دخلت عيادة دكتورة نفسية بعد اللي عملته، واستنت دورها ودخلت بعد ساعتين. قعدت قدام معالجتها النفسية وبصتلها. "دكتورة عبير: ازيك يا نسيم، أو تحبي نرجع للأصل؟ أخبارك إيه يا توليا؟ تحبي نتكلم، أخبار توليا إيه؟ لسه مسيطرة ولا إنتي اللي بتسيطري عليها؟ نسيم: "م مش عايزاها، أنا عايزة أعيش زي الناس الطبيعية. هي عملت حاجات بشعة وأنا بكرهها، يا دكتورة ارجوكي خليها تبعد عني، هي عملت جرائم ومش عارفة أسـيطر عليها."
الدكتورة: "احكي براحتك، توليا عملت إيه؟ إنتي مش راضية عنه، متخافيش، احكي ليا." نسيم: ".... ومن ساعتها ومش عارفة أسـيطر عليها، هي عملت كل ده، وكل مرة لما بحاول أعتذر يخرب الأمور وأعقدها أكتر، أعمل إيه؟ الدكتورة: "اهدي يا نسيم، هي مجرد ضيفة مسيطرة ع جسمك. حاولي إنتي كمان تسيطري عليها، لما تيجي تعمل مصيبة تاني، سيطري عليها، امنعيها، حاولي متخليهاش تقرب من حبايبك، فاهمة؟ كانت هتتكلم بس نبرتها اتغيرت.
توليا: "لا مش فاهمة، عايزاه تبقي ضعيفة مرة تانية، أهو حبها راح منها واتجوز حد تاني، والوقت ده أنا كنت مسيطرة وهي مش حاولت تمنعني، بس دلوقتي حتى لو وصلت لقتل مراته اللي خطفها ومساومة ع ابنه، هعمل كده." الدكتورة: "وهتكسبـي إيه يا توليا من كل ده؟ هترتاحي لما عيلتك تتفرق بسببك؟ كانت هتتكلم بس لمحت فوزها بتحاول تخبيه وقامت وقربت منها. توليا: "مش المفروض إنتي دكتورة وبتحافظي ع خصوصية المريض؟ مدت إيدها للفون وبصتله.
"بتسجلي ليا بقي؟ أنا أبقى مأمنة ع نفسي وإنتي بتسجلي كل حاجة، ده كلام برضه؟ الدكتورة: "ده شغلي وطبيعي أعمل كده، الدور والباقي عليكي، اللي بتعمليه إنتي طبيعي، تسلطك ع عيلتك وتخليهم يسمعوا كلامك عادي حتى لو اللي بتعمله غلط، خليتي ماهر مسخرة العيلة من أبوه وإنتي كملتي عليه، ولما لقي حد يحبه بجد ثورتي عليه، ولما سابك ورجع قررتي تنتقمي منه، هتكسبي إيه باللي عملتيه ليهم الفترة اللي فاتت؟
توليا: "حقي وباخده، بخلي نسيم تبقي واحدة قوية وكرامتها فوق أي شئ، علشان لما أبعد عنها أبعد وهي قوية، ولسه عند وعدي، ماهر ليها وبس." الدكتورة: "سيبـي ربنا، هي مش ليها ذنب، فاهمة؟ إنتي كده بتلغيها وإنتي اللي هتقتدي مكانها، وده مش مكانك يا توليا، اسمعي كلامي وتعالي معايا مستشفى الأمراض العقلية." توليا: "وده ليه؟ شايفاني مجنونة يعني؟ بالعكس، أنا أعقل واحدة ممكن تشوفيها."
الدكتورة: "غلط، فاهمة كلامك غلط، إنتي مختلة، نسيم مصابة باضطراب الهوية الانفصامي، إنتي دايماً مخلياها ع جنب وإنتي مكانها، العديد عن عائلتها." توليا مش بقت مستحملة كلام الدكتورة واستغلت إنها آخر كشف والكل مشي والممرضة أكيد مش في مكتبها، ولمحت سكين، أخدتها وهجمت عليها وضربتها وسابتها واقعة وقربت منها. توليا: "هتفضل موجودة لغاية تحقيق هدفها، فاهمة؟ وبرضه هذا ماهر علشان يعرف إزاي يتخلي عن نسيم أو عننا."
مشيت من غير ما تلتفت ليها. الدكتورة فضلت تزحف لغاية الفون وطلبت الإسعاف، واغمي عليها. الإسعاف جات بسرعة وودتها المستشفى. أما عند ماهر، فكان لسه واقع ع الأرض ومصدوم من اللي حصل. والدته والباقي جم ولقيوا بمنظره ده. راوية: "ماهر، ليه قاعد كده؟ حصل إيه؟ أبوك جراله حاجة؟ ماهر: "اتشل، الجلطة سببت له شلل، مش عارف هيبقي دائم ولا ممكن يتعالج." راوية انهارت وفضلت تبكي.
"كله بسبب مراتك، ياريتني حضرت الجلسة علشان أتشـفى فيها وأشوف منظرها، بس ملحوقة، هخلي حياتها جحيم." ماهر: "أمي، رينا بريئة، جنه قالت إن سميرة هي السبب." راوية: "سميرة عملت كده؟ آه، كله علشان بنتها، ياريت أبوك ما وافق يعيشوا معانا، عمك علطول بيشتكي منها لغاية ما جابت أجله." ماهر: "قصدك إيه؟ يمكن تكون هي اللي قتلت عمي؟ راوية: "وليه لا؟
دي مش بتحب حد أبداً، وعمك علطول كان بيشتكي منها، والحادثة بتاعته، فرامل عربيته كانت مقطوعة، أكيد هي عملت كده، بس تغور دلوقتي، المهم عندي أبوك، وعايزة أعتذر لمراتك، ممكن؟ ماهر: "مش لاقيها من بدري، معرفش، كنت ماشي وراها وفجأة مش لاقيتها، لما جنه وقفتني وحكالها اللي حصل." راوية: "أكيد هي قتلتها، لازم تلاقي مراتك، متخافش، يمكن راحت تشم هوا في أي مكان." ماهر دخل لابوه وشاف حالته ومسح دموعها.
"لازم أبقى قوي، على الأقل قدام أبوه." حليم كان عايز يقول حاجة بس مش قادر، وعينيه فيها كلام كتير، بس الشلل أثر ع الكلام كمان. وو يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!