شيراز بصدمة: أنا؟ إزاي؟ مجدي: إيه اللي إزاي؟ عايزك يعني عايزك، مفهومة مش محتاجة توضيح، قولتي إيه؟ الفيلم قصاد إنك تقضي معايا ليلة؟ القرار قرارك. اتصدمت شيراز من طلبه، ومقدرتش تستوعب، إزاي يفكر فيها بالطريقة دي؟ لما لاقها طال صمتها استعجلها في الرد، فقالت له بتوتر: بس أنا مليش في الشمال يا مجدي، عايزني يبقى يكون على سنة الله ورسوله. مجدي باعتراض: أنا مليش في الجواز وخنقته. شيراز باستفهام: طب والحل؟
مجدي بعد تفكير عميق جه في باله اقتراح فقال بمكر: الحل الوحيد نضرب ورقتين عرفي، ارتحنا مع بعض نكمل يا جميل، زهقنا كل واحد يروح لحاله ونقطعها بهدوء من غير أي حوارات، قولتي إيه يا شيري؟ شيراز بتسرع وبدون أي تفكير في المخاطر وفي شكلها ردت: وأنا موافقة، أول ما المنتج يشتري الفيلم هكون تحت أمرك.
مجدي بضحكة ساخرة: لا يا حلوة، مش مجدي اللي يتضحك عليه، نمضي العقد ولما المنتج يحل الموضوع، تسلميلي نفسك خالصة مخلصة، الكورة في ملعبك يا قطة. شيراز ردت كأنها تحت تأثير كلامه، تناست كل مبدأها وأخلاقها، قالت بدون تفكير: موافقة يا مجدي. مجدي بسعادة قال: يبقى تيجي بكرة تمضي العقد، ومش هوصيكي يا شيراز، محدش يعرف بكلامنا ده مهما يكون مين. شيراز بخوف لا تنكره قالت: حاضر يا مجدي. ***
شروق مش قادرة تصدق اللي عملته شيراز أبدًا، مصدومة حتى من رد فعلها لما هاجمتها ونصحتها إنها غلط، قفلت في وشها بطريقة استفزتها، حست إن دي مش صديقتها اللي تعرفها من سنين. شافت شروق إن من حق الأخوة إنها تكون مرايتها، ولازم تردها عن أي غلط تقع فيه. فضل طول الليل تأنب نفسها إنها ساكتة، ولولا الوقت متأخر كانت نزلت وراحت عندها. فضلت تفكر تعمل إيه، وبعد طول تفكير هداها عقلها لحل، عملت على تنفيذه. ***
دخل ياسر في متاهة، يمر بمشاعر متضاربة، تايه مش عارف ليها أي تفسير. أهي حب؟ أم خوف من فقدانها؟ أم تعود على وجودها في حياته؟
سأل نفسه كتير ليه حزن بالشكل ده لمجرد فكرة إنها ممكن تضيع من إيده، أو ممكن يصيبها مكروه. انقبض قلبه بشدة، معرفش إجابة غير إنه بس تعود على وجودها جنبه. فضل على حالته وفاق على صوت نغمة الرسايل، فتحها بإهمال، ولما قرأ محتواها، قام وقف مفزوع زي اللي مسه ماس كهربائي، وهو بيقرأ تفاصيل المؤامرة الحقيرة اللي نفذتها شيراز عشان تعطل التصوير لمرزوقة. حس قد إيه هو ظلمها وجه عليها بزيادة أوي. فضل رايح جاي في أوضة المكتب زي المحبوس في زنزانة ومش عارف يخرج منها، برغم إن المفتاح في الباب وهو غافل عنه. إزاي يبدأ منين ويصالحها وبأي طريقة؟
في الآخر قعد يفكر بهدوء في أكتر حاجة بتحبها ويفاجئها بيها. اتصل بمحل بيتزا وطلب كذا نوع من البيتزا الإيطالي، مع الفطير الحلو اللي بتعشقه، وانتظر الأوردر يجي، وبعت رسالة لأمه يطلب فيها متخليهاش تنام.
ما زالت مرزوقة على حالتها، جفت دموعها، لكن جواها لسه حزين ومهموم من ظلمه. مهما تسمع لكلام شادية اللي بتواسيها مش مؤثر فيها، ودنها مش عايزة تسمع غير نبرة صوته هو، مش عايزة طبطبة غير من لمسة إيده هو وبس. اكتشفت إنها بتكون سعيدة أوي ومرتاحة في وجوده هو وبس، مهما كان حواليها ناس. عينها مش بتشوف ولا بتدور على حد إلا عيونه، مهما تزعل أو تغضب منه، بتتمنى إنه يجي يسمعها أي حروف هترضى وتنسى أي زعل منه مهما كان إيه.
في اللحظة دي عقلها وقلبها اجتمعوا على حقيقة واحدة كانت غافلة عنها مرزوقة، وهي إنها وقعت في شباك حبه من غير ما تحس، ولا تعمل حسابها لليوم ده.
فاقت بعد مدة طويلة على هلته وهو داخل من باب الأوضة وعلى وشه ابتسامة اترسمت بأيد فنان مخصوص بتظهر ليها هي وبس. أول ما سمعت حروف اسمها من شفايفه، التفتت له بعيون حمرا من كتر البكا، وبدون أي مقدمات اقرب منها ومسك إيديها وباسهم. مكنتش مصدقة تصرفه، سحبتها بسرعة وجسمها بيتنفض من رعشة لمسه شفايفه على كفها. بصت جوه عيونه لقتها بتلمع على غير عادة، سمعت همس صوته وكأن بيعزف على أوتار قلبها وتر وتر بكل احترافية،
وقال: ممكن متزعليش مني، أنا آسف يا مرزوقة سامحيني، أنا عرفت كل حاجة، وعرفت مين اللي اتسبب في تأخيرك النهارده. ضيقت عينيها وضمت حواجبها وسألته بتعجب: مين؟ ياسر بعدم اهتمام: مش مهم مين، المهم إني عرفت كل حاجة، وأتمنى تقبلي أسفي. مرزوقة رفعت حواجبها وقالت: بالسهولة دي، ده أنت... قاطعها ياسر وقال: المسامح كريم بقى. مرزوقة مقدرتش تقاوم نظرة الترجي اللي جوه عيونه، فقالت بهزار: ببلاش كده عايزني أسامح؟ ياسر وشادية ضحكوا،
وهو قال: مش بتعملي حاجة لوجه الله أبدًا، لا يا ستي مش ببلاش، طلبتلك بيتزا وفطير حلو تحت، انتي مأكلتيش طول اليوم وده مش بعادتك، وخطر علينا. ضحكت مرزوقة ونسيت زعلها وكل اللي حصل لها، ونور وشها بهجة وقالت بسعادة وهي بتجري تفتح باب الأوضة: هو ده الكلام والصلح التمام، أنزل أكلها قبل ما تبرد، لحسن كلاب بطني بتهوهو ومش عارفة أسكتها. خرجت وبعدين التفتت
لياسر وقالت له بابتسامة: ياسر أنا راضية تزعلني كل يوم، لو هتصالحني في كل مرة بالمفاجأة دي. قالت كلامها ونزلت جري وقعدت تفتح في العلب واختارت بيتزا بطعم لحمة الشاورما اللي بتعشقها، وياسر وشادية بيضحكوا على طيبة قلبها وتحولها الوقتي، ضم والدته وقال: مجنونة والله، يلا يا أمي عشان نلحق بيتزا قبل ما الكلاب اللي بتقول عليهم يخلصوها.
نزلوا سوا واجتمعوا على السفرة، وعيون ياسر كانت مركزة على مرزوقة بيشبع منها، حس إنها كانت وحشاه أوي الكام ساعة اللي اتحرم منها، وشادية مرقباه وقلبها بيرقص سعادة على حبه الباين واللي مش عايز يعترف بيه. *** مجدي قاعد في أوضة نومه على سريره، وفي حضنه وجه جديد، بيقدم فروض الطاعة والولاء عشان يوصل لأول درجات المجد المنتظر، فتح إزازة الشمبانيا وصب كاسين، شرب واحد، والتاني قدمه ليها، أخدته "سالي" بدلع
ولامست كاسه وقالت بدلع: في صحتك يا دودي. مجدي برغبة متوحشة ضمها أكتر ليه ورد وهو بيفترسها بعيونه الجعانه لالتهامها: في صحة جمالك الفتاك اللي يهلك. ضحكت بميوعة وغاصا الاثنان في فعل المحرمات. *** واشرق نور الصباح بضياء جديد، بقلوب اتزرعت جواها نبتة حب أصحابها غافلين عنها، لكن أقدارهم، والظروف هي اللي بتساعدهم على إنباتها عشان تكبر يوم بعد يوم. جهز ياسر وصبح على شادية، وسألها على خط سيرها هتعمل إيه،
ردت بإجهاد قالت: مش هخرج النهارده، مش قادرة خالص، تعبت من اللف والشرا، قولت أستريح، وهاخد هنية بعد ما تجهز الأكل ونروح نفضي الحاجات اللي اشتريتها وأوضب المطبخ هناك، وأروق الدنيا. ياسر باهتمام وخوف: طب استريحي يا حبيبتي النهارده ما دام تعبانة، وبكرة نشوف كام حد كده يساعدوا هنية وإنتي اشرفي بس. شادية رفعت
إيديها على خده وطبطبت بحب: مش مستاهلة يا حبيبي، أنا هبقى قاعدة وهي بترص، أو أناولها الحاجة وهي تحطها مكانها، اقعد افطر أنت عشان تشوف حالك. هز رأسه بموافقة، وعينه بتدور على مرزوقة وسأل عليها، ردت مرزوقة وقالت: أنا أهو ولابسة وجاهزة قبل معادي بكتير. اترسمت على شفاه ابتسامة مشرقة، وصبح عليها وقال: لسه قدامنا وقت، تعالي نفطر ونشرب القهوة وبعدين نتحرك، حافظة مشهدك. مرزوقة بكل ثقة: صم لا تقلق، هبهرك.
ياسر بقلق: والله كل ما بتقولي الكلمة دي بخاف أكتر، ربنا يعدي الكام يوم دول على خير. شادية بتلطيف بينهم: خلاص بقى يا ياسر سيبها تاكل عشان متتأخروش، ومرزوقة مش هتكسفك أبدًا، مش كده يا مرزوقة؟ مرزوقة وهي مبتسمة، اشتدت على إيدين شادية وقالت: أكيد يا شوشو، عمري ما هكسفكوا أبدًا وهطول رقبتكوا، وتتفخري بيا كده في كل مكان. خبط ياسر بكفه على التربيزة
وقال وهو بيمثل الغضب: هي دي اللي مش هتكسفنا، دي كفاية كلمة تتفخري دي لوحدها تجبنا الأرض، عوض صبري خير يا رب. ضحكت كل من مرزوقة وشادية، وكملوا أكلهم في جو مليان حب من الجميع. وبعد ما انتهوا من تناول القهوة، اتحركوا لمكان التصوير، وأول ما وصلت وشافها المنتج كان هيزعج فيها، لولا تدخل ياسر بقوة، وزعق فيه وحكى ليهم اللي حصل، بدون ذكر اسم شيراز، لولا إنهم هديوا ودخلت مرزوقة تجهز للتصوير باقي مشاهدها.
ياسر كان قاعد جنب مجدي، وشكله كان قلقان، خايف تكون مش مركزة، لأن مشهد النهارده مهم جدًا، يعتبر أهم مشاهدها، جواه بيدعي إنها تأديه بقوة زي باقي الأيام اللي فاتت. ***
أول حاجة عملتها شروق لما قامت من نومها قبل ما تنشغل، حاولت تتصل كتير بشيراز، لكن مع كل أسف مردتش عليها، برغم زعلها منها إلا إنها التمست ليها عذر؛ ربما تكون لسه نايمة، قامت عشان تجهز لأن النهارده يوم حنتها على حبيب عمرها، وبرغم السعادة والفرح اللي جواها، لكن كانت الفرحة ناقصة لعدم وجود صديقتها الوحيدة جنبها في يوم زي ده. مسكت تليفونها تاني بعد فترة من الوقت واتصلت ولما مردتش، كتبت ليها رسالة بتقولها..
شكرا على عدم ردك عليا يا صديقة عمري، مكنتش أعرف غلاوتي عندك غالية للدرجة دي، زعلتني وقفلتي في وشي السكة لمجرد إني خالفتك في الرأي، وبتصل بيكي أول ما صحيت عشان أفكرك إن النهارده حنتي ومحتاجة أحس بوجودك جنبي في يوم زي ده، ومش لاقياكِ جنبي، وأنا اللي طول عمري كنت سند ليكي، دلوقتي لما احتاجتلك مش لقياكِ، شكرا إن كنت فاكراكِ أختي وصاحبتي.
داست على زر الإرسال بقوة، ودمعة نزلت من عينها على اللي كانت فاكراها كل ما ليها، وهي في لحظة نسيت كل اللي ما بينهم. مسحت دمعتها الخاينة اللي نزلت غصب عنها، وراحت تجهز مع والدتها وخالتها اللي كانت بايته معاهم عشان هتتجوز في شقتها، وقالت تقعد اليومين دول مع أختها، عشان ياخدوا راحتهم من غير أي عزول. *** وصلت رسالة شروق، مسكت شيراز فونها وفتحتها بإهمال قرأت سطورها، وبعدين
رمت الفون بلامبالاة وقالت: مش وقتك خالص يا شروق، خليني في الواقعة السودا اللي وقعت نفسي فيها، ويا عالم هترسي على إيه؟ ***
جهزت مرزوقة و وقفت قدام الكاميرا وابتدت تأدي المشهد، متقمصة جدًا الشخصية، والسكوت عم المكان، وانطفت كل الأضواء، مفيش غير مركزة على الأبطال، ياسر بيسمع مع نفسه كل حرف كاتبه بتركيز، عينه على كل تفصيلة على وش مرزوقة، مركز في تعبيراتها، ونبرة صوتها، كل حاجة واخد باله منها، وجت لحظة حسم تكملة آخر مشهد، وكان انهيار مرزوقة وهي بتلقن البطل درس إنها مستحيل ترجعله تاني بعد ما وصلت للمجد وبقت أكبر سيدة أعمال في المجتمع. نبرة صوتها ارتفعت بشدة، وبكل قوة قالت كلامها وطردته بره فلتها؛ وهنا صاح
مجدي وقال جملته الشهيرة: كاااات. تقدم ياسر عليها بسرعة، والسعادة طايرة بتهفهف عليها مسك إيديها وقال: براااافو يا مرزوقة، فعلاً صدقتي أبهرتيني بأدائك، انتي تفوقتي على نفسك في المشهد ده. ابتسمت له وقالت وهي باصة جوه عيونه: يعني في المشهد ده بس؟ ياسر بهيام: تؤ في كل المشاهد، بس ده كان بزيادة شويتين. أدخل مجدي
وصوت تصفيقه عالي وقال: ياسر عنده حق يا جهاد، انتي فعلاً تفوقتي أوي، والمشهد رائع بكل المقاييس، أنا متنبأ ليكي بمستقبل باهر. هنا أدخل المنتج وبالسعادة قال: إيه الجمال ده كله يا فنانة، إحنا لازم نمضي عقد جديد على سلسلة أفلام هندخلها مرة واحدة. نظرت مرزوقة لياسر بتوهان تستنجد بيه عشان يلحقها، فرد عليها وقال: مش وقته دلوقتي خالص، لما الفيلم يخلص إن شاء الله نبقى نقعد ونشوف قصة حلوة ولو عجبتها نكتب عقدها.
المنتج بضيق من ياسر اللي بيدخل في كل شئونها قال: أنت بتقطع الأرزاق ليه يا أستاذ ياسر، متخلينا في حموتها كده، بلاش تضيع السبوبة مننا. تعجب ياسر من طريقة كلامه، فدخل مجدي وقال: مش وقته الكلام ده دلوقتي يا شوقي، بعدين نختار القصة ونمضيها، وإنتي يا جهاد اتفضلي راجعي المشهد اللي بعده، إحنا خلاص قربنا نخلص مشاهدك، وبكرة مفيش مشاهد هتتصور ليكي، إجازة. أتنهدت
مرزوقة وقالت بسعادة: أخيرًا هناخد إجازة، كويس عشان أكون مع شوشو وأساعدها شوية. ابتسم ياسر على إحساسها بحب لوالدته، واخدها وراح لأوضتها عشان يراجعوا المشهد. *** وصل سليم للفيلا، وكانت شادية في استقباله، أخدها في حضنه وباس خدها بحب وقال: أميرتي أخبارها إيه؟ شادية على وشها أجمل ابتسامة ردت عليه: كويسة الحمد لله طالما أنت بخير يا عمري. سليم بيطبع قبلة على كفها وقال: حياتي، هنروح فين النهارده بقى؟ شادية وهي ماسكة
إيده وبتقعد جنبه قالت: مش هنروح في حتة، أنت ناسي إن الموبيليا جاية كام شواية، يا دوب تشرب قهوتك ونقوم ناخذ هنية نفرش المطبخ، عقبال ما يوصلوا ويفرشوا الأنتريه وأوضة المعيشة، وباقي الأوض. سليم افتكر المعاد وقال: أه صح كنت ناسي فعلاً، طب هتصل بالمعرض أشوف اتحركوا ولا لسه؟
اتصل سليم وعرض إن سيارات العفش على وصول، وأخد رقم السواق عشان يكون متواصل معاهم، قفل معاه وشرب القهوة وعقله لحد دلوقتي مش قادر يصدق إن حلمه اتحقق وناقص خطوات بسيطة ويدخل الجنة اللي اتحرم منها سنين، كان طول ما هو قاعد بيبص لشادية وعايز يصرخ ويسألها بعيونه انتي فعلاً حقيقة مش خيال وحلم عايش جواه. لاحظت شروده قربت منه وضمت إيده وقالت: صدق يا سليم، ربنا أراد بعد كل العمر ده يعوضنا.
فاق على صوتها واستغرب إزاي قدرت تسمع صوت صراخ عقله، وإزاي وصل ليها، لقاها زادت ابتسامتها وقالت: مستغربتش أوي كده، عيونك بتقول اللي جواك، وأنا من زمان بقرا أفكارك وبعرف بتفكر في إيه من قبل حتى ما تتكلم، روحنا دايما في وصال أبدي محدش عرف يقطعه مهما طال بعدها، في خيط رفيع بيربطنا ببعض. سليم عايز يقول كتير، ولسانه مش قادر ينطق ويرد على منبع حنان حبيبة عمره، ملقاش غير كلمة واحدة خرجت
من جوه أعماق قلبه قال: بحبك يا حب عمري وأيامي وسنيني.
لسه هترد عليه شادية، جاله فون، رد وعرف إن العربيات وصلت قدام الفيلا، قام واتحركوا واخدوا معاهم هنيه، والعمال ابتدوا ينزلوا العفش جوه الفيلا، بدأوا رص غرفة النوم، وشاركت شادية وسليم في وضع مكان كل قطعة، واللي ساعدهم إن مساحة الأوضة كبيرة، وبعد ما خلصوا العمال رصها، نزلوا يفرشوا غرفة المعيشة، وعمال تانية كانت بترص النيش والسفرة، الفيلا كانت عبارة عن خلية نحل شغالة بدون توقف، عيون شادية كل ما حاجة تخلص بتكون طايرة من
السعادة والفرح، حست إن الزمن رجع بيها أكتر من عشرين سنة، وهي لسه بضفاير ورايحة لبيت حبيبها عشان يخطفها وتبعد عن العالم اللي عايزين يحرموها منه، لكن بعد طول الفرقة دي؛ كان القدر اللي فرقهم ليه كلمته ورجعهم تاني وأقربهم عشان يعوضوا اللي فاتهم.
العمال أخدوا وقت طويل عقبال ما خلصوا رص كل حاجة، في الوقت ده كانت شادية بتساعد هنيه في رص حاجات المطبخ. بتشيل شادية آخر كرتونة، فيها طقم صيني ولسه بترفعها فوق الترابيزة، صرخت بآآآه بأعلى صوتها، وصل صداها عند سليم خلت قلبه يتنفض ويقع في رجله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!