الفصل 28 | من 29 فصل

رواية الام العذراء الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,289
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

مازن يرفع الفأس على أمه والشر والغضب مسيطر عليه وصرخ بألم: "انتي اللي زيك لازم تموت. عارفة ليه؟ عشان انتي واحدة رخيصة وحقيرة. حرام فيها حتى كلمة طيب. ليه عملت فيا كده؟ أنا ابن حرام. كل حاجة فيا حرام. أكلي حرام، عيشتي حرام... ثم ابتسم ساخراً مستنكراً واقعه الأليم: "أنا حرام. أكلي حرام. أبويا شيطان لعين وأمي أحقر من بت الليل. أمي... يعجز لسانه عن نطقها وتدمع عيناه بألم ووجع سنين. ثم يكمل:

"أنا اللي كان نفسي في أمي تضمني، أجري أرمي نفسي في حضنها تحميني من نفسي، تضربني أما أغلط، تكافئني أما أنجح. كان نفسي أقول ماما، بس إزاي أقولها؟ ولمين؟ أنا بكرهك أوي. انتي في نظري حشرة ولازم تموتي." مازن كان في حالة هستيرية من الغضب والألم والوجع. غنى تسمعه وتبكي بكاء صامت وكأنها تسلم إليه روحها. أغمضت عينها وكانت آخر نظرة لها تتوسل مازن أن يسمحها. وأغمضت عيونها واستشهدت. رفع مازن الفأس حتى يقتلع رأسها، لكنه لم يستطع:

"مستحيل أعمل كده. دي... دي أمي. لا لا... اهتزت يده وبكى بوجع. ألقى الفأس بعيداً وجرى قبل أن يفقد أعصابه، لكنه مصر على الانتقام من أمه وأبوه. في بيت عمار... يرن جرس بابه. تفتح سلمين الباب وتصعق عندما ترى مهند هو الطارق. سلمين بتعجب: "مهند؟ خير؟ إيه اللي جابك هنا... يبتسم مهند: "كده على طول. مفيش. اتفضل تشرب شاي، قهوة، عصير؟ إيه البخل ده؟ تبتسم سلمين رغم حزنها: "ضحكتي يا شيخ. وأنا مليش نفس أضحك. اتفضل ادخل."

دخل مهند وأغلق الباب. تنهد مهند حزناً على حال سلمين. سلمين تركته وجلست على الكرسي والحزن مسيطر عليها، وهذا ظاهر على وجهها الأصفر وعيناها الحمراء من قلة النوم. تنظر إليه سلمين بضيق: "إيه؟ هتصورني فيديو؟ كفاية كده. تعالي اقعد." يضحك مهند ويذهب يجلس على الأريكة التي بجانب الكرسي التي تجلس هي عليه. تنظر إليه سلمين: "أنا آسفة عشان إني بتزهق عليك. وشكراً على إنقاذك ليا. بجد شكراً." مهند: "إيه شكراً دي؟

إحنا أصحاب. وبعدين مالك؟ فيكي إيه؟ أنا عارف إنك موجوعة من اللي حصل." تقاطعه سلمين بصوت عالٍ غاضب: "اسكت بس! إيه فارس دمر كل حاجة فيا. ولما قررت أنساها رجع تاني ووجعني أوي. أنا لازم أدفعه التمن غالي. غالي." وسحبت نفسها وخرجت وهي عازمة على الانتقام منه. يلحقها مهند وهو ينده عليها: "سلمين! يا مجنونة! استني طيب. هدي. فين؟ سلميين. جري مهند وراها وقفل الباب. تركب سلمين سيارتها وتنطلق بسرعة مجنونة ويلحقها مهند. أمل:

"فين عيالي يا ماما؟ ودتيهم فين؟ ردي عليا." سميرة: "عيالك مع مرات أبوهم. الحرباية اللي، والمصحف، هدفها التمن حياتها." تنظر لها أمل بكل احتقار: "انتي إيه يا ماما؟ إيه الشر ده كله؟ وياريت على حاجة واقعية. إنما كله خيال وحاجة مش من حقك. انتي دمرتينا كلنا. بسببك ابنك دمر حياتي. بسببك إحنا اتعذبنا. فضلتِ تزرعي الشر في فارس لحد ما أنا أول اللي اتحاسبوا على أفعالك. عارفة إزاي العيال عيال ناريمان؟

البيه الدكتور خان دميره وقسمه الطبي. عارفة إزاي؟ "في يوم كنت فاكرة إنه أحلى يوم في حياتي. الباشا عشان ميزعلنيش ارتكب أبشع جريمة في تخصيب البويضات. آخر أمل ليا. كان متنرفز ومش في مزاج يسمح بشغل. راح واشتغل بكل استهتار بمصاير الناس. مكنش مركز."

"والنتيجة إن البويضة الأخيرة وقعت منه واتدمرت. مش يكتفي بكده، لا. صرخ ووقع كل حاجة في المعمل. بس عشان القدر ليه تالت تاني للحكاية. وقع في إيده بالصدفة البحتة ملف تجميد بويضات ناريمان. وصعق أول ما قرأ اسمها وعرف إنها بنت عمه باسل الله يرحمه. فقرر إنه يخلص من الموقف ويهرب من تحمل المسؤولية. خد بويضة

من بويضات ناريمان وقال: محدش هيعرف. وبعدين هي العملية هتفشل زي كل مرة. وفي نفس الوقت محدش هيحس بنقص البويضة، خصوصاً إن ناريمان بنت عمنا يعني الدم واحد. وعمل عملته وزرع البويضة. بس ربنا كان ليه ترتيب تاني ونجحت العملية وبقيت حامل."

"كل ده عرفته من المذكرات بتاعته والفيديو اللي متسجل عليه كل ده صوت وصورة. أصل من عادت مازن إنه يزرع كاميرات مراقبة في المستشفى كلها عشان الأمان. كل الورق والتحاليل أنا شفتها لما كنت برتب أوضتك زي العادة عشان انت وقتها كنت عايش عندي. تعرف إنـي انكسرت أول ما قرأت ده. أحلامي بقيت كوابيس وأمالي انقلبت يأس. انت دمرتني والسبب كان حقد أمنا." سميرة تجن أول ما سمعت ده: "يعني إيه؟ أنا بنتي حملت في أحفاد ماجدة؟ لا لا مستحيل."

ومسكت في خناق فارس: "انت السبب في كل ده. أمل هي المذكرات والتحاليل والفيديو فين؟ "دول فيهم دمار أخوكي وسجنه. هما فين؟ أمل: "كان نفسي تتحبسي وتتعاقبي على إهمالك وخيانتك ليا. بس معرفش الحاجات دي فين." يقاطع أمل صوت إنذار الشرطة واقتحمها لي المكان. سميرة تنجح في الهروب من الشرطة ويلحقها فارس. ناريمان تقف في غرفتها في البيت الذي في المزرعة تلعب مع أولادها بسعادة. لكن فجأة هناك من يقتحم الغرفة وينهي تلك السعادة. ناريمان:

"انتي إيه اللي جابك هنا؟ مش كفاياكي اللي حصل نتيجة كرهك؟ تضحك سميرة: "لازم تموتي." وأخرجت المسدس وصوبته عليها. فيصرخ الأطفال: "مامااااااا! اجري يا ماما! واقترب مهند منها وهو يرمقها بتحدي: "أنا مش خايف منك. انتي ست وحشة وهتموتي في الآخر. مش هتقدري تأذي ماما. انتي سامعة؟ تجن ناريمان وتجذب مهند لي حضنها: "بس يا حبايبـي متخافوش."

وضمتهم إليها ولم تهتم بنفسها بل كل همها حماية أطفالها. فضمتهم لي صدرها وأغمضت عيونها وهي تقرأ الفاتحة وتطلق سميرة النار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...