الفصل 25 | من 29 فصل

رواية الام العذراء الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,030
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

وفجأة يتلقى فارس حجر يصيبه في رأسه. يصرخ فارس بشدة: "آه راسي، مين اللي عمل كده؟ ويترك سلمين الباكية المنهكة. القوي تسحب جسدها بصعوبة وتحاول أن تقف. فارس يتجول كالمجنون في المكان، وعيناه تفتشان على المصدر الذي أتى منه الحجر. يسير وهو يضع يده على رأسه والدماء تسيل منه بشدة، لدرجة أنها سالت على قميصه من الخلف وغرقته. ثوانٍ ويقع فارس فاقدًا الوعي. كل هذا حدث في دقائق. سلمينا متجمدة ومبرقة عيناها، غير مصدقة ما حدث.

وقبل أن تستعيد وعيها، تجد من يصرخ عليها ويجذبها من يدها. "يلا، ما فيش وقت، لازم تتحركي دلوقتي." وسحبت سلمينا وخرجوا من المكان وصعدوا إلى السيارة. وبعد فترة تفيق سلمينا وتجد نفسها نائمة على السرير في منزلها. وهادي جالس بجانبها يضع يده على خدها يتأملها ويبتسم. هادي: "إيه النوم ده كله يا ستي؟

ما ده إحنا بقينا بعد العيشة. وبابا جه من ساعة ولقاكي نايمة تعبانة فقرر يسيبك. وباسك من خدك وحضري العشاء واتعشينا سوا ونزل. وأنا جيت نمت جنبك. وخالتو أمل جات قبل ما بابا ينزل وهي قاعدة في مكتب بابا بتخلص شغلها." هادي يحكي وسلمينا مبرقة عيناها كما لو كانت في حالة من الزهول. وهناك ألف سؤال وسؤال: إيه اللي حصل؟ وإزاي أنا جيت هنا؟ ويا ترى ده حلم ولا واقع؟ كل هذا يجول في بالها.

ثم تحدثت بلا وعي: "يا رب، أنا دماغي هتنفجر من التفكير." ثم وضعت يدها على مقدمة رأسها وصرخت بأنين: "آه راسي، هتنفجر من الصداع، آه." يقلق هادي على أمه. ويجري عليها بلهفة: "ماما، إنتي كويسة؟ لكن سلمينا صرخت أكثر وأكثر: "آه، صداع هيفجر دماغي." هادي لم يتحمل هذا وجرى وهو يصرخ: "خالتو أمل! "الحقي! تنغزع أمل وترد بقلق: "إيه يا هادي؟ فيه إيه؟ ماما مالها؟ ونهضت وجرت مع هادي الذي لا يعرف كيف يرد، بل يبلع ريقه بصعوبة.

جرت معه أمل، دخلت على سلمينا التي تصرخ من الألم: "آه، راسي." أمل تجلس بجانبها وتضمها: "مالك يا سلمينا؟ لكن سلمينا تستمر في الصراخ. لا تجد أمل خيارًا غير الاتصال بمازن. وفعلاً جاء مازن لسلمينا وأعطاها حبوبًا منومة. مازن: "هي هتفضل نايمة لحد الصبح، بس إيه اللي وصلها للحال دي؟ أمل بتعجب: "حالة إيه؟ مازن: "حالة انهيار عصبي وحالتها صعبة أوي. لو فضلت كده لازم تروح المستشفى."

أمل: "إنت كده قلقتني وأنا لوحدي. وبتصل على عمار تليفونه خارج الخدمة. وأنا مش بكلم إدريس وناريمان في حالة سيئة عشان متخانقة مع إدريس." يبتسم مازن بسعادة أول ما عرف أن أمل زعلانة مع إدريس. وتلمع عيناه بفكرة خبيثة: "أنا لازم أستغل الفرصة دي." وابتسم بمكر. مازن: "طيب، أنا هفضل هنا معاكي لحد الصبح. تشربي قهوة بالحليب؟ أنا عارف إنك بتحبيه." تبتسم أمل: "ياه، هو إنت لسه فاكر يا ع...

لم تكمل الكلمة، وكأنها تذكرت شيئًا جعل الابتسامة تختفي. يغضب مازن أول ما يلمح الحزن مرسومًا على وجهها. ويقترب منها، ولكن قبل أن يلمس خدها، يخرج هادي وهو غاضب. "يا خالتو، أنا عاوز أشرب لبن بالموز." أمل: "طيب يا حبيبي، يلا على المطبخ نجهزوا." وذهبت مع هادي تاركة مازن في حالة ضيق. في قصر عائلة المنيري. ناريمان خارجة من الحمام وهي مجهمة وجهها وتمتم بضيق ودموعها تسيل رغم عنها. ناريمان: "كده يا إدريس، تشك فيه! أنا بخونك؟

ده أنا نشفت ريقك وذلتك لحد ما... وتتذكر كل لحظاتهما معًا وكم الفرحة والسعادة التي شعرت بها. تبتسم، ولكن عندما تتذكر موقف إدريس وشكه فيها، تبكي بحرقة. وجلست على السرير وغمرت وجهها بين كفيها وبكت بقهر. "والله ما رحماك يا إدريس الزفت، نهارك سواد، صبرك أما أوريك." قالت هذا وهي غير منتبهة لمن نائم على السرير بلا أي ملابس غير الشورت فقط. وكل ما يسمع كلامها يبتسم أكثر. وعندما يراها تبكي، قلبه يألمه وروحه تنسحب منه.

أول ما ناريمان التفتت نحو السرير، تفاجأت بإدريس نائم عليه ويضحك بمكر. إدريس: "كل ده جواكي وكل دي شتيمة فيه؟ ده إنتي واقعة أوي، حبيت." تغاظ ناريمان وتضيق عيناها: "بقي كده؟ طيب صبرك." وصعدت فوق السرير وجلست فوق صدره وظلت تضربه برفق في صدره وتتمتم بغضب. "محبة وعتاب عاشقة، بقي أنا تشك فيه يا زفت يا هباب؟ ده أناااا... وتوقفت عن الكلام أول ما قبلها إدريس بشغف وتملك. وسحبها تحتيه ونظر في عينها: "إنتي إيه؟ ها؟

احمرت ناريمان خجلًا. ابتسم إدريس وقبلها أكثر وووحدث ما حدث. في الصباح يفيق إدريس على صوت رنين هاتفه. فيرد وهو مغمض العينين وبصوت نعاس: "ألو... وفجأة يتنفض من مكانه وهو مبرق عيناه ووجهه كله محمر وعروقه ظاهرة من الغضب. ونهض مهرولًا وهو يصرخ: "مستحيل... مستحيل." ووسعت عيناه أول ما رأى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...