الفصل 9 | من 20 فصل

رواية العطر الفريد الفصل التاسع 9 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
20
كلمة
2,466
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

تاليا بقلق: عاوزه أعرف الحبوب دي بتاعت إيه؟ جوزي بقاله فترة بياخدها. الدكتور أخد الشريط منها وبصله وقال بصدمة: أنتِ متأكدة إن ده دواء؟ تاليا بخوف وقلبها بيدق بسرعة: أومال ده إيه؟ الدكتور: هو دواء.. بس مش موجود في مصر نهائي، ومقابلتوش قبل كده. بس فيه مواد غريبة كتير. سيبِـي الشريط معايا وهقولك بكرة ده إيه. تاليا بخوف: بالله عليك بسرعة.. أنا جوزي بقاله فترة بياخده. الدكتور: حاضر والله تحت أمرك.

طلعت تاليا من الصيدلية وطلعت على الفندق. كان لسه فريد موصلش. كانت حاسة إنها مرعوبة، خايفة عليه. الدواء مش موجود منه في مصر! ولا حتى مستورد! الدكتور قال إن فيه مواد غريبة! رمت جسمها على الكنبة وهي بتهز رجلها بخوف، وقامت قفلت الباب بالترباس عليها وجريت على السرير وفضلت تعيط وهي حاضنة المخدة.

تاليا بعياط: يا رب شيل حب فريد من قلبي. يا رب شيل حبه من قلبي. أنا من الواضح إني بأذيه. لو طلعت بأذيه بجد مش هسامح نفسي ولا روحي. هكره نفسي. هكره نفسي. فضلت تعيط لحد ما لقت الباب حد بيحاول يفتحه وكان فريد طبعاً. فقال بعصبية: افتحي يا تاليا! ده أنا قلبي مكنش في مكانه يا شيخة! افتحي أطمن عليكي. افتحي يا تاليا. تاليا راحت وقفت ورا الباب وقالت بصوت مبحوح: عاوزه أبقى لوحدي يا فريد. فريد بخوف: تعبانة؟ روحتي الصيدلية ليه؟

تاليا وهي بتمسح دموعها وبتسند بجبهتها على الباب: أنا كويسة متخافش. أخد فريد نفس عميق وسند جبهته على نفس الحتة اللي هي ساندة جبهتها عليها من الناحية التانية للباب بتاع السويت. فريد بألم: تاليا أنا حاسس بوجع في قلبي. الوجع ده بيفكرني بيوم موت بابا. عارفة أنا اتوجعت كام مرة في حياتي؟ والله مش قادر أحكي وأفتح فيهم. بس أنا خوفي وقلقي عليكي أقوى من أي وجع حسيته قبل كده في حياتي يا تاليا!

دموعه نزلت على خده في نفس الثانية اللي فتحت فيها تاليا الباب وهي فستانها متبهدل ووشها مليان كحل وعياط. تاليا بصوت مبحوح وهي بتلمس إيده: احكي لي كل حاجة عنك. أنا مش عاوزة أسيبك تاني. رفع فريد راسه ليها ودخل معاها السويت. قعد على الكنبة وهي قعدت على الأرض على ركبها وبعدين حطت راسها على رجله وقالت: احكي. فريد بتنهيدة

وهو بيسند راسه لورا: كنت أسعد طفل. بلعب وبروح وباجي. أمي كانت ست عظيمة أوي وأبويا كان حنين معايا. بيعاملني كويس. لعب تلاقي. حنان تلاقي. كل شيء. وكذلك ماما. أدالها كل الاحترام والتقدير بس الحب.. مقدرش. مقدرش يحبها عشان كان في قلبه بنت خالته اللي ماتت. أمي كانت مش بتحبه برضه. بس الاتنين فضلوا مخلصين لبعض لحد موت بابا. دي كانت كسرتي ووجعي. من يومها وأنا مسؤول عن ماما وعن الشركات وبراند العطور بتاعنا. وقفت الشغل على رجله لحد ما فات على موت بابا 3 سنين. ماما ساعتها قالتلي إنها عاوزة تتجوز واحد قدها ومتجوزش قبل كده أبداً. وافقت.

بصت تاليا بصدمة ليه وطلعت قعدت جنبه وقالت: مرفضتش؟ كل الأبناء بيبقوا عائق في جواز أمهم من راجل تاني بعد أبوهم! فريد: شوفت إنه من حقها. هي وبابا محبوش بعض، وأنا كده كده هيجيلي يوم وهتجوز. وقولت يمكن بتحبه وشايفة إنه كويس ليها وهيأنس وحدتها. محبتش أضايقها وسيبتها على راحتها. مر سنة من جوازهم. كان راجل لطيف وعادي يعني. لحد ما لقيته بيدخل في الشغل! وبيدخل في حياتي أنا شخصياً! وكان بيتعمد يبين لماما إني غيران من علاقتهم.

كان بيتعمد يبين لماما إني بكرهها. لحد ما كنت في يوم مع صحابي في نايت كلاب وشوفته مع واحدة. ويومها فضحت الدنيا وروحت قولت لماما. ماما يومها صدقته وكذبتني! ومن يومها وأنا مش بكلمها. وبدور على مكان أعيش فيه بعيد عنهم. وهي بتحاول تكلمني بس كنت رافض وقولتلها طول ما أنتِ عايشة مع الخاين ده ملكيش دعوة بيا! لحد ما لقيتها في يوم بدون مقدمات بتصحيني وبتطردني من الفيلا! وأنا مش فاهم لحد دلوقتي هي عملت كده ليه؟ كسرتني ليه كده؟

ليه كده؟ بدأ فريد يعيط فأخدته تاليا في حضنها وفضلت تطبطب عليه وهو بيشهق وبيتشحتف زي الطفل وبيقول: ليه كده؟ ليه الكسرة دي؟ ليه الوجع ده؟ تاليا بدموع وألم على حبيبها: خلاص بالله عليك يا فريد. كفاية خلاص. كفاية على روحك. فضل في حضنها لحد ما هدي وراسه على كتفها وهو محاوطها لحد ما اتعدل وقال: تاليا. اتعدلت وبقى وشهم في وش بعض ف قال فريد بجدية: اللي حكيته ده بيني وبينك وبس. تاليا وهي بتطبطب على خده: أكيد.

جت تقوم مسك دراعها فوقعت عليه. بصت في عيونه وبلعت ريقها وهو بيبص في عيونها بثبات لحد ما قال ونفسه بيخبط في وشها: اوعديني إنك عمرك ما هتخونيني. أو تسيبيني. أو تكذبي عليا. تاليا بنبرة متبنجة ونفس عميق: أوعدك فريد... أوعدك. فريد بضعف: متِمشيش زيها. متطردينيش من حياتي ومن قلبي ومن عقلي زيها. خليكي جمبي. مش عاوز حد غيرك. تاليا وقلبها هيطلع من مكانه من كتر الدق: مش عاوزة غيرك يا فريد. مش عاوزة غيرك.

شال فريد شعرها من على عيونها وقرب شفايفه من شفايفها وغمضوا عيونهم ودي كانت أول قبلة ليهم. باسها فريد وكأنه بيطلع كل الألم والجروح والوجع اللي جواه مع أكتر إنسانة نضيفة في حياته وبيرتاح لها. مع مراته وحلاله. وتاليا كانت حاسة بفرشات بتحاوط عقلها وقلبها وبتلعب في بطنها. هو مش بس جوزها. هي بتحبه. بعد دقايق بعدته تاليا وهي بتاخد نفسها وهو كذلك. وشها كان أحمر وسخن

من الكسوف ف قالت بخفوت: فريد. استنى. إحنا محددناش علاقتنا هتبقى عاملة إزاي! أنا عارفة إنها متجوزين. بس إحنا لسه منعرفش كتير عن بعض. لسه يا فريد. بلاش نعمل حاجة تربطنا ببعض وأنت لسه مش بتحبني. فريد: وأنتِ يا تاليا؟ بتحبيني؟ تاليا ودت وشها الناحية التانية ورفعت شعرها لفوق كحكة وقالت بربكة: تصبح على خير.

وجريت على السرير ودخلت تحت الغطاء وهي بتغمض عيونها وبتحط إيدها على شفايفها في نفس اللحظة اللي فريد مدّد فيها على الكنبة وحط إيده على شفايفه وقالوا بهمس: هو بجد اللي حصل ده؟ "تاني يوم الصبح" صحت تاليا من النوم لقت فريد واقف في البلكونة. لمّت شعرها وراحت وقفت جنبه. تاليا: صباح الخير. فريد بابتسامة: صباح النور يا تاليا. إيه رأيك نروح سفاري النهارده؟ تاليا بحماس: عمري ما جربتها. فريد: خلاص يبقى البسي ونفطر ونروح على طول.

تاليا افتكرت الدواء والدكتور ف قالت بتوتر: بس هحتاج أروح الصيدلية. فريد بقلق: تاليا أنتِ فيكي حاجة؟ تاليا وهي بتطبطب عليه: لا والله بس عاوزة أشتري درجة مناكير معينة. فريد بتنهيدة: طيب مفيش مشكلة نروح قبل ما نروح السفاري. "في الصيدلية" قابل فريد صاحبه ف قال لتاليا تدخل ف دخلت وقالت: صباح الخير. الدكتورة: صباح النور يا فندم. تاليا: كان في دكتور امبارح واقف هنا لوحده.

الدكتورة: أيوه دكتور عمار. هو راح المعمل وجاي على بليل. تاليا بضيق: طيب شكراً. طلعت تاليا من الصيدلية وكان لسه صاحب فريد واقف معاه. تاليا بابتسامة: احممم.. صباح النور. صاحب فريد "حسان": صباح الفل. مش تقول يا عم إنك جاي تقضي يومين حلوين. بس غريبة يعني عمرك ما حبيت الحوارات دي. فريد بضحك وهو بيضم تاليا: لا دي تبقى مراتي. حسان بصدمة: مراتك؟ من غير ما أعرف يا فريد؟ كده يا راجل. فريد: والله الموضوع جه بسرعة.

حسان: عمتاً مبروك. تاليا وهي بتمسك إيد فريد: الله يبارك فيك. يلا بقى يا فريد عشان السفاري. حسان: رايحين سفاري؟ ده أنا بعشقها. هاجي معاكم أعرفكم على حاجات حلوة أوي. فريد: طيب يلا بينا. ركبوا العربية لحد ما وصلوا لمكان زي الصحراء كده. وفيه موتوسيكلات كبيرة وصغيرة تاخد شخصين مستريح. "في السفاري" لبسوا اللبس وحطوا زي عمامة أبيض في أسود على الجزء السفلي من وشهم. تاليا بخوف: يا لهوي هما بيجروا كده ليه؟

فريد: لا هو سرعته عالية كده. حسان: تعالي اركبي معايا لو حابة. تاليا: لا هركب مع فريد. اسبقنا أنت بقى. حسان بضيق: خلاص زي ما تحبوا. متتأخروش. انطلق حسان ف قال فريد: بعيداً عن إني مش شاطر في سواقة البتاع ده بس أنا مبسوط من رد فعلك الحقيقة. تاليا وهي بتركب وراه: أنا كنت هخاف أكتر لو معاه. هو راجل غريب عني ومعرفش نواياه. فريد: طيب امسكي فيا.

مسكت تاليا فيه ونامت على ضهره وهو انطلق وهي مبسوطة وهما بيشوفوا مناظر طبيعية كتير أوي. "عند مامة فريد" الدكتور: يا خليل بيه المدام من قلة أكلها ممكن تموت. خليل بعصبية: هي اللي مش بتاكل. أم فريد كانت نايمة بتتألم وبتعيط. وبتحلم بفريد إنه بقى جنبها ومعاها. بس كان شكله تعبان وبيهلوس وبيقول: آآآه دماغي... مش قادر... مش قادر. فضلت مامته في الحلم بتحاول تهديه بس مش عارفة وهو بيعيط من الألم.

قامت من النوم بتصرخ من الحلم وبتعيط وصوتها مش عارفة تطلعه. راحت لخليل مكتبه ف قال: صحيتي أخيرًا؟ طلعت سكينة من ورا ضهرها وورقة مكتوب عليها: هقتلك! خليل بصدمة: نادين!!!!!! "عند فريد وتاليا" تاليا وفريد كانوا بيتمشوا على البحر بعد يوم طويل مرهق بس تاليا كانت في قمة سعادتها. لحد ما لقت حد من إدارة الأوتيل بيكلمها. تاليا: ألو... خير في حاجة؟

البنت بتاعت الإدارة: في دكتور هنا بيقول إنه عاوز حضرتك في أمر مهم. ومش هينفع في التليفون. تاليا بصت لفريد اللي كان مركز في حركة الموج وقفت وقالت: دي ماما كانت بتطمن علينا. فريد بتنهيدة: هروح أعمل حمام. تمام؟ تاليا بلجلجة: وأنا هسبقك على الأوتيل. عشان فصلت خلاص. فريد: تمام يا تاليا. "في اللوبي بتاع الفندق" تاليا بقلق: في إيه يا دكتور عمار.. طمني بالله عليك.

دكتور عمار بتنهيدة: أنا روحت المعمل عشان أتأكد من كلامي. وطلعت شكوكى في محلها. الحباية الواحدة من الدواء ده بتدمر عدد كبير من فصوص المخ. و10 بس منه يتلفوا العقل كله! تاليا بصدمة: نعم!!! يعني أنا كنت بدمر عقل جوزي بنفسي!!!! لا لا فريد لا.. أنا كنت بخون جوزي! كنت بأذيه وبكذب عليه!! قاطعها صوت عالي وقع قلبها في رجليها: تااااالياااا!!!!!! حست إن أعصابها سايبة وفريد عيونه حمرا ومليانة دموع!!!

وماسك راسه اللي عروقها كانت بارزة بطريقة!! وكأنها هتنـفجر!!! وعينه بتطلع شرار من الغضب!!! تاليا بألم وخوف: فـ..فريد!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...