جففت مريم دموعها بسرعة وأذنت بالدخول لمن كان يخبط. كانت ناهد. دخلت وهي تبص لها بكره شديد. مريم استقبلت نظرتها بهدوء تام. ناهد قربت عليها ووقفت قصادها وقالت لها: اوعى تكوني فاكرة إنك عشان هتفضلي مرات باسل إنك ممكن تعشمي نفسك إنك هتبقي كده على طول. لا. خليكي واثقة ومستعدة دايماً إنك في أي وقت هتخرجي من البيت ده زي ما دخلتيه. والله إنتي صعبانة عليا مخططاتك كلها باظت ومعلش بقى أنا اللي بوظتهالك. مريم:
رغم كل الظلم اللي ظلمتيهولي من يوم ما شفتيني أنا عمري ما كرهتك ولا شيلتلك غير المحبة في قلبي. بس دلوقتي حسبي الله ووكيلك. وعارفة أنا مش هقولك غير حاجة واحدة بس. "والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير." "والله لا يهدي القوم الظالمين." "إنه لا يفلح الظالمون." "فانظر كيف كان عاقبة الظالمين." "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون." "فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون."
"فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين." ناهد: إنتي فاكراني هبلة يا بت انتي؟؟ طيب ابني أهبل مصدقك وفاكر إنك العابدة الزاهدة. لكن أنا ما بكولش من الكلام ده. وأنا جيت بس عشان أنورك يا حلوة وأعرفك إني صاحالك. وفي الآخر ابني مالهوش غيري أنا وأبوه وأخته. إنما إنتي يا شاطرة مالكيش غير الشارع اللي جيتي منه ومسيرك هترجعيله تاني. وبصت لها باستحقار وسابتها وخرجت.
مريم فضلت قاعدة مكانها بتعيد اللي سمعته منها تاني وهي مش مصدقة وفي بالها: معقولة بتكرهني أوي كده!! أنا آه كنت عارفة إنها بتكرهني بس ما كنتش متخيلة إنها هتوصل للدرجة دي. يارب ساعدني أنا مش همني إلا باسل. يارب. وهنا رن موبايلها. وكانت جارتها اللي كانت بتشتغل عندها في المطعم قبل ما تتجوز باسل اسمها جيهان. فردت بلهفة. مريم بصوت مخنوق: الو. جيهان:
إيه روما فينك يا وحشة. هو يعني من لاقى أحبابه نسى أصحابه. ما كانتش عشرة وعيش وملح. مريم ببكاء: الحمد لله. الحمد لله اتصلتي في وقتك يا جيهان. جيهان بقلق: مالك يا مريم إنتي بتعيطي؟؟ مريم ببكاء: أنا ضايعة يا جيهان. حاسة إني ناقصة حاجة. حاسة إني عريانة ومكشوفة. جيهان بقلق أكتر: مالك يا مريم إيه اللي حصل لكل ده؟؟ مريم: مش هينفع في التليفون. أنا لازم أشوفك. جيهان: اللي إنتي عايزاه يا حبيبتي. تحبي تجيلي إمتى. مريم:
هاجيلك بكرة الصبح في المطعم. جيهان: ماشي يا حبيبتي وأنا هستناكي. أما باسل بعد ما لف كتير وما حسش بالوقت رجع تاني القصر. وطلع الأوضة لقى مريم نايمة ومدياه ضهره. فدخل وقعد جمبها على السرير وقرب عليها وملس على شعرها براحة وصحاها بهدوء. بس مريم أساساً كانت صاحية مش نايمة. قامت وقعدت زيه. وكانت تعابير وشها خالية من أي شعور. يعني ولا فرحانة ولا زعلانة. ملامحها فاضية. باسل: روما إنتي متأكدة إنك عايزاني فعلاً أتجوز؟؟ مريم:
آه يا باسل. وده شرطي الوحيد لو كنت عايزني أفضل معاك. باسل مسك وشها وقالها: يا حبيبتي إنتي إزاي بتطلبي مني كده. أنا مش قادر أستوعب أساساً. أنا بحبك إنتي وبس. مش عايز حد غيرك. مريم بدموع: بس إنت محتاج للأمر ده عشان تقدر تجيب أولاد. أنا إنسانة عاجزة مقدرتش أفرحك زي ما إنت ديماً بتفرحني. بالعكس إنت من ساعة ما عرفتني وأنا مسببالك متاعب ومشاكل. باسل خدها في حضنه وقالها: إنتي مش عاجزة يا حبيبتي وربنا كبير ومش هيسيبنا. مريم:
ونعم بالله. بس إنت سمعت بودانك الدكتور قال إيه. فلاش باك. باسل بصدمة: يعني ما فيش أمل يا دكتور. ما فيش علاج حتى بره؟؟ أيمن: للأسف يا أستاذ باسل. الاحتمال ضعيف جداً ويمكن ما يكونش موجود أصلاً. باسل افتكر الكلام ده وقالها: بس أنا برضه مش هسيبك. إنتي روحي يا روما. مريم: ربنا يخليك. بس ممكن تقوم تنام بقى. إنت أرهقت نفسك أوي النهارده. باسل ابتسم لها وباسها في خدها. وقام غير هدومه ونام وهو حضنها جامد وكأنه خايف لتروح منه.
أما في الفيلا اللي عايش فيها فارس مع أصحابه. كلهم قاعدين وطلع واحد منهم اسمه كمال قال. كمال: هو فين فارس يا جماعة؟؟ طارق: سيبه لوحده دلوقتي بالله عليك لحسن ده ملمس لوحده. كمال: أوه خوفتني يا ض. لا بجد في إيه هو ماله؟؟ طارق: بقولكم إيه خلينا قاعدين حلوين. هو قاعد مع نفسه شوية خليه على راحته. وطلع واحد اسمه مصطفى وقال. مصطفى: إحنا كنا عايزين نتفق على شوية حاجات قبل العملية الجديدة. طارق:
ما أعتقدش إن فارس له دماغ اليومين دول رايقة للشغل. اطلعها إنت وعادل. عادل: لا يا عم إلا العملية دي. ده فارس مطلوب بالاسم وما ينفعش نهزر مع الناس اللي طالبينه. دول ما بيهزروش. وبعدين المبلغ اللي عارضينه كبير أوي. إحنا لو عملنا العملية دي هنكسر أرقامنا القياسية كلها. دي اللي بتتسمى بضربة العمر. طارق بتنهيدة: طب سيبوه النهاردة وبكرة نبقى نشوف هنعمل إيه. في اليوم التالي.
صحت مريم وملقيتش باسل. ف عرفت إنه أكيد راح الشركة. ف قامت ولبست وراحت ل جيهان. مريم أول ما شافتها ارتمت في حضنها وعيطت. جيهان: إيه إيه إيه إيه اللي حصلك. مالك يا مريم. قولي بقى. إنتي ما خلتنيش أعرف أنام من امبارح عشانك. مريم تماسكت شوية وحاولت تهدى. وجيهان جابت لها ميه. جيهان: بااااس. يلا بقى اهدى كده واحكي لي براحة وعلى مهلك. مالك؟؟ وإيه اللي حصل؟؟ مريم: هيتجوز. جيهان: إيه؟؟ مريم بتنهيدة: باسل هيتجوز. جيهان:
نعم يتجوز ليه إنشاء الله؟؟ إيه اللي ناقصه معاكي؟؟ أوعى تكوني وافقتي على كده. دي إهانة. مريم بابتسامة انكسار: وافقت. جيهان: إنتي اتجننتي يا بت؟؟ إيه اللي يخليكي تعملي كده؟؟ ده كده معناها إنه بيقولك إنتي مش مالية عيني. قولي لي يا مريم إيه اللي ناقصك. ما إنتي بسم الله ما شاء الله جميلة. سبحان من أبدعك. قولي لي ناقصة إيه معاكي عشان يروح يتجوز عليكي؟؟ مريم: ناقصة أهم حاجة معايا واللي أنا عمري ما هعرف أديهاله.
جيهان بسخرية: يسلام. طب ناقص إيه طيب يا ست مريم؟؟ مريم بصت لها ودمعت وقالت لها: أنا مش بخلف يا جيهان. مش بخلف. ورجعت تعيط تاني. جيهان: لا حول ولا قوة إلا بالله. طب بس اهدى. اهدى يا حبيبتي. مريم: والله أنا عايزة أطلع من حياته بقى. أنا سببت له مشاكل كتير وآخرها المصيبة اللي أنا فيها دي. وبسببي كان ممكن يخسر أهله. جيهان طبطبت عليها وقالت لها: خلاص يامريم اهدى. اهدى بس. وبعدين إنتي لو سبتيه هتروحي فين؟؟
إنتي مالكيش غيره أساساً دلوقتي. وأنا أعرف إنه بيحبك. ف إنتي تسيبيه ليه؟؟ مريم: أولاً يا جيهان أنا فعلاً ماليش غيره. بس لو سبته أكيد هعرف أرتب أموري وأعيش زي ما كنت قبل ما أتزوجه. ثانياً أنا عارفة إنه بيحبني. ويمكن هو ده السبب اللي يخليني أفضل معاه. بس خايفة في يوم يكرهني بسبب كل المشاكل دي. وساعتها أنا ممكن أموت. جيهان بتنهيدة: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. والله يا مريم أنا مش عارفة أقولك إيه. مريم بحزن:
حاسة بألم في نفسي. جيهان: قال لك لا تقنطوا من رحمة الله. مريم: حاسة إني لوحدي. جيهان: قال لك ونحن أقرب إليه من حبل الوريد. مريم: بواجه مشاكل كتير في حياتي. جيهان: قال لك ومن يتق الله يجعل له مخرجاً. مريم بصت لها وابتسمت. جيهان ابتسمتلها هي كمان وخدتها في حضنها وطبطبت عليها. أما في قصر البحيري.
باسل رجع من الشركة بدري. ولما دخل الأوضة ما لقاش مريم. ودور عليها في المكان الوحيد اللي بتروح له في القصر كله عند حوض زهور التوليب اللي زرعينها هما الاتنين مع بعض. برضه ما لقاهاش. ف قلق عليها ودور في القصر كله. مالهاش أي أثر. سأل الخدامين قالوا ما يعرفوش. وهنا جت عليه ناهد. باسل بقلق: ماما ما شوفتيش مريم؟؟ ناهد بضيق: ليه بتسأل؟؟ هي مش قايلالك إنها خارجة؟؟ هي لسه ما جتش؟؟ باسل: خرجت!! خرجت راحت فين؟؟ ناهد:
هو إنت متعرفش ولا إيه؟؟ هي ما قالتلكش؟؟ باسل: لا. لا ما قالتش. هي إزاي أساساً تخرج من غير ما تقول لي. وهتكون راحت فين أساساً وهي متعرفش حد. ناهد ببرود ممزوج بفرح في مريم: الله أعلم. وطلع موبايله وكلمها بس لقى الموبايل مقفول. ف زاد قلقه أكتر. وناهد قاعدة بتتفرج عليه وهو رايح جاي رايح جاي قدامها. وهي مبسوطة وقاعدة معاه مخصوص عشان تشوفه هيعملها إيه لما ترجع. باسل في باله:
ياترى إنتي فين يا روما. روحت فين بس يا حبيبتي. ده إنتي مالكيش غيري. وفاق من شروده على صوت جرس الباب. فتحت الخادمة ودخلت مريم. باسل جرى عليها ومسكها من دراعها جامد وقالها بقسوة ممزوجة بلمسة حنان: كنتي فين؟؟ مريم بهدوء: كنت عند جيهان. باسل: ومبترديش ليه على الموبايل؟؟ وإزاي تخرجي من غير ما تقولي لي أصلاً؟؟ مريم لسه هتتكلم. قطعها في الكلام وقالها: تعالى هنتحاسب فوق.
وخدها وطلع بيها الأوضة. وناهد قاعدة فرحانة فيها. هي متوقعة إنه ممكن يؤذيها. دخل باسل ومعاه مريم الأوضة وقفل الباب ولف لها وقالها: من إمتى يا روما وإنتي بتخرجي من غير إذني؟؟ ومن إمتى كنتي بتخرجي أصلاً؟؟ مريم بهدوء: ياباسل أنا كنت متفقة مع جيهان من بليل إني هاروح لها النهاردة الصبح وكنت هقولك الصبح قبل ما تروح الشركة. بس صحيت ملقتكش. باسل: طب ما كنتيش بتردي ليه على موبايلك؟؟ إنتي مش عارفة إني بقلق عليكي؟؟ مريم:
سامحني والله البطارية فضيت. باسل قرب عليها وحضنها جامد وقالها: حرام عليكي. عيشتني في رعب الشوية اللي غبتيهم دول. مريم: أنا آسفة يا حبيبي سامحني. باسل: روما بالله عليكي ما تعملي فيا كده تاني. ده أسوأ شعور حسيت بيه. لما حسيت إنك مش معايا. مريم: ما أنا معاك أهو. هاروح فين يعني. وأنا ليا مين غيرك. باسل بص لها وقالها: بجد يا حبيبتي. يعني مش هتفكري تسيبيني أبداً؟؟ مريم: لا طبعاً. إلا إذا كنت إنت طلبت مني ده. باسل:
ده يبقى آخر يوم في عمري. مريم: بعد الشر عليك. أما يارا بتحاول تتصل بفارس كتير لكنه ما بيردش. ف فضلت قلقانة وحاولت تتصل تاني. لكن ما فيش أي رد برده. •وَأَعُودُ لِهَذَيَانِ الامس الُ بَاتَ غَرِيبَا• لِطَيْفٍ اِنْسَابَ كَقَطْرَاتِ مَاءِ مِنْ بَيْنَ اناملي رُحِلَ بَعيدَا و تَرُكِّنَّي مُكَبِّلَةَ بِقُيُودِ حُبِّه لَا هُوَ ذَاكَ الطَّقْسُ طَقْسَ وَلَا تِلْكَ الارض اِرْضَيْ وَيَحِهِ مِنْ أَيُّ مِصْرَاعِ وَلُجِّ عَالَمِيِ
وَمِنْ أَيِّ مُورْفِينَ اُسْتُخْلِصَ الْهَوَى ؟ أَوْهِمِنَّي بقبسا مِنْ نَارِ تُلَظِّيا ضرمها وَاِرْتَعْ فِي هَشِيمِ قَلْبِي الْمَسْمُومِ بِعِشْقِهِ تَبَّا لِحُبِّكَ مَا كَانَ الَا دَاءُ أصابني أَسَأَلَكَ بأَيْ حَقُّ دمرتني ؟ أَكَانَ حُبُّي لَكَ ذَنْبًا اِقْتَرَفْتِهِ ؟ وَأُولِيتِ نَفْسُكَ قَاضِيَا وَجَلاَّدَا لِتُعَاقِبِنَّي أَلَا لَيْتَكَ انصفتني وَاُتُّخِذْتِ مِنْهَاجَكَ الْحَقَّ فِي حَقِّ انثى احبتك حقاُّ •
وجت تتصل للمرة الأخيرة ورد عليها. فارس:............................................ ياترى إيه اللي هيحصل؟؟؟؟؟؟!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!