جريت العربية اللي خبطت فارس ومحدش حتى عرف ياخد أرقامها. اتلموا الناس على يارا وفارس وطلبوا الإسعاف وخدوه المستشفى ودخلوه غرفة العمليات. ويارا واقفة برا منهارة في العياط وفضلت تدعي وتقرا قرآن. وفجأة جت عليها الممرضة. الممرضة: يا آنسة. يارا: نعم. الممرضة: الأستاذ اللي جوه كان قبل ما نبدأ العملية عمال يقول كلام ملخبط ومش مفهوم، واللي فهمناه من كلامه إن فيه ورقة في محفظته عايز يديهالك. هو انت مش اسمك يارا؟ يارا: أيوه.
الممرضة: اتفضلي. واديتها الورقة. مضمون الرسالة اللي في الورقة كان: "الجواب ده أنا كتبته من يوم ما عرفت إني بحبك. يارا، انتي إنسانة رقيقة وجميلة أوي. ومن أول يوم اتقابلنا لما خبطنا في بعض في النادي، فاكرة؟
من يومها وأنا حاسس إني بحبك أوي. حبيت ابتسامتك اللي عمري ما هنسى. وكل حاجة حصلت بينا في الشهرين خلتني أحبك أوي. وأنا خايف من اليوم اللي يجي وتعرفي فيه حقيقتي، أنا خايف تبعدي عني. ده انتي ملاكي اللي خلاني أبعد عن العالم اللي كنت فيه. مش عايز أسيبك أبداً، أنا بستمد منك قوتي. نفسي تفضلي جنبي طول الوقت. أنا بحبك، أتمنى إنك انتي كمان تكوني حبتيني. بحبك، فارس." يارا رمت الورقة وجريت على غرفة العمليات وراحتله
وصرخت وعينيها كلها دموع: لا مش هيموت، أنا بحبك. انسى كل اللي أنا قلته، ارجع يا فارس. متتموتش، أنا إزاي هعرف أعيش من غيرك؟ يارا مينفعش تعيش من غير فارس. يا فارس ارجع أرجوك متسبنيش. وهنا الممرضات طلعوها من غرفة العمليات وهي فضلت تعيط بره الأوضة. وعدى ساعة ونص وخرج الدكتور. يارا: هاه يا دكتور، فارس أخباره إيه؟ الدكتور: يا آنسة، ده انكتب له عمر جديد. أنا مندهش، إحنا إزاي أنقذناه؟
الخبطة كانت جامدة جداً على دماغه. بس هو حالياً تمام، بس فيه كسر في الرجل الشمال والإيد الشمال كمان، وطبعاً فيه شوية كدمات. يارا بدموع: بجد يا دكتور، يعني هو كده وبس، مفيش حاجة تانى؟ الدكتور: اطمني يا آنسة، هو دلوقتي كويس جداً. وبعد ساعة هيتنقل غرفة عادية تقدري تشوفي هناك. عن إذنك. يارا: اتفضل. ومشى الدكتور وفضلت يارا عند الغرفة لحد ما طلعوا فارس على السرير النقال ودخلوه الأوضة العادية.
وهي فضلت معاه ومش سايباه. والوقت اتأخر عليها، فـ ناهد اتصلت بيها ويارا قالت لها إنها هتبات عند واحدة صاحبتها. وفضلت مع فارس. *** في اليوم التالي: في القصر عند ناهد. هي قاعدة هي ونهال كالعادة سوا. نهال متصنعة البكاء: شوفتي يا آنطي، باسل بيعمل إيه؟ سايبني أنا لوحدي بقاله يومين وقاعد مع مراته التانية إزاي. ناهد: معلش يا حبيبتي، بس مضايقيش نفسك، انتي وأوعي تعيطي كده تاني بقى. انتي هتعيطي من حتة بنت زي دي.
نهال: لما هو بيحبها قد كده، اتجوزني ليه؟ ناهد: يا حبيبتي، حب إيه ده؟ مجرد بيشفق عليها يا حرام عشان ماليهاش حد، ومسيرها تعرف إنه مش بيحبها. نهال: لا يا آنطي، كده كتير أوي. أنا عمري ما حد زعق فيا وزعلني زي باسل كده. أنا أعصابي تعبت بجد، لا أنا مش هقدر أك... ناهد مقاطعة بسرعة: لا يا حبيبتي، شيلي الأفكار دي من راسك. وأنا أوعدك أنا هتصرف معاه وهعرفه قيمتك. وأوعدك كمان إن مريم دي مش هتطول معانا.
ونادت ناهد على الدادة وقالت لها تطلع تنادي باسل. *** أما عند باسل ومريم. قاعدين على السرير وباسل نايم وحاطط راسه على رجل مريم، وهي بتمرر إيدها على خصلات شعره الأسود الغزير الناعم. وهنا خبط الباب، مريم صحّته. مريم: باسل، باسل. باسل بنوم: نعم يا روما؟ في حاجة؟ مريم: قوم شوف الباب بيخبط. باسل: طب ما يخبط يا حبيبتي. مريم: ههههههههههه، يخبط إزاي يعني؟ قوم شوف مين.
باسل بضيق: حاضر، قايم اهو. يومه أسود اللي على الباب إن شاء الله. مريم: هههههههههههه. وقام باسل فتح، وكانت الدادة. باسل بابتسامة: لا، طالما انتي يبقى سماح. الدادة: هههههههههههههههههه، آسفة يا ابني على الإزعاج. باسل: ولا يهمك يا دادة. خير، في حاجة؟ الدادة: آه، ناهد هانم عاوزاك. باسل: حاضر، أنا نازل لها. بس ممكن يا دادة تقعدي مع روما لحد ما أطلع؟
أصل أعصابها لسه مشدودة، مش بتعرف تقوم من سرير عشان يعني لو عاوزت حاجة تجيبهالها. الدادة: آه طبعاً يا ابني، متقلقش. ونزل لـ ناهد. باسل: نعم يا ماما. ناهد بحنق: اقعد. باسل وهو بيقعد: أنا بقلق من الكلمة دي. خير يا ماما، في إيه؟ ناهد: مش كفاية كده ولا إيه؟ باسل: كفاية إيه؟ مش فاهم! ناهد بانفعال: كفاية قعدة مع الهانم اللي فوق دي. انت ناسي مراتك اللي المفروض إنها عروسة جديدة؟ مش كفاية إنك بتزعقلها؟
والله كتر خيرها البنت إنها ساكتة عليك بالشكل ده، بس أنا بقى مش هسكت. باسل: في إيه يا ماما؟ ما هو كان قدامك، هي عملت فيها إيه؟ وبسببها هي قاعدة فوق في السرير مش قادرة تتحرك. ناهد: أنا ما يهمنيش ده كله، إن شاء الله يحصل فيها إيه. أنا اللي يهمني نيهال، دي بنت ناس ومن عيلة وليها أصل، مش الـ...
باسل مقاطع بغضب: ماما، كده كتير. ودي مش أول مرة أقولك متغلطيش في مراتي. بس واضح إن مفيش فايدة. أوكي، أنا هاخدها من هنا ونروح نعيش في بيت لوحدنا، واشبعي انتي ببنت الحسب والنسب. ناهد وهي بتتصنع البكاء: هتسيب أمك وتمشي يا باسل عشان مراتك؟ يا خسارة تربيتي فيك. باسل بضيق: يا ماما أبوس إيدك كفاية بقى. أنا تعبت، مش عارف أرضي مين ولا مين. استغفر الله العظيم. خلاص مش ماشي، بس ارجوكِ ملكيش دعوة بـ مريم.
ناهد: ماشي، بس كفاية كده بقى. انت قعدت معاها يومين، لازم تروح تقعد مع نيهال. باسل: أيوه، بس مريم لسه مخفتش. ناهد بلا مبالاة: الدادة واختك ممكن ياخدوا بالهم منها، وهي اتحسنت شوية يعني كمان يوم أو اتنين وهتخف خالص. باسل: يا ماما بس... ناهد بصرامة: خلاص يا ولد، اسمع الكلام. *** أما عند يارا وفارس في المستشفى. يارا قاعدة على كرسي جمب فارس وبتبصله بحنان وهي بتعيط. وهنا خبط الباب ودخلت الممرضة.
الممرضة: اتفضلي يا آنسة، دي حاجة الأستاذ اللي كانت في جيوب هدومه امبارح. واديتها الموبايل والمحفظة ومفاتيح العربية. يارا: شكراً. الممرضة: العفو، عن إذنك. يارا: اتفضلي. وبعد شوية رن الموبايل. يارا بصت في الرقم لقيت المتصل اسمه "طارق". فردت. طارق: انت فين يا فارس؟ اتأخرت ليه؟ مش قايلك تعالى هتتغدى معانا؟ انت لسه زعلان يابني؟ يارا: أنااا... أنا مش فارس. طارق بص في موبايله بيتاكد إنه رقم فارس وقالها: حضرتك مين؟
هو مش ده موبايل فارس؟ يارا: أيوه، بس... أنا يارا. طارق: آه آه، عرفتك. انتي الآنسة يارا البحيري. أهلاً يا آنسة. بس هو فين فارس؟ يارا بدموع: فارس في المستشفى وأنا معاه. طارق بخضة: إيه؟ في المستشفى ليه؟ حصله إيه؟ يارا: في عربية خبطته الصبح قدام النادي. طارق: انتوا في مستشفى إيه؟ يارا: مستشفى الـ... طارق: طيب، أنا جاي حالا. وقفل معاها. وكان قاعد معاه عادل ومصطفى وكمال. كمال: إيه يا طارق؟ مين اللي في المستشفى؟ طارق: فارس.
كمال: إيه؟ إيه اللي حصله؟ طارق: مش عارف. اللي رد عليا يارا وقالت لي خبطته عربية الصبح قدام النادي. أنا هروح له. كمال: استنى، هنيجي معاك. وقاموا كلهم وراحوا المستشفى. *** أما عند يارا لما قفلت، فاق فارس وهو بيتأوه. يارا بلهفة: فارس.. فارس، انت كويس؟ فارس بتعب: يارا.. انتي هنا يا حبيبتي. يارا بدموع: آه.. آه، هنا معاك. فارس: يارا أبوس إيدك متسبنيش.. أنا مليش غيرك. يارا
مسكت إيده وقالت ببكاء: مش هاسيبك يا فارس.. مش هاسيبك. فارس: يا يارا، والله أنا رجعت كل حاجة سرقتها من الناس، بس لسه فاضل مبلغ كبير شوية. لما أطلع من هنا هرجعه ومش هعمل كده تاني. يارا: طب كفاية كلام، استريح انت دلوقتي. وهنا الباب اتفتح ودخلوا صحابه. طارق بلهفة: فارس، مالك يا خويا؟ إيه اللي حصل لك؟ فارس: متقلقش يا طارق.. دي حادثة بسيطة. كمال: حمد لله على سلامتك يا فارس. فارس: الله يسلمك يا كمال.
مصطفى: خضيتنا عليك والله.. قولي بس مين اللي عملها فيك وأنا أروح أجيبهولك من قفاه. فارس: هههههههه، ليه يا عم الشړاني الطيب؟ أحسن. وبعدين أنا بقيت تمام. عادل بص على يارا واستغرب إنها لسه معاه رغم إنها عرفت حقيقته. وعرف إنها فعلاً بتحبه، ففكر في خطة تانية. عادل: فارس، حمد لله على السلامة يا غالي. كده تخضنا عليك. فارس بعتاب: الله يسلمك يا عادل، وشكراً لمحبتك يا صديقي. طارق: بقولكو إيه؟
إحنا مش عيال بقى عشان تفضلوا زعلانين من بعض كده. دي عشرة سنين، ده إحنا أخوات يا ضنا أنت وهو. فارس: طبعاً أخوات. وأنا عارف كده. قوله هو. طارق: يلا يا ضنا، يا عادل روح احضن فارس وبوس على راسه. عادل بشر من جواه: والله لأوريك يا فارس. عكس اللي قدامهم كلهم، عامل إنه طيب وبيحبه، وحضنه. وهنا الكل خد باله من يارا. كلهم: ازيك يا آنسة. يارا بابتسامة: الحمد لله. طارق: إحنا متشكرين أوي إنك خدتي بالك من فارس.
يارا: لا شكر على واجب. طيب يا فارس، أنا اطمنت عليك مع أصدقائك، هروح دلوقتي وهاجيلك بكرة. فارس بحب: متتأخريش يا يارا. يارا بابتسامة: حاضر.. سلام. ومشيت يارا، وراح طارق قعد جمب فارس على السرير بس غلط وقعد على رجله المكسورة. فارس: اااااااااااااااااااااااااااااااااااااه.. حاسب يا حيوااااان. طارق: آسف آسف.. معلش يا فارس. وكمل بخبث: بس إيه يا عم الفيلم الرومانسي اللي شوفته من شوية ده. فارس: اخرس يا ضنا، ملكش دعوة.
طارق وهو بيغمزله: أيوه يا عم.. عقبالنا يا رب لما نلاقي اللي يتخض علينا كده. دي البت عيطت وهي بتكلمني في الموبايل. فارس بابتسامة: بجد يا طارق؟ طارق: هههههههههههههههههههههه، شوفتوا يا رجالة فارس واقع إزاي. كلهم: عقبالنا يا رب. *** أما في القصر عند الدادة، في المطبخ. جت بنتها سماح اللي بتبلغ من العمر 24 سنة، وهي خريجة صيدلة. جت تزورها. الدادة: عاملة إيه يا سماح؟ سماح: الحمد لله يا ماما كويسة.
الدادة: ديماً يا حبيبتي. عايزة إكِ تخلي بالك أوي من نفسك، الحتة عندنا مش كويسة أوي يا بنتي وانتي لوحدك. سماح: متخافيش يا ماما، ده أنا سماح. طيب، خلي حد كده يقرب لي، وهو مش هيلاقي دكتور يخيطوه. الدادة ضحكت بشدة من جملتها: ههههههههههههههههههه، آه يا فقريّة. أنا عارفة إنك بنت في البطاقة بس. سما بزعل مصطنع: بقى كده يا ماما. الدادة: يابت، أنا بهزر معاكي، ده انتي قمر، هو فيه زيك.
سماح: هههههههه، ماشي. بس بمناسبة القمر.. مين الواد القمر الموز اللي كان برا ده؟ الدادة: بس يابنت، عيب، احترمي نفسك. سماح: إيه يا ماما؟ ده سؤال بريء والله، أصله بصراحة جميل أوي، قوامه الرياضي جامد، جسمه ممشوق وقمحاوي وعيونه واسعة ورمادي، وشعره طويل سنة ونااااعم وغزير كده. الواد موز يا ولادتي. الدادة: احترمي نفسك يابنت. سماح: هههههههههه، أنا بهزر يا ماما، هو أنا أقدر أبص غير لـ رامي خطيبي حبيبي؟ ده كان يدبحني.
الدادة: ماشي يا غلبانة. ابقي سلميلي عليه. سماح: يوصل. مش ناوية تسيب الشغل بقى يا ماما؟ انتي خلاص كبرتي، وبعدين أنا الحمد لله اتخرجت وبشتغل، يعني انتي مش محتاجة للشغل. الدادة: والله يا سماح، أنا لولا الست مريم كنت فعلاً سبت الشغل هنا. سماح: ودي مين؟ الست مريم صاحبة البيت الرزلة اللي بره دي؟ اللي أول ما شافتني... وقلدتها بلهجة ساخرة: "انتي مين؟ عايزة مين؟ " حاسساني إني جاية من كوكب تاني.
الدادة: الله يسامحها بقى. وعموماً، مريم دي تبقى مرات ابنها، وعيني عليها، الست ناهد مبهدلاها على الآخر. تصوري، خلت ابنها يتجوز عليها، وكمان نفسها تطّفشها من هنا بأي شكل. وأنا صعبان عليا أسيبها لوحدها، البنت ساعات بيفرق معاها وجودي. سماح: ماشي ياماما، أما أشوف حنيتك دي هتوصل لفين. الدادة: طب اسكتي بقى وخليكي قاعدة. هاروح أطلعلها الأكل وهجيلك تاني. سماح: ماشي.
وراحت الدادة تحضر الأكل، وحطت في الشوربة الحبوب اللي ادتهالها ناهد عشان تحطها في الأكل لـ مريم. سماح: انتي بتحطي في الأكل إيه يا ماما؟ الدادة: ده يا بنتي، الست ناهد قالت لي بروتين أو حاجة كده، ادتهولي عشان أحطه للست مريم في الأكل عشان تخف بسرعة. والله تتحسد، بقت طيبة معاها اليومين دول. سماح قامت من مكانها وقالت لها: وريني كده. وخدت منها شريط الدوا،
واتصدمت بعد كده وقالت لها: هي بتستغل جهلك وبتخليكي تحطي حبوب منع الحمل في الأكل لمرات ابنها. الدادة: ..............................................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!