قام بخلع جاكيت بدلته وألقى به أرضًا. وهي تنظر له بخوف. بدأ بفك أزرار قميصه. شغف ببكاء: أنت هتعمل إيه؟ قام برمي قميصه ودفعها على الفراش. عندما اقترب منها، قامت بدفعه وهي تصرخ في وجهه. شغف: أنت اتجننت؟ إزاي تقرب كده يا قليل الأدب؟ وتر بغضب: أنا قليل الأدب؟ شغف: وكمان سافل... إزاي تسمح لنفسك تقرب مني بالشكل ده. وتر: على حسب علمي أنتِ مراتي. شغف: وده ما يديكش الحق إنك تقرب مني. وتر: أنا أعمل اللي أنا عاوزه.
شغف: لأ، اسمع مني. أنا فاهمة كويس أنت اتجوزتني ليه... اشتريت جارية تخلف لك ولي العهد. وتر: جارية إيه؟ إحنا كتبنا الكتاب زي أي اتنين. شغف: صحيح، خبطت على البيت واتقابلنا ووافقت عليك لأنك عجبتني. كل يوم كنا بنتكلم عشان نتعرف على بعض وكتب الكتاب. قولت لي مبروك يا عروسة، بقيتي مراتي. كانت تتحدث وهي تبكي. شعر وتر بنغزة في قلبه لا يعلم ما سببه، لكن في الحقيقة تألم لها.
عندما جلست على الفراش تبكي، جلس هو بجانبها ويربت على كتفيها. لكنها نفضت يديه. شغف: روح لمراتك. وتر بتوتر: أنا ممكن... شغف بضجر: قولت لك روح لمراتك. أنا فاهمة كويس إنك جيت عشان أرفضك فتروح لها. وللمرة الثانية، توجه له ضربة حادة. تلك الصغيرة لديها عقل أكبر من سنها. شعر وتر بالتوتر يتصاعد بينهم وبقي جامدًا في مكانه. وكان ينبغي أن ينتهي النقاش حتى لا تتفاقم الأمور. وتر: هسيبك عشان تهدي أعصابك، بس لينا كلام تاني يا شغف.
ارتدى قميصه وخرج، وتركها في دوامة أفكارها. نهضت لتخلع فستانها. أما هو، فذهب إلى حبيبته لتخرجه من تلك الأفكار. داليا: كنت عارفة إنك مش هتروح لها. ووضعت يداها على صدره بإغواء وهي تقول: عشان قلبك معايا أنا وبس. عقله مشتت، يفكر بتلك القابعة بالغرفة المجاورة. بينما جسده استيقظت به الرغبة. لطالما كان ضعيفًا أمامها، ولكن بالرغم من هذا، استسلم لإغوائها. في صباح اليوم التالي، استيقظت شغف على صوت طرقات على الباب.
عندما فتحته، وجدت شادية. شادية: صباح الخير يا شجف. شغف: ههههه، اسمي شغف. شادية: آه، حقك عليا. شغف: ولا يهمك. خير، في حاجة؟ شادية: كنت جاية أصحيك أنتِ ووتر عشان جدي بدو ياكم. إلا صحيح، هو فين؟ كانت تقول هذا وهي تحاول النظر داخل الغرفة. لكن شغف قامت بمواربة الباب وهي تقول: حاضر هصحيه... سلام. وأغلقت الباب خلفها، ثم بدلت ملابسها وذهبت نحو الغرفة المجاورة. طرقت الباب وانتظرت قليلًا حتى فتحت لها الباب تلك الشمطاء.
اقتحمت الغرفة وهي تبحث بعينيها عنه. شغف: أنتي يا حيوانة، إزاي تخشي كده؟ تجاهلتها عندما وجدته نائمًا على الفراش وتوجهت نحوه. شغف: أنت يا بيه، يا باشا مصر. فتح عينيه بصعوبة: إيه؟ في إيه؟ لم تمهله وقتًا للفهم، قامت بسحبه من يديه وأخذت قميصه وخرجت من الغرفة تحت أنظار داليا المدهشة. شغف: أنتي إزاي تسحبيني كده؟ ألقت له القميص وهي تقول: استر نفسك. شغف: أستر نفسي؟ شغف: جدو عتمان عايزنا تحت وشادية كانت هنا. شغف: إيه؟
وعرف إن أنا مش هنا؟ شغف: لأ. هبط بالأسفل بصحبتها وجلسا على الطاولة أمام الجد. عتمان: طبعًا شغف بقت مراتك وهترجع معاك القاهرة. وتر: طبعًا يا جدي. عتمان: يبقى تجهزوا نفسكوا عشان تسافر مع حاتم. وتر بتعجب: حاتم هنا؟ عتمان: أيوة، مش شايف البيت نور إزاي؟ التفت وتر نحو الصوت ونهض نحوه. وتر: إزيك يا حاتم؟ احتضنا بعضهما واصطحبه ليتعرف على شغف. وتر: أعرفك، ده حاتم أخو داليا وصديق الطفولة. حاتم بذهول: شغف؟
وتر: أنتوا تعرفوا بعض؟ شغف بحيرة: لأ، أنا أول مرة أعرفه. حاتم بتوتر حاول إخفائه: لأ، أنتِ عارف شادية محطة أخبار متنقلة. ضحك الجميع وجلسوا يتحدثون. لاحظت شغف نظرات حاتم نحوها، ولكنها لم تبالي. بينما وتر كان يحترق ولا يعلم لماذا. ولكن كل ما يعلمه أنها زوجته، ملكه وحده. هز رأسه ينفض تلك الأفكار الغريبة. في غرفة داليا. داليا: عايزة إيه يا شادية؟ شادية: ست الحاجه قالت لي أقولك إنها عاملة لمة على الديج كده.
داليا: ليه يعني؟ شادية: بمناسبة جوازة وتر وكمان رجعت حاتم. داليا بصدمة: حاتم رجع؟ كانت شادية ستتحدث، ولكن داليا دفعتها وهبطت للأسفل وهي تصرخ باسم أخيها. داليا: حاتم... حاتم. نهض حاتم نحو داليا التي ارتمت في أحضانه فور رؤيته. داليا: وحشتني أوي يا حاتم. حاتم: وأنتي كمان يا دلي. داليا بغضب: قولت لك متندهش عليا بالاسم ده. حاتم: إزاي يا دلي، يا دلي؟ خبريني. ضحكت داليا وقاطعته زوجة الحاج عتمان (فاطمة)
فاطمة: يلا يا بنيتي عشان نجهز الوكل. داليا بتعالي: أنا مبدخلش مطابخ. فاطمة بإحراج: خلاص، أنا قولت تساعدونا على راحتكم. شغف محاولة تخفيف إحراجها: أنا هساعدك. فاطمة بطيبة: بتعرفي تطبخي؟ شغف بمزاح: من روعته هتاكلي إيدك كلها، مش صوابعك بس. فاطمة: هههه، طب بلا وريني همتك. غضبت داليا وذهبت شغف مع فاطمة للمطبخ. بينما اصطحب حاتم أخته لغرفته. حاتم: في إيه؟ سحبني وراك كده ليه؟ حاتم بحزن: في مصيبة...
أنا مش عارف بيحصل فيه كده ليه. داليا باستغراب: في إيه؟ حاتم: فاكرة البنت اللي حكيت لك عليها؟ داليا بتذكر: آه... مالها؟ مش دي اللي كنت مش عارف تنساها ومحتفظ بصورتها معاك؟ حاتم: أيوة... دي تبقي شغف. داليا بصدمة: نعم؟ بتهزر؟ حاتم: للأسف لأ. وبعدين، إزاي تقبلي يتجوز عليكي؟ داليا بغضب: يا سلام، ولا أكمن العروسة حبيبة القلب. حاتم: داليا، الزمي حدودك.
داليا: مش أنا اللي ألزم حدودي، أنت اللي لازم تلزم حدودك عشان هي بقت مراته. ولا أقولك، لما تخلف ويطلقها ابقي اتجوزها. حاتم: يطلقها؟ داليا: أيوة... أصل هو اتفق معايا، تخلف وناخد منها العيل ونرميها. حاتم: أنتوا إزاي تعملوا كده؟ في تلك اللحظة، دلف وتر الغرفة. وتر: أنت هنا؟ حاتم: أنا مصدوم فيك. تركه ورحل في دهشته. وتر: ماله ده؟ داليا: سيبك منه يا بيبي. وتر بحب: يلا، اجهزي عشان ننزل. داليا بدلال: هتنزل معايا؟
وتر: أيوة، يلا بسرعة. في المساء، كانت حفلة الشواء رائعة. الجميع يتحدث، بينما كانت شغف في الإسطبل. شغف: عارف، عمري ما شفت جمال كده. صوت: ولا هتشوفي. تفاجأت عندما التفتت ووجدت داليا تنظر لها بغضب. شغف: قصدك إيه؟ داليا: قصدي إن اللي زيك مستحيل يكون شاف خيل قبل كده. شغف لم ترد. داليا بغيظ: أنتي مبترديش ليه؟ طبيعي، ما اللي رباكِ واحدة زبالة. شغف بصراخ: إياكي تجيبي سيرة أمي.
داليا: كلنا عارفين إنها خانت باباكي عشان كده قتلها. شغف ببكاء: قولت لك اخرسي. تجمع الجميع على صوت صراخ شغف. عتمان: في إيه؟ شغف: بني آدمة حقودة. فاطمة: اهدي يا بنيتي، في إيه؟ داليا بمكر: مش عارفة، مرة واحدة لقيتها بتشتمني. خالد: عيب كده يا شغف. شغف: يا بابا، هي اللي شتمت أمي. داليا: كدابة. شغف: أنا مش كدابة. عتمان: خلاص، خلاص، بطلوا شغل الولولة دي. ذهبت داليا نحو وتر.
داليا: والله صدقني يا وتر، محدش فيكوا مصدقني. يا رب الأرض تنشق وتبلعني لو كنت بكذب. وكانت سترحل، ولكنها فجأة سقطت في حفرة كانت مغطاة بالقش. ليدخل الجميع في نوبة ضحك. شادية بسخرية: أنتي قلبك نضيف وأبيض عشان كده استجاب دعائك. ضحك الجميع وخرجت داليا من الحفرة بغضب وقررت الانتقام من شغف. ذهب الجميع لاستكمال الحفل، بينما داليا تنفذ خطتها. قامت بوضع صورة مصغرة لشغف، سرقتها من غرفة خالد، ووضعتها في محفظة حاتم.
ووضعتها مفتوحة على سطح مكتب وتر. وذهبت بكل وقاحة كأن شيئًا لم يكن. داليا: بقولك إيه يا حبيبي. وتر: إيه يا روحي؟ داليا: ممكن تجيب لي عقد شاليه الجونة؟ وتر: دلوقتي؟ داليا: أيوة. ذهب وتر وظل يبحث في الأدراج. عندما نظر على المكتب، وجد المحفظة وبها صورة شغف. في البداية، ظن أنها تابعة لخالد. ولكن عندما رأى بطاقة حاتم، جن جنونه. وذهب نحو شغف وداليا تشاهده بانتصار. كانت تقف بجوار شادية التي تثرثر. عندما وجدت وتر يقترب منها،
تسائلت: ماله ده؟ وعندما أصبح أمامها، قام بصفعها على وجهها وسط دهشة الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!