كان فارس قاعد في أوضته ونايم على سريره وبيقلب في موبايل يارا. كان بيتفرج على صورها وهو مبتسم وسرحان فيها، لحد ما رن الموبايل وقطع تركيزه. كان متأكد إنها هي اللي بتتصل، فرد. فارس: الو. يارا: السلام عليكم. فارس: وعليكم السلام. يارا: حضرتك، أنا صحيت الموبايل اللي مع حضرتك ده. فارس وهو كاتم ضحكته بالعافية: والله؟ طب تمام، أنا ماكنتش عارف أتصرف فيه إزاي. يارا: حضرتك لو ينفع نتقابل بكرة وتدهولي يبقى كتر ألف خيرك.
فارس بابتسامة عريضة: امتى؟ يارا: بكرة في كافيه... الساعة 1 بعد الضهر، كويس؟ فارس: كويس جداً، هكون عندك بكرة في الميعاد. يارا بفرحة: أنا متشكرة جداً جداً، واضح إنك إنسان محترم وشهم. فارس في باله: دلوقتي بقيت محترم وشهم، مش كنت الصبح قليل الأدب والذوق ومش متربي؟ وفاق على صوتها: يا أستاذ... يا أستاذ أنت معايا؟ فارس: آه آه معاكي، ماشي خلاص اتفقنا. يارا: طيب أوكي، سلام. فارس: سلام.
وقفت يارا. وفضل فارس زي ما هو كده لثواني، وبعدين ابتسم وكمل مشاهدة صورها. *** في اليوم التالي، صحي باسل قبل مريم وقعد يتأملها شوية وهي نايمة وهو مبتسم. مد إيده ناحية وشها ومشى صوابعه على وشها براحة. مريم ملامحها اتحولت للضيق من الشيء اللي بيمشي على وشها ده. باسل بعد إيده بسرعة، وبعدين رجعت ملامحها تاني زي الأول هادية. باسل مد إيده تاني وعمل نفس الحكاية. المرة دي هي مسكت إيده بسرعة قبل ما يشيلها من على وشها وصحيت.
باسل: هههههههههههههههههههههههههههههه. مريم: هههههههههههههههههههههههههههههه. باسل: صباح الخير يا روما. مريم بابتسامة: صباح النور يا حبيبي... مش من عادتك يعني تصحى لوحدك، ديما أنا اللي كنت بصحيك. في حاجة ولا إيه؟ باسل: لالالا أبداً، مافيش حاجة... أنا بس قولت أصحى أتأمل حبيبتي وهي نايمة شوية. فيها حاجة دي؟ مريم سكتت وابتسمت في خجل. باسل: يلا يا حبيبتي قومي عشان ننزل نفطر. مريم بارتباك: لا... قصدي... ماهو...
أنا أصلي شبعانة. باسل: مالك يا روما؟ هو انتي لسا زعلانة من ماما؟ مريم بجدية: لا أبداً والله مش زعلانة. أنا عمري ما زعلت من حد عشان لا أنا ولا هو نشيل ذنوب. أنا بس مش عايزة أكون السبب في مشكلة بينك وبين مامتك. هي برضه أمك ولازم ترضيها وتسمعي كلامها. باسل: أيوه بس مش لدرجة إنها تيجي على حبي ليكي.
مريم: يا باسل، مامتك بتغير عليكي وده طبيعي، كل أم بتعمل كده. وأنا عارفة إنها مش بتحبني، بس والله أنا بحبها في الله وعمري ما زعلت منها. وأزعل منها إزاي أساساً وهي السبب إنك تيجي في الدنيا دي يا حبيبي. ده أنا أفضل ممنونة لها العمر كله. وبعدين لو حصل في يوم وزعلت، برجع تاني زي ما كنت ومش بشيلها في قلبي غير كل خير. ولولا يا باسل إني مقدرش أعيش من غيرك، كنت سبت.... باسل حط إيده
بسرعة على بؤها وقالها: أوعي أسمعك تقولي الكلمة دي تاني، أو تكملي في يوم على لسانك. انتي حبيبتي ومراتي لحد ما أموت وعمري ما هفرط فيكي أبداً. ده انتي اللي كنت بدور عليها من زمان ولقيتك يا روما... لقيتك وخلاص مش هتوهي مني أبداً. وحضنها. مريم بدموع: ههههههه، طب كفاية عشان أنا كده هتغر ومش هتعرف تكلمني. إيه كل الكلام الحلو ده.
باسل: صدقيني قليل جداً عليكي يا روما. عايزك تعرفي إنك أغلى حاجة أملكها في الدنيا دي كلها. انتي أغلى من عمري ومن روحي، انتي غالية قوي يا حبيبتي. وأنا والله لولا إني مش عايز أزعل اللي في البيت هنا، كنت خدتك ورحنا عيشنا لوحدنا في بيت تاني. أحبك أحبك .. حتى يتم انطفائي بعينين ، مثل اتساع السماء إلى أن أغيب وريداً .. وريداً بأعماق منجدلٍ كستنائي إلى أن أحس بأنك بعضي وبعض ظنوني .. وبعض دمائي أحبك .. غيبوبةً لا تفيق
أنا عطشٌ يستحيل ارتوائي أنا جعدةٌ في مطاوي قميصٍ عرفت بنفضاته كبريائي أنا –عفو عينيك –أنت . كل ناربيع الربيع .. عطاء العطاء أحبك .. لا تسألي أي دعوى جرحت الشموس أنا بادعائي إذا ما أحبك .. نفسي أحب فنحن الغناء .. ورجع الغناء نزار قباني مريم بجدية: لا طبعاً، وأنا لا يمكن كنت هقبل إنك تسيب أهلك وتمشي من هنا بسببى.
باسل بابتسامة: ما أنا عارف يا عمري قلبك الطيب ده. وعارف انتي كنتي هتقولي إيه وكنت عارف كمان ردك ده، عشان كده مرضيتش أكلمك في الموضوع. ربنا يخليكي ليا يا روما وما يحرمنيش منك أبداً. مريم: ويخليك ليا يا حبيبي. ***
أما يارا، صحيت من النوم وجهزت على طول واستعدت للقاء الشخص اللي هيرجع لها الموبايل. ونزلت وفي طريقها للكافيه اللي هيتقابلوا فيه. ووصلت واتصلت على موبايلها، فرد عليها ووصف لها هو فين، فراحت عنده وشافته واقف عند ترابيزة مديها ضهره. يارا: احم.. يا أستاذ. وهنا لف لها فارس وعلى وشه ابتسامة عريضة. أما يارا بصت له جامد. ***
أما في قصر البحيري، جلال وناهد وباسل ومريم قاعدين بيفطروا. بس مريم قاعدة قلقانة. وباسل بيحاول يخفف عنها القلق شوية، يعني بيتكلم معاها ومعاهم وكده عشان يلطف الجو. وكمان جلال كمان بيعمل زي باسل. أما ناهد قاعدة في ضيق ومش طايقاها كالعادة. وآخر ما زهقت منهم كلهم قامت فجأة وقالت لجلال. ناهد بضيق: جلال.. لما تخلص لو سمحت تعالى في الليفنج شوية، عايزك. جلال: حاضر.
ومشيت وهي بتبص لمريم باستحقار. باسل شافها بتبصلها كده اتضايق أكتر وحط إيده على وشه بضيق. جلال بلطف: أنا رايح أشوف أمك عايزة إيه.. كملوا أنتوا فطاركم. ومشى جلال. مريم بابتسامة: مالك يا حبيبي اتضايقت كده ليه؟ باسل بابتسامة: لا يا حبيبتي أبداً مش متضايق.. يلا يلا كول. *** أما عند يارا، لما شافته هو فارس، بصت له بغضب وقالت له: إنت.. إنت إيه اللي جابك هنا؟ فارس بابتسامة: ما أنا اللي لقيت موبايلك.
يارا: إنت.. طب ممكن تديهولي. فارس: أكيد هديهولك، بس اقعدي معايا شوية. يارا: نعم؟ أنا أقعد معاك إنت ليه؟ فارس: معلش تعالي على نفسك، ده أنا حتى اهتميت وجيت بنفسي عشان أديكي موبايلك. انتي بقى مش عايزة تقعدي معايا شوية؟ يارا: طيب انت عايز تقعد معايا ليه يعني؟ فارس: عايز أتعرف عليكي، إيه عيب؟ يارا بابتسامة: لا مش عيب. وقعدت معاه على الترابيزة. يارا: ممكن الموبايل بقى. فارس: اتفضلي. واداها الموبايل.
يارا: شكراً.. وأنا آسفة... شكراً لأنك اهتميت فعلاً ورجعتلي الموبايل رغم أسلوبي معاك امبارح، وأنا آسفة عشان كنت قليلة الذوق معاك. فارس بابتسامة: ولا يهمك، أنا مش زعلان منك أساساً. يارا بصت له ودققت في ملامحه أكتر. لقيته وسيم وكلامه معاها بلباقة وأسلوبه جدي على مرح، يعني اتبسطت من القعدة معاه. يارا: هو انت بتدرس ولا خلصت ولا إيه بالظبط؟
فارس: أنا يا ستي اتخرجت بقالي 3 سنين من كلية الهندسة، بس مش بشتغل في مجالي، بشتغل في أعمال تانية. (هو فعلاً فارس خريج كلية الهندسة، بس هو بقى انحرف عن الطريق ده واشتغل لص) يارا: عندك أخوات؟ فارس اتبدلت ملامحه لحزن شوية. يارا بصت له وقالت له: مالك؟ في إيه؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ فارس: لالالا أبداً ما قولتيش حاجة.. بس.. بس أنا أساساً معنديش أهل. يارا: إيه؟
فارس: أقصد إني.. إني.. بصي أنا اتربيت في دار أيتام ومعرفش ليا لا أب ولا أم. كل اللي أعرفهم هما أصدقاء طفولتي، كبرنا مع بعض وبرده لحد دلوقتي عايشين مع بعض. يارا بتأثر: أوه.. أنا آسفة، أكيد انت مضايق أوي. فارس: أكيد.. بس هعمل إيه، نصيبي كده. يارا: طب انت محدش بيتم بيك يعني؟ مين اللي بياخد باله منك؟ فارس: أنا وأصحابي زي عيلة واحدة كده.. عمرنا ما بنفارق بعض وعايشين سوا في بيت واحد.
فارس: شوفتي الوقت خدنا ومطلبتلكيش حاجة تشربيها. تشربي إيه؟ يارا: لااا ماينفعش، أنا لازم أمشي. فارس: خليكي قاعدة شوية. يارا: مش هاينفع، أصلي ورايا حاجات كتير لازم أعملها. لازم أروح أقول لأخويا ااا أقصد أروح لأخويا أشوفه جابلي العربية اللي وعدني بيها ولا لأ. فارس بضحك: ههههههه، ماشي، بس هو أنا ممكن أشوفك تاني. يارا بتنهيدة: عايز تشوفني تاني ليه؟ فارس: يعني زيادة تعارف.
يارا: ههههههه، ماشي.. عموماً أنا كل يوم ببقى في النادي، يعني انت لو جيت بكرة هتلاقيني موجودة. فارس بابتسامة: ماشي.. طيب استنى هوصلك. يارا: لالالا ماينفعش، أنا بعرف أروح لوحدي. وشكراً تاني لحضرتك. فارس: حضرتك؟ ارفع الألقاب بقى. أنا اسمي فارس.. ولا هو مش عاجبك؟ والله أنا مخترتوش، أنا طلعت لقيتهم بيقولولي كده، بس لو عايزاني أغيره هغيره. يارا: ههههههههههه، لا والله حلو.. ماشي، سلام يا.. يا فارس. فارس بابتسامة: سلام.
ومشيت يارا. لم يحدث أبدا.. أن أحببت بهذا العمق.. لم يحدث.. لم يحدث أبدا.. أني سافرت مع امرأة.. لبلاد الشوق.. فأنا في الماضي.. لم أعشق.. بل كنت أمثل دور العشق.. لم يحدث أبداً.. أن أوصلني حب امرأة.. حتى الشنق.. لم أعرف قبلك واحدة.. غلبتني ،.. أخذت أسلحتي.. هزمتني .. داخل مملكتي.. نزعت عن وجهي أقنعتي.. لم يحدث أبدا ، سيدتي.. أن ذقت النار ، وذقت الحرق.. كوني واثقة.. سيدتي.. سيحبك .. آلاف غيري.. وستستلمين بريد الشوق..
لكنك .. لن تجدي بعدي.. رجلا يهواك بهذا الصدق.. لن تجدي أبداً.. لا في الغرب.. ولا في الشرق. نزار قباني *** أما عند ناهد وجلال. جلال: نعم يا ناهد، عايزة إيه؟ ناهد: انت مش شايف إن اللي اسمها مريم دي اتأخرت في الخلفه. جلال بعدم فهم: قصدك إيه يعني مش فاهم؟ ناهد: قصدي إنها مش بتخلف. جلال: يا ناهد دول لسا بقالهم سنة ونص بس، يعني لسا بدري... وبعدين انتي مالك أساساً بالموضوع ده؟ ناهد بانفعال: أنا مالي إزاي؟ مش ده ابني؟
وأنا لازم أشوف له عيال قبل ما أموت. جلال بضيق: يعني من الآخر كده انتي عايزة إيه؟ ناهد: عايزاه يتجوز. جلال: ..................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!