الفصل 3 | من 20 فصل

رواية العزف بشغف على الاوتار الفصل الثالث 3 - بقلم رقية محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,405
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

قام بصفعها على وجهها وسط دهشة الجميع. خالد: انت اتجننت؟ عثمان: ليه كده يا ولدي؟ ولكنه لم يأبه لكلامهم وقام بسحبها للأعلى. وعندما حاول عثمان التدخل، صرخ في وجهه: وتر: دي مراتي وأنا حر. وعندما دلف الغرفة، ألقاها أرضاً وأغلق الغرفة بالمفتاح. شغف: انت ازاي تمد إيدك عليا؟ وتر بغضب: إيه اللي بينك وبين حاتم؟ شغف بعدم فهم: حاتم مين؟ أكيد مفيش حاجة بينا. وتر: وحياة أمك وصورتك اللي في محفظته.

شغف: أقسم بالله ما عارفة انت بتتكلم على إيه. وتر: أنا هعرفك. كان يقول هذا وهو يخلع حزامه من البنطال، وهي تتراجع إلى زاوية الغرفة وهي تترجى: شغف: صدقني يا وتر معرفش بتتكلم على إيه. قام بضربها فصرخت بصوت مرتفع جعل الجميع يرتعد. منهم من خائف منه، ومنهم من خائف على التي معه. خالد: لأ أنا لازم أشوف بنتي. حاتم: اهدي انت، أنا طالع. عثمان: حاول تهديه يا حاتم. حاتم: حاضر يا جدي.

ونظر لداليا التي ابتسمت ساخرة، فعلم أنها وراء هذا. طرق باب الغرفة وهو يقول: حاتم: يا وتر افتح، مينفعش كده. وفجأة فتح وتر الباب وأمسك حاتم من ياقته وأدخله. وتر: إيه وجعتك أوي؟ حاتم باستغراب: تقصد إيه؟ مش فاهم. وتر: أقصد إني كنت مغفل. ده انت صاحب عمري يا كلب. حاتم بذهول: في إيه يا وتر؟ وتر: في إن أنا عاوز أفهم تعرفها منين. حاتم بتوتر: أنا... وتر: متلفش وتدور يا حاتم، أنا فاهمك كويس.

حاتم باعتراف: كنت زميل للدكتور اللي بيدرس لها في الجامعة وشفتها كذا مرة وأعجبت بيها. شغف بتعجب: أقسم بالله ما أعرفه. وتر بصراخ: اخرسي خالص، انتي فاهمة؟ حاتم محاولاً تصحيح الخطأ: هي متعرفنيش، أنا كنت بـراقبها من بعيد بس، أقسم بالله. وتر: وصورتها اللي في محفظتك بتعمل إيه؟ بتاخد شاور؟ لعن الله داليا التي تجلب المصائب له دوماً. حاتم: فعلاً الصورة كانت معايا بس كنت هشيلها، كل الحكاية إني اتفاجأت النهاردة لما شوفتها.

كان ينظر له بشك ويحاول أن يفهم من عينيه أن كان صادقاً، ويبدو أنه اقتنع. وتر: اطلع بره يا حاتم. حاتم: يا وتر... وتر: قلت بره. خرج حاتم من الغرفة، بينما استقامت شغف وهي تنظر له بخوف، وهو ينظر نحوها ويتفحصها مما جعلها ترتبك. وتر: ادخل خدي شاور هيريح جسمك واجهزي عشان نازلين القاهرة بكرة الصبح. وتركها وهبط للأسفل. وقبل أن يترك القصر بأكمله: وتر: جهزي نفسك يا داليا نازلين القاهرة الصبح.

وخرج من القصر بأكمله، بينما صعدت شادية وفاطمة نحو غرفة شغف. وعندما دخلوا وجدوا أنها بالمرحاض. فاطمة: روحي انتي يا شادية. شادية: تفتكري إيه اللي حصل؟ فاطمة بغضب: ملكيش صالح، غوري من هنا. شادية: حاضر. ورحلت شادية وظلت فاطمة بالغرفة تنتظر خروج شغف، التي كانت ترقد داخل المغطس المملوء بالمياه الساخنة. وممدت جسدها واستندت برأسها على حافة المغطس تفكر بما حدث. لا تعلم لماذا يفعل هذا. هو يحب زوجته، لماذا تزوجها؟

لا أظن أنه بسبب أنها لا تنجب، بالتأكيد هنالك أمر ما. في الغرفة المجاورة كانت تقف أمامه بكل برود وهو يلقي عليها سيل سبابه. حاتم: يا برودك يا شيخة. داليا: في إيه يا حاتم؟ انت مكبر الموضوع. حاتم: مكبر الموضوع بسببك خسرت أعز صديق، وكمان البنت المسكينة ذنبها إيه؟ داليا: هي اللي بدأت مش أنا. حاتم: عمري ما توقعت إنك بالقذارة دي، بتبعيني عشان أهدافك. داليا: أنا كنت عارفة إن وتر عمره ما هيعملك حاجة.

قبض على يديه في غضب وتركها ورحل، فيبدو أنه لا فائدة في الحديث معها. أما هي، فأمسكت هاتفها وأجرت مكالمة. داليا: هاي فيري. فيري: هاي يا روحي، عاملة إيه؟ داليا: أنا الحمد لله. فيري: ووتر عامل إيه؟ داليا: كويس... صحيح نازلين القاهرة. فيري: بجد؟ أحسن اهو تخلصي من العروسة الجديدة. داليا: دي هتيجي معانا. فيري: بتهزري؟ داليا: أيوة... بس أقسم بالله لأوريها النجوم في عز الضهر. فيري: ههههه... طول عمرك شريرة يا ديدي.

داليا: من بعض ما عندكم. صحيح طنط ناهد عاملة إيه؟ فيري: الحمد لله والله. مبقتش أشوفها أصلها حبة عند جدو في المستشفى وطول الوقت عند أمك. داليا: طبعاً يا بنتي مش أخوات. فيري: على رأيك. ها نجهز بقي للبارتي. داليا: أوك. تحددي معاد و تكلميني. باي. فيري: باي. أغلقت الهاتف وأمسكت زجاجة طلاء الأظافر وبدأت بطلاء أظافرها وهي تدندن ببعض الأغاني. في غرفة شغف لفت منشفة على جسدها وخرجت من المرحاض لتتفاجأ بفاطمة الجالسة.

فاطمة: آسفة يا بنيتي إني دخلت من غير إذنك. شغف: لا انتي تعملي اللي انتي عايزاه. فاطمة: ربنا يخليك يا حبيبتي. تعالي اهنه، بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده كله. شغف: شكراً يا تيتا. فاطمة: تيتا... طالعة منكِ ذي الشهد بالظبط. جوليلي بقي انتي كويسة؟ شغف: أنا كويسة قدامك أهو. فاطمة: ربنا يعينك ويهديه. شغف: آمين. فاطمة: بص يا بنت الناس، من أول ما شوفتك حسيت بحاجة غريبة وكنت عارفة إنك انتي اللي هتغيريه. شغف: هغيره؟

فاطمة: انتي عارفة إن وتر عمره ما مد إيده على واحدة ست. شغف: ودي حاجة حلوة؟ فاطمة: لأ، بس ده تغير جذري. مع إن الراجل مينفعش يضرب مراته، بس أكيد عملتي حاجة خليته يغير. شغف: يغير من إيه؟ هو بيحب داليا يعني يوم ما يغير هيغير عليها. فاطمة: أنا ست اتعلمت من الدنيا كتير وشفت وعرفت. واللي أنا، إن وتر مبيحبش داليا. شغف: إزاي يعني؟ فاطمة: هقولك. عارفة؟

لما الإنسان بيحب بيحس إنه ملك الدنيا كلها ويبدأ يغير على اللي بيحبه، ويشوف إنه لازم يبقى ليه لوحده، محدش يشوف غيره ولا يلمسه غيره ولا حتى يكلمه غيره. جدك عثمان لما اتجوزنا كان بيغير لدرجة إني مشفتش الشارع لمدة سنتين. شغف: ههههه... بقي جدو عثمان كبير الصعايدة بيغير كده؟ فاطمة: آمال ده كان بيعشق التراب اللي بخطي عليه. شغف: أيوة يا تيتا يا جامد.

فاطمة: بس يا جازمة. اللي أقصد أقوله العشق بيشقلب الحال، يخليكي تعملي اللي عمرك ما كنتي تتوقعي إنك تعمليه. شغف: وأنا مالي بالكلام ده؟ روحي قوليه لداليا. فاطمة: يا بت الجزمة افهمي بجي. أنا عمري ما شوفت وتر بيبص لداليا زي ما بيبص ليكي، ولا بيغير عليها زي كده. شغف: امتى ده؟ أنا لسه شايفاه امبارح. فاطمة: هو كده من أول نظرة ومش بإيدك. ده انتي المفروض عارفة كويس. شغف بتوتر: تقصدي إيه يعني؟ فاطمة: فاكراني إيه؟

مش شايفاكي وانتي بتغلي لما بتقرب منه. شغف: انتي أكيد فاهمة غلط. فاطمة: يا بت ده أنا أفهمها وهي طايرة. وبعدين ده جوزك وده حقك يا هبلة. شغف: الكلام ده ملهوش لزوم. فاطمة: إزاي يا بت؟ المفروض تاخديه ليكي. شغف: ودي أعملها إزاي؟ فاطمة: واجهيها باللي أقوى منها، وأنتِ ما شاء الله أحلى منها بكتير. شغف: هااا... إيه قلة الأدب دي؟ فاطمة: ههههه. ده جوزك يا هبلة. شغف: اتفرفشي كده، مش شايفاها لابسة المحذق والملزق.

فاطمة: وأنا هلبسه إزاي؟ في رجالة. شغف: بس هناك مفيش غير أخته وأمه، يبقى تلبسي زييها يا حبيبتي. أنا عمري ما كنت موافقة إن داليا تتجوز وتر، بس أعمل إيه؟ دماغه ناشفة. أسيبك عشان تجهزي لبكرة. وتركها ورحلت لتبدل ملابسها وتتسطح على الفراش وهي تفكر. هل حقاً تحب وتر؟ ولكن عقلها عنفها وخلدت للنوم بعد تفكير دام لساعة. في غرفة حاتم دخل الغرفة يبحث عن هاتفه، وعندما وجده ضغط بعض الأزرار للاتصال بأحدهم. حاتم: الو. مراد: الو.

حاتم: واد يا مراد انت فين؟ مراد: أنا في الديوان. حاتم: انت سكران يلا ولا إيه؟ مراد: يا ابني ديوان الأرض بتاعة جدي. حاتم: طيب بقولك وتر خرج مدايق، روح وراه. مراد: وأنا إيش عرفني راح فين؟ حاتم: ما انت عارف بيروح فين لما بيضايق. مراد: خلاص خلاص... رايح، يلا سلام. أغلق مراد الهاتف وذهب الإسطبل حيث المكان المفضل لوتر. مراد: عم الدنيا زعلان؟ وتر: مراد إيه اللي جابك هنا؟ مراد: يعني قولت أمسي على أحسن ناس. وتر: انت بتهزر.

مراد: يا عم حاتم بعتني ليك. وتر: استغفر الله العظيم. مراد: انتوا متخانقين ولا إيه؟ وتر: إيه يا بني ده؟ مراد: وتر... وتر: مراد قلت لك قبل كده ملكش دعوة. انت خليك في حالك. مراد: لأ ليا دعوة، انت أخويا وداليا وشغف بني آدمين ميستحقوش إنك تخدعهم. وتر: لأ بتخدعهم. مراد: انت بتعلي صوتك عليا. وتر: أنا آسف، بس انت من ساعة الحادثة وانت اتغيرت. أنا آسف تاني مرة، دي حياتك انت. مراد: فين ملف شاليه الجونة؟ وتر: شاليه الجونة؟

مراد: أيوة. وتر: اشمعنى؟ مراد: داليا كانت عايزاه. وتر: في المكتب تقريبا. مراد: طب تعالي عشان نشوف اللي ورانا. في غرفة ياسمين كانت تجلس بجانب والدتها وهي تبكي. ياسمين ببكاء: طب هنعمل إيه؟ سامية بحدة: اسكتي يا حيوانة. كنتِ بتتريقي على شغف وبتعيريها بأمها، اتفرجي على اللي هيحصلك من أبوكي أو لو حد عرف. ياسمين بهيستريا: والنبي ما تقولي له، هيقتلني لو عرف. سامية: لما نرجع بس هشوف ابن الكلب اللي عمل كده.

ياسمين: واحنا هنرجع امتى؟ سامية: هنرجع بكرة معاهم عشان الحق أصحح اللي هببتيه. ياسمين: والنبي ما تقولي لحد. سامية: وسعي كده. ودفعتها على الأرض بعنف ورحلت، وظلت ياسمين تبكي حتى صدع صوت هاتفها فأجابت على المتصل. ياسمين: الو. سليم: ازيك يا أميرتي. ياسمين: عايز إيه يا زبالة؟ سليم: لا عيب كده، ده احنا عشرة. ياسمين: أه يا حقير، عايز إيه؟ سليم: كنت عايز أعرف الجو عامل إزاي في الصعيد عشان يعني الصور متتعبش وهي في السكة.

ياسمين: صور صور إيه؟ سليم: هو أنا مقولتش ليكي إني أنا خدت ليك كام صورة عشان بتوحشيني. ياسمين: يا نهارك أسود، لا يا سليم والنبي. سليم: باي يا قطتي، هتوحشيني. أغلق الهاتف في وجهها وبدأت هي في اللطم على وجهها. وصعقت عندما طرق الباب. الأب: ياسمين يا حبيبتي افتحي، أنا بابا. مسحت دموعها بكف يديها وقامت بفتح الباب. ياسمين: أيوة يا بابا. الأب: بابا هو في إيه؟ ياسمين بتوتر: مفيش. الأب: أصلك دايما بتقولي لي يا أبو الأمجاد.

قالها وهو يدلف الغرفة ثم جلس على الأريكة. ياسمين: لا عادي، مفيش حاجة. الأب: كنت جاي عشان عايزك في موضوع مهم. ياسمين بقلق: خير يا بابا. الأب: مراد طلب إيدك. ياسمين: مراد؟ مراد أخو وتر؟ الأب: انت تعرفيه؟ ياسمين: شفته في الفرح. الأب: هو كمان شافك في الفرح وكلمني عشانك. عالعموم خدي وقتك وقرري براحتك. قبل رأسها وتركها تندب حظها وتعلن غبائها الذي صور لها أن سليم يحبها. في مكتب وتر وتر: عايز إيه يعني يا وتر؟

مراد: يا ابني انت اللي عايز. وتر: صحيح. عايزك تتوسط عند عمك ماجد عشان ياسمين. مراد: هي عجباك؟ وتر: يا رخمتاك. قاطعهم صوت طرقات على الباب ودخول الغفير بيده خطاب. مراد: بتاع مين؟ الغفير: جاي من مصر يا مراد بيه. وتر: ده لونه وردي. مراد: يبقى بتاعي. وتر: بطل هزار، ممكن يبقى تبع ياسمين أو شغف. مراد: يا سعدية. خرج الغفير، بينما دلفت سعدية. سعدية: أيوة يا بيه. مراد: ادي الجواب ده لشغف. وتر: شغف هانم؟ مراد: نعم.

وتر: اسمها شغف هانم. مراد بسخرية: ادي الجواب ده لشغف هانم. أخذت سعدية الخطاب وعندما كانت تصعد الدرج اصطدمت بجسد أحد. شخص: أنا آسفة. وتر: بتعملي إيه؟ وعندما هبطت سعدية كان الجواب قد فتح ووقعت مابه، وعندما رأوا ما فيه شهق الاثنان بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...