التفت منصور قبل أن يخرج من القاعة، ينظر إلى نور. نور كانت تتكلم، لكن بسبب الأصوات العالية، هو لم يسمعها. نور أشارت بيدها: "انت رايح فين؟ منصور نظر لها وابتسم. منصور: "مع السلامة يا روح قلبي." خرج من القاعة. ركب السيارة مع رفيق، متوجهين إلى المطار. بعد لحظات، وصلوا وركبوا الطائرة. طبعاً، نور لما عرفت كانت صدمة عليها أن منصور سافر، وكانت تبكي ومنهارة. عند منصور ورفيق: وصلا إلى المكان الذي سيعيشون فيه.
جاسر: "بقولك إيه، انت وهو، كل واحد هيتوزع عليه شغل البيت." رفيق: "هههههه، أنا هعمل الشغل بيت... فينك يا أمي؟ جاسر: "انت هتعيط من أولها." رفيق: "مطلوب مني إيه، أنا هعمله." جاسر راح جاب له جردل مياه. جاسر: "امسح بلاط الشقة." رفيق: "هو مفيش فازة أخبطها على دماغك؟ أنا أمسح بلاط الشقة؟ جاسر: "يوووه عليك، عايز تعمل إيه؟ رفيق: "أنا اللي هطبخ الأكل." جاسر: "بتعرف تطبخ؟ رفيق: "أومال، ده أنا ممتاز في طبخ."
منصور كان واقف قصاد شباك بيطل على أشجار وورد. طول الوقت ده، سرحان بيفكر. جاسر: "يا منصور." منصور: "نعم." جاسر: "هتغسل الصحون الأطباق." منصور: "حاضر." رفيق ومنصور ذهبا إلى الشركة وبدأا يشتغلوا. كان صاحب الشركة مبسوط أوي من منصور، لأنه شاطر وذكي. وتمر ثلاثة سنين في لمح البصر. منصور ورفيق ملامحهم زي ما هي، لكن زاد عليها الوسامة. منصور تغيرت حياته بالكامل خلال المدة دي. انتقل لمستوى مادي أحسن.
عمل تصميم بنى على خبرته في تصليح سيارات وقراءته في كتب الهندسة. وبسبب التصميم ده، منصور خلى الشركة اللي بيشتغل فيها تكسب ملايين، بعد ما كانت الشركة بتخسر. كانت له مكافأة كبيرة من المال من صاحب الشركة. منصور اشترى فيلا صغيرة عايش فيها هو وجاسر ورفيق. منصور بقى من رجال الأعمال بذكائه وخبرته في الشغل وكفاءته، أصبح نائب مدير الشركة. أما نور، كبرت وملامحها اتغيرت، بقت جميلة جداً، ودخلت كلية هندسة.
خلال المدة دي، لم تسمع صوت منصور. ديماً كان بيكلم وفاء مامتها ويطمن عليهم، ينهي المكالمة. أما ورد، هي كمان كبرت، بقت عسولة، ودخلت كلية صيدلة. خلال المدة دي، رفيق كان بيكلمها كل يوم ويطمن عليها، وبيبعت لها الفلوس كتير. في صباح يوم جديد: منصور اتصل بوفاء كي المعتاد عشان يطمن عليهم. وفاء: "ألو، أيوه منصور." منصور: "أنا بعتلكم فلوس." وفاء: "جات يا ابني، متحرمش منك أبداً." منصور: "طيب، عايزة حاجة؟ وفاء: "عايزة سلامتكم."
منصور: "هي عاملة إيه دلوقتي؟ وفاء: "هي مين؟ منصور: "أي نور." وفاء: "تمام، هي بخير." منصور: "فرحها إمتى؟ وفاء: "بعد شهر." منصور: "ربنا يفرحها. قول لها إني هبعت لها فستان فرحها." وفاء: "هو انت مش هتنزل يا ابني؟ منصور: "مش هعرف أنزل الأيام دي، مشغول أوي هنا. وصاحب الشركة تعبان وأنا اللي ماسك الشغل." وفاء: "ماشي يا ابني، خلي بالك من نفسك." منصور: "ابقى سلم لي على نور." وفاء: "هي هنا نايمة، هروح أصحّيها عشان تكلمك."
منصور رد بسرعة: "لا، أصل مشغول أوي. مرة تانية، مع السلامة." في لحظة دي، تدخل أسيل ابنة صاحب الشركة. أسيل: "منصور." منصور: "أيوه يا أسيل." أسيل: "يلا عشان نتغدى، أنا جعانة أوي." منصور: "حاضر. مع السلامة يا عمتي." قفل الاتصال. وفاء بستغراب: "أسيل مين دي؟ عند ورد: كانت بتكلم رفيق. رفيق: "طب عشان خاطري افتحي كاميرا." ورد: "لا." رفيق: "ليه كده؟ أنا نفسي أشوفك." ورد: "هههههه."
رفيق: "حلوة أوي أوي ضحكتك دي. طب ابعتي صورة، أكيد شكلك اتغير." ورد: "صح شكلي اتغير، انت لو شفتني مش هتعرفني." رفيق: "طب هو ينفع كده؟ خطيبتي وحبيبة قلبي معرفش شكلها." ورد: "انت معاك صورة لي؟ رفيق: "ده وانتي صغيرة." ورد: "عايز تشوفني؟ رفيق: "نفسي." ورد: "انزل إجازة." رفيق: "أنا كنت هنزل إجازة خمس شهور، أتجوزك ونعمل الفرح، وعملت لك ورق السفر، آخدك معايا. بس أعمل إيه؟
صاحب الشركة تعب فجأة. أنا ومنصور مسؤولين عن الشركة دلوقتي، مشغولين في الصفقات اللي اتعملت." ورد: "هو صاحب الشركة ده ملوش أولاد؟ رفيق: "عنده ثلاث بنات. واحدة في الإعدادي، واحدة في ثانوي. الكبيرة أسيل خريجة كلية طب. مش فاهمة أي حاجة في الشغل، بتيجي بس تمضي ورق." ورد: "اسمها أسيل؟ رفيق: "أيوه." ورد: "عجبك؟ رفيق: "هههههه. الصراحة هي حلوة. مش بتردي ليه؟ ورد بغيظ: "بسمعك، كمل."
رفيق: "هي شكلها حلو، بس مفيش أجمل منك يا قمر يا اللي شاغلة قلبي وعقلي. بحلم باليوم اللي تكوني فيه مراتي. هو انتي لسه حلوة زي ما كنتي صغيرة؟ ولو هتصدمي يوم فرحنا؟ ورد: "هتصدمي أوي، أصل شكلي بقى مش حلو، مش هيعجبك." رفيق: "طب نصدم دلوقتي، بلاش يوم الفرح. افتحي الكاميرا." ورد: "لا." رفيق: "طب ابعتي صورة." ورد: "لا." رفيق... بغيظ: "ماشي، بكرة أشوفك يا عسل." ورد: "باي." رفيق: "استنى شوية." ورد: "عشان الكلية."
رفيق: "باي يا قلبي." ورد: "خلي بالك من نفسك، مع السلامة يا حبيبي." رفيق: "ها، قلت إيه؟ ورد: "قلت مع السلامة." رفيق: "كلمة اللي بعدها." ورد: "مقولتش بعدها حاجة." رفيق: "قولتي حبيبي." ورد: "مش عارفة، الخطوط مالها، بتخلي واحد يسمع كلام غلط." رفيق: "آه يا ني، معرفش إنك هتعملي فيا كده لما تكبري."
ورد: "هههههه. ده أنا طيبة. خلاص، بقولك إيه، أنا لازم أقفل بقى عشان أجهز نفسي أروح الكلية. هكلمك لما أرجع من الكلية. ولا هتكون مشغول؟ رفيق: "اتصلي في أي وقت يا حبيبتي." ورد: "مع السلامة." رفيق: "قولي أي كلمة حلوة بقى." ورد: "يا أجمل حاجة في حياتي." عند نور: نور: "صباح الخير يا ست الكل." وفاء: "صباح الخير يا حبيبتي." نور: "أنا راحة الكلية." وفاء: "طب استني افطري."
نور: "أصل مستعجلة أوي، هبقى أفطر أنا وأصحابي في كافيه. سلام." عند منصور: منصور: "اتفضلي، حسابات الشركة ممكن تخلي محاسب يراجعها." أسيل: "ملوش لزوم، كل شهر تسلم لي حسابات. إحنا عندنا ثقة فيكم." منصور: "آه، في ثقة، بس لازم أقدم ورق حسابات دي. لما باباك يقوم بالسلامة، يبقى يراجع على الملفات وحسابات." أسيل: "طيب." منصور: "أنا عايز منك خدمة." أسيل: "من عيوني." منصور: "عايز أشتري أحسن فستان فرح." أسيل: "لمين؟
منصور: "لحبيبة قلبي." أسيل: "نعم؟ منصور انتبه لنفسه. منصور: "عاوز الفستان ده، لو غالي عليه أوي." أسيل: "اممم، في سنتر حلو أوي فيه فساتين جميلة جداً." منصور: "طب عنوان فين؟ أسيل: "هي اسمها إيه العروسة؟ منصور: "نور." أسيل: "طيب، انت هتروح تشتري فستان! انت ضامن إنه هيعجبها؟ طيب انت عارف مقاس نور عشان تشتري لها الفستان؟ منصور: "هي شكلها... فجأة سكت. "ده زمان شكلها اتغير وكبرت."
أسيل: "هههههه، وهو انت هتجيب الفستان ده لوحدك متعرفش شكلها؟ منصور: "هجيب فستان دي لبنت عمتي، بس بقالي ثلاث سنين وأكتر ما شفتش شكلها. زمانها كبرت وملامحها اتغيرت." أسيل: "انت عايز تجيب لها الفستان؟ منصور: "أنا وعدتها إني أجيب لها فستان فرحها." أسيل: "سنتر بيعت على الإيميل كتالوج وصور الفساتين اللي عندهم بالمقاس. بعت لها كتالوج وصور، وهي تشوف أي فستان عجبها وتقول لكم." منصور: "تمام." عند نور: في الجامعة.
سلمى: "عملتي البحث؟ نور: "أيوه. هو أنا فاشلة زيك؟ سلمى: "عشان انتي فاضية دلوقتي، مش وراكي مسؤولية بيت وعيال." نور: "ربنا يعينك." سلمى: "عقبالك يا أختي، لما تتجوزي وتشتلي مسؤولية البيت. ربنا يرزقك بتؤم يطلعوا عينك." نور: "هههههه. هو انتي بتدعي لي ولا بتدعي علي؟ سلمى: "الاتنين يا حبيبتي." فضلوا يضحكوا. نور حضرت المحاضرات. رجعت إلى المنزل. كانت مامتها مش موجودة. نزلت تشتري طلبات من السوق. نور غيرت هدومها، لبست بيجامة.
فجأة سمعت خبط على باب الشقة. لبست عباية ووضعت طرحة على راسها. نور: "مين؟ كريم: "أنا كريم." فتحت شباك صغير للباب. نور: "استنى لما ماما تيجي." كريم: "هي خالتي مش هنا؟ نور: "لا." كريم: "طب كويس." نور: "نعم؟ كريم: "قصدي، إيه لما تفتحي الباب؟ هو انتي خايفة مني؟ ده هبقى جوزك كمان كم يوم." نور: "بس انت لسه خطيبي." كريم: "يعني هفضل واقف كده على السلم؟ ناس تقول إيه؟ نور: "امشي وابقى تعالى لما ماما تيجي."
كريم: "لو كنت منصور، كنتي برضه هتسبيه واقف على الباب؟ نور... بحدة: "قصدك إيه بكلامك ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!