اتصلت بوسى بخالد حتى يأتى وينقذ نجلاء وبالفعل أتى خالد وصُدم من ذلك المشهد واتصل مسرعاً بالاسعاف. حاول خالد أن يفهم من بوسى شيئاً، لكنها كانت منهارة. لم يكن لديه الوقت ليفهم منها شيئاً، فأسرع وتم نقل نجلاء إلى المشفى. قامت المشفى بطلب البوليس حتى يحقق في الأمر، فمن الواضح الاعتداء الذي تعرضت له نجلاء. أتى الظابط وبدأ يحقق في الأمر، بدأ بخالد الذي لم يعطِ شهادته وتحجج بوجوده في العمل.
بينما بوسى لم تدلِ بشهادتها وأخبرتهم أنها كانت تشتري أشياء من خارج المنزل، وعندما عادت وجدتها هكذا. قررت الشرطة أن تؤجل التحقيقات إلى أن تستيقظ نجلاء ويأخذوا أقوالها. ظل خالد وبوسى في المشفى منتظرين أن يبلغهم الطبيب بوضع نجلاء. خرج الطبيب وأخبرهم أنهم تأخروا في نقلها وأن الاعتداء أدى إلى انفجار الرحم. شعر خالد أن الأرض تميد به وجلس على أقرب كرسي، لا يعلم لماذا حدث له ذلك.
ظلوا جالسين فترة يحاول أن يعلم ما حدث من بوسى، لكن بوسى تراوغه في الحديث، تشعر بقلق من رد فعله. قررت بوسى أن تذهب للمنزل لتبدل ملابسها وتعود مرة أخرى للمشفى. وبالفعل ذهبت بوسى للمنزل ووجدت أن هاتفها قد أوشك على نفاذ البطارية، فذهبت لتضعه في الشاحن. وجدت هاتف نجلاء على الشاحن. أخذت هاتف نجلاء ووضعت هاتفها وذهبت لتستريح إلى أن يشحن هاتفها. في منزل إيناس كانت تجلس مع والدها يتشاجران. ـ ليه يا إيناس ليه تكدبي؟
استفدتي إيه لما تشوهي سمعة بنت عمك؟ ـ بابا اللي حصل حصل خلاص وكل واحد خد نصيبه. ـ خد نصيبه! انتي بتتكلمي جد؟ هو انتي مش حاسة بتأنيب ضمير خالص؟ أنا بسببك كنت بخاف أخرجها من الشقة، تجيب لنا العار بسبب كلامك عليها. ـ وأنا أداريك انتي العار في حد ذاته، روحي منك لله، أنا متبري منك ومن عمايلك. ـ بابا والنبي بلاش الدراما الأوفر دي. ـ أنا بعمل دراما يا بنت الـ***. ـ طيب إيه رأيك بقى نصيبك في الورث هديه لغالية هديه؟
ـ انت بتهزر، أكيد مش هتعمل كده. ـ لأ مش بهزر ولازم تتعاقبي على عمايلك دي، انتي فاكرة نفسك مالكيش حاكم؟ ـ وأنا مش هسمحلك تعمل كده. ـ هتعملي إيه؟ هتمسكيني العصاية؟ ـ لا هرفع عليك قضية حجر، تسيب بنتك وتروح تدي بنت أخوك الورث بأي عقل ودين تعمل كده؟ ـ مالي وأنا حرة فيه. وريني بقى هتمنعيني إزاي. ـ أنت شكلك اتجننت. ـ أنا اتجننت يا بنت ال***. وقام بضربها.
ظلت إيناس تصرخ بصوت عالٍ وخرج حسين ورغداء على صوتها وقاموا بفصل والدها عنها. وبعدها تركهم والدها وخرج واتصل بعيسى ليأخذ عنوان غالية، لكن عيسى رفض بسبب سوء حالتها الصحية. مرت الأيام وابتدت غالية في التعافي وحاول رياض التقرب منها، لكنها كانت تعامله ببرود وتقبل هو تلك المعاملة إلى أن يتم شفاها.
في المستشفى أبلغهم الطبيب أن نجلاء دخلت في غيبوبة بسبب فقدانها كمية كبيرة من الدماء، وسيضعوها بضعة أيام في غرفة العناية حتى تفيق من الغيبوبة. قرر خالد وبوسى العودة للمنزل ليرتاحوا، وقرروا أن يذهبوا لها كل يوم حتى يطمئنوا عليها. في منزل خالد كانت تجلس بوسى تتصفح هاتفها، وأثناء تصفحها للهاتف تذكرت هاتف نجلاء. قررت أن تأخذه وتفتح الرسائل حتى تتأكد أنها من أرسلت تلك الرسالة لزوجها.
حاولت فتح الهاتف لكنها لم تستطع بسبب بصمة يد نجلاء. قررت أن تأخذ الهاتف في اليوم التالي إلى المشفى وتفتحه ببصمة يدها، وتضيف بصمة يدها أيضًا حتى تتمكن بعد ذلك من فتح هاتفها في أي وقت. وبالفعل في اليوم الثاني ذهبت بوسى للمشفى واستطاعت فتح هاتف نجلاء، وأضافت بصمة يدها حتى تتعامل بحرية مع هاتف نجلاء. ولم تخبر خالد بما فعلته حتى لا يأخذ منها الهاتف. أتى خالد من المشفى وجلس مع بوسى مستفهماً منها ما حدث.
ـ بصي أنا لحد دلوقتي عامل زي الطور اللي عمال يلف حوالين نفسه من غير ما أفهم حاجة. أنا عايز أفهم دلوقتي إيه اللي حصل بالتفصيل عشان ما أطلعش عليكي القديم والجديد. ـ نجلاء اتخانقت مع ولاء وض*ربوا بعض. ولما ولاء شافت نجلاء بالمنظر ده خافت وجريت وسابتني لوحدي. تحدث خالد بإنفعال. ـ وليه زفتة تعمل كده؟ أنا مش فاهم، انتوا اتجننتوا؟ انتوا عايزين مني إيه؟ حالفين ما تخالوني أشيل عيل وأفرح بولادي.
اتسببتوا إن مريم تسقط حملها وقولت معلش، إنما المرة انتوا قاصدين بقى إني مخلفش. عايز أفهم ليه؟ إيه؟ طمعانين في البيت؟ تبقوا بتحلموا. ـ اهدى يا خالد، اهدى طيب. ـ ماتقوليش اهدى، أنا ليا حساب تاني مع ولاء لما أشوفها. ظل خالد يحاول الاتصال بولاء أو زوجها لم يستطع، فقرر أن يذهب لها المنزل بنفسه. وبالفعل قام بالذهاب لمنزل ولاء وفتح له أبناؤها الباب وأخبروه أنها غير متواجدة.
عاد لمنزله مرة أخرى لا يعلم ماذا يفعل، هل يسلم أخته للشرطة أم ماذا يفعل؟ هل ستصمت نجلاء أم ستبلغ عن ولاء؟ في غرفة بوسى كانت تتفحص رسائل نجلاء تريد أن تمسك شيئاً عليها حتى تستطيع أن تساومها به حتى لا تبلغ عن أختها وتتنازل عن المحضر. ظلت تبحث في الرسائل لم تجد شيئاً.
قامت بالبحث في الرسائل القديمة، وعندما لم تجد ذهبت لإحدى محلات الهواتف وأعطتهم الهاتف لكي يعيدوا الرسائل المحذوفة، فالاكيد أن شخص مثل نجلاء حريص في التعامل والطبيعي أن يمسح أي شيء يدينها. وبالفعل استطاعت بوسى أن تعيد كل الرسائل والصور المحذوفة. وظلت تشاهد الصور وتفاجئت بوجود صور ورسائل بين نجلاء وأحمد، فكانت نجلاء على علاقة به وهي من ودته عليها.
ظلت تقرأ الرسائل القديمة ووجدت رسائل خاصة بموت والدتها وكيف اتفقت مع أحمد على أن يجلب لها أدوية تسببت في موت والدتها. ظلت تقرأ الرسائل وهي مصدومة مما تراه. قامت بالتقاط صور لتلك الرسائل حتى تصورها وأرسلت تلك الريكوردات على هاتفها، ثم قررت الاحتفاظ به كدليل. وظلت تفكر ما ستفعله. حاولت الاتصال بولاء لكنها لم تستطع الوصول لها وقررت أن تذهب لها في اليوم التالي.
في منزل غالية حالتها بدأت تتحسن وأصر عمها على زيارتها حتى يتحدث معها ويقص لها سوء الفهم. وصل صلاح منزل غالية وطلب أن يقابلها ووافقت غالية حتى تعلم ماذا يريد. جلست غالية وجلس صلاح أمامها لا يعلم ماذا سيقول. ـ خير يا عمي، أصرت إنك تكلمني وتقابلني. ـ الأول انتي صحتك عاملة إيه؟ ـ كويسة الحمد لله. ـ انتي رجعتي لرياض؟ ـ اه وعيسى كان وكيلى وشهد على الجواز، ده سبب مجيتك هنا النهارده إنك عرفت إني رجعت لرياض من غير ما أقولك.
ـ لا مش ده السبب، بس لو ده اللي مريحك فألف مبروك. ـ آمال إيه سبب مجيتك النهارده؟ ـ عايزك تسمحيني. ـ على إيه؟ ـ إني فهمتك غلط طول السنين اللي فاتت. ـ وايه اللي كنت فاهمه غلط؟ ـ ظل صلاح يقص عليها ما كانت تقوله له إيناس وما قالته له ليلى. وحكى لها عن زيارته لإيناس وأنها مازالت تنكر، لكن رغداء زوجة زوجها أخبرته الحقيقة. ظلت غالية تستمع إليه دون تعليق إلى أن انتهى من حديثه، وبعدها ابتسمت بسخرية. ـ بجد يا عمي كل ده حصل؟
ـ اه والله العظيم، ده سبب سوء الفهم عشان كده أنا جاي وعايزك تسمحيني. ووعد مني هكتب لك في الورث زيك زي إيناس، بس أنا عايزك تسامحيني. ـ أسامحك. قالتها غالية بسخرية. ـ أسامحك على إيه ولا إيه؟ على إنك ما فكرتش تتأكد من كلام إيناس صح ولا غلط، وإنك حرمتني إني أتعلم زي الناس وكنت يا دوب بروح على الامتحانات، ده أنا بحمد ربنا إني بعرف أقرأ وأكتب. كلام إيناس خلاك تشك فيا وما تودنيش المدرسة، وكمان ما تجبليش مدرسين.
طيب انت لسه ما راقبتنيش عشان تتأكد من كلام إيناس، وحتى لو كلامها صح ما ذاكرتليش انت ليه في البيت، على الأقل تعوضني. ما صعبتش عليك وأنا بلبس هدوم بنتك القديمة؟ مكنتش بتشوفها وهى مشغلاني عندها زي الخدامة. طيب سيبك من كل اللي عدى ده، هنقول معلش كان مخدوع أو مش حابب يدخل بين البنات، لكن لما لجأت لك استنجدت بيك من رياض وعمايله معايا، فاكر عملت إيه؟ ها أفكرك.
اتصلت بيه وسلمتني ليه من غير حتى ما تقوله عيب ما يصحش تعمل في مراتك كده، لكن انت ساندته وجيت عليا قصاده. خليته يبيع ويشتري فيا. عارف رياض رغم كل عمايله دي ما يجيش حاجة فيك. تربيتك ليه هي السبب إني أكون من غير شخصية معاه من الأول. أنا اللي السبب إنه يعمل معايا كده عشان اتعود على إني أقول حاضر وطيب ونعم.
اتعودت أقول أنا آسفة حتى لو ما كنتش غلطانة، اتعودت أتنازل وأجي على نفسي وأرضي الكل وأنا مش مهم، كنت أشوف في التليفزيون النت الإعلانات عن خروجات ومطاعم كان نفسي أروحها وأجربها، كنت بخاف حتى أطلب من رياض يخرجني، وانت جاي تقول لي سامحيني. أنا آسفة يا عمي، أنا أسامح أي حد إلا انت، لأن انت السبب في كل حاجة وحشة حصلتلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!