الفصل 23 | من 34 فصل

رواية العزف على نياط القلوب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
19
كلمة
2,043
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

مر أسبوع وكانت غالية ومريم والفتيات الأخريات يعملن على قدم وساق حتى ينتهين من تسليم رياض ملابس شركته. وكان العمال يعملون في المنزل على قدم وساق حتى يغيروا شكل المنزل، مما جعلهم يأخذون الملابس ويقومون بتفصيلها في منازلهم.

كان عيسى يمر عليهم من وقت لآخر ويقف مع العمال حتى ينجزوا سريعا، وأحيانًا يعمل معهم. وكثيرًا ما كانت غالية تأخذ الملابس التي تحتاج لخياطة معها إلى منزلها الجديد وتقوم بحياكتها مساءً حتى لا يتعطل العمل. وبالفعل، بعد مرور أسبوع، قامت غالية بتسليم رياض والموظفين ملابسهم. وكانت مضبوطة عليهم، وكان رياض يشعر بالفخر أمام الموظفين، ولكن تعامل غالية معه كان واضحًا فيه اللامبالاة.

-في منزل صلاح، عم غالية، كان يتحدث مع إيناس بخصوص زوجها وغالية. "بس كده يا بابا، أنت هتسيب غالية؟ مش هتعمل لها حاجة؟ "مش عارف أعمل إيه، وللأسف ما بقتش لوحدها، حتى أخوكي مش عارف يسيطر عليها." "يعني إيه هتسيبها من غير حاكم كده؟ "ما تشغليش بالك بيها، سيبها دلوقتي لما نشوف آخرتها. أنا مش قاهرني غير الـ 10,000 اللي غرمتهم دول، حرق ونار في جثتها." "مش عارفة إزاي سمحت بكده، ما كنتيش اديتها حاجة، وما كنتيش هتعمل لك حاجة."

"لأ، كانت هتعمل فعلاً، البت بقت بجحة وعنيها يتدب فيها رصاصتين. المهم، سيبك منها، جوزك جاي بكرة." "آه، وطلب مني إنه يقابلني في شقتنا، مش عارفة في إيه." "يمكن يكون جايب لك هدية ولا عمل لك مفاجأة." "شكله كده." "طيب، رحتي شقتك نضفتيها ولا لسه؟ "لسه، عايزة أكلم غالية تيجي تنضفها لي."

"شكلك لسه ما وصلكيش إنها اتغيرت ومش هتعرفي تستفيدي منها بحاجة. غالية بتاعت زمان اللي كنتي مخليها خدامة عندك اتغيرت، ومش بعيد تشغلك أنتِ عندها." "هجرب وأشوف." قامت إيناس بالاتصال بغالية، وأجابت عليها غالية ببرود. "إزيك يا لولو، عاملة إيه؟ وحشتيني أوي." "الحمد لله يا إيناس، أنا بخير." "يارب دايماً. بقولك يا لولو، ينفع تيجي معايا تساعديني أروق الشقة؟ لحسن حسين جاي بكرة وأنا محتاسة لوحدي."

"بس كده، ابعتي العنوان وأنا هظبطك، ما تتعبيش نفسك يا حبيبتي." "أنا كنت عارفة إنك أجدع بنت. هستناكي، ما تتأخريش." "الساعة 10 الصبح هكون عندك. جوزك جاي امته؟ "جاي الساعة 7، على ما يخلص الإجراءات هتبقى 8." "هتكوني خلصتي."

وبالفعل، أرسلت إيناس لغالية العنوان، وقامت غالية بالاتصال بإحدى شركات النظافة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت إرسال فريق نظافة لمنزل إيناس، وأعطتهم العنوان بالتفصيل كما أرسلته لها إيناس، وأكدت معهم الموعد الساعة 11 حتى تضمن وجود إيناس بالمنزل. وبالفعل، في اليوم الثاني، ذهبت إيناس وقامت بالاتصال بغالية ووجدت هاتفها مغلقًا. عادت الاتصال أكثر من مرة ولكنها تجد نفس النتيجة.

بدأت إيناس العمل في المنزل وتفاجئت بطرق على الباب. فتحت الباب وتفاجئت أمامها بتلك الشركة. "السلام عليكم، أستاذة إيناس." "آه، أنتوا مين؟ "إحنا شركة ***** لتنظيف المنازل، ومدام غالية كلمتنا عشان نيجي لحضرتك." ابتسمت إيناس بسعادة وأفسحت لهم الطريق ليدخلوا المنزل. وبالفعل، بدأوا في العمل وأخذ منهم وقتًا طويلاً نظرًا لأن المنزل مغلق من سنوات.

ظل العمل على قدم وساق في منزل إيناس، وكانت إيناس فقط تقوم بتوجيه الأعمال لهم، ظنًا منها أن غالية هي من حاسبتهم. بعد وقت طويل، انتهوا من العمل وأعطوا فاتورة بإجمالي المبلغ لإيناس، وكان المبلغ رقمًا كبيرًا. أخذت إيناس الفاتورة وشكرتهم، وكادت أن تغلق الباب ولكنهم أوقفوها. "لو سمحت يا مدام، ده الحساب." "حساب إيه؟ "اللي موجود في الفاتورة." "وأنا مالي؟ هو أنا اللي طلبتكم؟

"إحنا جينا وبلغنا حضرتك وأنتي وافقتِ ودخلتينا الشقة، معنى كده إن حضرتك على علم. فلو سمحتِ ادفعي الفلوس بالذوق، عشان لو ما دفعتيش هننزل دلوقتي نعمل فيكي بلاغ في القسم وهندخل نبوظ اللي عملناه. إحنا بنينا لكِ الشقة من أول وجديد، دي كانت شقة مهجورة، ده بدل ما تشكرينا وتزودي مراضية لينا." قالتها الفتاة بعصبية مما جعل إيناس تخشى من أن تتجادل معهم. "بس المبلغ كبير أوي."

"دي تمن مجهودنا والأدوات اللي استخدمناها، إحنا غسلنا لكِ الأنتريه والستاير والحيطان والسيراميك وفرشنا لكِ الدواليب من أول وجديد. إحنا لو بنفرش شقة من أول وجديد ما كناش هنتعب فيها كده." حاولت إيناس الفصال معهم لكنها لم تستطع، مما اضطرها للنزول وسحب مبلغ من المال لتعطيهم إياه، وجلست تتوعد لغالية. وبعدها قامت بشراء طعام وعادت لمنزلها لتنتظر زوجها.

مرت ساعة ووصل حسين برفقة رغداء ودخل حسين المنزل ورغداء خلفه، وبدأ ينادي على إيناس. خرجت له إيناس من الغرفة وهي مبتسمة، وسريعًا ما انمحت الابتسامة عندما رأت رغداء. "إيه ده، رغداء! أنتِ عرفتي منين إننا هنا؟ ظلت رغداء صامتة لم تجب عليها. نظر لها حسين بابتسامة وهو متوتر من الموقف، لا يعلم كيف سيواجهها. "أعرفك يا إيناس، دي رغداء مراتي." "نعم يا روح أمك! "إيناس، عيب كده." "عيب إيه يا أبو عيب؟ مرات مين يا أخويا؟

أنت تطلقها دلوقتي فاهم؟ ما فضلش غير البايرة دي." "مالك يا إيناس؟ مش أنتِ رأيك إن الست تشوف مصلحتها، وضل راجل ولا ضل حيطة؟ "وإنتِ جاية تطبقي نصايحي عليا؟ ما أنتِ صحابك كتير، اشمعنى جوزي؟ عشان أهبل صح؟ "إيناس، احترمى نفسك، أنا ساكت لك عشان عارف إنك مصدومة." "فعلاً، بس أنتِ اللي جبتيه لنفسك يا رغداء. والله بنت حلال وجيتي في وقتك."

اقتربت إيناس من رغداء وقامت بضربها، وقاموا بالاشتباك ببعضهم. حاول حسين الفض بينهم لكن إيناس لم تعطيه فرصة وجذبته هو الآخر وقامت بعضه. بعد فترة من الشجار والعراك، ابتعدت إيناس عنهم وهي تنهج بشدة، وذهبت بعد ذلك وفتحت الطعام الذي اشترته وجلست تأكل. حاول حسين الجلوس معها والطعام هو ورغداء، لكنها رفضت. فقام حسين بالنزول لشراء طعام له هو ورغداء. كانت تنظر إيناس لرغداء بسخرية. "إنتِ فاكرة كده إنك كسبتيني؟

لأ يا رغداء، تبقي عبيطة." "مش عاجبك، اطلقي." "ليه؟ فاكراني هبلة؟ أسيبلك جوزي؟ بس افتكري بقى إنك أنتِ اللي جبتيه لنفسك، أصلك أنتِ لسه ما تعرفينيش. أنا محدش ياخد مني حاجة غصب عني." "لأ، أنا عارفة، بس خلينا كده ضراير نونس بعض." "إنتِ عارفة؟ أنا كان بقى لي فترة زهقانة وبدور على حاجة أعملها، وانتِ جيتي لي بنت حلال وتستاهلي. بس صحيح، قول لي، حسين يعرف إنك مش بتخلفي يا حرام؟

صمتت رغداء وأخذت الكلمة داخلها، ولكنها لم تظهر لها. "دي حاجة بيني وبين جوزي." "ويا ترى بقى جوزك يعرف إنك اتجوزتي ليه؟ تصدقي، أول مرة أعرف إنه أهبل وبيضحك عليه." "على فكرة بقى، جوزك هو اللي جرى ورايا، ما أنتِ لو مالية عينه ما كانش بص بره." "لأ يا حبيبتي، أنا أملي عين أي حد، بس الواحد لما بيلاقي بضاعة رخيصة معروضة عليه بيقول عادي لما يجرب يشتريها." "إيناس، لتكوني فاكرة إنه كان عايزك من الأول؟

أنا وإنتِ عارفين كويس أوي هو كان عايز يتجوز مين." "أنا كنت فاكرة إنك شيلتيه من دماغك لما عرفتي إنه كان عايز غالية، لكن واضح إنها حرقاكي أوي، عشان كده فضلتِ وراه." ظل الحديث داير بينهم إلى أن عاد حسين بالطعام وجلس هو ورغداء يأكلون، وقامت إيناس بمشاركتهم الطعام. تحدث حسين باستغراب. "مش أنتِ لسه واكلة؟ أنا مش عامل حسابك." "إنتَ من دلوقتي هتفرق بينا في المعاملة." "ما قصدتش، بس الأكل راح فين؟ هاتيه طيب ناكله مع بعض."

"الأكل خلص ده يادوب." صمت حسين ولم يعلق عليها حتى ينتهي ذلك الموقف. بعد انتهاء الطعام، سألته إيناس أين ستعيش رغداء. "بقولك إيه، هي الهانم دي بقى هتعيش فين؟ "معانا هنا." "طيب، وإنتَ النهارده هتبات فين؟ صمت حسين، فهو كان يظن أن إيناس ستغضب وتقاطعه إلى أن يحاول مصالحتها، لكن لم يتوقع رد فعلها. "أي حاجة، مش فارقة يا إيناس."

"لأ، لازم تعرف. مافيش حاجة اسمها أي حاجة، وانهارده يومي أنا. مجهزة نفسي على كده، لحد بكرة بقى ونبقى نقسم الأسبوع بينا." "يومك إيه؟ إحنا لسه عرسان جداد." "ليه؟ فاكرة نفسك عروسة بجد؟ ولا ما شبعتيش من الوقت اللي كنتوا مقرفني فيه؟ اسمع يا حسين، عشان تخلي أيامك تعدي، انهارده يومي، أنت فاهم؟ رضخ حسين لطلبها ودخل معها غرفتها. -في منزل خالد، كانت نجلاء تجلس برفقة بوسي. "ها يا بوسي، عملتي إيه معاه؟

"كنا بنتكلم الفترة اللي فاتت دي كلها، وهقابله بكرة." "طيب كويس. بكرة بقى ظبطي معاه. أنتِ ناوية على إيه؟ بس المهم قابليه في مكان فاضي عشان جوزك ما يشوفكيش." "هقابله في بيته." "طيب كويس، بس برضه خدي بالك منه. لحسن يعمل حاجة كده ولا كده، وأهم حاجة جوزك ما يشكش في حاجة." "ما تقلقيش، أنا قولتلُه إننا خارجين سوا. بكرة هروح معاكي للدكتورة." "طيب، شاطرة يا بوسي. ربنا يسعدك يا رب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...