الفصل 6 | من 24 فصل

رواية العشق والغفران الفصل السادس 6 - بقلم مريم غريب

المشاهدات
16
كلمة
2,508
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

راح باسل ومريم لدكتور أيمن، وقال لهم الكلام المعهود اللي اتفق عليه مع ناهد. وكانت الصدمة أكبر على مريم من باسل. وبعد الكشف، خدها باسل ومشوا، ومحدش فيهم نطق بكلمة في الطريق من شدة الصدمة. وصلوا القصر ودخلوا. طبعًا ناهد كانت في انتظارهم، لكن لما شافت مريم داخلة ودموعها في عينيها، بصت لها وابتسمت بانتصار. مريم طلعت على الأوضة على طول. وكان باسل هيطلع معاها، لكن ناهد وقفته. ناهد: باسل.. ها طمني إيه اللي حصل؟ باسل:

(ما زالت الصدمة ماثرة عليه) نعم يا ماما بتقولي إيه؟ ناهد: (بفرحة داخلية) الدكتور قالك إيه؟ باسل: قالي.. قالي.. قالي إن روما مبتخلفش. ناهد: (بتمثيل) يا خبر معقولة! أهو ده اللي أنا كنت خايفة منه. هحح طب هتعمل إيه دلوقتي يا حبيبي؟ باسل: (بحزن) هعمل إيه يعني يا ماما.. قدر الله وما شاء فعل.. ما فيش في إيدي حاجة أعملها. ناهد: لا يا حبيبي فيه طبعًا. باسل: في إيه؟

ناهد: في إنك تطلقها بقى وتفوق لنفسك وتتجوز واحدة من مستواك وتعيش معاها كويس وتجيب منها عيال. باسل: (بانفعال) انتي بتقولي إيه؟ أنا أطلق مريم! مستحيل. ناهد: (بغضب) يعني إيه.. انت عايز تموتني؟ متمسك بيها على إيه؟ في أكتر من إنها مبتخلفش عشان تتمسك بيها بالشكل ده؟ باسل انت هتطلقها يعني هتطلقها. باسل: على جثتي مش ممكن. ناهد: (بزعيق)

واضح إن البنت دي عصيتك عليا وبقت تمشيك على هواها وانت ماشي وراها زي الأعمى لحد ما هتضيع عمرك وحياتك كلها وفي الآخر هتندم.. بس أنا مش هسمح لها بكده انت فاهم. باسل: (بصوت عالي) مامااا.. دي مراتي وأنا اللي مسمحلكيش أو أسمح لأي حد كان يتكلم عليها بالعاطل نص كلمة. ناهد: انت بتعصي أمك عشان خاطر الجربوعة دي. وهنا مريم كانت واقفة فوق قدام أوضتها، وحاطة إيدها على بقها وكاتمة صوت بكاها بالعافية، وكانت سامعة الحوار من أوله.

وهنا يارا نزلت من الأوضة على صوتهم العالي، وجلال خرج من أوضة المكتب برده لنفس السبب. يارا: (بخضة) في إيه يا ماما؟ إيه اللي حصل يا باسل؟

ناهد: تعالوا انتو فين.. تعالي يا حبيبتي شوفي أخوكي الدكتور ورجل الأعمال المحترم بيعمل في نفسه وفي أمه إيه عشان خاطر مراته. وانت يا جلال.. تعالي شوف ابنك الوحيد اللي بتفتخر بيه قدام الناس.. ابنك اللي هو المفروض سند ليك في الحياة ووريثك بعد عمر طويل. واللي المفروض يورث اسمك والجاه اللي عملته في سنين حياتك اللي فاتت بعرقك وتعبك وكفاحك لأولاده بيعمل إيه. طلع أناني لدرجة إنه مش عايز يرد لي أنا وانت جميلنا عليه ويجيب لنا حتة عيل منه عشان نفرح بيه ويشيل اسمه واسمك يا جلال وكل ده ليه.. عشان خاطر واحدة جابها لنا من الشارع.

باسل: (بغضب ونبرة عالية) ماما.. كفاية.. أنا م... وهنا نزلت مريم وقربت عليهم وقطعت كلامه وقالت بدموع: استنى يا باسل.. بصي يا ناهد هانم.. أنا عارفة كويس أوي أنا في نظرك عاملة إزاي. ناهد بصت لها باستحقار.

مريم: وعارفة كمان أنا قد إيه تقيلة عليكي ويمكن عليكوا كلكوا.. وعارفة كمان إني من يوم ما دخلت البيت ده والمشاكل فيه بتزيد مش بتقل بسببى.. رغم إني مش بشارك أي حد أي حاجة في البيت ده وبقضي أيامي كلها في أوضتي وتقريبًا محدش بيشوفني عشان يحصل مني مشاكل. ولو كنتي فاكراني معنديش دم ولا إحساس يبقى أكيد حضرتك متعرفنيش.. إن كنت بستحمل كل الإهانات اللي حضرتك وجهتيها لي في المدة اللي قضيتها هنا دي.. فأنا كنت بستحمل عشان باسل.. عشانه هو وبس. أنا حبيته واتمنيت أديله السعادة.. بس للأسف ربنا حرمني من الأمنية دي.. حرمني من إني أسعده.

وبصت لباسل ودموعها نزلت من عينيها وقالت له: وأنا مقدرش أضيعلك حياتك وعمرك زي ما والدتك قالت.. عشان كده يا باسل أنا بقولك قدام عيلتك كلها دلوقتي.. طلقني يا باسل. وسابتهم وطلعت جري على الأوضة. باسل وقف مصدوم ومش مستوعب كل اللي حصل في اليوم ده أساسًا، ونفسه يطلع حلم ويفوق منه. أما ناهد وقفت مبتسمة وتنهدت بانتصار، وفي بالها: المسرحية الجميلة بتاعتي أول مشهد فيها تم زي ما كنت عايزة.. ههههه ويمكن أفضل ههههههه.

أما يارا بصت لأخوها بحنان ممزوج بشفقة على الحالة اللي هو فيها. وجلال باصص لـ ناهد بغضب ولوم. باسل سابهم وطلع جري على الأوضة. وبعد ما طلع. يارا: (بدموع) ليه كده يا ماما.. حرام عليكي أنا ما كنتش متخيلة أبدًا إنك ممكن تأذي مشاعرها بالشكل ده.. وكمان مش هي لوحدها انتي أذيتي باسل كمان. ناهد: اسكتي يا بنتي.. انتي مش فاهمة حاجة.

جلال: مش فاهمة إيه يا ناهد هانم.. مش فاهمة إيه بس.. أنا بس هسألك سؤال دلوقتي وجاوبي عليه بصراحة... انتي دلوقتي مبسوطة؟ ناهد: (بابتسامة عريضة) جدًااااا يا جلال. جلال: روحي الله يسامحك يا شيخة.. خربتي بيت ابنك. وسابها ومشي. ناهد: (بضحك) ههههههههه ده أنا كده رجعت ابني زي الأول يا جلال.. باسل رجع زي زمان. يارا بصت لها بحزن وسابتها وطلعت أوضتها. ***

أما باسل طلع الأوضة ودخل لقى مريم غيرت هدومها اللي كانت لابساها ولابست الهدوم اللي جت بيها أول مرة في البيت ده. باسل قرب عليها وقال لها وانفاسه متسارعة: روما.. حبيبتي انتي بتعملي إيه؟ مريم: (بدموع) همشي. باسل: تمشي تروحي فين؟ انتي بجد ممكن تسيبيني؟ هتهوني عليا يا روما؟ مريم: أنا لازم أسيبك يا باسل.. وانت لازم تنساني ولازم تتجوز عشان تجيب أولاد أنا مش هعرف أسعدك. باسل مسك إيدها جامد وقال لها:

ده انتي سر سعادتي يا روما.. إزاي بقى بتقولي مش هتعرفي تسعديني؟ أنا بحبك مقدرش أعيش من غيرك.. مجرد الفكرة إنك ممكن تسيبيني بتقتلني.. لالالا أنا مستحيل هعرف أعيش من غيرك. مريم: (ببـكاء)

باسل ارجوك كفاية.. كفاية عشاني وعشانك.. انت فعلاً زي ما قالت مامتك لازم تطلقني وتتجوز وتخلف لأنك الابن الوحيد يعني لازم يكون عندك أولاد. عشان يشيلوا اسمك واسم والدك وأنا مستحيل أكون أنانية وأحرمك من إنك تكون أب.. أو أحرم مامتك وباباك من إن يكون ليهم أحفاد. باسل: مريم.. أنا مستحيل هطلقك.. مستحيل هبعد عنك.. وده لو حصل وبعدت عنك هيكون في حالة واحدة بس إن ربنا يكون حكم في أمري وقبض روحي.

مريم: بعد الشر عليك.. متقولش كده تاني. باسل: روما.. أنسي خالص موضوع الطلاق ده.. أنسي خالص إنك تبعدي عني.. انتي متعرفيش أنا بحبك إزاي.. أنا مستعد أخسر حياتي عشان أفوز بيكي انتي وبس. مريم: لا طبعًا.. انت لازم تتجوز.. قولتلك.. وعلى فكرة ربنا كمان بيأمرك بكده.. هو مش قالك المال والبنون زينة الحياة الدنيا.. يبقى لازم تطيعة وتطيع والدك ووالدتك وتتجوز وتخلف. باسل حضنها وقال لها:

حاضر.. حاضر هعمل اللي انتي عايزاه.. هعمل اللي هتقوليلي عليه.. بس متسيبنيش. حبيبتي اقلبي صفحات عمري ومزقيني إجتثي من صدري الأنفاس واخنقيني حاصري دقات قلبي واقتليني حطمي ميناء حياتي وأغرقيني أشعلي كل أحلامي واحرقيني لكن لا تتركيني فأنا بدونك يا حبيبتي كبيت هدمته أعاصير تشرين أنا بدونك يا حبيبتي رجل يحمل في صدره ألف سكين قصوري بدونك ككهوف لا ترضى بسكنها الوحوش لو تصدقيني قلاعي تحمل على أسوارها كلمات تهدم آمال سنين

إفعلي ما تريدين لكن لا تتركيني فأنا بدونك مثل حطبة في نيران البراكين يا حبيبتي أرجوك اسمعيني *** أما فارس.. كان قاعد مع صديقه المقرب طارق وكان سرحان. طارق: وبعدهالك ياعم المتأمل انت هتفضل سرحان كده كتير؟ فارس: عارف يا طارق يارا طلعت بنت مين؟ طارق: مين؟ فارس: بنت جلال البحيري. طارق: (بتفكير) جلال البحيري.. الاسم ده مش غريب عليا. فارس: جلال البحيري اللي نصبنا عليه في 750 ألف. طارق: وشرفك.. وانت عرفت منين؟

فارس حكاله لما كان قدام القصر وشاف اليافطة اللي مكتوب عليها "قصر جلال البحيري". طارق: ينهار أزرق... إيه الحظ ده يا ناس.. طب انت هتعمل إيه دلوقتي؟ فارس: هعمل إيه يعني مش فاهم. طارق: (بجدية) فارس انت لازم تبعد عنها.. لأن لو حد شافك من عندها واتعرف عليك، ويسلام لو كان أخوها اللي روحت ونصبت عليه هتروح في داهية. فارس: بس أنا حبيت يارا بجد.. أنا حاسس إني ممكن أتغير عشانها. طارق: انت بتقول إيه؟

معقول هتغير حياتك كلها عشان حبيت واحدة! فارس: أيوه.. أنا بحس إني بني آدم لما بكون معاها.. وبلاقي فارس الحقيقي اللي مدفون جوايا لما بكون معاها. طارق: ده إيه الفلسفة دي.. فارس انت نسيت أحلامنا نسيت إننا كلنا إيد واحدة.. نسيت إن ماينفعش حد يتخلى عن الباقي وخصوصًا إنك مش أي حد.. ده انت كبيرنا. فارس: أنا عايز أبطل.. أنا بجد عايز أبطل. طارق: انت اتجننت ولا إيه يا فارس؟

بقى بعد العمر اللي قضيناه مع بعض ده كله عمالين نبني في أحلام جاي انت دلوقتي وبكل بساطة بتقول عايز أبطل وبتتخلى عني وعن كل حاجة.. طب بلاش أنا.. انت ناسي بقيت صحابنا وإخواتنا.. كمال ومصطفى وعادل. فارس حط إيده على وشه وقاله: أنا تعبت خلاص.. مبقتش عارف أعمل إيه أو أتصرف إزاي. طارق: انت لازم تعمل حاجة واحدة بس.. لازم تقطع علاقتك بيها نهائي.. هي أساسًا متنفعكش بكل الأحوال.. فوق لنفسك يا فارس.. فوق لنفسك يا أخويا ويا صاحبي.

*** أما باسل بعد ما أقنع مريم إنها مش هتمشي وهتفضل معاه بس بشرط منها إنه يتجوز. نزل لـ ناهد وجلال وقعد معاهم وهو على وشه كل علامات الحزن والضيق. ناهد: (بابتسامة) ها يا حبيبي.. قولي هتطلقوا إمتى؟ باسل: أطلق مين؟ أنا مش هطلق مراتي وهتفضل طول عمرها مراتي ومافيش مخلوق هيبعدنا عن بعض. ناهد: (بحقن) أومال انت جاي قاعد معانا على أساس إيه؟ باسل: أنا جاي أقولك لو مهتمة بموضوع جوازي اعملي اللي انتي عايزاه وأنا موافق عليه.

ناهد: يعني إيه مش هتطلق مراتك؟ باسل: لا مش هطلق مراتي. وقام وقف عشان يمشي. ناهد: طب مش عايز تختار عروستك الجديدة؟ باسل: أنا اخترت واحدة بس.. عن إذنكم. وخرج باسل من القصر كله يتجول في أرجاء المدينة لعله يهدأ ويسترخي. أما ناهد في بالها: كنت عارفة يا مريم إنك مش سهلة، بس أنا جهزت وعملت حسابي.. وعمرك ما هتنتصري عليا وإذا كنتي مش مشيتي النهاردة هتمشي بكرة.. أنا مش هسمحلك أبدًا إنك تاخدي ابني مني. ***

أما مريم فوق في الأوضة صلت وقرأت قرآن عشان تطمن شوية وتحس بالأمان. وبعد كده مسكت ورقة وقلم وكتبت محادثة للإله الرحمن وكانت المحادثة كالاتي: "ربي لقد ضاقت بي الحياة وضاقت بي نفسي.. أنقذني من جباروت البشر وقلة حيلتي أمامهم. وارحم لي قلبي وطمئني برحمتك يا الله وارحمني يا ربي ف أنا مالي في دنياي سواك. ربي ألهمني التفكير وحسن التصرف يارب.. يارب" وهنا خبط الباب عليها. ياترى إيه اللي هيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...