باسل: نعم يا ماما، حضرتك عاوزة إيه؟ ناهد: أنا عاوزة أكلمك في موضوع مهم يخصك. باسل: اتفضلي يا ماما، اتكلمي، أنا سامعك. ناهد: أنت مش شايف إن مراتك اتأخرت في الخلف؟ باسل: يعني إيه؟ مش فاهم؟ قصدك إيه يعني؟ ناهد: قصدي إنها ممكن تكون مب بتخلفش. باسل بعصبية خفيفة: أنتِ بتقولي إيه؟ إحنا لسه مكملناش سنتين مع بعض، لسه بدري. ناهد: أهو في السنتين دول كان ممكن تجيبوا فيهم عيال.
باسل بضيق: استغفر الله العظيم.. أنا نفسي أفهم حاجة.. أنتِ حاطة مريم في راسك ليه؟ ما بتحبيهاش ليه؟ اديني سبب واحد يخليكي تكرهيها! ناهد بعصبية: أنا دلوقتي بكلمك في موضوع محدد، متخرجش عنه لو سمحت. باسل: طب ماشي، مش هخرج. ها.. أنتِ عاوزة إيه يعني يا ماما من الآخر؟ ناهد: عاوزاك تروح بيها للدكتور وتشوف هي اتأخرت في الحمل ليه؟ وعلى فكرة أنا حجزي لك عند دكتور أيمن بكرة. باسل مقدرش يستحمل أكتر من كده،
وغصب عنه اتنرفز وقالها: لا بقى.. كده كتير. أنا عارف إنك بتكرهيها، بس مش هتوصل لكده. مش كفاية إهانتك ليها، كمان عاوزاني أنا كمان أهينها. أنا بجد تعبت منك يا أمي، والله ومش عارف آخر الموضوع ده إيه؟ وهنا جه جلال. جلال: في إيه؟ مالكم صوتكم عالي كده ليه؟ باسل بغضب: تعالي يا بابا.. تعالي شوف ماما بتقولي إيه؟ جلال بلوم ممزوج بغضب: أنتِ برضه قولتي له. باسل: مدام أنت عارف الموضوع، يرضيك كده؟ يرضيك الكلام ده؟
جلال: والله يا ابني أنا قولتلها إنك هترفض، بس هي مسمعتش الكلام ومصرة إنك لازم تتج... ناهد مقاطعة بسرعة: جلااال. باسل: في إيه؟ أنتوا مخبيين عليا حاجة ولا إيه؟ جلال بص لناهد، لقاها بتبصله بصه معينة معناها متقولوش حاجة. جلال: لا يا ابني، هنخبي إيه يعني؟ مفيش حاجة. ناهد: بص يا باسل.. أنا كبرت ومحدش ضامن عمره.. ونفسي قبل ما أموت أشوف لك عيال. ولو أنت رفضت طلبي ده، هتأكد فعلاً إنك مش بتحب أمك أو بتهتم لأمرها.
ومثلت إنها بتعيط. باسل اتأثر لما شافها بتعيط، وقرب عليها وباس راسها وحضنها وقالها: حاضر يا ماما، هعمل اللي أنتِ عاوزاه. بس ارجوكي متعيطيش، ده أنا لا عشت ولا كنت عشان دموعك تنزل بسببي. ناهد بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك. باسل ابتسم لها وباس إيدها، واستأذن منها هي وجلال وطلع الأوضة. وبعد ما طلع. جلال بذهول: أنتِ أقنعتيه إزاي؟ أنا مش مصدق.. مش ممكن وافق إزاي؟ ناهد بابتسامة انتصار: أومال أنت فاكر إيه؟
أنا مش بلعب. جلال: أنا هجنن! معقول باسل وافق يتجوز؟ ناهد باستنكار: أنت افتكرت إيه؟ أنا لسه م فتحتهوش في الموضوع ده. جلال بعدم فهم: أومال أنتِ كلمتيه في إيه؟ وهو كان متعصب ليه؟ ولما قالك هعمل لك اللي أنتِ عاوزاه.. تؤ.. أنا مش فاهم حاجة! ناهد بتنهيدة: أفهمك.. أنا بس قولتلها يروح بمراته للدكتور يشوفها اتأخرت في الحمل ليه؟ ولو كانت بتخلف يبقى مش هقوله يتجوز. أما بقى لو مب بتخلفش، فدي ليها تصرفات تانية معايا..
باسل طلع الأوضة. مريم بقلق: مالك يا باسل؟ وصوتك كان عالي ليه؟ في حاجة حصلت؟ باسل بارتباك حاول يداريه بابتسامة: مافيش حاجة يا حبيبتي، ده أنا وماما كنا بنتكلم عادي. مريم بعدم تصديق: هعمل نفسي مصدقاك.. أصلك لو كدبت على الدنيا كلها، عمرك ما هتعرف تكدب عليا. باسل بص لها وابتسم، ومسك إيدها وباسها وخدها وقعدوا على السرير وقالها بارتباك: روما، أنا عاوز أقولك حاجة. مريم: قول، أنا سامعاك.
باسل: احم.. أنا.. أنا كنت عاوز آخدك بكرة للدكتور. مريم: ليه؟ هو أنا عيانة؟ باسل: بعد الشر عليكي يا حبيبتي، لا مش كده.. أنا بس كنت عاوز آخدك أعمل لك كشف صغير كده عشان.. عشان. مريم: عشان إيه؟ باسل: عشان نشوف ونطمن عليكي على موضوع الحمل يعني وكده. مريم: ليه يا باسل؟ هو أنت مستعجل أوي كده؟ باسل: يعني أنتِ مش نفسك يا روما؟
مريم: طبعًا نفسي، بس الوقت اللي قضيناه سوا مش كبير لدرجة إننا نروح لدكتور.. وبعدين أنت مش دكتور، متكشفش أنت عليا ليه؟ باسل: هههههه عشان ده مش تخصصي يا حبيبتي، أنا جراح قلب. مريم: يعني أنت مصمم.. حاضر يا باسل، هاجي معاك بكرة في الحتة اللي أنت عاوزها. وقامت من جنبه وراحت تنام. أما ناهد قاعدة في الأوضة على السرير، وجلال نايم جنبها، وكانت مبتسمة أوي وبتفتكر الحوار ده. فلاش باك من 3 أيام. ناهد اتصلت بدكتور أيمن.
ناهد: إزيك يا دكتور. أيمن: أهلاً يا مدام ناهد، إزي حضرتك. ناهد: أنا كويسة الحمد لله.. اااه بقولك يا دكتور. أيمن: امري يا مدام. ناهد: أنا هطلب منك خدمة وهديك قصادها مقابل هيرضيك أوي. أيمن: أنا تحت أمرك، اتفضلي اطلبي. ناهد: أنا هبعت لك ابني ومراته عشان تكشف على مراته وتعرف إذا كانت بتخلف ولا لأ. أيمن: يشرفوا يا هانم.. بس هي دي الخدمة؟ ناهد: لا، الخدمة هي إني عاوزاك تقول لابني إنها مش بتخلف ومش هتخلف.
أيمن بتوتر: أيوه يا مدام.. بس افرضي مرات حضرته حملت بعد كده، سمعتي أنا ممكن تبوظ. ناهد: لا اطمن، أنا عاملة حسابي.. من يوم ما ابني اتجوزها وأنا بحط لها في الأكل والشرب حبوب منع الحمل، فبكدة عمرها ما هتحمل.. بس أهم حاجة يا دكتور إنك تأكدهالها إنها عمرها ما هتخلف. أيمن: حاضر يا مدام. ناهد بفرحة: متشكرا جدا.. وإن شاء الله بكرة هيوصلك مني مبلغ محترم قصاد خدمتك ليا. أيمن: أنت تحت أمرك ديما يا مدام.
ناهد فاقت من الذكرى دي وهي على وشها ابتسامة عريضة مخيفة مليانة غل وكره. وفي بالها: يا أنا يا أنتِ يا مريم، هطلعك من البيت ده زي ما دخلتي منه بالهدوم اللي عليكي كمان.. في اليوم التالي. صحت يارا على صوت الموبايل، بصت فيه لقيت رسالة من فارس،
مضمون الرسالة: "صباح الخير، لو شفتي الرسالة يبقى أنتِ أكيد صحيتي، ومدام صحيتي يبقى أحب، وياريت متكسفينيش إننا نفطر سوا. ولو رفضتي يبقى أنا مش هفطر ومش هاكل كمان باقي اليوم كله، فلو يرضيكي أموت من الجوع ارفضي طلبي، أما لو ميرضكيش، فأنا مستنيكي قدام بيتك، لو هتيجي ياريت تكلميني". يارا قامت بسرعة من السرير وجريت على بلكونتها وشافت فارس واقف عند عربيته قدام القصر، فابتسمت في ذهول وكلمته وهي واقفة في البلكونة مكانها.
فارس: صباح الفل. يارا: أنت إيه اللي جابك هنا؟ أنت مجنون؟ افرض حد شافك. فارس: متقلقيش، أنا واقف بعيد عن البواب، ها.. هتيجي تفطري معايا ولا هتخليني أموت من الجوع؟ يارا بضحك: هههههههههههههههههههه، فارس أنت مجنون. فارس بابتسامة: ما أنا عارف، يلا بقى متتأخريش، مستنيكي. حبك هذيان بلا حسبان يملأ القلب بثورانه ويسقط كينبوع النهر في وجدانه ويرميني في مدن الجنون نحو عالم الأشجان لست أدرك ما يحدث بحالي الآن
هل أكتب شعرًا أم أعيش بالأحلام أم أني قد وصلت إلى حد الهذيان؟ فهل لعاشقة مثلي أن تقف عن الدوران؟ وأن لا تستنشق أكسجين الحب بانحراف وإدمان حبّي مستنقع دافئ لا يستطيع دخول خلوته أي إنسان حبًّا يتغلغل بطبول النبض ولا يقبل الانحناء أمام النسيان حبًّا يشبه الزهر ويعوض القلب عن كل الحرماني يحوي بأنفاسه وطنًا لا يشبه باقي الأوطان حبك هذيان ما كان بالحسبان كنسيم الهواء يقطفني ويلملم عمري من الأحزان
يجعل من حضورك نثرًا لقصائدي شعورًا شاعرًا كالغليان يعطيني الحب بلا حسبان يجعلني أنثى مدمنة بالعشق من الرأس حتى القدمان حبك يمنحني شعورًا يشبه الفن ورسوم الفنان لذا قررت أن أغرق غرقًا ولا أصحو بقربك من عالم الدهشة والهذيان. يارا: ماشي، سلام. فارس: سلام. ودخلت يارا وهي مبتسمة ومندهشة وكانت مبسوطة، وراحت تغير هدومها.
أما فارس كان واقف قدام القصر، وفجأة عينه جت على اليافطة اللي مكتوب عليها "قصر جلال البحيري"، فاتصدم وفتح عينه على الآخر، وافتكر إن ده الراجل اللي نصب عليه في 750 ألف جنيه، وبقى مش مصدق نفسه، وفضل يفكر كده لحد ما يارا نزلت له وقربت عليه لقيته سرحان. يارا: فارس.. فارس... فاااااااارس. فارس بانتباه: هااه.. يارا، أنتِ هنا؟ يارا: أومال هناك ههههههههههههههههههههه، إيه مالك؟ في إيه؟
فارس بارتباك: لا أبدًا، مفيش، يلا يلا بينا. يارا عقدت حواجبها باستغراب وركبت معاه العربية، وراحوا مطعم على النيل وفطروا هناك، وبعد كده طلبوا نسكافيه.. وفي الأثناء دي. يارا: مالك يا فارس؟ متغير كده ليه؟ فارس: وأنا مالي يا يارا؟ ما أنا كويس أهو. يارا: أصلك سرحان وشكلك زي ما تكون مرتبك في حاجة؟ فارس: لا أبدًا، هيكون في إيه يعني. وحاول يغير مجرى الكلام وقالها: هااه، أخوكي جابلك العربية ولا لأ؟ يارا بابتسامة: آه جابهالي.
فارس: نوعها إيه؟ يارا: BMW. فارس: مبروك. يارا: الله يبارك فيك. وسرح تاني وهما قاعدين. يارا: لاااا، أنا متأكدة إن فيك حاجة، يلا قول في إيه؟ فارس: ليه الحياة بتبقى صعبة أوي كده على البني آدم؟ يارا: الحياة مش صعبة ولا حاجة، البني آدم هو اللي في إيده يخليها صعبة أو بسيطة بالنسبة له. فارس: بس ده كمان صعب أوي. يارا: هو صعب فعلًا، بس عارف إيه اللي يخليه سهل؟ فارس: إيه؟ يارا: الإراااادة...
بالإرادة يا فارس تقدر تعمل المستحيل. فارس فضل يفكر في كلامها وهما قاعدين. يارا: سرحت في إيه تاني؟ فارس: أنتِ ملاكي يا يارا.. أنتِ ملاكي واللي حواليا كلهم شياطين. يارا ابتسمت في خجل وسكتت. أما عند باسل ومريم. مريم صحت وصحت باسل، ولكنها كانت متغيرة شوية، يعني كانت مضايقة شوية من مقابلة الدكتور ده وكانت قلقانة. باسل: مالك يا حبيبتي؟ بتسرحي كتير ليه من ساعة ما صحينا؟ مريم: لا أبدًا، مش بسرح، عادي.
باسل: هو أنتِ زعلانة عشان قولتي لك نروح لدكتور؟ مريم بابتسامة خفيفة: تؤتؤ. باسل: يا حبيبتي، أنا عارف إنك مضايقة، بس الموضوع بسيط ومش هياخد أكتر من نص ساعة، أنا عاوز أطمن عليكي بس. مريم: ماشي يا باسل. باسل قام، طبع بوسة خفيفة على شفايفها وخدها في حضنه. وشوية وراحوا للدكتور. ياترى إيه اللي هيحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!