الفصل 21 | من 44 فصل

رواية العسقلة الماكرة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايمان كمال

المشاهدات
20
كلمة
3,526
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

شيراز بتمثل الشوق في نبرة صوتها: أنا أصلاً اشتقت لك، ووحشني السهر معاك، اختار الوقت اللي عايزه يا ميجو، شوف تحب نسهر امتى وفين؟ وشيري هتلبي النداء على طول، بس ليا طلب عندك ووحياتي عندك توافق، أو تساعدني فيه؟ مجدي بتسائل: خير، انتي تأمري؟

شيراز برجاء: ما دام مش هينفع أكون معاك في الفيلم اللي بتصوره، ممكن تشوف منتج من معارفك يشتري الفيلم من المنتج ويحل أزمته عشان نرجع تاني نصور، انت مش هتغلب يا ميجو ومعارفك المنتجين كتير؟ مجدي بتفكير لحظات رد بمكر: بس كده، دي حاجة بسيطة جداً، حاضر يا شيراز، هفكر كده في منتج مناسب، ولما أستقر، هتصل بيكي وأبلغك بالنتيجة بليل. شيراز بضيق: هنتظر ردك يا ميجو، متتأخرش عليا.

قفل معاها مجدي وفكر إزاي يستغل الفرصة دي اللي جت لحد عنده على طبق من فضة. فضل سرحان ومرة واحدة ابتسم بخبث لما توصل لـ فكرة جهنمية يحقق فيها هدفه وغايته. قرر يسيبها على نارها ويتقل عليها عشان ينول مراده بسهولة. *** صحت مرزوقة من نومها بدري، في نشاط عشان تلحق تراجع مشهدها قبل ما تروح التصوير. دخلت شادية عليها، لاقتها بتكلم نفسها وبتسمع الحوار. قعدت جنبها وسألتها: مش هتنزلي تفطري معانا يا حبيبتي؟

غمضت عينها وسابت السيناريو وقفلته وردت عليها: لأ، مش قادرة، مفيش وقت، لازم أراجع كويس عشان أكون جاهزة. شادية بنبرة رجاء: مينفعش كده اللي بتعمليه في نفسك يا مرزوقة، انتي بتهملي جداً في أكلك اليومين دول، وكده هتصدعي ومش هتركزي. بصت ليها مرزوقة بغلب وقالت: أعمل إيه بس يا شوشو، المخرج ضاغط الكل، عايز ينجز ويخلص في أقرب وقت عشان يلحق يعرضه، وهانت، قربنا نخلص، دعواتك. شادية بقلب حنون دعت لها، وقامت تسبها تنجز اللي وراها،

وقالت لها قبل ما تسبها: هعملك سندوتشات وكوباية شاي بلبن وخلي هنية تطلعهم ما دام مش عايزة تنزلي. مرزوقة بنظرة حب قالت: حياتي، تسلميلي يا رب. نزلت شادية وقعدت على السفرة تعمل سندوتشات لمرزوقة. وأول ما عين ياسر لمحت الكرسي فاضي، سأل عليها بلهفة. فردت شادية عليه بابتسامة وبلغته إنها مش هتقدر تنزل. لاحظت التكشيرة على وشه. وأول ما شادية نادت على هنية تطلع الأكل ليها،

قال بحده: ما كانت نزلت وفطرت زي الناس بدل التعب ده، وتاكل لوحدها. شادية بتعجب لحدته ردت بهدوء: انت ليه منفعل كده؟ قولتلك بتراجع وأنا اللي صممت أبعتلها الفطار، البنت مكنتش عايزة تاكل أصلاً، اهدى وافطر، عشان ورانا حاجات كتير. ياسر مستوعبش كلامها فسألها: معلش، مش واخد بالي، حاجات إيه يا ماما؟ شادية بزعل لعدم اهتمامه قالت: مش هتيجي معايا ننقي الحاجات الناقصة؟

ياسر باعتذار: معلش يا ماما، مش هينفع، لازم آخد مرزوقة للتصوير النهاردة خارجي وأنتي عارفاها مش بتعرف تتحرك لوحدها. سكت لحظات وبعدين كمل كلامه بنبرة غيرة وقال: وكمان كفاية وجود سليم معاكي، دي شقته ومن حقه هو بس اللي يختار، أنا مليش دور صدقيني يا ماما.

شادية ردت بضيق واندفاع: ليه كل شوية تقولي نفس الكلام يا ياسر، حرام عليك يا ابني، مش عشان ارتبطت بسليم تلغي نفسك من حياتي، رأيك يهمني طبعاً، وكل ما بحاول أخليك تشاركني بلاقي منك رفض وبعد مش متعود عليه. مسك ياسر إيدها بحب قبلها وقال بصدق: والله مقصدش يا اللي وصلك خالص، أنا بس عايز أديك شوية حرية مش أكتر. قطع حديثه رنين فونه رد: أيوه يا مجدي، في حاجة؟

مجدي بضيق: تعالى دلوقتي، في مشكلة ومحتاجينك تحلها، وكمان في كام حاجة كده محتاجة تتغير، لازم تيجي. ياسر بتوضيح: طب ما أنا هاجي قبل التصوير أوصل مرزوقة، هبقى أشوف اللي محتاج يتغير. مجدي بحده: بقولك لازم تيجي دلوقتي، هي مرزوقة نوغة مش هتعرف تاخد تاكسي يوصلها، بلاش دلع فيها يا ياسر، واعمل معروف وانجز من فضلك، الوقت عندنا له ثمن. ياسر بخنقة من كلامه: حاضر يا مجدي، هقوم ألبس وأجيلك. قفل معاه وقام من غير ما يكمل فطاره.

سألته شادية بضيق: يعني خلاص مستعجل أوي، مجدي مش صابر حتى تشرب قهوتك. ياسر بعصبية: أعمله إيه بس، اديني هروح أشوف عايز إيه، بس ياريت تكون حاجة مهمة ومستاهلة. لمح مرزوقة نازلة، وأول ما عينها وقعت عليه لاحظت ضيقته. قربت منه ولسه هتتكلم تسأله، رد وقال لها: أنا هروح دلوقتي لمجدي عشان عايزني، هبعتلك اللوكيشن بتاع التصوير، لما يجي المعاد تكوني جاهزة قبلها بوقت كافي يا مرزوقة، واطلبي تاكسي يوصلك، ولو حصل أي مشكلة اتصلي بيا.

مرزوقة بزعل وخوف: طب ما أجهز وأجي معاك أضمن. ياسر بضيق من خوفها: فيه إيه يا مرزوقة، مش قضية هي، هتكبريها، هتوقفي تاكسي وهيوصلك، أنا معنديش وقت، مجدي واكل دماغي ومستعجل في مشكلة هروح أشوفها، عن إذنك، إياكِ تتأخري. مرزوقة بقلة حيلة: حاضر. تركهم وطلع يجهز وهي قعدت زعلانه من أسلوبه اللي اتكلم بيه. قربت منها شادية وطبطبت على كتفها وقالت: معلش، متزعليش يا حبيبتي، مجدي بس ضغطه شوية، لو محتاجة أجل مشاويري وأوصلك معنديش مانع.

ابتسمت مرزوقة وردت: لا يا شوشو، متعطليش حالك، أنا هستنى يبعت اللوكيشن وأتصرف. شادية: تمام، راجعي انتي لحد ما يجي المعاد، وتبقي تطمنيني عليكي. *** شيراز قاعدة على سريرها زهقانة ماسكة تليفونها بتقلب فيه، تتابع أخبار السوشيال ميديا. انتبهت لرقم كانت منتظراه من بدري، ردت بلهفة عليه. سمعت منه ما أسعدها، وبعدين قفلت معاه وقامت بسرعة والسعادة ملت شفايفها. ***

جهزت شادية وجه أخدها سليم وسابت مرزوقة قاعدة لوحدها. حسّت بالضيق والخنقة مسيطرة عليها. راحت المطبخ وطلبت من هنية تعمل ليها فنجان قهوة. وقعدت مستنياها وذهنها مشغول. سمعت رنة الرسايل وعرفت إن ياسر بعت ليها مكانه. تنهدت وشربت قهوتها على عجل عشان تجهز.

اختارت لبس مناسب مريح، وجهزت اللبس اللي هتصور بيه في شنطة، وأخدت شور بسرعة، واستعدت للنزول. وبمجرد ما خرجت من باب الفيلا الرئيسي لمحت تاكسي جاي من بعيد، شاورت له. وفتحت اللوكيشن عشان توريه المكان. قعدت في الكنبة ورا السواق، وحرك العربية وساق في طريقه. ***

وصلت شادية وسليم للمول وراحوا محل متخصص لبيع الملابس الحريمي والرجالي. وقف معاها وشاركها في اختيارات كل شيء يخصها. كل ما كانت ترفض هو يزيد. عاش معاها سليم كل حاجة اتحرم منها. سعادته كان صعب إنه يقدر يوصفها. كل لحظة بتمر وهي جنبه كانت بمثابة حياة جديدة أول مرة يعيشها. تمنى إن عمره يطول عشرات السنين عشان يعوض قلبه اللي اتحرم منها ويشبع سعادة في قربها.

خلص بعد مدة طويلة كل اللي محتاجاه من هدوم داخلية وخارجية، وبعدين راحوا عشان هي اللي تختار لبسه على ذوقها. كانت بتختار بعناية جداً، الألوان متناسقة، مبهجة، فيها رقة وذوق. سليم كان مسالم جداً معاها، هدفه الوحيد إنه يشوف الابتسامة منورة وشها، لدرجة لفت انتباه العاملين اللي كانت عيونهم عليهم بتسأل ألف سؤال وسؤال، لكن هما الاتنين في دنيا تانية مش شايفين ولا منتبهين غير لدقات قلبهم اللي بتصرخ بتطلب وبتعجل يوم اللقا بينهم.

بعد ما خلصوا راحوا يكملوا شراء الأدوات الناقصة في المطبخ، والأجهزة الكهربائية، وده كان دور شادية اللي اختارت بعناية فائقة. *** لاحظت مرزوقة إن الطريق طول أوي. كل شوية تبص في ساعة إيدها وسألت السواق: هو لسه فاضل كتير يا أسطى؟ السواق: لسه يا مدام، الدنيا زحمة وأنا مشيت من طريق مختصر. مرزوقة بقلق: بس إحنا بقالنا كتير أوي ماشيين؟

السواق: وماله يا مدام، مش بأيدي ما انتي شايفة العربيات فوق بعضها إزاي، أعمل إيه أطير فوقها يعني. لسه هترد لاقت العربية وقفت فسألته: فيه إيه، وقفت ليه؟ السواق بينفخ بضيق: أنا عارف، هو يوم ما يعلم بيه إلا ربنا، قاعدة بتستعجليني، ادينا هنتعطل اهو، الكاوتش نام. مرزوقة بعفوية: طب قوم صحيه، أقصد غيره. السواق زغرلها بعينه بضيق وفتح شنطة العربية وخرج الكاوتش الاستبن، ولسه هيغيره نفخ بضيق

وخبط إيده الاتنين وقال: يا دي النحس اللي راكبني النهاردة، الاستبن عايز يتلحم هو كمان. مرزوقة بصتله بصدمة مش مستوعبة كلامه، حاولت تتصل بياسر أو شادية، لكن لقت فونها فاصل شحن، فسألته: طب والحل، أنا اتأخرت أوي على ميعادي، وتليفوني فصل، هنتصرف إزاي؟ السواق ببرود: هسأل على أي حد بتاع كاوتش الحمه هناك، اصبري وهيوصلك.

شاور السواق على سيارة أجرة وسأله على محل كاوتش قريب، ووصفه له، وكان من حسن حظه مش بعيد. راح يصلحه ومرزوقة واقفة مش عارفة تتصرف. مر الوقت وهي واقفة مستنياه على نار. شوية جه وطلب منها تساعده، اتحركت وناولته الكوريك عشان تنجز وقت. وهو بياخده منها وبيبدل الكاوتش لقت هدومها اتبهدلت من الكاوتش القديم. صرخت في وشه واترفزت عليه، إزاي هتقدر تروح التصوير بملابسها بالشكل ده. قعدت جوه العربية وطلبت منه يرجعها مكان ما أخدها تاني، عشان تغير هدومها اللي اتوسخت. وهو أنجز بسرعة واتحرك وغير خط سيره للفيلا.

*** الأجواء متكهربة، منتج الفيلم ومجدي على أعصابهم. ياسر للمرة المليون بيتصل بيها وفونها لسه مغلق. القلق بينهش قلبه، أعصابه باظت من كتر الكلام اللي بيسمعه من المنتج. كل دقيقة بتمر بيخسر فيها آلاف من الفلوس، وهو خايف يكون حصلها حاجة. وبعد طول وقت وساعات مرت، قام مرة واحدة وراح البيت. ***

وبعد مدة طويلة رجعت مرزوقة للفيلا. طلعت جري أخدت شور وغيرت لبسها، وظبطت مكياجها. في الأثناء دي ياسر رجع شايط. سأل عليها هنية وعرف إنها فوق في أوضتها. خد درجات السلم في لحظات كان قدام باب الأوضة. فتحها بعنف بدون ما يستأذن لأول مرة. بصتله مرزوقة وقامت وقفت ولسه هتتكلم اتفاجئت بياسر عيونه بتطلع نار زي

التنين وصرخ في وشها وقال: الهانم قاعدة هنا وبتتزوق ولا على بالها الناس اللي مستنية السفيرة عزيزة تتفضل وتيجي تكمل تصوير، أظاهر خلاص افتكرتي إنك بقيتي نجمة وفاهمة إن ممكن المنتج ولا المخرج يتمسكوا بيكوا ويتحملوا استهتارك وعدم تحملك للمسؤولية.

قال وابل كلامه بسرعة، ومدهاش أي فرصة إنها ترد. وهي واقفة قدامه زي التلميذة الخايبة اللي معملتش الواجب والمدرس بيلومها على إهمالها، ومش مديها أي فرصة للدفاع عن نفسها. إجابتها الوحيدة كانت دموعها اللي كانت بتنزل بسرعة في سباق. نوبة غضبه كانت زي موجة البحر الهايجة اللي محدش قادر يقف قصادها. قعدت على سريرها وبصتله عشان توضح اللي حصل قالت: اديني فرصة أشرحلك اللي حصل؟

قاطعها ياسر وقال بحده: مفيش أي مبرر يمحي الجرم الشنيع اللي عملتيه النهارده. سألته بخوف: طب مش هنروح؟ ضحك ياسر بسخرية: نروح فين؟ ما خلاص المخرج فركش اليوم، والمنتج هيتخرب بيته بسبب الفلوس اللي خسرها النهاردة، أنا مش لاقي كلام أقوله، خيبتي أملي فيكي. سابها وقفل باب الأوضة بكل قوته، وهي رمت نفسها على السرير وفضلت تبكي بحرقة. *** هاتفت شيراز صديقتها شروق واستنت لحظات لحد

ما ردت وقالت بصوت فرحان: فينك يا شوشو، فاتك نص عمرك، عرفت أرد حقي وحرقتلك دمها وضيعت عليها يوم تصوير خارجي، وشوفي بقى المنتج زمانه هيطق منها، ومش بعيد يغيرها. شروق مستغربة كلامها ومش قادرة تستوعب الألغاز اللي بتقولها، فسألتها: انتي بتتكلمي عن إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة من اللي بتقوليها، اهدي كده عليا واشرحيلي قصدك إيه؟ أخدت نفس عميق وأخرجته

شيراز براحة وبسعادة قالت: بتكلم عن اللي اسمها جهاد ولا مرزوقة دي، عرفت أرد حرقة دمي، واديتها قلم من غير ما المسها. شروق باستفهام وتعجب: إزاي؟! شيراز الابتسامة

مرسومة بسعادة قالت: وأنا خارجة من اليوم إياه، شوفت مساعد شغال هناك أعرفه كويس، وصيته يقولي على اليوم اللي هيصوروا فيه خارجي، بحجة إني أروح أبارك وكده، وغمزة بقرشين حلوين، النهاردة بلغني، واستغلتها فرصة واتفقت مع صاحب تاكسي أعرفه وخليته يستنى قريب من فيلا ياسر وأول ما يلمحها يقرب، وطبعاً اديتله صورة ليها عشان يعرفها. شروق: وبعدين.

شيراز بفخر: ولا قابلين، السواق نفذ اللي طلبته منه، وهي كانت شايطة وراح عليها الميعاد، ده غير بقى الكل كانوا مستنيينها واليوم انضرب. استنت شروق لحد ما خلصت خالص وردت عليها بضيق: وانتي بقى فرحانة أوي عشان عملتي فيها كده؟ ضميرك مستريح دلوقتي؟ شيراز بلا مبالاة قالت: أه طبعاً مبسوطة ومرتاحة، أهم حاجة مش بت زي دي خدامة تحرق دمي وتغيظني، وأنا رديت حرقة دمي، ومش هسكت غير لما أطيرها من الفيلم ده.

شروق بعدم تصديق لكلامها، مش دي صاحبة عمرها الطيبة، المتسامحة، ردت بذهول: انتي مش شيراز اللي أعرفها أبداً، انتي واحدة تانية معرفهاش، ومش عايزة أعرفها، من امتى وانتي عندك روح الانتقام دي؟ ولا بتطمعي في حاجة مش بتاعتك وقسمت لغيرك؟ أنا مصدومة فيكي بجد. شيراز تحولت معالم وشها للغضب، صرخت فيها بحدة وقالت: ليه كل ده؟ عشان رديت كرامتي تقولي عليا كده؟ شكراً أوي يا صاحبتي اللي مليش غيرها.

أنهت معها دون أن تسمع لأي رد، فصمتت أذنها على أي تبرير أو نصيحة منها. *** وجاء الليل ورجعت شادية وأول ما دخلت لقت الدنيا ضلمة أوي، والبيت ساكت كأن مفيش حد موجود. لمحت أوضة مكتب ياسر منورة. دخلت سلمت عليه. بصت لاقت أعواد سجاير كتير أوي مليانة في الطفاية، وهو الغضب على وشه ومضايق جداً. قربت منه بحنان وملست على شعره وقالت بهدوء: ممكن أعرف إيه اللي حصل مخليك في حالتك دي؟

مسك إيدها واخدها وقعد على الكنبة وبدأ يحكي ليها كل حاجة. سمعت منه لحد ما خلص وردت عليه وقالت: وانت ليه مسمعتش منها وعرفت هتقول إيه؟ يمكن كان في عذر قهري حصل وانت ظالمها؟ ياسر بضيق: كانت اتصلت عليا يا ماما تبلغني وأنا أجلها، إنما هي للأسف استهترت واستهونت بالموضوع. شادية: وهي فين دلوقتي؟ ياسر: فوق من وقت اللي حصل مش شفتها ولا نزلت.

شادية سابته وقامت عشان تطلع تشوفها وتفهم منها أصل الحكاية. وأول ما دخلت لقتها على نفس حالتها. لمحتها مرزوقة رمت روحها في حضنها وزادت في شهقتها. طبطبت على كتفها شادية وطلبت منها تبطل عياط وتحكيلها كل حاجة. مسحت مرزوقة دموع عينها وقالت اللي حصل وحتى كلام ياسر وتأنيبه ليها. وقفت شادية مرة واحدة ونزلت لتحت ونادت على ياسر وشرحت له الموقف وطالبته إنه يطلع يعتذر ويطيب خاطرها.

لكنه رفض وقالها: كل اللي حكيتيه ده ما يمنعش أبداً إنها غلطانة يا ماما، مفروض تاخد بالها من شحن تليفونها، أو على الأقل تحفظ رقم أي تليفون بتاعي أو بتاعك، وأنا أكتر من مرة قولتلها احفظيه عشان لو حصل أي موقف تتصلي عليا أنجدك.

شادية قربت منه وقالت: يا حبيبي مرزوقة طول الوقت يا أما معايا أو معاك، دنيتها متقفلة علينا وبس، ودي أول مرة تخرج لوحدها، والحمد لله إنها جت سليمة والسواق ده خطفها ولا عمل فيها حاجة وحشة، صح ولا كلامي غلط؟ أرادت شادية تسرب الخوف وفكرة ضياعها منه، لتحسه على الخضوع عشان يراضيها. سرح ياسر في كلامها، وفكر جيداً فيه. شعر بنغزة وقبضة في قلبه معرفش منين جه صداها، ودخل مكتبه وعلى وشه الحزن. *** اتصل مجدي بشيراز، وأول ما

ردت عليه قال بفخر وتعالي: شيري حياتي أنا فكرت في الموضوع، واتصلت فعلاً بمنتج أعرفه، وهو قالي ابعت السيناريو وأقولك رأي. لما نتقابل احكيلي القصة وهبقى أقوله ملخص وهثني عليه، وأكيد هيشتريه المنتج وتبدأوا تصوير على طول، ها مبسوطة كده؟ شيراز بفرحة شديدة باينة في نبرة صوتها قالت: مبسوطة بس، ده أنا طايرة من الفرحة يا ميجو، ربنا ميحرمنيش منك يا رب. مجدي بدهاء: بس كل حاجة وليها ثمن يا حلوة. شيراز بعدم فهم: تقصد إيه يا ميجو؟

مجدي بمكر في الكلام: يعني هتقدري تدفعي ثمن الخدمة دي؟ شيراز بدلع: أنا تحت أمرك، واللي تأمر بأيه هنفذه. مجدي برغبة: الثمن اللي عايزه غالي أوي. شيراز بدلال: ميغلاش عليك يا ميجو. مجدي بجرأة: حتى لو الثمن ده هو انتي؟ شيراز بصدمة: أنا؟! إزاي؟ مجدي: هو إيه اللي إزاي؟ عايزك يعني عايزك، مفهومة مش محتاجة توضيح، قولتي إيه؟ الفيلم قصاد إنك تقضي معايا ليلة!! القرار قرارك؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...