الفصل 20 | من 28 فصل

رواية الام الانتقام الفصل العشرون 20 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
18
كلمة
6,276
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

كانت نايمة في حضنه مسترخية بين دراعه ولابسة القميص بتاعه. كان أنور ساكت الوقت كله، نظرت له يارا لقت في عينه نظرة كأنها حزن، حزن أو ندم. تعدل أنور وهو بيبعد عنها. نظرت له وهي عايزة تفهم في أي. "أنور…" "أنا آسف يا يارا." "آسف على إيه؟ "ما كنتيش الأولى في حياتي، أنا عملت علاقات قبلك كتير." نظرت له وقال بجفاف: "السنين دي مكنتش شخص تقي، أنا كنت باخد حجتي إلى مبقدرش أتحكم فيها… نمت مع كذا واحدة الليلة ومعرفهمش تاني."

بتحس يارا بشرخ في قلبها من كلامه. "كنت بدل ما أتجوز وأعمل الحلال، كنت أروح للحرام وأعصي ربي عشان الجواز بنسبة لي كان جريمة أكبر إني أتجوز من واحدة غيرها." عرفت إنه بيقصد ميرال، حسيت بغصة جامدة في حلقها. "بتقولي كده عشان ندمان… بتخليني أكرهك بس بطريقتك." دمعت عينها، بعدت عنه. "شكراً يا أنور، المعلومة وصلت." مسكها. "أنا فعلاً ندمان يا يارا… ندمان إني متجوزتكيش من زمان." نظرت له.

"ندمان على اللي عملته، ندمان إني مستنتش لحظة زي دي وكنت…" "كنت أنا أول واحد في حياتك، أنا أول شخص لمسك… أنتي نضيفة بس للأسف أنا مجرد شخص حقير." زقته يارا بعيد عنها. "عايز إيه يا أنور… بتقول الكلام ده ليه؟ "عشان أعتذرلك.. أنا آسف إني ما كنتش بكر زيك… ندمان أوي." "على إيه؟ "إني اتغبيت السنين دي كلها، متأكد إنك تستاهلي شخص أحسن.. بس وقعتي معايا أنا، ظلم كبير ليكي إنك تكوني هنا." "يبقى سيبني."

مشيت ودموعها لسه هتتجمع. حضنها أنور من وسطها. "معدتش أقدر أسيبك، مستحيل أعمل كده إلا على قبري." تنهدت بحريق. "آسف على كلامي اللي قولته، آسف على الحقايق اللي عرفتي ووقعتني من نظرك بس حسيت إن لازم تعرفي." "شيلتني حمل أنا مش قده، ليه مسبتش نفسك في الصورة اللي في دماغي؟ "هيبقى خداع ليكي، كفاية إحساسي اللي بيقتلني إن لو كانت دي النهاية كنت… كنت بقيت نضيف عشانك وصبرت." لفها وبص في عينها.

"ندمان إني اتأخرت، ندمان على أفعالي وغبائي ناحيتك، أوقات كنت بحس ناحيتك بالرغبة فيكي… كنت بحس بالذنب إني بفكر فيكي كده وأخون صاحبي… مكنتش أعرف إن دي مشاعر متراكمة من حبي ليكي." أزاح شعرها. "آسف لو كنت ضايقتك بكلامي، أنا مش بقولك كده عشان أبعدك عني… أنا بفضفضلك… وعشان بكون قدامك وقدام ربنا إني هعمل كل حاجة عشان أعوضك." باس إيدها بحب وندم. "أوعدك إني هخليكي سعيدة في كل يوم، في كل لحظة بتمر علينا سوى… هتكون كلها حب."

رفع عينه ليها. "لو مكنتيش الأولى هتكوني الأخيرة." "أنور…" "عيونه…" "متبعديش عني." سحبها لحضنه اللي بقى ليها من أول ما اعترف لها بحبه، بادلته وكانت إشارة ليه إنها متقبلاه بكل أخطائه، متقبلا ذلك الإنسان العاصي لتفتح الجنة في قلبه وتعيده نفسه أنور اللي تعرفه كويس… خلاها بيخليه يندم أكتر، يندم إنه كان أعمى عن الحب ده. "حد مين؟! مين ممكن يعرض نفسه للخطر.. ده انتحار."

"المؤذي مش هيفكر. غير الضرر اللي هحقه باللي عايز يأذيه." وصل بشده. "انت.. انت المستهدف." "عمرو في المستشفى بسببه، كنت طالب معلومات عنه ولما جابها واكتشف حجم المعلومات اللي جمعها قام قت.له عشان معرفش حقيقته بس أنا وصلت للحقيقة كاملة." "مين… قول بسرعة مين اللي عمل كده؟ "إسحاق… إسحاق يعقوب سيف نصر." رفع عينه وكمل بجفاف: "أخو مراتى." بصله الظابط بصدمة كبيرة وملامح ياسين الجدية. "أخو مراتك إزاي…. هي فريدة هانم ليها أخوات؟

"لو سبتني هتأكد من معلوماتي." "يعني إيه، أنت متعرفش؟ "حالياً معرفش ومش فاهم حاجة… أنت جايبني بعد معرفة حقيقة عقلي مش قادر يستوعبها." "حضرتك كويس.. متأكد إن اتهام كبير زي ده لأخو مراتك مش هيخسرك مراتك شخصياً؟ "ده لو كانت زوجتي تعرفه." "أنت بتتكلم بالألغاز وأنا عايز إجابة صريحة." "مقدرش أديك إجابات كافية." "متقدرش إزاي، ده تحقيق." بص ياسين في الساعة. "الوقت خلص، المعاد كان نص ساعة." "بس." "لازم أمشي."

قام ياسين ومشي. وقف الظابط. "ياسين أنت في خطر." وقف ياسين بس متغيرتش ملامحه كأنه عارف ده مسبقاً. "لو لفيت ضهرك لينا مش هنقدر نساعدك إن ميكنش مصيرك زي عمرو." "الموضوع كبير يا حضرة الظابط… مش جريمة قتل واحدة، جريمتين." بصله بشدة. لف ياسين. "أنا بنفسي اللي هجيلك… مع أقرب فرصة انتقام وأثبت الحقيقة هسلملك إسحاق بنفسي." "أنتم أعداء… اديني أي معلومات عنه." "أنا لسه معرفش غير إنه أخو زوجتي وده اللي خلاني…." سكت.

بص له الظابط. "أنت مشوش…. مش عايز تبلغ عنه عشان مراتك…. لازم تفصل القرابة من اللي بيحصل.. أنت،.." "حضرة الظابط…" بصله. كمل ياسين. "هاجيلك تاني، اللي حصل مش هيعدي ولا أنا مستعد أتواطى على قرابة مجهولة." سكت. مشي ياسين. خد عربيته وانطلق بيها. بيفتكر محادثته قبل ما يجي القسم. كان قاعد في صالة في بيت أشرف عم فريدة. اللي قام من تحت إشراف المرض عشان يستقبله. "إزييك يا ياسين، أمال فريدة فين ويعقوب.. مجوش معاك؟

"أنا جاي لوحدي، عارف إني كلمتك فاجئة بس الموضوع مهم." "خير، في حاجة؟ "أستاذ يعقوب، كان مخلف غير فريدة." بصله بشدة واتبدلت ملامحه بدهشة كبيرة. "وشك بيقول إن فتحت سؤال كبير أنت عارف جوابه كويس." "إيه اللي بتقوله ده يا ياسين؟ "جاوبني لو سمحت، الموضوع أكبر من يكون مجرد سؤال فضولي… أنا عرفت من شهادات العيلة نفسها، و"رت كتير وحد دفع تمن إني أعرف الحقيقة دي حياته." "بتقول إيه؟!!

أداله ملف. خدها وفتحه. كانت شهادة ميلاد ليقرأ الاسم المكتوب بوضوح. "الاسم مألوف لك." "مقدرش أنساه." "إسحاق… ابنه فعلاً." "آه." "طب إزاي فريدة متعرفش إن والدتها خلفت غيرها؟ "لأنه مش من أم فريدة.. من الأب." بصله بشدة. "إزاي… أستاذ يعقوب كان مجوز على والدة فريدة؟ "لا يا ياسين، يعقوب ميقدرش يتجوز على صوريا لأنه كان بيحبها." "فهميني إسحاق ده جه إزاي ومنين… لو متجوزش عليها يبقى…" "كان متجوز قبلها، من مريم." "مريم مين؟

"زميلته في الجامعة، كان لسه شاب بيدرس بس مهتمش بحاجة زي دي ولا حد اهتم مننا لأن يعقوب طول عمره قد المسؤولية ومش ين اللي هيحدد كفاءته… الحاجة اللي كانت عائقة وهو مش شايفها إنها مش من عقيدته." بصله بشدة. افتكر إسحاق. "مسيحية؟ "آه." "بعدين."

"اتجوزوا ومهتمش بحد، كان معجب بيها وهي كذلك كانت بتحبه بس حب تملك وسيطرة، كانت عايزة يعقوب يسافر معاها مكنتش حاطة طموحاتها تكمل هنا بس هو كان بيعترض لأن يعقوب بيحب مصر، عامل زي السمك لو خرج من المية يموت.. ظهرت صوريا في حياة يعقوب وحبها من أول نظرة، تقدر تقول يعقوب اكتشف بعدين إن ده الحب الحقيقي." كمل.

"لما مريم عرفت طلبت الطلاق بس بعد اكتشافها إنها حامل وطلب يعقوب ليها إنها تستنى بس هي سمعت لي. لاول مرة واستنت لحد ما خلفت بس مكنش عشانه.. عشان تخليه يندم." "خلفت." "آه جابتله ولد، اسمه إسحاق." بصله باهتمام. كمل.

"اتعلق يعقوب بيه، اترجاها تكمل معاه سنة كمان بحيث يعيش معاه أكتر من كده لأنها مكنتش عايزة تدهوله أو حتى تسيبه معاه وتكون صوريا أمه… وكان يعقوب عارف إنه هيستخدم ابنه ضده عشان كده مكنش عايز يطلقها وكان عايز ياخده منها بس محبش يحرمه من أمه." "وصوريا."

"كانت مستنية يعقوب ده كله ومعترضتش على وجود إسحاق معاهم. مريم هي اللي موافقتش، طلقوا بس تحت شرط إنها تخليه يشوفه كل أسبوع في أي وقت كان… فعلاً يعقوب كان بيروح لإسحاق، مرة جابه البيت مع صوريا يعقد معاهم، بس لما مريم عرفت عملت مشكلة كبيرة لأنها مش عايزة إسحاق يحتك بصوريا اللي خلفتها اتأخرت وكانت بمثابة مزلة ليها وافتكرت إن يعقوب ممكن يسيبها بس هو معملش كده…. راحت هي اللي سابته… سابت البلد و"ضت اتفاقهم وخدت إسحاق معاها."

"أستاذ يعقوب عمل إيه؟ "حاضر يتواصل معاها بس هي قطعت كل حاجة بينا، كان ده التمهيد لانتقامها منه وإنها تعذبه بابنه وتحرمه منه ومتخليهوش يشوفه، وحصل اللي كان يعقوب خايف منه….. كان خبر حمل صوريا فرحة لينا وحاولت تخفف عنه." "بعدين." "بس يا ياسين دي الحكاية كلها." "حكاية إزاي، حصل إيه مع مريم وإسحاق.. سابها ولا رجعها؟

"بقولك هربت بيه، معرفنالهاش طريق… أنت جبت سيرة إسحاق إزاي وقلبت في مستندات زي دي ليه… عرفت اسمه منين أصلاً؟ "عشان ظهر في حياتي." بصله بشدة. "ظهر إزاي؟ "إسحاق رجع." "مفيش حد بيرجع من الموت يا ياسين." "موت." "أيوه، إسحاق ميت، مستحيل يرجع أساساً." "ميت إزاي؟! اللي بتقوله هو المستحيل." "أنا اللي كنت بدور على مريم بأمر من يعقوب ولما عرفت اتواصل معاها بلغتني بخبر موته." كانت صدمة كبيرة ليه وكأن هذا السر المخفي.

"طالب يعقوب بابنه وانه هيحرمها منه زي ما عملت بس عرفته إنه مات أصلاً.. لما هربت كان فيه فيرس منتشر هناك وللأسف إسحاق مرض بيه وما.ت." "إزاي… مستحيل يكون مات." "ياسين." "ماتش، إسحاق عايش.. عايش." بيسكت أشرف من كلام ياسين ومدهوش منه. "السن، العيلة.. مستحيل كل ده يكون تشابه… هو إسحاق نفسه." "شكلك وأنت بتقول إنه عايش بتفكرني بيعقوب." بصله ياسين. تنهد أشرف. "مكنش مصدق موته بردو ا…"

"دي الحقيقة… إسحاق رجع… رجع وبيأذيني وبيأذي عيلتي." "أنت بتقول إيه؟ "هي دي الحقيقة، إسحاق عدو ليا أنا معرفش سبب عداوته ولا علاقته بعيلتي… معرفش أسبابه بس هو نفسه… أخو فريدة هو اللي بيهاجمني في شغلي وفي حياتي." كان أشرف في دهشة كبيرة. ظهرت الدهشة بس معالم ياسين تقول حجم الخطر اللي هو فيه. "فهميني إيه اللي بيحصل يا ياسين." "أنا اللي عايز أفهم مش أنت.. بتقولي ميت إزاي.. إزاي إسحاق ميت."

"أنا بقول لك اللي اتقالي واللي أعرفه… مش عارف إيه اللي بتقوله ده وإزاي إسحاق ظهر لك بس معنى إنك دورت ورا الحماية القديمة دي يبقى فيه موضوع كبير." بص لياسين اللي كان ساكت. "فيه حد ممكن يساعدك." "حد مين؟ "مدحت." بتكون فريدة متفاجئة بيه إنها شايفاه قدامها تاني. الوش اللي مستحيل تنساه برغم الزمن اللي مشافتهوش فيها بسبب تهديد ياسين ليه. "كبرتي، مش نفس البنت المراهقة اللي سبتك عليها." "ممكن أعرف سبب زيارتك الغريبة دي؟

"مكنتش متوقع منك استقبال حار بس أنا جاي لياسين." "ياسين؟! عايز منه إيه؟ "مش أنا اللي عايز هو اللي طلبني." "ياسين مش هنا، ثم ياسين هيعوز منك إيه؟ "معرفش، افتكرتك عارفة سبب وجودي حتة.. واضح ياسين بقى يخبر عليكي حاجات كتير." ضايقته. "تقدري تسأليه لما يجي." بص في البيت استغربت من نظراته. "هو فين؟ "قولت لك ياسين برا." "مبتكلمش على ياسين، أقصد ابنك."

سكتت وهي بصله من نبرته اللي متعودتش عليها. بحزن لما افتكرت يعقوب اللي مستنية تشوفه. "بقى عنده كام سنة؟ "٢٠." ابتسم. "العمر جرى أوي." نظرت له باستغراب منه. "بس واضح إن العجز بيمسك في ناس وبيسيب ناس." "بتحقدي عليا؟ بيقاطعهم دخول شخص. نظرو وكان ياسين اللي شاف مدحت وفريدة وعرف بمقابلتهم. دخل. "افتكرتك مش هتيجي." "اتأخرت ليه، مكلمني من ساعتين." "حصلي ظرف في الطريق." قالت فريدة: "ياسين عايزك."

"بعدين يا فريدة… سيبينا لوحدنا شوية." نظرت له بشدة. بصلها من وقوفها. شاور لها بمعنى تمشي. اضايقت ومشيت بغضب منه. "بقى عندي فضول أعرف الموضوع المهم اللي فريدة ملهاش خبر عنه." "وأنت عرفت منين إنها متعرفش؟ "سألتني عند وجودي غير إنها كانت عايزك عشان تسألك وتفسر لك وجودي برضو." "فريدة مش هتعرف أي حاجة من نقاشنا." "بقيت متشوق أكتر أعرف أي السر اللي ممكن يكون بيني وبينك." "إسحاق." نظر له من قول هذا الاسم على شفتيه.

"تعرفه مش كده؟ "السؤال هنا أنت تعرفه." "أعرفه بس مش قدك." "قدك؟!! "إسحاق ابن أستاذ يعقوب." "ماله، رجع يطالب بحقه زينا ولا إيه." "يعني مماتش زي ما أوهمت لأخوك." سكت مدحت. قرب منه ياسين. "أنت على علاقة بيه لحد دلوقتي." "حيلك حيلك أنا كنت ببعده عننا عشان أعمل علاقة بيه؟! اعقل الكلام." "أمّال تعرفه منين." "معرفوش غير وهو عنده سنين لما اكتشفت إنه عايش غير كده لا شوفته ولا عرفته." استغرب ياسين. "فهميني أكتر."

"أنت تعرف إن يعقوب ليه ابن منين أصلاً.. حتى دي مسيبتهاش." "أنا لو مكنتش مضطر مكنتش دورت ولا كلمتك عشان أسألك عنه." "مروحتش لأشرف ليه.. مهو حبيبك." "روحتله وعرفت الحكاية كلها.. الحكاية الناقصة اللي ميكملهاش حد غيرك." "أنا معرفش أزيد من أشرف في حاجة.. ويعقوب ميت.. هتسأل مين تاني." "حتى لو أستاذ يعقوب كان عايش فهو ميعرفش عن ابنه اللي أنت عارفه." "مين قالك، ممكن يعرف أكتر مني." نظر له من اللي قاله. وقف مدحت.

"شكراً على المقابلة اللي مستفدتش منها حاجة." "أنا مخلصتش كلامي." "أنا خلصت، مفيش حاجة أقولهالك أويد من أشرف يا ياسين.. حمام كان متجوز وخلف والولد مات." "مماتش… عايش وهنا في مصر." نظر مدحت. "اسحق رجع وباين ليه علاقة قوية أوي بيا." "بيك أنت؟! ث.. ثم إسحاق هنا إزاي." "زي ما سمعت… المفروض أعرف الشخص اللي قدامي ولو هو نفسه أخو مراتى وابن أستاذي." "ليه؟! هتعامله برفق تقديراً لمعلمك الفضيل."

"كنت فاكر السنين بتغير بس أنت بتفضل شخص واحد." "عايز إيه يا ياسين." "عايز أعرف الحقيقة." "وأنا هستفاد إيه لما أقولك." بصله ياسين. قال مدحت. "هتديني إيه وأساعدك." "عايز إيه." "نسبتي في المصنع ترجعلي بأرباحه سنين دي كلها.. عارف إن مصانع اتوسعت بس أنا عايز واحد.. مقر المصنع الأصلي كفاية." "واضح إنك دورت كويس عشان تقايضني باللي بتسعى ليه." "هتفضل ذكي وسابق اللي قدامه بخطوة بس أنا بقول حقي مش جشع يعني."

"مش حقك، أنت عارف كويس إيه اللي حرمك من حقك اللي كنت بتطمع فيه في اللي أكتر منه." "التفتيح في القديم ملهوش لازمة.. أنا قولت اللي عندي أنت قرارك إيه." سكت وهو بارد الوجه. "ماشي.. قولي إسحاق نفسه اللي بيطاردني ولا حد انتحل شخصيته." "عرفت إسحاق منين." "دخل شراكة مع فريدة واتفضل." "فريدة؟!! هو اتعامل معاها ودخل المصنع كمان." "آه." "و بتسألني إذا كان هو أو لا… المعنى واضح، هو نفسه إسحاق."

"إيه اللي جابه.. وكان فين السنين دي." "مع أمه… مهو كان عايش معاها حياته كلها من بعد ما خدته لبرا." "اتصاب بمرض." "لا لا دي حكاية مريم اخترعتها عشان تحرق قلب يعقوب على ابنه عشان عارفة إنه كان بيحبها ومتعلق بيه." "وأنت عرفت منين." "منا دورت، يعقوب طلب مني ومن أشرف ندور عليها.. أشرف لقاها قبلي وكانت نقطة ليه يتقرب منه أكتر مني بس هو استعجل وخد بكلام مريم أما أنا دورت على الحقيقة عشان طول عمري كاشفها وعارف إنها مش سهلة."

تنهد وكمل. "حتى جوازها من أخويا كنت معترض عليه عشان عارف إنها ذكية وأنا مش عايز واحدة كده تتحكم فيه وتبعده عنا." "قصدك عن فلوسه." "مريم مكنتش قليلة بردو، هي ساندت يعقوب في شغله عشان كده مستحملتش إنه بعد أما نجح حب غيرها… أوقات بشفق عليها من غبائها." "غباء إيه."

"عشان تحب يعقوب على ابنه قالت إنه ميت برغم إنه عايش، جابتله شهادة مزورة بإتقان من بره، يعقوب زعل آه بس لما فريدة جت نسيته كل ده… مريم أذيت نفسها وابنها وحرمته من ورثه اللي كان ممكن ياكله كله لوحده." "مقولتش لأخوك ليه إنه ابنه عايش." "أقوله إزاي وأنا أكتر واحد اتضايقت لما إسحاق اتولد." استغرب ياسين. تنهد مدحت.

"يعقوب خلف ولد يورثه ودي حاجة متمنهاش، بحركة مريم اللي عملتها عملتلي كل حاجة عايزها في لحظة،. لي أضيع مجهود زي ده وأقوله إن ابنه عايش عشان يدور عليه ويرجعه وطان يكتبله كل حاجة بالمرة." "وفي الآخر مخدتش حاجة من اللي كنت عايزها."

"معاك حق أهو ده أكبر خازوق خدته لما مات، لما لقيت فريدة مكتبالها أكبر نسبة في مصنعه وفلوسه مع إني كنت ممكن أنا اللي أديرهم وأعيشها ملكة بس هو قام عامل حسابه بردو وجوزهالك عشان يمنع أي ثغرة ليها." "كان عارف إنك هتستغلها وإنك مش قد المسؤولية." "لما تكون شغال طول عمرك معاه شايل مصنع على كتفك وفي الآخر تلاقيه مقدرش وادا حد كل ده." "مكتش مصنعك ولا ليك فيه، وبخصوص شغلك فأنت كنت هتعمل لولا أعمالك."

"أيا كان، خلينا في المهم." بصله وكمل. "اسحق عرفك بنفسه إزاي… شكله مهم عندك أوي عشان توافق على شرطة قصاد بس إنك تعرف إذا كان هو أو لا." "لو مكنتش أعرف كان أفضل.. مش عارف أتعامل مع إن إسحاق فيهم." "قصدك إيه… هو معرفكش بنفسه أصلاً." "لا." "أنا بحسب.. جالك وطالب بحقه.. نش قولت دخل شراكة مع فريدة." "شراكة على إنه شخص تاني.. فريدة متعرفش إن ليها أخ أصلاً أو إن أبوها كان متجوز قبل كده."

"طبيعي بس مسيرها تعرف… طالما إسحاق رجع واتعامل معاها ومعاك يبقى هتعرف." "بس هو مرجعش على إنه أخوها." "يعني إيه." "راجع عدو ليا." استغرب. "إزاي يعني." سكت ياسين وبقى في حالة من الفيضان. مسك الشهادة اللي في إيده. "مع مين اتعامل… إسحاق اللي بيأذيني ولا إسحاق ابن أعز شخص ليا." بعد يومين بتكون واقفة في البلكونة سرحانة. جه من وراها وحط إيده على كتفها. "واقفة هنا ليه." "بغير جو." "بالبيجامة." نظرت لنفسها.

"مالها البيجامة، فيها حاجة." "متقفيش بيها برا… بغير." ابتسم. دخلها جوه. "كنتي بتفكري في إيه." "مكنتش أعرف إني غبية كده." "غبيه؟! بتفتكر مكالمتها مع ياسين الأخيرة قبل كتب كتابهم. -معطلة كتب كتابك ليه." "كانت ساكتة أول لما سمعت صوته." "أنت موافق، اتجوز أنور." "لو مكنش قايل لي قبلها مكنش خد خطوة زي دي… أكيد اديته موافقتي." "عرفت إن أنا وأنس…" "عرفت وكنت عارف إن ده هيحصل."

"ليه، ليه كنت عارف يا ياسين… أنا اللي كنت هسرع جوازي منه عشان أثبت لك إنك غلط وإني مش بهرب." "والنهاية." "حصلت مشكلة خليتنا ننهي كل حاجة." "المشكلة دي أنور مش كده." تفاجأت منه. "أنور؟! ماله بينا." "ليه فيكي أنتِ… معقول يا يارا فاكرة إني كل ده مش فاهم إنتي في إيه." "مكنتش مصدقة بس خايفة يكون صح." "أنور نفسه الشخص اللي بترفضى أي حد عشانه…. حبك ليه اللي ظهر لي قبل الكل." "كنت عارف."

"عرفت ومن زمان أوي، كنت بزعل على حب أختي المقتول وإني أحب شخص مستحيل يبادلها… أكون عايز أضرب أنور على غبائه كأنه السبب في إن أختي تعاني لحد دلوقتي من ورا حبه…. كنت عارف إن السبب في كل ده أنور وده كان سبب ضيقي منك." تنهد وكمل. "كان نفسي تشوفي حياتك بدري، كنت بلمح لك لو فيه حد في قلبك مستنيهوش على أمل لأن أنور مفيش منه أمل وعمرك هتندمي عليه لأنه مبيتعوضش…. كان سبب ضيقي منك هو أنور اللي كان أكبر ذنب ليكي."

"بس أنا استنيت، وأنور.. أنور عايزني في حياته." "فرحنالك يا يارا بس مقدرش أقول إني مبسوط… أتمنى يكون عوض ربنا ليكي." "موافق." "أكيد موافق، ده الشخص اللي حبيته ومهتمتيش بحد غيره… مش هاجي النهارده وأقولك لا… أنا موافق على جوازكم يا يارا." "شكراً يا ياسين، شكراً أوي." ابتسمت. "غبية فعلاً، افتكرت إني قادرة أخفي حبي ونسيت إن ياسين أذكى من أنفذ عليه أفكاري." تنهدت. "مكدبتش لما قولتلك إن الكل يعرف حبي… أنت بس اللي أعمى."

قرب منها. "دلوقتي اتعميت بيكي." ابتسمت. ضمها ليه وهو بيحضنها وبيخبيها جواه. "عشان كده قالي الجملة دي." "جملة إيه." "أنا عايز أتزوج يارا." "اتفاجئ جدا." "عايزها يا ياسين." "بتقولي أنا ليه." "عشان آخد موافقتك أنت." "واثق من موافقتها ليك." "أنت عارف إنها نهت علاقتها ب أنس، مفيش مانع أتقدم لها." "أنس قالي والحقيقة مكنتش أعرف السبب بس اكتشفته دلوقتي." "مش فاهم؟! "أنت عايز تتجوزها لي." "يعني إيه عايز أتوزجها لي."

"عايز تتجوزها لي يا أنور، إيه اللي فكرك بيارا دلوقتي." "بحبها." سكت ياسين. قال أنور. "أنا بحب يارا." "جاي تكتشف ده دلوقتي." "غبي.. أنت عارف إني غبي، خد منى وقت بس المهم إني بحبها." سكت ياسين مفهمش أنور. سكوته. "خدت وقت كتير عقبال ما فوقت يا غبي." ابتسمت يارا وبصتله. "خدت كلمة غبي كتير." "متعديش." قربها منه. "بس منكرش إنها كانت حقيقة." نظرت له بص في عينها. الاثنين ضمها جامد لصدره. استغربت منه. "أنور، مالك."

"احضنيني، خليني أحس بالنعيم اللي أنا فيه." حضنته وربتت عليه بحنان. حضنها جامد ابتسمت واسترخت بين عضلاته القوية ودفئه اللي أتمنته. قال علاء: "إزاي، يعني مش في البيت ولا عند صحابه أمال هيكون راح فين." "ولا اتصل بي حتى… يمكن يكون بيخب ومخبيها علينا." بصله علاء بقلة حيلة. قال يوسف: "أنا بقترح… تصدق متصلناش على مريم." مسك تلفونه. وقفه علاء. "أنت عايز تقلقها عليه." "ممكن يكون عندها."

"هيعمل إيه عندها.. ثم عارف مريم لو عرفت إن يعقوب مش موجود في بيته ولا حد يعرف مكانه هتقلب الدنيا واستحمل نكد مريم." "نسيت، خلاص طب هنعمل إيه." "أنا مستني يفتح تليفونه بس." "هنستنى كده كتير." في الليل كان فاتح عينه الحمرا وباصص للشباك بتعب باين على وشه الهالك، وعينه اللي تحت اسود، حالته مزرية، انتقل من شخص طبيعي صحي لمدمن على الهلاك بياخد شهور عشان يوصل للمرحلة دي.

حس بشكه في جسمه ضم ركبته بضيق. لا.. الشعور تاني يجتاحه. بيحرك إيده المربوطة بيحكها في جسمه، بيبرد جسمه مرة واحدة. خد نفس عميق. "يارب." بيتنهد تنهيدة عميقة وبيريح راسه على السرير، بس الوجع بيزيد شوية شوية، بيقف شعر جسمه بيحس بحد ماشي في دمه، سكاكين بتجرحه. "يااارب." قالها بانفعال، بينزل عرقه بغزارة وعينه اللي بتحمر، كان باين إن جسمه بيتهلك، بص على الباب. "انتتتتو، رحتو فيين."

ميردش عليه حد، كانوا واقفين برا سامعين صوته. بصوا لبعضهم. "المفروض ندخله؟! "الباشا قالنا منردش عليه." "أكيد بيموت دلوقتي وعايزنا ننجده." "ممكن الباشا عايز يشوف الموتة دي." كان يعقوب بيتوجع من جواه وبيتألم، خبط نفسه في السرير جامد على أساس كده هيوقف الوجع. "ردوو عليااا." مكنش حد بيكلمه، بص على الكمود لقى إزازة، زقه جامد وقعت اتكسرت. حرك واحدة برجله لحد ما وصلت لإيده، خدها وقطع الحبال وهو بيعافر من قوة متانتها.

إيده اتجرحت بس مهتمش وكمل، قطع الحبال أخيرا، فك رجله وقام عند الباب خبط جامد. "افتحوا." بصوا لبعضهم بشدة. قال واحد: "إزاي قام." "باين إنه قطع الحبل، هو كده الموت بيخلي الواحد يعافر." "هنعمل إيه." "سيبه، كده كده ملوش مخرج." ضرب يعقوب الباب. "مش ساااامعين." مكنش حد بيرد عليه. بيقشعر جسمه، حك إيده جامد من الوجع، كان الوجع بينتشر لى جسمه كله. ضرب الباب جامد. "افتحححو الزفتت دهه… يكلاااب، انتو فيييين."

ضرب برجله زي الهايج، مشي في نص الأوضة بص للشباك اللي كان فوق، جمع قبضته ودمه لسه بينزل، كان رايح جاي في الأوضة زي اللي بيواجه الموت لوحده. "اههات." توجع. ضرب دماغه في الحيطة. "كفاايه." ضربها تاني بقوة لحد ما نزفت واتفتح جرحه وده موقفش حجم وجعه من جوه. اتفتح الباب بص بسرعة. كانت ماريا. بصت لرجاله بغضب اللي واقفين. "مدخلوش حد." "الباشا قال دقيقة، عارفة كده." نظرت له ببرود. سكتوا بخوف من نظرتهم ولفوا ضهرهم ليهم.

راح يعقوب بغضب. "عاملين نفسكم مش سامعينني." مسكته ماريا. "متعملش حاجة غلط." "ابعععدي." بصت ماريا من شكله والدم. "أنت عملت إيه." بعدها عنه بضيق. "متلمسنيش." "الوجع رجعلك تعاني." "أبوكي فين." "عايز إيه منه." "الحقنة… فين الحقنة." "يعقوب." "فييييين." راح عند الحراس. مسكته توقفه. "اياك تطلبها منهم، اياك تدخلها لجسمك بنفسك تاني." "جيبيه عندي، قوليله إني بموت." نظرت له بحزن. قال يعقوب.

"خليه يجججى يتفرج عللليييا… خليه بنجدننني." "أنت بتقتل نفسك." قال بغضب: "مش ده اللي كنتي عايزاه، ده نفسه اللي سعيتي.. اتفرجي عليا أنا فعلاً متت..،. ده مش أنا." "عمري ما كنت عايزة أشوفك كده." "ندمانه." "سامحني يا يعقوب." "خلصيني من الإحساس ده." نظرت له. قال. "وقفي الوجع ده وهسامحك بس وقفيه." نظرت له بشدة من طلبه. مسكها. "انجزي، هاتى أي حاجة توقفه." كانت شايفة ثمرة أفعال أبوها، لقد قتل حبيبها بالفعل. قالت ماريا:

"مش هقدر… عايزني أقتلك." احمرت عينه بغضب وزقه جامد اتخبطت في الحيطة بس متوجعتش غير منه. "حقيـرة، كل ده بسببك… ساعديني." "مش هقدر، لو عملت كده أكون بضرك." مسكها جامد وزقها أقوى اتعورت. "بضرريني.. لسا هتضرريني." "مهما عملت مش هطوعك يا يعقوب." نظر لها بضيق. سابها بغضب. مشي. وقفت في وشه. "مش هتروح في حتة، لا هتطلب مني ولا هتطلب من حد." "ابعععدي من وشيي."

"الحقنة دي هتكون فرصتك الأخيرة، بعدها خش هتشوف نور واحد… يعقوب مش هيعرف يرجع، السم هيتملك منك يا يعقوب…" "ابعدي." "ممكن تموت يا غبي، عايز تموت وتنسى انتقامك مني.. مش هتنقذ ابوك ولا امك… مش عايز تشوفهم." "متحبييش سيرتهم على لسااانك." "أنت اللي لازم تتفوق ومتجيبش الهلاك لنفسك." "أنا ميتتت فعلاًاا، أنا بموت في كل ثانية." مسك دراعه وقال بوجع: "عمرك متعرفش أنا بحس إيه… عذاااب.. أنا في جحيييم." "حاسة… أنا بتوجع عشانك."

قال بفضب. "أنتي عمرك مهتحسيييق." قام بضيق. زقته جامد فوقع على الأرض، كان جسمه ضعيف وهزيل. وقفت قدامه. "قولتل لك مش هتروح في حتة ولا هسمح لك تختار وتخليه يعمل فيك اللي انت عايزه… مش هسمح لك تموت نفسك." "امشي، مش عايز أشوف وشك." نزلت على ركبتها قدامه وهي بصله بحزن من شكله، كان بيلهث وبيتأوه بتعب. "يعقوب، استحمل." "مش قادر." "أنا آسف." مردش عليها. قربت منه. "أنا آسفة أوي."

بصته من شفايفه. بصت له يعقوب بشدة. مسكت وشه وبعدت عنه قليلا وبتبص في عينه. "بادلني… لو عايز تنهي الرغبة لحواك استبدلها ب." مسحت دماغه. "انهي عذابك، اعتبره انتقام، انتقم مني يا يعقوب،. طلع كل كرهك عليا." "ابعدي." "مش هيكون انتقام، عشان دي أحلى أمنية هتحققهالي… ارجوك خليني أكون أول بنت تلمسه." بصت في عينه. "اعملها، أنت عرفت إن أنا مش اختك… معدش فيه حاجة تخليك تحس بالذنب." قربت منه.

"اعملها يا يعقوب، ارجوك خليني أساعدك بس بطريقتي." "اللي انتي عايزاه." بتقبله أول ما بيديها موافقته، بيبصلها وهي تعانق وجهه. مسكها وبادلها بتعمق. كان الرجلين واقفين عند الباب بيجي جايكوب. "الأخبار إيه." "تحت السيطرة." "فيه حد جوه معاه." "آه م…" بيمشي ويسيبهم بس بيقف فجأة لما يشوف ماريا ويعقوب يتبادلان القبل. نظر إليها. "فيه حاجة يباشا." "فالهم وفال." "روحوا انتو مع رجاله ورقبو الفيل." نظروا إليه. قال جايكوب.

"أنا اللي بقولكم روحوا، مسمعتوش." ومشيو فعلاً من غير ما يجادلوه. بيبص جايكوب عليهم والأصح على ماريا. بيسحب الباب ويقفله كي لا يراهم أحد.

تنهد منها. أوقات بيشفق عليها. ميعرفش الشعور ناحيتها إيه، ممكن لأول مرة يزعل على أخته ويفكر فيها… افتكر مريم لاحظتها وإنه بيحبها ويعمل أي حاجة عشانها.. لما شاف ماريا وهي بتتعذب على الشخص اللي بتحبه.. الشخص اللي حست ناحيته بالأمان والحب.. إزاي عانت في حياتها من وهي صغيرة بتدور على الحب لحد النهارده ولما لقيته.. خسرته طول. بص على باب الأوضة. تنهد ومشي ليبتعد هو الآخر. كانت ساندة جبهته على جبهتها وصدره اللي بيعلى ويهبط.

"أوعدك إني هخرجك من هنا." مسح شعره بحب. "اياك تاخد أي حاجة، دي هتكون فرصتك الأخيرة… استحمل يا يعقوب،. استحمل لحد ما تطلع من هنا." قلعته قميصه وقرب وسطها منه. نظرت له. "هتخرج، ههربك من هنا… ثق فيا أرجوك، ثق فيا للمرة الأخيرة." بادلها القبلة. حضنته بدراعها الاتنين بتملك وهي تنظر إليه وهو خالي المشاعر.. بتنزل دمعة من عينها على وشه وتمسح عليه بحنان. ليكمل قال. "متبعديش." في القسم قال الظابط.

"أنا مش فاهمك بجد، سايب الحادثة الأصلية ورايح تدور على حادثة حصلت من سنين." "أنت مش ظابط." "أيوه." "هتساعدني ولا أشوف غيرك." "منا واقف معاك اهو يا ياسين بيه وسايب شغلي." "ارجع أنا ممسكتش، دلني على مكان الملفات وأنا هدور بنفسي." "هما بيدوروا بس أنا عايز أفهم.. حادثة إيه اللي بتدور عليها." جه عسكري ببوكس كبير. "دي كل الحوادث في سنة المذكورة سعادتك." "سيبها هنا يابني."

ساب الصندوق على المكتب. خده ياسين وقلب الملفات كلها. بصله الظابط. "هي الحادثة دي مهمة عندك أوي كده." "أكتر من أي حاجة." "وأي اللي فكرك بيها." "حادثة عمرو." استغرب منه. "ودي ليها علاقة بشغلنا." مردش عليها وقلب في الورق. وقف جنبه. "بدور على إيه عشان أساعدك." "يعقوب سيف الدين." بصله بشدة ووقف فجأة. "مش ده حماك؟!! لقاه بيدور فسكت وهو مش فاهم حاجة ودور معاه. بس مع أول ملف مسكه. "خد، لقيته."

نظر له ياسين. خده منه وبص للملف كويس كأنه مش قادر إنه يفتحه. "التحقيق مقفول." "هيتفتح تاني." "بس قالوا إن مفيش أي دلال على وجود أي أثر جريمة دي مجرد الحادثة والتحقيق اتقفل وقتها.. مفيش أي استدلالات على إنها كانت حادثة متعمدة." "لو مكنش فيه مكنش استدعى أخواته الاتنين وأنا وحققوا معانا… ده لو كانت الشرطة مش شاكة إنه مجرد حادث." "قصدك إيه… إنها جريمة هي كمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...