الفصل 7 | من 20 فصل

رواية العزف بشغف على الاوتار الفصل السابع 7 - بقلم رقية محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,282
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

وتر: قولت لأ يعني لأ. هبة: كلامي يتسمع ده ابني وأنا اللي أقول يروح ولا لأ. وفجأة أوقعت سارة الفازة المتواجدة بجانبها. فلتفت وتر نحوهما وأغلق الهاتف وذهب نحوهم. وتر بتوتر حاول إخفائه: بتعملوا إيه هنا؟ شغف بارتباك: مفيش، طلعنا نتشمس. وتر: تتشمسوا الساعة اتناشر بالليل؟ سارة: الله يخربيتك.... يا أبيه، هيا كانت طالعة تشم هوا وقابلتني فخدتني معاها. وتر: اطلعوا فوق. شغف وسارة في نفس واحد: حاضر.

وصعدت شغف وهي تفكر فيما سمعته، بينما سارة توجهت نحو غرفة والدتها. سارة: ماما... ماما اصحي، في مصيبة. حنان بفزع: الله يخربيتك، في إيه؟ سارة: شغف عرفت. حنان: عرفت إيه يا هبابة؟ سارة: عرفت إن هبة لسه عايشة. حنان: يا نهار أسود.... بتقولي إيه؟ سارة: زي ما سمعتي، حاولت أغطي على صوته، مش عارفة سمعت ولا لأ. حنان: يعني ممكن تكون مسمعتش؟ سارة: أيوه.... أنا لازم أقول لوتر. حنان: استني. سارة: استني إيه؟

حنان: إنتي بتقولي ممكن تكون مسمعتش. سارة: وممكن تكون سمعت. حنان: يبقى نستنى بكرة، لو تعاملت عادي يبقى معرفتش. سارة: ما هي ممكن تتعامل عادي. حنان: الست اللي تنجرح مترجعش زي الأول. سارة: يعني مقولش لوتر؟ حنان: لأ طبعاً، نقلقه على الفاضي. سارة: تمام. *** في غرفة شغف دلفت الحمام وحاولت كتم شهقاتها، وعندما فشلت فتحت الصنبور لِتندفع المياه وتندفع معها دموعها وتبكي بحسرة. وفجأة خطرت على بالها فكرة.

وأحضرت هاتفها واتصلت بأحدهم. شغف: الو. صوت من الطرف الآخر: الو، مين اللي بيتصل في الوقت ده؟ شغف: دي أنا يا شادية. شادية: شغف، كيفك وبتتصلي دلوقتي ليه؟ في حاجة لا سمح الله؟ شغف: لأ يا شادية، بس عندي سؤال، وعشان خاطري لو كان ليا عندك خاطر متقوليش لحد. شادية: خير، وغوشتيني كده. شغف: مرات وتر كان اسمها إيه؟ شادية: اسمها داليا، مالك يا شغف، مخضوضة؟ شغف: يا بنتي أقصد اللي ماتت. شادية: آه، كان اسمها هبة.

وقع الاسم عليها كالصاعقة، وبدأ جسدها بالإرتجاف. شغف: شكراً يا شادية، أنا لازم أقفل. وأغلقت الهاتف وأكملت بكاءها حتى فزعت على صوت طرقات الباب. وتر: شغف. شغف وهي تمسح دموعها: أيوه. وتر: إنتي كويسة؟ شغف: أيوه. وقررت أن لا تعلم أحد بأنها علمت، وأيضاً ستحاول جعل الجميع يقتنع بهذا، لأنها علمت أن سارة كانت تعلم بسبب تعابير وجهها، وبالتالي سوف تخبرهم لهذا عليها... وتر: شغف. شغف: خارجة أهو. وعدلت مظهرها وخرجت بابتسامة.

شغف: في حاجة؟ وتر: لأ، أصلك اتأخرت. شعرت شغف أنها على وشك البكاء على حظها، فارتمت في أحضانه. وتر: إنتي كويسة؟ شغف وهي تحاول التماسك: أنا بحبك أوي يا وتر. ابتلع وتر ريقه بصعوبة. ورفعت له رأسها تحاول إيجاد إجابة في عينيه، لم تجد سوى نظرة عابرة تعني أنه لا يستطيع، لكنها أخفت الأمر عندما همست قائلة: شغف: أنا عاوزة أروح لبابا. وتر: تمام، بعد ما نرجع من عند خالتي. وتركها وتسطح على الفراش.

شغف في نفسها: يا ترى في إيه تاني يا وتر مخبيه؟ *** في قصر وتر الجارحي في صباح اليوم التالي كانوا يجلسون على الطاولة. واقتربت شغف من أذن سارة. شغف: عجبك اللي حصل امبارح؟ سارة بخوف: حصل إيه؟ شغف: التهزيق اللي خدناه على مفيش، لا سمعنا وبرضه اتهزقنا. سارة بفرح: يعني ما سمعتيش؟ شغف بمكر: وأنا هسمع إزاي؟ بصوت البلبل اللي كان بيغني. سارة بصراخ: بجد؟ نظر لها الجميع باستغراب. لتقاطع داليا نظراتهم. داليا: بقولك يا وتر.

وتر: ها يا حبيبتي. داليا: أنا عايزة فستان تاني، الفستان اللي جبته معجبش ماهي. وتر: هو إنتي اللي هتلبسيه ولا ماهي؟ داليا: متنساش إنها ديزاينر كبيرة وأكيد ذوقها أحسن، وبعدين إنت هتستخسر فيا فستان؟ وتر: أكيد لأ يا روحي. ها هو البركان على وشك الانفجار. أغمضت شغف عينيها تحاول أن... وفجأة دخلت الخادمة. الخادمة: وتر بيه، أستاذ خالد بره. شغف بفرحة ممزوجة بصدمة: بابا. وركضت نحو غرفة الضيوف. وعندما رأته ارتمت في أحضانه تبكي.

خالد بقلق: مالك يا شغف؟ شغف ببكاء: وحشتني أوي أوي يا بابا. خالد بحب: وإنتي كمان يا حبيبتي. وأخرجها من أحضانه عندما رأى وتر يتجه نحوهم وعلامات الضيق على وجهه. وتر: أهلاً يا عمي. خالد: أهلاً بيك، آسف لو كنت جيت من غير معاد بس... قاطعته حنان: البيت بيتك، في أي وقت تنور. خالد: شكراً. حنان: ماجد عامل إيه؟ خالد: الحمد لله كويس. حنان: مشفتش من زمان. خالد: فين من ساعتها؟ أكتر من عشرين سنة. حنان: فعلاً الأيام جريت...

نسبكم لوحدكم بقى. وخرجت هي ووتر. وتركت شغف مع والدها التي بدأت تثثرثر معه كثيراً، ولكنه كان سعيداً وبشدة لأنه ظن أنها ستبتعد أكثر عندما تتزوج، لكن علاقتهم تحسنت. *** في مكتب وتر وتر: تنادي مدير الحسابات وتشوفي كده الصفقة بتاعة الشركة المنافسة، وتتصلي بمراد وتخليه يتصل بيا لم يخلص شغل، سامعة يا سهى؟ سهى: حاضر يا أفندم. وتركته ورحلت. وظل هو يعمل على الحاسوب حتى تفاجأ بدخول شغف. وتر: شغف. شغف: ازيك يا حبيبي.

وتر بتعجب: حبيبي؟ احتضنته وقبلت خده وجلست على قدمه وحاوطت عنقه بكلتا يديها. وتر: هو فيه إيه؟ شغف: كل خير يا روحي. وتر: روحي وحبيبي في يوم واحد، يبقى الخير منين؟ شغف: مالك يا وتر؟ وتر: مفيش، مفيش... إيه سبب الزيارة الجميلة دي؟ شغف بإغواء وهي تتلاعب بخصلات شعره: كل الحكاية إنك وحشتني. وتر بتوتر: عايزة إيه يا شغف من غير لف ودوران. شغف: عاوزة أروح الفرح. وتر: إزاي يعني؟ بصفتك إيه؟

ها هو يقوم بإهانتها مرة أخرى، مما جعلها تنتفض من مكانها وهي تنظر له بغضب عارم. شغف: يعني إيه؟ هو أنا مش مراتك؟ وتر: لأ، مراتي... بس مينفعش أروح بيكم انتوا الاتنين. شغف: خدني أنا، اشمعنى هي؟ وتر بغضب: شغف... أنا قولت لأ، الكلام انتهى. شغف: بس أنا... وتر: قولت انتهى. نظرت له بغيظ واستدارت كي ترحل. وقبل أن تخرج من الباب التفت له قائلة: شغف: إنت ظالم. ماذا نعتته بالظالم؟

في الحقيقة لم تكن صدمته كبيرة لأنه يعلم أنه بالفعل ظالم. وفجأة دق الهاتف. وتر: الو. مراد: أهلاً أهلاً أهلاً أهلاً بأعز الحبايب. وتر: إنت عايز إيه؟ مراد: الدمنهوري هيقدم النهاردة. وتر: تمام، زي ما قولتلك، تقدم بعدهم. مراد: أوك... شغف عاملة إيه؟ وتر: ملكش دعوة. مراد: يارب دايماً. وتر: أخلص في إيه؟ مراد: حاتم يا وتر. وتر بضيق: مالهم؟ مراد: هو إيه اللي ماله؟ أنا عايز أعرف حصل إيه. وتر: اسأله.

مراد: هو أنا كل ما أسأل واحد يقول لي أسأل التاني. وتر: يوووه، بطل رغي يا مراد، سلام. أغلق وتر الهاتف بوجه مراد. وبعدها دلف حاتم مكتب مراد. حاتم: كنت جبت سيرة مليون جنيه. مراد: كنت جايب سيرتي مع مين؟ حاتم: مع توته. مراد: ههههه، لو عرف إنك بتقول عليه كده هنزله. مراد: أنا مبخفش غير من اللي خلقني. حاتم: أوباا يا جامد. مراد: إنت نازل القاهرة امتى؟ حاتم: يعني بكرة أو بعده بالكتير. مراد: أوك، هو إنت مش ناوي ولا إيه؟

حاتم: ناوي على إيه؟ مراد: عايزين نفرح بيك. حاتم: لأ. مراد: ليه؟ حاتم: مبحبش أشوفك فرحان. مراد: عيل رخم أوي ومستفز. حاتم: إنت آخر واحد تتكلم عن الإستفزاز. مراد: ماشي، أنا مش مستعجل. حاتم: يلهووي على ردودك الباردة. مراد: تحب أسخنهالك؟ حاتم: على فكرة عندي لسان وبعرف أرد، بس الرفق بالحيوان واجب. مراد: حيوان؟ ربنا يسامحك. حاتم: إنت مش ناوي بقى؟ مراد: أنا نويت وقدمت، المشيئة والعروسة جاهزة. حاتم: إنت بتتكلم جد؟

مراد: والله. حاتم: مين؟ مراد: سوسو. حاتم: سهى السكرتيرة؟ مراد: إنت اتجننت؟ هجوز كعب كوباية؟ حاتم: ههههه، طب والله محترمة. مراد: على نفسها، أنا عايز أدلع. حاتم: مين بقى دي اللي هتدلعك؟ مراد: ياسمين. حاتم: بنت ماجد؟ مراد: أيوة. حاتم: ده إنت باين عليك واقع... بس البت جامدة، تستاهل. مراد: إيه جامدة دي يا حيوان؟ حاتم: أوبااااا، بنغير. مراد: أيوة. *** في غرفة شغف شغف: أنا تعبت أوي يا فيروز.

فيروز: اهدي كده يا حبيبتي، إنت اللي قبلتي بالوضع من الأول. شغف: أنا مقبلتش بحاجة... كل حاجة في حياتي كانت غصب. فيروز: طب بقولك، قومي صلي ركعتين كده واستهدي بالله. شغف: لا إله إلا الله، بس واللي خلق الخلق لأندمهم واحد واحد. فيروز: هتعملي إيه يعني؟ دي داليا السويسي وتر القاسم، هتنسي نفسك؟ شغف: مش هنسى نفسي، بس هخليه يلعن اليوم اللي دخلت حياته فيه. فيروز: بصي، اهدي الأول علشان إنتي بتعملي الحاجة وترجعي تندمي. ***

في غرفة داليا داليا: أيوه يا ماهي، ده أجمل من اللي قبله، لما تيجي تبقي تشوفي. هههه، أيوه سربرايز... أوك باي علشان آخد شاور. وعندما دلفت للمرحاض، دلفت شغف الغرفة وهي تنظر للفستان بكره. وأخرجت من خلفها كيساً صغيراً و... *** في حفل الزفاف كانت تتوسط ذراعه بيديها وهي تشاور للمدعوين والمصورين حولهم يلتقطون الصور. فهم يعدان أكثر ثنائي إثارة للجدل. أحد الصحفيين: أستاذ وتر، يا ترى حضرتك نحب تقول إيه لداليا هانم؟

وتر: أحب أقولها إني أسعد إنسان في الدنيا بسببها. كل هذا وشغف تشاهد وتبكي بعيون حمراء. شغف في نفسها: إنتي ولا حاجة، إنتي التانية، لا التالتة، والله أعلم إذا كان فيه حاجة تانية... ده أنا هبلة أوي ورحت أقول له بحبك! أنا اللي رحت ذليت نفسي ليه؟ اترمي في حضنه زي الهبلة، يهيني وأكلمه عادي! أنا تعبت أوي يا رب. كانت داليا تشعر بجسدها يتآكل. داليا: وتر. وتر: فيه إيه يا داليا؟ داليا: عايزة أرجع. وتر: دلوقتي الساعة لسه تلاتة.

داليا: عاوزة أرجع يا وتر. وتر: خلاص يا داليا، يلا. أخذها وتر. وكانت طوال الطريق تدعك جسدها وتبكي من شدة الألم. وعندما دخلت القصر ركضت نحو غرفتها. ودلفت المرحاض وجلست في المغطس المملوء بالمياه الساخنة لتنال بعض الراحة. وظل وتر يطرق الباب عليها. وتر: داليا، إنتي كويسة؟ داليا: أيوه يا وتر. وفجأة دخلت شغف وأعطته زجاجة صغيرة وهي تقول: شغف: خليها تدهن منها، هترتاح. وتركته ينظر في أثرها بصدمة.

ودخل لها وأعطاها الزجاجة، ثم توجه نحو غرفة شغف. وتر: إنتي اللي عملتي كده؟ شغف: عملت إيه؟ وتر: ردي عليا عدل. شغف: عايز إيه؟ وتر: إنتي اللي عملتي كده؟ شغف: أيوه. وتر: يا بجاحتك يا شيخة. وأمسكها من معصمها بقوة: عملتي كده ليه؟ شغف: شيل إيدك. وتر: ردي عليا. شغف: ملكش دعوة. وتر: صوتك ميعلاش وتردي على قد السؤال. قامت شغف بدفعه وهي تصرخ بهيستريا: شغف: إنت إيه؟ فاكر نفسك مين؟ إيه يعني وتر القاسم؟ خلاص بقى تأذي في خلق الله!

في الأول اتجوزتني وإنت عارف إني مغصوبة، وبعدين تروح للهانم وتدلعها قدامي، ولا كأني مراتك! وتقولي هاخدك قدام الناس بصفتك إيه؟ مستعر مني أنا؟ أنا بسببك أذيتها! أنا كنت بعرف أنام بالأيام لو شفت فرخة بتتقتل، ودلوقتي بأذيها علشان إنت تبقي ليا! وبعد ده كله أكتشف إنك مخلف أصلاً! وتر بصدمة: بتقولي إيه؟ شغف: ..... وتر: إنتي عرفتي منين؟ شغف: .... وتر بتوتر: شغف، ردي عليا. شغف: أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...