مسكه جامد من هدومه قال اسحاق -نزل ايدك انت ف بيتي قال بغضب -ففريده فييييين -فوق ف الاوضه بلاش تقلقها من نومها احمرت اعينه ونزل ببوكس على وشه بكل غضبه ورماه من ايده وطلع ع فوق فتح الاوضه بقوه وبيقف بصدمه لما يلاقيها نايمه على السرير لابسه ملابس بيت بتقلق من دخلته القويه وبتبدأ تفوق بتلاقى ياسين ف وشها وبيبصلها نظرات لم تعهدها منه من قبل بس بتكتشف أنها ف مكان غريب ف اوضه غريب دخل اسحاق
بتتصدم أما تشوفه نظرت إلى ياسين وعينه الحمرا زى الجحيم قال اسحاق -بقيتى عامله اى بتبص على ياسين اتعدلت بس اتالمت رفعت عينها ليه قالت -يا..ياسين بيقرب منها ووشه خالى من التعبيرات مسك أيدها جامد وسحبها وقف اسحاق ف وشه قال -انت بتوجعها نزل بالبوكس التانى إلى خلى بقه بينزف المره دى خافت فريده بينحنى ياسين وهو بيشيلها جامد ضهره وجعه فهو لم يعد ذلك الشاب ذاته قالت فريده -ياسين ا.. -مش عايز كلمه
قالها بفحيح جمع قبضته ويقف ع رجليه وهو شايلها وبيخرج من الاوضه بأكملها اتعدل اسحاق ومسح دمه إلى نزل وكأنه استمتع بضربته إلى هتكون جحيم بعدين وأن أفعاله ثمرت كانت ماريا قاعده ف البيت بتفتكر جملته " خليها تاخدش اى حراس معاها" -يترى ف اى كانت حيرانه من طلبه وأنه لتانى مره ميوضحش الأسباب معقول بيشك فيها رجع يعقوب وهو بيتكلم ف التليفون -يوسف بيتغابى.. تمم يا عمى أنا هفهمه أن مينفعش
شاف ماريا إلى كانت بصاله قفل المكالمه وراح عندها قال -مفيش حد ف البيت -لا برا كلهم -تمم طلع بس بيسمع صوت قال -شكلهم رجعو بس بدرى كده ازاى! نزل ياسين من العربيه ومعاه فريده قالت -خلينا نتكلم يا ياسين مسكها من ايدها جامد وسحبها وراه زن اى كلمه خرج يعقوب وشاف شكل والده الغريب وازاى ماسك والدته قال يعقوب -بابا انت ماسك ماما كده لى
مردش عليه وقف قدامه زقه ياسين بعيد عن وشه بصله يعقوب باستغراب شديد بيطلع ع الاوضه ويرزع الباب جامد لدرجة أن الجدران اتهزيت كانت ماريا واقفه شايفه إلى بيحصل قربت من يعقوب قالت -انت كويس رفع عينه لفوق وبيفتكر شكل أبوه قالت ماريا -ف اى بيرميها من ايده اول ما بيقفل الباب عليهم بتبص عليه بخوف قربت منه قالت -ياسسين زق أيدها جامد قبل ما تلمسه كان عامل زى الوحش إلى مش عايز حد يقربله والا سينفجر ويقتل من امامه
-كنتى بتعملى اى عنده سكتت مردتش عليه لف باعينه الحمراء كالدم قال فريده -ياسين اهدا ارجوك رمى الترابيزه جامد قال بغضب منفجر -اهداااا عيزااانننى اهدااا ونا جايب مراتى من بيت راجل غريب زعلت عليه مسكها جامد من دراعها قال -كنتى بتعملى اى هنااااككك... بتعملى اى ف بيته... ع سريره... اى إلى خلاكى تروحيله هنننناااك... هدومممك فييين دمعت عينها وهى بصاله من شكله الهائج قال ياسين -ما تررددددى كنتى بتعملى اى هنااااك
-ياسين انت بتخوفنى... اهدا ارجوك -لى خلتينى اشوفك هناك كددده... قولتلك تنهى علاقتك بيه مش تروحيله بيتتتته -بتشك فيا يا ياسين... ادينى فرصه اتكلم أدينى وقت استوعب زيك قال بصراخ غاضب -تستوعبى! مين فينا يستوعب هاا... أنا ولا انتتتى -ياسين اهدا ارجوك... احلفلك بحياتك عندى ما ف حاجه من دى حصلت -لى كنتى هناك ضرب ايده بقزه ف الازاز وصرخ -ليييييه شهقت من الخوف والازاز إلى اتكسر ودخل ف ايده لتنزف بغزاره والد.م يتقطر منه
مسكت ايده بخضه -ياسين -لى تعملى كده فيا نظرت له والدمعه بتنزل من عينه لمست وشه المرهق قالت -انا اسفه -لى يا فريده لى انحنى عليها وهو بيبصلها قال -ارجوكى متعمليش فيا كده... مش بعد العمر ده كله تخذلينى.. متخليش دى النهايه قال اخر كلماته ووقع فاقد الوعى سندته فريده بهلع ودموعها بتنزل بدل منه -يعقوب... كان صوتها بيتقطع من عياكها نادت بصوت عالى -يععققققوب
فتح الباب فورا أو ما سمع صوت والدته بيبص على ابوه والدم إلى مغرقه جرى عليها بخوف -بابا..ف اى قالت فريده -اتصل بدكتور بسرعه -ح..حاضر بينزل يعقوب ركضا كانت ماريا واقفه عند الباب بتبص جوه على فريده إلى بتبكى وياسين إلى مرمى بين أيدها لى مش فرحانه ف المشهد ده.. المرأه الى واخده مكان امها بتعيط والشخص إلى جرحها ينز.ف بغزاره لى لما شافت إلى حصل مش فرحانه بالاذيه وأنها كانت سبب فيها كانت مضايقه أنها شايفه ياسين كده
رن تليفونها ردت فورا قال -الاوضاع عندك عامله ازاى -انت عملت اى وطيت صوتها واتكلمت ع جنب -ازاى خليت ياسين كده مع فريده.. ياسين كان ولا كأنه إعصار هيقلب البيت -فريده.. عمل فيها حاجه -لا هو كان بيزعل ويكسر ف كل حاجه.. معرفش اذا كانت بتعيط عليه ولا من الى عمله -بتعيط عليه ازاى -جرح ايده واغم عليه وال..كتور لسا ف الطريق.. بس هى كويسه انا شايفه المتضرر الاكبر بابا استوقف اسحاق جملتها -بابا فاقت من اللقب الى قالته قالت
-اقصد ياسين... انت عملت اى يبابا فيهم بالظبط ابتسم قال -مش مهم تعرفى المهم ان النتيجه ثمرت اكبر من ما توقعت -مش فاهمه حاجه -راقبى الأوضاع عندك ولو ف اى حاجه كلمينى يماريا -بابا -نعم -هينتهى ازاى وامتى سكتت قليلا وقال بجديه -نهايته مش هترضيكى اتقبض قلبها قالت -يعنى اى -ماريا.. بتعملى ده عشان مقابل -انت -يبقا كملى.. مش ده وقت الأسأله ولا ده وقت توقفينى فيه قفل معاها وهى فضلت ساكته
قاعده على كرسي جنب السرير الى عينها متعلقه على الى نايم عليه كان ياسين مسطح الفراش مريض ايده ملفوفه ف شاش وخرطوم متوصل يرجعله الفقد الى فقده كانت وهى بصاله بتفتكر كل كلمه قالها وازاى كان غاضب غضب بركاني كانت بتزعل كى ما تفتكر كان عامل ازاى ووصل بيه انه أذى نفسه مسكت ايده المجروحه وقربتها من وشها كأنه بيلمسها -انا اسفه ياسين.. فتح عينك ارجوك.. لازم اسالك ازاى قدرت تفكر فيا كده.. تفكر ف فريده حبيبتك ومراتك...
ابتلعت غصتها ودموعها بتنزل قالت -انا مسامحاك.. عارفه انك مكنتش تقصد.. وعارفه حجم الجرح الى صحيته فيك... عشان كده فوق بسرعه ارجوك باست كفه وهى بتحضن ايده بحزن وشجن تحت كان يعقوب ف حاله ميؤسه حزين كل ما يفتكر الرزع والهوجه الى كانت ف البيت قعدت ماريا جنبه قالت -خايف عليه -اول مره اشوف بابا عامل كده حط راسه بين ايده قال -اول مره اشوفه متعصب للدرجه ومع ماما...
هو إلى لما كان بيضايق بيبعد عنها عشان ميجرحهاش باى كلمه هو نفسه الى كان بيزعقق فيها من ساعتين وبيكسر كل حاجه ف الاوضه... أنا عارف بابا ومتاكد ان كارثه حولته كده لانه ميكونش كده بالساهل... بس كارثة اى الى ماما عملتها عشان يبقى كده معاها -لى مدخلتش برغم انه كان ممكن بأذى والدتك وانت مبتحبش حد اكتر منها -لان مينفعش ادخل ف اى حاجه مبينهم.. وده عشان واثق انهم بيحلو كل حاجه مع نفسهم وان بابا مستحيل... مستحيل ياذى ماما
-بس أذى نفسه مردش عليها مسك ماريا ايده حس بلمستها الناعمه قال -يعقوب.. مضايقش نفسك بالى حصل -المصايب بتكبر يا ماريا.. كل حاجه مبقتش ف مكانها.. لا احنا ولا حياتنا وهدوئها زعلت وكأن الكلام قاصدها هى الى جت وقصدها التخريب.. تخريب حياة من سكن قلبها من اول نظره.. ابتسامته بقيت مختفيه قليل لما تشوفها بسبب أفعالها وانتقام والدها -انا اسفه -بتعتذرى ع اى! حضنته وقالت بشجن -اسفه صدقنى مش بايدى
مكنش فاهم كلامها بس بادلها الحضن وهو بيرمى رأسه على كتفها وهى بتطبطب عليه بتفرح من دراعه الى. لفها حوالينها وانه حضنها بتلك القوه.. احساسها كان بيزيد من قربه وعايزه تاخده وتعقد ف اى مكان بعيد عشان محدش يقاطعهم.. كأنها زى إلى امتلكت دميه ومش عايزه حد ياخدها منها حسيت بيه بيرخى دراعه وانه هيبعد قربته منها اكتر.. نظر إليها ادخلت وجهها جوه صدره الصلب كأنها بتحكم عليه بالعناق الابدى -متبعدش ارجوك
كانت قادره تسمع صوت قلبه القوى.. قلبه الى بينبض بسرعه زيها بالظبط بس يعقوب يهرب وكأنها ذنب حوالين رقبته وهى الشيطانه التى لا تعتقه من المعصيه كان مسالم دراعه ومتوتر حط ايده على كتفها وحاسس بانفاسها الى بترتطم ف صدره قالت ماريا -من اول ما شوفتك وانت بقيت بتاعى زقها بعيد عنه وكأنه لم يعد يحتمل هذا العناق الحميم لاي درجه سيصل -راجع اوضتى.. عن اذنك
خد بعضه ومشي فورا من جنبها نزلت راسها بحزن بسبب ذلك اللقب الغبى "اخته" لكان بادلها... كأنها متأمله معجزه تحصل تقدر تعترفله بحبها بس هتعرف تقوله انها سبب كل خراب هيحصله فى الشركه خلصت شغلها وبتخرج شافت انور استغربت قالت -لسا ممشيتش.. معتقدش ياسين راجع ممكن روح مردش عليها مشيت قال انور -انس كان عشانك مش كده لف وبصلها قال -كان بيكلم ياسين عن جوازكو -اه -فكرتى كويس يا يارا ف قرارك -كان لازم اخده من بدرى بس اتأخرت اوى...
شكرا ع اهتمامك مشيت سحبها مره واحده لحضنه اتصدم يارا وبصتله بشده قال انور -سيبتيه يحضنك قدامى -انور بصيت حواليها بتبعده بس بيقول -متتجوزيهوش بتقف على طلبه الى متقعتش تسمعه قالت -لى مردش عليها بعدت عنه قالت -لى متجوزهوش.. عندك اسباب للى قولته كانت بيبس ف عينها قال -مش هيسعدك ابتسمت بسخريه المره دى وكأنها اتوقعت تسمع حاجه تانيه قالت يارا -مش هيسعدنى!!! ده بجد السبب سكت وهو عارف انه جرحها اكتر وحسيت انه بيسخر منها
قالت يارا -انا مش عايزه السعاده انا عايزه ارتاح.. مش شرط ضحكتى تعلى كل الى عايزاه هو بيت.. بيت انتى ليه.. صدقنى احساس صعب انك بقيت لوحدك ومعملتش الى غيرك عمله.. ده اللي حسيت بيه بعد وفاة بابا. حطت إيدها على كتفه، قالت: -وفر نصيحتك لنفسك يا أنور، أنا بشفق عليك ومن زمان أوي. بعدت عنه ومشيت. فضل واقف في مكانه بيلعب نفسه على غبائه. نعم، إنه غبي. لم يقدر حتى أن يعترف بالسبب الحقيقي لطلبه. مش هيقدر يشوفها معاه.
رجعت يارا الفيلا بتلاقي مفيش صوت ولا حتى نفس. استغربت. -راحوا فين؟ طلعت على أوضتها، قابلت يعقوب. قالت: -يعقوب، ياسين فين؟ ساب الشركة بدري، متقولش إنه لسه مرجعش هنا. شاور على الأوضة. استغربت. ولما راحت وفتحت الباب وشافت ياسين، اتخضت. -ياسين! إيه اللي حصل له؟ بتبص على فريدة اللي مقومتش من مكانها. -في إيه يا فريدة؟ -إيده اتعورت يا يارا زي ما انتي شايفه، ونزف كتير. -من إيه؟ -لما يفوق أعرفك، بس أنا حالياً مش قادرة أتكلم.
-فريدة، انتي كويسة؟ مبتردش عليها. مشيت يارا. فتح عينه مع نور الصبح. أخيراً بيلاقي نفسه في أوضته اللي اتروقت من الإعصار اللي عمله فيها. بص على فريدة، لقاها نايمة عند إيده. بيفوق أول ما تلاقيه صحي. وعينهم الهادية بتتقابل أخيراً. قالت فريدة بحزن: -الحمد لله إنك صحيت، قلقتني عليك. -فريدة. رفع عينه ليها وقال: -فهميني إيه اللي حصل وبالتفصيل... اياكي تخبي حاجة ولو كانت مش مهمة. -عايز تسأل عن إيه؟ -رحتي بيته ليه وإزاي وإمتى؟
إيه اللي وداكي هناك وإيه اللي حصل عشان تنامي كده؟ -مروحتش بيته، أنا معرفش مكانه أصلاً. عز ساعدني، كلمني إنه كان عامل ديل مع عزمي إنه يستورد ماكينات من عندهم. روحت على مكان شغله أفهم الموضوع. وفي نفس الوقت عرفته إني هلغي العقد بما إنه كده كده كنت هطلب منه نتقابل. تنهدت وهي بتكمل:
-لما فاتحته، اتضايق وقال لي إن ده عقد بقوانين مينفعش نخترقها، وإن ده غلط مني مش هو طالما مفيش سبب محدد، وإن أقصى مدة خمس شهور، وإني بتعدى القانون نفسه. بس أنا فهمته إني مش هقدر أكمل لأسباب شخصية. وحسيت منه بالرفض، بس هو وافق وقال لي إنه ميقدرش يجبرني على الشغل، وأكيد فيه سبب كبير خلاني أعمل كده. -بعدين؟
-بعدين عرض عليا أشوف الماكينات، بس تعبت فجأة ومكنتش عارفة أمشي. هو حاول يساعدني، بس أنا اغم عليا ومصحيتش غير لما لقيتك قدامي وإني في بيته. معرفش غيرت هدومي إمتى وإزاي. بصت له من الغضب اللي بيظهر على عينه. غيرت الموضوع. قالت: -ياسين... -مأخدتيش الحراسة معاكي ليه؟ سكتت وهي بتفتكر جملتها ليهم. قال ياسين: -أمرتيهم محدش يروح معاكي ليه؟
-مكنش حد في البيت مع ماريا، وهي بنفسها كان عندها رغبة إني أروح بالحراس عشان كده خليتهم معاها، وكنت هروح وأرجع على طول. -انتي شايفة إن كلامك مبرر؟ -انت قولتلي إن ماريا عيننا لازم تكون عليها، وحتى خروجها نعرف بتعرف فين وبتيجي منين. أنا مأخدتش الحراس لأني كنت عايزهم يكونوا معاها وهما أولى. -ملكيش دعوة باللي بيراقبوا ماريا، أنا مكلف ناس غيرهم. اللي هنا دول لحمايتك وحماية يعقوب... لحماية عيلتي. سكتت. قال ياسين بضيق:
-غلطتي أوي يا فريدة. -انت بتراقبها فعلاً؟ أنا مكنتش أعرف لأنك مش مفهممني حاجة. -متأكدة إن كل اللي قولتيه ده اللي حصل؟ اترحت قلبها من سؤاله. قالت: -ده كل اللي حصل يا ياسين... أنا مش فاكرة، بس مفيش حاجة لمست كرامتك. عارفة إنك مضايق ونار في قلبك، بس والله واثقة إن مفيش أي حاجة زي الصورة اللي ظهرتلك. خليني أفهم اللي حصل، وأوعدك إني هفهمك. مسك إيدها بيمنعها تتكلم. قال:
-شيلي إيدك من الموضوع خالص يا فريدة، كفاية لحد هنا. اياكي تدخلي تاني أو تتواصلي مع الشخص ده. سكتت. قربها منه. قال: -مفهوم؟ -مش مصدقني؟ -عارف إن كل كلمة قولتيها صادقة، وإنك مكدبتيش عليا في حاجة. أسف إني خليتك تحسي بكده. أسف على كلامي اللي قولته، ولما مش داري بمعناه. نزلت دمعتها. مسحها ياسين. قال: -ابعدي انتي أرجوكي. بلاش أشوف الأذى منك. دي حرب بينه وبينه. -إسحاق؟
-الشخص ده غريب يا فريدة، كأنه بيتعمد يضايقني بيكي، واديك شفتي اللي حصل. -جيت هناك إزاي؟ -هو اللي جابني بنفسه. اتصل بيا وقال لي إنك في بيته بطريقة قذرة، حتى استقباله. -قصدك إن إسحاق قاصد... -ابعدي يا فريدة انتي خالص. -بس ياسين. -مش عايزة نقاش، كفاية اللي حصل. كفاية. -مش زعلان مني؟ نظر لها من حزنها. قربت منه. قالت: -مصدقني مش كده؟ مصدق إني مش معاه ولا هبقى معاه. أنا فريدة. -أنا آسف تاني.
قالها وهو بيلمس وشها بتأنيب والحزن مالي عينهم الاتنين. صحى يعقوب. طلع يشوف أبوه. دخل ملقاهوش على السرير. شاف فريدة. قال يعقوب: -بابا فاق. قالت فريدة: -اه. بيغسل وشه. -مش ممكن يتأذى وهو لوحده؟ خرج ياسين. قال: -في إيه يا يعقوب؟ شايفني بقيت معاق عشان أحتاج اللي يرافقني؟ -أنا مقصدش يا بابا، أنا عارف إن إيدك مجروحة ومش من يوم وليلة. -متقلقش، إيدي المجروحة بنفسها هي اللي بتسندني. أبوك لسه واقف على رجله.
مسك يعقوب إيده وباسها. قال: -ربنا يطول في عمرك ويديك الصحة. قلقتنا عليك. ربت ياسين على كتفه. قال: -خليهم يحضروا الفطار عشان متتأخرش على كليتك. -حاضر. خرج وهو مستريح إنه شاف أبوه اللي يعرفه كويس قدامه، وليس من رآه البارحة. قالت فريدة: -متروحش الشركة النهاردة، انت تعبان. مردش عليها. خد الجاكت من إيدها. قالت: -ياسين، اعقد النهاردة هنا. -مسمعتيش إني قولت ليعقوب إني كويس؟
-لسه الكاونتر كانت متعلقة لك، تفتكر هتكون كويس بالسرعة دي؟ ياسين، انت نزفت كتير بسبب إن الجرح كان هيوصل لشريان، متخيل إنك كنت في خطر إزاي؟ -الخطر حواليا طول الوقت. خرج وسابها. تنهد بقلة حيلة منه. رن تليفونها. بتروح تشوف مين اللي بيرن عليها كتير ده. بتتفاجأ من الرقم. ردت. قال إسحاق: -فريدة، استنيتك تردي بفارغ الصبر. -انت بتتصل ليه أصلاً؟ ليك عين تتصل بعد اللي عملته؟ -عملته؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟
-انت عارف كويس انت عملت إيه وبلاش تحوير أكتر من كده. إيه اللي وداني في بيتك ومين عمل فيا كده؟ -ده اللي مقلقك مني؟ وافتكرتي إن ممكن أنا اللي آذيتك وغيرتلك مثلاً؟ -انت شخص حقير و... -من غير غلط يا فريدة عشان متتأذيش. أنا حاجة واحدة اللي موقفاني عنك، فبلاش تكسريها بإيدك. -موقفاني عن إيه معلش؟ -مش مهم تعرفي، المهم إني ما آذيتكيش. أنا معملتش حاجة غير إني قدمت مساعدة. -مساعدة؟
-أغم عليكي، خدتك على بيتي وطلبتلك دكتورة لأن المستشفى كانت بعيدة. -وهدومي؟ الدكتورة بردو اللي خدتها؟ -هدومك كانت على الكنبة، لو مأخدتيش بالك كانت الخدامة هتاخدها المغسلة عشان اتكب عليها العصير اللي وقع لما أغم عليكي. هما اللي كانوا معاكي مش أنا. أنا بس كنت مش عارف إزاي أفوقك أو أرجعك بيتك عشان ميحصلكيش أي مشاكل. -قمت اتصلت بياعقوب اللي هو جوزك وكلمته بطريقة هو أدرى بيها. -ياسين قالك كده؟
-ياسين مقاليش حاجة. أنا استنتجت كل اللي حصل. شكلك كان يوحي إنك مستقبل جوزك إزاي وبأي وش. -اعذريني يا فريدة، أنا بعيش في البيت كده على راحتي، اللي محدش يقدر يتعداها. قمت أنا كنت في بيتي مش في بيتك. الروب علامة سيئة عندكم؟ سكتت. تنهد إسحاق. قال: -ده كل اللي حصل. أنا كنت بساعدك، مقدرتش أسيبك كده، وده واجبي. معرفش إني هتهان وتشوفي فيا سوء الظن ده.
-يبقى تسيبني بعد كده ومتساعدنيش. ده لو اللي اتكرر حصل أصلاً، وتواصلنا تاني، وده مش هيحصل حتى لو صدفة. علاقتنا منتهية من أول فض الشراكة وتعاملاتك مع المحامي. -متنسيش إني وافقت على فض العقد عشانك. -عايز ترجع في كلامك؟ -لا، ده مجرد تذكير. ثم الرجال مبترجعش في كلامها. خلي بالك من نفسك يا فريدة.
قفل معاها. بتسكت شوية وتحط رقمه على الحظر. بتنفذ أوامر ياسين برغم إنها خدت مبررات كفاية للي حصل، بس مش عايزة تفتح الموضوع تاني. أي كان. معقول هل أخطأت معه؟ بينفث دخان سيجارته. قال جايكوب: -انت عايز توصل لإيه عن طريقها؟ -فريدة مش هدفي. هدفي الأول ياسين. -أنا شفت تصرفاتك معاها يا بابا. مبقتش فاهم انت إيه. ميرال بتحبها، طب وفريدة؟ فريدة عجباك؟ ابتسم إسحاق. قال جايكوب: -انت معملتش حاجة معاها صح؟ -أعمل حاجة مع فريدة؟
-هي مش واحدة. -مش أي واحدة. فريدة غير ومميزة عندي. بس مينفعش يحصل حاجة بيني وبين فريدة. -ليه يعني؟ مع إنه هيكون انتقام بانتقام. كفاية حبهم القوي لبعضهم، وكلنا عارفين ده. الضربة القوية عن طريق فريدة. -إلا الشرف. قالها بجدية وصوت خفي. قال جايكوب: -أنا مش فاهم. قولت إنك بتكرهه وهتعمل أي حاجة عشان تأذيه. -ودي حقيقة. -بتكرهه قد إيه؟ -لأبعد حدود ممكن تتخيلها. زي ما خلاني مجرم، هخليه من نبيل لواحد مستني حبل المشنقة.
-عارف إن هدفك مش سهل وهيخسرنا كتير. ده لو ياسين وقفنا. -مش هيلحق. كل حاجة أنا حاسبها كويس أوي. أنا جاي لهدف، والمرة دي مش هرجع إلا وأنا محققه. -عايز تاخد حقها ولا حق كرهك ليه؟ سكت إسحاق. قال جايكوب: -معقول يا بابا حبيتها أوي كده عشان تكون عايز تدمر عيلة بحالها وترمي شخص للجحيم تخليصاً لروحها؟ -ده مش سبب كافي.
-فيه سبب تاني كافي. سبب أعمق لكرهك ليه. مش إنه الشخص اللي حبيبتك كانت بتحبه عنك. بسأل نفسي ليه كملت في حبها برغم إن قلبها حد تاني. ليه دخلت معاها في علاقة نتجت ماريا منها. ليه خليتنا نجري ورا انتقام عشانها وممكن ندمر إحنا كمان. مفيش انتقام بيبقى سلام على حد. الانتقام مؤذي للطرفين. -تفتكر أنا مستني معلوماتك يا جايكوب؟
أنا عارف الأذى اللي هيوصلني، بس هيكون أضعاف عند ياسين، عشان كده أنا مش مهتم. ياسين هو الهدف اللي أنا عايش له. -ليه؟ -ياسين هو أكتر شخص أنا بكرهه. كرهي ملهوش حدود. مهما فهمتك هيكون الموضوع صعب عليك، عشان كده ارمي الأسباب ورا ضهرك. -عايز أعرف يا بابا. -هتعرف، بس في الوقت المناسب. -هستناك يا بابا.
قالها بإيمان وثقة وهو بيبص بعين إسحاق أبوه. اكتشف النار اللي جواه اللي مش هيقدر يوقفها ولا أي حد هيقدر يوقفه. افتكر إن الموضوع سهل، بس كان معاه حق لما الأسباب طلعت أكبر بكتير. فيه طار على طار ميرال. كانت عيون ماريا تخترق ياسين. رفع عينه ليها. نزلت وشها. قال ياسين: -عايزة تقولي حاجة؟ بصوا له الجميع. قالت ماريا: -عايزة أتكلم معاك بس... بص ليارا وفريده ويعقوب وتسألو: ما الأمر؟ رن تليفون يارا، كان انس.
قال ياسين: خليه يجي هنا عشان اتفق معاه. قالت يارا: كنت لسه معاه أول امبارح. -المعنى؟ -أقصد إن نستنى شوية. -انتي عايزة وقت تفكري؟ -لأ، أنا موافقة. -امال نستنى ليه؟ -بتكلم على إنك تعبان وممكن مش فايق تقابله، ومفيش داعي نستعجل. لو على انس فأنا هقوله ظروف البيت. ساب ياسين الأكل. نظرت له فريده. قالت يارا: أنا بتكلم عليك. -أنا كويس وعايز انس، عشان كده. عايزكم تتجوزوا بسرعة، مش انس بس. نظرت له قالت: نتجوز بسرعة ليه؟
ربع عينه قال بجدية: ليكي رأي تاني؟ سكتت شوية. بصت لفريده اللي بصتلها. قالت يارا: حاضر. هكلمه. قالت فريده: انتي هتتجوزي انس؟ قابل ياسين امتى وازاي ووصلوا لإيه؟ قالت يارا: اتكلم معاه في الشركة وزي ما انتي شايفة. -بس ياسين معرفنيش حاجة. قال ياسين: شايف إن الأحداث توافقت إني أحكيلك يا فريده. قال يعقوب: عمي أنور يعرف؟ سكت الجميع ونظروا إليه، وخصوصًا يارا. قال يعقوب: -كان باين إن مش طايقه في المستشفى وإنه يعرفه من زمان...
عمتا مبروك يا عمتو. حسيته شخص كويس. قالت يارا: شكراً يا يعقوب. كان انس في مكتب شغله. قال: -أنا فاضي في أي وقت. المعاد اللي يناسبك أجلك فيه. -تمام. بكرة الساعة ٩. -تمام يا ياسين. على معادنا. خلص المكالمة. ابتسم بحرج. قابلته السكرتيرة. قالت: -أجيب لحضرتك حاجة؟ -روحي. شغل النهاردة خلص. -بس... -عايزك توصي على طقم ماس من التصميمات الجديدة. عايز أحسن نوع يليق بيها. ابتسمت. قالت: حاضر. حضرتك رجعت لداليدا هانم؟
-أي علاقة داليدا بكلامي؟ دي طليقتي. -أنا بسأل بس مش أكتر. -لأ مش هي. خطيبتي. -حالا هكلمهم بطلبك. ألف مبروك لحضرتك. فرحانة جداً ليك. -شكراً. خلص ومشي. بصت له شوية وعملت مكالمة بعد أما مشي. -الو. داليدا هانم فين؟ في بيت أنيق. قالت خادمة: داليدا هانم موجودة. أقولها مين؟ -شروق. خليها تكلمني ضروري. -حاضر. راحت عند صالون. قالت: هانم. في حد عايزك اسمه شروق. -هاتي. أدتها التليفون ومشيت. قالت داليدا: -سامعاكي يا شروق.
-في حاجة مهمة مش عارفة إذا كنتي تعرفيها ولا لأ. -حاجة إيه؟ -انس بيه ماشي في مشروع جواز. سكتت داليدا وظهر على معالمها الحزن. قالت شروق: كان بيطلب طقم مجوهرات. كان عندي أمل في رجوعكم بس... اتفاجأت إنه لخطيبته. فقولت أعرفك زي ما طلبتي مني لو في أي جديد عنه أكلمك. -عارفة يا شروق. كان ده اللي متوقع يحصل. -حضرتك عارفة إنه هيتجوز... بس حضرتك بتحبيه. ويارا... -يارا هي الرابط اللي بينا. مفيش أمل في رجوع. -أنا آسفة.
-عادي. أنا اللي مكلفاكي بده. وشكراً إنك عرفتيني. خلصت مكالمتها وبتعقد في حزنها. دخلت أمها عليها. قالت: -داليدا. متنسيش تدريب يارا. كفاية المرة الأخيرة. -حاضر. -مالك؟ شكلك عامل كده ليه؟ -انس هيتجوز. قعدت جنبها بحزن. قالت: أكيد مش هيوقف حياته. -كنت فاكرة لما أقوله إني هتجوز هيحس بالخوف إنه يخسرني، بس طلع الموضوع غير. طلع بيباشر في حياته قبله. وأنا زي المغفلة افتكرت إني أهمه. -داليدا.
-لو كان بس مسك فيا شوية. لو كان محسسنيش إنها قرار اتفرض عليه من أمه. جواز ملوش أي معنى غير سنة الحياة. جواز مفهوش حياة أصلاً. -عرفتي مين اللي هيتجوزها؟ -هيكون مين يا ماما... هي. نفسها سبب خراب حياتنا. البنت اللي ساكنة قلبه من زمان. -هي رجعت حياته امتى؟
-آخر مرة شوفتها عنده في البيت. حتى يارا تعرفها. وباين إنها لطيفة عشان بنتي تحبها. انس محبهاش من فراغ. هي فعلاً جميلة. متتصوريش النار اللي حسيت فيها وأنا عايزة أقولها إني أعرفها. إنها اللي كان جوزي بيفكر فيها طول الوقت بدالي. هي اللي خليته بعيد عني وحاجز بينا. هي اللي خليته يسمي بنتي باسمها من كتر حبه ليها. عايزة أقولها إنه حبها هي ومحبنيش أنا. حتى في حياتنا الزوجية كان بيفتقدها وهو معايا. لقيتني مش قادرة أقولها كل ده عشان مكسرش كبريائي اللي فاضل أكتر من كده.
-هي ملهاش دعوة. انتي عارفة إن ده نصيب. -وأنا مليش دعوة إني حبيته. أوقات بسأل لو مكنتش ظهرت دلوقتي، هل ممكن انس يفكر نرجع؟ -ممكن. عشان انتي حاطة أمل لكده. -أنا عايزة عيلتي ترجع تجتمع تاني. مخدتش بالي إن مكنش في عيلة أصلاً. أنا كنت برا الإطار ده.
-طلعيه من دماغك يا بنتي. القلب محدش قادر يتحكم فيه. والدليل معاناتك معاه نفسها معاناة انس. لو بتحبيه سيبيه يشوف حياته. هو فكر فيكي في طلاقكم لأنه كان حاسس إنه ظالمك. مكملش وداس عليكي. -وده اللي خلاني اتعلقت بيه أكتر. -انسيه. -بحاول يا ماما. ربتت أمها عليها بحزن. كان قاعد في مكتبه شارد، بيشتغل. طرق الباب. وكان الطارق أدهشه. كانت ماريا. قالت: -مشغول؟ -في حاجة؟ -عايزة أقولك على موضوع. -اقفلي الباب واقعدي.
قالت وقعدت على الكرسي. قال ياسين باهتمام: -عايزة تقولي إيه؟ سكتت. نظر إليها في عينيها. قال: اتكلمي يا ماريا. سمعك. كان هناك من يمسك لسانها. إلى أن قالت: -انقل دراستي هنا في مصر. تفاجأ منها كأن لم يكن هذا ما يريده. قال: -عايزة تبدأي إكمال الدراسة هنا؟ -آه. بصلها في عينيها. قال: هو ده اللي كنتي جايه عشانه؟ -آه. -تمام يا ماريا. -امتى؟ -يومين وتنزلي جامعتك.
مشيت بعد أما خد قراره. لكنه فضل يبص لها حتى لما بقى لوحده. كأن أمله خاب. لما افتكر أمها جايه تقوله على كل حاجة مخبياها. في اليوم التاني كان انس قاعد مع ياسين ويارا في الفيلا. قال ياسين: اشرب قهوتك يا انس. -شكراً. -انت عارف أنا جايبك نتكلم عشان الاتفاق. -قبل أما تقول أي حاجة. عارفك مضايق إني مجبتش والدتي، بس هي تعبانة وكان نفسها تيجي تشوف يارا لأن بقالها كتير مشفتهاش. بس الظروف. قالت يارا: مقولتليش أجي أطمئن عليها.
-هي كويسة حالياً. قال ياسين: كان لازم تقول نيجي نزورها. عالعموم أنا فعلاً كنت مستغرب من مجيتك لوحدك، ولو كان فيه مشاكل ولا حاجة. -مفيش أي مشاكل. حتى الاتفاق أنا موافق. -مش تعرف هقول إيه؟ ممكن تعترض. -معتقدش. أنا جاي عشان أقولك إن أي حاجة أنا موافق بيها. أنا عايز يارا بجد، وهي اللي تفهمني. مش الطلبات. بص ليارا اللي كانت ساكتة. كان دماغها فيها حاجة تانية. قال ياسين: يارا. -نعم. قال انس: انتي معانا في القعدة؟
-آه أكيد. أنا معنديش طلبات غير اللي ياسين عايزها بس. -بس إيه؟ -أنا مش عايزة كتب الكتاب دلوقتي. اتبدلت تعبيراتهم، حتى ياسين. قال انس: -مش دلوقتي؟ إلى هو امتى؟ جت فريده قاطعتهم: العشا جاهز يا ياسين. قال ياسين: اتفضل يا انس. -مفيش داعي. -عيب تحرجني في بيتي. مشي معاه. وياسين كان بيبص ليارا. وهما قاعدين على السفرة. قاطعهم رنين الهاتف بتاع انس. رد: -الو... اتبدلت ملامحه ووقف فجأة. قال: طب اهدى.. اهدى يا داليدا. أنا جاي.
قفل فوراً. قال: أنا لازم أمشي. قالت يارا: في حاجة يا انس؟ -يارا تعبانة أوي ولازم أروح أشوفها. قار ياسين: يارا؟ يارا مين؟ -بنتي. نظر له بشدة. ارتبكت فريده. قالت يارا: أجي معاك أشوفها. -مفيش داعي. قال ياسين: ابقى طمنا عليها. -حاضر. عن إذنكم. مشي ووصلته يارا لحد الباب. خد عربيته ومشي. كانت قلقانة وعايزة تروح تشوفها، بس معرفتش من سرعته. دخلت الفيلا. قابلت ياسين اللي قال: -انتي كنتي عارفة؟ -عارفة بإيه؟ -إزاي؟
يا متقوليش إنه متجوز وعنده بنت. -انس مطلق مش متجوز. -يارا. أنا كلامي واضح. إزاي معرفش حاجة زي دي؟ -أنا بحسبك عارف. ثم طبيعي انس يكون اتجوز وخلف. -ومش طبيعي إني معرفش وأنا باتفق مع شخص ومش عارف إنه عنده مستلزمات غيرك، ولا حتى أعرف أناقشه فيها. -أنا متفقة معاه. بنته هتيجي تعيش معانا. ووالدتها كده كده هتتجوز. أنا عارفة. وده شيء معيقنيش يبقى ميُعيقكش انت كمان. نظر لها بشدة. قال: قصدك إني مش مهم أكون عارف حاجة؟ سكتت.
قال ياسين بغضب: ما تتجوزي نفسك انتي بقى طالما أنا مش مهم في قرارتك. -أنا مقصدش يا ياسين. -لأ، تقصدي. وتقصدي كل كلمة بتقوليها. بس أنا قراري مهم ومهم أوي كمان. قالت فريده: اهدى يا ياسين. قال ياسين: مش كفاية أحرجتيني وأنا بتكلم معاه وتقولي عايزة تقولولي كتب الكتاب. قالت يارا: أحرجتك في إيه مش فاهمة؟ إني عايزة آخد وقت؟ -وقت؟ انتي شايفة إن فيه وقت تاني تضيعيه أكتر من كده... اللي زيك اتجوز وخلف وكبر. مقال ليكي انس.
نظرت له يارا من كلامه الجارح. قال ياسين: بتمهدي لإيه وبتطولي ليه؟ انتي مش شايفة وصلتينا لإيه... أنا صدقت إنك وافقتي على حد. عندك فكرة عن أبوكي إنه مات مستني بس جملة واحدة منك... مستنيكي توافقي، وانتي مدتهوش اللي عايزه. لا هو ولا أمك. عايزة تعملي فيا زيهم. قالت فريده: ياسين كفاية. يارا بس عايزة وقت. -وقت؟ تاني وقت؟ أنا قايلها من الأول إني عايز أسرع جوازها. قالت يارا بغضب: ليه؟ زهقت من قعدتي في وشك؟
انت ملكش الحق تقوللي أعمل إيه ومعملش إيه. أنا عارفة قراراتي كويس. عارفة أنا أعمل إيه ومعملش إيه. من حقي آخد وقتي ولو سنة بحالها. انت ملكش إنك تحركني. -لأ ليا. وليا غصب عنك كمان. أنا عارف إنك بتوقفي كتب الكتاب لأنك مش عايزة. بس كان من الأولى إنك طالما مش عايزة يبقى متحرجيش الناس معاكي ولا تحرجيني أنا كمان. مدخليش حد البيت وتكسفيه بسخافتك، لأنك مش عارفة تاخدي قرار سليم ومش قد كلامك.
-أنا مسمحلكش تتكلم عليا يا ياسين. سمعتني؟ لا انت ولا غيرك. أنا حرة. سمعتني؟ ولو عايزة أرفضه هرفضه. أنا مش عيلة ولا بكسفك. أنا أعمل اللي أعمله بكيفي. -مش بكيفك. وهتعملي اللي أقولك عليه يا يارا. عارفة ليه؟
عشان أنا عارف اللي بعمله مصلحتك. اللي في مصلحتك من زمان. ومعرفتش أعمله لأنه اقتنعت بمبدأ الحرية التافهة. بس أنا مش هسمحلك أكتر من كده تتمادي. انس هتتجوزيه سواء بكرة أو النهارده. هتتجاوزي يا يارا. وتعالي زي ما غيرك عمل. وانتي واقفة في مكانك مبتتحركيش. -ملكش إنك تحكم عليا. سمعتني؟ انت ملكش أي حكم عليا. ومتقدرش تغصبني على حاجة. -أقدر. أنا الواصي عليكي ووكيلك. يعني ليا الحق الكامل في حياتك. انتي فاهمه؟
-ملكش يا ياسين. أنا عندي ٤٢ سنة. يعني أقدر أكون وكيلة نفسي ومحتاجش لحد ولا ليك. أنا بعفيك مني، حتى بيتي ماليش إني أعيش فيه. كلمتك تمشي على عيلتك مش عليا. مشيت. قال ياسين بغضب: -مش هسمحلك يا يارا تغلطي تاني. هتفضلي غبية لحد امتى؟ مردتش عليه وهي بتمشي وتخرج من الباب بتعب. ياسين فجأة سندته فريدة بخوف. -ياسين، انت كويس؟ مردش عليها، بس كان فيه حزن مغيم في عينه. -غبية. راحت فريدة تجيب له مياه. شربته. -اهدا. العصبية دي غلط.
في مكتب، كان راجل واقف عند الباب. -انت عارف إن الأوراق دي خطر يا عمرو. كان راجل بيعمل الملف. -خطر، بس ده طلب مهم ومعلومات مش هتضر حد. -هتضرك انت. -سيبها على ربنا. الحقايق اللي هنا كبيرة وباين إن حد اشتغل جامد أوي عشان يخفيها. -واحنا مالنا بس؟ -ده أمر من ياسين بيه. وغيري يساعده، أنا قمت بالدور ده. -انت كلمته؟ -المفروض إنه هو اللي كان يجي، بس طلب مني أجيب لك الملف. يلا سلام عشان متأخرش عليه.
مشيت وبص له صديقه بتنهيدة. بيخرج عمرو وهو بيرن. كان ياسين قاعد في أوضة لوحده. لقى تليفونه بيرن. رد. -الو يا ياسين بيه. -انت فين؟ -خمس دقايق وأكون عندك. كان بيسوق بسرعة. -أنا جاي لحضرتك بالوثايق كلها. مش هتأخر يابيه، بس المكتب هيبقى خطر نتكلم فيه. -الورق كله معاك؟ -آه، منستش حاجة. متأكد مية في المية إن كل حاجة معايا. انت لازم تعرفها وحالا. -عرفت إيه عنه؟ طلع مصري فعلاً؟
-جنسيته الأولى مصرية، هو وأمه وأبوه. هو كان بيعيش برا مع أمه بعد طلاقهم. عيلته الأصلية هي نصر. -ن... نصر؟ -إسحاق بيكون... جت عربية نقل طيرت العربية في الجو من قوتها. بتتدحرج وهي بتتدمر بكل اللي فيها، وكأنها بقت صفيحة خرده. كان الخط لسه شغال، بس مفيش أي صوت طالع غير صوت الروح اللي بتطلع من ذلك الجسد. جت عربية مع رجالة. بينزل شخص. كلهم بيقفوا وراه. أتقدم من العربية المدمرة بملامح باردة مخيفة.
قعد على ركبته وهو بيبص للجثة المتهشمة، كأنه بيتأملها. خد الورق اللي ماسكه جامد بإيده حتى وهو بيموت. -محدش عرفك إن المهنة ليها شرف... رفع عينه بصورة مخيفة. وكان إسحاق. -مين سمحلك تاخد معلومات عني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!