بصلها مالك وقال: مكنش هيبقي بسهولة كده يا أحمد، الوضع دلوقتي أخطر من الأول، ضرغام عارف هويتي، وقدر إنه يأذي فهد في لحظة غدر. صدقني كل حاجة هتنتهي، وعشان خاطر سها كمان، لأني مش هقدر أخسرها، بس كل حاجة لوقتها، لكن هانت. سكت أحمد لحظات وبعدها قال: ندي عرفت. مالك بصله بصدمة وقال: عرفت إيه! أحمد بضيق: عرفت إننا تجار سلاح، كانت سمعتني أنا وفهد بنتكلم لما ضرغام هددك أول مرة.
حط مالك إيديه الاتنين على دماغه من ورا ولف ضهره بضيق. عبد الرحمن كان مركز معاهم جدًا. أتكلم أحمد في اللحظة دي وقال: متقلقش هي مش هتقول حاجة. مالك بصله وقال بعصبية مكتومة: الفكرة مش في إنها هتقول حاجة ولا لأ، الفكرة إنها عرفت. دا غلط، يا أحمد دي النهايات. السر اللي كنا مخبينه ٨ سنين بدأ ينكشف بكل سهولة في كام يوم بس، زي ما يكون ربنا بدأ في عقابه لينا. أحمد تنهد: طب وفهد؟
مالك: أهم حاجة دلوقتي إنه يقوم بالسلامة، وبعدها أنا هتكلم معاه. تاني يوم الصبح كان فهد بدأ يفوق. ألمه كان صعب جدًا، وباين عليه التعب أوي. لكن كانوا كلهم جنبه، ومحدش سابه، خصوصًا كيان اللي دموعها مفارقتش عيونها، وطول الوقت قاعدة جنبه. بصلها فهد وقال بهدوء وابتسامة: خلاص بطلي عياط، ما أنا كويس قدامك أهو.
كيان بعياط: أنت مشوفتش اللحظة اللي أنا شوفتك فيها واقع قدامي يا فهد والدم مغرقك ومبتردش عليا، كنت حاسة إني هموت والله. ولما روحت البيت محدش خلاني أجيلك على طول، مكنتش قادرة يا فهد. فهد تخيل اللي كان بيحصل ورد بهزار ممزوج بالتعب: عيشنا لحظات فيلم أكشن جامدة، بذمتك مش مغامرة كريتيف كده. كيان بصتله بذهول ودموعها على خدها وقالت: أنت بتهزر يا فهد! كنت هتموت في أقل من ثانية و بتهزر!
فهد ضحك بخفة وقال: بنغير مود الكآبة اللي إحنا فيه ده يا كيان. (كمل بتنهد وقال) منهم لله ولاد الح*رام ضيعوا عليا اليوم اللي كنت مستنيه من زمان. أشوف فيهم يوم يارب. كيان ضحكت وهي بتمسح دموعها وقالت: يا فهد المهم إنك بخير، دا أنت رايق والله. صح، مالك كان عاوزك وقالي لما تطمني عليه وتقعدي معاه أخرجي أندهيلي. فهد خمن إنه أكيد عاوزه عشان ضرغام، فهز راسه بالإيجاب وبقالها: خليه يدخل دلوقتي.
كيان: حاضر. فهد هو مين اللي عمل فيك كده وعمل كده ليه؟ يعني إيه اللي حصل يخلي واحد ياخد قرار ب*تل واحد تاني؟ فهد بثبات: معرفش، البوليس هيحقق وهنعرف كل حاجة. كيان هزت راسها بالإيجاب في صمت وقامت خرجت وندهت لمالك، ومالك دخل. ولما دخل قرب من فهد وحضنه وقال بإبتسامة: حمد الله على سلامتك. فهد بإبتسامة: الله يسلمك. مالك بعد عنه وقعد وسكت، وكيان فضلت واقفة. فهد بص لمالك وبصلها وقال: معلش يا كيان ممكن تسيبنا لوحدنا شوية.
كيان شكت في لحظة لأن مستحيل يتكلموا في شغل في وقت زي ده، وكمان بيتكلموا في الشغل قدامهم عادي. فابتسمت ابتسامة مهزوزة وهي بتفكر مين اللي ممكن يكون عمل كده، وخرجت. مالك ابتسامته اختفت، وفهد قاله بقلق: أوعوا تكونوا عملتوا أي حاجة يا مالك، بلاش تهور أرجوك. مالك بجمود: اطمن، محدش فينا عمل أي حاجة. خايف علينا صح؟
فهد بصدق: أكيد طبعًا، أصل أكيد أنتو عارفين إن ضرغام هو اللي عمل كده ونفذ تهديده. متتخيلش الرعب اللي دب في قلبي لما فقت وسألت عليك أنت وأحمد وقالولي إنكم مش موجودين، كنت خايف حد فيكم يكون اتصرف بتهور. مالك: متقلقش، كنا هنتصرف بتهور، بس قولنا نفكر الأول وبعدها ناخد حقنا. فهد حاول يتعدل وأتألم، ومالك ساعده. وبعد ما فهد اتعدل قال: لا نفكر ولا زفت يا مالك، القانون هو اللي هيجيب حقنا المرة دي مش إحنا. مالك
ابتسم ابتسامة غريبة وقال: أشمعنى المرة دي! خايف لعبد الرحمن يشك فينا ولا حاجة! فهد عقد حاجبيه وحاول يكذب اللي ممكن يكون فهمه صح وقال: إيه علاقة عبد الرحمن بالحوار؟ مالك بنفس الابتسامة: عشان ظابط مثلاً، ووارد يشك إننا المجهولين ولا إيه! فهم فهد لكن مظهرش على وشه ملامح الصدمة، وكان ثابت وهادي جدًا، ورد وقال: وإيه عرفت كمان؟ مالك اتكلم بحزن وقال: وعرفنا إنك ظابط مخا*برات. فهد بدفعة: أنا مش ظابط يا مالك، متكبرش الموضوع.
مالك عقد حاجبيه واتكلم بعتاب وقال بدفعة: أومال أنت إيه ها، أنت إيه قولي، ليه كده يا فهد، ليه تعيشنا وسط الكدبة دي كل دا، ليه تحط العيون علينا، مفكرتش إن ارتباطك بالمخا*برات ومراقبتهم ليك عشان حمايتك ممكن يكشفنا إحنا لأن العيون هتبقى علينا إحنا كمان.
فهد تنهد بضيق وقال: يا مالك أنت مش فاهم أي حاجة، بالعكس وجودي وسطيكوا كان حاميكوا. أنا والله مش ظابط، أنا عنصر مخا*برات بس. وبعدين أنا مش عارف أنت عرفت منين، أنت مكنش المفروض تعرف حاجة زي كده، لا أنت ولا أي مخلوق على وجه الأرض. أنا مع المخا*برات من زمان، ولما تجارة السلاح زادت كان لازم يحطوا كذا عنصر وسط كذا مجموعة بحيث يسيطروا على الوضع. أنا كنت هتحط في مجموعة تانية وعبد الرحمن كان هو اللي هيتحط وسطيكوا. ساعتها يا
مالك، كنتوا هتنكشفوا في أقل من أسبوع لأن عبد الرحمن مكنش هيدافع عنكوا وكان هيتعامل معاكوا بالقانون وبس. وأنا تعمدت إني أحاول آخد مكانه وهو ياخد مكاني عشان أعرف أحميكوا وأبعدكوا عن القرف اللي أنتو ماشيين فيه ده. يبقى إزاي كنت حاطط العيون عليكوا وأنا وسطيكوا!
أنا كان بيطلع عين أهلي كل يوم عشان أحميكوا، أنا مكنتش بنام الليل يا مالك. كنت شايل ضغط وهموم الدنيا كلها فوق راسي، بحاول أحميكوا وفي نفس الوقت مخالفش القانون عشان ضميري قدام ربنا. أنا بحمد ربنا إن مفيش ولا واحد فيكوا ارتكب جري*مة، وإلا كان زمان الوضع هيبقى مختلف تمامًا. ساعتها مكنتش هعرف أحميكوا. عرفت ليه بقى أنا طول الوقت كنت خايف لحسن حد فيكوا يق*تل! عرفت ليه طول الوقت مكنتش بخلي حد فيكوا يروح الصفقات بنفسه!
قبل ما علاقتنا تتصلح كنت أنت دايمًا بتقول إني بتحكم فيكوا وعاوز آخد الليلة لوحدي، لكن فهمت دلوقتي ليه أنا كنت بعمل كده! مالك فضل ساكت وقت طويل، مكنش عنده كلام يقوله، وكمان حس بالذنب وتأنيب الضمير. بص لفهد وقال بهدوء: والعمل دلوقتي؟ فهد: هتسيبوا تجارة السلاح فورًا، وأنا هتصرف مع هويتكوا. هطلع شخصيات مزيفة ماتت بجد كأنها إنتوا والموضوع هيبقى بالنسبة لي سهل ونقفل على الموضوع ده ونعيش حياتنا بقى. مالك بدفعة: وحق أختي!
حق حبيبة يا فهد ولا نسيت! وسيف هنسيبه بعد كل اللي عمله! وضرغام ده هنسيبه كده بعد اللي عمله فيك؟ أفرض كنت مُت! فهد: اسمع يا مالك، حق حبيبة على وشك إنه يجي، أنا مظبط كل حاجة، وكله بالقانون ومحدش فينا هيتأذى. أما ضرغام فده أنا أكتر واحد هعرف أتصرف معاه من غير قلق من إن البوليس يقبض عليا لأني بنتمني ليهم. لكن أنت وأحمد استحالة، الوضع بقى أخطر من الأول. عشان خاطري ابعدوا أنتو عن الموضوع ده.
مالك بنرفزة: هو إحنا عيال صغيرة قدامك، عاوزنا نقعد زي الستات في البيت حاطين إيدينا على خدنا ومستنيين الفرج! فهد بقلق: يا مالك أنتو وضعكم غيري، افهم بقى. أوعدك إني هقولك كل حاجة بتحصل وهتحصل. والله مش بقلل من تصرفكوا، لكن هتتكشفوا يا غبي وهتتسجنوا. خلينا يا مالك كده عشان خاطري أسمع الكلام بقى ومتعاندش. مالك سكت شوية وبعدها قال بغموض: ماشي.
ومن بعد اللحظة دي كانت الأوضاع حذرة جدًا وهادية. عدى شهر ونص على هذا الحال. علاقة سها ومالك مش أحسن حاجة، هي نفسيتها طول الوقت تعبانة من اللي بيحصل ومالك بيحاول يرجع علاقتهم تاني ويكون جنبها لأنه عارف إن اللي هي فيه بسببه وغصب عنه. أما عبد الرحمن ف طول الوقت بيفكر في مالك وأحمد وبيجيب معلومات عنهم والشك ملي عقله. واتكلم مع أهل ميرنا إنه يتقدم وهما وافقوا والخطوبة هتكون بعد امتحاناتها. ومالك كان أكتر واحد مضايق من
دخول عبد الرحمن العيلة. وأحمد وندي اتخطبوا، وفهد كان من جواه رافض تمامًا على الأقل على ما الوضع يستقر، لكن مكنش يقدر يقول حاجة تخص أحمد. وزين معجب جدًا بملك لكن مبينش ولا قال لحد. وعبد الله خد مراته ومشي من بيت العيلة راح على بيته. وفي يوم مامت فهد ندهتله وقعدت معاه.
فهد: خير يا ماما. مامت فهد بابتسامة: كل خير يا حبيبي، بقالي كتير مقعدتش معاك فقولت أندهلك نقعد نتكلم شوية. فهد: يا شيخة! أومال مين اللي كانت قاعدة معايا امبارح طول اليوم دي. مامت فهد: ها! يوه بقا دا أنت واد رخم بصحيح. فهد بضحك: قولي يا ماما اللي عاوزة تقوليه. مامت فهد: أنت عامل إيه مع مراتك؟ فهد بابتسامة: كل خير، ملقتش زيها ولا هلقي زيها. مامت فهد: طب الحمد لله، قصدي في علاقتكوا يعني إنتوا كويسين مع بعض؟
فهد: أيوه الحمد لله، هي قالتلك إني مزعلها ولا حاجة؟ مامت فهد بصدق: لأ أبدًا والله، دي بتحبك أوي يا فهد. أنا بس كنت عاوزة أقولك على حاجة تانية. فهد: حاجة إيه؟ مامت فهد: ما تاخد مراتك وتروحوا للدكتور يا فهد. فهد باستغراب: آخدها ونروح للدكتور ليه؟ مامت فهد: هو إيه اللي ليه! إنتوا يا ابني داخلين على شهرين متجوزين ومراتك محملتش لحد دلوقتي. فهد بفهم: آآآه، لأ مهو مفيش حاجة أصلًا. مامت فهد: نعم! يعني إيه؟
فهد: يعني مش دلوقتي. أولًا فترة علاجي من الرصاصة كانت تعباني أوي، ثانيًا كيان طول الوقت متوترة وأنا بحاول أهديها، فمش وقته خالص. المهم دلوقتي إنها تبقى معايا وأنا معاها. مامت فهد بشدة: يعني إيه يا فهد الكلام ده! إحنا صعيدة ومنينفعش كده، عمتك ومراتات عمامك بيسألوني.
فهد: لا إله إلا الله، صعيدة إيه ومش صعيدة إيه أنا مليش دعوة بتفكيرهم القديم ده، وبعدين هما مالهم بحاجة زي كده، دي حياتي الشخصية أنا ومراتي ومحدش ليه دعوة بموضوع زي ده، دي حاجة تخص حياتنا الشخصية أنا وهي بس، ومش من حق أي حد يسألك عن حاجة زي كده. مامت فهد بشدة: ماشي يا فهد بس مينفعش كده، إيه الدلع ده! لو مش عاوزة تحمل مكنتش اتجوزت بقا، هي ناقصة!
فهد بكل هدوء: تدلع براحتها، هي مراتي وأنا جوزها، وأنا استحالة آجي في يوم أقسى عليها، وكل حاجة هتبقى برضاها. لو ندي أختي مكانها هتمناها الراحة والاطمئنان في كل وقت مع جوزها، ومراتي دي وصية ديني، ويا ريت يا ماما منتكلمش في الموضوع ده تاني، وخاصة مع كيان، محدش ليه دعوة.
مامت فهد بضيق: أدي آخرة الدلع، ماشي يا خويا، خلي شباب البيت كله يتجوز ويخلف وإنتوا لسه، مع إنك أنت كبير العيلة بعد جدك والمفروض عيالك هما أول عيال يمشوا على رجليهم في البيت ده. فهد برفعة حاجب: والله! طب بعد الشر لو ربنا أراد إني مخلفش أصلًا، هتعملي إيه ساعتها! ماما موضوع العيال ده بتاع ربنا مش بتاعنا، والله يباركلك خلاص أنا مش عاوز أتكلم تاني، تصبحي على خير. فهد مشي من قدامها وهي قالت بذهول: شوفي الواد!
آه يا كيان يا بنت فاطمة، أنتي سحرتيله ولا إيه! فهد وهو طالع على السلم لمح مالك قاعد لوحده في الجنينة، فنزل ليه تاني، ودخل الجنينة وقعد قدامه وقال: مالك؟ مالك بحزن: على حالي. فهد بتنهد: سها لسه مبتكلمكش.
مالك: بتنطق الكلمة بالعافية يا فهد، خبطتين في الراس في أقل من شهر توجع، موت أبوها وحقيقة جوزها، مش عارف أعملها إيه تاني. بحاول أرضيها بكل الطرق، بس هي شايفاني مجرم، مش عارفة تتعامل معايا. بشوف تعاملها معايا دلوقتي وأفتكر تعاملنا الطبيعي بتاع الأول بحس إن مش هي دي سها، ولا أنا مالك. فهد: مش عارف أقولك إيه لكن متيأسش يا مالك، اللي هي فيه ده طبيعي. قولها الحقيقة، قولها إنك هتسيب تجارة السلاح وهتبعد عن الطريق ده.
مالك: أنا أهم حاجة عندي دلوقتي صحتها وإنها تبقى كويسة، ثم أي حاجة تانية. في الوقت اللي هما كانوا بيتكلموا فيه ده كانت كيان فوق في أوضتها وأوضة فهد بتظبط حاجات. وبالصدفة فتحت درج المكتب، ولأن أوضتهم كبيرة فجزء منها مكتب فهد، استغربت جدًا لما لاقت تليفون في الدرج وقالت: إيه ده! هو فهد جاب تليفون تاني إمتى! مسكت التليفون لاقته مقفول، فـ قالت: وكمان مقفول! إيه الغموض ده.
فتحت التليفون لاقته معمول بباسورد، جربت باسورد تليفون فهد مفتحش، وجربت عيد ميلادها وبردو مفتحش. عقدت حاجبيها باستغراب وقالت: إيه التليفون ده! وبالصدفة وهي ماسكاه جت رسالة لفهد منه تخص تجارة السلاح!
أتخضت وبصت للرسالة بذهول لأن إشعار الرسالة كان مكتوب فيه تفاصيل كانت كفيلة ترعبها. لما جت تقرأ بقية الرسالة مظهرتش لأن التليفون مقفول ولازم تفتحه عشان الرسالة تظهر كاملة. وطبعًا الرسالة كانت من تاجر من التجار اللي فهد وسطيهم. التليفون وقع من إيديها من الصدمة! وعيونها دمعت وعقلها مكنش قادر يستوعب اللي قرأته!
في الوقت ده كان فهد ساب مالك وطلع أوضته. كانت كيان قعدت على السرير ودموعها متجمعة في عيونها وعلامات الذهول على وشها. فهد دخل وابتسمالها وقفل الباب. قعد قدامها وقال بتنهد: ماما كلمتني في موضوع الخلفة، يعني نوعًا ما طبيعي تسألني من قلقها مش أكتر، بس خير يعني هي مش هتفتح الموضوع ده تاني. كان باصلها ومستغرب هي حالتها عاملة كده، لكن خمن إن كلامه ضايقها، فـ رفع إيده يلمس
وشها بحنان وقال بابتسامة: متضايقيش يا كيان هي أكيد مش قصد... لقت قامت بسرعة وقالت ودموعها بتنزل: متلمسنيش. فهد ابتسامته اختفت وقام وقف قدامها وقال: مالك إيه! أنتي بتعيطي ليه؟ وهو بيتكلم شاف تليفونه التاني واقع على الأرض مكان ما وقع من إيديها، فـ بصلها وقبل ما ينطق كانت هي سبقته وقالت: أن... أنت، أنت تاجر سلاح يا فهد!
فهد في اللحظة دي لو كان يطول إنه يهدم الدنيا كلها من الخنقة اللي جاتله وإن الأوضاع بتتعقد أكتر وأكتر كان عملها. سكت ومردش لأنه فعلًا كان هيلاقيها منين ولا منين. كيان كررت سؤالها وهي بتقول ودموعها بتنزل بغزارة وذهول: رد عليا، أنت تاجر سلاح؟ فهد تنهد بضيق وقال: طب اقعدي وأنا هفهمك. كيان بعياط وانفعال: تفهمني إيه! تفهمني إيه يا فهد! يعني كلامي صح! يعني اللي أنا فهمته صح! يعني أنت مجرم! ليه كده!
ليه كده أنا مش قادرة أصدق ليه. فهد: يا كيان أنا والله مش... (مكنش عارف يقول إيه، قرب منها وهو بيمسكها وقال) طب أهدي، أهدي وبطلي عياط وهنتكلم بهدوء. كيان شدت دراعها منه بقوة وقالت بانفعال ممزوج بالعياط: قولتلك متلمسنيش. قال وإيه، مامك بتسألك على الخلفة! دا كويس إنه محصلش حاجة. أخلف منك إزاي! عشان عيالي يكبروا يلاقوا أبوهم مجرم! يلاقوا الراجل اللي أمهم قالت عليه أعظم راجل في الدنيا ومفيش أحسن منه مجرم!
يلاقوه تاجر سلاح! يلاقوه إنسان ظالم وقذر! دا أنا هتحاسب على اختياري ليك. فهد كان مصدوم من كلامها، لكن افتكر موقف مالك مع مراته في نفس اللي حصل ده. حاول يستقبل كلامها الوحش والحلو كله بهدوء من غير ما ينفعل لأنه مش من حقه ينفعل ولأنه فاهم الصدمة اللي هي فيها. لكن اتصدم أكتر من كلامها الأخير اللي بدأ يجرح فيه وكأنه ق*طع قلبه وسابه ينزف
لما قالت بعياط وانفعال: أنا اللي كنت خايفة منه حصل، كنت بقول إزاي وثقت فيك بالسرعة دي، ياريتني ما وثقت فيك ولا عرفتك يا فهد، أنت إنسان مجرم، أنا هقرف أصلًا إني أخلف منك. فهد لما سمع الكلام ده وكأن الدنيا كلها ضلمت في وشه وفقد السيطرة على نفسه تمامًا واتعصب ومسكها من دراعها
جامد ألمها وقال بعصبية: لأ فوقي لنفسك وإنتي بتتكلمي معايا، أنا جوزك وإنتي واجب عليكي تحترميني. أنا مش واحد من الشارع عشان تقوليلي الكلام ده، والخلفة دي من حقي ومحدش يقدر يقولي عليها لأ، أنا من حقي أخلف منك واحد واتنين وعشرة وإنتي متقدريش ترفضي. أنا كنت ساكت عشان مراعي الصدمة اللي إنتي فيها ولأني بحبك، لكن حاسبي على كلامك واحترميني يا أما قسمًا بالله أسلوبي معاكي هيبقى مختلف يا كيان.
كيان بعياط شديد وزعيق: مش لما تبقى تحترم حياتك ونفسك الأول أبقى أحترمك. فهد محسش بنفسه غير وهو بيسيب قبضة إيده من على دراعها وبيضر*بها بالقلم على وشها جامد بسبب شتيمتها ليه. كيان لما اتض*ربت بالقلم زادت في عياطها وحست وكأنها خلاص فقدت وعيها وبتتكلم بدون عقل وقالت وهي بتزقه جامد: طلقني يا فهد، أنا مش عاوزة أعيش معاك، أنت إنسان كداب طلقني. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!