بغضب: انتي لسه صغيرة الوقتي مش عارفة يعني إيه حب. نور: لا عارفة. منصور: لو كنتي فاهمة يعني حب، كنت عرفتي إني إنسان. نور: إنت إيه؟ منصور: هو بيحبك. نور: هو مين؟ منصور: مش قولتلك في عريس عاوز يخطبك، مستني إنك تكبري عشان تفهمي مشاعره. نور: ماهو مش عاوز يجي يخطبني. منصور: قولتلك مستني لما أكبر. نور: طب هو سنه صغير؟ منصور: (بتردد) هو عنده 30 سنة. نور: (بصدمة) 30 سنة؟ أخص عليك يا أبيه!
تجيب لي واحد كبير في السن وعاوزني أخطبه؟ لا طبعًا مش هاخده. أنا عاوزة أتخطب لـ كيمو، شكله صغير وقريب من سني، مش راجل عجوز زي صاحبك ده. وكمان زمانه شكله وحش. منصور ضحك عشان يخفي مشاعره، قلبه اتوجع أوي من كلامها. منصور: عندك حق، أنا غلطان. نور: خلاص وافق على كيمو يخطبني، كريم شكله صغير وعسولة. منصور كان ينظر لها، لم يرد. نور: قول موافق يا أبيه عشان خاطري. لم يرد عليها، مش قادر يقول موافق.
نور: مش إنت عاوزني أكون فرحانة؟ أنا هفرح لو اتخطبت لـ كريم. لو بتحبني وافق. منصور: (بوجع) موافق. نور كانت فرحانة وسعيدة. نور: يا ماما، يا ماما! وفاء: عاوزة إيه؟ نور: أبيه وافق إني أتخطب لـ كريم. وفاء: بجد يا منصور؟ أشار لها براسه أنه وافق. خرج من المنزل. عند رفيق، بيتحقق معه. رفيق: في إيه؟ منير: ست دي بتتهمك إنك هاجمت عليها وكسرت باب شقتها. رفيق قاله على ورد وإن سامية مرات أبوها وبتضربها كتير. سامية: كذاب.
منير: البنت اللي اسمها ورد دي فين؟ رفيق: عندنا في الشقة. منير بعت الغفير وأحضر ورد. منير: ما تخافيش يا ورد، قوليلي رفيق امبارح كسر الشقة عليكم؟ ورد: عشان يلحقني. منير: من إيه؟ ورد: الست دي كانت بتضربني وكانت عاوزة تجوزني رجل كبير قد أبويا عشان تاخد منه فلوس. سامية: كذابة، هو اللي قال لها تقول كلام ده. هو على علاقة بيها. رفيق: (بغضب) اخرصي، قطع لسانك. دي أشرف من مليون واحدة زيك. سامية: شفت يا حضرة الظابط، جاي يضربني.
منير: هو بابها فين؟ سامية: في الشغل. رفيق: بابها مش بيعمل لها حاجة، سايبها تتضرب عادي من واحدة ظالمة زي دي. منير لاحظ أثر كدمات على إيدها وشها. منير: (بحدة) إنتي اللي عملتي فيها كده؟ سامية: دي وقعت من على السلم. ورد: لا..... هي اللي ضربتني. سامية: قولت لك يا بيه، هو اللي محفظها الكلام. بيلعب عليها وعارف إنها عيلة صغيرة مش فاهمة حاجة.
منير لاحظ إن ورد ماسكة إيد رفيق وخايفة. كان محتار بين كلام سامية ورفيق، والخوف اللي شافه في عيون ورد. منير: إنت هتفضل هنا يا رفيق لغاية لما نكمل التحقيق. يا غفير، أشار أنه يأخذ رفيق. ورد كانت ماسكة إيد رفيق جامد وبتتبكي. ورد: عشان خاطري متسبنيش. رفيق: أنا مستعد أتسجن، بس أرجوك ورد متروحيش معاها. خرج رفيق. ورد كانت بتنظر لـ سامية وخايفة منها. سامية: ممكن آخدها نروح يا بيه. منير: ورد، تعرفي مكان أهلك؟
ورد: جدتي، بس بابا رافض يقولي مكانها. سامية: هي جدتها توفت من زمان، ورد عايشة مع باباها. كانت مبسوطة، كنا عايشين في راحة بال، بس اللي اسمه رفيق ده، هو لعب عليها بكلامه. منير نظر لها، هو غير مصدق لكلامها. منير: هي مش هتروح معاكي، هتروح دار رعاية لغاية لما نكمل تحقيق ونعرف عنوان أهلها. عند منصور، كان واقف قدام البحر ودموع تتساقط من عينه.
بيفتكر كلامها: "أنا عاوزة أتخطب لـ كيمو، شكله صغير وقريب من سني، مش راجل عجوز زي صاحبك ده." حاسس إن قلبه هيقف. عند نور، قالت لـ كريم إن منصور موافق إنه يخطبها. كريم وفادية راحوا البيت عند نور. كريم: طب هو فين؟ وفاء: طلع من الصبح لغاية دلوقتي مرجعش. فجأة دخل منصور الشقة. كريم: إنت فين يا عم، عاوزين نتفق. منصور: اتفق مع مامتها، أنا مليش دعوة. وفاء: إزاي تقول كلمة دي؟ إنت أخوها. منصور هو ينظر إلى نور: أخوها إزاي؟
ده أنا راجل كبير في السن. فادية: إنت لسه صغير يا منصور. كريم: قول لي بقى يا منصور، أي طلبات؟ منصور: أنا عاوزك تخلي بالك منها. كريم: في عنيا. الخطوبة الأسبوع الجاي. نور: ورايا امتحانات. فادية: يبقى بعد الامتحانات. نور: أنا عاوزة الخطوبة في قاعة. كريم: حاضر. منصور سابهم يكلموا، دخل أوضته هو حزين وقلبه موجوع. مرت الأيام بسرعة. بعد أيام، منير عرف عنوان خالة ورد. ورد خرجت من دار الرعاية وذهبت إلى خالتها.
خالتها ست كبيرة وزوجها توفى من زمان، وما عندهاش أولاد وعايشة لوحدها. عند رفيق. منير: إحنا جبنا محامي. رفيق: مش محتاج محامي، رفيق هيخرج النهارده. رفيق: بجد؟ منير: ناس اللي كانت في شارعكم كلها أكدت نفس كلامك على سامية. رفيق: (بقلق) ورد فين؟ منير: ورد كانت في دار رعاية خلال المدة دي، عرفنا عنوان خالتها، هي دلوقتي عندها. رفيق ذهب بسرعة يطمئن على ورد هو ومامته. عند نور. منصور: هي فين؟ وفاء: لسه في الدرس.
منصور دخل الغرفة، وضع علبة كبيرة شكلها جميل على سرير نور. جاي يخرج، هي كانت جات من الدرس، دخلت غرفتها، شافت منصور، وأخذت بالها من العلبة. نور: إيه دي؟ منصور: افتحي العلبة وانتي تعرفي. راحت فتحت العلبة، كان فستان خطوبة في قمة الروعة. نور: واو واو، بجد جميل جدا، ده ليه؟ منصور: أيوه. نور: كريم اللي جاب فستان ده؟ منصور: مش كريم. نور: أومال مين؟ منصور: افتكري كده، أنا قولتلك إيه. (فلاش باك)
نور كانت واقفة قدام محل فساتين خطوبة. منصور: يالا يا نور. نور كانت سرحانة مش منتبهة. منصور: نور! نور: هاه؟ منصور: واقفة بتعملي إيه؟ نور: بشوف الفستان الخطوبة، نفسي أوي يا أبيه البس فستان خطوبة. منصور: من عينيا الاتنين، هجيب لك أجمل فستان خطوبة. نور: إمتة؟ منصور: لما تكبري، والعريس اللي بقولك عليه يخطبك. نور: لسه هستنى. (باك) نور: متحرمش منك أبدا يا أبيه، أنا بحبك أوي. منصور: بتحبيني؟
نور: أيوه، بحبك أوي يا أبيه منصور. منصور: روحي جيبي ورقة وقلم. نور: ليه؟ منصور: بس هاتي ورقة وقلم. راحت جابت الورقة والقلم. منصور مسك القلم رسم قلب. منصور: تحبي مين يكون مكتوب اسمه جوه القلب ده؟ أنا ولا كريم؟ نور: إنت وكريم. منصور: اختاري واحد بس. نور: امممم، مش عارفة. منصور: طب خلى الورقة دي معاكي لغاية لما تعرفي هتكتبي إسم مين جوه القلب. نور: ماشي. أخذت الورقة ووضعتها في الدرج. لحظة، حضر كريم.
كريم: يا نور، يالا جهزي نفسك عشان نروح نشتري فستان الخطوبة. نور: أبيه منصور جاب لي فستان. كريم: كلفت نفسك ليه يا منصور. منصور: دي أختي وأنا وعدتها إني أجيب لها فستان خطوبتها، وكمان هجيب لها فستان فرحها. في منزل خالة ورد. خالة ورد: اتفضل. ورفيق شاف ورد، كانت لابسة ملابس حلوة وشكلها أحسن، وكدمات اللي في وشها اختفت. رفيق: عاملة إيه؟ ورد: الحمد لله.
خالة ورد: ورد قالت لي على كل حاجة، أنا متشكره أوي على وقفتك وخوفك على ورد. رفيق: دي ورد حياتي كلها، وأنا بطلب إيدها منك، أنا عاوز أخطبها. ورد: وافقي يا خالتو عشان خاطري. خالة ورد: أنا موافقة، بس لما تخلصي امتحاناتها. رفيق: حاضر. بعد فترة من الوقت، في كافيه. شريف: مش سامية مشت هي وزوجها من البيت؟ رفيق: في داهية، بجد أنا فرحان أوي وقلبي ارتاح عشان ورد. شريف: عقبال الخطوبة والجواز. رفيق: مالك يا منصور؟
منصور: مفيش، أنا كويس. رفيق: لا بجد مالك؟ منصور: مخنوق شوية. رفيق: من إيه يا صاحبي؟ نظر له، لم يرد. فجأة دخل جاسر. رفيق: (مندهش) جاسر! شريف: حمد الله على سلامتك، جيت إمتى؟ جاسر: ازيكم يا شباب، وحشني كلكم. فضل يتكلم معهم على شغله والسفر. جاسر: في عقدين عمل في الشركة اللي بشتغل فيها. منصور: أنا موافق أسافر. رفيق: امممم...... أمي هتقعد عند جدتي عشان تعبانة، وورد قاعدة عند خالتها. أنا كمان موافق أسافر. منصور: السفر إمتة؟
جاسر: بعد شهرين. منصور: تمام. مر شهرين بسرعة. منصور بيجهز ورق السفر، لم يخبر أحد بسفره. نور مشغولة في المذاكرة الامتحانات. ورد و نور خلصوا امتحانات. يوم خطوبة ورد. رفيق: إيه القمر ده؟ ورد كانت فرحانة أوي. رفيق طلع خاتم من جيبه، لبسها الخاتم. رفيق: معلش بقى يا ست البنات، حاجة بسيطة دلوقتي لغاية لما أجيب لك الشبكة. ورد: إنت عندي أهم من كل حاجة. رفيق: قولي كده تاني، أصل مش مصدق. ورد: (بخجل) خلاص بقى. مرت الأيام.
يأتي موعد خطوبة نور على كريم. ورد: هتمشي وتسبني؟ رفيق: هرجع لك تاني. السنين بتمر بسرعة. ورد: أنا خايفة. رفيق: ما تخافيش، أنا هكلمك كل دقيقة أطمن عليكي. ورد: خلي بالك من نفسك. رفيق: وإنتي كمان يا قلبي. في قاعة. منصور كان ينظر لـ نور، هي بترقص مع كريم وفرحانة. ابتسامة على وجهه، ودموع في عيونه. انتبه أنها تشاور له. نور: أبيه منصور، تعالى. راح له. نور: تعالى اتصور معاك. نادت على مصور ياخد لهم صورة. المصور: تمام.
نور: مالك يا أبيه؟ منصور: مش ده، أنا فرحان أوي. كريم: عقبالك يا منصور. منصور: خلي بالك منها يا كريم. كريم: دي حبيبة قلبي. نظر منصور للساعة عشان ميعاد طائرته. راح يسلم على عمته وفاء. منصور: أنا مسافر. وفاء: (بصدمة) إنت بتهزر يا منصور؟ منصور: مش بهزر يا عمتي. وفاء: مش كنت يا ابني رفضت موضوع السفر ده. منصور: واحد صاحبي جايب لي عقد عمل وشغلنا حلوى..... دي فرصة ليا. وفاء: ربنا يكتب لك الخير يا ابني.
منصور: أنا هبعت لك فلوس عشان جهاز نور، جيب لها كل اللي هي عاوزه، وخلي بالك منها. وفاء: إنت مسافر إمتة؟ منصور: دلوقتي. نظرت له، دموع نزلت من عينه. منصور: متزعليش مني، متقوليش لـ نور دلوقتي إني هسافر، قوليها بعدين، النهارده خطوبتها مش عاوزها تزعل. رفيق: يلا يا منصور. منصور: مع السلامة يا عمتي. مشى منصور. نور شافت منصور ماشي. منصور قبل أن يخرج من القاعة، التفت ينظر إلى نور.
نور كانت بتكلم، بس عشان أصوات عالية، هو مش سامع. نور بتشاور بإيدها: إنت رايح فين؟ منصور نظر لها وابتسم. منصور: مع السلامة يا روح قلبي. خرج من القاعة. ركب العربية مع رفيق متجهين إلى المطار. بعد لحظات وصلوا وركبوا الطيارة. ياترى اللي هيحصل؟ الأحداث الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!