وتر بصدمة: بتقولي إيه؟ شغف: ... وتر بتوتر: شغف، ردي عليا. شغف: أنا... وفجأة صدع صوت هاتفه فوجد أنه صديقه حاتم، فتعجب وابتعد عنها وأجاب. وتر بضيق: خير يا حاتم. حاتم: مش خير يا وتر. وتر بقلق: إيه؟ في إيه؟ حاتم: ورق المناقصة اتسرق. وتر: نعم؟ اتسرق إزاي؟ حاتم: أقصد إن الورق بتاعك نفس ورق ابن الدمنهوري، ومش بس كده، ده كمان مقدم فيك بلاغ. وتر: والزفت مراد كان فين؟ حاتم: كان بيحاول يحل المشكلة، بس للأسف الموضوع كبر مننا.
وتر: تيجوا لي حالا، سامع؟ حاتم: بس... وتر: قولت حالا. حاتم: تمام. أغلق الهاتف واستدار، وجدها على نفس وضعها، ولكن نظرتها له تغيرت، تنظر إليه ببرود. بكره لا يعلم... وتر: إياك حد يعرف الموضوع ده، ولينا كلام لما أرجع. وكان سيرحل، ولكنه تجمد على صوتها وهي تقول: مفيش بينا كلام تاني يا وتر باشا. التفت لها قائلاً: افندم. توجهت نحوه بخطوات بطيئة ووقفت أمامه بكل شموخ.
-الكلام ما بينا خلص. أنا لما اتجوزتك كان على أساس إنك متجوز واحدة وعاوز تجيب عيل. وتر: يعني إيه؟ شغف ببرود: يعني هتصل بجدو عتمان أشوف ينفع أكمل معاك ولا لأ. وتر: انت بتهددني؟ شغف: شوفها زي ما تشوفها. وتر بغضب: أولاً، مش وتر القاسم اللي يتهدد. ثانياً، أنا أصلاً مش عايزك، وبعد 6 شهور هطلقك. شغف: كده تمام. يا ريت بقى تخرج.
إنها تقوم بطرده، يبدو أن القطة الجميلة لديها مخالب، وبدأت في استعمالها. خرج من القصر وهو غاضب. كان ينقصها أن تهينه، كم هو سئ قدره. *** في غرفة داليا: كانت تتحدث في الهاتف وهي تجفف خصلات شعرها. -تمام، وصلوا. = اللي طلبتيه أهو وصل، والباشا مبسوط أوي، فزود. -أنا نفسي أعرف بيكره وتر ليه، وإيه اللي يخليه مستعد يدفع كتير أوي كده علشان يخسره؟ = لأ يا دودي، إحنا ملناش دعوة، فلوسنا واهي وصلت، يبقى ملناش صالح.
-أوك، أنا لازم أقفل. واتصلت بماهي وقد تناست آلامها. -ماهي، مش هتصدقي. ماهي بصوت مرتفع: أنا مش سامعاكي، وبعدين سبتي الفرح ليه؟ بعدين بعدين أبقى أكلمك. وطرق الباب، وعندما فتحته وجدت الخادمة تخبرها أن العشاء جاهز. ودلفت داليا غرفة الطعام وهي تتبختر، وعندما وجدت أن شغف وسارة فقط هما الجالسان، قررت أن تقوم بمضايقة شغف. داليا: مساء الخير. سارة: مساء النور. الفرح كان عامل إيه؟ داليا: كان رائع طبعاً، يا ريتك جيتي.
سارة: معلش، أصل صاحبتي هتعدي عليا دلوقتي. داليا: مبتأكليش ليه يا شغف؟ قبضت شغف على يديها بغضب لتجيب سارة: أصلها ملهاش نفس، بتقول مش شامة ريحة الأكل. داليا: طب والله ليها الحق، مش شايفة مناخيرها صغيرة إزاي. شغف: مناخيري صغيرة عشان مبحشرهاش في اللي مليش فيه. سارة بسخرية: اوبااااااا، جامدة أوي. وفجأة دخلت فيروز وهي تقول: ازيكم يا سارة. شغف: فيروز. فيروز: شغف. سارة: انتوا تعرفوا بعض؟
نهضت شغف واحتضنت فيروز، وودت البكاء لكنها تمالكت نفسها. شغف: مش كنتي بتقولي مسافرة؟ كانت فيروز ستتحدث، ولكن سبقتها سارة: لأ، ما أبوها قال لها خليكي عشان كانت تعبانة. فيروز: ههههه، يخرب بيتك، عارفة عني أكتر من نفسي. سارة: لأ، بس إحنا هنخربها النهاردة وهنلعب. إيه؟ شغف بإرهاق: لأ يا جماعة، أنا تعبانة وعايزة أنام. فيروز: تنامي إيه؟ أنا بقالي أسبوعين متلمتش عليكي. سارة: والنبي يا شغف، دي هي نص ساعة.
فيروز: شوفي، مع إنك أصغر منها، بس هي عقلها وقف عند كجي تو. شغف: ههههه. سارة: عيلة رخمة. فيروز: يلاااا. وقبل أن يرحلوا، استدارت سارة وهي تقول: تلعبي معانا يا داليا؟ داليا بغرور: مفيش مشكلة. وذهبوا ليلعبوا، ووضعوا الأوراق، وأصبح كل شيء جاهزاً. بدأوا اللعب، وجاء دور شغف، وداليا هي من ستسألها. داليا: جرأة ولا صراحة؟ شغف: صراحة. داليا: في حد شافك ووقع في حبك قبل كده؟ أقصد يعني... بالطبع كانت داليا تقصد حاتم، ولكن شغف
أوقفتها عندما أجابت بغرور: أنا مفيش إنسان شافني ومحبنيش. فيروز: أوعي الجامد. داليا بمكر: بس أنا شفتك ومحبتكيش. شغف بجرأة ولا أول مرة: أنا قولت إنسان. سارة بسخرية: قاسية اووي. كانت داليا سترد، لكنهم تفاجأوا بدخول مراد وحاتم ووتر. وتر بسخرية: انتوا قاعدين هنا ولا همكوا حاجة؟ الدنيا مقلوبة وحضراتكم قاعدين بتلعبوا؟ فيروز بإحراج: طب استأذن أنا. في الحقيقة، لم يلاحظ وتر وجود فيروز، ولكن شغف وصلت لذروة غضبها،
ونهضت وهي تقول: اقعدي يا فيروز، لسه مخلصناش لعب. وتر: نعم؟ كان الجميع يشاهد بخوف، إذا انفجر هذا البركان في وجه الصغيرة، ستموت، ولكن شغف لم تعد تلك الرقيقة، لقد تحولت. وأجابت بكل ما لديها من شجاعة: زي ما سمعت كده. وبعدين نعمل ليك إيه؟ تحب نقعد نصوت ونولول؟ {يا رب ترتاحي يا رويدا، البت بقت بلطجية} اقترب منها وكان سيجيب، لكن استوقفه صوت والدته: إيه يا وتر؟ وتر: مفيش حاجة يا ماما. حنان: يعني إيه مفيش؟ في إيه أنت يا مراد؟
مراد: ملف اتسرق وخسرنا المناقصة بسببه. حنان: وايه يعني؟ حاتم: أصل اللي عمل كده ابن الدمنهوري. توترت داليا قليلاً، ونهضت وهي تقول: أنا لازم أنام... سلام. وتركتهم ورحلت، وأخذت شغف فيروز لغرفتها تحت أنظار وتر الحارقة. حنان: وتر، تعالي ورايا. توجهت حنان بصحبة وتر للمكتب. حنان: إيه اللي انت بتعمله ده؟ وتر بعدم فهم: بعمل إيه؟ حنان بغضب: في حد يكلم مراته كده؟ ده انت ملاك مع داليا. وتر: يوووه، كنت متعصب يا ماما.
حنان: والعصبية بتطلع عليها، والحب للست داليا، مش كده؟ وتر: يا ماما، هي اللي مستفزة. حنان: هي اللي مستفزة، وانت بتكلم معاها بأدب، وكمان بتراعي ربنا فيها وبتساوي بينها وبين داليا، صح؟ وتر: يا ماما. حنان: مامات إيه بقى؟ يا ابني حرام عليك، بتعمل فيها كده ليه؟ وتر بهيستريا: عشان بحبها، خلاص، بعشقها، تمام كده، ارتحتي؟
تعجبت حنان من ما قاله وتر، بالرغم من غزله الدائم لداليا واهتمامه بها، إلا أنه لم يقل لها يوماً أنا أحبك، والآن هو يفصح عما في قلبه. حنان: لحقت تحبها؟ وتر: لحقت؟ هههههه، الـ لحقت الـ، ده أنا براقبها من وهي عندها 16 سنة. اللعنة، إنه قبل زواجه من داليا، لكن كيف هذا؟ حنان: انت بتقول إيه؟ واتجوزت داليا طالما كنت بتحب غيرها؟ وتر: هتجوز طفلة، وكمان مش من مستوانا. حنان: وانت من امتى بيهمك الكلام ده؟
وتر: كان يهمني لما كنت لسه بطلع السلم، عايز اللي تسندني وتكبرني، بس بردو مقدرتش أسيبها أو أشيلها من دماغي. حنان: واهي بقت مراتك، بتعاملها كده ليه؟ وتر: عشان متعلقش بيها. قول لي، بعد عشر سنين، هبقى 44 سنة، وهي لسه شابة 29 سنة. لما تيجي تقول لي أنا عايزة أطلق، هموت ساعتها. حنان: واتجوزتها ليه من الأول؟ وتر: عشان حرام، كنت بحلم بيها وبتخيلها وبراقبها، كل ده كان حرام، ومكنتش قادر.
حنان: بس انت كده أناني، عايز الكل حواليك. وتر: أنا لو عليا، مش عايز غيرها. حنان: يبقى إيه المشكلة؟ وتر: طب إزاي؟ وهبة، وابني أدهم؟ حنان: قولها انت، وفهمها إنه غصب عنك. وتر: ما هي عرفت. حنان: يا نهار أسود، يعني سمعتك؟ وتر بدهشة: سمعتني؟ انتي بتقولي إيه؟ حنان: مش مهم دلوقتي، المهم هتعمل إيه لو واجهتك؟ وتر: لأ، ما هي واجهتني. حنان: طب وعملت إيه؟ وتر: ولا حاجة، هطلقها بعد ست شهور. حنان: إيه؟ انت اتجننت؟
وتر: هي عايزة كده. حنان: هو في ست بتقول لجوزها عايزة أطلق وبتكون عايزة تتطلق؟ وتر: أمال بتجربها؟ حنان: لأ، بتبقى عايزاه يقولها: مش هطلقك عشان بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. وتر: يا سلام. حنان: صدقني يا ابني، شغف من أول ما دخلت القصر وهي مظلومة. اللي زيها بيتصالح بكلمتين. وتر: خايف. حنان: قصدك غرورك، خايف ترفضك. وتر: حتى لو... بعد ما ترفضني إيه اللي هيحصل؟ حنان: حاول تاني وتالت ورابع. وتر: حاضر.
واقتحم مراد الغرفة قائلاً: إيه يا جماعة، هي النهاردة ليلة الخميس وأنا معرفش؟ حنان: شوف السافل. اقترب منها مراد يقبلها، وهي تحاول إبعاده، بينما وتر يبتسم عليها، فبالرغم من أن مراد طائش، إلا إنه الأقرب إلى قلبها. حنان: وسع كده، خليني أعدي. مراد: ليه كده، تحرمينا من رؤية هذا الوجه؟ وتر: ههههه. حنان: قلة الأدب ماشية في دمك. خرجت حنان، ودلف بعدها حاتم وجلسوا على المكتب. مراد: هنعمل إيه؟ وتر: مش هخليه يفرح بيها.
مراد: إزاي؟ وتر: هتعرفوا كل حاجة في وقتها، بس عايزك يا حاتم تعرف لي مين ورا الموضوع ده. حاتم: الورق ما مع مراد، وبيقول محدش دخل المكتب. مراد: والله ما حد من الخدم دخله. وتر: ما يمكن مش من الخدم. حاتم: إيه اللي بتقوله ده؟ مراد: والله عيب عليك، بتشك في أهلنا وسندنا. وتر: يا حيوان انت وهو، أقصد من موظفين. حاتم: ممكن، ليه لأ. وتر: تراقب تلفونات الكل. مراد: لأ يا عم، متراقبش تليفوني. حاتم: ليه بقى إن شاء الله؟
مراد: عشان عليها صور ومحادثات، ممكن لو شفتها تتضايق. حاتم: يا حبيب ماما، ده انت لسه طالع من الكفولة يا أمر. مراد: لأ، ليه الغلط يا صاحبي. وتر بغضب: اخرسوا. صمت الاثنان ونظروا له بخوف، بينما هو استند برأسه على الكرسي يفكر بمعشوقته، حتى في أصعب الأوقات يفكر بها. *** في غرفة شغف: كانت تبكي في حضنها، بينما فيروز تربت عليها تحاول تهدئة روعها. فيروز: استهدي بالله يا شغف.
شغف: أنا تعبت أوي، كل شوية تطلع مصيبة جديدة في حياتي. فيروز: طب بصي لي كده. نظرت شغف في عين فيروز، فانفجرت فيروز ضاحكة. شغف بغضب: بتضحكي على أحزاني؟ فيروز بضحك: ما انتي اللي أحزانك تضحك. شغف: ربنا يسامحك. فيروز: على فكرة، انت ممكن تكوني ظالماه. شغف: ظالماه؟ بعد كل اللي حكيته لكِ، ظالماه؟ اطلعي بره يا فيروز. فيروز: هههه، اسمعي بس، انتي دايماً تنفجري، ومبتديش حد فرصة يوضح، وهو يا تتمحلسي فيه، يا تتركيه في عيشته.
شغف: أعمل إيه يعني؟ فيروز: لو طلب منك تسمعيه، اسمعي، أصله أكيد متجوزك لسبب. شغف: اشمعنا يعني؟ فيروز: هو فيه حد يتجوز داليا ويفكر يتجوز تاني؟ شغف: ههههه، تصدقي عندك حق. فيروز: طيب، أنا لازم أمشي. شغف: طب خليك قاعدة كمان شوية. فيروز: معلش، وبعدين عرفت المكنة، هبقى أجي. شغف: ماشي يا قلبي. وخرجت الاثنتان، وهما في طريقهما، سمعا داليا تتحدث في الهاتف. -شكراً يا ياسمين على الملف، واللي انتي عايزاه حصل. صدمت شغف،
بينما فيروز بدأت تهزها: مالك يا بت؟ هي كانت بتتكلم على ورق المناقصة اللي وتر كان بيكلم عنه؟ شغف بدهشة: يعني ياسمين هي اللي سرقت ورق المناقصة؟ -انتوا بتقولوا إيه؟ تجمدت شغف في مكانها، وعندما نظرت خلفها، وجدت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!