الفصل 6 | من 31 فصل

رواية العشق والالام الفصل السادس 6 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
22
كلمة
2,343
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

هز زين رأسه بالإيجاب بدون ما يتكلم أو يرفع جبينه. وفهد قاله: يله نقوم، خلينا نروح على الأوتيل نعرفهم باللي هيحصل. زين بدموع: ماشي. في أوضة كيان وندي، كانت كيان قاعدة سرحانة. وندي بتحط الهدوم في الدولاب وبتكلمها وكيان ولا هنا. وفجأة قعدت قدامها وقالت بإندفاع: هو أنا بكلم نفسي؟ كيان بإنتباه: ها، معلش سرحت، كنتي بتقولي إيه؟ ندي بعقد حاجبيها: مالك في إيه؟ كيان بقلق: ندي هو فهد أو مالك حد فيهم ليه حبيبة؟

ندي بإستغراب: لأ، ليه بتسألي سؤال زي ده؟ كيان بقلق ولغبطة: طب هو مثلًا مالك وفهد ساعات بيتحكموا فيكي إنتي وميرنا أو بيقولوا كلام حلو؟ ندي ضحكت بعدم فهم وقالت: في إيه يا كيان إنتي سخنة ولا إيه؟ يعني إيه بيتحكموا وكلام حلو؟ كيان أزدرقت ريقها وقالت: يعني مثلًا بيعلقوا على لبسكم، أو مثلًا حاجة تانية، غزل مثلًا.

ندي ضحكت جامد وقالت: بصي أنا مش فاهمة أنتي بتقولي إيه بس هقولك، فهد كده كده أخويا فمن حقه يقولي مثلًا اللبس ده ضيق أو قصير والكلام ده، ومن ناحية الغزل فأنا أخته يعني فبيعاكسني لو طلعت حلوة مرة عشان هو أخويا عادي يعني. أما مالك فآه بيعلق على كذا حاجة تخصنا، ومن ناحية الغزل فعمرو ما قال لواحدة فينا كلمة حلوة، هو آه بتاع بنات وبيتسلى كتير بس إحنا أهل بيته يعني فمستحيل يفكر يعمل حاجة زي كده، بس بتسألي ليه؟

كيان بتوتر: م... معرفش، أصل فهد بيتعامل معايا غير ميرنا مثلًا، ومالك طريقته غريبة، وأنا خايفة. ندي فضلت لحظات تستوعب اللي كيان بتقوله وفجأة ضحكت تاني وقالت: أنتي قصدك تقولي إن مثلًا الاتنين ممكن يكونوا معجبين بيكي؟ كيان يا حبيبتي الكلام ده في المسلسلات والروايات بس.

على فكرة أنا وميرنا لاحظنا كذا موقف بينك وبين فهد، فأعتقد لو حد معجب فهو فهد أخويا، لكن مالك وفهد ويتخانقوا عشانك بقا ويبقوا الإخوة الأعداء دي في الروايات بس. كيان بإنفعال: أنتي بتضحكي ليه متعصبنيش أنا غلطانة إني بحكيلك أصلًا، أنا فعلًا خايفة مش بهزر، واللي بقوله ليكي ده حصل فعلًا، آه أنا مش الأميرة إيزابيل يعني عشان الاتنين يحبوني بس أنا بقولك أنا ملاحظة حاجة مش طبيعية سواء من ده أو ده.

ندي بلطافة: طب أهدي أهدي بس والله أنا مش قصدي حاجة، أنا بس استغربت اللي بتقوليه، أصل إيه الصدفة اللي تخلي اتنين ولاد عم يحبوا نفس البنت يعني، أنا آخر مرة شفت الحوار ده كان في مسلسل أصلًا. أنا مش عارفة أقولك إيه طب هو إيه اللي حصل؟ كيان اتنهدت وقالت: مش عارفة يا ندي مش عارفة. يعني مالك النهارده لما قولت على البنت اللي اسمها سها دي إنها جميلة أوي قالي مفيش أجمل وألطف منك. وفهد طريقته غامضة بس كلامه بيوترني.

ما طبيعي أخاف هو أنا بتكلم مع صاحبتي؟ دول اتنين رجالة يعني الكلمة منهم هتخليني أعيط من التوتر. ندي: دول ولاد عمك وعمتك ف طبيعي تتكلمي معاهم. كيان: أنا عمري ما اختلطت بشباب، أنا الراجل الوحيد اللي أعرفه في حياتي هو عبد الله أخويا، ف حاسة إن فيه حاجة غلط. ندي بتنهد: بصي متقلقيش ممكن عشان أنتي زي ما بتقولي مختلطيش بشباب واتعاملتي معاهم قبل كده فخايفة من التعامل مع مالك وفهد وبالنسبة لك الوضع غريب.

كيان: يا ندي لأ افهميني، طب ما أنا بتعامل مع زين وأحمد عادي، لأ بتوتر ولا بخاف وأنا بتكلم معاهم، لكن مالك وفهد غيرهم حاسة بحاجة غريبة. ندي كانت فاهمة كلامها كله ومستوعباه لكن كانت بتحاول ترفض فكرة إن تكون فيه مشاعر من ناحية الاتنين. فضلت ساكتة شوية وبعدها قالت: اتعاملي عادي معاهم يا كيان، ولو لقيتي مثلًا أي تجاوز من حد فيهم صديه ووقفيه عند حده، هو آه محدش فيهم يقدر يعمل كده بس للإحتياط، ومتخافيش يعني خلي الوضع عادي.

يلى يلى قومي غيري هدومك خلينا نرتاح شوية من السفر بعد كده نشوف هنعمل إيه. كيان: طيب. أحمد: هو فهد وزين راحوا فين أنا مش فاهم. مالك طلع تليفونه وقال: مش عارف هرن عليهم. وقبل ما يرن جرس الباب رن، ومالك قال: تلاقيهم هما. راح فتح الباب وكانوا فعلًا هما. ولما فتح استغرب ملامح زين اللي كان باين عليها الإرهاق والبكاء، ف قال: مالك؟ فهد: ملوش تعالي بس نتكلم جوا. فهد وزين دخلوا ومالك قفل الباب ودخل وراهم.

وأحمد قال: كنتوا فين كل ده؟ فهد قعد وكذلك زين ومالك. وبدأ فهد يحكي كل حاجة بالتفصيل. مالك وأحمد كانوا في صدمة كبيرة ومكنوش مصدقين اللي حصل. وقلبهم وجعهم جدًا على زين. رد مالك بإنفعال وخوف عليه وقال: وإنت لما حصلك كده مقولتش لحد منا ليه؟ ليه سبت نفسك لحد ما وصلت للمرحلة دي؟ وابن الكل*ب ده إزاي سكتله ومقولتش لحد منا عشان نتصرف معاه. زين حط إيده على راسه بحركة سريعة وكان بيتكلم

بحركات مفرطة وقال بتعب: اللي حصل يا مالك اللي حصل، بس دلوقتي قبل ما أتعالج خلوني آخد جرعة واحدة بس عشان أروق أنا مش قادر. أحمد قام وقف ومسكه وقاله: إنت مش هتاخد القرف ده خالص من دلوقتي، وهنيجي معاك المصحة وهنبدأ العلاج. زين بتعب ودموع: ماشي ماشي بس آخر مرة دلوقتي والله مش قادر. فهد مسك أعصابه وقال: زين خلاص كل حاجة هتنتهي ويله هنروح دلوقتي. لكن زين فجأة اتعصب جامد وانفعل بطريقة جنونية

بالمعنى الحرفي وزقهم وقال: أنا مش هاخد الإذن منكوا أنا هاخده يعني هاخده، ومش هتعالج في زفت وسيبوني ومحدش يقرب مني. ولما جه ينزل فهد مسكه بقوة وقاله بحده وجدية: أنسي إن حاجة زي كده تحصل، لو هتروق يبقي هتروق منه مش بيه. زين بعصبية وجنون: يا فهد أوعي سبني. كان زين بيزق فهد وبيحاول يفلت منه لكن مالك وأحمد اتدخلوا وكلهم كانوا في حالة ذهول من الموقف. وقدروا إنهم يسيطروا عليه بالعافية.

لكن بعد ما هدي من النوبة اللي جاتله بدأ يعيط بقوة. مالك كان واخده في حضنه وهما على الأرض لأن زين كان وقع من التعب. ومالك قال بهدوء ودموعه في عيونه: والله هتبقى أحسن من الأول، كل ده هيروح بس في وقته، إنت أقوى وأشجع من أي حد وهتقاوم كل ده أنا واثق، بس خلي عندك عزيمة وإرادة. أحمد حط إيده على راسه وقاله: إحنا والله مش هنسيبك، هنشوفك كل يوم وكل ساعة، وندي وكيان كمان هيبقوا معاك.

زين بعياط وتعب: لأ دول لأ، مش عاوز حد فيهم يشوفني كده، ومحدش يقول لميرنا أختي، عشان هتصمم إنها تيجي وأنا مش عاوزها تشوفني وأنا ضعيف وتعبان كده. فهد ابتسمه وقاله بحنان: إنت مش ضعيف يا زين والله، إنت بس في اختبار من ربنا، وهتنجح فيه أنا واثق والله. وبعد وقت مش كبير كانوا الأربعة خرجوا من الأوتيل ووصلوا المصحة، واتكلموا مع الدكاترة اللي هتبقي متابعة حالة زين. وأطمنوا عليه ومن أول يوم بدأت مرحلة العلاج.

وطبعًا سابوا زين لأن مينفعش يبقوا معاه في بعض اللحظات، لكن وعدوه إنهم مش هيسيبوه. وكل الوقت ده كيان وندي كانوا نايميين. ولما فهد ومالك وأحمد وصلوا الأوتيل طلعوا أوضتهم اللي قاعدين فيها مع بعض. كانوا مرهقين جدًا وقعدوا والصمت كان سيد موقفهم. لحد ما أحمد قطع الصمت ده وقال: أنا نفسي نفوق من المشاكل، كأن مفيش غيرنا المشاكل تقع على راسهم. فهد قام بهدوء

ووقف قدام الشباك وقال: مشكلة زين دي أقل مشكلة في اللي إحنا فيه، هو هيتعالج وهيقوم إن شاء الله، لكن أوعوا تنسوا الموضوع الأساسي. مالك للحظة شيطانه سيطر على تفكيره وقال: امممم الموضوع الأساسي، تفتكروا أنهي أصعب، أذية البنت ولا قت*لها. أحمد وفهد بصوا له وسكتوا. فهد رد وقال: أنا لو هاخد حقي فهاخده من راجل زيي زيه مش من بنت يا مالك. مالك

بص له واتكلم بقهرة وقال: بس بنته هي الوحيدة اللي هتوجعه زي ما وجع قلبي على أختي، أنا لو قت*لته هو يبقى أنا كده ريحته، وأنا مش عاوزه يرتاح، أنا عاوزه يدوق من نفس الكاس اللي خلاني أنا وأحمد نشرب منه، عاوزه يتمنى الموت، عاوزه يعيش الألم كل لحظة. أحمد دمع لما افتكر اللي حصل لأخته لكن رد وقال: بلاش يا مالك، بلاش نعمل اللي إحنا خايفين يتعمل في أخواتنا البنات، بلاش.

فهد بهدوء وتركيز: إنت دلوقتي بتفكر بالعاطفة، وأحيانًا العاطفة بتودي في داهية، لازم العقل، ثم العقل، ثم مفيش غيره. مالك اتعصب عليه وقال: ما إنت طبعًا لازم تقول كده عشان اللي ماتت دي مش أختك إنت، لو كانت ندي هي اللي ماتت مكنتش هتبقى هادي كده، كنت زمانك حرقت الأخضر واليابس فمتقولش كلمة عقل دي خالص.

فهد بزعيق جامد: اللي إنت بتقول عليها مش أختي دي دي أختي غصب عنك، حبيبة مكنتش أختك إنت وأحمد لوحدكوا، وزيها زي ندي عندي بالظبط، لكن افهم يا غبي أنا خايف عليكوا وعليهم، زي ما أحمد قالك إحنا كل يوم بنموت من الرعب على أهلنا، فمنجيش إحنا نعمل اللي خايفين يتعمل في أهلنا.

مالك بإنفعال: هتفضل طول عمرك كده، طول عمرك نفسك دايمًا تطلع العاقل الراسي اللي خاطف قلوب الكل، هتفضل دايمًا تحاول تثبت إنك أحسن مني، مش هتبطل تعمل كده يا فهد، دايمًا بتحاول تطلعني غلطان قدام الكل حتى لو أنا صح فبردو بتظهرني غلطان. أحمد بزعيق: بس بقا إنت وهو، كلنا فينا اللي مكفينا والمفروض نبقى إيد واحدة ونتصرف سوا وإنتوا بتتخانقوا. فهد بزعيق: قوله هو متقوليش أنا.

وبعد ما فهد قال جملته سابهم وراح فتح الباب وقفل وراه بعصبية ونرفزة ونزل. ومالك مقدرش يتحكم في عصبيته وصرخ فجأة وهو بيمسك الفازة بيكسرها على الأرض وقال بجنون: والله لحرق قلبهم كلهم واحد واحد. أحمد بص له بوجع وخد نفسه بعمق وخرجه وسكت. فهد نزل تحت بغضب وطلع تليفونه ورن على شخص. ولما الشخص رد فهد قاله: السلاح جاهز؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...