الفصل 19 | من 20 فصل

رواية العزف بشغف على الاوتار الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رقية محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,305
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

صوت اصطدام وتحطم شيء على الأرض هو ما جعلهم يصمتون. نظروا لبعضهم بخوف ثم ركضوا بأقصى سرعتهم نحو غرفة فيروز. عندما فتحت ناهد الغرفة: "فيرررررروز! دلف آدم ووجد فيروز ملقاة أرضًا وبجانبها إحدى الزهريات. حملها ووضعها على الفراش. أحضرت ناهد زجاجة العطر وبدأت بنثرها حول فمها وتحت أنفها. لتخرج فيروز بعض التأوهات. بدأوا بهزها. آدم: "فوقي يا حبيبتي." فيروز بألم: "حامد." جري الدم في عروق آدم بينما ربّتت عليه ناهد.

ناهد: "اهدي مش كده." آدم: "أنا مش قادر أشوفها كده وأسكت." ناهد: "هتعمل إيه؟ آدم: "صحيح أنا مش أبوها الحقيقي، بس أنا اللي ربيتها ولازم أحط حد للموضوع ده." ودثرها بالغطاء وخرج من الغرفة وهو عازم على فعل شيء. *** في قصر وتر القاسم في صباح اليوم التالي في غرفة شغف ووتر استيقظت شغف وهي تشعر بألم في جميع أنحاء جسدها. وجدت الفراش باردًا بجانبها، يبدو أنه لم ينم هنا. شغف: "إيه العيشة اللي تقرف دي." وتر: "مالها العيشة؟

صدمت شغف من وجوده، فقد اعتقدت أنه ليس بالغرفة. شغف: "أقصد يعني جسمي بيوجعني." وتر: "طيب يلا علشان نروح لدكتور." شغف بتوتر: "لأ، أنا هروح للدكتور رامي." بمجرد نطق اسمها لرجل آخر، كانت يدها خلف ظهرها وعيناها تنظر لعينان من الجمر. وتر بغضب: "رامي مين ده؟ شغف بخوف: "والله ده الدكتور بتاعي من وأنا صغيرة." وتر: "ده كان زمان، هنروح للدكتورة." شغف: "حاضر."

ترك يدها وارتدى جاكيت بدلته وتوجه للأسفل، بينما تنفست شغف الصعداء ودلفت الحمام. هبط الدرج ووجد سارة جالسة على الطاولة، فتوجه نحوها. وتر: "صباح الخير." سارة: "صباح النور يا أبي." وتر: "في جامعة النهاردة؟ سارة: "آه، محاضرة واحدة." وتر: "تمام، جهزي نفسك هوصلك." سارة: "أوك." دلفت شغف وقالت: شغف: "صباح الخير." سارة: "صباح النور."

انزعجت شغف من تجاهله لها. وتعجبت سارة، فقد كانا يهبطان معًا وطوال الوقت نظرات الحب متبادلة. لكن الآن طوال فترة الطعام كانوا يجلسون كل منهم ينظر في طبقه. فجأة صدع صوت هاتف وتر، وجد أنه حاتم فأجاب. وتر: "ألو." حاتم: "بص يا وتر، في مشكلة." وتر: "خير." حاتم: "ابن الدمنهوري." وتر بصدمة: "حامد؟ نظر له شغف وسارة بصدمة لا تقل عن صدمته. حاتم: "حامد مات. إزاي يعني هو... وتر بملل: "سليم." حاتم: "انت عارف؟

وتر: "ليه شايفني بقرون؟ حاتم: "والله يا وتر." وتر: "عمومًا، مش وقته. هو عمل إيه؟ حاتم: "الصفقة اللي إحنا داخلينها مع الألمانين في مجمع المستشفيات اللي عايزنا نبنيه." وتر: "مالها؟ حاتم: "خدها." وتر: "نععععم! قالها وهو ينهض عن كرسيه بغضب. فنظرت له سارة وشغف عندما وجدوه يترك القصر. أغلق حاتم الهاتف مع وتر والتفت لمراد. مراد: "ها، قال لك إيه؟ حاتم: "قفل السكة في وشي." مراد: "ههه، ما هو ده وتر."

حاتم: "أنا تعبت من الشغلانة دي، بفكر أسافر برا مصر." مراد: "أحسن قرار، ارجع مطرح ما اتولدت." حاتم: "علشان تستفرد بوتر؟ يبقى في أحلامك. ششش، اسكت بقى، التليفون بيرن." حاتم: " -الو... أيوه أنا حاتم السويسي... آه، أهلاً وسهلاً يا أستاذ آدم... آه... بجد؟ أنا أكيد فرحان. طب تمام، بكرة نبقى عندك." وأغلق الهاتف ونظر نحو مراد وهو يقول: حاتم: "أيوه بقى! مراد بتعجب: "في إيه؟ حاتم: "فيروز وافقت." مراد: "وافقت على إيه يا أهبل؟

حاتم: "صحيح، أنا ما حكيتلكش." مراد: "لأ." حاتم: "أنا طلبت إيد فيروز ووافقت." مراد بفرحة: "بتهزر؟ حاتم: "والله." نهض مراد واحتضن حاتم وهو يقول: مراد: "أخيرًا هخلص منك." حاتم وهو يربت على ظهره: "في أحلامك." في تلك اللحظة، دلفت وتر وعندما رآهم على تلك الحالة قال: وتر: "إيه بقى، مسلسل العشق الممنوع ده." ابتعد مراد وهو يقول: مراد: "انت فاهم غلط." وتر: "ولا فاهم صح." وجلس على الكرسي وقال: وتر: "عايز أفهم إيه اللي حصل."

جلس الاثنان أمامه. حاتم: "كلنا كنا داخلين الصفقة بكل ثقلنا." مراد: "مفيش حد قدم رسومات في مستوى رسوماتنا، وكمان التكاليف كانت أقل." وتر: "إيه بقى اللي حصل؟ حاتم: "اللي حصل إنك ضمنت الصفقة، وفي آخر لحظة ظهر سليم بعرض أحسن." وتر: "طبعًا قعدتوا تتفرجوا." حاتم: "هتعمل إيه يعني يا وتر؟ وتر: "ولا حاجة، سيبوني دلوقتي." في غرفة شغف كانت تضم ركبتيها تفكر بحل لتلك المعضلة. لما كلما تنتهي مشكلة تظهر أخرى؟

لقد مللت من هذا. وتذكرت بعض الأيام التي عاشتها معه. أجمل أيام. تيقنت من حبه بها وأمسكت الهاتف لأنها اشتاقت لآسر، فقد أدخله وتر مدرسة داخلية. شغف: " -ألو." آسر: "أيوة يا حبيبي." شغف: "وحشتيني أوي يا ماما." آسر: "وانت كمان يا روحي. ها، عامل إيه في المدرسة؟ شغف: "كويس أوي، جبت مية من مية في كل المواد." آسر: "حبيبي قلبي الشاطر." شغف: "ماما، هو أنا مش هرجع؟

آسر بحزن: "يا حبيبي لازم تدرس علشان تبقى راجل كبير وتمسك شركات بابا." شغف: "بس أنا هنا مليش صحاب ومبكلمش حد." آسر: "بس كده، انت اتصل بيا ونقعد نكلم للصبح." شغف: "بجد يا مامي؟ آسر: "بجد يا روح مامي." شغف: "طب يلا علشان الميس هتبدأ الحصة." آسر: "طب متنساش تاكل كويس." شغف: "حاضر." آسر: "واتغطى كويس." شغف: "يوووه بقى، أنا بقيت راجل كبير دلوقتي، يعني أقدر آخد بالي من نفسي." آسر: "هههه، ماشي يا راجل يا كبير، باي."

وأغلقت الهاتف. وفجأة وجدت سارة تقتحم الغرفة. شغف: "خضتيني يا سارة." سارة: "أنا جيت أقول أنا آسفة." شغف بعدم فهم: "على إيه؟ سارة: "علشان أبيه سمع كلامي امبارح وأكيد زعل." شغف: "لأ عادي، هيا أول مرة نتخانق." جلست سارة بجانبها على الفراش وتساءلت: سارة: "هو انتي وأبيه على طول كده؟ شغف: "كده إزاي؟ سارة: "تتخانقوا وتتصالحوا، تتخانقوا وتتصالحوا." شغف: "أعمل أنا إيه؟ شايفة جسمه قد إيه، بس أقسم بالله دماغه قد كده." ضحكت سارة:

سارة: "طب يلا علشان عندي محاضرة." شغف: "أنا كمان أقوم علشان أروح للدكتورة." سارة بقلق: "ليه؟ مالك؟ شغف: "مفيش، جسمي واجعني شوية." سارة: "طب ابقي طمنيني." شغف: "ماشي، يلا انتي علشان المحاضرة." سارة: "أوك." وتركته ورحلت. بينما أمسكت شغف الهاتف واتصلت بوتر. شغف: " -ألو." وتر: "عايزة إيه يا شغف؟ أنا مشغول." شغف: "أنا هروح للدكتورة." كانت تعلم أنه سيرفض. وتر: "ماشي." ماذا؟ وافق! لكن أليس هو من كان يرفض خروجها بدونه؟

ارتدت شغف ملابسها وهبطت لأسفل ووجدت حنان تجلس. حنان: "رايحة فين يا شغف؟ شغف بملل: "رايحة للدكتورة." حنان: "ليه يا حبيبتي؟ شغف: "يا جماعة جسمي واجعني شوية، مش مشكلة كبيرة يعني." حنان: "طب استني هاجي معاكي." شغف: "لأ خليكي، ده مشوار صغير." حنان: "طب ابقي طمنيني." شغف: "ححاااضر." وذهبت مسرعة للسيارة قبل أن تقابل أحدًا آخر يسألها: "إلى أين أنت ذاهبة يا شغف؟ *** في مكتب أحد لواءات الداخلية كان وتر يجلس أمامه بضيق.

وتر: "يعني إيه يا سيادة اللواء؟ اللواء: "يعني مش هنعرف نقبض عليه." وتر: "إزاي يعني؟ قدامك الشخص اللي قتل الظابط، يبقى تقبض عليه." اللواء: "وإيه اللي يثبت؟ وتر: "شكله." اللواء: "يخلق من الشبه أربعين." وتر: "انت بتهزر يا سيادة اللواء؟ اللواء: "لأ طبعًا، بس اسمه سليم وكمان معاه الجنسية." وتر: "نخاف منه علشان أمريكي؟ اللواء: "طبعًا لأ، بس مفيش دليل. أخو حامد اسمه عاصم مش سليم، ومصري مش أمريكي." وتر: "طب هعمل إيه؟

اللواء: "خليني أشوف ممكن أساعدك إزاي." *** في منزل فيروز كانت تعد الإفطار حتى تذهب لعملها. قاطعها دخول والدها المطبخ. آدم: "صباح الخير يا فيري." فيروز بحب: "صباح الخير يا بابا." آدم: "انتي بتعملي حاجة؟ فيروز: "آه، الفطار. ليه في حاجة؟ آدم: "يعني عايزك في موضوع." فيروز: "خير يا بابا." آدم: "أنا اتصلت بحاتم وقولت له إنك موافقة." وقع الطبق الذي بيدها على الأرض. ونظرت له بصدمة. فيروز: "ليه يا بابا؟ آدم: "الولد كويس."

فيروز والدموع بعينيها: "بس أنا مش موافقة." آدم: "لحد إمتى هتفضلي ترفضي العرسان؟ فيروز بألم: "أنا مش عايزة أتجوز." آدم: "هو مش سي حامد مات؟ فيروز بصدمة: "حامد؟ آدم: "آه، حامد. فكراني مش عارف؟ لأ، ده أنا عارف من أول يوم. بس بقول سيبها، هي مش صغيرة، بكرة تفهم." فيروز ببكاء: "يا بابا أنا... آدم: "بابا إيه؟ انت خليتي فيها بابا؟ فيروز: "طب اسمعني." آدم: "اسمع إيه؟ هو أنا قررت وخلاص." فيروز بصراخ: "ما هو مش هينفع." آدم وهو

يتجه نحوها وأمسك معصمها: "مينفعش ليه؟ فيروز: "مينفعش وخلاص." آدم بغضب: "حصل حاجة بينك وبينه؟ ابن الكلب؟ فيروز بصدمة: "لأ طبعًا." آدم: "آمال؟ فيروز: "كل الحكاية إني مينفعش أبقى على ذمة واحد ويفكر في واحد تاني." نظر لها آدم بغضب، ولكن من داخله كان يعلم أنها على حق. فهو أيضًا لا يريد أن يرى ابنته امرأة بروحين، وأن تكون بـ "جسد" فقط مع زوجها وقلبها مع هذا الحقير.

ذهب آدم وترك فيروز التي بدأت في البكاء. ثم مسحت دموعها وذهبت نحو غرفتها، توضأت وصـلت صلاة استخارة، لعل قلبها يهدأ. وشعرت بعدها بطمأنينة. أمسكت الهاتف واتصلت بشغف التي كانت تجلس تنتظر دورها لتدخل للطبيب. فيروز: " -أيوة يا فيري." شغف: "ازيك يا شغف." فيروز: "أنا الحمد لله، انتي عاملة إيه؟ شغف: "بخير يا روحي." فيروز: "كنت عاوزة أقولك حاجة." شغف: "قولي." فيروز: "أنا وافقت على حاتم." شغف: "بجد؟ مبروك... أنا كنت متأكدة."

فيروز: "تفتكري ده صح؟ شغف: "بس يا فيروز، انتي مش هتجوزيه بكرة، لسه في حاجة اسمها خطوبة." فيروز: "خايفة أظلمه معايا." شغف: "يبقى قوليله." فيروز: "انت عايز أروح أقول لراجل إني بحب غيره وعايزاه يفضل معايا؟ شغف: "انتي... صوت: "• رقم ٥٥ يتفضل يدخل." شغف: "أنا لازم أقفل." فيروز: "طب يا روحي." أغلقت شغف الهاتف ودلفت للطبيبة. *** في غرفة آدم كان يجلس على الأريكة يفكر بابنته، حتى طرق الباب. آدم: "ادخل."

دلفت فيروز وهي تنظر للأرض. فيروز: "ممكن أتكلم معاك." آدم: "ادخلي." جلست فيروز أمامه وقالت: فيروز: "أنا آسفة على طريقتي معاك، بس أنا خايفة." آدم: "من إيه؟ فيروز: "مش عاوزة أخبي عليه وأبقى خاينة، أو أقول ويوافق وهو رافضني، أو يمشي ويحرجني." آدم: "كل دي احتمالات." فيروز: "تفتكر يا بابا ممكن أنساه؟ آدم: "اللي عايز حاجة بيعملها." فيروز: "بس أنا عايزة أنساه." آدم: "متأكدة؟

نظرت له فيروز بضعف، ثم انفجرت باكية. واقترب منها وظل يربت عليها وهي تبكي وشهقاتها تعلو، حتى بدأت تهدأ. وقال آدم: آدم: "اللي انتي عايزاه أهم حاجة عندي راحتك." فيروز ببكاء: "أنا موافقة." آدم: "بس... فيروز: "ده قراري." وتركته وتوجهت نحو غرفتها وظلت تبكي. *** في مكتب وتر كان يجلس وهو ينظر لهم بشك. مراد: "إيه يا عم، أكيد مش إحنا اللي عملنا كده." دق هاتف وتر فوجد أنها فيروز. وتر: " -ألو." فيروز: "أيوة يا وتر."

وتر: "في حاجة يا فيروز؟ فيروز: "آه فيه." وتر: "خير." فيروز: "سليم جالي امبارح." وتر بصدمة: "إيه؟ فيروز: "مكنتش عارفة أحكي ولا لأ، بس كان لازم أحكي." وتر: "وهو كان عايز إيه؟ فيروز: "كان ليسأل عن ملف معايا." وتر: "ملف إيه؟ فيروز: "مش عارفة." وتر: "مش بتقول لي إنه معاك؟ فيروز: "لأ، هو بيقول إنه معايا، بس أنا مش معايا حاجة." وفجأة دلفت ياسمين المكتب وصرخت: ياسمين: "هو ده اللي مش هيقرب منك! مراد: "في إيه؟

ياسمين: "سليم جالي البيت." وتر: "يا دي النيلة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...