الفصل 7 | من 28 فصل

رواية الام الانتقام الفصل السابع 7 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
19
كلمة
3,919
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

الحقني يا ياسين. مالك يا يارا؟ بابا. قام ياسين قال: انتي فين؟ في المستشفى. تمام، أنا جايلك. قفل معاها. قالت فريدة: في إيه يا ياسين؟ محمود تعبان في المستشفى. أنا جاية معاك. قال يعقوب: أجي معاك يا بابا. قال ياسين: لا، خليك قاعد مع ماريا عشان ما تبقاش لوحدها. نظرت له ماريا. مشي ياسين مع فريدة وبقى الاثنين في المنزل. نظر يعقوب إلى ماريا. إلى بصت له. رن تليفونه. مشي يرد عليه: أنا جايلك.. حاضر. خرج.

وقف حسن السائق: على فين يا بيه؟ يلا عشان متأخر. لسه هيركب لقى ماريا في وشه. قالت: مسمعتش كلام والدك. الخدم معاكي لو عايزة حاجة رني عليا.. معاكي رقمي مش كده. وكان بيرمي مقبلاتهم. كان هيدخل. قفل باب العربية. قالت: لو خرجت هرن عليه. عايزة إيه يا ميرال.. أقصد يا ماريا. بتلقح. عرفتي التلقيح، هايل.. على الأقل ما تمثليش إنك مش عارفاني. كتير.. ابعدي عشان عايز أمشي. محدش بيناديني باسمي.. جدو دايماً يقولي يا ميري. سكت يعقوب.

قرب منها وبص في عينها قال: ونا. نظرت إليه. قال: كنتي عارفة أنا أبقى مين مش كده. سكتت. قالت ببرود: لا، مجرد صدفة إنك تطلع أخويا. صدفة أخبطك وصدفة نتقابل في كل مرة وإنتي متعرفينيش إني ابن ياسين جابر اللي يكون والدك.. وعيلتك اللي قلتلي عليها وأنا معاكي.. مش غريب. بصلها بشدة وقال: انتي مين أصلاً. مردتش عليه. مشت. مسك إيدها. نظرت إليه.

قال يعقوب: لسه بستوعب إني هنا بس أول يوم ليكي هنا خلّى الوضع متوتر.. أتمنى ما تكونيش نذير شؤم على عيلتي. بصيلي كويس يا يعقوب. نظر إليها. التفت إليه. قالت: شايف روح عائلية عايزها منكم. رفع حاجبيه بتعجب. قالت: ما تقلقش أنا جافة يعني مش هطلب منكم كتير. ساب إيدها. مشت وسابته. قال حسن: هنروح فين يا بيه. قفل الباب قال: مش رايح. كانت يارا في المستشفى خايفة قدام الغرفة. يارا. بصت. لقيته أنور اللي اتصلت بيه قبل الكل.

قرب منها قال: فين والدك. جوه. ما كلمتيش ياسين. لسه مكلمّاه، أنا خايفة عليه أوي يا أنور. اهدّي هيكون كويس. جه ياسين وفريدة وشافوهم. قربوا منها بسرعة. يارا، إيه اللي حصل. تشبثت في أخوها قالت: ياسين. اهدّي وفهميني في إيه. امبارح بابا كان تعبان أوي فضلت معاه ومعرفتش أسيبه لوحده.. النهاردة وأنا بصحيه مكنش بيقوم معايا. عيطت قالت: نفسه كان ضعيف أوي يا ياسين. هيكون بخير، اهدّي. ربتت عليها فريدة. فتحت الباب خرج الدكتور.

لم يتحدث بكلمة بس بص ليارا. البقاء لله. حسّت بصاعقة بتنزل ودموعها نزلت. انصدمت فريدة وحضنتها بحزن. بابا. كلنا هنموت يا يارا. بابا. بعدت عنها ودخلت الأوضة لقيتهم مغطين وشه. كانت هتقع. مسكها ياسين بس بعدته عنها وراحت عن سرير أبوها. بابا. مسكت إيده الباردة. بابا قوم.. يلا نرجع البيت. عيطت فريدة بحزن عليها وهي بتفتكر نفسها. بابا.. رد عليا. حزن أنور عليها. قرب منها لكي يواسيها. يارا، اهدّي أرجوكي. بابا اصحى. رفعت الغطاء.

كانت الممرضة هتمنعها. صرخت فيها: ابعدي ده أبويا. قال ياسين: كفاية يا يارا. بابا قوم… قوم أبوس إيدكم. نزلت دموعها وباست إيده برجاء قالت: ما تسيبنيش انت كمان. نزلت دموعها وهي بترمي رأسها جنبه وعيطت بحزن شديد. في الجنازة كان الشيخ واقف يتلو الدعاء والناس يرددون خلفه. كانت يارا ترتدي الأسود ومعاها فريدة الذي لم تتركها. وع الجانب الآخر كانت تسنيم.

كانت يارا شاحبة الوجه كالزهرة المنطفأة وهي تقف أمام قبر والدها، وبجانله قبر والدتها. كانت دموعها قد جفت فقط. واقفة لا تدب الروح فيها. مؤمنة بأنه أمر الله وأنها ستلحق بهما في الآخرة. مشي الكل والليل بدأ يجي وهي لسه واقفة في مكانها. قالت تسنيم: يارا، أنا همشي وأجي أشوفك بكرة. ومات إليها بتفهم. ربتت عليها وراحت لإيهاب. اللي وظع ياسين قال: البقية في حياتك، يلا يا تسنيم. مشيو وفضل ياسين وأنور وفريدة ويعقوب معاها.

قال أنور: مش لازم تبقى لوحدها. قال ياسين: أنا ممتش.. لسه أخوها عايش. هتوافق؟ وليه هتعترض؟ متعلقة ببيتها. راح ياسين إليهم وشاور لفريدة. اللي قالت: يارا يلا الليل جه. مرديتش عليها. راح لها يعقوب قال: عمتو، لازم نمشي. نظرت إليه. ربت عليها قال: هنيجي بكرة، أوعدك. حاضر. مشت معاه. ركبها العربية ودخلت فريدة معاها. قالت: وانت. وقال ياسين: هنيجي وراك. وراح لحسن السائق قال: روح على الفيلا. فيلة حضرتك. أه.

مشي معاهم وركب هو وأنور وراحوا وراهم. فتح أنور تليفونه وبعتلها رسالة. قال ياسين: فضلت واقف على رجلك من امبارح. قال أنور: على أساس إنت اللي قعدت. يارا أختي. وصديقتي.. أكيد مش هسيبها وأسيبك لوحدك. نظر ياسين إليه وصمت. وصلت فريدة ونزلت معاها يارا. لقت نفسها عند ياسين قالت: أنا جيت هنا ليه. قالت فريدة: خلينا ندخل الأول. دخلت معاهم. شافت ماريا وهي معدية. نظرت إليهم. جت مني قالت: الأوضة جاهزة يا فريدة هانم. خلاص ما شي.

قالت يارا: أوضة إيه. سمعوا صوت قال يعقوب: بابا جه. خرجوا. كان معاه حقيبة. استغربت يارا لقته بيدها للخدامة. قالت يارا: مش دي شنطتي. أه. جبتها لي. عشان هتعيشي هنا. نظرت إليه بشدة قالت: مين قالك إني عايزة أسيب بيتي. محدش قال لي يا يارا أنا اللي قررت. وتقرر نيابة عني ليه، أنا مش عايزة أسيب بيت بابا وماما. قالت فريدة: هتكوني معانا. قالت يارا: أنا كلامي واضح، أنا مش هسيب بيتي. قال ياسين: عايزة تعيشي لوحدك يعني.

بتتكلم ولا كأني طفلة. الموضوع ملوش علاقة بالسن. امال ليه علاقة بإيه. ليه علاقة إنك مينفعش تكوني لوحدك وبيت أخوكي موجود.. أنا لسه عايش وهتكوني معايا. قالت يارا باعتراض: أنا مش عايزة. قال ياسين: أنا خدت القرار خلاص يا يارا ومفهوش نقاش. هتجبرني. بعد إذنك. سكتت. قال أنور: أنا شايف إنه أفضل ليكي يا يارا. سكتت. مشت مع فريدة وبقى أنور وياسين. شاف ماريا واقفة. نظرت إليه. ابتسم لها بصلة. ياسين قال: أنور، تعالى عايزك. ثانية.

راح عند ماريا قال: مستريحة هنا. سلمت عليه بإيدها. نظر إليها. وضع يده بها. قالت: مستريحة، الأحداث الأخيرة بس خلت البيت يختفي. يارا تكون أخت ياسين ووالدها اتوفى. أه فهمت. توقف ياسين قال: امشي يا ماريا على أوضتك. بصت له قليلاً. مشت وسابتهم. قال ياسين: بتيجي تطمني عليها. ده يضايقك في حاجة. سكت. رن تليفونه. مردش عليه. بصله أنور ربت على كتفه قال: رد على تليفونك، أشوفك بكرة. أول ما مشي رد ياسين: عملت إيه.

كلمت حضرتك كتير مبتردش. النتيجة إيه. بعت ظرف بالنتيجة. قفل معاه وطلع على أوضته قال: فريدة، ملقتيش ظرف باسمي. بتدور على ده. لفت. لقى ماريا ماسكة الظرف قالت: اتبعتلك امبارح بس مكنتش موجود، استلمته بدالك. خده منها وبصلها. قالت: مفتحتوش بس شكله من مستشفى. شكراً. مشي وسابته. فتحت وكان شاكك إنها تكون فتحته بس لقى الختم كما هو، مزق الظرف وخرج النتيجة.

قالت فريدة: مش مصدقة إنك هتكوني معايا يا يارا زي ما كنا نفسنا نسافر سوا بس ياسين قام. مردتش عليها. تنهدت. وقعت جنبها قالت: لو عايزة حاجة كلميني، هسيبك ترتاحي. خرجت من عندها راحت عند أوضتها لقت ياسين قاعد. ياسين بفكر نغير جو ليارا. مردش عليها. استغربت قالت: في إيه. حط الورق على الترابيزة. خدته قالت: إيه ده. قرأت اللي فيه وحاولت تمنع حزنها قالت: بنتك. لسه واثق إنها مش بنتي. التحاليل قدامك يا ياسين.

وده اللي مضايقني، أكيد فيه حاجة غلط. بصلها وهي ساكتة. مسك إيدها قال: ثقي فيا، أنا عارف بقولك إيه. أنا اللي شيفاه دلوقتي أنا بنتك، لو فيه حاجة في دماغك عرفني.. ثقتك إنها مش منك. ماريا وراها حد.. وراها هدف. نظرت له بشدة قالت: هدف إيه؟ عشان كده مخليها هنا تفضل قدام عيني، عايز أعرف هي عايزة إيه. أنا آسف لو كنت ضايقتك بالنتيجة.

اضايقت بس هعمل إيه.. قراري مش هيتغير مثلا.. مستحيل حاجة تبعدنا.. مش هعاملها على إنها أمها.. بلاش إنت كمان تعمل كده. تعرفي عني كده. ابتسمت وقالت: لأ. في اليوم التاني دخلت فريدة على يارا لقتها صاحية. إنتي راحة فين. الشركة. مش هتاخدي إجازة. غبت يومين. إنتي بقيتي فظيعة، يلا عشان نفطر. نزلوا تحت. شافت يارا ماريا اللي بصتلها هي كمان. قعدوا على السفرة. قال ياسين: يارا بلاش تروحي النهاردة هيبقى أفضل لو قعدتي.

قالت يارا: عارف مبحبش قعدة البيت. عارف بس ريحي. جت ميرنا قالت: آسفة يا مستر ياسين. تعالى يا ميرنا. قربت منه وفتحت الاب توب. قالت: كان لازم تشوف تقارير اليومين، عندنا عجز في الموارد. طيب هتصرف، اعقدي افطري. شكراً مش عايزة. بصت على يارا. فالت: البقية في حياتك. ومات لها. بصت ليعقوب. راحت قعدت جنبه. التانية الأخرى بصتلها ماريا. قالت ميرنا: علاء بيسألني عليك، إنت معلق الشات بتاعهم. مش بالظبط، كلي الأول.

ابتسموا وأومأت له وهي بتاكل. شافت ايد ماريا: مش ده الإنسيال. نظرت ماريا إليها وشاف ياسين الصليب. قالت فريدة: ماله الإنسيال. قالت ميرنا لما شافت تعبيرات يعقوب: لا حلو بس، كنت عايزة واحدة زيه. قال ياسين: ماريا. نعم. مش لازم تاكلي وإنتي لابسة. الإنسيال ولا الصليب. نظر إليها. قالت: مش شايفة فيها إساءة ليك. قالت فريدة: راعي إنك بتكلمي والدك.

قالت ماريا: لو كان عندك مشكلة مع ديني مظنش هقدر أحله.. مش هغير ديانتي وماما نفسها اللي حبتك ما عملتش كده. قال ياسين: مااااريا.. بالحكم إنك بنتي تكوني عليا أنا. بنتك. إلا لو غير كده. سكتت ومردتش. قامت وطلعت على فوق. قعد ياسين مضايق. طلع يعقوب وراها. خبط على الباب: ماريا. مردتش عليه. مشيت. كانت ماريا بتتكلم في التليفون: عايزة أمشي. محطتكيش هناك من فراغ. بيعاملني على إني مش بنته، الموضوع مبقاش مضحك. ماريا، كملي.

وقف انور بسيارته. نزل ودخل لقى يارا قاعدة في الجنينة. ياسين قالك متجيش. نظرت إليه. وقف جنبها قال: عاملة إيه النهارده. هتفرق. تفرق بالنسبالي، عاملة إيه. ابتسمت قالت: الحمد لله، إنت جاي لي.. فيه حاجة يعني. بطمن عليكي، ياسين هنا. مضايق شوية بلاش تكلمه. ليه. حصل شد بينه وبين ماريا. زعلانة. نظرت إليه أنه ساب كل حاجة واهتم بيها قالت: ما تزعلش يا أنور موضوع تافه. سكت وكان مضايق قال: هي فين. في أوضتها. مشت.

استغربت قالت: مش هتشوف ياسين. هشوفه بكرة في الشركة. قالت ميرنا: أنا عملت حاجات غلط. قال يعقوب: إنتي ملكيش دعوة، ممكن تهدّي بقى. هي ماريا نفسها ميرال اللي خبطتها بالعربية. أه. وانت كنت تعرف. أكيد لا. انت مضايقها. مردش عليها. قالت: أنا همشي بقى. باقي الوقت اتأخر. ملهوش لزوم. يبقى هوصلك. في العربية كان يعقوب هو اللي سايق. قالت: إيدك بقت أحسن. الحمد لله. رن تليفونها. ابتسمت قالت: يوسف. ردت عليه قال: أول مرة تردي بسرعة.

يعقوب جنبي. أنا قولت كده. ورد وقال يعقوب: عايز إيه يا يوسف. بسلم عليك. خد منها التليفون وقفل في وشه. ابتسمت. جت عربية من الجنب وخبطته بس يعقوب اتأخر. اتصدمت ميرنا قالت: في إيه. لقى العربية وقفت وشه ونزل منها تلت رجاله. قرب وتحد ونزل على إزاز العربية. صرخت ميرنا: ميرنا خدي العربية ومشي. إيه. حالا. خرج من العربية. نظرت إليه: يعقوب. امشي. دورت العربية لقاهم ممشيوش ووراها ونظرو إليه.

قربه منه واحد ضربه بالعصاية بس يعقوب مسكها ونزل بيها على دماغه. جه التاني من وراه وضربه على راسه فتفتح الجرح. لسه هيضربه مسك إيده ولواها وضربهم بس كان لوحده وتلقى ضربات عديدة. وقفت ميرنا بعد أما بعدت. نزلت من العربية: يعقوب. لفت ورجعتله تاني بخوف. وقعت على الأرض من قوة ضربتهم وكان بيحاول يقاوم. إنتو مين. مردوش عليه. ولسه هيضربوه جه موتوسيكل بالسرعة الطيران ووقف في وشهم وكان حائل بينهم وبين يعقوب.

بص يعقوب وتخيل تلك الفتاة مجدداً أمامه بنفس الهيئة. لفت وبصتله. كان راحل هيضربها. رفع مسدس ورفعه في وشه. نظرو إليها بشدة. رجعوا لورا وخدو العربية ومشيو. ا.. انتي. راحتله ولمست وشهه. اتأكد أنها هي. إنت كويس. بصلها من نبرة صوتها الشبيهة ليه. إنتي مين. جه صوت عربية شرطة. قامت وخدت الموتسكيل ومشيت. يعقوب. كانت ميرنا اللي جريت عليه وحضنته: إنت كويس. أنا كويس. اتعورت في راسك. مبتوجعنيش اهدى.. إنت اللي عملتي الصوت ده.

أه، لازم نبلغ عليهم قبل ما يهربوا.. قوم معايا نروح صيدلية. قام معاها وهو باصص لبعيد وأنه شافها تاني بس المرة دي حس إنه مراقب ومش مجرد صدفة. كانت واقفة في بيت كبير أمام رجل في الخمسينات شامخ الوجه قال: عملتي كده ليه. مكنتش عايزة يتأذى. دي حاجة متخصكيش. جه شاب من خلفها ومسك دراعه بقوة وقالها: إنتي إيه اللي وداكي هناك. إنت اللي بتتصرف من دماغك. هدفنا منقتلوش لو مات إحنا اللي هنخسر.

فتقومي تروحي هناك زي حادثة الحبل وتنقذيه.. إنتي بقيتي محل جريمة قتل لو مكنتش ظهرتي كانت هتبقى حادثة… بسبب غبائك اتأكد إن رجاله مش مجرد حرامية وإن فيه ناس وراهم. لو مكنتش اتغبيت وعملت حاجة من دماغك مكنتش أدخلت. وانتي تدخلي بتاع إيه، خايفة عليه. قرب منها قال: إيه.. مهتمة بيه. طالعتُه ببرود. وقف الرجل في صمت. فور وقوفه نظر إلى الشاب وقال: سيب إيدها يا جايكوب. نظر إليها. سابها بضيق قالت: أنا آسفة لو كنت غلطت.

وقف قدامها وقال: إياكي تعملي كده تاني. نظرت إليه. شاور على عقلها قال: لو مات قدامك مش مسؤوليتك تنقذيه. أنا.. مفهوم. سكتت وهي بصاله قالت: مفهوم. كان ياسين صاحي. طلع أوضة ماريا: ماريا. خبط عليها بس مردتش. ماريا. فتح واستغرب لما ملقاهاش في الأوضة، نزل بس وقف لما شافها في الصالة. بتعملي إيه هنا. بغير جو، فيه حاجة. شاف عرق على جبهتها قال: لا كنت بشوفك مش أكتر. أومأت له. قالت: راحة أنام. طلعت على أوضتها. يعقوب.

بصيت لقيته رجع وكانت دماغه مضمّدة. إيه اللي حصلك. مفيش حاجة يا بابا عدت على خير. منا عايز أفهم في إيه ومال لبس. كلم كتفه اتألم. يعقوب نظر إليه: في إيه. بابا، هحكيلك. بص يعقوب ل ماريا طلعت وسابتهم. قعد معاه في المكتب قال: اتهجم عليا ناس وأنا بوصل ميرنا. هما اللي عملوا فيك كده. فاكر يوم الجبل، الشخص اللي أنقذني. ماله. ظهر تاني وحماني منهم، كانوا هيكملوا عليا بس رفع سلاح. سلاح. أه ملحقتش أشوفه ولا أعرف أي حاجة.

مشي بسرعة… اللي اتأكدت منه إن الناس دي كانوا جايين لي أنا. عملولك حاجة. عدت على خير، قدمت بلاغ والبوليس دور بس تقريباً خرجوا برا المدينة.. لو كانوا عايزين فلوس كنت هديهم بس مدونيش فرصة. مظنش الفلوس هدفهم.. ميرنا كويسة. أه، خليتها تمشي بس اتهورت ورجعتلي. سكت ياسين. بصله يعقوب قال: بابا. متقولش لوالدتك عشان متقلقش وأنا هشوف الموضوع ده. حاضر كنت هقولك كده برضو، عن إذنك. طلع وسابه.

وافتكر ياسين ماريا “بتعملي إيه هنا”“بغير جو”. في اليوم التاني كانت فريدة لابسة. راحة فين. شافت يعقوب قالت: المصنع، انهاردة آخر الشهر. لفت له بشظت قالت: إيه اللي في دماغك ده. مفيش، غيرت على الجرح بس. وريني. يماما خلاص قولتلك مفيش.. يلا خلي بالك من نفسك. ماشي، اومال فين ياسين. راح الشركة من بدري.. أنا رايحه له نسيت حاجة مع ميرنا امبارح. تمام. مشت بس لما نزلت وقفت وهي متفاجأة لقيت حراسة. إيه ده. فتحولها العربية.

رنت على ياسين بس مردش. ركعت رنت على يارا. إيه يا فريدة. هو إيه الحراسة دي. معايا اتنين أنا كمان.. ياسين فاجأنا كلنا. هو جابهم لي. بيقول إن وجودهم مهم لينا. إيه السبب. إنتي عارفة ياسين. تنهدت. وقفت فتحولها العربية. افتكرت زمان وكان ده اللي قلقها لو كان فيه خطر عليهم لذلك ياسين عينهم من جديد. تمام مش هتأخر. كان يعقوب نازل وهو بيتكلم في التليفون لقى ماريا في وشه. عايزة حاجة. إنت خارج. أيوة. هاجي معاك. أنا رايح الشركة؟

ماشي جايه، وبعدها تاخدني للمكان اللي أنا عايزاه. بصلها باستغراب. سابقته وخرجت. شافت الرجال قالت: مين دول. متهتتيش اركبي يلارجعت بصيت على الرجال: حراسة. نظر إليها. ابتسمت ابتسامة غريبة وركبت تبعها وذهبوا. وصلوا على الشركة. طلعت معاه قال: استنيني عند الاستقبال.. عارفة المكان. أه جيت هنا قبل كده. استغرب بس قال: تمام ما شي. مشي وسابها. بصت ماريا على الشركة. مشت وهي بتتفحصها. قال أنور: ابعتيلي الملف على المكتب.

بعته لحضرتك عند أستاذة يارا. تمام ماشي. وقف لمة شاف ماريا واتفاجأ إنه شافها لدرجة إنه تخيل إن ميرال رجعت تشتغل ويراها كل يوم. مير.. ماريالفت. مسح رأسه بضيق فال: بتلغبط بين اسمك واسمها. قصدك ماما. أومأ إليها قال: بتعملي إيه هنا. مستنية يعقوب. اممم، إيه رأيك في الشركة. جميلة عشان أنا فيها. وقف انور للحظة ورحت بيه الزمن لمقولة ميرال: تفتكر الشركة ناقصها إيه. اكتملت كده. غلط، ناقصها إني عشان تكون جميلة.

قالت ماريا: أنا قولت حاجة غلط. لا. كانت يارا معظية. وقفت لما شافتهم: حد ضايقك في البيت. وكان يقصد المجادلة اللي حصلت بينها وبين ياسين. قالت ماريا: لا. لو عايزة حاجة أنا موجود. ابتسمت قربت منه وحضنته. نظر إليها ودق قلبه وكأنه شاب صغير، بادلها العناق لكن بقوة. نظرت يارا ورأت في عين أنور الحب لكن ليس كعناق ماريا له.. أنه يتخيلها ميرال.. احمرت عينها من الدمع والغضب ومشيت. نظرت ماريا إليه بعدت عنه قالت: هروح أشوف يعقوب.

مشت وسابته. جعلها رسالة فتحتها وقرأت ما فيها: دوري. راح أنور عند مكتب يارا وطرق الباب ودخل: يارا، ملف فين. رمته في وشه أول ما دخل. نظر إليها بشدة قال: إيه اللي انتي عملتيه ده. عايزة أسألك أنا إيه اللي انت بتعمله ده. نظر إليها قالت بغضب: نسيت نفسك يا أنور.. رايح تحب في واحدة لو كنت اتجوزت كنت خلفت قدها. نظر إليها بشدة: إنتي بتقولي إيه. بكلمك عن ماريااا مفيش غيرها. سكت. نظرت إليه بضيق قالت: فكر نفسك إيه يا أنور.

مش فاهم بتتكلمي عن إيه. متكدبيش أما شيفاك بعيني وإنت بتحضنها.. بتحضن ميرال ونسيت إنها مش هي. إنتي فاهمة غلط. أنا أكتر واحدة فاهماك كويس أوي. وقفت قدامه وبصت في عينه: أقدر أبص في عينك وأشوفها جواك. يارا. غبي. نظر إليها صرخت فيه بغضب قالت: دايماً بقولك غبي وبتضايق بس إنت فعلاً غبي. هو في إيه يا يارا.. إنتي عارفة أنا بحس بـ أبيه. خلي عندك دم وحس بيا أنا.

صرخت فيه ودموعها بتنزل: حس بالغبيه اللي لحد النهارده بتعمل بهلوان قدامك عشان بس تلفتك. طالعتُه بشدة من كلامها قالت: الغبية اللي حطتها تحت مسمى صداقة تافه.. نفسها الغبية اللي ضيعت سنين حياتها على واحد مبيحبهاش ومكملة ووقفت حياتها عشان بس تبقى معاه. أشارت على نفسها بحزن قالت: أنا هي الغبية. بصله بصدمة كبيرة احتلت وجهه: بتقولي إيه. إيه.. مكنتش ظاهرة لدرجة دي… كل الناس شافوا حبي ليك وانت لا.

نزلت دموعها قالت: أنا زهقت منك يا أنور.. زهقت من الحب من طرف واحد.. زهقت من تجاهلك وأنا شايفة اسمها بس اللي على لسانك. يارا. أنا حبيتك.. حبيتك أوي يا أنور. عيطت بحزن وأدته ضهرها. جه من وراها ولفها ومسك وشها. نظرت إليه. دفن وجهه بها يقبل. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...