في اليوم التالي، قررت إيناس الذهاب لغاليه لتتشاجر معها وتأخذ منها ثمن تنظيف الشقة. قامت إيناس وجدت حسين نائمًا بجانبها. "اصحى يا حسين، الساعة 3 العصر." "معقول نمنا كل ده؟ "آه، قوم بقى. أنا هروح أجيب الولاد من عند ماما عشان سايباهم عندها من امبارح." "طيب كويس، لحسن وحشوني أوي." "على ما أروح وأجي، خلي الشملولة تعمل الأكل." "حاضر، روحي انتي وتعالي بس متتأخريش."
ارتدت إيناس ملابسها وتوجهت أولًا لمنزل غاليه، ولكن لم تجدها، وجدت فقط مريم وليلى وبعض من العاملين. دخلت المنزل وجلست بجانبها. "هي غاليه فين؟ "لسه مجتش، زمانها على وصول." "انتي بقى ليلى مرات عيسى؟ "آه، أنا. عندك اعتراض أو حاجة؟ "وأنا مالي، هو أنا اللي اتجوزتك؟ بس صحيح بقالك شهرين متجوزة، مش هبقى عمه قريب ولا إيه؟ "دي حاجة بتاعت ربنا."
"هي آه بتاعت ربنا، بس انتي لازم تسعي. وطالما مر شهر ومحصلش حمل، لازم تكشفي عشان لو في عيب عندك تلحقي نفسك بسرعة. ماتسيبش نفسك سنة واتنين زي اللي بيعملوا وبعد كده تروحي تكشفي وتاخدي لك سنة ولا اتنين تانيين في العلاج." "بس بإذن الله مش هيكون عندي مشاكل." "وانتي عرفتي منين؟ كنتي اتجوزتي قبل كده وحملتي؟ عمومًا، أنا بنصحك وانتي حرة تعملي بنصيحتي أو لأ."
"بس عايزة أنبهك إن عيسى فلاح، مش معنى إننا هنا في القاهرة من زمان ننسى أصلنا." "قصدك إيه؟ "قصدي إنه بيحن للعيال، ولو محصلش خلفة دماغه هتاخده لبعيد. عشان كده روحي اكشفي." صمتت ليلى، فحديث إيناس، رغم أن الغرض منه مضايقتها، إلا أنها اقتنعت به وقررت أن تتحدث مع عيسى وتذهب للطبيبة. نظرت إيناس بعد ذلك لمريم. "وانتي بقى بتشتغلي عندهم ولا شريكة معاهم؟ تحدثت مريم بتهكم، فهي لا تحب إيناس لأنها تذكرها بأخوات خالد.
"ابقي اسأليهم عن إذنك يا ليلى، عندي شغل." تركتها مريم ورحلت تحت نظرات الاشمئزاز من إيناس. "إيه ده! هي بتتكلم كده ليه دي؟ هي صحيح شغالة هنا ولا شريكة ليكم؟ "هتفرق معاكي؟ "آه طبعًا هتفرق، لو بتشتغل هنا خليها تقوم تعملي حاجة أشربها على الأقل، تعمل بلوقمتها." "استني يا إيناس، أكلم غاليه أشوفها فين، لخسن اتأخرت أوي." تحججت ليلى لتترك إيناس وذهبت للاتصال بغاليه. "إيه يا ليلى، عاملة إيه؟ "انتي فين؟
إيناس جت وقاعدة وبترازق اللي رايح واللي جاي ومستنياكي." "معلش، هتأخر عشان المربية موجودة وبتكلم معاها في شوية تفاصيل." "طيب، إيه ده؟ نعمل فيها إيه؟ "محدش يكلمها ولا يرد عليها خالص، هتزهق وتمشي." "طيب تمام." أغلقت معها ثم اتصلت بعيسى. "السلام عليكم." "ليلى، انتي كويسة ولا إيه؟ مش عوايدك تتصلي دلوقتي." "أنا كويسة، بس كنت عايزة أحجز مع دكتورة ونروح لها." "ليه، حاسة بإيه؟
"صدقيني أنا كويسة، بس عايزة أروح لدكتورة نسا وتوليد." "انتي حاسة بحاجة؟ "انت علقت؟ لا مش حاسة بحاجة، عشان كده عايزة أروح لها." "طيب، حصل إيه؟ طمنيني." "لما أشوفك، فيه دكتورة هنا على أول الشارع، هحجز معاها وبليل نروح لها سوا." "طيب، وأنا هعدي عليكي بدري إن شاء الله." *** في منزل غاليه، كانت تجلس برفقة رياض وتتحدث مع تلك المربية التي جلبها رياض. "طيب، ممكن أعرف مؤهلاتك إيه؟ "أنا معايا ليسانس آداب."
"طيب، ليه ما اشتغلتيش مدرسة؟ "للأسف، حاليًا المرتبات تكاد تكون معدومة." "طيب، عندك القدرة إنك تتعاملي مع الأولاد؟ انتي هتقعدي معاهم كل يوم من 4 أو 5 ساعات." "ماتقلقيش، ومش بس هقعد معاهم، لا أنا كمان هبدأ معاهم المنهج وأسسهم كويس." تحدث رياض مؤكدًا على يوم إجازتها. "تمام، وبالنسبة للإجازة بتاعتك هتكون جمعة وسبت. ولو فيه يوم هنخرج أو مش هنكون موجودين هنبلغك، وأوقات أنا بقعد مع الأولاد، وقتها برضوا هبلغك تاخدي إجازة."
"تمام، مافيش مشكلة." "هتبدأي شغل من النهارده، وأنا بإذن الله الساعة 8 هكون موجودة، لو اتأخرت هبلغك." "وأنا محتاج البطاقة بتاعتك، هصورها وأجبهالك تاني." "تمام، مافيش مشكلة، اتفضل البطاقة، وحضرتكوا تقدروا تتفضلوا، وأنا هقعد أتكلم مع الأولاد." وبالفعل خرجت غاليه لتذهب لعملها، وخرج خلفها رياض. أراد رياض توصيلها، لكن غاليه رفضت، وأوقفت تاكسي وذهبت لعملها. دخلت غاليه مصنعها الصغير، وجدت ليلى تجلس صامتة على غير العادة.
جلست غاليه بجانبها. "مالك يا لولو؟ "مافيش." "أمال إيناس فين؟ "قولتلها إنك مش جاية ومشيت." "أحسن، طيب انتي بقى مالك متضايقة ليه؟ إيناس حكتلك حاجة؟ حكت ليلى ما قالته لها إيناس. "وهو حد ياخد على كلام إيناس برده؟ عمومًا، انتي لو عايزة تطمني على نفسك عشان كلام إيناس قلقك، تقدري تروحي للدكتورة وتطمني. لكن بلاش تزعلي نفسك وتقلقي بالشكل ده. معادك امتى النهارده؟ "الساعة 10، هستنى عيسى يعدي عليا."
"طيب حلو أوي، لو عايزاني أجي معاكي ما عنديش مشكلة." "لا يا روحي، تسلميلي." بدأت غاليه تمر على الفتيات وتباشر عملهم، وتتأكد من انتهاء ما طلبته منهم أمس حتى لا يتعطل العمل، وظلت تجرب المكن الجديد حتى تتأكد من عدم وجود مشاكل به. وبعدها بدأت في عملها. وأخذت تجهز كميات كبيرة من ملابس المدارس، وبدأت مريم تساعدها في القص وتحيك خلفها. فتعاقدت غاليه مع أكثر من مدرسة بالإضافة إلى شغلها الحالي. ***
ذهبت بوسى للقاء ذلك الشاب في منزله، وقامت نجلاء بإرسال رسالة لزوج بوسى من رقم غريب. "مراتك دلوقتي هتقابل واحد في شقته في العنوان *** وهى لابسة فستان أسود وطرحة حمرا، وقايلالك إنها رايحة للدكتور مع نجلاء، ولو حابب تتأكد تقدر تسأل نجلاء." استلم الرسالة زوج بوسى واتصل على نجلاء التي أنكرت وجود بوسى معها، ولكن أكدت عليه أن لا يبلغ أحد حتى لا يحدث لها مشاكل. وبالفعل توجه إلى منزل ذلك الشاب.
في ذلك المنزل، كانت تجلس بوسى مع أحمد تتحدث معه. "طيب بص يا أحمد، أنا هطلب من جوزي الطلاق ونتجوز. أنا لسه بحبك انت." "وليه تطلبي الطلاق؟ أنا ظروفي ما تسمحليش إني اتجوزك يا بوسى." "أمال رجعت تكلمني تاني ليه؟ "عشان تجيلي هنا ونقضي وقت حلو مع بعض، وأدلعك وتدلعييني." "انت قليل الأدب! ابعد عني." "إيه يا بوس، بوس، بس محنا كويسين أهو ومحدش شايفنا. تعالي بس هدلعك دلع عمر جوزك ما دمعلك." ثم اقترب منها وبدأ يفك حجابها.
سمع طرق على الباب، فتح الباب فوجد زوجها يدخل بعنف ويبحث عنها. وجد بوسى جالسة وشعرها مفرود على ظهرها. اقترب منها وظل يضربها ويضرب ذلك الشاب. خرج الشاب هاربًا من المنزل، تاركًا بوسى مع زوجها. "يا خاينة يا زبالة! "من امتى وانتي بتخونيني؟ اللي في بطنك ده أكيد مش ابني." "لا والله ابنك، أنا أول مرة أجي هنا وهتبقى آخر مرة. اسمعيني بس، حقك عليا اسمعيني."
"انتي طالق طالق طالق يا بوسى، غورى. واللي في بطنك ده لما تخلفيه أنا هعمله تحليل DNA. لو ابني هاخده، مش هخليكي تشوفيه. أنا مش ضامن إذا كان ابني ولا لأ." جلست بوسى تبكي وتسأل نفسها، كيف عرف زوجها؟ هل كان يراقبها؟ هل شك بها؟ ظلت تبكي وأخذت نفسها وذهبت لمنزل أخيها. وجدت نجلاء جالسة برفقة خالد، ونظرت لبوسى بشماتة. عندما رآها خالد بتلك الشكل، ذهب إليها مسرعًا يحاول أن يسألها ما بها.
حاولت التهرب من الحديث، لكنه أصر عليها إلى أن قصت له كل شيء. "وانتي مجنونة! إزاي تعملي كده؟ ليه حق طبعًا يطلقك ومش هنعرف ناخد منه حق ولا باطل." "طيب أعمل إيه؟ أنا خايفة أروح آخد حاجتي يموتني." "خلاص، اقعدي هنا لحد ما نتصرف." تحدثت نجلاء برفض. "تقعد فين بعد الفضيحة دي؟ ده زمان المنطقة كلها عرفت. وأنا دلوقتي حامل يا حبيبي ونش حمل خدمة حق." "انتي يا نجلاء اللي بتقولي كده؟ مش انتي اللي شجعتيني؟ "انتي هتتبلي عليا؟
اتفضل شوف اختك عايزة تلبسني مصيبة. وبعدين افرضي أنا قولتلك كده، تسمعي كلامي؟ ليه عيلة صغيرة بشربك حاجة صفرا." "حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة، منك لله. مريم كانت برقبتك." "اتلمي يا بت انتي. وانت يا خالد، لو اختك هتعيش معانا أنا مش هقعد هنا وأبقى كلم أهلي بقى." "طيب اصبري بس نتفاهم." "نتفاهم على إيه؟ انت شايف بطني عاملة إزاي وعايزني أخدم اختك كمان."
"طيب خليها هنا وأنا هخليها تساعدك في شغل البيت، وانتي اهتمي بنفسك وبالواد اللي جاي في الطريق." "إذا كان كده، ماشي. لكن لو رفضت ولا افتكرت نفسها هانم، وقتها ماتلومنيش. على الأقل لما اخواتك يجوا يلاقي اللي يخدمهم." كانت تنظر لهم بوسى ببكاء، لا تعلم كيف فعلت هذا بحالها. بعد أن كانت تأتي وتجلس براحتها ويقوم الجميع بخدمتها، هي الآن من ستخدم الجميع. هل ستفعل ما كانت تفعله مريم؟ أم هذا حق مريم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!