الفصل 15 | من 24 فصل

رواية العشق والغفران الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم غريب

المشاهدات
18
كلمة
3,562
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

في قصر البحيري، بعد انتهاء الغداء، جلسوا معًا. ناهد و نيهال كانتا مندمجتين في حديثهما، بينما شعر باسل وجلال ويارا بالملل من أحاديثهما التافهة. قام باسل بضجر ليصعد. "رايح فين يا باسل؟ " سألت ناهد. "طالع أستريح يا ماما. متنسيش إني راجع من سفر." "بس إحنا ما لحقناش نقعد مع بعض. اقعد شوية." "بعدين." قال باسل بضجر، وصعد. وجد مريم أمام الغرفة، تمسك بحقيبة السفر التي كانت معه، والتي تركها لديها. كانت تعطيها للدادة.

"لو سمحتي يا دادة، خدي الشنطة دي بتاعة باسل ووديهاله في الأوضة التانية." قالت مريم. "حاضر يا بنتي." أجابت الدادة. "إيه يا روما، في إيه؟ " سأل باسل. "لا أبداً، كنت بقول لدادة توديلك شنطتك في الأوضة التانية." "حبيبتي، الشنطة دي ليكي." "ليا؟! وجه باسل كلامه للدادة: "خلاص يا دادة، اتفضلي إنتي." ومشيت الدادة. أخذ باسل الشنطة، ومسك بيد مريم، ودخلا الغرفة. "إيه حكاية الشنطة دي يا باسل؟ " سألت مريم.

"ما قولتلك يا حبيبتي، دي بتاعتك. إنتي ما فتحتيهاش؟ "لا، من إمتى وأنا بفتح حاجة تخصك." "طب تعالي." قال باسل بتنهيدة. أخذها، ومسك الشنطة، وجلسا على السرير. فتح الشنطة وقال لها: "الشنطة دي فيها هدايا ليكي، جبتهالك معايا من هناك." "ليه يا باسل كده؟ دي حاجات كتير أوي." قالت مريم. كانت الشنطة فيها هدوم وفساتين وأدوات تجميل، وكل ما يلزم الأنثى. "مافيش حاجة كتير أبداً على روما حبيبتي." قال باسل بابتسامة.

"ربنا يخليك، بس الحاجة دي برضه كتير. هعمل إيه بكل ده؟ "إنتي مالك مكبرة الموضوع كده ليه؟ الحاجة عجبتني، اشتريتهالك خلاص." "طيب يا حبيبي، تسلملي." قالت مريم بابتسامة. لمعت عينا باسل بخبث، وقال لها: "طيب قومي قيسي الحاجة كده يا روما، عايز أشوفهم مظبوطين عليكي وإلا لأ." "لأ، هما مظبوطين أكيد." "لأ، يمكن يكون في حاجة كده ولا حاجة كده مش مظبوطة." "لا يا حبيبي، أنا متأكدة إنهم مظبوطين." "طيب بصي، خدي قيسي ده وبس."

وطلع لها من الشنطة فستان دانتيل أسود قصير، لا يستر بقدر ما يكشف. نظرت إليه مريم بدهشة وقالت: "ما ينفعش." "ليه يا روما؟ إنتي وحشتيني أوي، ولا أنا اللي مش وحشك؟ "لا طبعًا يا باسل، وحشتني، بس متنساش مراتك الجديدة دي. إنت لازم تقعد معاها هي دلوقتي." "استغفر الله العظيم، طيب ليه بتجيبي سيرتها دلوقتي؟ " قال باسل بضيق. "يا باسل، إنت لازم تكون عادل." "يسلام!

يعني أنا كنت بقالي معاها أسبوعين هناك، وإنتي هنا كنتي لوحدك، وبتقوليلي لازم أبقى عادل؟! " قال باسل بانفعال. "على الأقل أنا بقالي معاك حوالي سنتين، إنما هي أسبوعين زي ما إنت قلت، يعني قليل." "أنا نفسي أفهم إنتي بتدفعلي كده ليه؟ إنتي المفروض تكرهيها أساسًا." "ده ظنك فيا. أنا عمري ما كرهت حد، حتى لو كان ظلمني ظلم كبير. وبمشي ديمًا على كلام حبيبي." قالت مريم بحزن. "حبيبك مين؟ " سأل باسل بغيرة.

"محمد." قالت مريم بابتسامة حب. "عليه الصلاة والسلام. اسمع كده هو قال إيه. يقول صلى الله عليه وسلم: (لا تقاطعوا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا) نظر إليها باسل بحب، وقبل رأسها وقال: "يخربيت طيبتك اللي هتوديكِ في ستين داهية دي." "هههههههههههههههههههههه." ضحكت مريم. "إنتي ما حصلتيش يا روما، ومش هتحصلي." وقبلها بخفة على شفتيها، وحضنها. ***

أما فارس، فكان قاعد بيفكر في طريقة عشان يعرف ياخد خطوة في موضوعه هو ويارا، ولكنه مش لاقي. وكان يتخيل الموقف لو باسل، أخوها، شافه هيعمل إيه، فحس بخيبة أمل، والهموم اتملكته. فراح لـ ليلى في الملجأ. راح لها في المكان اللي دايما بتقعد فيه، لقاها قاعدة على كرسي، فقرب عليها وقعد على ركبته في الأرض، وحط راسه على رجليها. "إزيك يا لولا؟ "مالك يا فارس؟ " سألت ليلى بقلق. "مهموم يا لولا، مش عارف أتصرف إزاي؟ وحاسس إني لوحدي."

"يا حبيبي، إنت مش لوحدك. معاك ربنا في كل مكان. مش هو قالك: (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون) "بس أنا عملت حاجات كتير غلط في حياتي." "الغلط إنك تستمر فيها." "والله يا لولا، بعدت عن كل حاجة وحشة." "طب إيه اللي تعبك أوي كده يا حبيبي؟ "خايف يارا تسيبني يا لولا. والله أنا بحبها أوي، واتصلحت عشانها. سبت كل حاجة عشانها." "وهي هتسيبك ليه يا حبيبي؟ "أنا خايف أحكيلك إنتي كمان، فتكرهيني وتحرميني من حضنك يا لولا." ضربته

ليلى على رأسه براحة وقالت: "يا عبيط، في أم تكره ابنها؟ إنت مش عارف لولا بتحبك قد إيه؟ "هحكيلك يا لولا. هحكيلك، لأني محتاج أحكي." قال فارس بتنهيدة. وحكالها فارس عن تاريخه في عالم النصب والسرقة، وحكالها إنه نصب على أهل يارا قبل كده. وكان بيبكي وهو بيحكي، فتأثرت ليلى بدموعه، بس كانت غضبانه منه. وبعد ما خلص حكي، قالت ليلى بغضب: "بقى دي آخرة تربيتي فيك يا فارس؟ تسرق؟ ده اللي أنا علمتهولك لما كنت معايا هنا؟

"والله أنا عملت ده كله غصب عني، كنت عايز أساعدك وأساعد الولاد هنا في الملجأ." قال فارس وهو ماسك إيدها وبيبوسها. "تساعدنا بفلوس حرام." "والله يا لولا، أنا تبت، صدقيني. سبت الشغل ده خالص." "...... "عشان خاطري يا ماما، متسكتيش كده. ده أنا فارس. هو مش أنا ابنك برضه؟ مش إنتي قولتيلي من شوية إن الأم مش بتكره ابنها؟ عشان خاطري سامحيني يا لولا." قال فارس ببكاء.

قالت ليلى بصرامة: "لو عايزني أسامحك، ترجع كل قرش سرقته من الناس." "حاضر، حاضر. أنا هجمع كل الفلوس اللي عندي، وهرجع لكل واحد حقه، وهشتغل وهأرجع الباقي، بس سامحيني." "امشي يا فارس. ولما تنفذ اللي اتفقنا عليه، ابقى تعالي. ساعتها هحس إنك فعلاً ابني فارس. إنما أنا دلوقتي شايفاك غريب عني، ومن دلوقتي لحد ما تنفذ الاتفاق، أنا مش عايزة أشوفك."

مسح فارس دموعه، وقام، وباس رأسها ومشى. وقرر إنه هيرجع كل حاجة سرقها. وأول حد هيرجعله فلوسه هيكون باسل. *** في اليوم التالي. صحى باسل وهو شاعر بضجر من نيهال، لأنها مش متحملة أي مسؤولية، مش زي مريم اللي كانت بتهتم بكل تفصيلة تخصه. فبمجرد ما جت على باله، ابتسم وقام جهز نفسه لاستقبال يوم جديد، وأول يوم في مجموعة شركات البحيري بعد إجازته اللي دامت أسبوعين بسبب سيادة الأنثى المبجلة "نيهال".

انتهى من تجهيز نفسه، وراح الأول لـ مريم في الأوضة. دخل لقاها صاحية، قاعدة قدام المرايا. واضح إنها كانت بتاخد شاور، لأن شعرها كان مبلول، ومتناثر منه حبات الماء. وكانت لابسة قميص قطني قصير باللون الأبيض. اتخضت مريم لما الباب اتفتح من غير ما حد يخبط كده، وقالت بخضة: "مين؟ "وهو مين غيري بيدخل الأوضة دي." تنهدت مريم بارتياح: "حرام عليك يا باسل، خضتني." "آسف يا حبيبتي." وراح وقف وراها، وخد من إيدها المشط، وسرحلها شعرها.

"وااااو، شعرك طول يا روما." قال باسل بإعجاب. "أنا أصلاً مبسوطة إنه طول. أنا بحب شعري وهو طويل." قالت مريم بابتسامة وهي بصاله في المرايا. "وأنا كمان بحب شعرك يكون طويل." وخلص تسريح فيه، وخلاه سايب كده، وقال: "كده أحلى." "ماشي." قالت مريم بابتسامة. "يلا بقى عشان متتأخرش على شغلك." "ومستعجلة على إيه يا روما؟ ما أنا كده كده رايح. مستكتره عليا أقعد شوية معاكي."

"لا يا حبيبي، بس أنا مش عايزالك تتأخر. إنت عمرك ما اتأخرت. وبعدين مش كفاية إنك بقالك أسبوعين غايب؟ أكيد هيبقى في شغل كتير. فـ أنا عايزة إيه تخلصه كله بسرعة عشان تفضى لي أنا بعد كده." قومها باسل من على الكرسي، ووقفها قصاده،

وقال: "آه، لو تعرفي النار اللي جوايا بسببك. أنا مش مرتاح يا روما، أنا مش برتاح إلا وأنا معاكي. أنا مش بعرف أنام بالليل عشان مابلاقيكيش في حضني. عارفة، في الأيام اللي فاتت دي، أنا اتأكدت إني بحبك أكتر من روحي." وحضنها. "وإنت كمان يا باسل. عارف أنا بحبك قد إيه؟ ده إنت كل حاجة ليا في الدنيا." "الله يسامحك، إنتي اللي أصرتي عليا أتجوزها."

"بس لما تيجي اللحظة اللي هتشوف فيها ابنك أو بنتك، هتنسى كل ده، وهتنساني أنا شخصيًا من كتر ما هتبقى فرحان." قالت مريم بدموع. "أنا مش ممكن أنساكي يا حبيبتي. إنتي مش بتفارقي تفكيري أساسًا. وأنا ما كنتش عايز أولاد إلا منك إنتي وبس، مش من حد تاني." "معلش بقى يا باسل، نصيبي كده. الحمد لله." ومسحت دموعها، وبصتله، وقالت: "يلا بقى، هتتأخر." "سلام يا روما." قال باسل بابتسامة.

وباسها في خدها، ومشى في طريقه للشركة. ووصل الشركة، وطلع مكتبه. وشوية ودخله عمرو، صديقه. "الحق يا باسل." قال عمرو وعلى وشه علامات الدهشة والذهول. "لا يا عم، وحياة أبوك، كلمة الحق يا باسل دي متقولهاش خالص، عشان أنا عارف اللي هييجي بعدها. فانجز، وقولي إيه المصيبة المرة دي." "مصيبة إيه يا جدع؟ دي معجزة، ولا بالسحر ولا بالشعوذة." "اخلص يا عمرو، في إيه؟ " قال باسل بضيق. "فاكر الـ 750 ألف جنيه اللي اتنصب علينا فيهم من فترة؟

"وهي دي حاجة تتنسي؟ آه يا ناري لو ألاقي ابن الـ... اللي ضحك عليا ومثل إنه العميل ده، يا مين يدلني عليه. بس إنت إيه اللي فكرك بالموضوع ده؟ "ما هي دي المعجزة اللي حصلت، ومش لاقيلها تفسير! "معجزة إيه؟ منطق." "الفلوس رجعت يا باسل." "نعم؟! "أيوه، الـ 750 ألف رجعوا يا باسل." "عمرو، إنت شارب حاجة على الصبح؟ رجعوا إزاي يعني؟! قعد عمرو على الكرسي اللي قصاده وقال: "هحكيلك. الصبح، واحد جه سلم الأمن شنطة،

وقالهم: دي للمدير التنفيذي. وإنت عارف إني المدير التنفيذي. المهم، واحد من الأمن طلع لي، وداني الشنطة دي. فتحتها، لقيت فيها الفلوس، ومعاهم جواب." "جواب؟! " قال باسل باستغراب. "أيوه." "في إيه الجواب ده؟ "خد اقرأه بنفسك." أخذ باسل منه الجواب وقرأه. مضمون الجواب كان:

"عزيزي الأستاذ باسل البحيري، تحية طيبة وبعد. أتقدم إليك باعتذاري لارتكابي خطأ مريع حين اختلست منك مبلغًا وقدره 750 ألف جنيه، وأعتذر أيضًا لأنني قمت بإغشاشك وانتحلت شخصية عميل إحدى الشركات التي تتعامل معها في أشغالك. ولأني ندمت على ما فعلت، وتوجهت إلى الله وسألته التوبة، قررت أن أعيد إليك حقك كي يرضى عني تمامًا، وأسألك مسامحتي والعفو عني والاستغفار لي. ولك جزيل الشكر. تحياتي."

انتهى باسل من قراءة الجواب وهو مندهش ومستغرب. "مستغرب؟ عندك حق. أنا مش مصدق أصلًا لحد دلوقتي! " قال عمرو. "والله ربنا قادر على كل شيء. بس مش عارف ليه فيه شعور كده مش قادر أوصفه. إيه اللي يخلي الشخص ده يرجع المبلغ ده كله؟ حاجة مش داخلة دماغي." "يا عم، إيه اللي همك دلوقتي؟ ما الفلوس رجعت أهي، وكله تمام، يبقى خلاص بقى، أي حاجة تانية مش مهم." ما زال باسل مش مقتنع بالأمر، ومش ناسيه، بس مش مديله أهمية. ***

أما فارس، فحس براحة شديدة بعد إتمام أول عمل صالح وخير يعمله في حياته، وهو مقرر إنه هيرجع كل حاجة كان سرقها من الناس. وحس إن دي الطريقة والحل الوحيد اللي هيشفعله عند يارا، وهيرجع إنسان نضيف تاني. *** أما عند مريم. نزلت كعادتها في مكانها الوحيد اللي بتروحه في القصر. راحت عند حوض زهور التوليب، وفضلت واقفة قصاده وسرحانة، لحد ما جه صوت من وراها أفاقها من شرودها. "هو إنتي بقى روما؟

لفت مريم لمصدر الصوت. لقيتها نيهال. فارتاعدت داخليًا، وحاولت تهدّي نفسها قدامها، ولكنها اترعبت بعد كده. مش من نيهال لا... من الكلب اللي نيهال ماسكه سلسلته في إيدها. فضلت مريم تبعد بضهرها وهي خايفة وبتترعش، وقالت لها: "من فضلك، ابعدي عني الكلب ده." ضحكت نيهال وهي بتقرب عليها، وقالت: "ههههههههههههههه، هو إنتي بتخافي من الكلاب؟ هههههههه، إزاي بس، ده لطيف خالص." "لو سمحتي، ابعديه." قالت مريم برعب وهي بتبص للكلب.

لسه بتقرب عليها نيهال وهي بتضحك. دمعت مريم من كتر الخوف. وهنا، الكلب فلت من إيد نيهال وجرى على مريم. ولما رجعت أكتر بضهرها، وقعت في البسين. وهي بتعرف تعوم، باسل علمها، بس من كتر خوفها نسيت كل حاجة. في اللحظة دي، كان باسل رجع وشاف الموقف. فجرى ونط في البسين، وطلع مريم منه، وهي ماسكة فيه جامد وهي بتترعش وبتعيط جامد. "اهدي، اهدي يا حبيبتي، متخافيش." قال باسل وهو حضنها وبيملس على شعرها.

وبص لـ نيهال بغضب شديد. ونيهال اترعبت من بصته. "إنتي حسابك بعدين، مش دلوقتي، عشانها هي بس." قال باسل بصوت عالي. وهنا، كل اللي في القصر جم على صوت باسل العالي، ولقوه حاضر مريم وهي بتترعش وبتعيط جامد في حضنه، وهما الاتنين مبلولين. وسألوه إيه اللي حصل، ولكنه مردش عليهم. ونده على حارس من حراس القصر. "نعم يا باسل بيه." "أي حيوان هيسيب كلاب تاني في القصر بالنهار، هغوره من هنا. إنتوا فاهمين؟

ما أشوفش كلاب تاني بالنهار." قال باسل بغضب. "أمرك يا باسل بيه." وسابهم، وخد مريم وطلعوا الأوضة، وقعدها على السرير براحة. وراح جاب منشفة ونشفها من المايه، وقعد جمبها، وحاول يهديها. ومسك إيدها وفضل يفرك فيها عشان تدفى. مريم ما كانتش بتبطل عياط، وفضلت تترعش أكتر، مش قادرة تنسى الموقف اللي كانت فيه.

"بس بس، اهدى يا روما، خلاص أنا معاكي أهو. خلاص الموضوع انتهى، محدش هيعملك حاجة، محدش يقدر يقربلك أساسًا وأنا موجود." قال باسل. اتمَسكت أكتر بحضنه، وهو ضمها جامد عشان تحس بالأمان. وبعد شوية، هديت نوعًا ما. حط باسل إيده على صدرها، لقا نبضها متزايد جدًا. "روما، حاولي تنظمي أنفاسك عشان نبض قلبك ينتظم يا حبيبتي." لسه بتعيط مريم. "طب بصي، اهدى خالص كده، وعلى مهلك، هدي نفسك."

وقام، وجاب لها مايه، وشربت. وبعد شوية، هديت خالص. بس أعصابها لسه تعبانة وبتترعش خفيف. مسك باسل إيدها وقال: "بصي يا حبيبتي، أوعدك إن ده مش هيتكرر تاني خلاص. تعالي، هساعدك تغيري هدومك." وقامت مريم معاه، وغيرت هدومها. وخدها تاني، ونيمها على السرير، وفضل جمبها لحد ما نامت. وبعد كده، طلع من الأوضة، وراح أوضته التانية، لقاها فاضية، ونيهال مش جوا. فـ نزل يدور عليها تحت. ***

نيهال كانت قاعدة مع ناهد، وحكتلها اللي حصل. وفضلت قاعدة معاها، لأنها خايفة من باسل لـ يعملها حاجة، وهما لوحدهم. سمعت باب من أبواب الأوض فوق بيترزع جامد، وخطوات شخص نازل بغضب على السلم، فـ اترعبت أكتر. ونزل باسل وهو في قمة غضبه، لمجرد العبث مع حبيبته ممكن يعمل أي حاجة. اتجه ناحية نيهال. ناهد وقفت قصاده، و نيهال واقفة وراها. "عايز إيه يا ولد؟ " قالت ناهد بحدة.

"اوعي كده يا ماما، خليني أكلم المستخبية وراكي دي." قال باسل بغضب. "ولد، اتكلم عدل. دي مراتك." "بصي يا نيهال، من أولها كده. لحد مريم فيه خطوط حمرا. اللي حصل النهاردة ده، أنا عمري ما هسمح إنه يتكرر تاني. عمايلك المتخلفة دي لو عملتيها مرة تانية، وبالذات مع مريم، قسمًا بالله ساعتها مش هبقى عارف أنا ممكن أعمل فيكي إيه. أتمنى تكوني فهمتي، لأن ده أول وآخر إنذار." ومشى وسابهم. "إيه مالك يا حبيبتي؟ متخافيش." قالت ناهد.

"ما أخافش إزاي يا أنطي؟ إنتي ما شوفتيهوش. ده إنتي لو كنتي مش موجودة، كان ممكن يضربني." قالت نيهال. تنهدت ناهد: "هي الزفتة اللي فوق دي السبب في كل اللي بيحصلنا كلنا ده. دي هي العادة السيئة الوحيدة اللي عند باسل. بس متخافيش، هتمشي. هتمشي، وقريب أوي كمان." *** أما مع حلول الليل، في الوقت المتأخر.

الدادة كانت بتمشي تنضف لو كان فيه حاجة في الأدوار اللي في القصر، لحد ما سمعت صوت جاي من أوضة مريم، وهي عارفة إنها لوحدها. فـ فتحت الباب براحة، ودخلت، وقربت على مريم و... ياترى إيه اللي هيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...