ماريا: انت خايف؟ يعقوب: هخاف من إيه؟ ماريا: أكون حامل مثلا. ماريا: اطمن مستحيل حاجة زي دي تحصل، لأن مفيش حاجة حصلت بينا. يعقوب مسكها جامد من إيدها وسحبها. ماريا: يعقوب، سيبني. يعقوب: قصدك إيه باللي قولتيه؟ اتكلمي. ماريا: قصدي واضح. يعقوب: إيه اللي حصل يومها؟ ماريا افتكرت لحظة قربهم. ماريا: يعقوب، بتعمل إيه؟ ماريا: متعمليش كده، ابعدي، مش عايز أوصل للنقطة دي، مش عايز أندم وتندمي معايا.
ماريا: مش هقدر أديكي الحق ده لأنك مش أحق بيه، اللي هختارها هتكون هي في مكانك، مش عايز حاجة تفكرني بيكي، ولو كنتي أول بنت المسها مش هيمحلك تسببيلي ذكرى كبيرة زي كده. ماريا: شكراً. ماريا: فضولك واخدك تعرف. يعقوب: اتكلمي يا ماريا، انتهت الليلة يومها على إيه؟ ماريا: محصلش حاجة يا يعقوب، أنا بس استغليتك يومها ومقدرش أبعد عن حضنك ونمت معاك بس. يعقوب: بتقولي الحقيقة؟
ماريا: اطمن محصلش أي اتصال جسدي، الدوخة مجرد برد لا أكتر ولا أقل. يعقوب: ماما رنت وأنا جوه. ماريا: آه، مرديتش أرد عليها عشان متضايقش. يعقوب: وما قولتيليش ليه؟ فريدة: يعني إيه خرج؟ إزاي يخرج أصلاً؟ فريدة: هرب؟ لا معاه تصريح خروج ولا أخد أذني. فريدة: فين ميرنا؟ فريدة: اللي كانت معاه هي وأصحابه مشيوا قبله، اتواصلت معاكي عشان أعرف طريقه وإن كان راحلك. فريدة: لا مكلمنيش أصلاً من ساعتها، هيكون راح فين؟
فريدة: أتمنى ميكونش راح لموته بإيده. الدكتور: يعني إيه يا مدام فريدة؟ الدكتور: يعقوب في دمه مخدرات، ده إدمان بحد ذاته، ده ترياق لوجعه. فريدة: يعقوب قوي، مش ضعيف عشان يجري ورا حاجة تأذيه وتؤذي عيلته، قولتلك ابني مبقاش كده بإرادته، أنا واثقة فيه أكتر من نفسي. يعقوب: كنت بعمل حاجة وخلصتها. فريدة: حاجة إيه؟ أنت مختفي يومين بحالهم عن المستشفى لا أعرف عنك حاجة واتفاجأ باختفائك. يعقوب: أنتي فين؟ فريدة: في المستشفى.
يعقوب: تمام أنا جايلك. يعقوب: استنيتي كتير. فريدة: بتعمل معاك إيه؟ يعقوب: هفهمك كل حاجة. فريدة: أنا محتاجة أفهم فعلاً إيه اللي جايبك معاها وسيبنا من اللي إحنا فيه. فريدة: كنت فين يا يعقوب؟ يعقوب: كنت بعمل حاجة مهمة. فريدة: حاجة مهمة إيه اللي تخليك تسيب المستشفى وعلاجك وأنت معرض للخطر ولازم متتحركش إلا بإذن من الدكتور؟ يعقوب: أنا بقيت كويس يا ماما. فريدة: أنت مش كويس، محدش مريض بيقول على نفسه مريض. يعقوب: مريض؟
يعقوب: مكنش لازم أقعد على السرير أكتر من كده، كفاية شعوري بالعالة اللي حطيت بابا فيها. فريدة: أنت مالكش دعوة باللي حصل. يعقوب: ليا، مع حق عمي وحق عمتو، وإنتي وأنا.. وصلنا بابا إنه يحمينا بيه، أنا لو كنت عملت أخرج وقتها من هناك كنت منعت ده كله يحصل، كنت عرفت بابا بس أنا كنت عاجز، ودلوقتي عايزاني أفضل عاجز. فريدة: مش عايزك ترمي نفسك في النار وتضيع اللي عمله أبوك. يعقوب: لسه شايفاني مقدرش أساعده.
فريدة: المحامي نفسه مش عارف يساعده من الأدلة اللي ماسكينها علينا. فريدة: متعملش حاجة أرجوك، مش عايزة حاجة تصيبك تاني. يعقوب: أنا آسف. ماريا: تليفونك وقع منك. يعقوب: راحة فين؟ ماريا: راجعة لمكاني، ده كان اتفاقنا. يعقوب وصل بيته. مني: يعقوب بيه، أنت كويس؟ يعقوب: مفيش غيرك يا دادة هنا؟ مني: كلنا موجودين بس بيرتبوا البيت بعد ما البوليس مشي وبهدل الدنيا. يعقوب: هما جم هنا؟
مني: أيوه اتصلت بياسين بيه وفريدة هانم محدش رد، كلمت أنور بيه والبشمهندسة يارا محدش رد بردو، هو في إيه؟ فعلاً اللي بيتقال ده صح؟ أنت كنت في المستشفى وياسين بيه… يعقوب: مش وقته. يعقوب: لازم تكون دورت كويس يا بابا، على الأقل تكون مخبي أي حاجة ضده. مني: معلش عشان قاطعتك بس في حد جه. يعقوب: حد مين؟ مني: الآنسة ماريا. يعقوب: إيه اللي رجعك لهنا؟ قولتلك مش عايز أشوف وشك من بعد ما خرجت من هناك.
ماريا: روحتلك المستشفى يوسف قالي إنك رجعت البيت برغم إن… إن الدكتور منعوك تخرج. يعقوب: مضطر أخرج وإلا مين هيطلع بابا من اللي هو فيه غيري، مش هكون عائق لو فكرة إن مجرد ممنوعات تخلق مني شخص ضعيف جبان. ماريا: عارفة إنك مش مسرور بشوفتي. يعقوب: دي حقيقة ويمكن لكره كمان لوجودك. ماريا: كلامك قاسي أوي يا يعقوب. يعقوب: يليق بيكي، كفاية واخرجي. ماريا: بابا مات.
يعقوب: بعدين، هتكملي انتقامه ولا هتخلقي انتقام جديد زي جايكوب وتنتقمي لقتله؟ ماريا: خلينا نتكلم. يعقوب: نتكلم في إيه؟ جايه لي أصلاً، بتشوفي البيت اللي خربتيه، بتشوفي العيلة اللي فككتيها. ماريا: يعقوب. يعقوب: أنا مش طايق أشوفك، كأني بشوف غبائي فيكي واللي اتسببتيه لينا. ماريا: كفاية أرجوك… ماريا: كفاية أنا… أنا مستحملة نفسي بالعافية، المرة دي مجتش عشان أذيه أنا جايه عشان أكفر عن ذنبي.
ماريا: عرفت الحقيقة، كان معاك حق، ياسين عمره ما يقتل عمره ما يأذي صحبته أو حد بيحبه، يمكن هو اللي اتأذى… واتأذى مني أنا كمان ومن بابا وجايكوب. يعقوب: إيه سبب تغير كلامك؟ المفروض إن أبوكي مات، حبك ليه راح فين؟ ماريا: أنا عرفت الحقيقة مبقتش جاهلة ودورت زي ما فريدة قالتلي وعرفت الحقيقة كلها، عرفت اللي أنت متعرفوش ومكسوفة من نفسي. يعقوب: عرفتي إيه؟
ماريا: مش مهم المهم إني جايلك، ملقتش طريق تاني غير لك، ليك أنت بس يا يعقوب. يعقوب: أفهم من كده إنك هتوقفي ضد حق أبوكي عشان بابا؟ ماريا: مكنش ليه حق، يمكن باللي بعمله هريحه من ذنب كبير قبل ما تكبر ذنوبه في آخرته اللي بيواجهها دلوقتي. يعقوب: مش فاهم. ماريا: أنا مش عارفة أعمل إيه، مش عارفة أتحرك أو آخد قرار من نفسي، عقلي واقف، عقلي مات ومفيش حاجة أنفذها، كان يقولي أعمل إيه وأعمله بس، دلوقتي هو راح، أنا بقيت تايهة بقيت…
ماريا: بقيت شبه اللي بيغرق وفي نفس الوقت مش هسمح إن ياسين يتأذى، بس مش عارفة إزاي، مش عارفة آخد قرار، قولولي أعمل إيه؟ ماريا: وجهني يا يعقوب، قول لي على اللي لازم أعمله، أرجوك استغلني صح. يعقوب: حتى لو عاديتي جايكوب؟ ماريا: ياسين هو اللي يهمني، أي طريقة لخروجه هعملها. ماريا: قولتلك هساعدك وهبعد عنك تاني، مفيش داعي لوجودي دلوقتي. يعقوب: هتيجي المحكمة. ماريا: مليش حد فيها عشان أجي. يعقوب: ينفع تشهدي على إسحاق.
يعقوب: جايكوب مستحيل يعملها بس أنتِ عارفة إسحاق كويس واللي عمله. ماريا: معاك دليل اعتراف؟ يعقوب: وجود شاهدة على الخطة نفسها وإرشاداتك ليها هتكون نقطة كبيرة. ماريا: عايزني أشهد ضده. يعقوب: بالحقيقة. يعقوب: مالك؟ ماريا: أعفيني. ماريا: مش هقدر أعمل كده فيه، راعي إن الشخص ده، ده كان أبويا، برغم اللي عمله مقدرش، مقدرش أكرهه، أعفيني يا يعقوب، أرجوك. يعقوب: أنا محبرتكش أنا كنت بسألك. لو مش هتقدرى خلاص
-أنا آسفة، أقدر أعمل أي حاجة، أفبرك أي أدلة ضد ياسين. قولتلك استخدميني وأنا مش همنع، إنه الأهم عندي ياسين ميحصلوش حاجة. -اهتمام بـ بابا زاد أوي. -اهتمامي بيه كان كبير من أول ما دخلت بيتك وشوفت معاملته ليا. لو مكنش معمول لي غسيل دماغ كنت.. كنت أتمنيت أفضل وسطكم. رفعت عينها ليه، قالت: -أنا آسفة. -على إيه؟
-على كل حاجة سببتها ودلوقتي خذلتك. هنوقف لحد هنا وأنفذلك رغبتك بعدم شفتي تاني. أنا ظهرت عشان أقدم أي حاجة تخفف عن ذنبي ودلوقتي مبقاش فيه أقدمه. هختفي بعيد عنك، زي ما أنت عايز. معلقش على كلامها. مشيت ماريا وسابته. جت عربية سودا، نظر يعقوب لقاها بتركب وبتختفي من قدامه. كانت فريدة واقفة بعيد مضايقة كلام ابنها معاها. رن تليفونها، كان إيهاب. ردت، قالت: -الو يا إيهاب. -مبترديش على المحامي ليه؟ -هو رن عليا؟ خير في إيه؟
-المحكمة اتسلم فيها دليل كبير للواقعة وحالياً المحامي بيدرسه مع مسلم للمرافعة. -فيديو إيه؟ مش الفيديو ده ضدنا؟ -اتسلم الفيديو الأصلي، دليل براءة ياسين موجود معانا. كل الحقايق مذكورة، كل اعترافات إسحاق مسجلة. -إزاي؟ -اسألي يعقوب. -يعقوب ماله؟ -مهو اللي مقدم الدليل لمسلم. -دليل زي ده يقع في إيد يعقوب إزاي؟ -مستني أشوفه عشان أسأله بردو.
بتفتكر ماريا واختفاء يعقوب المفاجئ، عدم ردّه، وجوده معاها وهو بيبررلها إنه كان بيعمل حاجة مهمة. قالت فريدة: -أكلمك بعدين. دخلت المستشفى، قابلت الدكتور اللي كان خارج من عند يعقوب. خلعت، لقيته بينزل كم التيشيرت من على دراعه. قربت منه، قالت: -أنت روحت القسم؟ -كلموكي. -جبت دليل زي ده منين؟ -من جايكوب. -ماريا كانت معاك؟ -آه. -إزاي؟ جبت الدليل إزاي وماريا اتعاونت معانا إزاي؟
-المهم النتيجة يا ماما. المحكمة هيكون ردها إيه. بابا هيرجع لنا ولا. -متكملش. هيرجع. والدك هيرجع لنا والناس كلها هتعرف إنه بريء. ثق في ربنا، عدله كبير. في الليل كانت المستشفى في هدوء تام لقلة أعمالها. المرضى كانوا نايمين والدكاترة ياخدون قيلولة أو راحة عملية. كان في أعين يقظة. ليس المريض فقط مريض الجسد بل أشد مرضاً مرض النفس. إلى يجعل المرء يرتكب أكثر الحماقات ويبصق دماء.
كانت واقفة في البلكونة لوحدها. مكنش حد معاها. كانت تسنيم رجعت بيتها لترى زوجها وستعود لها مجدداً. كانت يارا باصة للسما ومفيش صوت بيتردد في ودنها غير صوت أنور. "أكتر حاجة نادم عليها هي إنتي يا يارا. مش مسامح نفسي إني اتأخرت في اكتشاف حبي ليكي، بس إنتي هتسامحيني مش كده." دمعت عينها وتتقدم من السور وهي بتطلع عليه. بتفتكر ضحكتها معاه وهو بيتغزل فيها. استمعت بأحسن شهر عسل خلاها تمتلك الدنيا وما فيها.
"إنتي حبيبة القلب، حبيبة الروح وأجمل صديقة. هعوضك، أوعدك إني هعوضك عن سنين بعدي عنك وحزنك مني. هخلي أيامنا كلها فرح. مش هسيبك تاني. طول ما إنتي معايا الحياة هتبقى جنة." نزلت دموعها وبقت واقفة على السور والهوا بيطيح بيها، قالت: -موفيتش بوعدك. سيبتني زيهم. كملت في تعذيبي وسيبتني بمجرد ما حبيبتني. خذلتني زي عادتك يا أنور. انهمرت دموعها وبتاخد نفس عميق. بتحط إيدها على بطنها، قالت:
-أنا آسفة. بس هنروح عنده. هو هيتكفل بينا. كانت دكتورة بتعدي بتدخل الأوضة مش بتلاقي حد. بتبص على البلكونة وبتتصدم أما تشوف يارا. كانت هتروح لها بس وقفت. كانت يارا مسالمة بتقدم بس بتقف. نظرت إلى خاتم جوازهم. "بحبك يا يارا. تتجوزيني؟ مبتتقدمش. بتكون واقفة لا حراك. بترجع لورا. نظرت الدكتورة ليها. نزلت خالص وهي بتعانق بطنها. بكت. بعد هدوئها عيطت أول ما نزلت.
-مقدرتش. مقدرتش أقتله بسببك. مقدرتش أموته هو كمان زي ما أنا كنت السبب في موتك. بكت ورفعت رأسها برجاء: -يارب. ارحمني أرجوك. بتزعل عليها الدكتورة بس بتبتسم براحة. لو كانت أتدخلت ومنعتها كانت هتحاول تاني. بس تراجعها يخليها متعيدش التفكير ده. لقد تراجعت من أجلها. من أجل طفلها. مع إشراق الصباح كان يدخل شعاع ضوء من الشباك على ذلك الرجل اللي لم ترى عيناه النور منذ ذلك اليوم المشؤوم.
بيكون عارف إن بعد ساعات هيكون قدام عيلته وقدام قضاة وقدام صحافة لن تعتقه أو تعتق نسله بأكمله. لا يعلم كيف سينتهي الأمر؟ هل في صالحه أم أن الأمر سينتهي بشنقه؟ ماذا سيطبق عليه؟ ماذا سيظهر اليوم من الخفايا السوداء؟ سمع صوت حديد الباب بيتفتح، قال العسكري: -معاد الجلسة. -دلوقتي. أومأ له إيجاباً. مشي معاه بصمت. في قاعة المحكمة كانت تعج بالحاضرين. كان يملكها الأشخاص المهمين، لكل منهم النوايا الخبيثة وهناك الطيبة.
دخلت فريدة برفقة عساكر ومعاها يعقوب. قال: -إنتي كويسة؟ قالت فريدة: -للصحافة مداهمة المحكمة. لو مكنتش دخلت من هنا مكنتش سابوني. قال العسكري: -الأمن برا بيتصدى ليهم. بلاش حد يخرج خصوصاً لو من عيلة جابر. أومأت بقلة حيلة. شافت عمها قاعد واتفاجأت لما لقت مدحت هو كمان. قال يعقوب: -اعقدي. لسا القاضي هيدخل بعد ربع ساعة. شافها إيهاب قرب منها فوراً ومعاه تسنيم. إلى شاورلتها ومسكت إيدها تيجي وقعدتها جنبها وهي تربت عليها، قالت:
-إن شاء الله خير. أومأت لها. قال أشرف: -أمال فين يارا؟ قالت تسنيم: -سيبتها في المستشفى. عقبال ما الجلسة تخلص. -المفروض تحضر لأن للموضوع علاقة بيها. قالت فريدة: -مش هيكون كويس إن يارا تكون هنا. كويس إنك مجبتيهاش. قال يوسف: -بس هي جت. نظروا له وبيصو عند الباب. لقوها داخلة بالفعل. راح لها يعقوب، قال: -عمتو. إيه اللي جابك؟ مرديتش وقعدت من سكات. قالت فريدة: -يارا. متأكدة إنك هتقدري تحضري؟
-لو كنتي قادرة تشوفي حكم ياسين. مينفعش أكون أضعف منك. قال تسنيم: -وضع بيختلف يا يارا. -في حق. حق لازم يتاخد. حق ياسين وأنور اللي مش هسمح لضعف ينسيهولي. سكتوا وهما شايفين تلك القوة المنكسرة. كان يعقوب بيبص حوالين نفسه. علاء: -هي ميرنا مش هتيجي؟ قال يوسف: -الموظفين حضروا عداها. هي مكلمتكش من ساعتها ولا إيه؟ يعقوب: -لا. -إزاي؟ -تليفونها مقفول. -ممكن يكون جايكوب ده أذاها. قال علاء: -ويمكن هي اللي قافلة تليفونها.
قال يوسف: -إزاي هتفوت محاكمة باباها؟ إنت ذكي يا ابني. قال يعقوب: -زمانها جاية. ياريت تنهو نقاشكم. سكتوا الاثنان. نظر ياسين مرة أخرى للحاضرين. لما الباب اتقفل، أن مفيش حد داخل تاني وهو اتوقع يشوف وش ماريا لكن لم يحدث. بيلاقي وفد أجانب وده باين على وشوشهم وبيقعُدوا على الجنب الآخر. كانوا لابسين بالطو الأسود. معقول دول كلهم هيترافعوا ضد والده؟ قال مدحت: -ياسين.
نظر للجنب ليرى ياسين مقيداً بالقيود ومع عسكري ماشي معاه. لم ينظر لأحد. كانت صامتاً كعادته لا يقاوم ولا يعطي كلمة مفيدة. لم ينظر حتى لعائلته ولا ناس إلى هنا عشانه. بيقوم المحامي لما يشوفه احتراماً ليه، قال: -اتفضل يا ياسين بيه. قعد على كرسيه والمحامي جنبه. كانت فريدة تنظر إليه بحزن وحنين لكن لم يلتفت إليها.
كانت همسات عليه من جميع الحاضرين. بل هناك نظرات حادة من تلك الأعين الزرقاء والبشرة البيضاء كاحتلال لا ينوي خيراً. بس بيلاقوا مسلم جه. ذلك الظابط اللي يدافع عن من لا حق له ويتصدى لهم دون خوف من مناصبهم. راح قعد في أول ديسك. اللي استغربوا لأنه ديسك الدفاع وتدخل في القضية. -محكمة. بيقف الجميع وبيدخل القضاة والدفاع والنائب بيقعُدوا في أماكنهم. بياخد القاضي مكانه على كرسيه، قال: -محامي المجني عليه ليتقدم. طلع محامي وقال:
-أول حاجة أحب أوضح نقطة وهي إن القضية مش مجرد قضية قتل عادي. دي قضية دبلوماسية. اغتيال شخصية. مش مجرد رجل حامل جنسية أوروبية، دي شخصية مهمة هناك وهنا. والحملة اللي حلت في البلدين هتدوء لخساير كبيرة. اضايقت فريدة فزوجها ليس رجل هين أن شغله يصل للخارج أيضاً. قال القاضي: -ادخل في القضية.
-سيدي القاضي. إسحاق وليام تم قتله على يد ياسين جابر محمد. اللي راح لحد بيته واتهجم عليه وقتله بخمس طلقات. مكنش فيه حراسة وقتها برغم تعدد حراسته وده يدل إن الجريمة كانت متخططة كويس إنه مش هيتعرض لأي حماية من حد. وخصوصاً الفيلا بعيد عن أي منطقة سكنية. فمحدش سمع ضرب النار أو أتدخل ليمنع ذلك القاتل من فعلته. غضب يعقوب وكان هيتكلم. وقفه مسلم بنظرة منه. قال المحامي الخاص بياسين يدعى توفيق:
-اعتراض سيدي القاضي. المحامي بيلقّب موكلي بالقاتل واحنا بنترافع للحكم سيادتك هيحدد. قال المحامي: -ومستني حكم من كم الأدلة اللي ضد موكلك. القتل ثابت وجريمة مؤكدة. المحكمة ليست إلا إرضاء لحقوق موكلك اللي عارفين حكمه. ولن نرضى إلا وهو محوي للمفتي للإعدام. قال مسلم: -سيادة القاضي. دي إهانة كبيرة للمحكمة وقضاتها بأننا مسرحية مبتعملش على إظهار العدالة. قال المحامي:
-الظابط مسلم أنا كلامي واضح ومكنش فيه إساءة لسيادة القاضي. فمتحاولش تطلع أي خطأ ليا لأننا عارفين علاقتك بياسين واللي تكاد تكون جريمة مشتركة. قال مسلم: -إنت عارف إن أنا بنفسي اللي قبضت على ياسين. قال المحامي: -متلبس مع كتيبة كاملة وكنت مضطر لوجود العساكر إلا كده. كان زمانك مقبضتش عليه زي ما حاولت تكنسل دليل إدانته عشان تبرئه. ضرب القاضي وقال:
-إحنا هنا في قضية واحدة. مفيش مجال لرمي الاتهامات. نتكلم بالدلائل مش بالظنون. سكت المحامي. بص القاضي لمسلم: -اعقد يا حضرت الظابط ومتتكلمش إلا في معادك. أومأ له باحترام وقعد. خرج المحامي ورق وقدمه للقاضي، قال: -دي أوراق مجمعة فيها صور ملتقطة لياسين وزوجته فريدة. نظر ياسين إليهم أول ما جابوا سيرة فريدة. قال المحامي:
-كان فيه علاقة شغل بين إسحاق وفريدة وكان فيه مقابلات ببعض داخل نقاط العمل. لكن في صورة التقطت من أماكن شاحنات إسحاق. أي مكان شغله اللي ليس له أي علاقة بيها. وكذلك حفلة افتتاح مول ياسين. اللي بان تعارف ياسين معاه لارتباطه بشغل مراته وتعامله معاه. لكنه مكنش متقبله في الحفلة. وواضح اختلافهم مع بعض. وده لـ.. أعتقد السبب شخصي شوية. جمع ياسين قبضته، قال: -إياك. تدخل. زوجتي. رفع عينه وكمل: "عشان ما تكونش مكان موكلك".
قال المحامي: "افهم إن ده تهديد صريح بقتلي وقتل إسحاق بيه". تدخل توفيق: "سيدي القاضي، أيه علاقة كلام المحامي بتلقصيه؟ قال المحامي: "أستاذ ياسين، فيه شهادات أكدت عدم قبولك لإسحاق ونهيت شراكة زوجتك معاه. ده سببه إيه؟ قال توفيق: "لو سمحت، نركز على القضية". -"إحنا فيها فعلًا... لو سمحت يا سيادة القاضي، عايز أوجه أسئلة لفريدة يعقوب، زوجة ياسين". نظر القاضي إليها وقال: "معاك الإذن".
مسك يعقوب يدها وحس إن هنالك شر كبير ليها، بس وقفه مسلم وطلعت وقفت قدامه. قال المحامي: "حضرتك، كان فيه تواصل بينك وبين إسحاق؟ قالت فريدة بجدية: "في الشغل، ويا ريت تحتها ميت خط... إسحاق اتواصل هو ومدير شغله مع مدير مصنعي، وأنا كنت رافضة". -"وإيه اللي خلاكي توافقي؟ -"نفعني، لقيت نافعة ليا وما فيش ضرر، وافقت". -"وفضيت الشراكة بعد ما الأمور تحسنت وبقى فيه ود لي؟
-"لأ، هو الحقيقي ما كانش فيه ود خالص، هي كانت علاقة عمل وخلصت". -"مين اللي خلاكي تفضي الشراكة؟ -"أنا". -"غريبة... عندي معلومات بتقول إن علاقتك بيه كانت تمام... هل ده بسبب المشاكل اللي حصلت بينك وبين ياسين؟ -"مشاكل؟! أنا وجوزي ما كانش فيه مشاكل بينا". -"فيه كلام وشهادات بتقول غير كده". قال توفيق: "سيادة القاضي، الإهانة انتهت والمحامي بيضغط عليها عشان تقول إن ياسين السبب. بس واضح إن ياسين ملوش علاقة بالموضوع...
استأذنك، زوجة موكلي تقعد". أومأ إيجابًا، قعدت فريدة. قال المحامي: -"العداوة غير مفهومة، فكن ياسين ما كانش مستحب لإسحاق تمامًا، وأعتقد السبب زوجته... غيرة بيقع فيها رجال كتير، بس واضح إن الموضوع متطور وياسين أدرى، وإلا إيه اللي هيوصله لقتله؟ خرج فلاشة قال: "هنا فيه فيديو كامل مصور لواقعة الحادثة بالكامل، من بداية تعذيب موكلي بطريقة وحشية للحظة إنهاء حياته". خد ظابط الفلاشة، حطها في لاب ليشاهد القضاة الفيديو.
قال المحامي: "بيوضح الدليل القاطع ما حصل... هل ده الشخص النبيل اللي شايفه الجميع؟ هل هذا قتل بدائي؟ تكسير عظام موكلي وفتك أسنانه والضرر في الأحشاء... هل الخمس طلقات في الظهر ومن الأمام تدل على إن هذا لم قتل شراني دون قصد إنهاك روح القتيل وعدم وجود أمل لنجاته... هل هذا الرجل حمل مسدس وذهب في الخلاء إليه وهو عازل وعذبه بطريقة مؤلمة ثم زاده قتلًا وألمًا... من المجرم هنا سيدي؟ القاتل... عن أي مرافعة تتحدثون؟
مش كفاية اتمسك متلبس بسلاح الجريمة ومكان الجريمة ومكان القتيل؟ -"حقير". قالتها يارا، الذي نظروا إليها من تحدثها. قال المحامي: "نعم؟! صاحت فيه بانفعال قالت: "حقير! أنت وهو... المجرم الحقيقي هو اللي أنت بتدافع عنه... أنت مش أكتر من مجرم حقير زيه". مسكها يعقوب قال: "اهدي". زقته بقوة وقالت: "بتتكلم عنه وهو اللي شخص نبيل؟ بتتكلم عن قاتل وتلقي أخويا أنا بمجرم! كانت هتنقض عليه، قرب منها الأمن، بس فريدة مسكتها قالت:
-"يارا، اقعدي". قالت يارا بجنون ودمع يسقط من عينيها: "بسببه أنا بقيت هنا... دمرنا، ولسة بتقول عليه ضحية... ضحية إيه؟ في الواقع المؤلم اللي زيك ما يعرفوش... قبضت كام عشان تترافع عن مجرم زيه؟ قال القاضي: "بسسس، احترمي المحكمة". قالت يارا: "محكمة؟! محكمة إيه اللي ما فيهاش عدل وسكوت متخاذل... محكمة إيه... أنا شفت الموت.ت، شفت الموت وعيشته... أنا جاية النهارده كصاحبة حق... حقي وحق أنور وحق ياسين ويعقوب وفريدة...
لو كانت دي محكمة، فطبقوا العدل الحقيقي". نزلت دموعها قالت: "طبقوا الحكم العادل، أرجوكم". مسكتها فريدة وهي تربت على كتفها من ضعفها. قال توفيق: "المهندسة يارا هي طرف من ضحايا الفتنة، مش أخت ياسين بيه فقط... هي زوجة أنور اللي إسحاق اتسبب في موته". قعدتها فريدة وحزنت تسنيم على يارا ومن دموعها الضعيفة اللي ما تحملتهاش.
قال توفيق: "الأستاذ إسحاق ليلة قتله بعت رجاله يهاجموا يارا هي وأنور أثناء رجوعهم. في الوقت ده اتصلت تستنجد بياسين، ومن حسن الحظ وقتها كان في القسم مع الظابط مسلم اللي اتدخل وراح معاه، ولعت كتيبة تيجي وراهم. بس للأسف كانوا مسلحين وراح ضحية معاهم وهو بيدافع عن زوجته من معتدين". قال المحامي: "أيه علاقة إسحاق بيه بالشيء المؤسف اللي حصل لها لي؟ -"كان إسحاق الفاعل". -"سيدي القاضي، ده اتهام باطل من غير دليل".
كان يعقوب قاعد مستني أي إشارة من مسلم إن يدلي بشهادته، بس ما لفش ليه خالص. قال المحامي: "ما سمعتش عن مجرمين وقطاع طرق؟ توفيق: "قطاع الطرق هدفهم الفلوس، وهما هدفهم كانت يارا مش الفلوس... إسحاق اللي نسبت أنه على علاقة غرامية بمدام فريدة بطريقة خبيثة، هو في الأصل أخوها الغير شقيق... الشخص اللي قتل أبوه سابقًا". تعالت الأفواه الصادمة مما سمعوه. ضرب القاضي بمطرقته قال: -"هدوء". قال المحامي: "معايا شاهد وأدلة تثبت ده...
لو تسمح لي أقدمهم". القاضي: "اتفضل". تقدم مسلم، اتفاجأوا جدًا لأنه كان بيحسبوه مجرد محقق. جابوا له مصحف وحلف عليه. -"والله العظيم هقول الحق". القاضي: "اتكلم". توفيق: "حضرتك، الظابط اتعرف على ياسين من خلال واقعة حريق المول اللي ألقى بعض المستثمرين التحميل الأكبر على ياسين لمجرد أنه كان أكبر ممول، ليتحمل خسائر فادحة وشال تحقيق أكبر... يصادف إن مسلم يقابله في قضية أخرى... قضية قتل". اتصدم الجميع.
قال المحامي بسخرية: "عايز تقول إن موكلك قتل اتنين؟ قال توفيق: "موكلي كان على اتصال بالضحية اللي كان موظف في السجل، وكان كله لمهمة البحث عن إسحاق ومعرفة من يكون بالظبط. كان ياسين تعرض لكثير من المشاكل في الفترة الأخيرة في شغله وفي حياته... مع بداية ظهور إسحاق وطريقته المريبة... دور ياسين خلفه واتضح أنه مصري وليس أجنبي. كان عمرو الموظف المدني بيساعده، ولما لقى حقيقة إسحاق وأنه أخو زوجته المتخفي...
واجهه في الطريق وقتله بحادث مدبر". خرج مسلم ملف وأداه للقاضي قال: "دي صور الجريمة والطب الشرعي". قال القاضي: "ده ملفين". مسلم: "لأنها جريمتين... عمرو... ويعقوب والد إسحاق... طريقة قتل وإطاحة تشابه موضح مع تشابه الأعراض... القاتل محتفظ بطريقته في القتل وكأنه احترف في ده". قال المحامي: "اعتراض سيدي القاضي، ده تزوير وتشويه لموكلي... فين الدليل؟ ثم إننا في قضية قتله هو... فين حقه؟
أم إن الخطايا اللي هيلبسوها لموكلي تخفف من عقوبة قتله؟ سيدي القاضي، القضية تأخذ منحنى آخر وأنا أعترض حقًا على ذلك". قال مسلم: "إحنا في القضية نفسها وما خرجناش... قدمت دليل الواقعة... وأنا معايا دليل الواقعة صوت وصورة". نظر الجميع إليه. خرج فلاشة وأداها للقاضي قال: -"هنا كل حاجة حقيقة مصورة بالكامل... هنا مش بس دليل الواقعة واللي خلى ياسين يعمل كده... هنا فيه اعترافات إسحاق كاملة بأفعاله".
أداله الاب، حط الفلاشة فيه وارتفع الصوت. بس المفاجأة إن ما كانش فيه أي صوت طالع. قال القاضي: "فين الصوت؟ ده ما يختلفش عن دليل إدانته". نظر يعقوب له بشدة. قرب مسلم قال: "إزاي؟ شغل الفلاشة في الاب تاني، وكان يعقوب ينظر له. -"أيه اللي بيحصل؟ قال علاء: "مستحيل... بعد اللي عملناه". كان باين على وش مسلم الريبة. بيحط الفلاشة في الاب بتاعه والحاضرين كلهم بيبصوله بشدة وهو مصدوم، بس فعلاً ما كانش فيه أي صوت. جمع قبضته.
ابتسم المحامي قال: "حضرتك الظابط، الدليل بالفعل مع القاضي، ما فيش داعي نقدم نسختين". -"اتفبرك... أنا واثق إني سمعته وسمعت اعترافاته كلها". -"فين هي؟ -"اتفبرك". بص على الأجانب ذوي النفوذ العالية اللي يشهدون بارتياحية. قال مسلم: -"فيه خونه كتير... واثق إن الدليل اتزور، وده كان خوفي إني أكتب عنه ويعرفوا بوجوده، بس اللي خايف منه حصل". قال المحامي: "ما كانش فيه دليل من أصله". نظر مسلم له بضيق.
قال يعقوب: "أيه اللي بيحصل... إزاي؟ قعده إيهاب قال: "ما تزدش الطين بلة". بص لمسلم وانه عايز يشهد، فين مكانه، بس ما بص لوش خالص. قال المحامي: "سيدي القاضي، القضية واحدة عن جريمة قتل بشعة اتخذها الجميع محور حديثهم في الأيام الماضية... ياسين قتل إسحاق... إسحاق شخصية بيكرهها ناس كتير ويستحق الاغتيال... اللي قدامكم هو مش شخص عادي... هو شخص مجرم وأرجو منكم إلقاء أقسى العقوبات وعدم الرحمة به".
قال توفيق: "ما كانتش مجرد جريمة قتل، وإنما كان دفاع عن النفس". قال المحامي: "دفاع؟! دفاع إيه وهو مسلح والتاني مسلح؟ -"ونسبت حقوق السلاح لياسين وهو ما لوش سلاح قبل كده ولا خده حتى في بيته في حالات الهجوم". -"وليه ما يكونش جابه مخصوص عشان يقتله؟ -"تفكير ركيك... بصمات القتيل كانت عليه، ممكن خده منه عشان يدافع عنه". -"يدافع عن بـ 5 طلقات؟ إيده شريعة أوي كده... بالنسبة لتشويهه والضرب المبرح؟
ارتسمت ابتسامة على ذلك الشخص الجالس بهدوء وخيلاء وبرود قاتل يبعث الهالة القوية منه. نظر المحامي إليه. قال ياسين: -"مهزلة". قال المحامي: "أفندم". بص ياسين لمسلم قال: "إنهي المهزلة دي؟ مبقتش طايق أستحمل قذارة أكتر من كده... المسرحية خلصت". بص الجميع ليه ومن كلامه المريب. قال مسلم: -"سيدي القاضي، قبل إعلان قرارك فيه دليل تم إخفاؤه... دلائل خوفت تتمحي زي ما حصل". نظر المحامي له بشدة. قال القاضي: "دلائل إيه؟
-"كان الأستاذ المحامي بيقول إننا بنتبلى على إسحاق، بس ليلتها قدرت أمسك اتنين من الرجالة اللي وجهناهم... وبعد تحقيق كبير معاهم اعترفوا إنهم رجاله، وده تسجيل اعترافهم صوت وصورة وهما في الحبس بره، جبتهم احتياط لأي تدخل". نظر الأجانب للمحامي بشدة. أتدخل وقال: -"دي دلائل مزورة غير معترف بها". توفيق: "الرجالة معانا ممكن يقولوا رأيهم". قال القاضي: "ما تقاطعهمش". سكت. سمع القاضي التسجيل لرجال ملقى عليهم بالضرب.
"إسحاق هو اللي أمرنا نعمل كده... كان هدفنا الست اللي كانت في الصورة... كان عاوزنا ناذيها، وكان هدفنا نبعد عنها الراجل ده لأنه كان بيحميها وبيشكل عائق لينا". كان ده أمر منه واحنا نفذنا. قال مسلم: وزي ما هو موضح إن الرحالة إسحاق هو اللي بعتهم، يعني مكنش ضحية أهو. يعني هو اللي كان مؤذي. قال المحامي: أي يثبت إنهم قالوا الحقيقة؟ ليه منقولش إنهم متأجرين؟ صاحت الأفواه، ونظر القاضي لمسلم. قال توفيق:
العساكر هما اللي مسكوهم، ومش مسلم. يعني فيه عشر شاهدين إنهم مجرمين من الواقعة. إسحاق مكنش على كره مع أنور، بس أنور كان على أشد الكراهية معاه. سيدي القاضي، القضية متجمهرة لجانب مظلم. الحق الوحيد المتخفي هو اللي ورا الباب. قال المحامي: بتتكلم عن حادثة غير معترف بيها إنها جريمة قتل متخطط لها، ونسبتها لإسحاق بيه. قال مسلم: ممكن يكون فيه رأي تاني. نظروا إليه. قال: اتفضل، دخّله.
نظر الجميع أول ما الباب اتفتح، ودخل شخص لم يتوقعوا رؤيته. بل ذهلت العقول واعتارت الصدمة جميع الوجوه. ذلك الشخص... كان ذلك أنور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!