الفصل 9 | من 28 فصل

رواية الام الانتقام الفصل التاسع 9 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
23
كلمة
3,710
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

-فين ماما يا حبيبتي؟ -أنا جايه مع بابا. جه صوت من زاوية -ياؤا قولتلك متبعديش. بتبص لصوت الشبيه ليها وبتتصدم أما تشوف ذلك الرجل الذى يقف أمامها، قالت: -أنس. علقت الأعين في بعضهم عبر تلك السنوات التي مرت، التقوا عند هذه اللحظة، وقد أخذ بهم العمر، أطاح بهم يميناً ويساراً، هل ذلك الرجل ذاته أنس الشاب الذي رافقها في شبابها؟ -إزيك يا يارا؟ أفاقت على نبرة صوته، قالت: -أنا كويسة. مسك الصغيره يده، قالت: -بابا. نظرو إليها،

قالت يارا: -بنتك. -آه. سلمي عليهم يا يارا. قالت فريدة: -اسمها يارا. أومأ إيجاباً وهو ينظر إلى يارا الواقفة أمامه، مدت الصغيره يدها إليهم، ابتسموا بلطف وسلموا عليها. قالت يارا: -أهلاً، جميلة بنتك أوي. -شكراً. إنتي بتعملي هنا؟ -بنتسوق زي ما أنت شايف. -صدفة عشان أشوفك. صمتا لوهلة وهم ينظرون لبعضهم، نظرت لهم فريدة. عاد أنس لرشده، قال: -أنا مضطر أمشي. تحبوا أوصلكم؟ قالت يارا: -لا، معانا العربية. شكراً.

-أشوفك بعدين، عن إذنك يا فريدة... يلا يا يارا. لوحت بيدها، قالت: -باي. أخذها وغادروا، ابتسمت يارا وهي تنظر إليهم، نظرت لها فريدة. -اتغير أوي، ده أنس نفسه. -مستغربة زيك بردو، بقى راجل. -مكنش راجل قبل كده؟! ضحكت، قالت: -مش القصد. -طب يلا. -بنته جميلة. -فعلاً. كان يعقوب قاعد في أوضته بيكلم في التليفون. -يوسف لو عرف هيضايق منك، وإنتي هتخلقي مشكلة ما بين صحاب. -إحنا صحاب بس يا يعقوب.

-ويوسف هيعتقد كده، ولا هيضايق من صحابه... علاء معجب بيكي يا مريم. اتكسفت، قال يعقوب: -وإنتي كذلك. أنا عارف كل حاجة بس مش عايز مشاكل تحصل لعلاء من يوسف أو تخسريهم بعض. سكتت بحزن، قال يعقوب: -مريم إنتي أختي. علاء لو مكنش بيخبط كنت اديته في وشّه بس عارف علاء... هو ظروفه مش سامحة دلوقتي بس واثق إنه بيحبك. لحد أما ييجي يكلم عمي إيهاب بلاش تتكلموا. -حاضر يا يعقوب. شكراً أوي إنك فهمتيني.

-معملتش حاجة. لو عايزة رأي في حاجة كلميني. ابتسمت، قالت: -حاضر. أنهى مكالمته، طرق الباب، فتح لقاها فريدة، قالت: -أنا لازم أطلع أناديلك عشان الأكل. ابتسم، قال: -أنا آسف... يلا عشان جعان أوي. ابتسمت بقلة حيلة منه، نزلو سوا وقعدوا معاهم، جت ماريا متأخرة، نظرو إليها، جلست على ذات الكرسي. قالت يارا: -خلصت متأخر النهارده يا ياسين. -الشغل كتير. -طب قولتلي أمشي لي؟ -الضغط كتير عليكي، كان لازم تروحي إنتي وأنور.

سكتت أما جه اسمه، قالت فريدة: -خد راحة إنت كمان. نظر إلى ماريا التي كانت تأكل بصمت. -عاملة إيه يا ماريا؟ نظرت له من سؤاله، قالت: -كويسة. -مبسوط إني سمعت كده. نظرت إليه من ما قاله، أكلت لتأكل أيضاً وهي تنظر إليه من سر سؤاله. في مطعم مفتوح، وصلت فريدة على المكان، دخلت وهي تبحث بأعينها ومعاها تليفونها، قالت: -نت فين؟ -حضرتك وصلتي. شافت مدير مصنعها عزمي قاعد مع أشخاص غرباء، شافها، شاورلها، قربت منه. قال عزمي:

-اتفضلي اقعدي يا هانم. بتبص على الأشخاص، بيكون قاعد رجل ذو هيبة مع رجلان آخران، لكن كانت عينها على ذلك الرجل بتحديد، قال: -مدام فريدة، حصل فرصة واتقابلنا. قال عزمي: -إسحاق بيه، مساعده عز، والمحامي. نظرت له فريدة وكما عرفت أنه هو ذلك إسحاق، قالت: -أهلاً. جلست معاهم، قال عزمي: -إسحاق بيه جه يجاوبك على كل أسئلتك يا هانم وعشان ميكونش فيه أي تردد في الشغل وتبقى واحد تكون مستريح... وده حقك. تحرك عز، قال:

-ده بنود العقد، لو حضرتك عايزة تضيفي أي حاجة. خدتها ليلى، وقالت: -عزمي قالي على كل حاجة. قال إسحاق: -عايزة تسألي عن إيه؟ -إيه سبب استثمار مبلغ زي ده للمصنع؟ -أنا رجل أعمال بحط فلوسي في المكان الصح وأنا ضامن الربح... مصنعك في الأونة الأخيرة الباحه بتلعب مع التدخلات في السوق تخليني أحط فلوس وأنا مطمن. -كان فيه مصانع كتير. -تقدري تقولي مصنعك مميز وأنا مش بجازف. قال عز:

-أفهم عدم قلقك، مصنعك بمجرد ما بتحط من ضمن عقود إسحاق بيه هيتنقل نقله تانية. قالت ليلى: -مين قالك إني محتاجة شهرة أو زيادة؟ الدخل بتاعي يخليني مش محتاجة لحد. كان هيتكلم، أوقفه إسحاق، فسكت احتراما له. قال إسحاق: -السبب من المقابلة كانت تعرفيني مش كده؟ -عشان أشتغل مع حد لازم أكون مستعدة للشغل. -حقك بس العقد ميخليكيش قلقانة. -دي أول مرة أدخل استثمار. -عشان كده واقفة في مكانك. نظرت له، قال لإسحاق:

-ليكي في المكسب اللي هيعود عليا هيعود عليكي الضعف. خرج عزمي، قال: -نوقع العقد. طويت فريدة الورقة، قالت: -هراجعها الشروط مع المحامي بتاعي وآخد رأيه. بصلها عزمي بشدة، قال: -بس يا هانم دي صفقة مضمونة متستهلش الضجة دي كلها. بصتله بحدة، أنه أتدخل في قراراتها، فسكت. قال إسحاق: -مفيش مانع، خدي وقتك في التفكير. -بتتكلم مصري كويس يا أستاذ إسحاق. -يمكن عشان باجي هنا كتير. وقف ليعلن انتهاء جلستهم، قال: -نتقابل في التوقيع.

مد يده إليها، لكنها تركتها معلقة في الهواء، قالت: -آسفة مش بسلم على رجالة. سكت، لكن نظر إليها وقال: -أعتقد إني الشخص الغلط اللي مفروض تقوليلي كده. بصتله باستغراب، قال: -سعيد إني اتعرفت عليكي. -أنا أسعد. غادر ومع أتباعه، لكن أعين فريدة معلقة عليه، نظرت إلى عزمي، خفض رأيه، قال: -بتأسف لحضرتك. -أول وآخر مرة تعترضي على قراراتي. -إنتي مترددة في الصفقة دي. في الشركة كان ياسين بيتكلم في التليفون.

-يومين عشان ميعرفوش إني عارف بكل حاجة. -مش معترض على المدة يا ياسين بيه، أنا تحت أمرك دايماً. معاملة الظباط ليا مش كأني مجرم. -لأنك مش مجرم، أنا اللي دخلتك هناك عشان هدفي وأحقق اللي عايزينه. -أوضاع الشركة كويسة، لو كنا وقفنالهم. -هتتحسن قريب بس كل اللي بيحصل محدش يعرف عنه حاجة. -مش هيخرج برا، هيجي معايا قبري. كانت يارا قاعدة في أوضتها بتشتغل، بيرن تليفونها وتلاقيه رقم غريب، بتستغرب وترد. -ألو. -إزيك يا يارا.

بتتفاجأ من الصوت، قالت: -مين؟! -أنس، مسحتي رقمي. -لا بس مغيره التليفون بقالي كتير. -اتأكدت لما لقيتك مغيرتيش رقمك. -سايباه للأصدقاء، غير خطوط الشغل... فيه حاجة يا أنس؟ -كنت عايز نتقابل. -نتقابل؟! -لو ممكن. بتسكت قليلا، بعدين بتقول: -فين؟ كانت نازلة تتجول في المنزل وتنظر إليه. شافتها الخادمة، قالت: -حضرتك عايزة حاجة؟ -لا. رجعت لشغلها، قالت ماريا: -فين منى؟ الخادمة دي بتاعت فريدة.

سكتت لأن فريدة مبتقولش عليهم خدامين ولا أحد من هذا المنزل لقبهم بذلك يوماً. -منى راحت تدي عمال البسين حقهم. -فيه هنا بسين؟! -آه أكيد. -فين؟ -ورا، الجنينة الخلفية. بتمشي وتسيبها، ابتسمت ماريا ومشيت. رجع يعقوب من برا وهو بيتكلم في التليفون. -محضرتش السيكشن، المحاضرة كانت تقيلة ومشيت. بيطلع على أوضته، بيلاقي باب أوضة ماريا مفتوح. -تمام، نتقابل بكرة. أنهى مكالمته ودخل، بس ملقهاش. -معقول خرجت. خرج نزل سأل عليها.

-شفتها بتروح بسين. استغرب، سابهم ومشي، خرج وراح الجنينة، كان هناك بسين كبير، اقترب ليراها تحت الماء تسبح بمهارة، ترتدي مايوه وتتسلل كالسمكة. اقترب، وقف على الحافة وهو ينظر إليها وهي تقترب منه، تطلع من الماء وبتسند بكوعها. بتفتح عينها وتقابل عيون يعقوب، اتخضت منه، قالت: -إنت. -بتعرفي تعومي كويس أوي. -دي هواية من ضمن الهوايات اللي بمارسها. ابتسم، قال: -بتمارسي إيه؟! -سباقات بالاسكوتر مثلاً.

نظر إليها، غطس وسبحت للناحية الأخرى، ميعرفش ليه خياله مشهد تلك الدراجة النارية اللي أتت كالبرق ووقفت بجانبه في يوم الجبل. نظر إليها وهي تستلقي على ظهرها فوق الماء باسترخاء. قال يعقوب: -هبقى آخدك في مرة، تسابقيني. -أسابقك؟! ليه؟ -أشوف مهاراتك. ابتسمت، قالت: -معنديش مانع. أومأ وهو ينظر إليها، دفعت الماء نحوه، نظر لها بشدة. -مقولتش إيه اللي جايبك هنا. -كنت بشوفك، سألت عليكي حسبتك خرجتي. -لا، مش هتنزل. -أنزل فين؟

-في الميه. مردش عليها، لكن نظر إليها، قال: -لا. -كده كده أنا خارجة. قفزت، تنهد بضيق منها، لما بلته وكأنها قصدت تغصبه، نظر إليها وظهر جسدها ذو البشرة البيضاء. بتبصله، لقيته مشي، استغرب، بيحط إيدها عليها وهو بيحطلها الروب، قال بغضب مكتوم: -متاخديش راحتك في البيت أوي. -مش بيتي. -فيه خدامين، ومينفعش. سكت، نظر له وهو يقفل الروب عليها وخبأها بأكملها. قالت مريم: -مكنتش أقصد. -منا بعرفك أهو مش بذمك.

قالها مازحاً، ابتسمت له وذهبت. في مطعم، نزلت يارا من العربية وبتبص على المكان، بتدخل وبتدور عليه بعينها، بتلاقي جالس على أحد الطاولات. ابتسم لما شافها، راحتله، قالت: -معلش الشغل كتير خلاني أتأخر. -مفيش مشاكل. سحب لها الكرسي، نظرت له، ابتسمت، قعدت وقعد قدامها. -الشغل بيطول أوي. -في الفترة الأخيرة حصل عجز خلانا كلنا في توتر. -عجز إيه؟ لو عايزة تتكلمي يعني.

-عارف إن شغلنا بيتسيف على الكمبيوتر وعقود كذلك ومشاريع بنكون شغالين عليها وهنبدأ ننفذها. -فاهمك. -الاب دخل فيه فيروس باظ وحاجات كتير اتمسحت، بود علينا شغل كتير. -كارثة فعلاً. -إحنا حالياً بنحاول نرجع جزء ضئيل من الشغل اللي خرب. -عشان كده تحت عينك أسود. حطت إيدها على عينها، قالت: -عيني. -آه شكلك مش بتنامي، مجتهدة في شغلك أوي يا يارا. -لا مش لدرجة الهالات. ابتسم عليها، نظرت إليه، قالت: -بتتريق. -متغيرتيش.

-بس إنت اتغيرت أوي. -للاحسن؟! -للاحسن، بقيت عاقل. هادي رزين، بقيت راجل بالغ. ابتسم، قال: "مش الشاب المراهق." "حالياً لا." "الخساير بتغير، خصوصاً لو طاحت كبيرة، وبتكتشف إنك ضيعت حاجة كبيرة منك بسبب طياشة شباب." كان بينظر في عينيها، قالت يارا: "يارا، عاملة إيه؟ "الحمد لله." "لطيفة أوي بنتك يا أنس، بس مش شبهك." "شبه علا أكتر." "مراتك؟ "طليقتي." نظرت له بشدة، قالت: "انت مطلق؟ "آه، من تلات سنين." "ويارا...

أقصد يعني والدتها مش معاها؟ "هي مع والدتها، بشوفها مرة كل أسبوع." "يومها كان اليوم اللي انت بتاخدها فيه؟ "آه." بصت له قليلاً، قالت: "طلقتوا لي؟ "محصلش توافق بينا، كنا على طول في مشاكل وخلص الأمر على كده." "متجوز متأخر يا أنس، بنتك صغنونة." "البركة في ماما، لو مكنتش هي مكنتش أنا، كان ممكن أتزوج." "يا ريتني عملت زيك." نظر إليها، قال: "ليه متجوزتيش؟

"ملقتش الحد المناسب، ماما كانت بتفضل تمشي ورايا في البيت عشان الجواز، كان بابا وقتها يضايق ويقولها: سيبها براحتها. بس قبل وفاته شوفت الندم في عينه." سالت من عينيها دمعة، قالت: "وقتها ندمت أنا كمان وحسيتني قد إيه غبية." زعل أنس، قال: "يارا." نزلت دموعها، قالت بتنهيدة: "أنا تمام، تمام." بيقرب إيده منها ويمسح تلك الدمعة اللي سالت، قال: "لو زعلانة على زعلهم منك، متعيطيش، متخليهمش يزعلوا زيادة، ابتسمي... هما شايفينك."

بتكتم غصتها. ابتعد عنها. بيجي الجرسون مع الطعام، قال: "بعتذر لحضرتك على التأخير، الطلب راح لطرابيزة تانية." "حصل خير." بيمشي. بتبص يارا على الأكل، قالت: "ليه كلهم باستا؟ "عشان انتي مش بتاكلي غير مكرونات، مش كلهم نفس النكهة، لحمة ستيك... أتمنى مكنش غلطت وطلبت حاجة انتي مش عايزاها." "الغريب إنك طالب اللي كنت هطلبه." "طب دي حاجة كويسة." ابتسمت بهدوء، بادلها الابتسامة. خرجت يارا من المطعم برفقة أنس، قال:

"شكراً على الغدا." "مفيش بينا شكر، اركبي." "معايا عربيتي." "عارف، بس بقالي أوصلك أفضل." "حد هيخطفني؟ "وليه لأ." "أنا مش صغيرة." "بالنسبة لي تفضلي يارا." بصت له، قال: "بعد إذنك، هكون مستريح لو وصلتك." مشيت. استغربت. لقاها بتكلم رجال. قالت: "امشوا ورا العربية دي." أومأوا إليها. راحت. قال أنس: "مين دول؟ هما تبعك؟ "حراسة." أومأ لتفهم. ركبت معاه وتبعها وذهب. قالت يارا: "عارف المكان؟ "أكيد، مش هنسى بيتك."

"بس أنا مش عايشة في بيتي." "امال فين؟ "عند ياسين." "كويس." "كويس إيه؟ "إن ياسين مسبكيش تعيشي لوحدك." "آه، كويس." خرجت من الحمام وهي بتستشور شعرها بعد ما غيرت لبسها. بتسمع خبط على الباب. راحت فتحت وكان يعقوب. "وقعت منك." كانت توكة بتاعت شعرها. فهل أتى لهذا حقاً؟ أدت ضهرها، قالت: "حطيهالي." بصلها باستغراب ونظر إلى شعرها: "أنا؟ ثم المفروض تسرحيه." راحت خدت مشط وحطته في إيده. "أعمل إيه؟! "سرحه." "بس أنا مبعرفش."

"اعمل أي حاجة." "هبوظهولك." "ماشي يا يعقوب، يلا." تنهد منها بابتسامة لطيفة، وأخذ شعرها وسرحه برفق. "كان نفسي في أخوات، بس معرفش إن المهمة صعبة أوي كده." أضايقت من لقب "أخوات"، بس قالت: "والدتك مخلفتش تاني لي؟ "ربنا مرزقهاش... شعرك طويل." قالت دون تردد: "أقصه." "لا، حلو أوي، بحب الشعر الطويل أصلًا."

كانت بتبص في انعكاسه في المرايا وهو حائر، كأنها كلّفته بمهمة حساسة. يبدو لطيفاً وهو يجمع شعرها اللي بينزل من إيده ويحاول إلمامه. كل هذا تحت أنظارها. جمع بتوكة، وكان فيه خصلات خرجت رغماً عنه. كانت تشبه "نعكشة الفراخ". قال يعقوب: "قولتلك من الأول، اعمليه انتي." نظرت إلى شعرها، قالت: "حلو." استغرب كثيراً منها. سمع صوت مشي وتركها. مسكت شعرها اللي كان بين يديه. في عربية واقفة قدام الفيلا، قالت يارا: "شكراً يا أنس."

"بتبقي فاضية إمتى تاني؟ نظرت له، قالت: "معرفش، على حسب الشغل، ف حاجة؟! "لا عادي، مجرد سؤال، لو أمكن أشوفك تاني." نظرت إليه. وهو الآخر. سمعت صوت لقيته يعقوب. نزلت من العربية، عانقها، ربتت عليه بابتسامة. أما أنس، فنظر إليه. قال يعقوب: "كنتي فين؟ نظر إلى أنس، قال: "بحسبه عمي أنور، مين؟! قالت يارا: "أنس، صديق العيلة." قال يعقوب: "بيبص كده لي؟ دي عمتي عادي." قال أنس: "بشبه عليك، بس بعد عمتي عرفت إنك ابن ياسين."

ابتسمت يارا، قالت: "هو شبه ياسين، بس بيشبه فريدة أكتر." سلم أنس عليه، بادله يعقوب التحية. قال أنس: "أنا لازم أمشي." أخذ سيارته وغادر. دخلا سوياً. قال يعقوب: "اتأخرتوا ليه كلكوا كده؟ "ياسين مجاش." "ولا ماما." "أنا عرفت مجاش لي، ولا فريدة." "لي؟ ابتسمت، قالت: "مفيش سبب يرجع عشانه، وهي معاه." في الشركة كانت فريدة تعمل، وياسين يرى مخططاً يدرسه. قالت فريدة: "عندك عجز، ومسدعتش مراتك تساعدك؟ "مضايق بالي بتعمليه أصلاً."

"ليه؟ "عشان مش عايزك تتعبيني في شغلنا، يكفي المصنع." "نسيت إني خريجة هندسة زي يارا، بعدين أنا متعبتش، بالعكس، مستمتعة أوي." طرق الباب وقاطعهم. دخلت ميرنا. ابتسمت لفريدة، التي بادلتها. قالت ميرنا: "أنا خلصت شغل." قال ياسين: "خلاص، امشي يا ميرنا." ذهبت وتركتهم. قال ياسين: "يلا، احنا كمان." "يلا إيه؟ مسك إيدها، قال: "نروح، كفاية كده." "والشغل؟ أخذها وخرج. نزلا من الشركة وركبا السيارة ومشوا. بيرن تليفونها، قالت:

"ده يعقوب." "مترديش، هيسألك هنرجع إمتى." "هقوله إننا راجعين." "هنعتشا الأول." "مش عايزة أتعشى بره يا ياسر، خلينا ناكل في البيت." صمت. تقف السيارة على جنب. مسكت إيده، قالت: "مش هنزل." "هجيب حاجة وراجع." نزل. لقيته بيدخل مطعم حلويات. تعجبت. ونظرت إلى السائق. بعد خمس دقايق رجع. جلس بجانبها. "جبت إيه؟ أعطاها علبة. فتحتها، وجدت كيك مغترقة بالشوكولاه. قال ياسين: "مش عشا." "اشمعنى انت كريمة؟

"عشان عارف إنك بتحبي الشوكولاتة." ابتسمت بحب وأكلت. قالت: "اممم، طعمها حلو أوي." رن تليفونها. قال ياسين: "مترديش." "المحامي، ده أنا اللي كنت متصلة بيه." "ف حاجة؟ ردت عليه، قال: "حضرتك اتصلتي." "آه، سيبتلك نسخة من العقد في المكتب مع السكرتيرة." "آه، العقد في إيدي حالياً، ده عن المستثمر اللي كلمتيني عنه، مش كده؟ "أيوه، انت شايف إيه؟ "الصفقة حلوة، ومفيش أي ضرر عليكي، أنا شايف الأرباح مفيدة ليكي انتي وأشغلك والمصنع."

"خلاص، ماشي." قفلت معاه. نظرت إلى ياسين. ابتسمت من نظرته وإنه مستنيها. قالت: "الصفقة اللي قولتلك عليها." "امم، وناوية على إيه؟ خرجت حاجة من شنطتها، قالت: "ده الكود بتاعها." أخذه منها ورأى اسمه: "إسحاق." ابتسمت. نظر إليها من ابتسامتها. قال: "ف إيه؟ "افتكرت بابا.. كان بيحب اسم إسحاق." مسك إيدها، قال: "ربنا يرحمه. لو مش مستريحة للموضوع، انهيه." "عارف إني موسعتش شغلي قبل كده، ف الموضوع جديد." "امسكلك الموضوع."

"كفاية شغل الشركة." "انتي عارفة جوزك قدها." ابتسمت. بادلها الابتسامة. كانت ميرنا نازلة من التاكسي وطالعة على شقتها. "جبتي تليفون ولا لسا؟ وقفت عند ذلك الصوت. لفت تشوف مين. لقيته ذلك الشاب اللي رأته يومها. "ا... انت." "لسه فاكراني؟ "أكيد مش هنسالك واللي عملته." "عشان تليفون يعني." نظرت له بضيق. مشيت، بس نظرت له. "انت بتعمل إيه هنا؟ وعرفت عنواني منين أصلاً؟ "عرفت تاريخ حياتك كله." نظرت له بريبة. وقف قدامها، قال:

"شكلي بيخوف؟ "انت عايز إيه؟ "مقولتلك، أعوضك عن خسارتك." "وأنا قولتلك مش عايزة، امشي من هنا عشان متصل بالبوليس وهما يتصرفوا معاك." "عارفة رقمهم؟ ولا أرنلك أنا؟ "انت شخص... "من غير غلط، أنا كنت عايز أساعدك... باي." لبس نضارته وذهب. لم تهتم ودخلت. بتطلع السلم وهي تتذمر. بتلاقي اللي بيحط إيده عليها. زقته بغصب، قالت: "انت زودتها أوي." بتقف أما تشوفه. ذاك الرجل. جوز أمها اللي بيطاردها. "أتأخرتي لي يا ميرنا؟

تسيبيني قاعد على الباب ده كله." "انت بتعمل إيه هنا؟ "مستني بنتي حبيبتي. كده برضه تغيري مفتاح الباب؟ هات نسخه يلا." بترجع ورا وهي تنظر إليه: "أنا مش قولتلك متتورنيش وشك، انت إيه؟ مبتفهمش؟ "فيه بنت تكلم باباها كده؟ "باباها؟! انت صدقت نفسك يا حقير؟ أنا أكتر وتحطه عارفه وسختك كويس... امشي حالا." "عايز فلوس." "لحقتي صرفت اللي ادتهملك على القمار؟ "آه، ويلا بقى عشان مستعجل." "مفيش فلوس." "يعني إيه؟ "زي ما سمعت، معييش."

"ده انتي قبضك يعدي الـ 15 ألف، هتعمليهم عليا؟ اطلبي من ياسين بيه.. هو شوية وبعدين بيعزوكى... هما مش كانوا أهلك ولا إيه؟ "مش أهلي، دول عطفوا عليا وخلصنا... روح اشتغل وشوفلك حياة، بس مش هديك مليم واحد." بتمشي. مسكها جامد ورفع على مطو.ه. اتسعت عينيها ونظرت له بشدة. "هتجيبلي فلوس ولا آخدها أنا؟ "انت بتعمل إيه؟ "انتي اللي بتعصبيني برضه يا حبيبتي، بس أنا محتاج فلوس ضروري." نظرت له بخوف. قرب منها،

قال: "انجزى، انتي مش عزيزة أكتر من أمك، انتي عارفة أنا عملت فيها إيه وممكن أعمل فيها عادي." دمعت عينيها. شوح في وجهها، قال: "انجزى، هاتى يلا، مش هقطع أحاسيسك." بتفتح شنطتها وتخرج الفلوس اللي معاها. نتشهم كلهم، قال: "كام دول؟ "ألف." "قليل أوي، افتقرتي ولا إيه؟ سحب عقد في رقبتها. أتألمت، قال: "هاخد ده." "لا... "خلصنا، هاجي أطمن عليكي بكرة." "مش عايزة أشوف خلقتك تاني، ياريتك مت بدالها."

"محدش علمك تتكلمي إزاي مع اللي أكبر منك." "انت حقير." مسك وشها جامد. صدر صوت من وراه. "نزل إيدك عليها." لف واتفاجأ لما لقاه هو. "انت مين بقا؟ واحد من اللي ماشية معاهم بدل التاني؟ "سمعت بقولك إيه؟ نزل الزفت اللي في إيدك ده وابعد عنها." "انت مالك؟ واحد وبنته... رفع المطو.ه علبه، قال: "جرب تد... خل وأنا هوريك تتعلم أدب عدم المقاطعة." قالت ميرنا بقلق: "هتعمل إيه؟ بيرفع التاني مسد.س. اتسعت عينها ونظرت له بصدمة.

"تحب انت تجرب تمن الحركة اللي عملتها دي؟ "ا... إيه ده... عمر سلاحه قال: انت ادرى. اترعب منه. أما ميرنا فتنظر إليه بخوف. رجع المطوّق قال بخوف: خلاص أنا م..مماشي. بيبعد براحه وهو مستسلم. بيمشي بيمسكه من لبسه جامد: رجعلها اللي خدته. م..مخدتش حاجة. رجع حط المسدس عليه. اترعب وخرج السلسلة والفلوس رماهم قال: امشي. مش عايز أشوف وشك هنا تاني. لو فكرت بس تتعرضلها، أغزى الشيطان عشان هتلاقي الطلقة في راسك.

ابتلع ريقه وأومأ إليه. سابه ركض فوراً كالهارب. بياخد الحاجات اللي على الأرض ويمد إيده بيها لميرنا اللي كانت مشؤومة منه: خدي حاجتك. شكراً بس.. بس مش حاجة كويسة إنك ترفع سلاح حد أو يكون معاك أصلاً.. جبته إزاي؟ سكت. حطت حاجتها في الشنطة. بصتله من سكوته: شكلك ما تدّيش إجرام. ظابط. نظرت إليه بدهشة قالت: بجد.. عشان كده مقوي قلبك أوي. مردش. مشي. وقفته. أغمض عينيه بضيق قالت: تحب تشرب قهوة؟ ابتسم لف قال: معنديش مانع.

نظرت له من عدم اعتراضه وكأنه دبسها. كان واقف على السلم بيشرب قهوة وهي تنظر إليه: ليه مدخلناش.. نش من إكرام الضيف اللي بتعمليه.. خايفة أدخل معاك؟ أكيد مش هدخل شخص غريب البيت. جايكوب… نظرت له. مد إيده ليها قال: اسمي جايكوب. كنت بتعمل إيه هنا وإيه اللي رجعك؟ سمعت صوتك قولت أجي أشوفك… مين اللي كان معاكي ده؟ جوز ماما. فين أمك؟ ميّتة. سكت. نظرت إليه قالت: كلامك غريب.. أكتره إنجليزي وعربي بتاعك مش زينا. عشان أنا مش من هنا.

تعجبت مييرا قالت: أما إنت منين؟ لندن. أومأت بتفهم بس استغربت قالت: إزاي.. إنت مش قولت إنك ظابط؟ سكت. بصتله بريبة قالت: إنت جاسوس. شكراً ع القهوة. بتدخل الشقة فوراً وتسيبه. بتقفل الباب. وقفها ودخل وراها. اتصدمت ونظرت إليه بخوف: عايز إيه؟ شكلك قوية ما يقولش إن أي حد ممكن يخوفك. اطلع بره. صدقني إني جاسوس بجد. أماااال إنت إيييه؟ إني ظابط في المخابرات. مخاااابراااات. حط إيده على بقها قال: بس خلي ده بينا.

نظرت له بشدة. نظر إلى كلتا عينيها. اتوترت من عينه وبعدته عنها. قال جايكوب: هديتي دلوقتي.. أنا مش جاسوس مش خطر لدرجة دي. أعمل إيه يعني.. كفاية البتاع اللي معاك ده. خرج المسدس قال: ده. خافت منه قالت: دخّله تاني. أعاده إلى جيبه بتهدئة. تنظر إليه ابتسم قالت: في إيه؟ بصت لنفسها لقتهم جوه الشقة قالت: اخرج يلا خلاص. اسمك ميرنا إيه؟ وإنت مالك. خرج حاجة من جيبه. خافت قالت: خلاص اسمي ميرنا فاروق. تعجب كثيراً منها.

لقته بيديها كرته قال: ده كرت بتاعي. نظرت له اتحرجت. فانت سيقت له بذلك السلاح. خدته قالت: ماشي اتفضل بقا. خرج. التفت إليها قال: لو حد ضايقك كلميني. نظرت إليه. مشي وسابها. قفلت الباب وراه. بصت في الكرت: نسيت أشكرة تاني. حطيته على الترابيزة ومشيت. في اليوم التاني في الشركة كانت يارا بتتكلم مع الموظفين: تمام كملوا على نفس الخطة.

سابتك وخرجت. راحت على الكافيه. طلبت قهوة وانتظرت. شافت أنور كان واقف مع موظفة من عندهم. نظرت إليهما وهما يتحدثان.. كانت تعلم أن حديثهم عن العمل لكن شيء ما أثر بها. نظر إليها والتقت أعينهما. جه التويتر: اتفضل يا بشمهندسة ياره. شكراً. مشيت ورجعت لشغلها قالت: وقفنا عند فين؟ مستر أنور قال جاي يشرف دلوقتي. خلينا نشتغل لحد ما يجي.. هو معاه شغله كمان. فتح الباب.

دخل أنور قال: أنا خلصت شغلي الباقي على التيم اللي معايا.. أقدر أساعد. سكتت يارا حين نظرت إليه. رجعت لشغلها قالت: تمام مستر أنور دلوقتي معانا.. خلينا نخلص. بيشتغلوا سوى مع موظفيهم. كانت يارا صارمة للغاية وكأنه شخص غريب. كان ذلك الأمر يضايقه بل يؤلم قلبه ويؤنب ضميره. كانت شغالة وبتشوف خرايط قدامها. قال أنور: يارا مش ناوي توقفي اللي بتعمليه؟ عندنا شغل كتير مفيش وقت للراحة. أنا مبتكلمش ع الشغل. يبقى الأحسن منتكلمش.

كانت هتمشي. مسك إيدها قال: يارا.. كفاية. كفاية إيه؟ تجاهلك ليا.. الموضوع بقى يضايق. نظرت إلى الموظفين الذي نظروا إليهم قالت: مستر أنور. خدها وخرجوا من القاعة قال: نقدر نتكلم هنا. مفيش حاجة نتكلم فيها. يارا.. إنتِ صديقتي.. مش عايز أحس إن فيه حاجة خسرتني أقرب شخص ليا. لقب الصديقة تلك كان يقيد نارا داخلها قالت: أنا آسفة يا أنور.. بس أنا مش هنسى كلامك ليا يومها… أنا وعدتك وعد وبوفيه.

قربت منه قالت: هطلعك من حياتي زي ما أنا مكنتش في حياتك أصلاً. يارا. عن إذنك يا مستر أنور عندي شغل. قالتها وهي تغادر. تركته واقفاً يناظرها. بتكون فريدة راجعة من الشغل بتلاقي ماريا قاعدة في الجنينة. نظرت إليها قالت: مش المفروض تبدأي دراستك؟ كليتي بره. منقلتيهاش ليه.. ناويّة ترجعي هناك؟ محدش عارف بس أكيد عيلتي هنا يبقى هقعد هنا. أومأت لها فريدة وكأن ماريا بطريقتها بتكون عايزة تضايقها. قالت ماريا: إنتِ بتشتغلي إيه؟!

عندي مصنع بديره. غريبة مع إنك اتخرجتي من هندسة ما اشتغلتيش مع ياسين ليه؟ ياسين؟! قصدك والدك. معدتش على كلمة بابا. اتعودي عليها. دي مسألة ترجعلي. اضايقت فريدة قالت: كونك جيتي لهنا وقولتي إن ياسين باباكِ يبقى تناديه زي يعقوب. مجيتيش مضايقاني. نظرت إليه بضيق وكتمت انفعالها قالت: ربنا يهديكي. شيفاني مجنونة. بتضايق ليلى وبتمشي وتسيبها. بس بتتعب فجأة. بتبصلها ماريا وهي حاطة إيدها عند قلبها: مالك؟!

مبتردش عليها وبتمشي بعيد عنها. بتدخل الفيلا وإحساس قبضة قلبها بيزيد: لا. بصت على أوضتها وبتروحلها. مع تباطؤ قدامها بتتشنج وبتقع. جريت عليها منى وشهقت لما شافتها: فريدة هانم. بتسمع ماريا الصوت بتيجي تشوفها وتتصدم قالت: في إيه.. مالها؟ بتمسك إيد فريدة: نبضها ضعيف. البخاخة. بخاخة إيه؟ الدوا. فين بسررررعة. طلعت الخدامة على فوق وحاولت ماريا تنعشها وبتسمع ضيق تنفسها: مش لاقياها.

بتضايق وتسبها وتكلم. جري على فوق. بتزق منى وبتوقع الدرج وبتقلب كل حاجة فيه. بتفتح الدولاب وتوقع الهدوم. بتلاقي علبة أدوية. بتفتحها وبتلاقي بخاخة. نزلت سريعا إليها ومسكتها: فريدة.. فريدة البخاخة أهي. حاولت تفوقها وبتبخها في مناخيرها: فريدة.. فوقي. اتنهد بضيق وبترفع رجليها. قالت منى: إنتِ بتعملي إيه.. هتموّتيها. ابعدي. حطتها عند مناخيرها وبخت حيث وصل الدواء إلى حلقها لتستقبله وعادت بالتكرار. إيه اللي بيحصل؟

بتبص بتلاقي ياسين اللي قدامها وبيبصلها بصدمة وفريدة اللي مبين إيدها. بيجري عليها قال بغضب: إنتِ عملتي إيه؟ أنا كنت… نتش ياسين البخاخة اللي جنب فريدة وحط إيده عند أيسر صدرها وبيدعكه جامد وبيحكها عند مناخيرها: فريدة.. اهدى.. هاتِ الحباية يا منى بسسسسرعة. بتجري بخوف وبتجرع. بياخد الحباية وبيحطها في آخر بقها وبيشربها مياه. بتشرق. بيخبط على ظهرها بقلق: اهدِي. بتصمت تدريجياً بين إيديه وهو بيرفع عينه بغضب جحيمي لماريا:

إيه اللي كنتي بتعمليه؟ أنا كنت بحاول أساعدها. تساعديها ولا تموّتيهاااا. أنا معملتش حاجة. تسمي اللي شوفته ده واللي حصلها. أنا كنت بحاول أساعدها. ايااااكي تقربي من فررريدة.. لو حصلها حاجة مش هسيبك. نظرت له من كلامه قالت: بتهددني. كحت فريدة بين إيديه. تجاهلها ورجع نظر إليها. ربت عليها بقلق: إنتِ كويسة.. لو سمعاني حركي راسك.

أومأت له. تنهد بارتياح وحضنها مربتاً على وجهها. وماريا بتكون لسه واقفة بتاخد بعضها وتمشي من قدامه. بتسيب الفيلا كلها وتمشي. ي.يا.سين. قالتها بصعوبة وهي بين إيديه. ربت عليها. شالها وطلع بيها ع الأوضة. حطها ع السرير. مسك إيدها بخوف وقلق: فريدة.. إنتِ كويسة؟ أومأت له برأسها كي تطمئنه. تنهد وقبل يديها بحزن: أنا آسف. في منزل كبيره في أوضة واسعة.. كانت تجلس على الأرض بجانب كرسي يجلس عليه رجل شامه.

قالت ماريا: مبقتش عايزة أرجع هناك تاني.. مش طايقة أمثل ولا أتقبل إن دول عيلتي. كان يربت على شعرها قال: كلها شهر. كتير.. كنت هخرب كل حاجة لو مجتش هنا وشوفتك. ماريا… اتكلمنا كتير. طول ما بقول لياسين بابا بحس إني مضايقة من نفسي عشان بنطقها لحد غيرك.. البيت مبحبوش وكذلك هما.. بستنى أجي هنا. رمت رأسها على حجره قالت: أجيلك إنت يبابا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...