باسل: هاه ياستي.. إيه الموضوع؟ مريم بتوتر: احم.. أصل.. أصل أصل. باسل: أصل إيه يا روما اتكلمي. مريم: أصل بصراحة يعني يارا كلمتني النهاردة في موضوع يخصها وقالت لي أقولك عليه. باسل: وإيه هو الموضوع؟ مريم: يارا جايلها عريس. باسل: طيب.. دي حاجة كويسة، خليه يجي يتقدم ونشوفه. مريم: لا مهو انت م.. باسل مقاطعًا: في إيه يا روما اتكلمي على طول، عايزة تقولي إيه؟ مريم: هو فيه مشكلة كده ممكن تخلي الموضوع يصعب. باسل: مشكلة إيه؟
مريم: أصل الشاب ده كان متربي في دار أيتام. باسل بغضب: نعم.. دار أيتام؟ روما انتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟ مريم: انت مالك اتعصبت كده ليه؟ هي جريمة يعني؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ أيوة اتربى في دار أيتام وطلع من الدار دي متعلم ومعاه شهادة، متخرج من كلية الهندسة. باسل: أنا ماليش دعوة بكل ده.. كل ده لنفسه مش لأختي، أختي لازم تتجوز واحد محترم يحافظ عليها ويكون مناسب ليها ومن عيلة زيها.
مريم بتفاجؤ ممزوج بحزن: انت اللي بتقول كده؟ متنساش إني زيك وزيه.. أنا مش من عيلة زيك ولا هو كمان. باسل بلطف وهو بيحاول يخفف من حدة الموضوع: روما أنا مقصدكيش انتي طبعًا يا حبيبتي.. أنا بتكلم عليه هو. مريم: وأنا قلت لك إني أنا وهو في مستوى بعض.. ما علينا يا باسل.. انت هترفضه يعني؟ باسل: آه.. وقولي ليارا عشان أنا لو كلمتها هزعلها، قولي لها متكلمهوش تاني وتنسى الموضوع ده بالكامل. مريم: هو ده اللي عندك؟ باسل: آه.
مريم بخيبة أمل: يا خسارة يا باسل كنت فاكراك.. ولّا خلاص، تصبح على خير. ونامت وأدارت له ظهرها. باسل قرب عليها وحضنها من ورا وقال لها: يا روما انتي مش فاهماني.. يارا هتتعب معاه، وغير كده أنا عارف رأي بابا وماما هيكون إيه، فـ أنا بقصر المسافة منعًا للإحراج ليه. مريم: خلاص يا باسل اعمل اللي انت عايزه.. يعني مين أنا عشان تسمع مني.
باسل: لا أوعي تقولي كده تاني، أزعل منك بجد والله.. انتي متعرفيش انتي إيه بالنسبة لي، انتي أغلى من روحي.. يا حبيبتي أنا ساعات ببقى نفسي أقولك كلمة توصف مشاعري الحقيقية ليكي بس مش بلاقي.. كلمة بحبك، بعشقك قليلة عليكي، أنا بحبك لدرجة فاقت الحدود، بحبك لدرجة مش هيتصورها عقلك. مريم لما سمعت منه الكلام ده ابتسمت ونسيت زعلها منه، ولفّت وبصت له وقالت له: وانت كمان متأكد إني بحبك.. مش انت بس لوحدك، ها؟
باسل: هههههههههههه ماشي خلاص، إيه هتضربيني ولّا إيه؟ .. روما أنا كل يوم باخدك في حضني، ممكن تاخديني انتي النهارده في حضنك. مريم: انت هتتدلع ولّا إيه؟ باسل: هههههههههههه لا بس مفتقدك ووحشتيني. مريم بابتسامة: ماشي. وحضنته مريم وهو دفن رأسه في حضنها وحضنها جامد وناموا.
في اليوم التالي، صحت يارا وجهزت نفسها عشان مشوارها هي وفارس. ودقت الساعة 2 بعد الضهر، ووصل فارس واستناها قدام القصر، واتصل بيها ونزلت له. نزلت ركبت عربيتها ومشيت ورا عربيته لحد ما وصلوا الملجأ. نزلت يارا من العربية وقرب عليها فارس وقال لها: ده بقى يا ستي بيتي اللي اتربيت فيه، أهلاً بيكي في بيتي. يارا بصت له وابتسمت وقالت له: ليه ما قلتليش عشان كنت أجيب هدايا للولاد اللي جوه.
فارس: أنا عامل حسابي، جبت هدايا كتير في العربية هنقدمهم أنا وانتي. ودخلوا سوا جوه الملجأ، والولاد لما شافوا فارس هجموا عليه بالأحضان والبوس، ويارا كانت واقفة ومبتسمة أوي وفرحانة لما شافت المنظر ده وشافت الأولاد بيحبوا فارس قد إيه وهو كمان بيحبهم. وشاور لها فارس وراحت سلمت عليهم وقدمت لهم الهدايا مع فارس. ولعبت هي وفارس معاهم كورة واتبسطوا خالص. وبعد كده خدها فارس عند ليلى عشان تشوفها ويتعرفوا على بعض.
فارس: بصي يا يارا، أنا دلوقتي هوْدّيكِ لـ ماما ليلى، أصلها نفسها تشوفك. يارا: مين ماما ليلى يا فارس؟ فارس: دي مربية هنا في الملجأ وهي اللي ربتني من لما كنت صغير، أول ما جيت الملجأ وأنا طفل عندي 7 شهور، هي اللي اتولتني وأنا بحبها أوي أوي، بعتبرها أمي وكل عيلتي. وأنا لما حكيت لها عنك صممت إنها تشوفك. يارا بابتسامة: طب يلا نروح لها. وخدها فارس وراحوا عند ليلى. فارس: لولا يا قمر.. وحشتيني.
ليلى: يا بكاش، ده انت لسه كنت هنا امبارح، لحقت أوحشك؟ فارس: يا قلبي انتي بتوحشيني لما بسيبك أصلاً. ليلى بضحك: هههههههههههههههههه مشاكس يا فارس، ما فيش فايدة فيك. وبعد كده عينها جت على يارا وقالت له: مين الآنسة يا فارس؟ فارس بابتسامة خجل: دي يارا يا لولا اللي حكيت لك عنها.. تعالي يا يارا سلمي على لولا. وراحت يارا سلمت عليها. ليلى بابتسامة: انتي بقى يا يارا؟ بسم الله ما شاء الله جميلة يا بنتي.
يارا بابتسامة: متشكرة جدا يا طنط. ليلى: لااا، بلاش طنط دي. طالما هتتجوزي ابني فارس يبقى تقولي لي لولا زيه، أصله لعلمك أول ما نطق وهو طفل نطق اسمي وما قالش ليلى، لا قال لولا. يارا: هههههههههههههههه ماشي يا لولا. ليلى: أيوه كده. فارس: إيه رأيك يا لولا، مش يارا حلوة زي ما قلت لك امبارح؟ ليلى: جميلة يا حبيبي، ربنا يهنيكم وافرح بيك يا حبيبي، ده أنا ماليش ولاد يا فارس وأنا بعتبرك ابني ونفسي أفرح بيك بجد. ودمعت.
فارس بتأثر: لا لا.. انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا كده هزعل، خلاص بقى يا لولا، أموت وأعرف ليه الأمهات لما عيالها بيتجوزوا بيقعدوا يعيطوا؟ إيه سر الدموع دي؟ ليلى: دي دموع الفرح. فارس ضحك بشدة: هههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههه، أهو دي بقى أغرب حاجة بتحصل وربنا.. طب انتي ابنك بيتجوز تضحكي ولا تعيطي؟ ليلى: بطل غلبة يا ولد وقوم شوف يارا تشرب إيه؟ يارا: لا لا أنا مش عايزة، ميرسي.
ليلى: لا مينفعش، انتي ضيفتي. أصل المكان اللي انتي فيه ده أنا عايشة فيه، بعتبره بيتي، ما بقدرش أبعد عن الولاد. وكملت بحزن وقالت: أصلي لا اتجوزت ولا خلفت، وعيلتي وإخواتي كل واحد في دنيا لوحده، كله مشغول ومش فاضي لحد. يارا بتأثر: معلش يا لولا، هي الدنيا كده. وبعدين ربنا عوضك بأولاد كتير وعوضك بفارس وبيا أنا كمان، يعني انتي مش وحيدة. ليلى بابتسامة: ربنا يخليكوا ليا.
وقامت يارا حضنت ليلى. وفارس كان قاعد مبتسم وفرحان إن يارا طلعت تشبه في شوية حاجات ومش متكبرة على الناس البسيطة، واتبسط أكتر إنها حبت ليلى والأطفال. وشاف الجانب الطيب بتاعها واللي اكتشفه فيها اليوم ده. أما عند نيهال، مديحة بتتخانق معاها عشان مرضيتش تعمل الفرح. مديحة: انتي إزاي توافقي على كده؟ انتي اتجننتي. نيهال بابتسامة باردة: مالك بس يا ماما متعصبة كده ليه.. عادي. مديحة بانفعال: عادي!! بتقولي لي عادي؟
يعني بنتي الوحيدة هتتجوز وما يتعمل لهاش فرح وبتقولي لي عادي. نيهال: أنا عندي السفر لأمريكا أحسن من الفرح، وانتِ عارفة إني كان نفسي أسافر هناك من زمان. مديحة: بت، متجننينيش، انتي لازم تصلحي اللي هببته ده وتقنعيه بالفرح، وإلا..
نيهال: مامى.. خلاص لو سمحتي، أنا خلاص قررت، أنا مش هعمل الفرح وهسافر أمريكا. وبعدين ده كان طلبه، ولو رفضته ممكن الموضوع يبوظ. أنا بالنسبة لي عادي.. ما فيش مشكلة.. أنا أصلاً هتجوزه عشانك انتي، إنما أنا لو عليا أنا مش عايزاه أساسًا، ده بيعاقب عليا بطريقة فظيعة، قال إيه متشربيش سجاير وهو ماله أصلاً. مديحة: والله معاه حق.. تصدقي أنا فرحانة فيكي، لأنك هتتربي على إيده من أول وجديد. نيهال: والله.. ماشي يا ماما.
مديحة بحزن: يعني ينفع كده يا نيهال؟ بقى أنا مستنية اليوم ده بفارغ الصبر.. اليوم اللي هتتجوزي فيه وألبسك بإيدي الفستان الأبيض وييجي اليوم ومتلبسيهوش. نيهال قامت من على الكرسي وراحت قعدت جنبها وحضنتها وقالت لها: معلش يا ماما متزعليش.. وإذا كان على الفستان أنا ممكن أشتريه وألبسهولك هنا، no problem. مديحة بضجر: وكمان بتهزري؟ طب امشي من وشي بقى. نيهال: هههههههههههههههه ما خلاص بقى يا ماما فكّي، ما حصلش حاجة لكل ده، عادي.
مديحة: والله يا بت انتي أنا هموت في يوم بسببك، الله يرحمه أبوكي مش عايشلك، كان كسرلك دماغك على تصرفاتك دي. نيهال: الله يرحمه يا ستي.. بس بجد يا ماما أنا مستعدة أتنازل عن حاجات تانية كتير عشان أروح أمريكا، هتجنن وأروح هناك. مديحة: لهو انتي لسه متجننتيش؟ انتي اتجننتي رسمي خلاص.. يارب صبرني على ما ابتلتني. وقامت وسابتها.
أما يارا بعد ما قضت وقت ممتع جداً مع فارس في الملجأ ومع ليلى والولاد، روحت وطلعت أوضتها. وشوية والباب خبط.. فأذنت بالدخول.. ودخل باسل. يارا: باسل.. تعالي، في حاجة ولّا إيه؟ باسل: لا مفيش.. أنا كنت جاي أتكلم معاكي بس في موضوع كده. يارا: خير. باسل: روما قالت لي امبارح على الشاب اللي عايز يتقدم لك. يارا بارتياع داخلي: هاه وانت رأيك إيه؟ باسل: بصراحة يا يارا أنا مصدقتش نفسي.. بقى انتي تبصي لواحد زي ده ملهوش أصل ولا فصل.
يارا بصدمة: انت بتقول إيه؟ معقول انت بتقول كده؟ لا لا أنا حاسة إن ماما هي اللي واقفة بتكلمني.. مش ممكن انت يا باسل.. أومال انت لما اتجوزت مريم ووقفت قصادنا كلنا كان على أساس إيه.. وعلى فكرة موضوع فارس زي مريم بالظبط. باسل بحدة: يارا.. ما تقرنيش نفسك بيا.. أنا راجل إنما انتي بنت، يعني لازم تتجوزي واحد يصونك، واحد يعرف ياخد باله منك. ثم أنا بحب مريم وانتِ عارفة كده، وطالما بحبها يبقى أنا ممكن أعمل أي حاجة عشانها.
يارا بتحدي: يسلموا.. طب أنا كمان بقى بحب فارس ومستعدة أعمل أي حاجة عشانه.. ولعلمك يا باسل أنا هتجوز فارس يعني هتجوز فارس، ورأيك مش مهم بالنسبة لي على فكرة. باسل غضب من كلامها وردها عليه بالكلام ده ومستحملش وضربها بالقلم. يارا حطت إيدها على الجنب اللي ضربها فيه وبصت له بصدمة.. كان أول مرة يمد إيده عليها أصلاً، ناهد وجلال عمرهم ما عملوها.
أما باسل قال لها: واضح إن كان ناقصك شوية تربية.. وأنا مستعد أربيكي يا يارا من أول وجديد.. بقى انتي تعلي صوتك على أخوكي الكبير وكمان تقولي له الكلام ده.. والله عيب.. ماشي، ما فيش خروج من البيت نهائي تاني خلاص.. ومالكيش حجة، دراستك خلصت. ولو شميت يا يارا إنك كلمتي الواد ده تاني أنا مش هقول لباباكي لأ.. أنا اللي هتصرف معاكي.
وسابها وطلع من الأوضة وهو مضايق إنه مد إيده عليها، بس هي اللي استفزته بكلامها عن فارس بالطريقة دي. أما يارا لسه واقفة مكانها مصدومة وحاطة إيدها على خدها ونزلت منها الدموع لما أدركت الموقف وقعدت على سريرها وعيطت أكتر. أما فارس لما رجع الفيلا اللي ساكن فيها مع صحابه، كلهم كانوا قاعدين مستنيينه. فارس: متجمعين عند النبي.. مالكم في إيه؟ طارق: انت كنت فين يا فارس؟ فارس: كنت في الملجأ.. وبعدين انت بتسأل ليه؟
عادل: لازم يسأل.. حضرتك بتنزل من البيت بدري وترجع متأخر واحنا مش عارفين نكلمك.. يا فارس احنا ورانا شغل، كفاياك لعب. فارس بحدة: إيه يا عادل قصدك إيه؟ عادل: قصدي البت اللي انت ملموم عليها الفترة دي وكلّالك عقلك أوي.. يا عم لو عجباك أوي كده ومش قادر على بعدها هاتها تعيش معانا هنا تسليك وتسلينا. فارس بص له جامد بغضب وعيونه احمرت وراح ناحيته وكان هيضربه، بس طارق ومصطفى وكمال صحابه حاشوهم عن بعض.
فارس بزعيق: إياك تجيب سيرتها تاني يا عادل على لسانك، وديني لأقطعهولك. عادل: انت بتعمل كل ده عشان خاطر واحدة؟ عايز تخسرنا كلنا عشان حتة بـ... فارس مقاطعًا بصوت عالٍ: اخرررررررررس، قطع لسانك.. والله يا عادل لو نطقت اسمها تاني على لسانك أو جبت سيرتها، أنا هوريك فارس هيعمل فيك إيه. مصطفى: اهدى يا فارس مالك.. مش كده على آخر الزمن الصحاب هتخسر بعضها في لحظة كده.. فوقوا يا إخواتي، دي مش عشرة يومين، دول سنين.
فارس: قول للباشا، متقوليش أنا. مصطفى: طب خلاص اهدى.. وانت يا عادل اعتذر لـ فارس. فارس: لا يا عم.. أنا مش عايز حد يعتذر لي، أنا طالع أنام، عن إذنكم. وطلع فارس أوضته وهو متعصب ومضايق وكلم يارا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!