الفصل 21 | من 29 فصل

رواية الام العذراء الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,531
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

مازن غير مصدق المعجزة التي حدثت، فبعد ما يأس الأطباء المخ والأعصاب في كل أنحاء العالم من إفاقتها من الغيبوبة، تفيق هي بعد مرور أكثر من ٨ سنوات. يا الله يا عالم الغيوب يا قادر، سبحان الله. تلك الكلمات نطق بها مازن وهو يقرب من أمل في حالة من الزهول والتعجب والفرحة. اقترب منها وأمل تحرك عيناها معه في كل حركة. إلى أن وقف مازن في حالة من الصدمة ممزوجة بالفرحة لدرجة أن الدمع انهمر منه دون إرادته. اقترب منها وارتمى

على صدرها وبكى وهو يتمتم: مازن: يا أخيراً يا أمل تعمليها وتفوقي، ده أنا كنت هفقد الأمل بس انتي دايماً تفاجئي الجميع بغير المتوقع. وبعد ثوانٍ، يرفع مازن وجهه ويتأمل أمل التي تنظر إليه بتساؤل: ماذا حدث وأين أنا؟ وبدأت تصدر أصواتاً غير مفهومة وتتعصب لأنها مش قادرة تنطق أو تتحرك. يحاول مازن أن يفهم ما تقول حتى تهدأ. مازن: طيب طيب، اهدي بس. انتي بتسألي عن مين؟

أمل بأصوات غير مفهومة وهي تحاول أن تشرح أو توضح ما تريد، فوجهها كله احمر وعروقه ظهرت وعيناها دمعت وكادت أن تخرج من مكانها من شدة المجهود. أمل: إ... إإإ... دددد ررر... ينظر لها مازن ويحاول أن يجمع ما تقول، فيصرخ: مازن: أيوه فهمتك، قصدك إدريس صح؟ تلمع عينا أمل وتشير بإصبعها. مازن: طيب طيب... اهدي بس. وتركها وفتح باب الغرفة وصرخ: مازن: إدريس! على الدكتور المختص وهو يصرخ: أملللل فاقت! المستشفى كلها اتلمت على

صوت صرخات مازن المجلجلة: أملللل فاقت يا بشر! لدرجة أنه لم يلاحظ ضحى التي كانت تسير أمامه ومر من جانبها ولم يلاحظها على فكرة. ضحى من مهند بعد مرور السنة وخسارته للرهان، فاحترم كلمته ووعده وخرج من حياة ناريمان وسافر إلى لندن يباشر أعماله هناك، لم يعد لمصر من حينها. وفي تلك الفترة، تقربت ضحى من مازن بشدة وتولدت مشاعر حب صادقة، وآخر خطبها مازن وفرحهما بعد شهر.

وسلمى تزوجت من عمار ومعها هادي عمره ٧ سنوات ونصف، وهو ابن فارس الذي حملت فيه ورفض هو الاعتراف به. أما فارس، فظل حبيس المصح العقلي إلى الآن. وسميرة، لا أحد يعلم ما حدث لها، فقد اختفت تماماً. نعود لباقي الأحداث. ضحى غضبت من مازن الذي تجاهل وجودها وكأنها طيف عابر. وقلبها قد انشق نصفين حين سمعت أن أمل فاقت من الغيبوبة. والحزن ارتسم فوراً على وجهها ودمعت عيناها وشعرت بدوار من شدة الحزن وقلبها وجعها، فوضعت يدها على قلبها.

واستندت إلى الحائط وهمست بحزن وحسرة: ضحى: يااه، هي الدنيا ليه وحشة كده؟ كل ما أقرب من الفرحة تسرقها مني، آه يا قلبي يارب صبرني. وانصرفت من المستشفى وهي غير مدركة أو واعية إلى أين تسير. وبعد فترة، وصلت إلى قصر عائلة المنيري، لأن ناريمان وإدريس والأولاد يقضون الخميس والجمعة مع العائلة. ترى ناريمان ضحى بتلك الحالة المزرية، وجهها الشاحب وعيناها المحمرة المنتفخة من كثرة البكاء. تقلق ناريمان وتجري عليها وتضمها.

أيضاً، علاقة ناريمان بضحى قد تحسنت، لكنها لا تعلم بما حدث بينهما في الماضي، لكنها سمحتها حين علمت بأن مهند قد هددها بشيء لم تذكره ضحى وأجبرها على الزواج منه. ناريمان: مالك يا بنتي؟ في حد يبقى شكله كده؟ وفرحة بعد شهر؟ هو الواد مازن غلس عليكي زي العادة؟ تخرج ضحى من حضنها وتصرخ في وجهها بحرقة وألم وتبتسم ساخرة: ضحى: عروسة مفيش، بح... خلص، مفيش، كل حاجة راحت. القلق يتملك من ناريمان وجرت عليها: ناريمان: ليه؟ إيه اللي حصل؟

ضحى: حصلت كارثة، أمل فاقت، فاقتتتتت. تنزل تلك الكلمة على ناريمان جمرات تنهش في قلبها. وتنسى الدنيا وتجري إلى داخل القصر لتجد إدريس يتحدث في الهاتف ويبتسم، فتبكي وتهيم في التفكير. وتتذكر كلام مهند: مهند: انتي مجرد نزوة في حياته، وأول ما أمل تفوق هيرميكي وياخد عيالك ويديهم لأمل. بس ده حلال فيكي. وتنهار في البكاء. يلتفت إليها إدريس ويقترب منها، فتبكي بشدة وقهر.

ثم تبتعد عنه وتجري تضم أولادها وتغمرهم داخل حضنها وكأنها لا تريدهم أن يتركها. ثم ينظر إليها بتعجب ويبتعد خطوة، تاركاً ناريمان في موقف صعب نتيجة أن أمل فاقت. ويأخذ منها أولادها ويجري على المستشفى والأولاد لا يريدون الرحيل. وتصرخ: الأولاد: ماماااا! احنا مش عايزين نروح معا مامااااا! الحقينا! تبكي ناريمان من منظر أولادها. ناريمان: ماما! الحقينا! وإدريس يجذبهم من حضن ناريمان.

ترفض أن تترك أولادها وتقف في وجه إدريس بكل عزم وقوة. ناريمان: محدش هياخد ولادي غصب عنهم مهما حصل... حتى لو كان الثمن حياتي. يتنرفز إدريس ويبرق عيونه ويجذبها من يدها بعنف، فيصرخ الأولاد ويجروا على ناريمان يطوقوها حتى يفصلوا بينها وبين إدريس. فتصرخ ناريمان بقهر: ناريمان: لا لااااااا! ولادي محدش هيخدهم منها! وتسقط أرضاً، فتفتح عينيها لتجد أن ما حدث كان من وحي خيالها.

وإدريس يقف مبرق عيونه وفاتح فمه على مصرعيه غير مصدق ما فعلته ناريمان. ومهند وضحى وفجر وغنى، الأربعة واقفين أمام أبوهم وحالهم نفس حال، مش قادرين يستوعبوا إيه اللي حصل. تشعر ناريمان بالإحراج والكسوف مما حدث وأنها تسرعت في الحكم على إدريس قبل أن تسمعه. يرمقها إدريس بعتاب محب ويجري عليها يضمها في شوق ولهفة وهمس لها:

إدريس: أنا مستحيل أعمل كده، انتي قلبي وعقلي وروحي وعمري ما أقدر أعيش من غيرك ثانية واحدة. رغم إنك لسه عذراء ومحروم مني المسك. تبتسم ناريمان: ناريمان: يعني انت عمرك ما هتسبني أبداً أبداً؟ يبتسم إدريس ويملس على خدها بحب ويقرب أنفه من أنفها ويسند جبهته إلى جبهتها ويتنهد بلهفة محب. إدريس: عمري ما هسيبك، انتي الحب الحقيقي. أنا قلبي نبض أول ما شافك. بحبك، بعشقك. تبكي ناريمان وتضمه: ناريمان: وأنا بعيش فيك. بحبك.

يجذبها إدريس من خصرها إليه. إدريس: طيب مش حرام الحب ده كله يضيع في البوس والأحضان بس، وكمان كل فترة؟ تحمر ناريمان خجلاً: ناريمان: على فكرة انت قليل الأدب. يقرب منها إدريس: إدريس: أنا قليل الأدب بس جامد، متيجي أوريكي قلت الأدب. والله أنا جامد. متيجي أخليكي... وعض على شفايفه وغمز لها. وكمل: إدريس: أخليكي مدام إدريس بدل ما شكلي طرطور. مش عيب عليك. تغضب ناريمان وتضيق عيناها وبغيظ طفولي: ناريمان: والله انت سافل. ابعد عني.

وجرت جري ورائه إدريس: إدريس: طيب أنا سافل. والله ما أنا سيبك. كل ده حصل والأطفال متنحين مكانهم. مهند: هو إيه اللي حصل؟ هو بابا اتعاطى؟ إزاي بيجروا ورا بعض كده؟ هما مش صغيرين. ضحى: على فكرة عيب كده والله، لا أقول بابا. وطلعت له لسانها. يتغاظ مهند ويجذبها من شعرها. فتصرخ ضحى. فجر: أف. أنا زهقت من الموال ده. صبرني يارب، ده أنا في حضانة. غنى: بدل ما تقولي كده، ادخلي صلحيهم. ده انتي كلحة.

تروح فجر مكعبلة فتقع غنى وتصرخ من العياط. يدخل هادي ابن سلمى ويحامي لي غنى ويضرب فجر ويقوم غنى ويطبطب عليها. يدخل الجميع على صوت شجار الأطفال وصرخهم. سلمى: عيب كده يا مهند، ليه بتضرب هادي؟ ناريمان: نعم يا ختي؟ ابنك هو اللي اتحشر بين الأخوات. متلميه. ولسه هيكملوا موجز كل إجازة. تصرخ ضحى: ضحى: الحقونيييي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...