الفصل 24 | من 31 فصل

رواية العشق والالام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
23
كلمة
2,386
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

فهد بص لـ كيان وخدها في حضنه وهو بيُقبل وجنتيها وقال بإبتسامة: أنا عمري ما حبيت حد أدك، ولا هحب حد زي ما حبيتك، يله عشان ن... قطع كلامه الطلقة اللي جت فيه من ورا والكل صرخ! ومش أي مقدمات مالك نزل من العربية بسرعة وطلع سلاحه هو وأحمد وضربوا نار على العربية اللي ضربت فهد بالنار، لكن العربية جريت بسرعة. الكل اتخض من تصرف مالك وأحمد، لكن محدش ركز قد ما ركزوا في فهد اللي وقع على الأرض والطلقة في ضهره.

الكل كان مصدوم ومرعوب من الموقف، وكيان كانت جنب فهد وبتعيط بصدمة ورعب وبتقول: فهد، فهد، رد عليا. أمه كانت بتصرخ وأهله كانوا في حالة ذهول والكل بيحاول يعمل أي حاجة. مالك وزين جريوا عليه ورفعوه، وأحمد فتح باب العربية ليهم، وعبد الله قال بصوت عالي ولهفة لمراته: كلمي أخوكي بسرعة قوليله يجهز أوضة العمليات. شروق بخضة: حاضر حاضر.

عبد الرحمن خد أبو فهد وجده وعمه في عربيته وطلعوا ورا عربية فهد اللي كان سايقها أحمد وزين جنبه وفهد ومالك ورا. أما عبد الله فخد بقيت أهله وكيان معاه. في عربية فهد كان مالك حاطط راس فهد على رجله ونايم على بطنه عشان الإصابة اللي في ضهره وكان كاتم الدم بقماش وبيعيط وبيقول: استحمل يا فهد، ماشي، عشان خاطري استحمل. فهد كان بينزف وعرقان جداً، ومن كتر الألم مكنش قادر ينطق وكان على وشك فقدان الوعي وهو بيقول: ل...

لو مقومتش يا مالك، أوعدني إن... إنكوا ت... تبعدوا عن الطريق دا. مالك بعياط: اسكت، متتكلمش، أنت مش هيحصلك حاجة. أحمد كان ماشي بسرعة وبيعمل يبص عليه من المراية اللي قدامه وكان في حالة صدمة ومش عارف يتكلم. زين لف وحط إيده على رقبة فهد يشوف النبض وقال بخضة: سرع أكتر يا أحمد، بسرعة. أما عبد الله فكان ماشي في اتجاه البيت، وكيان لما لاحظت ده قالت بعياط شديد: أنت مش ماشي وراهم ليه؟ عبد الله بتوتر من الموقف:

أنتوا لازم تروحوا، مش هينفع تيجوا معانا، وبعدين أنتي مش شايفة نفسك أنتي بفستان الفرح. أم فهد بعياط وصَرخة: أنا عاوزة أروح لابني يا عبد الله، وديني ليه. عبد الله: والله حاضر، بس دي جريمة والبوليس هييجي وأنا مش عاوزكوا تتبهدلوا، وجدي قالي مش عاوز أشوف ولا حد فيكوا في المستشفى. وعلى ما وصلوا المستشفى كان فهد فقد الوعي تماماً. وأخو نور الدكتور عمر الجراح كان جهز كل حاجة، وبمجرد وصول فهد المستشفى كانوا خرجوا بيه بسرير.

مالك وأحمد وزين خرجوه من العربية ورفعوه على السرير والدكاترة جريوا بيه على أوضة العمليات. أحمد كان حاطط إيده على دماغه وبيقول بخوف ودموع: لأ، مش هيحصل، مش هخسر حد تاني، اللي حصل لحبيبة مش هيتكرر تاني، لأ. مالك قال بعصبية ودموع والخوف مسيطر على قلبه: ضرغام، هو اللي عمل كده، هو اللي هيتسبب في موت فهد، أقسم بالله هقتله، هقتله. في اللحظة دي كان عبد الرحمن وبقيت أهل مالك وفهد جم، وأحمد كتم بوق مالك بإيده وقال بتحذير:

اسكت، أوعى تفتح بوقك بكلمة واحدة، كلهم جم، اسكت. زين كان واقف مذهول ومش فاهم حاجة ومش عارف يركز مع فهد ولا يفكر في اللي ولاد عمته بيقولوه. أبو فهد بدموع وخوف: ابني، ابني يا بابا، ابني هيروح مني. الجد محمد كان خايف لكن كان بيحاول يبقى ثابت ومتماسك، ومسك وش ابنه وقال: لأ مش هيروح، فهد الألفي مش هيموت بالطريقة دي، اهدى وادعي ربنا، ابننا هيقوم منها. زين بص لأبوه بدموع وقال له:

بابا، الرصاصة كانت في ضهره، ونبضه كان قليل جداً، فهد هيموت يا بابا، هيموت. يحيي خد زين في حضنه ودموعه نزلت وقال: بس يا زين، متخافش، ربنا كبير يا ابني، كبير أوي. الجد قرب من مالك وأحمد وقالهم بحده وجدية: مش عاوز أشوف دموع حد فيكوا، امسح دموعك يا مالك، أخوك هيقوم بخير. أحمد بص للأوضة وسابهم ومشي. خرج من المستشفى وهو مش شايف قدامه من الغضب. ركب عربيته وأتحرك بيها بسرعة، وبعد وقت وصل للبيت وأهله كانوا هناك.

دخل البيت وعبد الله كان خرج من عشر دقايق يروحلهم على المستشفى. ولما أحمد دخل وشافوه كلهم قاموا وقفوا وسألوه بلهفة وعياط عن حالة فهد. أحمد موقفش ورد وهو ماشي بسرعة حتى عيونه مجتش في عيونهم وقال: هو كويس، كويس. طلع على السلم بسرعة ودخل أوضته. وهما تحت كانوا منهارين جداً وأعصابهم باظت. وندي افتكرت في اللحظة دي اللي سمعته من فهد وأحمد وهما بيتكلموا مع بعض. قامت من جانبهم وطلعت على السلم عشان تروح لأحمد.

في الوقت ده أحمد كان فاتح دولابه وبيطلع منه سلاح تاني وخزن!! وراح قدام الكومود وحط الخزن وبدأ يظبط سلاحه التاني وسلاحه الأول على الكومود. بص لنفسه في المراية ومنع دموعه تنزل، وسحب سلاحه من على الكومود وحطه في جانبه اليمين والسلاح التاني في جانبه الشمال. وفي اللحظة اللي كان بيحط فيها السلاح ندي دخلت ومسكته وقالتله بخوف وعياط: عشان خاطري بلاش يا أحمد، خلي البوليس هو اللي يتصرف مش أنت. أحمد بإنفعال: ابعدي من وشي يا ندي.

ندي بعياط: يا أحمد أرجوك بلاش، مش هستحمل والله أنت كمان تروح مني، أوعى تكون فاكر إني مش عارفة أنت رايح فين، أنت أكيد رايح تقتل الشخص اللي كان بيهددكوا وإنه أكيد هو اللي عمل كده. أحمد اتفاجأ وقال: أنتي عرفتي الكلام ده ازاي؟ ندي بعياط: مش مهم عرفته إزاي، المهم إني عرفته، بلاش تروح يا أحمد، بلاش تلف حبل المشنقة حوالين رقبتك بإيدك. أحمد بعصبية ودموع:

أومال أسيب ابن الكلب ده عايش وبيتنفس وهو السبب في إن ابن خالي بين الحياة والموت دلوقتي!!!! أسيبه لما يصفينا كلنا واحد واحد!!!! ندي بعياط وخوف: خلي البوليس هو اللي يتصرف، خلي كل حاجة ماشية بالقانون عشان خاطري بلاش تتهور أرجوك، كفاية مصايب بقى كفاية، طب راعي خوفي، فكر فيا طيب، أنا أخويا اتضرب بالنار يوم فرحه وبين الحياة والموت دلوقتي، ولو روحت أنت كمان ممكن تموت، أنا هعمل إيه.

(كملت كلامها وهي بتقع بين إيديه على الأرض وبتقول بعياط) مش هستحمل تضيعوا مني انتوا الاتنين. أحمد نزل لمستواها وكانت منهارة قدامه ومش عارفة تاخد نفسها من كتر العياط والخوف. دموعه نزلت ورفع وشها وقال: طب اهدى، خلاص مش هعمل حاجة. ندي بعياط شديد: أنا خايفة، خايفة أوي يا أحمد، خايفة فهد يموت. أحمد لما تخيل إن فهد ممكن يموت فعلاً، غمض عيونه بوجع وقهرة وخوف!!! فتح عيونه وحاول يتكلم بتماسك وقال:

مش هيموت، بإذن الله هيعيش، متخافيش أنا جانبك. كيان في الوقت ده كانت في أوضتها بتغير فستانها وملك معاها، وبعد ما خلصت كانت عاوزة تخرج وملك مسكتها وقالت بدموع: بس يا كيان أنتي راحة فين مفيش خروج. كيان بعياط هستيري: لأ أنا عاوزة أخرج، سيبيني يا ملك أنا لازم أروح لفهد أنا عاوزة أشوفه. ملك دموعها نزلت وقالت:

يا كيان جدك وعمامك قالوا محدش يجي المستشفى، وعيلتك طبعها ناشف وممكن يزعقوا ليكي وتحصل حاجة، معلش عشان خاطري أنا عارفة إنه صعب بس اسمعي الكلام. كيان بعياط وخوف: فهد يا ملك، فهد، فهد هيموت وهيسبني، مكنتش متخيلة إنه هيجي في يوم وهيسبني، لأ، ليه بالسرعة دي، منظره وهو بين إيديا والدم مغرقاه مش راضي يروح من بالي. ملك حضنتها وعيطت وقالت: طب حاولي تهدي يا كيان، هندعيله كلنا وإن شاء الله مش هيسيبك.

في المستشفى كان الكل واقف قدام أوضة العمليات والكل قاعد ساكت. وفجأة تليفون عبد الرحمن رن، بص للاسم وكتم صوت رنة التليفون وبص عليهم كلهم بنظرة سريعة وبعدها قام عشان يرد. بعد عنهم وبص ورا وتأكد إن مفيش حد موجود ورد على التليفون وقال: ألو يا فندم. القائد بقلق: طمني يا عبد الرحمن، إيه الأخبار؟ عبد الرحمن اتنهد وقال بقلق: لسه مخرجش من العمليات، دخلها من حوالي ساعة إلا ربع، حالته صعبة. القائد اتنهد بحزن وقال:

إن شاء الله يقوم بالسلامة، تفتكر مين اللي عمل كده يا عبد الرحمن؟ عبد الرحمن: والله يا فندم مش عارف، بس استحالة يكون حد من تجار السلاح اللي بيراقبهم، لأن فهد هويته مش مكشوفة ليهم ومحدش يعرف أكيد إنه عنصر مخبرات، حتى اللي جاب عنهم معلومات واتسجنوا هما ميعرفوش مين اللي عمل فيهم كده. في اللحظة دي مالك كان واقف وسمع كل كلمة اتقالت!!!!! كان واقف مصدوم ونظرات عيونه كلها ذهول. حس إن تفكيره اتشل!!! وقال لنفسه بصدمة:

فهد عنصر مخبرات!!! القائد: خلاص يا عبد الرحمن، المهم دلوقتي صحة فهد، إن شاء الله أتمنى يقوم بخير. عبد الرحمن: بإذن الله يا فندم. القائد: أي حاجة تحصل بلغني بيها فوراً، مع السلامة. عبد الرحمن: أكيد يا فندم، مع السلامة. مالك فاق بسرعة من شروده واتحرك بسرعة لكن خبط في أوكرة الباب جامد فلف بسرعة ووقف جنب الحيطة. عبد الرحمن سمع الصوت وعقد حاجبيه وخرج بسرعة يبص يشوف مين.

بص يمين وشمال حواليه وملاخاش حد، ومالك كان جنب الحيطة وكان هادي وثابت. عبد الرحمن فضل واقف لحظات وبعدها مشي وراح ليهم. ولما راح ملاخاش مالك!!! استغرب لكن سكت وقعد. وبعد لحظات مالك جه، كان باين على وشه الصدمة لكن كان بيحاول يداريها بأي طريقة. لكن عبد الرحمن لاحظ ملامحه الغريبة وقال: أنت كنت فين؟ فيه حاجة ولا إيه؟ مالك بثبات: لأ، كان معايا مكالمة تليفون. عبد الرحمن بشك: وشك مخطوف ليه؟ مالك بحده:

أكيد لازم يبقي مخطوف، ابن خالي مضروب بالنار وبينى وبينه الموت خطوة دلوقتي. عبد الرحمن فضل باصصله لحظات وبعدها هز راسه بالإيجاب في صمت وقعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...