الفصل 8 | من 31 فصل

رواية العشق والالام الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
23
كلمة
2,684
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

فهد: مفيش في مصر كلها رجل أعمال اسمه بدر محمد أحمد السيوفي غير دا. مالك: يشاء القدر، بنته هي اللي جت برجليها لحد عندنا. أحمد: يا مالك، البنت ملهاش ذنب. مالك: (رفع فنجان القهوة على بوقه ونزله تاني وقال ببرود) وأختنا بردو مكنش ليها ذنب. فهد: (تنهد بهدوء) عاوزين نتفق، هنشوف هنعمل إيه في تسليم السلاح اللي بعد يومين، وبعد كده هنروح نشوف زين.

أحمد: سيف الأسيوطي عينه كانت على الصفقة دي قبلينا، تفتكروا هيخلينا ناخدها بالسهولة دي كده؟ مالك: يبقى يفكر يلعب ويشوف اللي هيحصله. أحمد: مالك يا فهد، سرحان في إيه؟ فهد: (بانتباه) في آخرة اللي بنعمله. مالك: (باستغراب) من ناحية؟ فهد: (بتنهد) يعني، أنتو أكيد مستوعبين يعني إيه نكون تجار سلاح. أحمد: أوعى تكون ندمان؟ فهد: مش حكاية ندم، بس مستغرب اللي دخلنا نفسنا فيه. مالك: (بلا مبالاة) عادي. فهد وأحمد:

(بصوله في نفس اللحظة بضحكة ذهول وقالوا في نفس الوقت) بيقولك عادي. اليوم كان طبيعي جدًا بالنسبة لهم كلهم. وفي نهاية اليوم كلهم راحوا لزين. طبعًا صدمة ندى وسها لما شافوه كده كانت كبيرة، لكن حاولوا التماسك قدامه عشان يشجعوه. وبعد فترة من الوقت مشيوا. أما سها فروحت من الشركة وراحت الفيلا. ولما دخلت شافت باباها. اتنهدت بهدوء وقربت منه وهي بتبتسم وبتقوله: سها: عامل إيه يا بابا؟ بدر: الحمد لله، إيه اللي أخرك كده؟

كنتي فين لحد الساعة تسعة؟ سها: (قعدت وقالتله) أصل أنا شوفت شغل واشتغلت، وانهاردة كان أول يوم ليا. بدر: (بنرفزة) تاني يا سها تاني، ما أنا قولتلك لو عاوزاني أفتحلك شركة لوحدك هعملها، ليه مصممة تعملي اللي بتعمليه ده. سها: (بضيق)

يا بابا افهمني أرجوك مرة واحدة طيب، أنا عاوزة الناس لما تحبني وتحترمني تعمل كده عشان أنا سها، عشان ذاتي ونفسي وكياني، مش عشان أنا بنت رجل الأعمال الشهير، أنا اللي يهمني راحتي النفسية في المكان اللي هكون فيه وبس. بدر: يا سها، ده أنتي بنتي الوحيدة ومعنديش غيرك، عاوزك تكوني أحسن من الناس كلها. سها: (بابتسامة) يا بابا فاهمة والله، بس أنا حابة اللي بعمله ده، فسبني على راحتي أرجوك. بدر: (سكت لحظات وبعدها اتنهد وقال)

ماشي يا سها، اشتغلتي فين ومع مين؟ سها: (بفرحة) اشتغلت مترجمة في شركة كبيرة جداً، أكيد تسمع عنها، هي مشهورة أوي، اسمها شركة الألفي. بدر: (بصدمة) الألفي؟ سها: أيوه. بدر: (بصدمة) صحاب الشركة فهد ومالك وأحمد الألفي؟ سها: (بضحك) أنت طلعت تعرفهم أهو، مش قولتلك. بدر: (بزعقة جامدة) أنتي ملقتيش غير الشركة دي اللي تشتغلي فيها، مصر كلها مليانة شركات وأنتي روحتي لشركة الألفي؟ سها: (باستغراب) فيه إيه يا بابا؟ أهدي بس، أنت تعرفهم؟

بدر: (بارتباك وتوتر) لأ طبعًا معرفهمش معرفة شخصية، أنا أسمع عنهم بس. سها: أومال مالك زعق ليه كده؟ بدر: (بتوتر وكذب) يعني، يعني عشان دول تلات شباب يعني واللّي أعرفه عنهم إنهم لاعيبة وكل شوية مع واحدة شكل وأنا خوفت عليكي. سها: (بعقد حاجبيها) إيه ده؟ لأ طبعًا، دول مش كده خالص، يمكن مالك هو اللي كان لعيب شوية بس ده لما كان في الجامعة، لكن دلوقتي هو ناضج أكتر ومهندس أد الدنيا.

بدر فضل باصصلها وفجأة خرج من الفيلا بسرعة وركب عربيته والحرس كان وراه. وبعد مدة من الوقت وصل الشركة ودخل بهيبته قدام الكل ومحدش قدر يمنعه، لحد ما وصل لمكتب فهد. ومالك وأحمد كانوا قاعدين في المكتب معاه. بدر أول ما دخل هما اتفاجئوا. مالك: (ابتسم بهدوء وبرود) كنت متوقع مجيتك دي يا بدر بيه. بدر: (بانفعال) ابعدوا عن بنتي يا مالك، أقسم بالله لو حد فيكوا قرب منها ولا فكر يقرب بس أنا هقتله بإيدي. فهد:

(قام وقف قدامه وقال باستفزاز) خايف عليها أوي؟ طب وبنتك اللي أنت خايف عليها دي مفكرتش فيها وأنت بتقتل حبيبة؟ مفكرتش إننا مش هنسيب حق أختنا وناخده من أقرب الناس ليك عشان قلبك يوجعك. بدر: (بعصبية وخوف على سها) أنا مقتلتش حد، وبنتي محدش فيكوا هيقدر يلمسها. مالك: (بانفعال وشر)

اسمع يا بدر، لاحظ إنك في مكاني هنا، والتهديد اللي أنت بتقوله ده تبله واشرب ميته، ومتخافش عليها أوي، مش هنخليها تتعذب زي ما حبيبة اتعذبت من الألم قبل ما تموت. أحمد: (رغم إن قلبه محروق على أخته، لكن كان رافض تمامًا مبدأ مالك في الانتقام، حتى أنه استغرب رد فعل فهد دلوقتي، وهو كمان كان رافض مبدأ الانتقام من سها، لكن مكنش عارف تصرف فهد ده تغيير رأيه ولا مجرد إنه بيخوف بدر، لكن فسره بأنه بيكسر بدر مش أكتر من كده) بدر:

(بصدق وزعيق) أنت اللي اسمعني، أقسم بالله أنا مليش علاقة بموت أختكوا نهائيًا، أنا عمري ما فكرت إني أضر حد، أنا مقتلتش حبيبة والله مقتلتهاش. أحمد: (قام بإنفعال شديد وقال) شوف يا بدر، أحنا مش هنتناقش مع قاتل أختنا، أحنا المفروض نشرب من دمك دلوقتي، أصلًا مش عارف أحنا إزاي ساكتين عليك لحد دلوقتي، يمكن عشان مفيش دليل لموتها على إيدك، لكن صدقني كله ليه وقته. بدر: (بعصبية)

قولتلكوا أنا مليش دعوة بموتها، وبنتي إياك حد فيكوا يلمسها، ساعتها ههد الشركة فوق راسكوا ومش هكتفي بموتكوا أنتو بس. بدر قال كلامه كله دفعة واحدة ونزل. وبعد لحظات فهد نزل يجري وراه وقفه قبل ما يركب العربية وقاله بعقد حاجبيه: فهد: لو مش أنت اللي قتلت حبيبة زي ما قولت، اومال مين؟ بدر: (بدموع وصدق في كلامه)

صدقني يا فهد والله العظيم مش أنا، مهما كان بيني وبين أهلكوا مشاكل، بس عمري ما فكرت أضر حد فيكوا، وحتى لو هضر عمرها ما كانت توصل للقتل، موت حبيبة كانت لعبة عشان العداوة اللي بينا تزيد وحد فينا يقتل التاني. فهد: (باهتمام) طب إزاي؟ بدر: (سكت شوية وبعدها قال) أنا متأكد مليون في المية إن اللي قتلها سيف الأسيوطي. فهد: (بصدمة) سيف؟ بدر: (بصدق)

أيوه، اليوم اللي حبيبة ماتت فيه أنا كنت في الفيلا بتاعتي عادي، وجالي تليفون من واحد معرفهوش قالي إن فيه واحد من رجالتى اتصرف من دماغه وخطف حبيبة عشان يهددكوا بيها، أنا لما سمعت كده جريت على المكان اللي قالي عليه زي المجنون عشان ألحق الموقف، في الوقت ده أنتوا قولتوا إن حبيبة كانت برا البيت عشان بتقابل أصحابها، ولما أنا وصلت للمكان اللي قالي عليه لاقيت بالفعل أفراد من رجالتى هناك، وحبيبة كانت مقتولة في الوقت ده، لما

شوفتها والله جريت عليها زي المجنون، كنت فاكرها مغمي عليها أو حد عامل فيها حاجة، لكن لقيتها قاطعة النفس وفيه رصاصة في صدرها، رجالتى استغربوا خوفي عليها، وواحد منهم قالي إيه اللي أنت بتعمله ده يا بدر بيه، ده أنت بنفسك اللي خليت واحد يكلمنا وقالنا بدر بيه بيقول روحوا على المكان **** هتلاقوا جثة حبيبة الجارحي

(الألفي) خليكوا جنبها لحد ما هو يجي، ولما سألنا مين اللي قتلها قال بدر، وهو دلوقتي جاي ليكوا بس اسبقوه على هناك، زعقت فيهم زي المجنون ودموعي كانت بتنزل على حبيبة والله، ومعداش دقايق على الموقف ولاقيتكوا وصلتوا المكان، مش عارف إيه اللي خلاني أهرب رغم إني معملتش حاجة، بس كنت متأكد إني هقت*ل ظلم في اليوم ده لو فضلت واقف، ف هربت عشان بنتي. فلاش باك. أحمد: (كان بيجري بخوف) مين اللي بلغك إنها هتبقى هنا؟ مالك:

(قال وهو بيجري بخوف) واحد كلمني وقالي إن بدر خطفها وجابها على هنا. فهد: (كانت خطوته أسرع ووصل لباب الأوضة الأول وقال وهو بيفتحه بخوف) مش هيقدر يأذي... قطع كلامه لما دخل وشاف حبيبة على الأرض ودمها جنبها، وقف مصدوم وحس كأن جسمه كله اتشل. مالك: (دخل ولما شاف حبيبة قلبه كان على وشك الوقوف بالمعنى الحرفي فعلًا، جري عليها هو وأحمد وفهد لسه واقف في صدمته ودموعه هي اللي كانت بتعبر عن كل اللي حس بيه لما شاف بنت عمه كده) مالك:

(مسكها وكان بيفوقها بهستيريا وقال بعياط شديد ووجع) حبيبة قومي، عشان خاطري يا حبيبة قلبي قومي، فوقي يا حبيبة أحنا خلاص جينا، حبيبة ردي عليا يا حبيبتي ردي. أحمد: (خدها في حضنه وصرخ بقوة وقهرة ودمها غرق هدومه وقال بعياط أشبه بالصرخة) لأ يا حبيبة مت*موتيش، ليه كدههههههه، ليه عملوا فيكي كده، قومي يا حبيبتي افتحي عيونك دا مش مكانك قومي. فهد:

(دموعه كانت بتنزل زي الشلال، الصدمة احتلت كيانه وكانت أكبر من إنه يعيط ويصرخ، قرب منهم وهو شايف انهيار مالك وأحمد قدامه وحبيبة في النص بينهم غرقانة في دمها، نزل على ركبته قدامهم وفجأة انفجر من العياط وهو ماسك إيديها اللي كانت متغرقة بالدم. باك. دموع فهد نزلت بغزارة وهو بيفتكر اللي حصل، رد على بدر بجمود ودموعه على خده ونبرته مليانة بالغموض والشر: فهد: وبعدين؟ بدر: (بدموع)

بس، والله ده اللي حصل، أنا فضلت أدور وأحاول أوصل للي كلمني وكلم رجالتى، لكن للأسف لقيناه جثته بس، ولما حاولنا نعرف هويته إيه ومين هو، ساعتها اكتشفنا إنه واحد من رجالة سيف الأسيوطي، بعدها روحت لسيف واتخانقت معاه وواجهته، ورد عليا وقالي إنه ملوش دعوة باللي حصل، والشخص ده هو طرده من بدري ومعرفش عنه أي حاجة من بعد ما مشي من عنده، وأي حاجة هو عملها من بعد ما طرده هو ملوش علاقة بيها. فهد: ومين اللي قتل الشخص ده؟ بدر:

(بصدق) معرفش. فهد: (مسح دموعه وفضل واقف بثبات وبملامح غامضة، وبعدها بص لبدر وقاله بشر) لو بتكذب عليا في حرف واحد بس يا بدر، ساعتها أنا اللي هحرق قلبك على بنتك بإيدي وقدام عيونك. بدر: (بثبات)

أنا مبكذبش عليك يا فهد، ربنا لوحده هو اللي عالم إني بقول الحقيقة، وأوعى تفتكر إنك لما تفكر تأذي بنتي أنت ولا ولاد عمك أنا هسكت لأ، قبل ما تفكر تلمس شعرة منها هخليك تقرأ الفاتحة على روح أهل بيتك كلهم، أنا قولتلك الحقيقة ومعنديش كلام تاني أقوله، وأنا عمري ما أذيت حد ولا فكرت في أذية حد، بس لحد بنتي أنا مستعد أعمل أي حاجة ممكن تخطر على بالك. بعد ما قال كلامه ركب عربيته ومشي من قدامه. فهد:

(خد نفس عميق وخرجه بهدوء وقال بجمود) سيف، رصيدك خلص معايا ونهايتك قربت. تاني يوم بليل كان كل واحد نايم في أوضته، ما عدا مالك اللي كان تحت في الفندق وشارد. وقطع سرحانه صوت سها وهي بتقعد وبتقول: سها: أنت قاعد كده ليه؟ مالك: (انتبه لصوتها وبصلها وهي بتقعد وقال) مفيش، أنتي في الفندق ليه؟ مش كنتي روحتي على بيتك؟ سها: ما أنا روحت بس جيت هنا تاني عشان كنت بجيب حاجات لعمي هنا، وشوفتك وأنت قاعد لوحدك كده فقولت أجي أسألك مالك.

مالك: (كان باصصلها وساكت، ومكنش شايف قدامه غير منظر أخته يوم موتها، وكأنه بيتخيل سها مكانها!!! ، لكن فجأة بعد بنظرته بسرعة وقال) الوقت اتأخر على فكرة، اطلعي نامي ورانا شغل كتير بكرة الصبح. سها: (باستغراب) الساعة تسعة ونص لسه، وبعدين دا أنا يومي بكرة هيبدأ على الضهر. مالك: (في الوقت ده كان حاسس إنه بيجيله أفكار مش كويسة، حاول يسيطر على أفكاره دي وقام بسرعة وقال) هنزلك من ٨ الصبح، غيرت رأيي، يلا تصبحي على خير.

قال كلامه ومشي حتى سها ملحقتش ترد عليه. كانت بصاله بذهول ومش عارفة تنطق، ولما اختفى عن نظرها قالت: سها: ماله ده!! دا مجنون ولا إيه؟ في الوقت ده فهد كان نايم على سريره وباصص للسقف، وبص جانبه وخد تليفونه من على الترابيزة وفتحه وطلع اسم كيان. فضل باصص للاسم لحظات وكان عاوز يرن عليها، لكن اتنهد وقفل تليفونه من الجنب وقال: فهد: مشاعرك خليها جواك، كفاية وجع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...