زميلتنا في الشغل." كيان فرحت ومكنتش عارفة السبب وقالت: "بس دي بتقولك وحشتني."

فهد: "ما هو هـ... أنتي بتسألي ليه؟ كيان اتوترت لكن حاولت متبينش وقالت: "بسأل عادي يعني فضول مش أكتر." فهد ابتسم ابتسامة جانبية وقال: "لتكوني غيرتي؟ كيان اتصدمت من كلامه وقالت بنبرة أشبه بالردح: "أغير مين يا بابا ومن مين وعلي مين؟

انت فاكر نفسك توم كروز ولا كيانو ريفز ولا إيه، وبعدين هغير عليك ليه أصلًا كنت تعنيلي إيه انت، وأنا يوم ما أغير عليك هغير عليك وأنا لسه عرفاك من أسبوع، لأ يا حبيبي متآخدش في نفسك مقلب وأهدي كده." فهد بذهول: "إييييييي في إييييييي؟ راديو واتفتح. وبعدين إيه يا بت الأسلوب البيئة اللي بتتكلمي بيه دا؟ لأ شكلك ولا منظرك ولا هيئتك تقول إنه يطلع منك روح سلوى خطاب اللي جواكي دي." (كمل بإبتسامة وقال)

"وأصلًا انفعالك المفاجئ دا دليل على ضعف موقفك، ف متخلنيش أفهم غلط بقى." كيان بصتله بقرف وخبطت على كتفه من الجنب وهي بتقوله: "لأ يا أخويا افهم صح." وعدت من جنبه من غير ما حد ينطق ولا كلمة. فهد فضل باصص عليها ومبتسم. لكن فجأة الإبتسامة اختفت بمجرد ما افتكر حبيبته اللي ماتت. طلع سيجارته وبدأ يدخنها وقعد وهو بيفتكر أوقاته معاها وهو في أشد الحزن وشارد. لكن اتفاجأ بإيد كيان وهي بتاخد السيجارة

من إيده وترميها وبتقوله: "التدخين غلط على فكرة، وبيضر الصحة وانت أكيد عارف يعني، وأنا ما شاء الله شايفاك بتدخن أكتر ما بتتكلم، حرام عليك شبابك دا، دا غير إن التدخين حرام وهتتحاسب على صحتك اللي بتدمرها دي." فهد كان متفاجأ بتصرفها ومعرفش يرد عليها. وهي كملت كلامها وقالت: "وأشوفك بقا بتشرب سجاير تاني والله لقول لجدو وعمو ها، عشان أنا لاحظت إنك مبتشربش قدامهم." فهد اتنرفز وقام مسكها

من دراعها بتلقائية وقال: "بت متتعدلي في إيه دا أنتي لسه متعرفنيش كويس." كيان شدت دراعها منه وقالت وهي بتبتسم بإستفزاز وبتحط إيديها في جنبها: "اتنرفزت!! يبقى بتشرب من وراهم، مسكت عليك ذلة يا عسل، ورينا بقا هتعمل إيه." قالت كلامها ومشيت وهو فضل واقف مكانه. ولما اختفت من قدامه قال لنفسه: "انت معرفتش ترد عليها ليه!!! انت وقفت زي التمثال كده إزاي!!! ريم: "فهد ومالك جايين القاهرة بكرة، هتيجي؟

سيف بخبث: "يا سلام، وأنا أقدر مجيش برضه، دول حتى وحشوني." تاني يوم كان الكل جاهز ومستني وقت السفر. ولما جه الوقت اتحركوا، وبعد وقت طويل أوي وصلوا القاهرة. كيان: "أنا وندي هنقعد في بيتنا، مفيش مانع صح؟ مالك: "هو مفيش مانع بس كنا متفقين إننا نقعد في أوتيل كلنا عشان تبقوا قدام عيونا." كيان: "طب وليه التكاليف الزيادة دي ما البيت كده كده موجود."

فهد: "لأ معلش هتيجوا معانا، مالك معلش خد البنات انت وأحمد وروحوا، وأنا هاخد زين معايا مشوار وهنيجي تاني." مالك بشك: "مشوار إيه دا حتى الشغل لسه هيبدأ بكرة؟ فهد: "لما أجي هحكيلك، يله سلام، تعالي يا زين." وبعد وقت كانوا وصلوا الأوتيل. وهما داخلين وقفوا على صوت بنت بتنده وبتقول: "مالك." كلهم لفوا ومالك ابتسم بتفاجؤ وقال: "سها؟ سها قربت منهم بسرعة وقالت ببهجة: "عامل إيه يا مالك؟

مالك بفرحة: "الحمد لله بخير انتي عاملة إيه؟ اتبسط والله إني شوفتك هنا، انتي هنا بتعملي إيه؟ سها بإبتسامة ولطافة: "مفيش دا عمي نزل من دبي وجه هنا وأنا جيت عشان أسلم عليه، بجد والله فرحت إني شوفتك." مالك بإبتسامة: "وأنا جدًا، اعرفكم دي سها كانت زميلتي في الجامعة، بس هي كانت كلية ألسن مش هندسة زيي، وكانت طالبة مُغتربة، هي من القاهرة هنا، واتعرفنا عليها بالصدفة وعرفناها على زمايلنا."

كلهم سلموا عليها واتشرفوا بمعرفتها جدًا وهي كذلك. كمل مالك كلامه وقال: "انتي عملتي إيه بعد التخرج؟ سها: "يااااااه دا موال طويل أوي والله." مالك: "انتي هتقعدي هنا قد إيه؟ سها: "ممكن أسبوع." مالك: "خلاص لينا قاعدة مع بعض قبل ما تمشي، وصدفة جميلة جدًا إني شوفتك، يمكن أحتاج علمك في شغلي." سها بإبتسامة: "أكيد، وقت ما تبقي فاضي كلمني، رقمي زي ما هو." مالك: "تمام ماشي." سها بإبتسامة: "يله مع السلامة، عن إذنكم."

الكل: "اتفضلي." كيان بصت عليها بإبتسامة وقالت: "دي جميلة جدًا ولطيفة أوي بجد." مالك قال بإبتسامة وبنبرة صوت هي بس اللي تسمعها: "بس مش أجمل وألطف منك." كيان بصتله بتوتر وأزدرقت ريقها ومردتش عليه. اتكلم أحمد في الوقت دا وقال بغمزة: "بس شايفك مبسوط أوي من ساعة ما شوفتها، لأ وهتقابلها كمان وحوار، إيه الدنيا؟

مالك: "انت عبيط يالا ولا إيه، دي كانت زميلتنا في الجامعة وكلنا كنا زي الأخوات، وأديك سمعت بنفسك أهو قولت هقابلها عشان شغل، مش عشان جمال عيونها يعني." أحمد: "لأ وهي بصراحة عيونها جميلة دي خضرة." ندي بصتله بضيق وأحمد مكنش خد باله من الي قاله. ومالك بص له وقاله بهمس: "اشرب يا نجم." أحمد بهمس: "مش كنت أتشليت قبل ما أنطقها، طب نبهني طيب، طب شاورلي حتي إنها جانبي دا أحنا أخوات يا راجل."

مالك ضحك وكملوا مشي لحد ما طلعوا غرفهم. في كافيه. زين: "في إيه يا فهد، أنا على فكرة مصدقتش كل اللي انت قولته من ساعة ما كنا في الصعيد، قولي الحقيقة انت جبتني هنا ليه؟ فهد بهدوء: "جبتك هنا عشان تتعالج." زين سكت ومردش عليه وفهم قصده. فهد: "متزعلش من كيان إنها قالتلي يا زين، هي كانت لازم تقول لحد منا، هي مكنتش هتعرف تتصرف لوحدها." زين بدموع: "أنا مش زعلان منها يا فهد، أنا زعلان على نفسي." فهد حط إيده

على إيد زين وقاله بحنان: "لأ متزعلش، انت معملتش دا بإرادتك، وهتتعالج يا زين، وهترجع أحسن من الأول، ومش هتبقى لوحدك، كلنا هنبقى معاك ومش هنسيبك." زين دموعه نزلت وحس بالضعف وقال: "فهد أنا لو دخلت المصحة هموت، وكمان محدش فيكوا حاسس باللي أنا فيه، انت متعرفش يعني إيه راجل يحس بالضعف وقلة الحيلة." فهد مسك

إيده وقاله بإبتسامة وأمل: "متقولش كده يا عبيط، دا بس اختبار من ربنا عشان يشوف صبرك وإيمانك بيه مش أكتر من كده، ولو انت حاسس بالضعف زي ما بتقول كده ف دا عشان انت تعبان بس لكن انت مش ضعيف، انت أقوى واحد أنا شوفته في حياتي والله، عارف رغم إن أنا الأكبر منك بس بتعلم منك حاجات كتير والله يمكن انت مبتاخدش بالك إنك بتعلمهاالي."

زين حط جبينه على الترابيزة وبدأت دموعه تنزل بغزارة على الأرض. فهد بص حواليه وقام قعد على الكرسي اللي جنبه وحاوطه بدراعه وقاله: "بكرة أفكرك وانت خارج من المصحة على رجلك وبأحسن حال وصحة كويسة، أحنا هندعي وانت هتقاوم يا زين." زين هز راسه بالإيجاب بدون ما يتكلم أو يرفع جبينه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...