الفصل 4 | من 28 فصل

رواية الام الانتقام الفصل الرابع 4 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
29
كلمة
1,394
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

كانت يارا واقفة عند باب اتفتح وشافت بنت. بصتلها يارا بشدة. -انتي مين وبتعملي إيه في بيت أنور؟ -ممرضة. دخلت وقالت بقلق: -أنور كويس؟ -آه، هو بس الضغط كان عالي عليه. الدكتور قالي أفضل معاه. طلعت ودخلت عليه. كان خارج من الحمام عاري الصدر. بصلها من وجودها. اتكسفت وقفلت الباب علطول. حمحمت وقالت: -أنا آسفة. خد التيشيرت وقال: -بتعملي إيه هنا؟ -قلت أجي أطمّن عليك. لبس هدومه وفتح الباب قال: -حد قالك إني تعبان؟

سكتت لأنها عارفة إن ذكرى هلوسته بميرال هيضايقه، لأنه يرى نفسه ليس مريضاً بها. قالت يارا: -الممرضة؟ قالت ضغطك واطي... سكت. قال باهتمام: -بقيت عامل إيه؟ -كويس. هديها تمشي. قول لها بقى أحسن. -حاضر. إنت جاي الشركة ولا لأ؟ -هشرف على مبنى النهارده وأروح. -هاجي معاك ونروح سوا. -ياسين لو شافك سايب شغلك. -ما لكش دعوة. ميرنا موجودة لو في حاجة هتبلغني. ابتسم عليها قال: -مش هتمشي؟ -لأ. -هتفضلي واقفة؟ هغير.

اتكسفت وحكت شعرها قالت: -هستناك تحت. ابتسمت ونزلت. كانت مرتاحة إنها شفته كويس. لقت محفظته واقعة. راحت خدتها بس جعلها رغبة تفتحها. وليتها لم تفتحها. شافت صورة ميرال بارزة في الواجهة. إنه لم يتخلص منها. حاطط صورها عشان يشوفها في كل وقت وكل ثانية. نزل أنور شافها واقفة ابتسم وقال: -واقفة ليه؟ أديته المحفظة من غير ولا كلمة ومشيت. استغرب، بس خرج قال: -يارا. -هاخد عربيتي وأمشي وراك. -ما تركبي معايا. -وعربيتي؟ أشوفك هناك.

-ماشي. مشي وفضلت يارا في العربية تنهدت بحزن. -غبي. وصلت للمكان. لقته بيتكلم في التليفون قال: -انت متأكدة يا ميرنا؟ حصل إمتى الكلام ده؟ رحلة... تمام. اقفلي. قالت يارا: -في إيه؟ -ياسين مرحش شركة من أول امبارح. كان في المستشفى مع يعقوب. -إيه؟ ماله يعقوب؟ -عمل حادثة بسيطة. خرج وف البيت دلوقتي. قالت يارا: -أنا رايحاله. مسك إيدها قال: -استنى. جاي معاك أطمّن عليه. بصت لإيده بعد عنها ومشوا.

كانت فريدة بتلمس جبهته بجنان من الشاش الملفوف حواليها. وكان قلبها بيتقطع لدرجة إنها بتمنع نفسها تعيط قدامه بالعافية. قالت فريدة: -بتوجعك؟ تنهد يعقوب قال: -ده خامس مرة تسأليني وأقولك لأ. أنا كويس. أهدي. جت الخدامة قالت: -يارا هانم جت. دخلت يارا سريعا. حضنت فريدة أول ما شافتها بفرحة. -وحشتيني أوي. -وإنتي كمان. بس شهقت لما شافت يعقوب: -إيه اللي حصل لك؟ قال يعقوب: -رجعتي إمتى يا عمتو؟ قالت يارا: -من لما مشيت للرحلة.

حم حمم. أنور ابتسم. يعقوب لما شافه قال: -عمي كمان هنا. قال أنور: -إيه اللي دَشملك كده؟ سكت عشان فريدة. بس لما قامت قالت: -هقول لياسين إنكم موجودين. أول ما خرجت قالت يارا: -اتكلم. قال يعقوب: -كنت بتسابق ع جبل الاسكوتر. كان في عطل وحصل اللي حصل. اتصدمت يارا قالت: -على حبل يا يعقوب؟ الجنان واخدك لكده. ابتسم أنور. استغربت يارا وقالت: -بتضحك على إيه؟ قال أنور: -فترة الشباب بنكون في حالة جنون. أبوك كان قبلي يا يعقوب.

انصدم يعقوب وقال: -بابا؟ مستحيل. -محدش يعرفه غيري. أنا شوفته بكل حالاته. قالت يارا: -إنت بتشجعه يعمل كده؟ زعق له. قال أنور: -ما أجرمش. هو كان بيلعب. ثم أظنه مكسور كفاية. ابتسم يعقوب وقال: -إنت اللي بتفهمني. كان هيصافحه. اتألمت. قالت يارا: -اسند نفسك بس. قال يعقوب: -خلاص يا عمتو. قول لي جدو عامل إيه؟ -جدو لو شافك كده هيفوق لك. -استنى لما أخف وأروح له. أنا لسه فاكر الهدية اللي وعدني بيها ومستني النتيجة.

ابتسمت يارا وربتت على رأسه. قام أنور وسابهم. خرج وراح عند ياسين. كان واقف لوحده. وقف جنبه قال: -مالك؟ بصله قال: -جيت إمتى؟ -من شوية. شكلك مش معانا. بتفكر في إيه؟ -لا مفيش. -متغير الفترة دي. متأكد مفيش حاجة؟ -مضايق من يعقوب بس. -اعذره. كنا بنتجنن أوقات في السن ده. صمت وهو بيفتكر كندا وذكرياته هناك. كان راكب موتوسيكل وبيسوق بقسوة عالية مبين العربيات. كان في اتنين موتوسيكل غيره بصوا لبعض وزادوا السرعة القصوى زي البرق.

كانت العربيات تتخض وبيبوصولها بصفرة. والطريق يقف من هؤلاء المجانين. وصلوا لنهاية الطريق. وكان موجود حاجز. وقف أول واحد وصل وبعدين الاتنين وقفو قدامه. -كده كتير. كنت فاكرة هحقق حاجة المرة دي. قلعت الخوذة وفردت شعرها. كانت ميرال. قلع التاني. وكان أنور. اللي قال: -قولتلك السواقة قاسية عليكي يا ميرال. -مش عشان بتسبقني بسنتي هتتكبر. -المهم إني بسبقك. قلع ياسين خوذته وهو بينزل ويقلع الجوانتي. -خدنا مخلفات كتير.

بصوا لبعض من اللي قاله. بعدين ضحكوا ونزلوا وقفو جنبه. قال أنور: -مخلفات؟ بس استمتعنا. قالت ميرال: -المرة الجاية هيكون هبوط من طيارة. قال أنور: -فكرة. قال ياسين: -الامتحانات قربت. قال ميرال: -بتبقى الأول يا ياسين. إحنا اللي نقلق مش إنت. ها قلت إيه؟ هبوط من طيارة؟ ابتسم وقال: -معنديش مانع. تبادلوه الابتسامة. ووقفوا بجانب بعضهم ثلاثتهم منهكين من تعب سواقتهم المجنونة. في العربية قالت يارا: -قلت إيه لياسين؟ قال أنور:

-مش هتبطلي الفضول ده. -أنا بتكلم بجد يا أنور. اتغير من بعد كلامكم. -هكون قلت له إيه؟ فكرته بأيام زمان. -أيام زمان؟ اللي هي إيه بالظبط؟ -إنتي معشتيش مع ياسين زي يا يارا. مظنش لو ذكرت لك حاجة هتعرفيها. قالت يارا: -معاك حق. بس أعرف أيام زمان إذا كانت فيها ميرال أو لأ. قال بجدية: -إيه علاقة ميرال في الموضوع؟ قالت يارا: -مفيش علاقة. أنا اللي دماغي تعبانة. وقف عند بيتها وفضلت قاعدة معاه شوية. بعدين بصت له قالت: -أنور.

-لو مش هتقولي حاجة مفيدة يبقى الأحسن متتكلميش. -أشوفك بكرة. نزلت من العربية. بصلها شوية. شاور لها بإيده مع ابتسامة. مشي وفضلت هي واقفة. دا ميرنا قاعدة في البيت بتشتغل على اللابتوب. بس مشغول بالها في يعقوب. بصت في الساعة. راحت رنت عليه ومهتمتش بالوقت. بس افتكرت إنه تعبان. فقفل. -ممكن يكون نايم؟ بلاش أصحيه. سمعت صوت. اتفاجأت لما لقيته هو. ردت قالت: -إنت صاحي؟ -صاحي آه. فرحت لما سمعت صوته قالت: -بقيت عامل إيه؟

-زي ما إنت شايفه. -مش قادرة أشوف حاجة. ممكن نفتح فيديو كول؟ قال يعقوب: -إنتي خايفة عليا ولا خايفة من بابا؟ قالت ميرنا: -أكيد عليك يا يعقوب. مش متخيل كنت مرعوبة إزاي وبفكر فيك الوقت كله. كنت هجيلك بس قلت لسه خارج من المستشفى. فتح الكاميرا. اتفاجأت. بس شافته وزعلت قالت: -وشك الحلو اتشوه. قال يعقوب: -ندمتيني إني فتحت الكاميرا. ابتسمت قالت: -مامتك... -زعلانة طبعاً. كانت عايزة تنام جنبي عشان متهورش وأذي نفسي تاني.

-محظوظ بيها أوي يا يعقوب. باباك ومامتك صعب تلاقي زيهم. ربنا يخليهم لك. -ويخليكي. إنتي من العيلة بردو. -أنا... ابتسم بهدوء قال: -أتمنى تكوني اطمنتِ. مضطر أقفل. -خلي بالك من نفسك. أومأ لها إيجاباً وقفل. فرحت أوي لما كلمته وقعدت تفتكر كلامه اللي بيعلق معاها من وهي صغيرة. كأنها كفيلة مبتكبرش ناحيته. بعد مرور فترة وجيزة كان يعقوب نازل وإيده متجبسة. قالت فريدة بقلق: -إيه اللي نزلك؟ -بقيت كويس يماما. بس زهقت من الأوضة.

كان ياسين بيقرأ الجرنال وبيشرب قهوته. لاح يعقوب قعد معاه قال: -بابا؟ كنت عايزني؟ -قدرت تشوف وشه؟ -وش مين؟ -اللي أنقذك. -لا. كان لابس خوذة. -مقالكش إيه حاجة؟ -لا. قالت فريدة: -في حاجة ياسين؟ قفل الجرنال وقال: -أنا رايح الشركة. وقف عند يعقوب قال: -مفتاح العربية فين؟ -م... مفتاح. -سلم مفتاح العربية للبواب. ممنوع مت السواقة. -بس يبابا. -متتناقش. اتعلم المسئولية. ده مش عقاب كافي لتهورك. كنا هنخسرك. قالت فريدة:

-خلاص ياياسين. يكفي إنه بخير. تنهد يعقوب وقال: -حاضر. هسلمه المفاتيح. مشي ياسين. لما يعقوب قاله كده تنهدت فريدة وربتت عليه. ابتسم وباس إيدها قال: -نسيت أتأسف لك إني وجعت قلبك عليا. بابا معاه حق، أنا غبي شوية. ابتسمت بحب، قالت: متكررهاش. أومأ لها مطيعًا. سمع صوت تليفون، قال: دي رنة بابا. قالت فريدة: ينهار، نسي تليفونه. خده يعقوب، قال: أوديهوله وأنا خارج. قالت فريدة: خارج رايح فين؟

-بقيت كويس يماما، الحادثة بقالها أسبوعين، أنا كده كده خارج مع صحابي. قالت فريدة: يعقوب، أنت مش قادر تقعد الفترة دي؟ -هرجع بسرعة. خد التليفون ومشي. قالت: يعقوووب. خرج، بص على مفتاح العربية، كان هيديه للحارث. رمى المفتاح، العربية جرى حسن عليه. -يعقوب بيه، حضرتك هتسوق؟ قال يعقوب: متخافش يا عم حسن. -البيه محذرني. -أنا متأخر. اتحرك ومشي. فضل حسن خايف: ربنا يستر. كان يعقوب بيسوق بإيد واحدة وبيتكلم مع علاء. -أنت فين؟

قال يعقوب: هعدي ع الشركة أدي التليفون لبابا وجايلكم. قال علاء: أنت لو روحت هتجيلنا الفجر. -مش متعلق في الشركة أوي كده. ضحك، وقال: لا بس في حد مش هيخليك تمشي. -قصدك مين؟ قال علاء: متتأخرش بس. تنهد منه. فتاة كانت بتعدي، اتصدمها ووقف العربية طول. بس خبطها. -اقفل بسرعة. -في إيه؟ نزل من العربية وشافها قاعدة على الأرض. كانت لابسة جيبة وبلوزة قصيرة وشعرها أسود. -أنتِ كويسة؟

راح لها، ولما رفعت وشها سرح في عينها. ملامحها كانت حادة لكن ناعمة. فاق، وبصلها. كانت بتحاول تقوم. قال: خليني أساعدك. مسكت إيده وسندها. وقفت على رجليها ومالت عليه. -بتتعلمي السواقة؟ اتصدم لما سمع صوتها وأنها اتكلمت. قال: -لا، أنا بعرف أسوق كويس أوي. -واضح. قعدها على الرصيف براحة. قال: تحبي أوديكي مستشفى أطمن عليكي؟ -شكرًا، هبقى كويسة. -مينفعش أسيبك، تحبي أوصلك في حتة؟ بصت على دراعه المتجبس،

قالت: مش مستغنية عن حياتي، أنا كده كده مستنية حد. -مش من هنا؟! بصتله لما قال كده. ابتسمت وقالت: عرفت منين؟ كانت ابتسامتها جميلة. معرفش فرح لما شافها بتبتسم عشان خبطها ولا عجبته. قال: -العربي بتاعك مش مظبوط. -بجد؟! لازم آخد دورات أكتر من كده عشان لما أقابله... -تقابلي مين؟ سكتت شوية وبصتله، قالت: عيلتي. -جاية مصر من إمتى؟ -ست شهور. -تحبي أعلمك لغتنا بدل الدورات؟ -إيه اللي جابرك؟!

-خبطتك بالعربية ومش عايزة تخليني أساعدك. جت عربية وقفت عندهم. قامت وهي بتسند على رجل واحدة. ساعدها ومسكت إيده وهي بتقف. قالت: -فين تليفونك؟ -تليفوني؟! أداهالها باستغراب. سجلت رقمه وأدتهاله. -لو متحسنتيش في اللغة، التعويض المادي عن وقتي هيبقى كبير. راحت عند العربية عشان تركب. قال يعقوب: اسمك إيه؟ وقفت شوية، بعدين لفت. ابتسمت ابتسامة مجهولة، قالت: -ميرال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...