الفصل 6 | من 20 فصل

رواية العزف بشغف على الاوتار الفصل السادس 6 - بقلم رقية محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,614
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

فجأة وقع منها بعض الأوراق على الأرض وعندما فحصتها وجدت ما كانت تبحث عنه، وأرجعت الأوراق مكانها. "انتي بتعملي إيه هنا؟ " اخترق هذا الصوت أذنها، صوت تعرفه جيدًا، إنه صوت مراد. "أنا كنت... "كنت إيه؟ بتعملي هنا إيه؟ "كنت جايلك." "جيالي ليه؟ "كنت عايز أقول إن أنا موافقة." "ومقولتيش لباباكِ الأول ليه؟ "أنا قولت أجى أقولك عشان عندي كلام عايزة أقوله." ترك الملف الذي بيده على المكتب وجلس على الكرسي. "ها، عايزة إيه؟

"لأ، بعدين، باين عليك مشغول." واستدارت لترحل، ولكن أوقفها صوت مراد قائلاً: "ياسمين، لو في أي مشكلة تقدري تشاركيها معايا." أومأت برأسها ورحلت، وهو يفكر في حل لتلك المعضلة التي أوقعت نفسها بها. *** في غرفة حنان كانت تجلس أمامهما بارتباك. "مالك يا شغف؟ "أنا كويسة." "انتي هبلة، مش كويسة." "بس يا بت، عيب كده." "في إيه يا جماعة؟ "بقي سايبة الحرباية دي تأخذ منكِ وقاعدة تتفرجي؟ "أنا هقول كام مرة، اسكتي." "آسفة يا ماما."

"بصي بقي، أنا عمري ما قولتها لحد، ولا حتى لبنتي الهبلة دي." "شكرًا." "اخرسي... أنا داليا عمري ما قبلتها، وانتي من أول ما شوفتك حسيت إنك غيرها، علشان كده أنا هساعدك." "تساعدني في إيه؟ ابنك بيحبها." "بس هي مبتحبهوش، هي بتحب فلوسه، أما انتِ فيكفيني النظرة اللي بتبصيها له." "نظرة إيه؟ أنا مبحبوش." "ده مش موضوعنا." "امال؟ "أنا عايزة ولد." "نعم؟ "عايزة ولد." "مش بنت يعني؟ "لأ، ولد." "علشان يمسك إمبراطورية القاسم."

"حاضر، بكرة الصبح ننزل السوق ننقي ولد." "أفندم؟ "متخافيش، وش القفص." "دي بتتريق." "ما أنا شايفة، حد قالك إني مبفهمش؟ "معلش." "اخرسي." "يا جماعة، انتوا جايبني تحفلوا عليا ولا إيه؟ "ليه شايفاني عيلة بلعب معاكي؟ "أنا آسفة." "اخرسي." "يا م... "اخرسي... قومي هاتيه." نهضت سارة وتساءلت شغف: "تجيب إيه؟ "اخرسي." ودخلت سارة وهي تحمل الـ... "يا نهارررر أسود." "أسود إيه ده موف." "بتهزري؟ أنا مستحيل ألبسه." "طب، قيسيه بس."

"مستحيل." "بت، ما قولت قيسيه يعني قيسيه." "بس ده... "اخرسي." نهضت شغف وارتدت الملابس ووقفت أمام المرآة وشهقت بخجل: "ده قصير أوي والروب بتاعه كمان." "ماله؟ حلو ده، حتى ذوق سارة." "سارة فين؟ سارة دي علشان أقتلها." "راحت تعمل حاجة مهمة." وفجأة وهي تقف أمامها استمعت لصوت أحدهم، تمنت أن تنشق الأرض وتبتلعها. "عايزة إيه يا ماما؟ "تعالي هنا يا حبيبي." دلف الغرفة وهو يتفحص صاحبة ذلك الجسد المثير.

"كنت عايزك انتِ وشغف في حاجة مهمة." "إيه اللي انتِ لابساها ده؟ "كانت هتنام وأنا جبتها من غير ما تغير هدومها." في الحقيقة، شغف كانت في موقف جعلها تفقد النطق، لقد فهمت اللعبة الآن، حنان جعلتها ترتديه لكي يراها وتر... كم هي خبيثة تلك المرأة العجوز. وفجأة دخلت داليا واصطنعت التفاجؤ. "إيه ده؟ انتوا هنا؟ وتوجهت نحو وتر الواقف بجانب شغف ووضعت يديها عليه بمياعة. "بتعمل هنا إيه يا بيبي؟

نفض يدها بضيق، ولأول مرة يشعر بأنها ليست مغرية كما كان يرى، ولما لا يفكر هكذا، وبجانبه كتلة من الإغواء ملتفة في قطعة من الملابس تجعلها مثيرة بشكل لا يصدق. "على فكرة يا شغف، الموف مش لايق عليكي." ماذا؟ لا يليق عليها؟ لو كانت تعرف ماذا فعلت به تلك القماشة البنفسجية لما قالت هذا. "خلي رأيك لنفسك، محدش طلبه." "أوباااااااا." "المهم، وتر انتِ وشغف بعد بكرة هتيجوا عند أختي." "اشمعنى يعني؟ انتِ عمرك ما خدتيني عندها."

"أنا محدش يقول لي أعمل إيه ومعملش إيه، أنا حنان العمري يا داليا، يعني تتكلمي معايا بأدب." "معلش يا ماما، هي متقصدش." "بطل تدافع عنها، عندها لسان أطول منها، تقدر تتكلم بيه." "ما أنا بكلم بـ... "اخرسي... يلا يا وتر خد مراتك وروح أوضتك." تحركت داليا بصحبة وتر، وأوقفهما صوت حنان: "انت رايح فين؟ النهاردة ليلة شغف، انت كنت موجود امبارح عند داليا."

لتنشق الأرض وتبتلعها هي ووتر، وذلك القميص، في غرفة واحدة، بالطبع سينجبان ولدًا، أو على الأقل توأم. "إيه؟ مسمعتوش؟ "آه يا أمي، طبعًا. يلا يا شغف." تقدمت أمامه بخجل، يكاد يأكلها، وقبل أن تلقي نظرة لداليا، نظرة سخرية، فهي في الموقف الأقوى الآن. *** في غرفة داليا كانت تتحدث في الهاتف بغضب. "وأنا أعملك إيه يعني؟ "بقولك إيه، المناقصة كمان تلات أيام، عاوز الورق بكرة بالكتير، وإلا المكالمات اللي بينا هتوصل لوتر باشا."

"انت بتهددني؟ "تعتبريها زي ما انتي عايزة، آخر فرصة ليكي بكرة، وإلا هيبقى آخر يوم في عيلة القاسم." وأغلق الهاتف، بينما هي أمسكت الهاتف واتصلت بـ... "ألو؟ "انتي يا زفتة، فين الورق؟ "انتي بتزعقي ليه؟ أنا اللي مفروض أزعق." "ليه بقي إن شاء الله؟ "أنا كنت هروح في داهية." "ليه؟ حد كشفك؟ "لأ، بس مراد دخل عليا مرة واحدة، ولبست في الحيط." "مش فاهمة." "اضطريت أقول إني موافقة." "موافقة على إيه؟ "ما هو كان طالب إيدي." "بجد؟

ألف مبروك يا ياسو." "بطلي تريقة... أنا خلاص مش هعمل كده، وأعلى ما في خيلك اركبيه." "بقي كده؟ مش خايفة؟ "لأ، مش خايفة، انتي اللي مفروض تخافي، أنا سجلت لكِ وإنتي بتقولي إنك عايزاني أسرق الملف من مكتب مراد." "يعني واحدة بواحدة." "أيوة." "وانتي عايزة إيه؟ "سليم." "ماله؟ "عايزة أخرج من حياته، ولا كأنه شافني قبل كده." "ده الجميل، كرهه." "قولتي إيه؟ "تمام، الورق يجب بكرة، سليم ينسى اللي قابلك فيه." "كده اتفقنا... باي." ***

في غرفة شغف دخل خلفها الغرفة وهو يصرخ بها: "إيه اللي انتِ لابساه ده يا هانم؟ "ماله؟ قميص." "ده على أساس إن أنا أعمى؟ انتي إزاي تخرجي بره الأوضة كده؟ "وانت مالك انت؟ أمسكها من معصم يدها وجعله خلف ظهرها وسحبها نحوه حتى أصبحت ملتصقة به وهمس في أذنها: "مالي ونص، لو فاكرة الكلمتين اللي قولتيهم الصبح هيأثروا فيا، تبقي هبلة، مش عايزاني، ده شيء يخصك، إنما كل حاجة فيكي تخصني أنا." همست بخوف: "كل اللي في البيت بنات."

همس بإغواء: "ولا حتى بنات، دي ممتلكات خاصة." ما يحدث في جسدها الآن لا يوصف، قدماها غير قادرة على حملها، ولكن تفهمت الوضع وقامت بدفعه بعيدًا. "أوعي تقرب مني تاني، سامع؟ ظل يقارب منها وهي تهدده. "بقولك ابعد... انت مبتسمعش... لو قربت مني هصوت." وفجأة حملها وتوجه للفراش وألقاها عليه، وخلع تيشرته واستقام فوقها واقترب من أذنها وتنفس بإرهاق على عنقها، مما جعلها تتنفس بصعوبة.

وضع إصبعه على وجهها وبدأ بالنزول، أنفها وفمها ثم ذقنها، وبعد ذلك عنقها. "لو سمحت ابعد." ابتعد عنها بعد أن رأى حالتها ونام على طرف الفراش، أما هي فزحفت للطرف الآخر وظلت تبكي على حالها. "بتحبي راجل بيحب غيرك وبيبهدلك قدام الكل، وهي مخلياكي ملكة قدامهم، مد إيده عليكي، أول مرة حد يمد إيده عليكي، حتى أبوكي القاسي عمره ما عملها، وفي الآخر تستلمي له بكل بساطة وكأنه معملش حاجة." "ياريت متنسيش التفاعل."

رق قلبه من أجلها، مر بعض الوقت وهي لم تتوقف عن البكاء، بالرغم من أنها تحاول كتم شهقاتها. اقترب منها وسحبها إلى أحضانه ليزداد نحيبها. "أنا آسف." همس بها في أذنها مما جعلها تهدأ. الوحش يعتذر؟ كيف هذا؟ دق قلبها بعنف عندما أكمل: "عارف إني غلطان لما مديت إيدي عليكي." يا الله، كيف يقرأ أفكارها. "بس فكرة إن حد تاني يشوفك ويكلمك، دي بتجنني." أيغار؟ بالتأكيد لا. "بس انت ضربتني جامد."

إنها تشتكي له كطفلة مدللة تشكو قسوة والدها. "حقك عليا... كل لفي لي." التفت له ونظرت على صدره لأنها لا تستطيع أن تنظر في عينيه. "بس انتي غلطانة لما تخلي راجل غريب يصورك." "هو قال إننه هيديها لسارة." "فولو علشان يوصلك إشعار." "مينفعش أي راجل غيري يشوفك." أعجبتها نبرة التملك في حديثه. "وبعدين، كل دي دموع؟ انتي حفرة ترعة في عينيك." ضحكت بصوت مرتفع، وابتسم هو. "طب مش هترفعي وشك؟

هزت رأسها بمعني لا، ليحاول هو النظر إليها، ولكن وقعت عيناه على... "حلو أوي البتاع ده." نظرت له بعدم فهم، وعندما نظرت مكان تطلعه وجدت أن الروب قد خلع، وظهرها بأكمله مكشوف. شهقت بصدمة. "لو عايزاني أغطيه بإيدي مفيش مانع." "سافل." ضحكة رجولية ملأت أرجاء الغرفة ووصلت الغرفة المجاورة، مما جعل داليا تستشيط، أما شغف فرفعت الغطاء عليها، أغمضت عينيها بخجل.

قام وتر بتقبيل عينيها وشدد عليها في أحضانه ودفن وجهه في عنقها وتمنى لو يظل هنا، وبدأت تداعب أفكار جعلته يستسلم للنوم من شدة الإرهاق. *** في غرفة داليا تتحدث مكالمة فيديو مع صديقتها. "طب وانتي مدايقة ليه؟ "بقولك بيضحكوا وصوتهم عالي يا ماهي." "طب ما كده كده هي مراته، عادي يعني." "لأ، شكلها مش عادي." "إزاي يعني؟ "شكله كده حبها." "الفكرة دي أوهام، وبعدين بطلي رغي ووريني الفستان اللي هتحضري فرح هيثم بيه." "صحيح، هوريكي."

*** في غرفة ياسمين جلست تفكر في كيفية الحصول على الملف، حتى طرق الباب. "أدخل." دخلت والدتها وهي تصرخ بوجهها: "انتي إزاي توافقي على مراد؟ اتجننتي؟ "إيه؟ مش من حقي إني أتجوز؟ "لأ، مش من حقك، انتي نسيتي اللي سليم عمله فيكي؟ "منستش، بس أنا اللي حصل مش ذنبي." "عارفة إن اللي حصل مش ذنبك، بس هما مش هيقولوا كده، كل اللي هيقولوا إنها هي اللي وثقت فيه." "وثقت فيه إيه؟

أنا حبيته زي زي أي حد، مش ذنبي إن بنت صحبتك حقودة واتفقت معاه يحط لي حاجة في العصير ويعمل عملته." سامية بعد أن رق قلبها ببكاء ابنتها: "طيب، اهدي... كل الحكاية إني خايفة حد يجرح مشاعرك." "مشاعري؟ انتي عمرك ما خفتي على مشاعري، انتي أهم حاجة عندك مصلحتك. صاحبتي دي بنت ناس أكابر، وسيبك دي، أوعي تكلمي شغف، دي بنت لوكال خالص وبنت الخادمة، طول عمرك بتغيري من أمها وربيتيني على إني أغير من شغف وأهينها، بس عارفة؟

هي فعلاً أحسن مننا، كنا بنقول على أمها كلام بطال واحنا عارفين إنها مظلومة، ومع ذلك عمرها ما كرهتني، بترجع تعاملني وبتقتلني بمعاملتها اللي كلها طيبة، حتى انكل خالد حاولتِ تخلي يبقى قاسي، بس كان بيرجع يطبطب عليها، يدخل لها بعد ما تنام يبوس رأسها ويعتذر لها، ودلوقتي بتدمريني أنا." كل هذا وسامية تبكي، فكل ما تقوله ابنتها حقيقي، لطالما كرهت علياء والدة شغف بسبب جمالها وحب الجميع لها.

نظرت ياسمين لوالدتها بأسف وتحركت نحو الباب، وعندما فتحته وجدت مراد على الباب. "ياسمين... تركته وظلت تجري على الدرج وهو يجري وراءها حتى تعثرت قدماها ووقعت. "عجبك كده؟ "سيبني." "اخرسي خالص." وحملها ووضعها على أريكة بمكتبه وذهب لإحضار الإسعافات. ولاحظت هي وجود الملف على المكتب، فتحاملت على نفسها وتوجهت نحو المكتب وأخرجت هاتفها وقامت بتصوير الملف. ثم توجهت وجلست مكانها وجاء هو وقام بمعالجة قدمها. "شكرا."

نهض وهو يقول: "على فكرة مينفعش تكلمي مامتك بالشكل ده." "أنا محدش يقولي أعمل إيه." ابتسم مراد على المشاغبة الصغيرة، يبدو أن القطة بدأت بإخراج مخالبها. "عالعموم انتِ بقيتي كويسة، وطبعًا مش هقولك ارتاحي، انتي محدش يقولك تعملي إيه." ورحل تاركًا إياها تسب غروره. "متنساش تسيب بصمتك." *** في غرفة شغف شعرت بحركة غريبة بجانبها، وعندما استيقظت لم تجد وتر بجانبها، وخرجت من الغرفة تبحث عنه وهبطت الدرج وقابلت سارة.

"أكيد معرفتيش تنامي." "بطلي رخامة... مشفتيش وتر؟ "لحق وحشك؟ "أنا غلطانة إني سألتك." وبدأت شغف في البحث عنه وسارة خلفها تثرثر. "يا بت ردي." "اششش." "يا... "اششش، اسمعي كده." وبدأ الاثنان في سماع ما جعلهم يتجمدان في مكانهما. "قولت لأ يعني لأ... هبة كلامي يتسمع، ده ابني وأنا اللي أقول يروح ولا لأ." وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...