توليا كانت في الأوضة الضلمة ودموعها ناشفة جامدة مش بتتحرك. كانت سامعاهم وهما بيضحكوا وناسّينها، فرحانين بالحفيد وهي مرمية هنا.
توليا: بغضب. الضحك ده هيقلب وجع. هنتقم من ماهر على هجران سنتين وجوازه، وكمان جاب ولاد من واحدة غيري. زمان معرفتش أخليه يمشي على الحاني، وطلع برة المسار. المرة دي ألحان انتقامي هتكون مظبوطة. كلهم هيتوجعوا، بس الأول أعزف الألحان بهدوء، وبعدها هبدأ أعزف وهما هيتمايلوا واحد واحد، وخصوصاً ماهر. تمايله على عزفي هيبقى على مزاجي أنا. مش هيتهنى أبداً بوعدك بكده.
بعد ساعتين دخل ليها وقالها تخرج. وهي سمعت كلامه من سكات، خرجت وشافت ابنه نسخة منه. بصتله ببُغض وغل. توليا: هتدفع تمن حاجات مش عملتها. أنت مضطر تدفع تمن غلط أبوك. كانت سرحانة وهو فوقها. بصتله ببُغض شديد وتحدي. وهو شاف نظراتها ومش اهتم. ماهر: أوعي تفتكري إني خرجتك بمزاجي. لا، بس والدتك اتحايلت كتير وأنا سمعت كلامها وخرجتك. بعد كده لو قربتي ناحية عيلتي مش هتشوفي النور.
توليا كانت بتبصلُه ومش بتتكلم. كل اللي في دماغها تنتقم إزاي من رينا أول واحدة، إزاي هتخليها تندم أنها بصت لحاجة مش ملكها. ماهر طول عمره ملكي. هي سمحت لنفسها أنها تاخده ليها، وده مش هيطول. انتبهت ليه. توليا: خلصت. أظن مفيش حاجة تربطنا تاني. أنت اتجوزتني وسافرت، وبعدها بكام شهر اتجوزت رينا. في من حقي أطلب الطلاق. طلقني يا ماهر، ممكن؟ ماهر: هو محدش قالك ولا إيه يا حرام؟ كانوا خايفين على مشاعرك.
توليا: أنت تقصد إيه بالكلام ده؟ ماهر: أه، اللي فكرتي فيه صح. بعد شهرين من رجعتي على ألمانيا طلقتك غيابي، ورقة طلاقك مع والدتك. هي مش قالتلك؟ بصتله بصدمة، وبصت ناحية والدتها اللي بعدت عينها منها وراحت ليها. توليا: كلامه صح؟ وإنتي مخبّياه عليا؟ انفِي كلامه وقولي مش صحيح. إنت إزاي قدرت تدبحني مرتين؟ راعي إني بنت عمك يا أخي، عمي. هو أنت كنت عارف باللي عمله ده؟ رد عليا. طول عمرك بتخلي طلباتي مجابة، ليه رفضتش اللي عمله؟
رد عليا. حليم: لأني اكتشفت إنك واحدة مش تستحقي ده. إنتي من كتر طلباتك المجابة بقيتي بتهيني أي حد قدامك. وإنتي هنتي ابني كتير وأنا ساكت. وأنا كنت... يكمل عليه. ولما اعترف لأول مرة أنه ده بيضايقه، بطلت وجيت في صفه. وبصراحة كنت عارف اللي هيعمله فيكي من الأول. توليا مش استحملت ووقعت على الأرض وفضلت تبكي وتضرب على رجليها من الألم اللي حاساه واللي حصل فيها.
ماهر كان مبسوط. وحق إهانته بيتاخد قدامه. هي أهانته كتير واستحمل. آن الأوان أن هي تدوق شوية. ماهر: أظن إنك عرفتي دلوقتي إني مش عايزك من الأول، وإني مش نوعي المفضل. إنتي بالنسبالي ولا حاجة. وشفت الحب والأمان مع رينا وبس. ودلوقتي مبسوطين إحنا التلاتة. والدي، إجازتنا مش طويلة. هما تلات أيام بس، ومش مستعد أضيعهم في تفاهتك دي.
الكل مشي وراح أوضته. ووالدة توليا قومتها وهي مش حاسة بحاجة، كانت متجمدة على الآخر. حاولت معاها وهي مش راضية تتكلم. سابتها. وبعدين فتحت الدرج وأخدت الصور واتوعدت أنها تنتقم منهم كلهم. تاني يوم نزلت قبل صحيان الكل وحضرت الفطار بابتسامة. ولما خلصت كانوا صحيوا وهي بصتلهم. توليا: عمي، أنا حضرت الفطار. وإذا كان على امبارح ف أنا نسيته، وهبدأ حياتي من تاني. وبصت لـ رينا وحضنتها.
توليا: مبروك على جوازكم. من النهاردة هبقى صحبتك واخت ليكي. ماهر بصّلها بشك ومش مصدقها، بس سكت وهو متأكد أنها بتخطط لحاجة. الكل قعد وابتدوا الأكل في هدوء مع ماعده. توليا بصت لعمها بابتسامة، بس من ناحيته شافها عادي. ومن ناحيتها كانت مليانة خبث وكره ليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!