الفصل 11 | من 28 فصل

رواية الام الانتقام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
19
كلمة
4,361
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

فى القسم كان ياسين واقف بالعربيه برفقة حراسه. خرج شاب وهو ينفض ثوبه بيشوف ياسين بيروحله. كان ذلك طه الذى اعتقلته الشرطه فى الشركه من اسبوع. مد يده قال: -حضرتك جاى هنا بنفسك. -حد ضايقك؟ -كلهم كانو بيعاملونى باحترام مش واحد داخل السجن.. بل ضيف هيخرج قريب. -ريحتنى بالى قولته. يلا اركب. دخلو العربيه ومشيو. قال طه: -حضرتك موصلتش لاى حاجه؟ -لا. -انا اسف مساعدتكش توصل ليهم. -اى علاقه الشخص الى كلمك بماريا؟

-انا بردو استغربت من طلبه ليا. وليه انا بذات.. ارفت انه استقصدونى غشان جديد وسهل ابيع وكده بس ميعرفوش احترامى لحضرتك قد ايه وانك سبب فى انى اكمل درستي من منحات شركة حضرتك. افتكر ذلك اليوم. قال: -شخص مجهول كلمنى كان باين تابع لحد وده خلانى انها مش عمليه توقع الشركه وخلاص ده ف حد وراهم. كلمتك اعرفك علطول وانت قولتلى اوفق وفعلا وافقت فورا. -مستر ياسين ف موضوع مهم لازم اكلمك فيه. -ف اى يا طه. بتتصل الساعه ١٢ بليل.

-جالى مكالمه من شخص غرير عايزنى أذى حضرتك وهيدونى مبلغ على الى هعمله. صمت ياسين من ما سمعه. خرج وقف ف البلكونه. قال: -اتكلم يا طه. -انا لسا كنت هتصل ارفض حالا بس قولت اكلمك الأول واعرفك. -هيقابلك؟ -تقريبا. أنا معرفش حاجه غير انهم عايزنى. -مهمه اى؟ -مقالوش عليها. قالولى تفكر واقولهم. -وافق. -حضرتك بتقول اى. لا طبعا مقدرش اعمل كده فيك. -وافق يا طه ونا هديك الفلوس الى هما هيدوهالك.

-انا مش بقولك عشان اخد مقابل من حضرتك. هوافق حاضر بس فهمنى اعمل اى. -اعملهم الى عايزينه. ساعدهم ع اذيتى واتصل بيهم حالا عشان ميقلوش انك فكرت او رجعت ليا. -واثق من كلامك يامستر ياسين؟ -لو مش واثق فبه مكنتش هقوله. قال طه: -حاولت اقوله يعرفني وانى مستعد ابيع وبينت انى شخص حقير بس محدش اهتم واحتفظو بسريتهم. -مقالكش اى حاجه لما قابلته؟

-كان باين انه واحد تبعهم قالى ع الى هعمله ومشي لما جابلى سيرة بنت حضرتك وانى اعترف عليها. صمت ياسين. قال طه: -عرفت ان الشغل باظ جدا. -طالما عرفت يبقى ده إلى انا عايزه. -مش فاهم. حضرتك عايز تثبتلهم انهم نجحوا؟ -اه. -طب كده خطوره ع شغلك يكفى ان العقود اتمحت. -نا نقلت كل حاجه قبل اما الاب يتفبرك. نظر إليه بدهشه. قال: -بجد. ازاى.. أنا حتى ملحقتش اقولك طلبهم منى لان كلمونى وقتى ف الشركه وقالولي ادخل اعقد عند الاب.

نظر له من هدوئه. قال: -حضرتك عرفت ازاى ونقلت كل حاجه؟ -معرفتش بس خدت احتياطاتى. ربت على كتفه. قال: -معلش عشان قعدت ده كله هناك. -متقولش كده دنا كنت حاسس انى ف رحله. ابتسم. وقفت العربيه قدام بيت. قال ياسين: -وصلت. قال طه: -تعبت حضرتك. هرجع الشركه امتى؟ -للاسف مش هينفع ترجع تانى. تبدلت ملامحه. قال: -لى. نا عملت حاجه؟ -خالص يا طه. انت من الناس الى اقدر اعتمد عليهم جدا بس ف عين عليا ورجوعك يأكد اننا كنا متفقين. سكت بحزن.

قال ياسين: -هتشتغل معايا بس ف فرع تانى. برا البلد. نظر له بشده. قال: -برا فين؟ -ف لندن. المشكله اهلك يوافقو. -حضرتك بتهزر. نا.. نا لسا شغال الى بيتنقلو دول. الخبره والناس الكافؤه. -قولتلك من شويه انك اثبت كفأتك. -شكرا جدا. بجد بشكر حضرتك اوى. ربت عليه. نزل طه وهو سعيد بعد اما كان خايف. ذهب ياسين كان حائر. رن تليفونه. رد. -انت فين؟ -كنت ف شغل وبخلصه ف حاجه يا انور؟ -لا بسأل بس عشان الموظفين اتجمعو ف الميتنج وفاضل انت.

-ابدأ انت عقبال ما اجى. -تمام. خلص مكالمه. لف خرجت يارا واتقابلو ف وش بعض. نظرت إليه قالت: -كلمت ياسين. -اه قالى نبدأ احنا وهو جاى. اومات بتفهم ودخلت تبعها. -طلعت مش قليله. ازادت سرعتهم. نظر جايكوب الى ماريا بيقبض على هاتفه. صفر علاء باستمتاع لتحميسهم. داخل خوذه كانت اعين يعقوب متيقظه. فقط تنظر الى ماريا التى تساويه سرعه.

فى ذلك اليوم عند الجبل الدراجه الى جت فى لحظه جنبه وبقت فى مستواه يدل على انها كانت اسرع منه لتصل إليه. زاد سرعته ليرى اخرها. يريد كسر الشك. من هى ماريا وماذا تريد منه. هل هى من كانت ع الجبل. هل هى من انقذته من هؤلاء الرجال. اهى من تلاحق الضرر بعائلته. كانت تنحنى للأمام وتزيد سرعتها بقسوه وتقدمت عنه. بيبصلها بشده ويتخيل تلك المرأه التى كانت بجانبه تتمد يدها اليه. انهت تميل على الدراجه مثلما كانت تقود الاخره.

بتكون ماريا بتسرع وتسمع صوت صفير من علاء. ابتسمت لكن رأت جايكوب الى طلع على المدرج ورفع تليفونه وظهرت جمله. "انتى متراقبه". بتصفن للحظه وهى لا تزال على سرعتها. بتبص ليعقوب. قال يوسف: -لقينا حد ف مستوى يعقوب. قالت ميرنا: -مفيش حد زيه. وصل يعقوب فعلا ليها. اسنغرب علاء. قال: -هى سرعتها قلت ولا نا بتوهم؟ بينعطف وبيسبقها. بتنعطف مره واحده. مالت الدراجه واطخبطت فى حاجز فوقعت والدراجه فوقها.

وقف يعقوب وبصلها بصدمه. اتسعت افوه الجميع. قال الرجل للمساعدين: -هاتو الاسعافات. نزل يعقوب فورا وقلع الخوذه وجرى عليها. شال الدراجه بعيد عنها. -ماريا. قلعها الخوذه شافها اتعورت وايدها اتجرحت من ملابسها الذى انشقت من الاحتكاك. شعر بالضيق الشديد من جروحها. قالت بألم: -مكنش لازم ابالغ عشان اكسبك. ف الاخر خسرت بردو. حضنها وهى بين يديه متعبه. قال يعقوب: -انا اسف. مكنش قصدى. امتلأت عينه بالندم الشديد. قال:

-سامحينى ع شكى فيكى. كان الجميع ينظرون اليهم. اما ماريا فقد نظرت الى جايكوب الى كان واقف بينهم وينظر اليها. فلقد أنقذت الموقف. نظرت هى الى يعقوب الذى يعانقها بندم وكأنما السبب فيما حدث لها وليس هى من افتعلته. فى البنك كانت فريده قاعده. نظرت الحارسين الى واقفين جنبها والناس بيبصولها بريبه. كانت مضايقه هى كمان وتود لو ان تعترض على ما يفعله ياسين لكن تثق ان لكل فعل من زوجها له سبب.

بتشوف المدير بيخرج من مكتبه وكان معاه شخص ادهشها. كان ذلك اسحاق. قال المدير: -الى حضرتك عايزه هيحصل. -شكرا. -ابشمر ليك انك اتعاملت مع بنكنا وهنكون عند حسن ظنك. بيقف اسحاق لما يشوفها. قال المدير: -عن اذنك. راح لفريده. قال: -انا بعتذر جدا يهانم ع العشر دقايق دول بس كان معايا شغل مهم. -الشغل ده يكون استاذ اسحاق؟ -حضرتك. حضرتك تعرفيه؟ ابتسم اسحاق. قال: -ازيك يافريده فرصه سعيده انى شوفتك. بتعملى اى هنا؟

-نفس السبب الى انت جاى عشانه يا اسحب فلوس يا احط. اومأ بتفهم. قال: -كنت قلقان من التعامل مع بنوك هنا بس لما عيله ياسين جابر ليها حسابات هنا يبقى اتطمن. ابتسم المدير بسعاده. نظر اسحاق الى فريده. قال: -اشوفك بعدين. قال الموظف: -من هنا يابيه. مشي. قال المدير: -انا بتأسف تانى لحضرتك. -مش مشكله هنعقد فين؟ -اتفضلى ف المكتب. كان فى الاوضه يضمدون جرحها. قالت ميرنا: -بقيتى كويسه؟ قال يوسف: -حتى اختك مستهنتش معاها.

قالها ليعقوب الى كان ساكت. قال علاء: -المهم ان الوقعه مكنتش جامده. قالت ماريا: -اه كويس. بوظت خروجتكو. قالت ميرنا: -لا اكيد اهم حاجه سلامتك. قال يعقوب: -طالما السرعه دى مش متعوده عليها ولا قدها مكنش لازم تجازفى. قالت ماريا: -الحماس خدنى. كنت عايزه اكسب عليك. مضايق لى يا يعقوب! ده غلطى نا مش غلطك. سكت. قرب منها. قال: -يلا نرجع البيت. بتنزل رجليها. شالها على ايده. نظرت إليه قال: -هكلمكو بعدين.

مشي بيها وهى بصاله وهو يحملها. قالت: -يعقوب. نزلنى. عايزه اروح الحمام. -هتعرفى. -متكسرتش. بعرف امشي ع رجلى. نزلها برفق. اتعوجت رجليها سندت ومشيت. فضل باصصلها. مسح وجهه بضيق. بيفتكر وقتها ازاى عرف انها هى. لكن فجأه وقعت كأى شخص اهوج لا يعرف كيفيه الانعطاف. لقد ظنها هى. اخته تأذت بسببه. وقفت فى الحمام بتغسل وجهها وبتمشي لقت الباب بيتفتح ويدخل جايكوب. بصلها من فوق لتحت. قال: -حذرتك متتغابيش.

-انا ولا انت. روح شوف بتعمل اى. -نا عارف الى بعمله كويس وشغلى اى. -شغلك الى مع ميرنا. قالتها بسخريه. قال: -اهتمى بنفسك حالتك بقت تشفق. لو مكنتش حذرتك كان زمانك فضحتى نفسك. يعقوب كان بيختبرك وانتى بتوريله مهارتك. قرب منها. قال: -مهارتك الى استعرضتيها قدام ع الجيل عشان تنقذيه. زى ما عرفتيهم ان ف حد وراهم بظهورك لحمايته كل شويه. عرفت انك الغبيه. -قدرت الم الموقف بلاش سخافه. -الى حصل هيوصله. انتى عارفه مبخبيش حاحه عليه.

-مفيش داعى تقوله ومبقاش ف حاجه. -لا ف. انى أظهر قد اى انك غبيه ومينفعش يعتمد عليكى ف حاجه. السنين دى عايشه عشان تردى الجميله وتخلصي الاتفاق بس انتى مش عارف تعملى اى حاجه لان ملكيش لازمه. قالت بغضب: -جاايكوووب. -هيعمل اى لما يعرف انك بتحبيه. توقفت لوهله. ابتسم ساخرا وقرب منها. قال: -مش هيبقى مسرور خالص. هيعرف انه ودى خطيره بخطيئه اكبر. -كفايه. -وقفى الى بتعمليه. لو اتطورتى فى غبائك هعرفه وقتها هو يتصرف.

-نا عارفه نا بعمل اى. خليك ف حالك والا. مسك صبعها الى رفعته. قال: -والا اى. ضغطت عليها تألمت. قال بغضب: -اعرفى حجمك كويس ومتنسيش انتى بتكلمى مين. نا مش تابع ليكى. انتى الى اللقيطه مش انا. دمعت عينها. قربرمنها بضيق. قال: -انتى وجودك كان غلطه عشان كده أنهى حياتك صح. انهيها ف إخلاص الشخص الى مهتمش بحد غيرك. كفايه امك والى عملته. مش هتبقى نسخه تانيه منها. سجبت ايدها بضيق. قال جايكوب بلانجليزيه:

-انتى ماريا. ابنة عشيقه ابى الغير معترف بيها. ولن تكونى اكثر من هذا. نزلت دموعها. مشي وسابها بدون اهتمام. بتسند بايدها وهى تبكى. لاحظ يعقوب تأخر. راح يشوفها بيخبط على الحمام. لقاها بتخرج وكانت وجهها محمر. -ماريا. شاف دموعها اتصدم كثيرا. قال: -مالك. -خلينا نمشي. -انتى كويسه الأول. نفيت له. قالت: -مش كويسه. نا طول عمرى مش كويسه. بلاش تسأل سؤال ده تانى. نظر لها. مشيت تعجب منها فهى لم تكن كذلك.

وقفت فى الحمام بتغسل وجهها وبتمشي لقت الباب بيتفتح ويدخل جايكوب. بصلها من فوق لتحت. قال: -حذرتك متتغابيش. -انا ولا انت. روح شوف بتعمل إيه. -أنا عارف اللي بعمله كويس وشغلي إيه. -شغلك اللي مع ميرنا. قالتها بسخرية. -اهتمي بنفسك، حالتك بقت تشفق... لو ماكنتش حذرتك كان زمانك فضحتِ نفسك. يعقوب كان بيختبرك وإنتي بتوريله مهارتك. قرب منها. -مهارتك اللي استعرضتيها قدام العيال عشان تنقذيه؟

زي ما عرفتيهم إن فيه حد وراهم بظهورك لحمايته كل شوية... عرفت إنك الغبية. -قدرت ألم الموقف، بلاش سخافة. -اللي حصل هيوصله. إنتي عارفة مبخبيش حاجة عليه. -مفيش داعي تقوله ومبقاش فيه حاجة. -لا فيه. إني أظهر قد إيه إنك غبية ومينفعش يعتمد عليكي في حاجة... السنين دي عايشة عشان تردي الجميل وتخلصي الاتفاق بس إنتي مش عارفة تعملي أي حاجة لأن مالكيش لازمة. قالت بغضب. -جااايكوووب. -هيعمل إيه لما يعرف إنك بتحبيه.

توقفت لوهلة. ابتسم ساخراً وقرب منها. -مش هيبقى مسرور خالص. هيعرف إنه ودّى خطيرة بخطيئة أكبر. -كفاية. -وقفي اللي بتعمليه. لو اتطورتي في غبائك هعرفه وقتها هو يتصرف. -أنا عارفة أنا بعمل إيه. خليك في حالك وإلا... مسك صبعها اللي رفعته. -وإلا إيه... ضغطت عليها تألمت. -اعرفي حجمك كويس ومتنسيش إنتي بتكلمي مين.. أنا مش تابع ليكي. إنتي اللي لقيطة مش أنا. دمعت عينها. قرب منها بضيق.

-إنتي وجودك كان غلطة عشان كده أنهي حياتك صح. انهيها في إخلاص الشخص اللي ما اهتمش بحد غيرك.. كفاية أمك واللي عملته. مش هتبقي نسخة تانية منها. سحبت إيدها بضيق. -إنتي ماريا، ابنة عشيقة أبي الغير معترف بها... ولن تكوني أكثر من هذا. نزلت دموعها. مشي وسابها بدون اهتمام. بتسند بإيدها وهي تبكي. لاحظ يعقوب تأخرها. راح يشوفها. بيخبط على الحمام لقاها بتخرج وكانت وجهها محمر. -ماريا. شاف دموعها اتصدم كثيراً. -مالك. -خلينا نمشي.

-إنتي كويسة الأول. نفيت له. -مش كويسة. أنا طول عمري مش كويسة.. بلاش تسأل السؤال ده تاني. نظر لها. مشيت. تعجب منها فهي لم تكن كذلك. بيكونوا واقفين كلي من ميرنا ويوسف وعلاء وجايكوب. قال علاء. -إنت كنت متفق هتجيبنا هنا. قال يوسف. -اهو ولا اتسلينا ولا حصل أي حاجة من اللي خططناها. قالت ميرنا. -أحسن عشان تبقوا تتفقوا لوحدنا. أنا بجد مصدومة من جايكوب. قال علاء. -ميرنا إنتي كويسة. -قصدك إيه. قال يوسف. -أصلك مضايقة من يعقوب.

ضربته جامد في كتفه. ضحك عليها. بس ما لاحظوش يد جايكوب المقبضة بغضب. قالت ميرنا. -أنا بتكلم بجد. فاجئني جداً لما خلى ميرنا تنافسه.. في الآخر اتصابت. صعبت عليا جدا. قال يوسف بإعجاب. -بس مطلعتش قليلة. اللي حصل حادثة عادي. -وده اللي بقصده. إنه خطر وهمة اتنفذوا بصعوبة مش هزار لدرجة إنه عمل في أخته كده.. يعقوب بطبعه حنين والدليل إنه كان قلقان وزعلان عليها جدا. قال علاء.

-بلاش نتكلم تاني. يكفي عمي ياسين لما يعرف إننا جينا هنا تاني. قال يوسف. -اتفضحنا. يعقوب هو اللي هيلبس تاني. بصت ميرنا لجايكوب اللي واقف بعيد وماسك تليفونه. قال يوسف. -إيه يا عم جايكوب معتزلنا ليه. نظر إليهم. راح لهم. -عندي شغل مهم لازم أمشي. مسك إيد ميرنا. -يلا. نظرو إليهم. قال علاء. -إنت عندك شغل وواخد ميرنا ليه. -هوصلها. نظرو إليهم. قالت ميرنا. -أشوفكم بعدين. مشيت مع عقوب. ركبوا العربية وانطلقوا. قال يوسف.

-غريب الشخص ده. مستريحلوش. قال علاء. -مالناش دعوة. -هي مش صحبتنا. -وده صاحبها زينا ومستريحاله. حط إيده على كتفه. -طيبتك دي اللي جايباك ورا. ضحك وقال. -طب يلا. في الطريق بص يعقوب على رجليها وجروحها. -أنا آسف. نظرت له بجفاف. -عمال تتأسف ولا كأنك السبب. -عشان فعلاً أنا السبب. -ليه كنت دخلتني هناك قصد عشان تكشف حاجة مثلا. بصلها من اللي قالته. كملت. -ولا مني هناك عشان نهزر ودي حادثة مصادفة. -كنت بحسبك شخص في بالي. بصتله.

-مين. -مش مهم. المهم متكونش إنتي. ارتبكت بعض الشيء. -هي بنت. -آه. -مالها بيك. -هتعرفي. بعدين. سكت. قرب منها. -في حاجة بتوجعك. نظرت له. تلك الأعين التي تجعلها غبية. غبائها اللي خلى جايكوب يعايرني اليوم ويمسك عليها خطأ آخر. لقد سمعت كلام لم يجب أن تسمعه. بسببك يا يعقوب. كانت فريدة فاتحة تليفونها بتسمع صوت. استغربت لمة سافر يعقوب وماريا. -إيه ده؟ مش المفروض خارجين مع صحابكم.

طلعت ماريا. شافتها. حركتها الغير مظبوطة واللاصق الطبي على دماغها. -إيه ده؟ في إيه. -مفيش حاجة يا ماما. تعبانة مش أكتر. -منا بسأل عشان كده. إيه اللي حصل لها. سكت. ربت على كتفها ومشي. بيروح عندها. كانت نايمة على السرير. -ماريا. في حاجة بتوجعك. -عايز أنام مش عارفة. راح قفل النافذة وسحب الستائر. مدت إيدها له. مسكها فعانقته. نظر إليها. دق قلبه. -إنتي كويسة. -طعم الراحة إيه. قعد جنبها. مالت عليه وهي تنام معانقة خسره.

-لو عايزة تقوليلي حاجة أنا سامعك. ربت على شعرها. فاغمضت عينيها. -خليك كده. مسكت إيده التانية وحطتها على ضهرها ونامت. كان ينظر إليها ويشعر بسريان دمائه بطريقة غريبة. مرتبك وفي ذات الوقت يربط عليها بحنان ليخفف عنها. كانت فريدة فاتحة تليفونها بتسمع صوت. استغربت لمة سافر يعقوب وماريا. -إيه ده؟ مش المفروض خارجين مع صحابكم. طلعت ماريا. شافتها. حركتها الغير مظبوطة واللاصق الطبي على دماغها. -إيه ده؟ في إيه.

-مفيش حاجة يا ماما. تعبانة مش أكتر. -منا بسأل عشان كده. إيه اللي حصل لها. سكت. ربت على كتفها ومشي. بيروح عندها. كانت نايمة على السرير. -ماريا. في حاجة بتوجعك. -عايز أنام مش عارفة. راح قفل النافذة وسحب الستائر. مدت إيدها له. مسكها فعانقته. نظر إليها. دق قلبه. -إنتي كويسة. -طعم الراحة إيه. قعد جنبها. مالت عليه وهي تنام معانقة خسره. -لو عايزة تقوليلي حاجة أنا سامعك. ربت على شعرها. فاغمضت عينيها. -خليك كده.

مسكت إيده التانية وحطتها على ضهرها ونامت. كان ينظر إليها ويشعر بسريان دمائه بطريقة غريبة. مرتبك وفي ذات الوقت يربط عليها بحنان ليخفف عنها. بيجي الليل وبترجع ياسين من الشغل. مع يارا اللي قالت. -مال البيت هادي كده.. فريدة فين. جت فريدة. -اتأخرتوا ليه. -الشغل. فين يعقوب وماريا. سكتت فريدة. بصوا لها باستغراب. قالت يارا. -حصل حاجة يا ليلى. -خرجوا النهارده بس لما رجعوا... كانت ماريا متعورة وحاطة جبيرة في رجليها. اتصدموا.

-من إيه. -قالي إنها حادثة. -تااااني. طلع ع فوق. فتح الأوضة. وقف أما شاف يعقوب قاعد ع السرير وغفى ع نفسه وماريا نايمة عنده وهي تعانقه. جت فريدة وشافتهم. اندهشت. -أنا.. بحسبه خرج من أوضته. راح ياسين عندهم. -يعقوب. فتح عينه وشاف والديه أمامه. بص على ماريا. ارتبك واتعدل. -حمدالله ع السلامة يا بابا. -إيه اللي حصل لماريا. -حادثة. فاقت ماريا ونظرت إليهم. -عايز أعرف نوع الحادثة. سكت يعقوب. -في حاجة.

راح ياسين مسك إيدها. تألمت. نظر لها. أبعد الكم من على إيدها. شاف الشاش الملفوف حوالينها من جروحها. اضايق. -تاخدها وترجعها كده يا يعقوب. نظرت له ماريا من غضبه. -أنا ماكنتش عايز ده يحصل. -بس هي كانت مسؤوليتك. إن ده يحصلها وهي معاك يبقى إنت مش قد المسؤولية. زعل يعقوب من كلام والده. -كانت غلطتي. أنا اللي وقعت. -وقعتي؟!! -آه. من على السلم. رجلي اتلوت واتعورت وكذلك دراعي. يعقوب ملوش دعوة. بصلها الآخر من كدبها.

-هو كان مضايق من نفسه من غير ذنب. بلاش تزود عليه. تنهد. حط إيده على كتفها. -إنتي عاملة إيه. نظرت إليه من سؤاله. هل يهتم بها كقا أم يخدعها؟ لكن إن كان كذاك فهل سيصرخ في ابنه من أجلها ويغضب منه. -أنا كويسة. -خلي بالك المرة الجاية. نظرت له في عينه. لكنه تحاشى النظر إليها. برغم قلقه وقام خرج. تبعته فريدة. بتبص على كتفها اللي حط إيده عليها. -ليه عملتي كده. -عملت إيه. -كدبتي. -بدل ما تشكرني.

-المفروض أشكرك إنك كدبتي على بابا. أي شيء ما يسعدنيش. كنت هقوله الحقيقة ممكن يضايق مني وف الآخر الموضوع هيعدي. بس ما كدبتش. -عايز تروح تعرفه؟ روح. -مش عايز أطلعك كدابة. نظرت إليه. ذهب وتركها. في العربية قالت ميرنا. -في حاجة يا جايكوب. -مفيش. القعدة معجبتنيش وحبيت نكون لوحدنا. -ماشي. بس متاخدنيش من بينهم كده. -عايزاني آخدك إزاي؟ استأذنتهم. -إنت بتتكلم كده ليه؟ دي مش طريقة. قال بتجاهل.

-sorry. أصل كنت ضيف في القعدة وكل كلامك كان معاهم. -إنت اللي كنت بعيد وكل شوية تختفي. حتى في السباق نفسه ببص ظلقتكش جنبي. كنت بتعمل ع المدرج. -بتفرج. ثم طريقتهم معجبتنيش. -إنت متكلمتش كلمتين ع بعض معاهم عشان تحكم. -أنا مش عايز أحكم ولا أصحابهم. -يبقى متتكلمش عليهم وحش. -متحاميه ليه كده عشانهم. -طبيعي عشان صحابي. -صحابك ولا حبايبك. نظرت له. بصلها بجفاف. -يعقوب صاحبك بردو؟ توترها جعلها غاضبة. -وقف العربية ع جنب.

-اتضايقتي ليه؟ يمكن قولت حاجة حقيقة ضايقتك. -طريقتك زفت. بقولك وقفها بدل ما أنط أنا. -بتحبيه. فتحت الباب. مسكها جامد وسحبها ليه. -بتعملي إيه. -بقولك نزللللني. وابعد إيدك دي. وقف العربية ع جنب. -أنا مش شتمتك يا ميرنا وبلاش شغل العبط بتاع البنات وإني أجري وراكي. -وأنا مقولتكش تجري ورايا. خليك مكانك. بتنزل. -ميرناااا اعقددددي. قالت بغضب مثله. -متزعققللليش. -وإنتي وطّي صوتك. -لما توطيه انت الأول.

سكت. قرب منها. رجعت لورا. قالت الحزام عليها ورجع قفل الباب. -مينفعش تمشي دلوقتي. فيه حاجة هتممها وأروحك. -حاجة إيه دي اللي تتممها. -متخافيش. مش هقربلك أكتر من كده. أقصد عيد ميلادك. مش معنى إنهم مشيوا يبقى يومك باظ. نا كنت عايزك تكوني معايا. -انت عبيط. نظر إليها قال: -أقصد كنت بتزعق من شوفت، وكنا هنتخانق. -انتي مش أنا. -إحنا. قال تاني بتأكيد: -انتي. أنا مقولتش حاجة بس انفعالاتك قالت. -قالت إيه؟

بعد عنها وساق العربية ومشوا. بيته. عينه مفتوحة وهو على السرير، حاسس بالخنقة اليوم كله من ساعة اللي حصل. أيامه اتقلبت بسبب يارا، اللي بيفكر فيها كل شوية. "أنا مليش دعوة بيكي، دي غلطتك، متحاسبنيش أنا." اضايق من نفسه ومن كلامه اللي متخيلش يقوله. كان غاضب. كله من وراء تلك الزهور اللي من أنس. أنس هو من حوله وخلّاه يقول كلام قاسي. قعد على السرير وهو يلعن نفسه. -الله يسامحك يا أنور، ليه قلت كده؟

يكفي جروحها العديدة منك سراً. أصبحت تجرحها أنت بذاتك هجراً. أنك أكبر من يتفهم مشاعرها، فكيف تفعل ذلك وتحزنها مراراً؟ خد تليفونه بيرن عليها متجاهلاً الوقت. في ذلك الوقت، كانت يارا قاعدة في البلكونة لوحدها. لم تنام ولا تزال يقظة. بتسمع صوت رنين، لقيت مكالمة من أنور. ذلك الجرح العميق الذي لا يشفى. مرديتش، رن عليها تاني، فعملت التليفون صامت. نظر أنور إلى هاتفه، ظن أنها لا تزال نائمة، فاغلق هاتفه بيأس. طلعت ميرنا

على السلم وهي فرحانة قالت: -تحفة! مستمتعتش في يوم عيد ميلادي زي النهارده بجد. كان جايكوب معاها وهو بيبصلها. فتحت الباب ودخلت. كانت هتقع، مسكها. نظرت له بتوتر. قرب منها بس بعدت عنه قالت: -ادخل لو عايز. -بقيتي مش خايفة مني؟ -وده قليل لما أحسه مع حد. -واشمعنى مع يعقوب؟ -تاني! على فكرة يعقوب... -إيه؟ كملي. -هو أقرب صديق ليا... ده أول وش شوفته لما كنت تايهة شبه المتشرّدة. -مش فاهم.

افتكرت زمان وهي صغيرة عندها ١٠ سنين، واقفة عند محل وتختبر خلفه ومتلجة وبتعيط. ولا حد يلتفت لها لأن مكنش حد شايفها. شافت حد بيطلع بدماغه وكان ولد بيبصلها. "بتعيطي لي؟ رفعت وشها لما شافته قالت: "مبعيطش." "الكدب وحش، محدش علمك كده." سكتت. راح لها قال: "حد ضربك؟ أعلمك تدافعي عن نفسك." مسك إيدها شافها متلجة. قلع الشال بتاعه ولفه عليها وخبى نص وشها. بصتله بشدة ووقفت عياط. قال: "انتي قاعدة هنا لي؟ فين بيتك؟ عيلتك هتزعقلك."

"معنديش عيلة." جه صوت نداء. وقفت امرأة قالت: "يعقوب، روحت فين؟ كانت تلك فريدة. جه ياسين، قال يعقوب: "دول عيلتي، إيه رأيك يبقوا عيلتك انتي كمان." راح لها ياسين باستغراب قال: "قاعدة هنا لي؟ فين مامتك؟ ذمت شفتاها إلى احمرت وعيطت. قالت فريدة: "ياسين، عملتلها إيه؟ قالت ميرنا: "ماما... ماتت." زعلت كثيراً. قال ياسين: "أهلك؟! فين بيتك؟ "ماما طلعت عند ربنا."

نظروا إلى بعضهم كأنها ليس لها أحد. خرج منديل ومسح وشها برفق. بعدين شالها على دراعه. بصتله الصغيرة بكلتا عينيها. قال: "يلا نرجع البيت." "بيت؟! رجعت من ذاكرتها وهي بتعقد ذراعيها قالت: -تعرف إن كنت بقول إني وقتها كنت محظوظة إزاي؟ كنت قاعدة في المكان ده. قال جايكوب: -عشان قابلتي يعقوب؟! سكتت وكأنها كانت عايزة تنفي. قال جايكوب: -لي كنتي مشردة؟ -عشان معنديش مكان أروحه. جوز ماما باع كل حاجة هي سابتها. -الراجل اللي كان هنا؟

هو؟! -آه. ده أسوأ شخص دخل حياتنا ودمرها... كنا عايشين كويسين لحد ما اتجوزته ماما ومثل عليها الحب وبعدها بقى يضربها ويهينها بيا. ماما اتوفت وفضلت أنا... باع الشقة، كان هيبعني أنا كمان بس هربت. وهو اتقبض عليه لأنه كان نصاب وحرامي. ولما خرج... جه يطاردني أنا. -مش هيوريكي وشه تاني. هقفله. -بلاش تغلط لأنه مش سهل بردو... وقلقِت عليك لأنك بقيت صديقي. -انتي متعرفنيش كفاية يا ميرنا. أنا كدبت عليكي. نظرت له. تنهد وقال:

-أنا مش ظابط ولا حاجة. السلاح معايا كدفاع مش أكتر. مكنتش عامل حسابي قلبي يدق، بس لما شفتك لقيتني بدرى وراكي واضطريت أكدب عشان متخافيش. مسكت إيده. نظر إليها قالت: -متهمنيش. -حتى لو قولتلك إني جاي أخرب حياة حد. بصتله باستغراب. قال: -انتقام لوالدي. أنا هما بسببه. وأول ما يخلص اللي جايين عشانه هنخرج من هنا. -الأذية مش حلوة يا جايكوب. هو الشخص ده وحش.

-معنديش مشكلة معاه، بس عشان بابا أعمل أي حاجة. بس بقى عندي هدف إني آخدك معايا. تنهدت هي قالت: -واضح إن فيه حاجات كتير هعرفها عنك. بس شكراً مقدماً على اليوم ده. نظر إليها ابتسم وحضنها. بادلته. في الليل بتخرج ماريا وهي بتتسحب. كانت رجليها بتكلمها وتحاول متدسش عليها. بتقف عند الباب لقيت عربية بعيد لسه بتخرج. لقيت طيف، فاستخبت. شافت الحراس صاحيين وواقفين على الباب.

بصتلهم بضيق وشافت العربية اللي كان نورها إيد وكأنها إشارة. بيلف الرجل ليها. استخبت ودخلت الفيلا تاني. فتحت تليفونها واتكلمت: -مش هعرف أخرج. الحراس كتير. معتقدش إني هعرف أخرج بسببهم تاني. وياسين عرف إن جدو سافر. معرفش لي. مسألنيش. ودي مش حاجة كويسة. أعتقد بدأ يشك فيا. هو مبيثقش فيا عموماً. بلاش أستعجل وخليه يمسك عليا حاجة. هعرف أجي بس مش دلوقتي. هلاقِي حجة تانية أخرج بيها من هنا. تمام.

قفلت مكالمتها وبترجع تليفونها مكانها وتنام. راحت يارا الشركة بدري. ولما بتدخل شافت البوكيه ورد اللي محطوط زي ما هو. قعدت وهي بتشوف شغلها. رن تليفونها ردت. -الو. -في العادي بتأخري في الرد. واضح إنك رديتي من غير ما تشوفي الاسم. عرفت إنه أنس. قالت: -فيه حاجة؟ -الهدية وصلتلك. -مكنش ليه داعي ولا لزوم تجيب ورد. استغرب من طريقتها قال: -فيه حاجة؟ معجبكيش؟ -أنا أقول مكنش ليه لزوم. -آسف لو ضايقتك. مكنش قصدي حاجة.

مسكت راسها قالت: -كنت عايز حاجة يا أنس؟ -كنت هسألك لو فاضية. بس أكلمك بعدين. -فاضية. -فعلاً؟! -آه. كنت عايزني في إيه؟ ع السفره كان يعقوب ساكت وماريا منزلتش برغم إنهم عرفوها إن الفطار اتحضر. قام ياسين قال: -يعقوب. -نعم يا بابا. -كل ومتفكرش في حاجة. إحنا في النهاردة. كأن أبوه قرأ تفكيره. أومأ إليه بتفهم. في الشركه كان ياسين بيقلب في المستندات وأنور معاه. قال ياسين: -مكملتش عقد وفد الباكستاني ليه؟

كان ساكت. بصله ياسين من شروده. قال: -أنور. نظر له قال ياسين: -بتفكر في إيه؟ -مفيش. العقد كان النبروض يارا تباشر فيه. -ومقولتلهاش لي؟ شايف علاقتكم بقت غريبة جداً. ده متى الكلام بقى قليل. ف حاجة؟ -لا مفيش. حصل خلاف كده. -بسبب الشغل. سكت. مسح وجهه قال: -مفيش حاجة. هات العقد. -هي فين أصلاً؟ -مجتش النهاردة. -إزاي؟! -معرفش.

خد الملف وخرج. استغربه ياسين جداً. لكن حالته لم يعد يهتم. وكانما صديقه قد رحل. رحل منذ أول مرة سافر فيها وتركه. وحين عاد لم يعد ذاك الصديق إليه. لقد خسر أنور قبل ميرال نفسها. وقف يرن على أخته لقى تليفونها مشغول. استغرب. فأين هي؟ كانت يارا نازلة من العربية عند كافيه كبيرة. دخلت رنت على أنس. -انت فين؟ -وصلتي؟ تعالي ع البارك.

لفت باستغراب وراحت عند الملاهي. شافت أنس واقف. بتلاقي يارا الصغيرة اللي لما شافتها نزلت من المرجحية وراحت لها. قالت يارا: -أهلاً. أهلاً... ابتسمت بلكافة وهي بتسلم عليها. حضنتها يارا فهي تفتقد شعور الأمومة هذا كثيراً. قالت: -إيه المفاجأة دي؟ بابا جابك هنا. أومات لها إيجاباً. شافت واحدة واقفة. بصتله من شكلها. قال أنس: -داليا. مربية يارا.

أومات بتفهم. شاورت ليارا الصغيرة. راحت تكمل لعب. بص أنس ليارا وابتسامتها لمجرد إنها شافت بنته. قال: -مزاجك اتحسن!! -عرفت منين إن كنت مخنوقة؟ -كان واضح في كلامك. كنتي حادة شوية في كلامك. أتمنى مكنش أنا السبب في ضيقك. بصتله من قلقه عليها قالت: -مش انت يا أنس. حد تاني. أتمنى متزعلش مني وشكراً ع الهدية. جميلة أول. -مبسوط إنها عجبتك. نظرت له. جت جرسونة معاها قهوة. أدّت يارا الأول. أشار لها أنس بمعنى تأخذها. شكرتها.

ابتسمت قالت: -قهوة فرنساوي!! -مبقتيش تحبيها. -ذاكرتك قوية قوي يا أنس. -عند أي حاجة متعلقة بيكي. نظرت له. فوقعت أعينهم ع بعضهم. ارتبكت وبصت ع يارا وهي تلهو قالت: -ده اليوم اللي بنتك بتكون معاك فيه. -آه. هتروح بكرة. -لي مفكرتوش ترجعو؟ -حاولنا ومنفعناش. كان أنسب حل الانفصال واحنا محترمين بعض أحسن ما تنتهي بطريقة تانية. -مش شايف إنك كده ظلمتوا بنتكم؟ -مالها يارا؟

عايشة سعيدة معانا ومستريحة. بتشوفني وبتشوف والدتها. مفيش مشاكل اللي تخليها تتعقد بسببنا. مش أحسن ما نكون مقطعين في شعور بعض وجارين بعض في المحاكم. علاقتنا سلسة جداً أنا ووالدتها. كل الموضوع إننا متأقلمناش والحياة بينا كانت صعبة. -تفتكر لما تكبر ده هيكون تفكيرها لما متلقكش. -بتتكلمي كأني رميتها. أنا معاها في كل لحظة وف كل استدعاء من مدرستها أنا بحضر. الطلاق مش مصيبة، ده كان حل سليم ليها هي كمان. –بس. –في أي يا يارا؟

دي بنتي، هتخافي عليها أكتر مني… بصي لها… مش شايفاها فرحانة إزاي. سكتت وهي باصة لتلك الصغيرة. بصت لها وابتسمت. جريت عليها ومسكت إيدها لتلعب معها. ضحكت يارا وراحت معاها وهي متحمسة تلعب، كأنهم أطفال زي بعضهم. كان ياسين في مطعم مع شخص عربي الشكل. كانت ميرنا معاه واتنين من موظفينه. قال الرجل: –أستاذ ياسين، أنا بتعامل بثقة لا تخذلني. قال ياسين: –كام موظف عندك في الفندق؟ –طقم عمل بحاله. –اسألهم عن ياسين جابر وهما هيطمنوك.

ابتسم الرجل ومد يده يصافحه بثقة. لتبادله ابتسمت ميرنا ومشى الرجل. قالت ميرنا: –كنت بواجه تعقيدات معاه قوي وعارفة إن حضرتك اللي هتحل الموضوع. –بلغيني لو فيه تعقيدات. –الشغل عليك كتير. –ده شغلي برضه. خرجوا، فتح لهم الحارس الباب، ركبوا سوياً. قالت ياسين: –عندنا إيه تاني؟ –بعتلهم بخصوص الاجتماع وهنبدأ فيه. أومأ بتفهم. يوريه الاب. اتخبطت العربية من ورا. وقف السائق، بص له وبص للعربية اللي ورا وخبطتهم. قالت له ميرنا:

–فيه إيه؟ نزل السائق وهو مضايق. تبعه ياسين، لقى رجل ينزل هو الآخر يرتدي بدلة رمادية. قال: –مش تفتح يا غبي. اضايق السائق: –أنا ولا… لقاه بيفتح باب عربيته والسواق بتاعه بينزل بحرج. قال: –أنا آسف والله. قال الرجل: –قولتلك براحة، أنت غبي، مش في سباق إحنا. راح عند عربية ياسين اللي لف وبصله وهو بيشوف الكوارث ومضايق. قال: –أنا بعتذر جداً، أنا المسؤول عن اللي حصل. قلع نضارته. بصله ياسين: –أنت مالكش دعوة، حصل خير.

–سيب عربيتك هنا وأنا هخليهم ياخدوها بنفسهم لمعرض… هدفعلك التعويض. أتمنى ميكونش في حد اتأذى. –لا، إحنا كويسين. ابقى اختار سواقينك بس. –هيحصل. كان ياسين بيبصله: –حاسس إني شوفتك قبل كده. بصله وقال: –معتقدش. –ممكن. نزلت ميرنا: –مستر ياسين، اتأخرنا. نظر لها الرجل: –واضح إني أخرتك عن معادك. –حصل خير. –اتفضلوا أوصلكم. –مفيش داعي، العربية سليمة وإحنا كذلك.. اللي حصل ميتكررش بس عشان لو حد غيري كان لبسك أنت قضية بس شكلك…

–محترم! بصله ياسين. ابتسم الرجل: –بعتذر لك تاني يا أستاذ ياسين. –عرفت اسمي منين؟ شاور على ميرنا قال: –لسه منديالك بيه قدامي. أومأ بتفهم. لف بس وقفه: –اسمك إيه؟ بصله في عينه قال: –إسحاق. نظر كلاهما لبعضهم. جه صوت من وراه: –بابا. بص ياسين للصوت اللي ظهرت للتو. كانت ماريا اللي واقفه عند العربية. نظرت لإسحاق وياسين اللي بصلها بشدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...