الفصل 5 | من 20 فصل

رواية العزف بشغف على الاوتار الفصل الخامس 5 - بقلم رقية محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,960
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

لم يمهلها وقت للحديث فقد التهم شفتيها في شفتيه بعنف وهي تحاول إبعاده وتضربه على صدره بيديها، ولكنه كبلها خلف ظهرها وازداد في قبلته قسوة حتى شعر باختناقها فابتعد عنها. نظرت له بخوف وأنفاسها غير منتظمة وشفتيها مجروحتان وجسدها يرتعش ليغشى عليها من الصدمة. "شغف! حملها ووضعها على الفراش واتصل بمدير أعماله. وتر: في إيه يا مصطفى مبتردش ليه؟ مصطفى: آسف يا أفندم. وتر: تجيب لي دكتورة بسرعة. مصطفى: حاضر يا وتر باشا.

وتر: دكتورة يا مصطفى، سامع، دكتورة. وأغلق الهاتف وجلس ينظر لها بندم. هي من تقوم بإثارة غضبه وتجعله يفقد السيطرة. متى هو ضعيف هكذا؟ مع داليا يضعف بجسده، أما معها ضعيف في كل شيء. وبعد مرور نصف ساعة، دلف مصطفى وبصحمته الطبيبة وخلفه سارة وداليا. مصطفى: الدكتورة يا... نظر له شرازا. كيف له أن يدخل الغرفة ويرى صغيرته نائمة؟ ابتلع مصطفى ريقه وخرج مسرعًا. الطبيبة: ممكن تخرج علشان أشوف شغلي.

جلس على الأريكة المقابلة للفراش وكأنه يخبرها بأنه لن يخرج. تزفر الطبيبة بضيق وتبدأ بفحص شغف. وما هي إلا دقائق معدودة حتى انتهت. الطبيبة: ضغطها وطي فجأة، فتلتزم بالأدوية دي ويا ريت مفيش أي ضغوط حولها وتنتظم في الأكل لأنها ضعيفة. سارة: تمام... شكراً يا دكتورة. واصطحبتها للخارج وطلبت من مصطفى إحضار الدواء، بينما وتر كان يجلس بجانب صغيرته يربت على شعرها. داليا بسخرية: حبيتها؟ وتر: خليكي في حالك يا داليا.

داليا بصراخ: أنا بكلمك يبقي ترد عليها. التفت لها بغضب عارم ونهض وأمسك معصم يدها. وتر: ما تخلقش اللي يقولي أعمل إيه. ويا داليا هانم، افتكري كويس إن اللي انتي فيه ده خيري أنا. داليا بغضب: يا سلام. أنا هانم من قبل ما أعرفك. وتر: صحيح، بأمارة أبوكي اللي ديونه كانت متلتلة وحاتم مكنش راضي يساعده وأنا اللي سددتها. ولا نسيتي يا داليا هانم؟ داليا: أنا... وتر: بره. داليا: نعم؟ وتر: بقولك بره.

نظرت له بكره. لم يراه يومًا، ولكن بدأ يلاحظه الآن. يبدو أن هناك الكثير من الأشياء ليست واضحة وبدأت تظهر الآن. قاطعت تفكيره سارة قائلة: سارة: الدوا يا بيه. وتر: تعالي يا سارة. سارة: نعم يا بيه؟ وتر: لما تصحي اديها الدوا وأكليها. وياريت لو حصل أي حاجة تبلغيني. سارة: حاضر يا بيه. ومتنساش تشوف ماما. وتر بتعجب: ليه؟ مالها؟ سارة: مش عارفة. بعد ما انت خدت شغف وطلعت وهي زعلانه. وتر: تمام. خلي بالك انتي من شغف. سارة: ماشي.

وتحرك وتر نحو غرفة والدته وطرق الباب. وتر: صباح الخير. وتر: مالك يا أمي؟ مبترديش ليه يا حنون؟ حنان: صغيرة أوي العروسة، صح يا وتر؟ وتر بارتباك: يعني يا ماما... عندها 19 سنة. حنان: يااه. دي أصغر من سارة اللي بتقولك يا أبيه. وتر بضيق: قصدك إيه يا ماما؟ حنان: هتجوزه ليه يا وتر؟ وتر: علشان... حنان: بص، أقنعتنا إن جدك هو اللي عايز كده ومشيتها، إنما تجيب بنت أصغر منك بـ 15 سنة وأكتر كده كتير.

نهض وتر بغضب وهو يقول: أنا حر. وبعدين محدش من حقه يدخل. حنان: طب وعدل ربنا. وتر: تقصدي إيه؟ أنا مظلمتهاش. مش مجوزها غصب. حنان: أقصد بتعدل بينها هي وداليا؟ وتر: أكيد. حنان بسخرية: طبعاً. هتقولي هتبقي ليلة هنا وليلة هنا. العدل مش في كده وبس، كمان حبك ليهم، وقتك، كل ده مبيبقاش عدل. وتر: أنا ماشي. ورحل وتركها تدعو له بالهداية، بينما هو أعلن ضميره حرب جديدة مع قلبه الذي يفضل بقاءها معه. *** في غرفة داليا

أخذت الغرفة جيئة وذهاباً حتى رن هاتفها. -الو. = أيوه، كل ده تأخير. -معلش، ما انتي بردو متأخرة. = عالعموم، أنا موافقة. -حلو أوي. إمتى الورق؟ = لما يبقي في إيدي هقولك. -وانتي هتجيبي إزاي؟ = ملكش دعوة. -انتي يعني؟ = أيوه. انت كل اللي ليك عندي الورق. أجيبه إزاي؟ منين؟ شيء ميخصكش. -تمام. أهم حاجة رجلنا متجيش في الموضوع، وعرقك هتخديه. = تمام. أنا عايزة عشرة مليون. -نعم يا أختي؟

= نعم الله عليك. انت فاكرني مش عارفة إن الصفقة دي فيها مكسب 20 مليون دولار؟ -تمام. = عايز النص يدخل حسابي. -لأ يا حبيبتي، وأنا أضمن منين؟ = أنا اللي أضمن منين إنك بعد ما تاخد الورق متدفعش. -يبقي أول ما الورق يبقي في إيدك هبعتلك النص الأولاني، تبعتي الورق، النص التاني يوصل. = أوك. سلام. *** في حديقة قصر عثمان القاسم

تجلس على الأرجوحة شاردة. ولأول مرة تتمنى أن تستيقظ تجد نفسها في كابوس، ولكن للأسف إنها حقيقة وليست حلماً. كم مؤلم هو أن يطعنك من أحببت، أن يغدر بك من وثقت به. -حلو أوي الجو. التفت ياسمين لتجد مراد يقف بابتسامته الجذابة. ياسمين: فعلاً الجو جميل. جلس بجانبها على الأرجوحة وهو يزفر في الهواء. ياسمين: أكيد مش بتعمل كده علشان أسألك مالك. مراد: ههههه. قديمة أوي. ياسمين: فعلاً قديمة. كانت تقولها بحرقة، فقد تذكرت سليم.

مراد: لا كده أنا اللي أسألك مالك. ياسمين: ههههه. مراد: تحبي تتمشي؟ ياسمين: فين؟ مراد: في الجنينة. ياسمين: فعلاً محتاجة حد معايا. الجنينة كبيرة أوي. مراد: علشان كده بقولك اتمشي معايا. رافقها وظلت يثرثران واكتشفت ياسمين أن مراد شخص مرح وندمت على اختياراتها وتمنت لو قابلته من قبل. ياسمين: انت حبيت قبل كده؟ مراد: آه، يعني كام مرة كده. ياسمين: يااه، كام مرة كده... مراد: أيوه، البنات بتموت فيه.

ياسمين بضحك: ههههه. أنا بكلم جد. مراد: هي مرة واحدة وطلعت خاينة. ياسمين: خاينة إزاي؟ مراد: كانت على علاقة بواحد وخبت عليا وبس. وانتي؟ ياسمين بتوتر: أنا... وفجأة دوى صوت هاتفها يعلن عن اتصال. فزفرت في الهواء وشكرت في المتصل. ولكن عندما استأذنت منه وعلمت هوية المتصل، دعت عليها. -الو. = إزيك يا ياسو؟ -عايزة إيه يا داليا؟ داليا: براحة كده. -يوووه، خلصي. داليا: في ملف مهم عايزاه. -بس أنا مش هقدر أسرق حاجة من جدو.

داليا: ومين قالك إنها من جدك؟ -أمال من مين؟ *** في غرفة شغف تفتح عينيها بوهن شديد تحاول استيعاب ما يحدث حولها. -حمد الله على سلامتك. اخترق صوت وتر أذنها لتفزع وتقوم بدفعه بعيداً عنها. وتر: انت اتجننتي؟ إزاي تعملي كده؟ شغف بصوت مرتفع: إزاي أعمل كده؟ لا، ده أنا أعمل كده وأكتر من كده. وتر: صوتك ميعلاش يا شغف. شغف: اسمي متجبوش على لسانك. ده انت بجح أوي يا شيخ. بعد كل اللي عملته عايزني أقولك الله يسلمك. وتر: ليه؟

عملت إيه؟ ... انتي مراتي. شغف: ويل تري بيعمل كده مع مراته داليا؟ ولا أنا الجارية اللي تصرفها وتهينها قدام الكل وتيجي تقولك معلش، أنا اللي غلطانة؟ بس العيب مش عليك، العيب عليا إني سكت ورجعت أتعامل معاك تاني. بس خلاص، من النهارده كل حاجة هتتغير. وتر: قصدك إيه؟ شغف: من النهارده لا ليك دعوة بيا ولا أنا ليا دعوة بيك. وتر: نعم؟ شغف: أيوه. وهما كام شهر وهتطلقني. وتر: وأنا إيه اللي يجبرني أعمل كده؟

شغف: لا هتعمل كده، الأبقى أو كرامتك تسمح لك تعيش مع واحدة مش عايزاك. وتر: فعلاً، انت عندك حق. وتركها ورحل. ودلفت من بعده سارة. سارة: حمد الله على سلامتك يا شغف. شغف: الله يسلمك يا سارة. سارة: بقولك إيه، متيجي تاكلي معانا. شغف: ماشي. أنا نازلة. وهبطت للأسفل ووجدت وتر ومعه داليا جالسين بصحبة حنان على الطاولة. حنان: حمد الله على سلامتك يا بنتي. شغف: الله يسلمك يا طنط. حنان بطيبة: طنط إيه؟ انتي تقولي لي يا ماما.

شغف بوجع: حاضر يا ماما. اغتاظت داليا بشدة وتذكرت عندما نادتها بأمي وقالت لها حنان أنها حماتها وليست أمها، وأنها لم تنجب إلا سارة ووتر ومراد. وأحبت أن ترد الإهانة. داليا بمكر: صحيح يا سارة، أنا ووتر رايحين فرح هيثم. لو حبيتي تيجي معانا. سارة بدهشة: إيه؟ أخيراً حددوا معاد الفرح؟ داليا: آه والله. دول تعبوا بجد وكانوا كل ما يشوفونا يقولولنا يا بختكم، نفسنا نبقى زيكم. صح يا بيبي؟

قالتها وهي تتحس وجهه، مما جعل الصغيرة تحترق. ولكن ما ألمها حقاً أنه وضع يده على يدها قائلاً: وتر: طبعاً يا روحي. في الحقيقة ليست شغف فقط من تضايقت، لكن حنان حزنت من أجلها. ستواجه الأفعى ألاعيبها. *** في غرفة خالد أمسك هاتفه وضغط بعض الأزرار ووضعها على أذنه. -آلو... أيوه يا ماجد. خلاص، ماشي. هبلغ مراد. تمام. لا معرفش. هبقى أتصل أطمن عليها. أغلق الهاتف وهو يفكر بالاتصال بشغف. وبعد تردد كبير اتصل بها. -آلو.

= أيوه يا بابا. -إزيك يا حبيبتي؟ = الحمد لله، انت عامل إيه؟ -بخير. صمت قليلاً، لم يكن هناك بينهم حديث أو حوارات للتحدث فيها. لطالما كان متشدداً وقاسياً عليها. شغف: انت وحشني أوي يا بابا. خالد: وانت كمان يا روحي. ولأول مرة يخبرها أنه يشتاق لها أو يتحدث معها بهذه العاطفة. بكت رقة قلبه وانقبض. خالد: في إيه يا شغف؟ بتعيطي ليه؟ شغف ببكاء: أنا عايزةك تيجي القاهرة. خالد: بس يا حبيبتي، أنا ورايا شغل كتير هنا.

شغف بحسرة: آه صحيح، نسيت. طب سلام يا بابا. روح شوف شغلك. وأغلقت الهاتف وحزن هو من أجلها. ونهض فجأة وهو عازم على فعل شيء. *** في مكتب مراد كانت تتسلل تحاول ألا تصدر صوتاً حتى وصلت للمكتب وبدأت في البحث عن الملف، لكنها لم تجده لتبدأ بفتح الأدراج. وفجأة وقع منها بعض الأوراق على الأرض. وعندما فحصتها وجدت ما كانت تبحث عنه وأرجعت الأوراق مكانها. -انتي بتعملي إيه هنا؟ اخترق هذا الصوت أذنها. صوت تعرفه جيداً. إنه صوت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...