الفصل 4 | من 31 فصل

رواية العشق والالام الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
22
كلمة
3,119
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

سيف نزل إيد فهد بقوة و قال بحده و خبث: و فكرك إني هتهز بكلامك يا فهد؟ دا أنت كنت عاشق حتى و عارف إحساس الراجل لما يحب. فهد بحده: مش أهل بيتي، و مش هعيد كلامي تاني، و لو صممت تكمل في اللي أنت فيه ف استقبل اللي جاي يا ابن الأسيوطي. قال كلامه و سابه و خرج، و سيف قعد على الكرسي و رجع راسه لورا و بص للسقف لحظات، و بعدها اتعدل و فتح تليفونه و رن على شخص، و لما الشخص رد سيف قال:

أستاذ عمار عبد الرحمن المحامي، كنت عايز أقابلك ضروري. في بيت الجد محمد. أحمد بزعيق: و لما برن على موبايلك دا مبترديش ليه؟ ندي بتأفف: مقولتلك كنت قاعدة مع صحابي و مش سامعاه، أنت عامل حوار ليه يا أحمد؟ أحمد بزعيق: هي دي حاجة عادية يعني، لما أرن عليكي من واحدة لحد تلاتة و أنتِ مبترديش و لا عارف عنك حاجة دا عادي يعني؟

المفروض إني لما أشوفك أقولك أبقي ردي على تليفونك يا ندي بعد كده، أنا جه في دماغي مليون سيناريو، ما أنتِ عارفة إن وضع العيلة مُذبذب و خايفين عليكوا من الهوا الطاير، بعد كده تليفونك يبقي قدامك على طول و في إيدك و أبقي مترديش تاني يا ندي. و قبل ما ندي ترد مالك جه و قال: بس بس في إيه؟ صوتك جايب للبيت جوا، أبوك و جدك لو سمعوك بتزعق كده مش هنخلص، مالك يا ندي في إيه؟ ندي بدموع: مفيش يا مالك، أنا داخلة جوا. سابتهم و دخلت

و مالك بص لأحمد و قاله: أنت بتزعقلها ليه؟ أحمد بإنفعال: بقالي ساعتين برن عليها و مبتردش و في الآخر تقولي كنت قاعدة مع صحابي و مش سامعة التليفون، دا أنا قلبي وقع في رجلي يا مالك، جه في دماغي كذا حاجة، قولت سيف عملها حاجة و لا حد من اللي عاملين معاهم مشاكل هيستغلنا بيها. مالك بتنهد:

أنا أكتر حاجة واجعاني هي النقطة دي، ساعات بقعد مع نفسي و أقول ياريت مكنش في بيتنا بنات و لا يبقي في حياتنا منهم أصلًا بسبب المشاكل اللي فوق دماغنا، قلقي دايماً على ندي و ميرنا، و دلوقتي كيان انضمت ليهم، عارف لو أضمن إن أعدائنا كلامهم و أفعالهم يبقوا معانا إحنا بس راجل ل راجل و الله مش هيفرق معايا حاجة، لكن دول أو*ساخ و أندا*ل و يعملوا أي حاجة. أحمد بضيق:

ابقي بس خلي حد يفكر يلمس حد من أهل بيتنا، أقسم بالله هقطعه بإيدي. مالك بإبتسامة: بس قولي بقى، أنت خوفت على ندي عشان كده بس و لا أنت جواك حاجة تانية. أحمد: حاجة تانية زي إيه؟ مالك بغمزة: أنت هتستعبط عليا، دا أنا أخوك و زيي زيك يعني و فاهمك. أحمد ابتسم ابتسامة خفيفة و قال: نفسي تبقي ليا يا مالك، بس مش عارف هي بتفكر فيا كده و لا لأ، ساعات بحس إنها بتحبني، و ساعات تانية بحس إنها معتبراني أخوها. مالك بإبتسامة:

فاهمك، عايز أقولك على حاجة أنا كمان، ه... أحمد بصله بإبتسامة و قاله: كيان. مالك: أنا لسه متكلمتش. أحمد ضحك و قال: مش محتاج تتكلم أنا فاهمك، رغم إنها بقالها يومين بس معانا بس أنا مركز معاك من ساعة ما شوفتها. مالك ابتسم ابتسامة بينت سنانه و بص قدامه و قال: دا إحنا!! أحمد اتنهد بهدوء و قال: بعيد عن أي حاجة يا مالك، صلح علاقتك مع فهد، إحنا ملناش غير بعض. مالك بضيق:

أنا مش بكره فهد، بالعكس أنا بحبه، بس أنا بكره المقارنة، و مش أنا بس اللي بتتحط فيها دا هو كمان، دايماً أسمع مقارنتي بيه و مقارنته بيا، و جدك عاوزنا كبار العيلة من بعده، بس أنت عارف إن أنا و فهد شخصيتنا عكس بعض تمامًا في كل حاجة، كبير العيلة دا يا أنا يا هو، مينفعش إحنا الاتنين، عارف؟

ساعات بحس إن جدك بيميل لفهد أكتر عشان يبقي ابن ابنه، أما إحنا ولاد بنته، يعني إحنا في نهاية اسمنا اسم عيلة الجارحي عيلة أبونا مش الألفي، مع إن أنا مشهور وسط الناس كلها بمالك الألفي مش مالك الجارحي، حتى لما بتكلم مع حد بتكلم بصفتي الألفي، حاسس إن جدك باصص للنقطة دي، حاسس إنه بيجي في دماغه إن نسل فهد هو نسل العيلة مش نسلي أنا، مع إن دي عيلتي زيه. أحمد بضيق:

معتقدش إن جدك بيفكر فينا كده، و لو بيفكر كده ف يبقى بيظلمنا في البيت دا، و جدك مش ظالم، جدك عادل. مالك: الله أعلم. فهد بعد ما رجع من برا كان داخل أوضته لكن فجأة وقف و لف و راح ناحية أوضة زين، خبط على الباب و زين سمح بالدخول و فهد فتح الباب بهدوء، ابتسم لزين و دخل، قعد قدامه و قاله: عامل إيه؟ زين بإرهاق: الحمد لله، أنت جاي من برا و لا إيه؟ فهد: أيوه، مالك أنت تعبان؟ زين بتهرب: لا لا أنا كويس، قولي أنت كنت فين؟

فهد قلع الجاكت و رفع رجله على الترابيزة و ولع السيجارة و قال: كنت عند سيف الأسيوطي. زين بإستغراب: بتعمل إيه عنده؟ فهد: بحذره من إنه ميقربش من كيان، زي ما حكولك كده هو كان متقدملها و مسابهاش في حالها حتى بعد ما رفضته. زين بتنهد: المشاكل كلها ورانا ورانا، كنت فاكر إن الطار اللي بينا خلص من زمان. فهد بضيق:

هما قالوا إن جدك لما قت*ل جده مكنش قت*ل متعمد و كان قت*ل خطأ، اللي استغربته ساعتها إن عيلة الأسيوطي سكتت و مردتش الطار، و من ساعتها و العداوة بينا، ساعات أفكر و أقول يعني هما عايزين عداوة من غير دم!!! و لا هما لسه بيخططوا!!! و لا هما طولوا في مدة الطار بحيث إن الموضوع يتنسي و يجوا على غفلة و نلاقي واحد مننا دمه سايح، حتى عبد الله اللي في السعودية هو كمان في خطر، و خايف جدًا على البنات. زين:

مفيش صعيدي بياخد طاره من بنات يا فهد. فهد بتنهد: عارف، بس سيف معندوش مبادئ، ممكن مياخدش طاره بس يأذينا في حد منهم، بص أنا بفكر معاك بصوت عالي، جايز اللي بقوله مش هيحصل، بس أنا دماغي عمالة تودي و تجيب أفكار معقولة و أفكار لأ و بقولها ليك. زين حس بتعب و حك مناخيره و قال: مش عايزين نسبق الأحداث، بس دا ميمنعش إننا ناخد احتياطاتنا. فهد هز راسه بالإيجاب في حزن على حالة زين اللي ظهرت قدامه فجأة و قال:

أكيد، زين أنت عارف إنك مش ابن عمي بس، أنت أخويا كمان، لو فيه أي حاجة عايز تحكيها أو تفضفض أنا سامعك. زين رفع عيونه لفهد و قاله بهدوء: أكيد. بعد ما خرج من عند زين و قفل الباب وراه فضل واقف لحظات و باصص لباب الأوضة، بعدها اتنهد بهدوء و مشي، و قبل ما يدخل أوضته صادف مالك في وشه و الاتنين وقفوا، فهد متكلمش و لما جه يعدي من جنبه مالك مسكه و قاله: كل حاجة بانت، عرفت جدك مميزك ليه عني مع إني كبير زيك!!!

و السبب إنك ابن ابنه و أنا ابن بنته، يعني ليك الورث الأكبر، و الملكية الأكبر في البيت دا. فهد بغضب: أنت إيه يا أخي أنت إيه، من امتى و جدنا بيفرق بين حد مننا، أنا آه شايل اسمه بس أنت كمان شايل دمه، أنت ابن بنته مش ابن حد من الشارع، مالك بلاش تخلق بينا عداوة أنا مش هبقى حابب وضع زي دا. مالك بإنفعال: أنت اللي خلقت الحقد دا بينا مش أنا، ولا تحب أفكرك. فهد سكت لحظات و بعدها قال بضيق:

دا أنت قلبك أسود أوي، دي كانت غلطة زي ما أي إنسان بيغلط، لكن و الله مكنش قصدي ساعتها إني أقلل منك أو من مكانتك قدام حد. مالك ضحك بسخرية و قال: طبعاً لازم تقولي كده، أومال هتبرر تصرفاتك إزاي يا كبير العيلة المستقبلي.

فهد مردش عليه و مالك سابه، في الوقت دا كانت كيان طالعة على السلم و مالك بيلف و نازل بنرفزة و غضب، و في انحناء السلم خبط فيها جامد و كانت هتقع لكن مسكها بسرعة و حاوطها، فهد قبل ما يدخل أوضته سمع صوتها، ف رجع و بص لقى الوضع كده. مالك فضل باصص لعيونها السود و لأول مرة يركز في ملامح وشها اللي سحرته، اتكلم بارتباك و قال: آسف مخدتش بالي منك كنت نازل بسرعة. كيان نزلت إيده بسرعة و قالت بخجل و توتر: ما... ماشي.

و سابته و طلعت على السلم تجري، و لما لفت لقت فهد واقف ف اتخضت و وقفت و هي بتحط إيديها على قلبها و قالت: أنت واقف كده ليه أنت كمان هي ناقصاك. فهد حس بضيق شديد جدًا من اللي شافه و اتخنق من نظرات مالك ليها، و حس بالغيرة مع إنها قاعدة معاهم يومين بس!! لكن وكأنها بقالها قرن معاهم!! رد فهد عليها بهدوء و قال: مفيش، و متفضليش رايحة جاية في البيت كده كتير. كيان اتنهدت بنرفزة و قالت:

فهد هو أنت كل ما تشوفني تقولي أعملي كذا و متعمليش كذا. فهد قرب منها خطوات لحد ما وقف قدامها و قال و هو هادي جدًا جدًا: إذا كان عاجبك، إحنا هنا في بيت عيلة، يعني بيت مشترك، مش بيتك لوحدك، يعني لو مش عاوزة موقف زي اللي حصل من شوية دا يحصل تاني يبقي بطلي تتجولي في البيت كل شوية، عندك اعتراض على كلامي!! لو عندك وريني هتعترضي إزاي!! كيان اتكسفت أكتر و وشها بقى أحمر و ردت بارتباك و قالت: والله أنت بني آدم بارد.

فهد ابتسم و قال بهدوء: عارف. كيان بصتله لحظات و بعدها سابته و مشيت بسرعة و راحت على أوضتها، قفلت الباب و هي بتاخد نفسها بسرعة و حاطة إيديها على قلبها، بصت لنفسها في المراية و اتكلمت مع نفسها و قالت: إيه الرعب دا!!! يخربيتهم هما الاتنين، هي ناقصة توتر، ما كفاية اللي أنا فيه، (حطت إيديها على وشها و لفت و قالت)

يارب ميحصلش اللي في بالي و نقلبها رواية درامية، أنا إيه اللي جابني هنا بس ما كنت قاعدة في بيتي لا بشوف حد و لا حد بيشوفني. و فضلت تاخد في نفسها بتوتر لحد ما هديت تماماً. تاني يوم كان الكل اتجمع على السفرة عشان ياكلوا، و كيان نزلت الأخيرة و قالت: صباح الخير. الجد محمد بإبتسامة: صباح النور يا حبيبتي، اقعدي يله عشان نفطر.

كيان قعدت و بدأت تاكل و كانت ملاحظة نظرات مالك ليها، لكن تجنبت نظرات مالك، و هي بتاكل عيونها جت على فهد بالصدفة لاقته باصصلها ف شرقت و فضلت تكح جامد. زين: إيه هتموتي مننا و لا إيه لسه بدري استني، خدي خدي اشربي ميه. أحمد: يا ابني أنت عايز تموتها أنت استنى لما تبطل كحة هتشرب إزاي و هي بتكح. ندي و ميرنا بصوا لبعض و هما بيضيقوا عيونهم و بيبتسموا لأنهم خدوا بالهم من الموقف. سها: مالك يا بت أنتي و هي في إيه؟

ندي كتمت ضحكتها و قالت: مفيش يا عمتو حاجة. كيان هديت و خدت الميه من و شربت. الجد ضحك بخفة و قال: ابقي ابلعي براحة محدش بيجري وراكي. الكل ضحك ما عدا فهد اللي كان باصصلها بفهم و مبتسم. بعدها بعدة ثواني فهد قال: بابا أنا لازم أنزل القاهرة. عبد العزيز: شغل؟ فهد: أكيد. الجد: خلي بالك بس من صفقة الصاوي، دي صفقة مهمة جداً، لما تروح هناك ظبطها. فهد: متقلقش خالص، مالك ظبط الصفقة كلها مش ناقص بس غير إمضة حد مننا. الجد:

كويس جدًا، يبقى تروح مع ابن خالك يا مالك، لازم تبقوا انتوا الاتنين سوا. مالك: ماشي. كيان سابت المعلقة و قالت: جدو ينفع أروح معاهم. الكل بصلها وكأنها قالت حاجة مينفعش تتقال، أحمد بص لندي اللي قاعدة جنبه و همسلها و قال: هي عبيطة و لا إيه؟ ندي بهمس: مش عارفة. يحيي: تروحي ليه يبنتي وراكي إيه هناك؟! كيان بصدق:

والله يا عمو ورايا امتحانات كتير في الكلية، كنت هعوض نصها أون لاين بس النص التاني كان هيروح عليا، ف دي بالنسبة لي فرصة كويسة طالما هما هيروحوا القاهرة و هيقعدوا فيها شوية ف أروح معاهم أمتحن الامتحانات اللي مش هعرف أعوضها و هرجع وقت ما يرجعوا. فهد كمل أكله لأنه عارف الرد هيكون إيه و هو الرفض، لكن اتفاجأ برد جده و هو بيقول: مفيش مانع يا حبيبتي، روحي معاهم و تعالي معاهم. ميرنا فتحت بوقها و بصتله بذهول، في الوقت

دا سهام اتكلمت و قالت: إزاي يا بابا هتوديها معاهم، الناس هتقول إيه عليهم و هي خارجة مع اتنين رجالة. الجد بجدية: ناس مين يا سهام، دول ولاد عمها و عمتها، مش ناس من الشارع، و بعدين هما مش رايحين يتفسحوا، هما رايحين شغلهم و هي راحة لدراستها، و مش هتبقى لوحدها هناك، و لما يخلصوا شغل و يرجعوا هي هترجع معاهم. مالك بص لأمه بمعنى تسكت لأن جده قال كلمته خلاص. أحمد:

طب بما إن الموضوع اتفتح ف أنا كمان هسافر لأن كنت مأجل كذا حاجة تخص المشروع بتاعي ف دي فرصة ليا. ندي مسكت دراع فهد و قالت: فهد عشان خاطري خدني معاك القاهرة و الله نفسي أشوفها أوي، عمري ما رحتها، أنا مبروحش الكلية هنا غير يوم واحد في الأسبوع ف عادي، عشان خاطري وافق دا أنا أختك حبيبتك يعني. عبد العزيز بصالها بحدة و هي سكتت و فهد بصلها و غمزلها و ابتسم. الجد محمد لاحظ و ابتسم ابتسامة خفيفة تكاد تكون معدومة و قال:

لو أبوكي معندوش مانع روحي. ندي بفرحة: والله دا انت أجمل جدو والله. ميرنا سابت المعلقة و قالت: نعم ياختي!!!!! هتسيبوني كلكم و تسافروا. زين بضحك: هو طالب تالتة ثانوي عام كده، هيفضل مسجون لحد آخر السنة. كيان بضحك: متزعليش يا ميرنا، أول ما تخلصي ثانوية عامة ليا عليا خروجة جامدة، و لو عمي و جدي وافقوا ابقي تعالي اقعدي معايا في القاهرة شوية. الجد بإبتسامة: مفيش مشكلة خالص. مالك تنحله و بص ل عمه يحيي و قاله بهمس:

هو جدي شارب حاجة انهاردة و أنا معرفش و لا إيه!! يحيي كتم ضحكته و قال: اتلم يا قليل الأدب. مالك ضحك بخفة و قال: حاضر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...