الفصل 18 | من 28 فصل

رواية الام الانتقام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
18
كلمة
5,687
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

-ادخلوا انتوا، وأنا جاي. -الدكتور هيزعق. كمل سيره وراح عند المبنى، بس بيقف لما يلاحظ عربية واقفة في مكان غلط. راح ناحيتها، بيقف بصدمة لما يلاقي حد اترمي قدامه، وبيِتخض. بس الصدمة الأكبر لما لقاها ماريا. نفضت لبسها وبتبص حواليها. استخبى يعقوب ورا الحيطة فوراً وهو مصدوم. -ماريا.. إزاي نطت كده؟ بيلف بيلف، بيلاقي راجل بيقرب منها. بيبصله باستغراب، حاسس إنه شاف وشه قبل كده. قال جايكوب: -اتأخرتي.. يلا من هنا.

مشيت معاه. بيبص يعقوب فوق على الشباك. كان نفسه شباك حمام البنات، بس مين ده ورايح بيها على فين؟ مشي فوراً وراهم، لقاها بتركب عربية وينطلقوا بيها. بيمشي فوراً لبرا، شاف الحراس. أخد للعربية. -يعقوب بيه. بيسوق فوراً وبيبعد عنهم ويروح وراها في أقصى سرعة، لحد ما شاف رقم اللوحة وعرف إنها هي. فأسرع نحوها. في العربية، قالت ماريا: -اتأخرتوا لي؟ -كنا مستنينك برا لحد ما قولتيلي أقابلك ناحية السكن. واجهتك صعوبة تخرجي؟

-كان بس المهم إني عرفت أخرج. كان يعقوب بيسوق بسرعة، بس فجأة ظهر عربيتين في وشه. نظر إليهم بشدة، وبيِبص على عربية ماريا اللي هيضيعها بسببهم. قال بصدمة: -معقول يكونوا تبعهم وبيضللوني؟ كانت ماريا في العربية شارده الذهن. قال السواق: -في حد ورانا. بيبص جايكوب في المراية ويشوف العربيتين. قال: -مين دول؟ قالت ماريا: -في إيه؟ -حد بيراقبنا. بتبص من الشباك، شافت عربيتين. دخلت فوراً، انعطفوا من طريق تاني. لقوهم ماشيين وراهم.

قالت ماريا: -قاصدني أنا؟ -متقلقيش. -هتعمل إيه؟ -هنتوههم. كانت العربيتين ماشيين على نفس السرعة. بيدخل يعقوب في نصهم وبيسوق بسرعة. قال جايكوب: -تلاتة؟ بتبص ورا، شافت عربية. واتصدمت. أمها عارفة صاحب العربية، بس تتمنى ما يكونش جوه. قالت جواها: -يعقوب.. امشي. بتلف العربية مرة واحدة. مسكت في الكرسي. بيلفوا ويكونوا في وشهم على مقابلة ليهم. اتصدمت ماريا. قالت: -هتعمل إيه؟

انطلق فوراً على عربية يعقوب اللي في الواجهة، بس بيلاقي العربيتين طلعوا قدامه. بيلف هو فوراً وبيرجع. بس مرة واحدة بتعبر العربية من جنبه في سرعة البرق بدون ما تلمسهم. بيبص ورا بضيق. بينزل من العربية ويبص على العربية اللي أوهمتهم إنها هتخلصهم في الآخر. طلعت بتخلق ثغرة عشان تهرب منهم. -أنت كويس؟

بيبص على الصوت والرجالة اللي نزلوا يطمنوا عليه. كانوا دول اللي جوه العربية السودا. ووقفوا قدامه عشان يحموه، بس العربية خدعتهم هما كمان. لحظة.. عشان يحموه؟ بيبص ليهم. قال: -انتوا تعرفوني؟ سكتوا. بيقرب منهم. قال: -انتوا مين؟ لو مش تبعهم يبقى... اتصدم وقال باستدراك: -بابا اللي بعتهم. رن تليفون واحد منهم. قال: -حاول تلحقهم. قدروا يهربوا مننا وهنحاول نلاقيهم، بس لازم نعرف آخرهم.. فوراً. ركبوا عربيتهم. قال يعقوب: -استنوا.

-عن إذنك. انطلقوا فوراً من قدامه. نظر يعقوب ليهم. بيفتكر ماريا واللي شافه معاها. بيجي قدامه مشهده وهو بيضرب لما كان مع ميرنا والبنت بتظهر من العدم وترفع سلاح عليهم. -ماريا.. إزاي كنت غبي كده؟ خد عربيته ومشي فوراً. في البيت، كانت واقفة ساكتة. قال إسحاق: -المجي كان صعب عليكي؟ -حصل عقبات في الطريق. -آه.. عرفت إن كان في حد ماشي وراكم. بس كويس إنكم ضيعتوهم، لأني عايزك ضروري. -في حاجة؟ -دخلتي الجامعة إزاي؟

-ياسين عمل كل حاجة في يومين.. باين إن نفوذه أعلى من ما توقعت. -عيبك إنك بتستقلي بيه. لأي حد. انتوا تعرفوا لياسين؟ -معرفوش. في كل مرة بيأكد إن محدش يعرفه. -وده يميزه. -إزاي أنت تعرف حاجات عنه كتير كده وهو.. هو ما يعرفكش خالص؟ لما سلمت عليه في الحفلة لما طلعت على شراكة مع فريدة واتعاملت مع ياسين، ده يدل إن مفيش أي علاقة بينكم أو حتى يعرفك.

-أنا ما قلتش إن ياسين يعرفني، لأنه مشافنيش قبل كده. بس قلت إني شفته وأعرفه كويس أوي وأعرف تفاصيل حياته، بس هو ما يعرفنيش.. لأني ببساطة درسته ومن زمان أوي. -إيه حكايتك معاه؟ ليه عايز تأذيه؟ -أنتِ عارفة السبب. -لو هو محبهاش، تفتكري ده ذنبه؟ نظر إسحاق إليها. قالت وهي بتفتكر لحظاتها مع يعقوب:

-الحب ده من القلب، زي ما هي حبته وما خبّتش. يبابا.. ياسين حب فريدة.. لو كان حبه مش حقيقي، ما كانش تعايش معاها كده بنفس اللهفة والخوف. الحب هو الرابط القوي اللي ما بنقدرش عليه. قال إسحاق: -شايفك عرفتي معناه كويس أوي. فاقت من كلامها. قال إسحاق: -بس أنا مبنتقمش على إنه محبهاش. أنا بنتقم لمعاناتها ومعاناتي ومعاناة بنتي. قالت بتردد: -ليه حاسة إن في ظلم في الموضوع؟ ظلم كبير للعيلة اللي هتتمحي.

رمى السيجارة من إيده ومسكها جامد وهو بيلفها ليه. قال بغضب: -عارفة الظلم إيه هو؟ إنه ياخد مكان مش مكانه.. الظلم إنه يوعد حد ويخلف بوعده عشان سعادته.. رمى والدتك مع أقرب فرصة إنه يجتمع بفريدة.. ميرال ماتت وعاش هو وابنه ومراته، وأنتِ اتنيتي في عيلة ما فيهاش لا أم ولا أب.. فاكرة كنتي بتعيطي إزاي بكل ليلة بتقسي فيها عليها مرات جدك. دمعت عينها من كلامه. قال بعين حمرا: -عارفة الظلم؟

ولا أعرفهولك أكتر عشان تفهمي ومتنسيش حجم جرحك اللي لحد النهارده مش عارف يتشفى وبتدوري على أمل إني أعترف بيكي. -ب..بابا. -لو شايفة إن ده ظلم، يبقى أحب أكون ظالم.. أنا ظالم وياسين مسيره واحد.. الخراب. سابها بضيق واداها ضهره. قال: -اتوقعتك أقوى من كده.. اتوقعت إن الجروح دي كلها مش هتتشفي أكتر مني. -أنا منستش ولا هنسى. -حقك كبير يا ماريا.. لسه مستني اللحظة اللي هخلص فيها من هدفي عشان أكتبك باسمي. نظرت له. بص لها. قال:

-فكرني مستني ليه؟ إني مش عايزك.. لو عايزك هقف معاكي من وأنتِ طفلة لحد دلوقتي.. ليه سبتكِش لو مش معترف بيكي؟ -أنا مستنية أكتر منك.. إني أقف وأقول إن.. إني بنتك. -هيحصل.. أوعدك بس نفذي اللي بقولك عليه. -كنت عايزني في إيه؟ خرج شريط من جيبه. بتقف لوهلة وتبصله بشدة وقلبها بيدق. قال إسحاق: -عارفة هتعملي إيه؟ ممدتش إيدها. قالت: -ليه دخلت يعقوب في الخطة؟ -لأنه ابنه. -قولتلك بلاش يعقوب.. ياسين هدفنا. -عايزة تقولي إيه؟

-قولت إننا مش هنأذي حد ما أذناش.. يعقوب ما عملش أي حاجة ليا. -عرفت إنه كان عايز يوقعك عشان يكشفك. -الفضول خده، بس في الآخر ندم لما خليته ما يعرفش حاجة. رفع حاجبيه. قال: -إيه علاقة كلامك بأي حاجة بفوله؟ -يعقوب طيب. مش عايزة أعمل فيه كده.. هو أكتر حد طيب معايا في البيت. -المعنى يا ماريا. -مش هقدر أديله الحاجة دي.

لأول مرة ماريا تعترض على أمر ليه وتناقشه بتلك الصرامة والجدية. قالتله مش هتعمل أي حاجة بدون حتى استعطاف أو تردد. قال إسحاق: -بتحبيه؟ بتقف لوهلة بصدمة. قال إسحاق: -حبتيه يا ماريا؟ -ل..لا. -شايف غير كده، بس كنت بكدب عيني. -مفيش حاجة من دي.. مستحيل أحبه أو أقع في حب ابن ياسين.. الحب مش لصالحي.. أنا مليش حب أحب، لأني خراب. رفعت وشها. قالت: -أنا مش عايزة أذيه، مش أكتر. ارجوك. بيسكت من غير أي رد وهو خايفه منه. قال إسحاق:

-حاضر. بتبصله بدهشة كبيرة. قالت: -بجد؟ -آه. قرب منها وقال: -مقدرش أجبرك على حاجة أو أحسسك بأي ذنب تجاه حد. لمس دقنها. قال: -أنتِ أهم عندي. بتبتسم وتحضنه بسعادة. قالت: -الجملة الأخيرة هي اللي سمعتها كويس.. خوفت تزعل مني.. أعرف إن معنديش أهم منك يا بابا. -عارف. ربت على رأسها. ابتسم بحب وراحة. بيبعدها عنه. قال: -لو عايزة تمشي.. -آه لازم أمشي فعلاً.. مش لازم يحسوا بغيابي. -هترجعي على فين؟ -الجامعة.. كأني مجتش.

خرجت من عنده وعين إسحاق تتفرسها بوجه جامح. بيروح يقف في البلكونة ويشوفها. جه جايكوب من وراه. قال إسحاق: -كان معاك حق. -حذرتك. -متخيلتش إنها ممكن تظهر اهتمامها بيه قدامي.. واضح إنها بتخرج عن طوعي أوي.. تأثير ابن ياسين عليها أقوى مني. بص لإيده بضيق من البرشام اللي ما أخدتوش. قال: -المرة دي قالتلي لا، المرة الجاية هتقف في وشي. -ممكن ماريا تعمل كده؟ -لا.. مش هسمحلها. -ناوي على إيه؟ بصله ببرود. قال بأمر:

-عينكم عليها وأي حركة غباء إنهوها. اتصدم جايكوب. قال: -إز..إزاي اقت.لها؟ -ابعتيها لي يا جايكوب.. هخرجها بره اللعبة عشان ما تبوظش خططي. -وفي الآخر؟ -ترجع لما ياسين يكون انتهى.. مش عايزها تبقى عائق بسبب إني مش هقدر أذي بنتي. بس أقدر أبعدها لو كانت هتقف في وشي. -استنتجت ده كله من كلامك معاها. -كلام شخص يخليك تشوف أفعاله في المستقبل. -بابا. -بعتمد عليك أنت أكتر. أفضل على نفس الطريق. أومأ له قال: حاضر.

بتكون يارا قاعدة بره، منمتش من امبارح. طول اليوم عقلها في حتة تانية. بتبص على أنور وهو نايم. اتنهدت بضيق والحزن مالى وشها. خرجت قابلتها الخدامة. -أحضرلك الفطار. -آه، متحطيش فلفل أسود في الأكل. أنور عنده حساسية منه. -أنور بيه. حاضر. حاجة تانية؟ -لا، شكراً. سابتها ومشيت، بترجعله ومستغربة نومه ده كله. وقفت عنده، حطت إيدها على جبهته لقت دماغه سخنة. نظرت له بقلق قالت: -دعاء. -أي يا هانم. -هاتي كمدات وخافض حرارة. -حاضر.

بتلاقي اللي بيمسك إيدها. نظرت له بيدخل أصابعه بين إيدها. -يارا. لا أول مرة تسمعه بيهلوي بيها، هي مش بميرال. قعدت جنبه ومسددت على شعره، متجاهلة كل الحواجز اللي لازم تراها، ولا ملاحظة الخاتم اللي في إيدها وبيربطها برجال تاني. انحنت ليه وبتهمس له: -أنور. فوق. -ي.. يارا.. متسبنيش. دمعت عينها، بتاخد نفس، أومات إيجاباً قالت: -أنا معاك. كان ياسين في مكان مع شخص مجهول. بيرن تليفونه وسط انشغاله، رد. -ياسين باشا. -في إيه؟

-ماريا. -مالها؟ -هربت من الجامعة وجرينا وراها بس. -بس إيه؟ -للأسف كان معاها حد بيعاونها وقدرو يهربو. -يعني ماريا فين؟ -معرفش. حاولت نراقبها بس فشلنا، غير ظهور يعقوب بيه اللي وترنا. -يعقوب؟ -آه. -يعقوب كان بيعمل إيه هناك؟ -معرفش. لقيناه ظهر من العدم زينا. -متأكد إن ماريا اللي كانت في العربية؟ -أيوه. -روحوا المبنى بتاعها حالا وتأكدوا من عدم وجودها وأنا جاي. -حاضر. دخلوا الجامعة، قال واحد: -المفروض في المبنى ده.

-تمام، هنشوف دلوقتي. بيروحوا ع المدرج المقصود بسرعة، بيفتحوا الباب، بيبصوا الطلاب والدكتور باستغراب من دخولهم. قال الدكتور: -نعم. -كنت عايز أعرف طالبة ماريا حاضرة. -ماريا؟ في إيد ارتفعت وسط الكلاب واتصدموا لما لقوها قاعدة بارتياحية قالت: -بتدوروا عليا ليه؟ حد قالكم إني اتخطفت؟ كان فيه صدمة. بص الراجل للدكتور قال: -خدت الحضور إمتى؟ -بداية المحاضرة. -تمام، ينفع أشوفه؟

بيديله الورقة، بيبصوا بسرعة، بس كانت ماريا محضرة فعلاً إنها قاعدة من الأول. قال الراجل: -إزاي؟ مخرجتش ولا راحت في حتة. قال الدكتور: -أنا مبخرجش حد من محاضرتي يا أساتذة. طلابي اللي حاشرين بيخرجوا ورايا من بعد المحاضرة. سكتوا بذهول. قال الدكتور: -في حاجة؟ أنا عايز أكمل شرح. قالت ماريا: -أظن كفاية إحراج أكتر من كده. نظرو لها وهي بتحط رجل على رجل، والطلاب كلهم بيبصولهم ومستغربين فيه إيه. قال راجل: -بنعتذر.

خرجوا بصدمة، بس وقفوا عند باب المدرج. -إزاي؟ أما اللي كنا وراهم دول إيه؟ رن تليفونه، بيلاقيه ياسين، رد: -انتوا فين؟ -هننزل لحضرتك. -إزاي فوق وأنتم بتقولوا خرجت والعربية مشيتوا وراها. كانوا ساكتين، مش فاهمين اللي حصل. جمع ياسين قبضته قال: -لقيتها في المحاضرة. -آه. -محضرة. -من أول المحاضرة، وده اللي صدمنا. واضح إن حد خدعنا وخلانا نلحق شخص تاني وافتكرناها هي. سكت ياسين، بيلاقيها خارجة من المبنى. نظرت له من وجوده،

قربت منه قالت: -أنت هنا بنفسك؟ خلوك تيجي ولا إيه؟ نظرت للحراسة بضيق. قال ياسين: -كنتِ فين؟ -اسألهم هما يدولك جوابك. -اتكلمي عدل وقولي كنتِ فين. سكتت من حدته، قالت بضيق: -في المحاضرة. عايز تحرجني هنا كمان، ولا كفاية اللي عامله رجالتك في المدرج كله. قربت منه قالت: -مش واثق فيا لدرجة دي؟ -كان نفسي أثق فيكي، بس أنتِ مش بتديني الفرصة.

سكتت ماريا من اللي قاله، وكل كلامها اتمحى في ثانية. جه يعقوب، نظرو إليه جميعاً، شاف أبوه، استغرب. -بابا. بتيجي عينه ع ماريا، اللي بصتله وافتكرت إنه كان بيلحقها هو كمان، وخافت يكون اتأذى. قال ياسين: -أنت مكنتش في الجامعة. قرب من ماريا وهو باصصلها قال: -كنتِ فين؟ -هو في إيه كلكم؟ قلت في المحاضرة، أكيد مهربتش. منا لو عايزة أخرج هقولكم. بص ياسين لابنه، إنه يكون شاف حاجة. قال: -في حاجة يا يعقوب؟ يعقوب: -محاضرة إيه؟

قالت ماريا ببرود: -اسأل والدك. حراسه أدوه الإجابة بالدليل من الدكتور نفسه. مشت وهي بتتخطاهم، ركبت العربية، بس بيبص يعقوب عليها وهو مصدوم. إزاي كانت في المحاضرة. فريدة قاعدة في البيت مع تسنيم، اللي جت زارتها. -عرفت من إيهاب اللي حصل، وأنتم حاولتوا تكتموا على الخبر عشان الصحافة. -مكناش ناقصين يا تسنيم. -أيوه، بس لدرجة تحبوا علينا حادثة مريعة زي دي. الحريقة كان شكلها مرعب. -الحمد لله إننا بخير. -ياسين عامل إيه؟

عرفت إنه اتصاب. -هيبقا كويس، بس الحروق دي تختفي. -إنشاء الله. هي فين يارا؟ -رجعت البيت. -بتهزري؟ إمتى ده؟ -أول امبارح. -لي كده؟ اتخانقت مع ياسين ولا إيه؟ -عرفتي منين؟ -ظن مش أكتر. -الاتنين غلطوا، بس يارا أكبر لأنها خرجت علطول. عارفة إن ياسين فيه اللي مكفيه والضغط كتير عليه، ومشيت عشان تكمل. حتى لما برن عليها مش بترد، كأني أنا السبب. -أنتِ عارفة يارا. لما بتبقى مضايقة مبتكنش عايزة تكلم حد. أومات بتفهم. سمعوا صوت،

استغربت قالت: -ده يعقوب أكيد. بتخرج وتشوف ياسين معاهم. استغربت. دخلو، سلم يعقوب على تسنيم. -إزيك يا خالتو، عاملة إيه؟ -أنا كويسة يا حبيبي. مشت ماريا بتبصلها. تسنيم بشدة اتجاهلتها وطلعت. قالت فريدة: -مالك؟ -شبه أمها أوي. أنتِ اتأقلمتي ع الموضوع؟ -مقدرش أقول آه، بس بحاول. كلهم فاكرين إنها بنته، بس هي عارفة، وياسين عارف إنها مش بنته، عشان كده عايشة براحة.

دخلت ماريا الأوضة بتنهيدة. مسكت راسها من اللي كان هيحصل لو مرجعتش بسرعة ودخلت من الباب الخلفي للمدرج وهي بتزحف لحد أما وصلت وقعدت. حتى الحضور جه بسبب بنت قالت اسمها مكانها، لأن أبوها مأمنها كويس وخلى واحدة تعقد عقبال ما ماريا ترجع. -كنتِ هتكشفي. -أنتِ اتكشفتي فعلاً. بصت للصوت بخضة، لقت يعقوب عند الباب. قرب منها قال: -مستريحة مش كده؟ بس اللي متعرفوش إني عارف كل حاجة. -أنت بتقول إيه؟ -كنتِ فين يا ماريا؟ -أنا زهقت.

-أنتِ كدابة ومتحاوليش تضحكي عليا. أنا واثق إنك مكنتيش في المدرج. معرفش إزاي اتحضرتي وأنتِ هناك. -ولا أنا أعرف بصراحة كنت فين. -أنتِ كنتِ في العربية اللي أنا وراها وقدرتي تهربي. -عربية؟ أنت بتتفرج على فيلم. -واضح إننا في فيلم فعلاً، فيلم نهايته وحشة يا ماريا. سكتت، قالت ببرود: -معرفش أنت بتقول إيه. -كنتِ فين؟ -قلت لك في الكلية. -كدابة. أنا شوفتك وأنتِ بتنطي من شباك الحمام، وواحد مستنيكي. اتصدمت منه. قرب منها قال:

-شوفتك بعيني دول اللي متغبش عنك. رجعتي العربية وكنت وراكي. شوفت طيفك وأنتِ جوا، فمتحاوليش تكدبي. رفعت عينها لعينه بكل جدية وثقة قالت: -يبقى مش هتكلم، لأنك مقتنع إن كلامي كذب. -لأنك مبتقوليش الحقيقة. -إيه حقيقة؟ اللي أنت عايز تصدقها؟ أنا مخرجتش في حتة ولا نسيت من حد. شايفني إجرامية لدرجة دي؟ -أنا بقيت شايفك كدابة. نظرت له، خرج من عندها وهي اتضايقت من جملته.

في اليوم التاني، طلع النهار وهي قاعدة جنبه. كانت معاه طول الليل بترعاه في مرضه. كان الخوف مليها إنه لحد دلوقتي مصحاش ولا فاق وكلمها. اتنهدت منه، بتخرج يارا، بس بتقف شوية لما تفتكر أنس. "ابقى رني عليا أول ما أخلص شغل." أنور ومجيئه خلاها تنسي كل حاجة، كأنه بيعملها مسح ذاكرة. هتقوله إيه لما افتكرت دلوقتي. حتى امبارح بسبب مرض أنور نسيت أنس. اتنهدت بضيق، خرجت ورنت عليه. بتاخد نفس عميق عشان تتكلم. رد عليها، بس متكلمش.

قالت: -أنس. معلش نسيت أكلمك امبارح. -فاضية نتقابل؟ استغربت، قالت: -آه. في حاجة؟ -عايز أتكلم معاكي. سكتت شوية، تنهدت، قالت: -وأنا كمان عايزة أتكلم معاك. خلصت مكالمتها وحاسة بسحابة سودا فوق دمغها. اتنهدت وبتلف، بس لاحظت حاجة، الخادم كان بيكنسها. مشيت شوية وبتشوف البوكيه الورد المرمي على الأرض وكأن حد داسه. قالت: -استنى. مين جاب الورد ده؟ -معرفش يا هانم، أنا لسه شايفه دلوقتي.

بتمسكه، بتتفاجأ جداً، وإزاي جه هنا. بتتصدم لما بييجي شخص في بالها. -أنس. كانت حاسة بليلة قبل امبارح إن حد موجود، بس ملقتهوش. معقول كان أنس هنا؟ وأنور؟ هل رآهم سوا؟ مبتمرش ساعات وهي قاعدة، باصة لباقة الورد. جت الخدامة. -يارا هانم. أنس بيه. -جه. -مستني حضرتك في الصالون. اتنهدت يارا وراحتله، لقته قاعد بثبات. قعدت قدامه قالت: -كنت بحسبك هتيجي بليل. -الموضوع ميستناش. بصت له من صوته وشكله الغريب قالت: -موضوع إيه؟

بخصوص كتب الكتاب ا... -أنا مش عايز أكمل. بتقف أول ما قال كده، بصت له من اللي قاله. رفع عينه ليها لترى انكسار عميق وقال: -خلينا نقف لحد هنا. -لي بتقول كده؟ -ده اللي كان لازم يحصل. -أنت اللي كنت عايز نعجل الجواز دلوقتي. -معاكي حق، أنا كنت عايز فعلاً، بس اتضح إن الرغبة من شخص واحد. كان كلامه بيخرج بالعافية من الغصة اللي في حلقه، وبيمنعها تظهر غصب عنه. فاقت يارا: -مين قالك كده؟ أنا كنت.

-أنا عارف أنتِ إيه يا يارا، بلاش تبرري. شافت الحزن العميق اللي في عينيه، فقالت: -مش عايزنا نتجوز؟ -كنت أتمنى تكوني معايا. أتمنى تكوني مراتي لحد آخر نفس ليا. كنت أتمنى ده من زمان، تكوني الأولى والأخيرة يا يارا. بس باين إن الأمنية دي مش ليا. دمعت عينها وهي تنظر إليه، وهو بيتكلم بهدوء عشان ميظهرش جرحه. قالت يارا: -كنت هنا أول امبارح. سكت أنس. قالت يارا: -كنت موجود، مش كده؟ -آه.

حست بالحزن، وعرفت حجم اللي أنس حاسس بيه، وحجم الخوف اللي اتخيلته طلع حقيقة. كان أنس من شاهدها مع أنور. قالت يارا: -أنور جه عشان. -قلت لك مش محتاجة تبرري. كانت عارفة إنه شاف اللي ميخلهاش تبرر. قالت: -أنس. -أنا آسف يا يارا. نظرت له، رفع عينه المكسورة قال: -استهنت بوجعك السنين اللي فاتت. كنت دايماً بحط الذنب لبعدنا عليكي.

بقول لو كنتِ ادتيني فرصة أخيرة كنتِ بقيتِ معايا. كنت بشوف غلطتي، متستحقش إنك تبعدي عني وتعاقبيني كده، بس الواضح إني كنت غلطان أوي. ابتلع غصته، قال: -الخيانة طلعت بتوجع أوي. نزلت دمعة من عينها، قال أنس: -آسف على الشعور اللي حسيتهولك، آسف على استهانتي بيه. بس أنا دلوقتي بعيش اللي عشتيه... أنا دلوقتي حاسس بوجعك مني وسبب عدم مسامحتك ليا... الخيانة مبتتغرش. قلع الدبلة، بصتله يارا وهو بيحطها على الترابيزة، قال:

-كده نكون خلصنا. أتمنى تسامحيني دلوقتي على أغلاطي زمان. نزلت دموعها بحزن، قالت: -أنا آسفة. حاولت بس مقدرتش... كنت فاكرة إني نسيته بس اتضح إن العكس. -بتحبيه؟ جمعت قبضتيها اللي بتترعش، قال أنس: -أوقات ببقى عايز أسألك عن سبب عزوبيتك لحد النهارده... كان بيخيل ليا إني السبب. متتخيلش فرحت إزاي لما قابلتك تاني وإنك متجوزتيش. كنت بحسب إنك لسه بتحبيني ومقدرتيش تتجوزي حد بس... ابتسم بسخرية على نفسه، قال:

-طلع السبب راجل تاني... طلعتي نسيتيني ونسيتي حبنا واحتل مكاني شخص تاني... شخص أنا مش قادر أطرده من قلبك من حبك الكبير ليه... واضح إن حبك ليه أكبر. -بس حب مش هيكمل... حب من طرف واحد. نظر إليها، استمرت دموعها بالنزول، قالت: -مكنتش هكمل عشانك. كنت أنانية في حقك وفي حق نفسي. أنا حاولت بس فشلت للمرة التانية. بصتله بندم وتأنيب ضمير وهي شايفة دموعه متجمعة في عينه. -أنا آسفة.

حط إيده على إيدها وعينهم تخترق بعضهم زي مشهدهم من الفراق الأخير، بس المرة دي فراق أبدي. مش بيطلب إنه يحضنها ولا بيقرب منها أكتر، بيقول بود: -خلي بالك من نفسك. بعد عنها، نزلت دمعتها ومتحركتش من مكانها لحد أما مشي وبقت لوحدها. بتنهمر دموعها وبتحط إيدها عند قلبها بحزن وندم. -أنا آسفة. نزلت ماريا لوحدها، ملقتش يعقوب. فتحت لها حارس العربية، قالت: -يعقوب مش رايح؟ -لا.

ركبت معاهم ومشيت. كان يعقوب شايفها لحد أما مشيت من البيت. نزلت وراح على أوضتها. قفل الباب، قال: -دلوقتي هنعرف مخبية إيه. بيفتح الدرج بتاعها وبيخرج كل حاجة فيه. مش بيلاقي حاجة. شال المرتبة والمخدة وهو بيفتش أي حاجة فيها. رماهم بضيق. راح عند الدولاب. كان متردد يفتحه، بس فتره ونزل هدومها وهو بيدور، بيعبث بأغراضها. مرة واحدة وقع حاجة على الأرض. بيبص وبيقف بصدمة من اللي شايفه. بينحني بصدمة كبيرة. -ماريا! معقول أنتِ؟

بيفتح أنور عينه أخيرًا وبيفتح من نومه العميق. اتعدل، حس بتقل جامد في دماغه وكأنها هتنفجر. بيلاقي نفسه في أوضة غريبة على سرير. شال البطانية وبيدور على تليفونه. شاف الجاكت بتاعه على الكنبة، راح وخد التليفون من الجيب. بيبص في الساعة ويتفاجأ لما تكون ٤ العصر. معقول كان نايم ده كله. بيشوف صورة برواز وكانت صورة يارا. راح مسكها وبص فيها. عرف إنه في بيتها. بس إزاي جه. بيفتكر اللي حصل امبارح وإزاي سندته وهو سكران.

"خليكي جنبي، أرجوكي." افتكر عناقها ليه بكل حب وهي نايمة معاه بقلق عليه وحنانها كان حاسس بيه برغم إنه سكران. بيلمس الصور في حفلة تخرجها وهي مبتسمة. ملامحها متغيرتش كأنها لسه شابة زي ما هي وليست تلك المرأة الناضجة اللي بتشتغل معاهم. -صحيت. بيبص لصوت، لقاها هي. كانت واقفة على الباب. بصت على الصورة اللي في إيده. حطها على الترابيزة، قال: -لسه صاحي؟ لي مخلتنيش أمشي؟ -تفتكر ممكن أسيبك وأنت في الحالة دي؟

غير كده الجو كان قالب. مكنتش هتعرف تمشي ولا تسوق. كانت بتتكلم بجفاف برغم اهتمامها اللي شافه كويس. قال أنور: -شكرًا يايارا. منمتش مرتاح كده زي النهارده. -لو عايز تشكرني متشربش تاني عشان متسكرش وتيجي هنا. نظر لها. لفت وقالت: -الغدا جاهز. متتأخرش. بيبص لطيفها ويحس كأنه مش بيتكلم مع يارا. أو بتحاول تخبي يارا اللي يعرفها. هل عمل شيء أزعجها؟ معقول ارتكب غلط.

قعد معاها على السفرة. كانت بتاكل بصمت. كانت ملامحها باهتة وتحت عينها سواد. قال أنور: -يارا. -نعم. -ا... أنا عملت حاجة غلط. -بتسأل لي؟ -عشان أعرف سبب التعبيرات على وشك دي. -ماله وشي؟ -غريب... قرب إيده منها ولمس عينها. قالت: -كأنك معيطة. بتبعد وشها وهي بتنزل رأسها. بعدها ضايق أنور، قال: -متأكدة إن مفيش حاجة؟ -ولو فيه ده يهمك؟ -أكيد يهمني يا يارا. ويهمني أوي. في حد ضايقك؟ اقتله. -يبقى اقتل نفسك. أنت أكتر حد مضايقني.

بيحس بالحزن من كلامها. رجعت لجفافها، قالت: -لما تخلص ارجوك امشي. -مش عايزاني لدرجة دي؟ مبتردش عليه. قامت من على السفرة ومشيت. مسك إيدها يوقفها وبيلفها. بتلاقيه بيشوف إيدها. قال: -فين خاتمك؟ سحبت إيدها جامد، قالت: -خليك في حالك. مشيت. تبعها، قال: -سبتوا بعض؟ ابتسمت بحزن، قالت: -آه. جوابي ريحك؟ -لي؟ لي سبتوا بعض وامتى؟ -النهاردة. اسأله تاني. -بسببى؟! -بسببك! دي علاقة بيني وبين أنس. أنت تدخل فيها لي؟ -زعلانة؟

-عايزني أفرح؟ ولا أنت اللي فرحان فيا؟ قعدت تقولي مش هتكوني سعيدة والموضوع مكملش أصلًا... استريح. صحبتك بقت في أمان دلوقتي. زعل عليها. قرب منها، قال: -يارا. قالت بغضب: -خليك بعيد. ابعد عني بقى. بيقف مكانه من اللي قالته. دمعت عينها وبصتله بحزن، قالت: -لو كنت بتعتبرني صحبتك، ارحمني. أنت بتأذيني.

بيحس بانكسار في قلبه من كلامها وطلبها ليه إنه يبعد. بتمشي بس مسكها وحضنها. نظرت له بشدة. متوقعتش ده. بالعكس افتكرته هيمشي زي كل مرة ويعمل اللي بتقوله. قال أنور: -أنا آسف. بدمع عينها من صوته المهيم، مسح إيده على شعرها. -عايزة تعيطي عيطي. أنا لسه أنور ملجأك يا يارا. محدش هيشوفك ولا حتى أنا. عيطي لو عايزة. نشجت بصمت وحزن. ورا هذه القوة ضعف. ورا المرأة القوية فتاة صغيرة تريد أن تنهار.

بترجع ماريا الفيلا ولسا بتدخل لقت اللي بيمسك إيدها ويسحبها جامد. مسكت إيده ولوتها بس عوج دراعها وثبتها على الحيطة. بتصرخ بس بتقف بصدمة لما لقيته يعقوب. -ا... أنت. -واضح إنك بتعرفي تدافعي عن نفسك كويس. حاولت تفك إيدها بس لقيته شادد عليها، قالت: -يعقوب! فيه إيه؟ أوعى عايزة أدخل. -مينفعش تدخلي لأنك بتأذي البيت ده. نظرت له بشدة. سحبها لبرة، قالت: -أوعى. وقف حارس في وشه. -زقه يعقوب، قال: -اياك حد يلحقنا.

خرج بيها وهي بصاله بشدة ومش فاهمة أي حاجة. قالت: -يعقوب كفاية. سابها بضيق. بتلف بغضب بس بتقف بصدمة لما تلاقيه رافع مسدس عليها. اتصدمت ورفعت عينها ليه بشدة. قال يعقوب: -بيتمسك كده صح؟ زي مسكتك ليا يومها وأنتِ بتدافعي عني. بتحس إنها في كارثة أما تعرف إنه بتاعها. قال يعقوب: -كنت عارف إنها أنتِ. الجبل والمجرمين... أنتِ كنتِ ورا كل ده. -معرفش بتقول إيه. -بس أنا عارف كل حاجة والتحوير ده مش هينفعك.

قرب منها ولسا رافع المسدس عليها، قال: -أنتِ مين ياماريا؟ -يعقوب. -أنتِ مين بالظبط؟ إزاي علاقتك باللي بيحصل؟ -فاكرني هخاف لما ترفع عليا مسدس؟ -فاكرني بهددك بيه؟ رماه عند رجليها، قال: -خدي. ده بتاعك. أنا بس عايز أعرف الحقيقة. -فتشتني. -كنت مضطر. وطلع اضطرار بفايدة. كدبك وشكي فيكي خلاني أعمل كده. نظر لها بضيق وخيبة، قال: -كنتِ تعرفيني؟

لما خبطتك من العربية كنتِ قاصدة عشان تخليني أعرفك. الجبل وظهورك فيه إنك كنتِ عارفة اللي هيحصلي. المجرمين اللي كانوا هيقتلوني ومجيتك أكدت إنك عارفة مين دول. يوم السباق لما عرفتي إني كشفتك وقعتي نفسك قاصدة. أما اللي كنت خايف عليكي وحاسس بالذنب. قرب منها وبص في عينها، قال: -معقول أنتِ سبب المصايب اللي بتوصلنا... افتكر الحريقة وأبوه لما نط جوه، اتصدم وقال: -معقول أنتِ السبب في حرق المول؟ إحنا كنا هنموت. إزاي تعملي كده؟

-لا يا يعقوب أنا مليش دعوة. قربت منه، قالت: -والله ما آذيتك لحد النهارده. -لحد النهارده؟! أمال هتأذينا امتى؟ مين وراكي؟ -يعقوب. -أنتِ مين؟ أنتِ معانا ولا ضدنا؟ أنتِ عدوتنا؟! -عدوك أنت... أنا كل اللي بعمله لحد النهارده عشان أحميك. -من مين؟ سكت. قال يعقوب: -ماريا، مين عايز يأذينا؟ -هبقى أعرفك بس مش دلوقتي. بس صدقني أنا مش مع حد. أنا هحاول أمنع أي حاجة تضر بيك. -أنتِ نفسك أكبر ضرر.

-لو كنت ضرر مكنتش وقفت في وشه عشانكم. أنا بتغابى وبفكر فيكم. أنا نسيت اللي عمله أبوك في أمي بسبب إني مش عايزة أكمل أذية ليك. سكت يعقوب. بصتله ماريا بضيق، قالت: -أنا مش هاذيك والله. أما اللي اتأذى يا يعقوب... أنا وبسسس. وطيت رأسها بحزن، قالت: -أنا مليش دعوة باللي حصل. أنا واقفة معاك أنت يا يعقوب بس في نفس الوقت مش هاذي. مش هاذي أغلى حد عندي. -فهميني فيه إيه. عايز أفهم. -هفهمك بس مش دلوقتي. -امتى؟

-في الوقت المناسب. لحد ما الوقت ده يجي ثق إني مش هاذيك لا أنت ولا عيلتك. -قصدك عيلتنا؟! سكتت، لكن أومأت له، قالت: -أوعدك. لما بترفع إيدها بتتصدم والخضة بتملي عينها. بصلها يعقوب. بصت على الأرض بصدمة وخوف. قال يعقوب: -فيه إيه؟ -انسيال... انسيالي. بيلاقيه فعلاً مش في إيدها. مشيت سريعا تدور عليه. نظر إليها، قال: -اهدى. هنلاقيه. -لازم ألاقيه. لازم ده الحاجة الوحيدة اللي منها. -من مين؟ -مام...

ع طريق كان ياسين واقف بعربيات رجاله وساكت. قال واحد منهم: -هو ده المكان اللي مشينا وراهم فيه وخسرناهم. قال التاني: -حضرتك عايز حاجة؟ مردش ياسين وكان شايف الطريق بتساؤل بيودي على فين. متأكد إن ماريا بتكذب وخرجت فعلاً زي ما بيقوله رجاله. بس إزاي رجعت ده سؤاله. كان شارد الذهن ومحدش عايزة يقاطعه. بيلف ياسين. -خلينا نمشي.

فتحوله العربية، بس بيقف مرة واحدة. مشي. نظروا إليه بيقف وينحني. بيلاقي السيال ومكنش انسيال عادي. كان انسيال ماريا. في العربية بتمسك ماريا في الشباك وهم بينعطفوا جامد. مسكها يعقوب كونه يحميها. بس نتش الانسيال من إيدها وف لحظة رماه من الشباك. ابتسم ياسين، قال: -بتعامل مع مافيا. بس مافيا غبية. شال جهاز التجسس، قال: -عرفوا بالجهاز. فونه على الطريق عشان أعرف إنها كانت هنا. في المساء، كانت يارا قاعدة في أوضتها لوحدها.

سمعت صوت على الباب قالت: -قلت مش عايزة حد يدخل عليا. فتح الباب، كان أنور. نظرت له وقالت: -لسه ممشيتش؟ -مش همشي. -ناوي تبات هنا ليلة كمان؟ -ممكن، بس في مكان تاني وأنتي معايا. نظرت له باستغراب وقالت: -عايز إيه يا أنور؟ -ممكن تقومي تغيري هدومك عشان نخرج. -أنا مش عايزة أخرج. -مش بمزاجك. -نعم؟ -يارا، قومي البسي بعد إذنك عشان ما أخديش وأنتي كده. -أنور... -هستناكي تحت، متتأخريش. مشي وسابها بتبصله. اتنهدت.

في العربية، كان أنور بيسوق وكل شوية يرمي نظرات عليها. كانت يارا باصة على الشباك وساكتة. كان الحزن مخيم على رأسها. حالتها دي بتخليه يكره نفسه. بص قدامه على الطريق. قالت يارا: -إحنا رايحين فين؟ -هتعرفي لما نوصل. -أتمنى متكونش واخدني على ياسين. -مش عارف اتخانقتوا على إيه والحوار كله، بس لأ، مش هاخدك لهناك. -امال؟ وقف فجأة وقال: -وصلنا.

نزلت معاه باستغراب ومش عارفة هي فين. قرب أنور منها، خد بإيدها ودخل على مكتب. شاور لها بنته. -إحنا فين؟ -عند المأذون. بتحس إنها سمعت غلط. بصت له وقالت: -م... مأذون؟ دخلت بتلاقي شخص مستنيهم، بيفتح كتاب ويشاور لهم يعقدوا. -اتفضلي يا عروسة. بتتصدم يارا وتتسع عينها وتبص على أنور بشدة وقالت: -عروسة؟! -لسه هنجيب فستان واحنا راجعين لو ده اللي هيقنعك. -إحنا فين؟ -قولتلك عند مأذون والشيخ قدامك أهو. شاور لها الشيخ بابتسامة.

قالت يارا: -عرفت إنه شيخ، إحنا بنعمل إيه هنا؟ -مش باين إننا بنتجوز. بتتصدم منه وقالت: -نتجوز؟! أنت بتقول إيه؟ -عارف إنها صدمة وإنتي مقولتلكيش، بس أنا عارف إنك هتعاندي، فقلت أحطك قدام الأمر الواقع. أنا عايز أتزوجك، عايزك شريكة حياتي. بتحس إنها مصدومة وتبصله بشدة. تيص للشيخ. مشيت. نظر لها أنور بشدة. مسك إيدها يوقفها. -يارا... -سيبني أرجوك، خليني أخرج. -عايزة تمشي؟! افتكرت إنك... -افتكرت إني هفرح، مش كده؟

بتعمل كده جبر خاطر، فاكر نفسك مين؟ زقت إيده وعينها بتدمع وقالت: -عايزني أفرح وأنا عارفة اللي فيها. عارفة أنت في قلبك مين وإني مجرد عابر سبيل. جاي دلوقتي تقولي نتجوز؟ أنا يا أنور... أنا اللي حاولت معاك سنين ومفكرتش حتى تبص لي ولا تحس بيا. جايبني هنا النهارده ليه؟ زقته في صدره وقالت: -جايبني هنا ليه؟ شكلي مشفق أوي كده؟ حاسس بالذنب وبتكملني. لعلمك، أنا في اللحظة دي كرهتك. كرهتك أوي يا أنور وكرهت نفسي. مشيت. وقفه قال:

-كفاية يا يارا، أرجوكي، كفاية. لفت له بضيق وقالت: -أنت اللي توقف المهزلة دي، مش أما يا أنور، سمعتني؟ أنا يارا محمود اللي متتهانش كده. -تتهان؟! -آآآه، تتهااان. باللي بتعمله ده بتهيني. -بعينك عشان بحبك وعايز اتجوزك. بتقف لوهلة وتنظر له بشدة. قال أنور: -ليه جبتك هنا وعايز اتجوزك، إلا وأنا بحبك. -ب... بتحبني؟! كان صوتها متحشرج. قرب منها قال:

-آه، بحبك يا يارا. اكتشفت ده لما حسيتك هتروحي مني. لما شفتك مع حد غيري ومليش إني أتكلم. كان في نار هنا كل أما أشوفك معاه. بيدق قلبها جامد. قال أنور: -زعلك بيقتلني من جوه. امبارح أنت بس اللي كنت بفكر فيها. شربت بسببك. بحلم بيكي كل يوم. قلبي مش سايبني في حالي. هربت للشرب لقتني بروح لكِ. الحقيقة يا يا يارا إني مش قادر أبعد عنك أكتر من كده. مسك إيدها قال: -أنا بحبك. -وهي...

-أرجوكي بلاش نفتح القديم. أنا عايزك أنتِ يا يارا. أول ما سبتيه مش هضيعك تاني ولو دقيقة، عشان كده استغليتك في نفس اليوم لأني مش قادر أبعد عنك أكتر من كده. كانت عينها مليانة دموع مش قادرة تمسكها، متعرفش من السعادة ولا حزن. مسح دموعها قال: -أرجوكي متبكيش أكتر من كده. دموعك غالية، ودي أكتر حاجة بكره أشوفها. -مش عارفة أوقفهم. قالتها ودموعها بتستمر في النزول. ابتسم عليها برغم حزنه قال: -تقبلي بيا يا يارا؟ كانت هتقول.

بتوقف شوية قال أنور: -في إيه؟ -ياسين... لازم أقوله. -واخد موافقته قبل أما أجيبك هنا. بصت له بشدة قالت: -ا... امتى؟ -الصبح لما سبتيني عملت أول مكالمة ليه وخدت موافقته، وهو معترضش. بتحس إن قلبها في حالة هيجان. قال أنور: -قولتي إيه... ثانية. خرج علبة فيها خاتم. ماشي. نزل على ركبته ولبسها الخاتم. بيجمع حبهم قال بابتسامة: -تقبلي تتجوزيني؟ بتبتسم ودموعها مالية عينها. أومات إيجاباً.

بيرجعوا هما الاتنين وكانوا ساكتين. كانت ماريا ماسكة معصمها بافتقاد. نظرت إلى يعقوب قالت: -هتقوله؟ -لو مش غلط يبقى لازم يعرف. سكتت. مكنتش عارفة تخرج إزاي من الأزمة دي، بس متأكدة إن يعقوب هيعرف ياسين كل حاجة. دخلوا البيت. جالهم صوت: -رجعتي بدري. نظرو إلى ياسين. كان قاعد وكأنه مستنيها. بص ليعقوب قال: -كنت معاها ولا إيه؟ -آه. في حاجة يا بابا؟

-للأسف، يبقى مكنتش عنده، وإلا كانت توهتك أنت كمان عشان متعرفش هي بتروح فين. طالما معاها يبقى كنتوا برا عادي. استغربوا كثيراً. كانت فريدة تنظر إلى ماريا. وقف ياسين. قرب منها قال: -أول مرة أكتشف إني غبي كده. بس كلنا بنغلط، وأكبرهم أنتِ. -في إيه؟ أنت عايز تقول حاجة؟ -أنا عايز أقول حاجات... بس أنتِ اللي هتبدأي وتعرفيني كنتِ فين امبارح. -أنت عارف أنا كنت فين. -للأسف معرفش. -قولت في المحاضرة... قال بغضب صارخ: -متكددددبيش!

أنتِ مكنتش في الجامعة أصلاً. بص يعقوب لأبوه. قال ياسين: -أنتِ كنتِ في نفس العربية اللي رجالي لحقتها. رجالي اللي أنا بعتهم يراقبكي من شكي فيكي. -يعني بتعرف إنك بتراقبني؟ -آه يا ماريا. عارفة ليه؟ ولا أعرفك. أولهم إنك مبعوته عشان تأذيني. أنتِ واللي وراكي. -أنت بتقول إيه؟ -اياااكي تتكلمي بالكذب. أنا أكتر حاجة بكرهها، وأنتِ جبتي آخري. قرب منها بعين مخيفة قال: -أنا كاسفك يا ماريا، من أول مجيتي. -أنت...

رفع الأنسيال في وشها. بصت له واتصدمت لما شافته. نتشته من إيده قالت: -بيعمل معاك إيه؟ قال ياسين: -ده كان مرمي على الطريق. نفسه اللي كانت حراسة ماشية فيه ورا العربية. نفسها اللي كنتِ أنتِ فيها. ارتبكت وحست إن دي نهايتها. قالت: -أنا معرفش بتقول إيه. قال بغضب: -تااااااني. قرب يعقوب من أبوه: -بابا. مسكته فريدة. نز. إليها نفيت برأسها ألا يتدخل. قال ياسين: -مين وراكي يا ماريا؟ مين بعتك ليا؟ أنتِ مين أصلاً؟ إيه هدفك مني؟

أنتِ ليكي هدف ولا أنتِ عروسة بتتحرك؟ نظر لها بضيق قال: -جاية تكملي اللي أمك معملتوش. نظرت إليه قالت: -إياك تتكلم عليها. -حاولت أديكي فرصة. أديني فرصة إن ميرال مش أنتِ. -لا أناااا! وهفضل هيييي... هفضل نفسها اللي بتطاردك وهتاخد ذنبها اللي أنت السبب فيه. نظر في عينها قال بجفاف: -أنتِ معميه عن الحقيقة. -أنا وأنت عارفين الحقيقة كويس. -أنتِ متعرررررفيش حاجة ولا هتتعرفي.

-عرفني. قول لي يا ياسين اديت إيه البنت اللي حبيتك غير خداع وغدر وقت.لتها بحبببك عشان أعاااني أنا من وراااكو. قرب منها وهو ساكت. انحنى لعينها قال: -اسألي جدك وهو هيديكي إجاباتك. أو روحي للي عملك غسيل دماغ قوليله أمكك ارتكبتت إيييه. -متتتكلمش عللليها. هي كل غلطتها إنها حبت. قال بغضضضب: -الحب عمره ما يخلي الشخص مجرررمممم. نظرت إليه من اللي قاله. كمل بتأكيد: -ميرال مجرمه. هي دي الحقيقة. احتنقت أعينها قالت:

-كان معاه حق. أنت حقير. مشيت فوراً أول ما قالت كده. بصلها يعقوب: -ماريا. مردتش وخرجت من البيت بأكمله. بص لابوه قال بغضب: -ليه كده يا بابا؟ نظر له ياسين قال: -متدخلش أنت. -لا أدخلللل، لأن اللي كلمتها كده تكون ماااريا. قالت فريدة: -يعقوب، أنت متعرفش حاجة. -أنا بقيت الوحيد الجاهل فيكم، بس أكتر حقيقة عارفها إن ماريا مش وحشة. قال ياسين بغضب: -تعرف إيه أنت عنها عشان تتكلم.

-وأنت تعرف إيه عن جوااااها عشان تقولهااا كده. باي حق تقول كده ع أمها من غير ما تعمل حساب لمشاعرها. -أنا كل ده ماسك نفسي. أنا وصفتها بنقطة قصاد بحر من الماضي. كان ممكن أقولها ع كل حاجة. -معاك حق، أنت اختصرت ده بكلمة بس المعنى والكسرة واحدة. لو كانت ميرال صحبتك فعلاً زي ما سمعت مكنتش قزلت عليها كده وهي ميتة. قال ياسين بانفجااار: -يععععقققوب. اتحولت عينه للاحمر قال يعقوب بغضب:

-مبتحبش حد يواجهك باغلاطك. يوم أما زعقت لماما تفضلت معاك تغيط طول الليل خوف عليك. حتى أختك مسبتهاش إلا وخليتها تمشييي. ودلوقتي مااريا بنتك. جرحتها بكلامك بدون أي اهتمام وبكرة يبقى أنا وماما. قالت فريدة: -بس يا يعقوب بقا. -مبسشش يماما. البنت دي ذنبهااا إيه إنه يكلمها كدههه. اللي متعرفوش إنها سببب في إنقاذ حياة ابنك مرتين. نظرت له باستغراب قال:

-أيوه. ماريا هي نفسها اللي أنقذتني عن الجبل. هي اللي لما أي مجرمين اتهجموا عليا وقفتلهم. كانت البنت دي ماريا. اتسعت أعين ياسين: -ازاي؟ -دي الحقيقة. -ازاااااي؟ متقوليش حاجة زي كده. -عشان أنا لسا عارف النهارده. برغم إني عارف إنك هتشك فيها. "يا غبي، ماريا ورا كل المصايب دي." "لو كانت وحش، ما كنتش أنقذتني. أنا مديون لها بروحي. ماريا بنتك، زي مستحيل تأذيني." قال ياسين: "ماريا مش بنتي أصلًا."

نظر له يعقوب من جملته، بس احتقن وجهه، قال: "ما عمري ما تخيلت إنك كده." نظر إليه، فهو لا يقتنع بكلامها. قربت منه فريدة، بعد يعقوب ومشى. قالت فريدة: "يعقوب رايح فين؟ "لماريا. هرجعها." نظرت له بشدة. مشى. قال ياسين بغضب: "يعقوب، اقف." وقف من حِدة أبوه. قال ياسين: "لو روحت وراها، يبقى بتختارها هي بدل أهلك." اتصدمت فريدة. قالت: "ياسين، بتقول إيه؟ لف يعقوب إليه، قال: "أنا آسف." كمل مشي بدون ما يلتفت. قالت فريدة: "يعقوب."

مشيت وراه بسرعة تلحقه. قالت: "يعقوب، لا استنى." كانت هتقع. مسكها ياسين. بتنزل دموعها، قالت: "يعقوب." خرج يعقوب من البيت، خد عربيته وانطلق بيها. بيمسك تليفونه وبيرن ع ماريا، بس مش بترد. اتنهدت بضيق وهو سايق. وقف فجأة لما شاف بنت من بعيد بتركب تاكسي، وكانت ماريا. مشي وراها سريعًا، بيرن عليها تاني. كانت قاعدة في العربية. رن تليفونها، خرجته وقفلته خالص وبصت قدامها.

بيبص يعقوب ع تليفونها اللي بقى مغلق، كأنها بتتمتع أي كلام. لقى العربية بتلف، لف هو كمان وراهم. كان مكمل على طريقهم ومستغرب هي رايحة فين. بيمشي في طرقات غريبة. كان بيحاول يبدأ عشان متحسش إن حد وراها. بتقف العربية، فبيقف في مكانه فورًا ويقفل النور عشان متشفهوش. بتنزل من التاكسي وتحاسبه وتكمل مشي. نزل يعقوب. لقى بتدخل بوابة لفيلا كبيرة، مفيش أي فيلا غيرها في المكان.

مشي للباب. وقبل ما يتقفل، دخل سريعًا. شاف رجالة واقفة بعيد بيشربوا سجاير. وقف ورا الحيطة. بصوا ناحيته، ملقوش حد، فكملوا شرب. بيستغرب يعقوب من المكان اللي هو فيه. وجتله ماريا، بس شكله مشؤوم، كأنه مدخلش مكان عادي والرجالة مريبة. بص على الباب اللي ماريا دخلته. اتسلل لهناك. سمع صوت مشي، سريعا ودخل الفيلا. بيمشي شوية بيشوف نور في صالة كبيرة. بيقرب، بس بيقف لما يشوف ماريا واقفة مع راجل في عمر أبوه.

نظر لهم واتصدم لما شاف وشه. كان نفسه الراجل اللي شافه في الحفلة بيكلم أبوه وأمه. قال اسحاق: "حد عرف عن علاقتنا؟ "لا. بس أعتقد هيكتشف ده قريب. قولتلك إنه عارف حقيقتي وإني مش بنته." اتسعت عيون يعقوب من اللي سمعه. قال اسحاق: "اممم. طلع سابك هناك عشان يتسلى." "عرفت منين إن الأنسيال في جهاز تنصت؟ "شفته في آخر مرة وخليت جايكوب يتصرف."

"بسبب الغباء ده كشفني. ياسين كان راح ع نفس الطريق ومصدقش إني كنت في المحاضرة وراح يتأكد بنفسه. بعدين إزاي تخليه يرمي الأنسيال؟ إنت عارف إنه عزيز عليا." "بس إنتي أهم عندي، وخصوصًا إنك متتکشفيش." سكتت. نظرت له، قالت: "للأسف انتهيت بسرعة من غير ما استخدمك صح. كنت غلطانة لما فكرت فيهم. معاك حق، هما مجرد أعداء ليا." اتصدم يعقوب. معقول ماريا هي عدوهم؟ هي سبب كل ده مع هذا الراجل اللي بيأذي عيلته؟

كانت بتكذب عليه وطلعت هي ورا كل خراب. حط اسحاق إيده على كتفها، قال: "المهم تكوني اكتشفتي. لو كنتي سمعتي كلامي وأديتي يعقوب البرشام التاني." استغرب يعقوب بشدة. وعن أي برشام بيتكلموا عليه. قال اسحاق: "كان زمانك خلصتي المهمة الأولى وحسرتيه ع ابنه، لما يبقى مدمن." بيتصدم من كلامه. قالت ماريا بجدية: "قولتلك يعقوب مش في الخطة." "بس ياسين في المقدمة وهو ابنه." "ياسين قدره جايه ومش هتساهل معاه في كلامه." قرب اسحاق منها،

قال: "قالك كلام قاسي." جمعت قبضتها من التذكر. سحبها اسحاق وهو بيحضنها ويحط إيده على راسها بحنان. نظر إليهم يعقوب بشدة. وماريا وهي بتبادله، قالت: "خلص انتقامك بسرعة يا بابا. مش قادرة أمثل أكتر من كده." "هيحصل." بتتسع عين يعقوب بصدمة: "بابا؟!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...