الفصل 18 | من 31 فصل

رواية العشق والالام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
21
كلمة
4,451
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

قفل معاه المكالمة و أتنهد و قال لنفسه: ياربي أقوله إيه دا كمان لما ينزل مصر، قال أخوها الكبير قال، ياربي هو أنا هلاقيها منين ولا منين بس، هو أنا ناقص مشاكل. في الوقت دا كان مالك في الشركة و كان فهد المفروض يمضي على أوراق مهمة و مكنش لسه جه، فمالك دخل مكتبه يمضي مكانه. في اللحظة دي سها دخلت فجأة و هي بتقول: فهد صح هو إن... آسفة، افتكرتك فهد. مالك هز راسه بالإيجاب في صمت و مضى على الأوراق و قال: خُد كده تمام.

سها خدت منه الأوراق و لما جت تخرج وقفت على صوته و هو بيقول: سها استني. سها أتنهدت و غمضت عيونها و خرجت نفسها بهدوء و بعدها لفت و بصتله و قالت: نعم. مالك: تقريباً من ساعة ما جيتي و إحنا متكلمناش مع بعض خالص. سها: و أنت عايز نتكلم في إيه؟ مالك سكت لحظات

و بعدها فجأة إندفع و قال: أنتي المفروض تُعذريني على اللي قولته، مش أنتي بس اللي اتوجعتي، أنا كمان اتوجعت و يمكن أكتر منك مليون مرة، أنتي متعرفيش حاجة عني ولا تعرفي أنا مريت بإيه و إيه اللي وصلني للي أنا فيه ده، حتى اليوم اللي قولتلك فيه كل حاجة ربنا لوحده بس اللي عالم أنا حصلي إيه، أنا كنت خلاص على وشك أنهي حياتي بإيدي لكن رجعت على آخر لحظة، و كل ده بسبب اليأس.

أنتي حتى مفكرتيش تُعذريني على اللي قولته و تقفي جانبي، ياستي كونك صديقة لينا مش شرط حاجة تانية. عارف إني وجعتك بالكلام لكن، لكن ده كان غصب عني، محسيتش بنفسي، مكنتش شايف غير حبيبة أختي قدامي و أنا بتكلم. أنا لو وحش كنت سبتك تموتي، مكنتش خوفت عليكي من الموت، أبسط مثال كنت هقول هي مش أحسن من أختي في حاجة، بس أنا معملتش كده. سها كانت واقفة مذهولة من رد فعله المفاجأ ده!!

، فعلاً اللي لاحظته إن مالك مهزوز و ما بيصدق يتكلم، رغم حزنها منه و أنه فعلًا وجعها جامد لكن حبها ليه خلاها تتعاطف معاه، و بعيد إنها أدتله عذره في قلبها بس لأ دي ممكن تسامحه لأنها حاسة بوجعه!! دموعها كانت هتنزل لكن منعتها و قالت بهدوء: طب و لنفرض إني سامحتك، إيه اللي هيتغير؟ مالك بضيق: معرفش، بس على الأقل أكون عملت حاجة كويسة معاكي، مش عايزك تكرهيني زي ما الكل بيكرهني. سها أتنهدت بهدوء و قربت خطوة منه و قالت

والدموع متجمعة في عيونها: مين اللي بيكرهك يا مالك!!! أحمد أخوك مثلًا اللي طول الوقت ما بيجبش غير سيرة مالك قدامنا!!! ولا فهد اللي حاطط شغله كله في إيدك و مأمنك على كل حاجة، ولا ولاد عمك الباقيين ولا أهلك!!! ولا أنا مثلًا!!!! أنت يا مالك اللي عايز تشوف دا، أنت اللي واهم نفسك ومش عايز تشوف الحقيقة، أو تبص حواليك وتتعامل بطبيعتك مش بطبيعة حاجة اتغرزت جواك هتشوف كل اللي بيحبوك وبيخافوا عليك.

محدش فينا ملاك و بردو محدش فينا كله أخطاء. لو دورت جواك هتلاقي حاجات كتير كويسة، بس أنت استغلها، متبصش بسلبية لكل حاجة في حياتك. طب مفكرتش تركز في الإيجابيات اللي موجودة!!! أنت عارف لو ركزت فيهم هتلاقي حياتك اتظبطت. أنا فعلاً مش عارفة إيه اللي عندك أو إيه اللي وصلك لده بس ركز في كلامي، جرب تتعامل بطبيعة مالك بتاع زمان مش الشخصية اللي واقفة قدامي دلوقتي.

رغم إن مالك اتقاله كلام من النوعية دي كتير جدًا من فهد وأحمد لكن من سها كان بالنسبة له مختلف!!! أثر فيه لدرجة إن وهي بتتكلم فعلًا مكنش عايز يخسر سها نهائي. مكنش عايز يخسر شخص زيها باين في عيونه كل معاني الحب والاهتمام. هو نفسه فعلًا يتغير، رغم جبروته وكل الصفات الوحشة اللي فيه لكن جواه نقطة بيضة لو طلعت هتغطي على كل السواد اللي فيه. هو اعترف من جواه إنه بيحب سها، وإن كيان مش حب وإنها كانت مجرد إعجاب في الأول وراح.

وإن طلبه لإيديها ليس هو إلا عناد لفهد وإثبات ليه إن مش كل حاجة هو عايزها هياخدها وبيقدر ياخدها منه. مردش عليها لأنه مكنش عارف هيرد يقول إيه. قعد على كرسي المكتب و حط راسه بين كفوف إيده. قربت سها من المكتب وقعدت قدامه وقالت بكل هدوء: مفكرتش تتعالج. مالك رفع وشه بسرعة و قالها: هو أنتي شيفاني مجنون قدامك!! سها بابتسامة بسيطة: قصدي تعالج روحك يا مالك. مالك سكت لحظات و بعدها قال: حاولت. سها: و النتيجة؟؟ مالك: فشلت.

سها: طب واللي يساعدك تتعالج هتديله فرصة يقف جانبك؟! مالك باستغراب: قصدك إيه؟؟ سها أتنهدت وقالت: هحاول أساعدك، هحاول أخليك تقلب الصفحة وتبدأ في صفحة جديدة تكتبها بروح نقية. مالك بعقد حاجبيه: أنتي اللي هتساعديني!!!! سها: أيوه. مالك: بعد اللي عملته؟! سها: عذرتك، لو كنت مكانك وارد إني كنت أعمل زيك، مش أكيد بصراحة لأنك كنت قليل الذوق زيادة عن اللزوم وأنا مش كده بس وارد يعني. مالك للحظة حس بالذنب وقال: ومش خايفة مني؟!

سها: عايز الصراحة؟! ، المفروض أخاف، بس أنا متأكدة من إن جواك حاجة ومن برا حاجة تانية. متأكدة بنفس الدرجة اللي أنا متأكدة بيها إني شيفاك قدامي دلوقتي. مالك بتهرب: لأ أنا مش واثق للدرجة دي. سها بابتسامة: لأ واثق أنت بس اللي مش عايز تعترف لنفسك. مالك في اللحظة دي افتكر موضوع كيان وقال: يمكن ماطلعش زي ما أنتي متخيلة، يمكن أطلع أوحش. سها بلا مبالاة: معتقدش. مالك: هتساعديني ليه؟؟ سها

بصت في ساعة إيديها وقالت: صعبت عليا قولت أساعدك، أنا هخرج دلوقتي ورايا شغل، عن إذنك. مالك رفع حواجبه الاتنين في ذهول ولما خرجت أتنهد بهدوء وقام خرج وراح على مكتبه. بعد ساعتين مالك خرج من مكتبه وركب عربيته وراح على البيت، طول الطريق كان بيفكر في سها والمشاعر اللي بيحس بيها وهو معاها ومحسهاش مع أي بنت قبل كده.

هو اعترف لنفسه من جواه إنه بيحبها، لكن كل المشاكل اللي في حياته حس إنها أقوى منه عشان كده كل تصرفاته غلط، حقده، تفكيره الغلط في اللي حواليه، علاقته المتدهورة مع فهد، وحاجات كتير. ولما وصل البيت ركن عربيته ودخل، لقي كيان قاعدة لوحدها في الجنينة. دخل الجنينة وقرب منها وقال: كيان أنا عايز أتكلم معاكي شوية. كيان اتخضت وخافت من مواجهة

الكلام وقالتله باندفاع: مالك أنا مش عايزة أتكلم خالص، ومتفتحش معايا الموضوع ده نهائي، وانسى إن... قاطعها مالك وهو بيقولها: أهدي أهدي أنا والله مش جاي أتكلم في كده خالص بالعكس، أنا جاي أقولك انسى كل اللي أنا قولته ليكي قبل كده، والكلام اللي قولته لجدي أنا هتكلم معاه فيه، ومش هيحصل متقلقيش ومحدش هيغصبك على أي حاجة، بس أنا مش عايزك تكرهيني لأنك بنت خالي، مش هينفع نكون كده.

كيان استغربت جدًا من اللي قاله ومن تغييره المفاجأ ده!! ردت وقالت: وطالما أنت عايز كده ليه عملت كل اللي أنت عملته ده من الأول. مالك أتنهد وقال بخنقة واضحة: لأسباب جوايا، لأسباب مدمراني، مش حابب أقولها لحد، (سها جت في باله في اللحظة دي وقال) أو يمكن هقولها بس مع الوقت، ومش لازم تعرفيها يا كيان، كل اللي عايزك تعرفيه إني مش هقف في حياتك أنتي وفهد، هو فعلًا بيحبك بجد وأنتي تستاهليه. كيان معرفتش ترد عليه وحست بتعاطف معاه،

وردت عليه وقالت: طب يا مالك أنت ليه علاقتك مع فهد كده؟؟ دا انتوا حتى ولاد خالة وعمة يعني أخوات، وأنا عمري ما شوفت حد فيكوا بيأذي التاني، ف ليه كده؟؟ مالك: معرفش، ومش عايز أتكلم في ده، كل اللي عايز أقوله ليكي قولته، ودلوقتي هروح أتكلم مع جدي في الموضوع. قال كلامه وسابها واقفة مذهولة فعلًا، وبمجرد ما اختفى من قدامها قعدت وطلعت تليفونها ورنت على فهد عشان تحكيله اللي حصل. في الوقت دا كان مالك دخل لمكتب جده

وقعد وبدأ يتكلم معاه وقال: أنا عايز أتكلم معاك. الجد محمد هز راسه بالإيجاب وقال: قول يا مالك، سامعك يا ابني. مالك: خلي فهد يتجوز كيان زي ما هو عايز، هو فعلًا بيحبها وهي بتحبه، متوقفش قدامهم، فهد إحنا مصدقنا إنه قدر يتعافى من موت حبيبته الأولى، بلاش يتجرح تاني جرح زي دا. الجد بهدوء: غريبة، أنت مش كنت عايزها أنت كمان. مالك افتكر أسباب طلبه لإيديها

وقال بتهرب من الأسباب: كل الحكاية إني كنت حاسس بمشاعر ناحيتها، ف عشان كده طلبت أتجوزها وتكون معايا في الحلال، بس أنا اكتشفت إنها كانت مشاعر مزيفة مش حقيقية، وكل ده أنا مكتشفتهوش في يوم وليلة، أنا عرفت كده من بدري بس كنت بكدب نفسي عشان كده طلبتها.

لكن لما لقيت فهد بيحبها وأنا مضايقتش أو غيرت عليها منه فصرفت النظر عن الموضوع ده، ودلوقتي بقولك الحقيقة، وافق أنت وعمي على جوازهم، دي حاجة مش هتضايقني خالص ولا هتسيب أثر جوايا حتى. الجد قام من مكانه وقعد جنب مالك ومسك وشه بين كفوف إيده بحنان وقال وعيونه بتدمع: والله يا مالك رغم إن أمك تبقى بنتي وأغلى ما أملك وأضحي بروحي عشانها لكن أنت ليك غلاوة خاصة ومكانتك في قلبي مختلفة.

يمكن متصدقش اللي أنا بقوله ده، بس والله يا مالك أنا بحبك، دا أنت ابن بنتي يا عبيط، يعني ابني اللي أنا مخلفتهوش، أنا اللي ربيتك من بعد موت أبوك الله يرحمه، أوعى تفكر في حاجة غير كده يا مالك. بعد ما قال كلامه خده في حضنه وطبطب عليه، أما مالك اتردد إنه يرفع إيده يبادله الحب ده رغم إنه بيحب جده جدًا، لكن رفع إيده وغمض عيونه ودموعه نزلت بوجع. جده حس بالدموع اللي نزلت وحس بالذنب لأنه حس إنه سبب من أسباب تعب مالك في حياته.

فهد بعقد حاجبيه: يعني هو قالك كده؟؟ كيان: أيوه والله يا فهد، مش عارفة بجد هو إزاي في يوم وليلة غير كلامه كده. فهد أتنهد وقال: كل الحكاية إن مالك كان بيعند معايا مش أكتر، ومشاعره مزيفة، أو يمكن مكنش فيه مشاعر أصلًا. كيان بإحراج: أحم، آه. فهد: عبد الله كلمني وقالي إنهم جايين بعد بكرة. كيان بفرحة: بعد بكرة بجد، الله يا فهد أنا فرحانة أوي، وحشوني جدًا أنت مش متخيل أنا نفسي أشوفهم قد إيه.

فهد بابتسامة: وأنا كمان، تخيلي إنه بيقولي أنا مطمن على كيان في وجودك عشان أنت أخوها الكبير، مستوعب كلمة أخوها. كيان بكسوف: لما يجي هنفهمه، أنت هتقوله إزاي. فهد بابتسامة: مش عارف هجبهاله إزاي، بس يحلها ربنا لما يجي. كيان: ماشي. فهد بابتسامة: كيان أنتي مقولتليش أنتي موافقة تتجوزيني ليه؟؟ كيان بتوتر: عادي عشان يعني، عادي. فهد ضحك

بخفة وبعدها ابتسم وقال: بردو فين الإجابة، طب أنا هتجوزك عشان بحبك وعايزك تبقي شريكة حياتي، ومش شايف غيرك، ولا عايز غيرك، وحاجات كتير مش هقولها دلوقتي، ف أنتي بقا موافقة ليه؟؟ أنا مش حقي أطمن بردو ولا إيه. كيان كتمت ضحكتها وقالت: عشان أنت ابن حلال. فهد: أممم، ابن حلال آه، طب الله يخليكي مش عارف أرد أقولك إيه بصراحة، أقفلي يا كيان أقفلي. كيان بضحك: استني بس. فهد: ياستي أقفلي ياستي، قفلتيني أساسًا.

كيان بضحك: طب استني خلاص والله، عشان أنا برتاح معاك يا فهد. فهد: هو أنا مسكن برتاح معاك يا فهد، يبنتي ما قولتلك أقفلي، سلام ياختي. كيان بضحك: سلام. فهد: هتشلني ياربي. في اللحظة دي دخل أحمد وقفل الباب وراه، قرب من المكتب وقعد قدام فهد وقاله: أنا كنت عايز أكلمك في موضوع مهم. فهد: موضوع إيه؟؟ أحمد بثبات: كنت هتكلم مع عمي وجدي في الموضوع ده بس قولت أفتحه معاك أنت الأول عشان يبقي عندك علم.

فهد باستغراب: ما تقول يا ابني في إيه؟؟ أحمد: أنا عايز أتقدم لندي. فهد بصدمة: ندي مين!! أحمد: ندي أختك يا فهد. فهد بصدمة: ندي أختي إزاي يعني!! أحمد بعقد حاجبيه: هو إيه اللي ندي أختي إزاي يعني!! ، عايز أتقدملها عادي يعني إيه حرام!! فهد حاول يداري صدمته وقال: لأ مش قصدي، قصدي إن ندي لسه صغيرة، واتفاجأت بلي أنت بتقوله. أحمد باستغراب: طب اتفاجأت بلي أنا بقوله ماشي، لكن صغيرة إيه!!!

، ندي متخرجة، دي عندنا في الصعيد لو مكنتش متعلمة كان زمانها متجوزة ومخلفة عشرة. فهد استوعب فعلًا إن ندي متخرجة وسنها مناسب جدًا للجواز لكن من صدمته كان بيحاول يلاقي سبب للرفض!!! مصدمهوش مشاعر أحمد ل ندي قد ما صدمه إن أخته هتبقى مع تاجر سلاح!!! حتى لو ابن عمته وبيحبه لكن هو عارف حياته عاملة إزاي. حاول يبقى هادي وثابت وكلامه معقول وقال: أنت شايف أختي مناسبة ليك ولا بتحبها؟؟

أحمد أتنهد بهدوء وقال: أنا بحبها من زمان يا فهد، بس كنت مستني الوقت المناسب، أولًا مكنتش عايز أشغلها عن دراستها ولأنها كانت رافضة الموضوع و... قاطعه فهد وقاله: رافضة موضوع إيه هو أنت كنت بتكلمها!!! أحمد بصدق: أكيد لأ يعني، أنا قصدي لما كنا كلنا بنقعد ونتكلم في الموضوع ده عامةً، كانت بتقول إنها مش بتفكر في الجواز غير لما تتخرج، ف عشان كده استنيت، هو أنت عامل كده ليه أنا حاسس إنك مذهول.

فهد: أحم، طبيعي يعني، لما ألاقي ابن عمتي بيقولي فجأة إنه عايز يتقدم لأختي وبيحبها أكيد هتفاجأ. أحمد: طب إيه!!! فهد فضل ساكت لحظات لأنه فعلًا من غير ما يفكر رافض تمامًا!!!

لكن بدأ الكلام وقال: أحمد أنت عارف إن ندي دي أغلى حاجة في حياتي، وهي مش بس أختي لاء أنا بحس إنها بنتي، وأنا مليش غيرها في الدنيا دي كلها، وأكيد هبقى عايز أطمن عليها وأشوفها أسعد واحدة في الدنيا دي كلها، وتتجوز وتعيش حياتها مع راجل حياته مستقرة، وبيحبها، وهيحميها، وتحس بالأمان معاه، وتبقى عايشة عيشة مرتاحة، مفيهاش قلق وخوف من اللي ممكن يحصل في المستقبل، لكن، أنت هتقدر توفرلها كل ده؟؟

أحمد فهم قصده إيه وقاله: وهو أنت حياتك مش زيي!! ، هي مش كيان دي بني آدمة بردو!! ، مش عندها أهل دي وأخ هتلاقيه بيفكر بنفس تفكيرك في أخته!!! ، هتقوله إيه لما ينزل من السعودية بعد يومين!! ، هتقدمله نفسك على إنك البشمهندس فهد الألفي ولا فهد بيه اللي من أكبر تجار السلاح. فهد قام وقف بضيق وقاله: متجبش ده قصاد ده يا أحمد إحنا مختلفين عن بعض. أحمد قام وقف قدامه وقاله بجدية وحدّة: مختلفين عن بعض إيه!!

، أنت معنى كلامك إنك رافض تديني أختك لأني في نظرك أنا أحمد الجارحي تاجر السلاح، اللي مش هيعرف يحمي أختك من حياته صح!!! طب وأنت!!! ، أنت الملاك البريء!!! ، على أساس إنك مش تاجر سلاح زيي!!! طالما مش راضي بكده لأختك راضي بكده لكيان ليه؟؟ أنت تفرق عني إيه عشان تتجوز بنت عمك وترفض تجوزني ندي وحياتي هي هي حياتك.

فهد بخنقة: يا أحمد قولتلك الحكاية مش كده، أفهم بقا، أنا مش هقدر أوضحلك أكتر من كده، ندي مش هتنفعك، مش عشان أنت شخص وحش لاء، تقدر تقول إنكوا مش هتبقوا مناسبين لبعض، مش شرط عشان بتحبها يبقى هتتجوزها، ما وارد الحب ده ميكملش عشان ربنا مش كاتب نصيب ليكوا ومش هتبقوا مناسبين لحياة بعض، وده هو قصدي، أنا عارف مصلحة أختي أكتر منك، وأنت ابن عمتي أكيد هتمنالك كل الخير بردو، عشان كده بقولك مش هينفع.

أحمد بإنفعال: لاء يا فهد أنت أناني، يعني أنا ينفع أروح أقول لعبد الله حياتك أنت إزاي سودة وأقوله إن اللي عايز يتجوز أختك ده يبقى تاجر سلاح!!! ليه سامح لنفسك تعيش وتخلي كيان تدخل حياتك وأنت كده لكن رافض أختك تعيش مصير كيان؟؟ ليه عايز تريح قلبك وتتجوز اللي أنت بتحبها وتحرمني أنا من حبي ل ندي رغم إن كلنا واحد وأنت عارف اللي فيها.

فهد فضل باصله وساكت، لأنه فعلًا مكنش عنده كلام يقوله، مش هيقدر يوافق إن أحمد يتجوز أخته وهو كده، ولا هيقدر يقوله الحقيقة. أما أحمد لما ملاقاش رد قرب

منه خطوة وقاله بكل هدوء: دايمًا كنت بدافع عنك قدام مالك، دايمًا أقوله فهد بيحبك هو مش زي ما أنت بتقول، لكن أول مرة أعرف إن مالك عنده حق، وإن هو الوحيد فينا اللي فاهمك صح، أنت طلعت إنسان أناني، ومش هامك غير مصلحتك ونفسك وبس يا فهد، وأنا غير مالك، أفهم ده كويس، أنا هتكلم رسمي قدام أهلنا، وهما يحددوا الرفض أو الموافقة، ولو قبلوا يبقى أنت ملكش عندي حاجة، ولو عايز تقولهم الحقيقة قولهم، عشان نتحرق كلنا من الحقيقة اللي هتقولها، ومحدش فينا هياخد حاجة هو عايزها، وأنت أول واحد فينا هتتحرق، يا كبير العيلة.

قال كلامه في وشه وسابه وخرج، فهد غمض عيونه بضيق وفتحها وفجأة صرخ وهو بيشيل الفازة من على الترابيزة وبيخبطها في المراية اللي قدامه بعصبية وخنقة وقال: ليه بيحصل فيا كده ليييييييييييه. فضل ياخد نفسه بسرعة وبخنقة وقعد وحس باليأس ولأول مرة في حياته يحس بكده وقال: مبقاش مالك بس اللي ضدي، مش مالك بس اللي على وشك إني أخسره، حتى أحمد، أحمد كمان هخسره، (حط راسه بين كفوف إيده وقال) حتى أحمد هخسره. نفس اليوم بليل في الڤيلا.

كانوا كلهم قاعدين ما عدا البنات كانوا قاعدين في الجنينة برا، جدهم كان ملاحظ صمت أحمد اللي على غير العادة، وملامح فهد اللي باين عليها التعب، ومالك ودا أكتر واحد مش مفهومله حاجة بالنسبة لجده. قطع الصمت ده الجد وقال: بإذن الله زين هيخرج من المصحة بعد يومين، نحمد ربنا ونشكره، الدكتور قال حالته كويسة، ونفسيته فجأة اتحسنت، أكيد وجود أمه وأبوه معاه فرق كتير، حتى لو أيام بسيطة. الكل: الحمد لله.

الجد: مالك اتكلم معايا يا فهد بخصوص موضوع كيان، إن شاء الله خير، وكل حاجة ترجع لأصلها. فهد بهدوء: عندي علم بلي حصل. الجد هز راسه بالإيجاب في صمت، وقال بعدها: مالك يا أحمد؟؟ ، غريبة يعني قاعد ساكت من ساعة ما جيت، لا بتتكلم ولا بتنكش حد زي عادتك. أحمد بضيق: بفكر في الشغل بس مش أكتر، أنا خارج. قام وقف ومشي من قدامهم وسط استغراب الكل من تصرفه. رد يحيي وقال: مال أخوك يا مالك؟؟

مالك: والله مش عارف يا خالي، من الصبح وهو كده، حاولت أتكلم معاه لكن قالي مفيش حاجة. فهد قام من القاعدة في صمت ودخل الجنينة ونده على أخته وقال: ندي. ندي بصوت عالي: جاية حاضر. ندي قامت من وسطهم وراحت ل فهد وقالت: نعم يا فهد. فهد: تعالي عاوزك. خدها وطلع بيها على أوضتها ودخلوا وقفلوا الباب، وقعد معاها، وندي قالت: في إيه يا فهد قلقتني؟!

فهد بتنهد: بدون لف ودوران، ومن غير ما تتحرجي أو تتكسفي مني، هسألك سؤال واحد بس وتردي عليا بصراحة. ندي بقلق: في إيه؟؟ فهد: أنتي فيه حاجة بينك وبين أحمد ابن عمتنا؟؟ ندي ازدرقت ريقها بتوتر وقالت: لاء، يعني حاجة زي إيه؟؟ فهد: مشاعر مثلًا، بتحبيه؟؟ ندي بان عليها التوتر وسكتت مردتش، وفهد فهم سكوتها ده وقال: يعني بتحبيه، يعني لو اتقدم ليكي هتوافقي طبعًا.

ندي: أحمد كويس يا فهد، ولو اللي أنت بتقوله ده صح فهو مش هتلاقي زيه يحبني ويخاف عليا. فهد قام وقف ومشي إيده على وشه بضيق وقال بهدوء: طيب من غير انفعال أو رد فعل يخلينا نتخانق مع بعض، أحمد هيتقدملك، وأنا مش موافق عليه، ومش هوافق. يتبع...................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...