الفصل 22 | من 28 فصل

رواية الام الانتقام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
21
كلمة
9,761
وقت القراءة
49 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

جيت بسرعة، أهلاً بيك يا ياسين في بيتي. قال إسحاق: المقابلة جت أخيراً، استنيتها كتير، بس شايفك مش مسرور بمقابلتك بابن الراجل اللي رباك أخو مراتك. -وعدوي… هننهي كل حاجة هنا. نظر إليه، رفع عينه الحمراء واردف: -هنهيك. -دي النظرة اللي أنا استنيتها. كان جامح المشاعر، قال: -فين عصابتك؟ مش شايف رجالة تتحامى فيهم أو تحموك مني. قال بغضب ظهر في عينه: -مش محتاج حد يحميني منك يا ياسين، أنا أكفر بيك.

بعد أما يبتسم كان دايماً، هو الرغبة لما استهزأ بيه ياسين. إسحاق اللي كان دايماً ابتسامته السخيفة استخفاف باللي قدامه. بضع كلمات من ياسين خلتهم كالطير الغاضب. قال ياسين: -الكلام سهل، بس الأفعال أصعب. لو كنت قوي كده مكنتش أذيتني من ورا ضهري. -أخذ الحق حرفه. -حق؟!! قرب منه، وقف قدامه وش لوش، قال: -آه حق، حق كبير قوي. -ليا ولا ليك. -هنعرف دلوقتي… أنا وأنت اهو….. عايز تحكم عليا بأنهي نهاية؟ ثانية؟ نظر له، قال:

-ولا خلينا في الأهم… أي الأسئلة اللي عايزني أجاوبك عليها.. يمكن دي آخر مرة تشوفني فيها، فاستغل الفرصة صح وارضي فضولك والأسرار اللي كنت بتجري وراها مع البوليس… أنا معايا إجاباتك كلها. -أنت اللي قتلته. -قتلت مين بالظبط؟ عدد اللي قتلتهم في حياتك كتير يا ياسين، أولهم دارين وابنك. نظر له بصدمة اعتلت عينه. قال إسحاق: -حوادث كتير لازم تحددها عشان أجاوبك.. ده مش سؤال عادل. لوى اللي بيمسكه جامد من هدومه، قال: -قلت إيه؟

-سؤال مش عادل. -تعرف دارين، جوزيف.. تعرف عنهم إيه؟ -أعرفهم يا ياسين، أعرف مراتك كويس أوي.. أعرف أختها ميرال، أعرف أنور، أعرف فريدة ويعقوب ابنك.. أعرفكم كلكم. نظر له من تلك الأعين التي تشبه الشيطان المتنكر، قال بريبة: -أنت مين؟ -أنا إسحاق… إسحاق اللي أخذت مكانه في كل حاجة، حتى كنيتي.. أنا ابن يعقوب سيف نصر اللي استبدلني بيك. نظر له ياسين من ملامحه، قال: -أ.. أنت.. جمع غصته وكمل: -أنت قتلته. -مش قادر تصدق إنه اتقتل.

نظر له، مشي إسحاق، خد أوراق على الترابيزة، نفس أوراق اللي جابها من القسم. قال: -مع إن المباحث أكدت على تشابه الحادثة إن وراها فاعل، شكك اختفى لما الفاعل كان مشترك، ولا مش عايز تصدق إني أنا اللي عملت كده. نظر له بشدة، قال إسحاق: -تعبيرات الصدمة باينة في عينك، بس أنت هنا عشان تعرف الواقع اللي أنت جاهل بيه ده كله. -قتلته… قتتتتتتلتتتته!!!

صرخ فيه وانقض عليه ببوكس قوي خلاه يقع من قوة ضربته، بيمسكه من هدومه جامد وبينزل بدماغه على الأرض، بس بيضربه إسحاق بكوباية فتتهشم فوق راسه وتنزف بغزارة، ليقع ويتركه. بيتعدل إسحاق وهو بيتألم، بيحط إيده على وشه، قال: -واضح إنك شايل مني، غشان تكون دي ضربة راجل في الخمسين. بعد عنه وبصله وهو بيتحسن دماغه من الدم اللي بينزل وبيتألم. نسك إسحاق كوباية وشرب وهو بيعقد الناحية التانية في وشه. قال:

-لو دمك اتصفى قبلي مش هتكون حققت غايتك من مجيتك هنا. بصله وكمل بجدية: -لو عايز تموت أحققلك رغبتك… ورغبتي أنا كمان. -قتلته… قتلته أبوك. شرب بقيت المية، وقال: -مكنش أب ليا أنا، كان أب ليك أنت وفريدة. -ع.. عملت كده إزاي؟ -متأكد إنك عايز تعرف؟ قبل نص ساعة كانت ماريا قاعدة في الأوضة لوحدها، كانت قاعدة مضايقة، كل ما تفتكر كف أبوها عينها بتدمع وبتضم ركبته. نظرة الغضب والخذلان في به: "متخيلتش تيجي منك إنتي".

-أنا آسفة، كان لازم أعمل كده من الأول.. مكنش لازم أسيبك تأذيه، كان لازم أقلك من الأول يا بابا. نظرت إلى الشباك وبتفتكر يعقوب وهو بيخرج مع فريدة، تلك النظرة اللي نظرها بها وكأنه يخبرها إن بات يكرهها، مهما فعلت لن تعود نظرته الحانية وابتسامته الجميلة لها. حطت إيدها عند قلبها بقلق، قالت: -أتمنى تكون بخير… لو حصلك حاجة مش هسامح نفسي.

قامت راحت عند الباب، خبطت بس محدش رد عليها. كانت محبوسة من رجال أبوها زي ما أمر. خبطت جامد بغضب، قالت: -افتحوا الباب. خبطت أكتر: -بقولكم افتتحوا، لازم أروح أشوفه. ومكنش حد بيرد عليها. تنعد بضيق، راحت قعدت في مكانها. بتسمع صوت، بصت لقت الباب بيتفتح. طل جاب كوب منه، استغربت لأنها اتخيلت تشوف إسحاق أبوها. دخل، قال: -قومي يلا. -هخرج. -أه. قامت ونفضت لبسها، قالت: -بابا سامحني. -هنخرج من الفيلا كلها يا ماريا. -لي؟

-ده أمر من بابا. -أمر إيه؟ -امشي الأول. -لما أفهم ابقى أمشي. نظر لها، قال: -بقيتي تسألي كتير. -ده أبسط حقوقي، ولا السؤال محرم؟ -مسمعتكيش بتذكري حقوقك، يعقوب أثر عليكي جامد أوي.. خلاكي ماريا تانية. -معاك حق، غيرني وأنا كمان غيرته… للأسوأ. مسك إيدها، قال: -كان نفسي نكمل الجلسة دي بس نأجلها لما نخرج. -قولتلك عايزة أعرف، هنخرج فين؟ -هتعرفي بس لما نمشي.

خدها ومشي. نظرت له ملقتش رجاله على بابها. نزل بيها على السلم وهو بيسحبها، قالت: -احنا بنجري ليهم؟ مردش عليها. بصت للفيلا وهدوئها، قالت: -مش هشوف بابا؟ -هيجي لنا. -فهمني بأي، الفيلا مالها؟ -امشي من سكااات. -بس ده أمر من باباا، عايزة تعصيه تاني؟ سكتت، مشيت معاه. شافت البوابة اللي معليهاش حد ولا حارس واحد. قالت: -هما فين، إزاي يسيبوا الفيلا كده.. مفيش حد غير با.. بابا. -امشي.

-بس ده خطر، لازم… لازم يجي معانا مفيش حراسة هنا… -هيجي يا ماريا، هيجي بس يالا. سكتت، فتح باب العربية، ركبوا ومشوا. بس عينها كانت على الفيلا لقيته بينطلق بيها بسرعة عالية كأنه بيفر من المكان. نظرت له، بصت وراها واللي استعادة وتتخيل أبيها وهو هناك. كانت تريد مقابلته قبل أن تغادر. قالت: -مش عايز يشوفني. -لما نتجمع تاني هتشوفيه، تقدري تعتذري له بالطريقة اللي تريحك. -جاي ورانا مش كده؟ سكت. جايكوب نظر له بريبة. قالت:

-رايحين فين؟ -الفيلا التانية. -طب ودي؟ -مبقتش مؤهلة ليها. سكتت شوية، بصتله، قالت: -بما إني برا وديني على مكان قبل ما نروح الفيلا وأتعاقب تاني. -مكان إيه؟ -أقرب مستشفى هنا فين؟ نظر لها، قال: -بلاش تغلطي أكتر من كده. -لو بتسميه غلط فأنا كان لازم أغلط كده من الأول… لسه هغلط وهغلط بما إن الغلط متعلق بيعقوب.. أحب أغلط من غير تردد. نظر لها من كلامها، تنهد تنهيدة بقلة حيلة ولف العربية مرة واحدة مغير طريقه.

في المستشفى كانت فريدة قاعدة في أوضة على كرسي بعيد عن يعقوب زي ما الدكتور قالها. كانت نفسها تلمسه ومستنية يفتح عينه بفارغ الصبر. -متقلقنيش عليك أكتر من كده يا يعقوب.. اصحى أرجوك. تنهدت. منه قامت الممرضة تعدل محاليله. بصت لها فريدة باهتمام، قالت: -هو مفيش حد بره؟ -حد مين؟ -ياسين. مشي، مرجعش تاني. -قصدك جوز حضرتك، لا لسه مجاش من ساعتها. سكتت. بيرن تليفونها برقم غريب. ردت: -الو. ملقتش حد بيرد. -الو.. مين؟

قامت وبتبص في التليفون باستغراب. خرجت يمكن تلقط شبكة. كانت واقفة ورا الحيطة بتبص في الشباك ليعقوب وهو نايم. اتفتح الباب. خرجت فريدة. لفت عشان متشوفهاش لما مشيت. رجعت ماريا تاني. بصت للأوضة، مشيت تروحله باهتمام. لقت اللي بيمسك إيدها. بصت لجايكوب، اللي قال: -رايحة فين؟ -هروحله، عايزة أشوفه. -ولما حد يشوفك.. لما يسلمك للبوليس إنك السبب فيما حصل له؟ -خليها تسلمني بس أشوفه لمرة واحدة. -متتغبّيش، شوفتيه من بعيد يلا نمشي.

-قولتلك لا هشوفه الأول، من إمتى وأنت بتهتم بيا.. لو رحت للجحيم مكنش بيفرق لك. ضاق وجهه، قال: -غباوة واحدة منك تهيننا. -اطمن، أنتم في أمان. أنا بس اللي انتهيت. نظر لها، فلّتت إيده. قالت: -اللي كنت بهتم بيه قدامي، غير كده نفسي مش فارقالي. مشت بدون ما تهتم بيه. اضايق منه. دخلت ماريا الأوضة. نظرت لها الممرضة. بتقرب منه. ألّمت الممرضة: -حضرتك مين؟

مبتردش عليها وبتقف عنده وتنظر له متأملة شكله. بتحزن من الأجهزة اللي متوصلة بيه ومؤشرات حياته اللي في حالة غير مستقرة. بتقرب منه أكتر وبتمسك إيده. قالت الممرضة: -لو سمحتي. مبصتلهاش. كانت عينها معلقة على يعقوب. بتفتكر إزاي وصل للحالة دي.. لما كان أبوها بيديه كل جرعة مخدر ليصل لتلك الحال. أول مرة حين رفع عينيه ليها بضعف والحقنة تدب في عنقه وكأنه لم يتوقع الغدر منه. دمعت عينها بتميل عليه وتلمس وشه الشاحب وسواد عينه.

بتبص لها الممرضة من دموعها. رفعت السماعة تكلم الأمن. بتنزل دمعة من عين ماريا وتبوس خده برقة. قالت: -أنا آسفة… كل اللي أنت فيه بسببى. بتحضن وشه بين كفيها وكأنه صاحي. قالت: -شكراً، شكراً إنك لسا عايش.. عارفة إني ميتة بالنسبالك بس أنت هتفضل عايش في قلبي. مبتكنش عايزة تبعد عنه. بتسمع صوت. بتمشي وتخرج من الباب علطول. بتلف وتبص فريدة جاية. اديتها ضهرها ومشيت من الطريق التاني.

بتبص فريدة على الأوضة وبتشوف تلك التي خرجت من عنده للتو. دخلت أوضة ابنها. قالت: -في حد جه هنا؟ -آه واحدة معرفهاش ومتكلمتش خالص.. الأمن هيقابلوها حالاً. بتحرج فريدة فورا. مبتلاقيش حد. بتمشي بسرعة لنهاية الطرقة وتلاقيها. قالت: -مااارييا. وقفت بتعرف إنها هي فعلاً زي ما ظنت. قربت منها، قالت: -بتعملي إيه هنا، جاية تشوفي وصلتيه لإيه وتنقليه لأبوك؟ لفت ماريا ونظرت لها. شافت عينها مدمعة. قالت ماريا بجفاف:

-معتقدتش إنه هيكون مسرور طالما بتسعفوه حالياً. -جيتي إزاي.. كان باين إنهم مسكوكي ولا كانت تمثيلية؟ -لو كانت تمثيلية مكنتش بقيت خاينة لنظر بابا باللي عملته. -مش أبوكي، قوللي يبقى مين؟ -حد تعرفيه يمكن قابلتيه كتير كمان. نظرت لها بشدة، قالت ماريا: -اسألي ياسين، أعتقد عرف كل حاجة وإلا مكنش اتحد مع البوليس. -ياسين يعرفه؟!! -لو عرفت هتبقى حرب، طول ما الهدوء عامم يبقى ياسين لسه ميعرفش.

-مستنية إيه، أنت مكانك إيه في المخطط القذر ده… عايزة تنهي ياسين هو كمان، بتنتقمي منه لييييه.. عشان أمك؟ -معرفش بنتقم لمين، بس الانتقام عم عليا أنا… أنا مبقتش عارفة نفسي. نظرت لها، قالت فريدة: -لو في إيدك توقفي اللي هيحصل وقفيه…. ياسين.. ياسين عمره ما أذاكي لا انتي ولا ميرال… ياسين أنقذك من الموت زي ما كان بيحاول معاها. -ياسين أنقذني عشانها. -وده لما مفتش نظرك لحاجة. سكتت ماريا بس ضاقت ملامحها ومشيت. وقفتها فريدة،

قالت: -لو مكنتش حاسة بالذنب مكنتش أنقذتي يعقوب. بصتلها بشدة، قالت: -أنقذته؟ -اللي عملتيه ده إيه… مكنش هيخرج هناك من غير مساعدتك، كلمتيني عشان عارفة إنه مش هيثق فيكي، اديتيه دافع إنه يتحرك بوجودي… مهتمتيش بحد ولا لو بلغت عليكي أو مسكك ياسين عن طريقي… كل اللي كان همك تخرجي يعقوب من هناك. -مش حقيقة أنا… -لو كان جواكي ذرة ندم استغليه صح واعترفي بمخطط أبوكي قبل محد يتأذى.

-تعرفي أنتِ إيه عن الأذى…. أنتِ بس موجوعة إنك خسرتي ابنك وجوزك وعيلتكو اتفككت. -وفرحانة باللي هنوصله…. بأي حق بتعملي كده… حق ميننن؟ -حقي وحق م… -ميرال؟! بتاخدي حق مش موجود أصلاً… لو كان في حق حد فهو حقي أنا… حقي من ميرال أمك. -متتكلميش عليها. -مش عايزة تعرفي الحقيقة… بعد أما آديتك ناس بريئة مأذيتكيش… يعقوب اللي أمك مرحمتهوش وهو مجرد طفل لسه مولود. -بتقولي إيه؟

-جاية تأذيه أنتِ كمان زيها… عايزة تحرميني منه هو وجوزي زي ما حاولت قبل كده. -محصلش أنا عارفة مل حاجة متحاولش… -أنتِ جاهلة بكل الحقيقة… زي ما ياسين قال، أنتِ دماغك محشية بكلام فارغ.. بكلام ميتوصلش بالماضي… الماضي اللي يتسعى ليه مش هو اللي في دماغك يا ماريا. -إيه هو الماضي… الماضي والحقيقة فييييين؟ -لو سمعتيهم مني مش هتصدقي… بس اسألي حد موثوق.. حد شاف كل حاجة بعينه وعاش الأذية مع ياسين. بصت لها بشدة، قالت: -تقصدي مين؟

-جدك… إبراهيم، أبو ميرال. -أنتِ عارفة بتقولي إيه؟ -واثقة إنه هيقولك. بيجي صوت من وراها: -ماااارييا. لقيته جايكوب. نظرت فريدة إليه بتلاقي الدكتور والأمن جهم. بتلف ماريا وهي تنظر لعين فريدة الجدية وكأنها مبتردش. بتمشي فوراً وتركض قبل ما تتعقد الأمور. -متأكد إنك عايز تعرف؟ ابتسم، رفع إيده الاتنين في وشه، كمل: -بـدول، خططت كويس عشان أخرب لحظة سعيدة زي دي عليه هو وبنته. بصله بشدة وكأن شيطان يحدثه. قال إسحاق:

-عرفت بتخرج فريدة من الثانوية وزي عادتها هيحتفل بيها… هيديها الاهتمامات والفرح اللي اتحرمت أنا منه.. يعمل حفلة، يعزم جماهير يشوفوا نجاح بنته.. يعمل أضحية.. ده كله بمسمى بنت يعقوب. لف وبص لياسين، قال: -تسمي ده أب… أب يعتبر ابن واحد غريب ابنه ده بدل ما يديني اللي أنا محروم منه… بدل ما يشوف أبويته الحقيقة بيديهال للغرييييب. -ب.. بتتكلم عن مين؟

-محدش غيرك هنا يا ياسين.. هو مكنش له ابن غيرك.. ياسين جابر… اختلاق أسماء الأب كان زمانه موزع ورثه عليك أنت كمان. -ع.. عرفت ده منين؟ -أنا عارفكم واحد واحد يا ياسين، عارفكم وعارف اللي بيحصل… واحد زيك هيفهم اللي بقوله إزاي، اتولدت في بيت بين أبوك وأمك، أبوك مات فجالك أب غيره… أما أنا… أنا عشت أدور على الأب والأم وأكتشف إني يتيم. بيفتكر زمان حين كان ولداً يتشاجر مع والدته من وقت لآخر.

"فين أبويا الحقييييقي، لي كدبتي عليااا ليييه؟ قالت بصرامة: "إسحاق، وطّي صوتك." "أنا مش ابببين وليااام، أنا مش ابببنه مش كدده." "مين قالك كده، هو؟ "هتعملي إيه، هتروحي تزعقيله هو كمان، هتفرضي سيطرتك عليه زييي…. لما أنا مش ابنه يبقى مين أبويا الحقيقي… مين وفين ولي مش مكتوب على اسمه، ليييييييه؟ "أنت ابن وليام، جوزي هو أبوك وخلصنا." قامت وهو مصدوم إنها ماديتوش إجابة. قال:

"معقول أنا ابن غير شرعي، أنتِ عملتي كده مع حد فعلاً؟ نظرت له بصدمة من اللي قاله. نظر لها بوهج، قال: "أننننا غير معتتتؤف بيااا بسبب كده، مـلـلـلـلـلـلـلـلـش اببب من علاقة عابببره." نزلت بقلم على وشه قوي لدرجة إن شفته اتعورت. بصتله بصدمة تعتل وجهها وملامح مصدومة، قالت: "أزاي تقول كده على أممممكك؟ جه راجل أجنبي نظر إليهم. قرب منها وامسكها، قال: "مريم، اهدئي ما الذي يحدث إنه مجرد ولد."

نظرت إلى إسحاق اللي كان صامت، لكنه تنظر له ببغض وكره. قالت: "أنا بسببك بعاااني لمجرد إني ببص في وشك… امشي مش عايز أشوووفك قدامي." "أمي." "أنت شبه، شبه أبوك اللي هربت منه عشان أواجه فيك.. ياريتني سبتك معاه." كانت الكلمات دي بمثابة قتله. تعود من الجفاف من والدته. أوقات تتعاطف معه حين كان طفل وحين يكبر يتحول إلى جفاف معنوي. كان السبب في شكله إذا… تكرهه بسبب زوجها. هل يتحمل ولد سماع ذلك من والدته؟

كان عاوز يعرف كلام والدته، واللي اكتشفه بعدين من جوز أمه إنه فعلاً مش أبوه وإن أمه سافرت بيه لما أبوه اتخلى عنه. قال وليام: "بلاش تتضايق والدتك منك أكتر من كده يا إسحاق، حياتك في مصر اتدفنت لما كان عند سنتين." "قصدك إيه بالدفنت، أنت تعرف حاجة مش كده؟ "عماله تقلب بالقديم للييه؟ "عشاااان أعرف مين أبويا الحقيقي." "هتستفاد إيه لما تعرف؟ "دي حاجة متخصكش، على الأقل هريحك من ولد مش من صلبك زي ما أنت عايز."

كان من صغره بيدور ويعبث. لو حط حاجة في دماغه بيعرف يجيبها. لحد أما وليام ساعده فعلاً. وده نس عشانه عشان كان عاوز والدته يكون معاها لوحدهم بدون مسؤوليات من ابن راجل غيره. كان إسحاق واثق إنه يعرف كل حاجة ومخبى عنه. بس مكنش إسحاق هين وعارف إن وليام بيكذب وإن ورا أبوه سر كبير. عشان كده أول ما عرف اسمه الحقيقي كامل ونزل مصر. برغم إنه مجرد ولد مراهق 18 سنة. اتخطى القانون وهرب. وكان مطالب بس خرج ووصل إلى مصر.

لما خد عنوان أبوه أول مرة وراحله كان تائه في المدينة الكبيرة. فسأل حد: "بتسأل عن أستاذ يعقوب ليه، تعرفه؟ "آه أنا ابنه." بصله باستغراب. ابتسم الراجل، قال: "بسألك عن العلاقة مش قرابة القلب." "أنا قولتلك." استغرب، قال: "أستاذ يعقوب معندوش غير بنته فريدة، معقول متجوز على مراته؟ اتكلم راجل: "امسك لسانك عشان الكلام مش سهل."

قال الراجل: "أنا بهزر بس مش هو كان عنده طفل زمان ومات…. آه دي الحاجة اللي فاكرها كويس لأنه كان بيدبح كتير على روحه مع إنه مجرد طفل حديث الولادة." كان ده الكلام اللي سمعه إسحاق وهو بيسأل واتصدم منه. وردد في ذهنه.. ميت، إزاي أنا عايش؟ قال الرجل: "أنت جايه لي؟ جرى مرة واحدة ومردش على حد. دلوقتي عرف الحقيقة. أمه كدبت عليه، أبوه ماسبوش. هو فاكره ميت، أمه هربت بيه وقالت كده عشان تحرمه منه. أذته وأذت أبوه.

كان بيجرى بحماس أكتر. كان في الأول هيسأله ليه سابه ودلوقتي هيقوله إنه عايش ويفرحه. أكيد هيحتضنه عناق كبير جداً مش هيسيبه يرجع لأمه تاني وجوزها. بيوصل على البيت. كان كبير. شاف البواب واقف. كان هيدخل بس وقف لما شاف بنت في الجنينة. نظر إليها. كانت سايبة شعرها الصغير وماسكة وردة. عرف إن دي أخته من أبوه. بيشيلها حد من الأرض. بيبص لذلك الرجل: "بابا، خدني معاك." عرف إن ده يعقوب. وهو وزوجته معاه. بيبوس ابنته اللي بتضحك،

قال: "بابا رايح الشغل." "وأنا كمان هشتغل معاك." كان يبتسم لها. دخل إسحاق. وقفه البواب، قال: "رايح فين؟ "داخل عايز أقابل…" بيبص مش بيلاقيه. استغرب أين ذهب. لقى عربية جاية. فتح البواب الباب الكبير. "اتفضل يا يعقوب بيه." بيبص إسحاق ليه فوراً. قال يعقوب: "لو مدحت جه هنا خليه يقابلني في المصنع." كان إسحاق ينظر له وهو يتحدث. بصله يعقوب. ابتسم إسحاق وكأنه عرفه. قال يعقوب: "ابنك؟

قال البواب: "لا ده شكله تايه، أنا هدله متقلبش يا بيه." حس إسحاق بالخيبة إنه معرفهوش. مشي يعقوب ومهتمش بيه. تبعه إسحاق، قال: "بابااا." بس ملتفتش ليه. قال البواب: "عايز مين يابني؟ "أستاذ يعقوب، راح فين؟ "المصنع." "فين المكان؟ "وانت عايز المكان لي، عايز إيه من يعقوب بيه؟ مهو اللي كان قدامك." "مسألة شخصية، قولي المصنع فين."

في المساء وصل إسحاق أخيراً قدام المصنع بعد أما خد عنوانه من البواب بعد طبعاً أما اداله فلوس عشان يقوله على المكان. اتولد إن أول ما يرجع مع أبوه البيت هيخليه يغير البواب ده. بيروح للمصنع. كان كبير. نظر له من باندهاش. دخل قابل راجل في وشه: "إيه ده، إزاي ولد يدخل هنا؟ قال إسحاق: "أستاذ يعقوب هنا." "تعرف البيه منين؟ "عايز أشوفه." "البيه مش هنا." "أنا عارف إنه هنا، أنا جاي مخصوص عشان أشوفه. قوله إسحاق."

"بقولك مينفعش يا حبيبي ده مكان شغل اخرج يلا." بيزقه جامد، قال: "أنت متعرفش أنا مين؟ "هتكون مين يعني؟ "أنا إسحاق ابن اللي مشغلك هنااا." "طب يلا يا ابني من هنا متخلناش نتغابى عليك." "ضربه إسحاق جامد وعوره. نظر له الرجل بشدة. بيمسكه بغصب ويسيبه: "يابن لل…." كان مدحت في المصنع سمع صوت الدوشة، قال: "فيه إيه بره؟ "هروح أشوف."

راح معاه. ولما خرج وشاف رجاله ماسكين راحل عشان ميضربش إسحاق وإسحاق في شدة فصبه. بصله مدحت. قرب منهم، قال: "فيه إيه، مين عمل في راجل ده كده؟ "أنا." بص للولد. قال إسحاق: "بيمنعني أدخل." كان الراجل هينقض عليه. قال مدحت: "عايز تدخل لي يبابا عايز شغل؟ "لا أنا مبشتغلش في القرف ده." بصوله بضيق من تكبره. قال الراجل: "الواد ده عايز يتربى." قال إسحاق: "أنتم اللي هتتربوا لما تعرفوا إني إسحاق ابن يعقوب صاحب مصنعكم ده."

بيتصدم مدحت منه. قال الرجل: "أنت يلا ابن…" قال مدحت: "بس خلاااص، وأنت تعال." مسكه من دراعه جامد وخرجه. زقه إسحاق بس مدحت كان ماسكه جامد لحد ما خرجوا من المصنع وزقه جامد. قال إسحاق: "أنت ماسكني لييييه؟ "امشي من هنا يلا وإياك تيجي هنا تاني." "مش همشي إلا لما أشوف با…" "أنت مالكش أب هنا يا إسحاق." نظر له بشدة، قال مدحت: "يعقوب مش هيفرح لما يشوفك، هو أساساً مش عايزك." "أنت بتقول إيه، بابا بيحسبني ميت."

"وأنت فعلاً ميت في نظره من ساعة ما أمك خدته وهي بنت عيلتها بعيد عنك." "أنت مين عشان تقول كده؟ "أنا عمك اللي أعرف إنك عايش، دورت عليك أكتر منه وعرفت إنك عايش مش زي ما أوهمتنا أمك." "لي مقلتلوش، لي معشتش معاه؟ "أمك خدتك وهو اتجوز وخلف، هيجيب ابن من مراته الأولى ويعكنن عيشته.. مريم ريحته لما خدتك ووجود دلوقتي ملوش لازمة." بصله إسحاق بتجاهل، قال: "أنا مبصدقش كلام حد غريب ولو كان عمي اللي أول مرة أشوفه."

"يبقى روح شوف أبوك بس مش هنا." "قولي مكانه." "قريب في الجنينة ورا المصنع ده." بيمشي إسحاق ويسيبه. نظر له مدحت بضيق. وازاي قاله مكان يعقوب. راح إسحاق للمكان ولما وصل وقف لما شاف أبوه بس لقاه قاعد مع ولد في مثل عمره قاعد معاه. نظر له باستغراب. لقى يعقوب بيحضنه بابتسامة: "لو بس تبطل عندك يا ياسين." "أنا مش عنيد، أنا عارف إني اللي بعمله هو اللي صح."

"سيبك من شغل المصنع ده وركز في مذاكرتك وأنا مع تقديراتك هديك اللي بتاخده هنا." "عارف إني مش هقول باللي بتقوله ده، أنا عايز أشتغل. ثم كفاية توصيتك عليا في المصنع مخليهم حذرين معايا." "مش عارف أنا كان هما الأغبياء وأظهروا ده أو أنت اللي ذكي واكتشفت، بس هقولك إني مشغلك هنا ترفيه بسببك….. أكيد مش هخليهم يبهدلوا ابني." توقف إسحاق عند تلك الجملة اللي قالها له. قال ياسين: "لو كده امشي أنا مبحبش ميبقاش ليا لازمة."

ضربه على ضهره، قال: "دنتا ممشيهم ولا كأنك المدير، حلوة فكرة توسيع المحالة دي مدخلالي دخل كبير." "أستاذ يعقوب، أتمنى متكونش بتجاملني." "عارف يا ياسين، كان نفسي في ابن ولما شوفتك حسيت إن العوض فيك….داعب شعره وقال بابتسامة: "لو كان ليا ابن مش هيكون بنفس دماغك اللي بحبها ولا كبريائك… عشان كده بفتكر بيك أنت قدام الناس." "وأنا بستغلك مع أي استعمال ولي أمر بتكون أنت الحاضر." "ده العادي، المهم عملت إيه في كليتك يا هندسة؟

جمعت المبلغ اللي ناوي تسافر بيه؟ "فاضل شهرين وآخد التأمين بتاع بابا وأقدر أمشي." "ماله التعليم في مصر؟ "المنحة طموحها أعلى بكتير، ده كان سبب شغلي." "قولي أحضرلك الأوراق وهوصي عليك هناك." "أستاذ يعقوب بعد إذنك." ضحك، قال: "خلاص هسيبك تشيل المسؤولية." ابتسم، قال: "شكراً…. أنا لازم أمشي."

سلم عليه بعناق. ابتسم ياسين وهو يعانقه ومشي. ده كله كله تحت نظرات ملتهبة تحرق الحقل. بيبص لأبوه وياسين وهو بيمشي. فهل ذلك من احتل مكانه.. بتلك البساطة؟ كان يعقوب مبتسم له حتى بعد أما مشي. لف ليعود إلى المصنع. وقف لما شاف إسحاق. كان إسحاق ينظر له. استغرب يعقوب منه. قال يعقوب: "عايز حاجة من هنا؟ مردش عليه. قال يعقوب: "أنا شفتك قبل كده؟! أنت نفسه اللي كنت قدام بيتي؟ "فرصة سعيدة."

مشي. استغرب يعقوب من وجوده دلوقتي ومن الصبح. وقفه، قال: "أنت مين؟ "شخص مش مهم." مشي إسحاق يومها ومرجعش. ميعرفش ليه متكلمش معاه. جتله الفرصة وهو مرضيش. لقى مكانه مستبدل بشخص تاني. نساه بل مش عايزه وبقى عايز ذلك الشاب هو اللي يكون ابنه حتى لو ابنه موجود. كان بيفكر كتير حتى بعد أما زيارته انتهت من هنا. ممشيش وراح المصنع تاني عشان يشوفه. بس موظفين وقفو في وشه: "ممنوع دخولك من هنا."

قال بغصب: "بقولكم ابعدووو عايز أقابل، من أمركم تمنعوني." "يلا يا بابا من هنا بلاش تعطيل شغل." كام غضب كثيرا. سمع صوت: "أستاذ يعقوب في المكتب." كان ده ياسين نفسه اللي شافه معاه يومها. ابتسم راجل في وشه، قال: "آه قال لما تيجي ندخلك على طول." كان ياسين يرتدي بدلة وملسك شنطة سفر وكأنه مسافر. وجه عشان يشوفه. كان داخل وكأن المصنع مصنعه وهو اللي ابنه الحقيقي واقف بره بيمنعوه كأنه مجرد كلب ضال يتطفل عليهم.

"أنت لسه واقف يلا يا ابني من هنا." قال إسحاق بغصب: "اببببعد من وشييي." زقهم جامد بس مسكوه وزقوه لبرا. بيلاقي حد بيحط إيده على كتفه. لف بغضب بيلاقيه ياسين. نظر له بشدة. قال ياسين: "محتاج مساعدة." بص لإيده وزقها جامد بعيد عنه ونفض لبسه مانه قذارة. وبص للموظفين ومش. قال الراجل: "مكان من الأول." قال ياسين: "مين ده؟ "حد بيعمل مشاكل ويمشي."

كان إسحاق غادر المكان بأكمله. لكن النار أصبحت جهنم من حيث أبوه والعمال وياسين.. ذلك الشاب النبيل اللي خد مكانه. اتهان في أرضه اللي في حد تاني بيتفضل عليها. أبوه اللي مهتمش زي عمه ودور عشان يشوفه عايش ولا لا. اتجوز وخلف والآن عنده ابن غيره بينسبه ليه. إنه متنسي، إنه ليس له مكان أصلاً. جمع قبصته بوعيد: "هندمك، هندمكم كلكم." بيرجع بيه للزمن الحالي وهو قاعد قدام ياسين اللي تسيل الدم منه. ياسين المدمر كلياً.

قال إسحاق: "افتكر اليوم ده إزاي روحت وأنا حاسس بنار، نار ناحيتك أنا يا ياسين.. لما وليام كلمني عشان أرجع افتكرت كلام مدحت.. لو كتم دور كان لقاني لو كان عمل أكتر مكنتش اتنسبت لحد غيره لو كان لو كان لو كان…. لو كان خلاني جنبه ومخليكش تاخد مكاني.. محبكش أكتر من إنه يكون عنده ابن مكنش زمانا وصلنا لهنا." -عمره مكان كرهك، لو كان يعرف إنك عايش…. صرخ فيه،

قال: "لو كاااان يعرررف… أديك قulتها… جاهل يدل على عدم اهتمامه، مسعاش ولا حاول….. من زمان وأنا بكره لما عرفت إنه عايش وإن أمي اتجوزت قبل كده وخظعته بموتي حسيت إن على وشك إني أحبه بس فجأة الكره زاد.. زاد لدرجة إني بقى عندي همف… هدف واحد بس من كل مراقبتي ليه ولما أشوفك معاه، لما أشوفه سعيد مع بنته وعيلته، وأنت بتنجح عشان يفتخر بيك أنت… قررت أقلب الموازين، رغبتك في إني أنجح أكتر منك عشان أنزلك أنت تحت وأخليه يعرف إن أنا أحسن منك…. مش حبًا فيه لا، أنا بعمل كده انتقاماً منك ومنه ومنكم."

-م.. مشكلة مع نفسك لأنك مريض. سند ياسين إيده. ضحك إسحاق. بصله، قال إسحاق: -بتتكلم عن مرض وأنت لسه متعافتش من دارين. نظر له بشدة من ذكر اسمها. ابتسم إسحاق وهو ينظر في عين ياسين، قال: -شايف جرحك بيتفتح تاني.. حاسس بيك وبالثورة اللي هتحصلك. -تعرف دارين منين؟ -قulتلك إني كنت متابعك في كل حاجة، حتى دراستك نقلتها عشان أكون معاك وأتفوق عليك بس للأسف الأس.. وقع في حب بنت متفتحة.. متفتحة لدرجة إني نامت مع غيرها.

حمرت عين ياسين. قال إسحاق: -كنت معاك حتى في علاقات صداقتك، لما فكرت تتجوزها ويعقوب هو اللي ساندك برغم اختلافها عن دينك.. كان هو بس اللي واقف معاك لأنه ببساطة عمل كده قبلك ومهتمش بمدى اختلافه عنها فخلاك زيه…. جوازك كله مكنش يهمني بس في وصل شراكة، إني عملت غلط لما حبيت بنت قلبها معاك. تنهد ومسح راسه وهو بيفتكرها:

-شعرها الأسود عينها وكلامها كل حاجة شدتني فيها، لحد ما ضعفت وبقيت عايزها أكتر من إني أحقق نجاح بدالك.. هي كانت نجاح بس للأسف…. بصله بحنق، قال: -حتى هي معرفتش آخدها بسببك، قلبها كان معاك أنت. اتصدم ياسين: -مي.. ميرال.

-ميرال أخت مراتك وحبيبتك السرية.. كنا زملاء وعلاقتنا مطورتش بسببك، كنت حاجز كبير ليها حتى لما اعترفتلها بحبي قالتلي إن فيه حد في حياتها ومكنش فيه غيرك وأنور….. بسببك رفضتني…. البنت اللي حبيتها رفضتني زي ما أبويا رفضضتني بسببببك…. في يوم كانت في النايت بتشرب وده بسبب اعترافك لأختها بحبك. كان إسحاق يجلس على الكرسي وميرال نايمة على الترابيزة. جه النادل خد إسحاق منه الإزازة، قال: "كفاية شرب يا ميرال مش هتعرفي تروحي."

-من إمتى وأنت بتتكلم مصري؟ سكت. نظرت له باستغراب، قالت: -أنت عربي أصلاً؟ -بتعملي كل ده عشانه؟ -مـفـكـرش فيـااا ليه، أنا اللي عرفته عليها… أنا ال. خليته يحبهاااا… لي حب أختي بدالي، لي شيفني صديقة غبية مينفعش يحبها. غضب إسحاق، قال: -حبيتي الشخص الغلط. -ياسين مكنش غلط، أنا عمري مهحب حد.. غيره، هو واحد. مسكت إيده. نظر لها. مالت عليه، قالت: -قوليلي أعمل إيه، أعمل إيه عشان أفرقهم ويحبني أنااا…. ساعدني أرجوك.

بصله. قرب منها بس بعدت وحضنته. وهو اللي افتكر إنها هتقبله. كانت ضعيفة يومها بسبب حزنها. رغم محاولة إسحاق في القرب منها أو يخليها تخضع له بدل ياسين إلا إنه فشل. تعدل وهو بيقف على رجله، قال: -كان حزن ميرال حافز ليا إني أذيك أكبر، كنت عايز أخدمها.. ولو كانت آذيتك وابعدت دارين عنك… حياتك الشخصية مكنش عندي اهتمام بيها بس كانت ضربة قوية أوي… ضربة أقوى من اللي اتخيلتها وشكرت ميرال عليها بعدين. -عايز تقول إيه؟

-قربت من دارين قبل جوازكم، اتصاحبت عليها وخليتها ترتاحلي بشكل كبير، لما كان يحصل خلافات كافية بينكم كانت تروح النايت وأنا أكون مستنيها هناك…. قبل فرحك بأسبوع كلمتها بحيث إني أودعها. من بعدها هتكون إمرأة متزوجة. ولما جت خليتها تشرب. كان ياسين ينظر له بأعين متيقظة من اللي هيسمعه. قال إسحاق:

-عارف إنها مبتسكرش بسرعة عشان كده كان المخدر حل. ولما سكرت كامل عملت معاها علاقة وهي مش في وعيها… برغم هذيانها باسمك مهتمتش بقدر إني بستمع وأنا بأذيك أنت. تظهر عروق ياسين من خلال عينيه وبيقف على رجله برغم الوجع، قال: -ا…انت. قال إسحاق: -اه، أنا اللي خانتك معاه. كان الظابط مسلم سايق عربيته وماشي على الطريق اللي مشي ياسين منه. كان بيحاول يرن ويتواصل معاه بس التاني مكنش بيرد. -رد بقا، ده بيستدرجك إنت.

كان في ضيق شديد. كان العساكر معاه على الطريق. جت عربية وقفت جنبه وفتح عسكري، قال: -حضرت الظابط. قال مسلم: -عرفته مكانه؟ -لا بس فيه بلاغ من النائب. -بلاغ إيه؟ -جريمة في فيلا على الطريق الخارجي. تعجب، قال: -جريمة؟ -بيقول نروج هناك في أسرع وقت. كان قلقان. معقول حدث حاجة لياسين؟ لف بسيارته وراحوا على الطريق المقصود. -آه أنا اللي خانتك معاه. تحولت أعينه إلى صدمة كبيرة. ابتسم وكمل:

-أنا إسحاق اللي في غيابك كنت بدخل بيتك عشان أحاول معاها تاني بس على سريرك المرة دي… أنا اللي جبت حالة لدارين وبتاخد مهدئات بسبب مطاردتي ليها وخوفها إنك تكشفها. ا… اتعرض لضربه قوية طيرته من قوته واتخبط في الحيطة واتألم جامد. رفع عينه ونظر إلى ياسين وذلك الوجه اللي أصبح وحش. ضحك إسحاق، قال: -مش بقولك ضربة قوية… لسه معلمة عليك لحد دلوقتي. قال بغضب: -حقيييير.

نزل ببوكس قوي عليه فاتجرحت مناخيره. لسه هيضرب تاني. مسك ايد ياسين وضربه في جنبه جامد ووقعه. قال إسحاق: -هتستفاد إيه… غضبك دلوقتي مش نافع. معقول لسه دارين تهمك، ولا الخيانة هي اللي بتوجعك؟ -هقتلك. -أنا معادي مش دلوقتي… لسه أما أشوف دمارك أكتر وأكتر.. ليا لما أشمت يعقوب فيك عشان تقابله وأنت خذله وسيب وصيته في إيدي أنااا. نظر له، قال: -اياااك. قال إسحاق:

-فريدة هتكون معايا، أما أنت وابنك هقتلكوا بإيدي عشان أصحى نسلك ده خالص يا ياسين…. فريدة هتكون ميتة وهي معايا بس هعرف أوفر لها حماية وعلاج.. تعالج من فقدانكم. متقلقش عليها وموت أنت بسلام. بعد عنه وراح عند الترابيزة بياخد مسدسه عليه ويحط الرصاص فيه. قال ياسين: -الشخص اللي قتل أبوه مستحيل تهمه أخته اللي كان بيحملها نفس طغيان الكره… لو كان بإيدك تقتلها يومها كنت عملت. -أنا مش قاتل. -أنت قذر، ابن عاق قتل أبوه. قال بغضب:

-أنا مقتلتوش، مقتلتش أبويا. مسك راسه من التذكر، قال: -كانت حادثة، مكنش غرضي أقتله… كنت عايز بس أخرب الحفلة… أخرب حفلة مع بنته وأندمه.. كان انتقام وحادثة مدبرة بس معرفش إنه… إنه هيموت. كان يعقوب سايق السيارة وبيعمل مكالمات كتير: "لاقيلى أكبر باقة ورد أحمر عندك." "أنا دورت وملقتش، ده مش موسمه يا بيه." "يبقى مدورتش كويس، اعرفلي حالا المكان وأنا هجيلك. مينفعش أرجع من غيرها."

كان طول الطريق بيقيم تواصلات لحد ما بلغه إنه لقى ما يريد، ووصل على محل زهور ولقى ورد أحمر في محمية. كان فرحان إنه لقاه. والراجل بيلفه ويهديه له بشكل جميل. قال الرجل: "باين إنك بتحب زوجتك أوي عشان تقلب مصر كلها عشانها وتقبلها ورد." "مش مراتي، دي بنتي." "بنتك؟! "آه، طلبت مني ورد أحمر لنجاحها الكبير، مينفعش أقولها لا على طلبها البسيط اللي خلاني طاير من الفرحة بسببه….. ده أبسط حاجة أعملهالها."

"باين إن بنتك رقيقة أوي، مش مادية خالص على أنها تتطلب ورد، أنا ابني كان طالب عربية بحالها وهو في إعدادي." "لو طلبت الدنيا أجبهالها." "ربنا يخليك ليها." "يارب، عن إذنك لازم متأخرش عليها وأسيبها لوحدها." بيخرج من هناك وياخد عربيته وينطلق بها، كان سريع بعض الشيء من لهفته. بالا تغضب منه. بص على باقة الزهور وابتسم. بس بيلاقي قوي أوي فجأة.

بينظر وبتيجي شاحنة من الجنب تطيح بيه لتقلب السيارة راساً على عقب. كان يتدحرج من داخلها مليء بالجروح والإصابات. كان صوت أنفاس لأهله أنفاس يتحشرج منها الروح داعية ربها أن يقبضها في أقرب وقت. كان يعقوب بيفتح عينه بالعافية بيشوف طيف شخص واقف بعيد. هل هذا الذي اصدم به؟ بيلاقيه بيقرب منه وبينحني عنده وهو بيبصله: "عايز تروح لها، ملهوف تحتفل مع بنتك." بتتوضح رؤية يعقوب وينظر إلى ذلك الشاب اللي أمامه.

قال إسحاق بغضب: "أنت اللي خليتني أعمل كده، أنت اللي اتخليت عني… لو مكنتش استبدلتني بده… لو كنت عملت عشاني مكنتش كرهتك كده، كرهتك لدرجة الموت." بتدمع عين يعقوب وهو ينظر إليه. قال إسحاق: "وقعك الجسدي مش هيشفيني، أنا عانيت أكتر منك.. عانيت بسببك." قرب منه بغضب، قال: "بصلي بصلي كويس وقولي شايف إيه… شايف إيه؟ لقى دموعه بتنزل. نظر له لن يفهم إن كان يتألم أم ما معنى هذه الدموع. "ا..اس.اسحاق."

نظر له بشدة من ذكر اسمه بعد كل هذه السنوات. معقول عرف إنه هو؟ مد يده وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ولمس وجهه ليلطخه بالدماء وافتكر الوش ده اللي قابله زمان. "د..ده كان انت.. ك.كنت عارف ..إنك .إنك ممتش؟ "سبتني لييييه؟ "أن..أنا اسف." كان إسحاق صامتاً. بتقع ايد يعقوب وهو ينظر له وكأنه لا يصدق أنه سيقتل على يد ابنه. جه صوت وكان فيه حد جاي. خاف إسحاق ونظر بعيد. "اه.رب." نظر إلى يعقوب الذي قال له: "ا.. اهرب قبل ما حد يشوفك."

"بتحاول تعمل إيه، ا..أنت مش هتموت أصلاً لو كنت عايز أقتلك كنت قتلتك أنا.. أنا وبس." لم يكن في حال جيد يرد عليه. قرب منه من سكوته وتحسس أنفاسه. فال: "ب..بابا، سامعني؟ "م.متأذيش فريدة." نظر له وهو يتكلم بالعافية: "م.مل..ملهاش دعوة… ا..امشي ي..يلا." جه صوت. نظر إسحاق إليه. بعد عنه وجرى فوراً ليبعد من المكان بأكمله. ساب تلك الأعين المصدومة فيه أكتر من أوجاعه الجسيمة.

عاد للواقع من تلك الحادثة في ذلك اليوم. نظر إلى يده الملطخة بدماء أبيه من يومها. قال: -كنت عايز أندمه مش أقتله، موصلش بيا كرهه لدرجة دي. بيمسكه ياسين من هدومه جامد وعينه الجحيمية، قال: -قتلته… أنت اللي قتلته. -ممكن تقول كده. لو كنت طلبت الإسعاف كان أسعفوه فوراً بس هو فضل لحد أما حد شافه وأسعفه هو… تفتكر كان ممكن يعيش. -حقيييير. نزل ببوكس قوي عليه فاتجرحت مناخيره. لسه هيضرب تاني. مسك ايد ياسين وضربه ف جنبه جامد ووقعه.

قال إسحاق: -هتستفاد إيه… غضبك دلوقتي مش نافع. معقول لسه دارين تهمك، ولا الخيانة هي اللي بتوجعك؟ -هقتلك. -أنا معادي مش دلوقتي… لسه أما أشوف دمارك أكتر وأكتر.. ليا لما أشمت يعقوب فيك عشان تقابله وأنت خذله وسيب وصيته في إيدي أنااا. نظر له، قال: -اياااك. قال إسحاق:

-فريدة هتكون معايا، أما أنت وابنك هقتلكوا بإيدي عشان أصحى نسلك ده خالص يا ياسين…. فريدة هتكون ميتة وهي معايا بس هعرف أوفر لها حماية وعلاج.. تعالج من فقدانكم. متقلقش عليها وموت أنت بسلام. بعد عنه وراح عند الترابيزة بياخد مسدسه عليه ويحط الرصاص فيه. قال ياسين: -الشخص اللي قتل أبوه مستحيل تهمه أخته اللي كان بيحملها نفس طغيان الكره… لو كان بإيدك تقتلها يومها كنت عملت. -أنا مش قاتل. -أنت قذر، ابن عاق قتل أبوه. قال بغضب:

-أنا مقتلتوش، مقتلتش أبويا. مسك راسه من التذكر، قال: -كانت حادثة، مكنش غرضي أقتله… كنت عايز بس أخرب الحفلة… أخرب حفلة مع بنته وأندمه.. كان انتقام وحادثة مدبرة بس معرفش إنه… إنه هيموت. كان يعقوب سايق السيارة وبيعمل مكالمات كتير: "لاقيلى أكبر باقة ورد أحمر عندك." "أنا دورت وملقتش، ده مش موسمه يا بيه." "يبقى مدورتش كويس، اعرفلي حالا المكان وأنا هجيلك. مينفعش أرجع من غيرها."

كان طول الطريق بيقيم تواصلات لحد ما بلغه إنه لقى ما يريد، ووصل على محل زهور ولقى ورد أحمر في محمية. كان فرحان إنه لقاه. والراجل بيلفه ويهديه له بشكل جميل. قال الرجل: "باين إنك بتحب زوجتك أوي عشان تقلب مصر كلها عشانها وتقبلها ورد." "مش مراتي، دي بنتي." "بنتك؟! "آه، طلبت مني ورد أحمر لنجاحها الكبير، مينفعش أقولها لا على طلبها البسيط اللي خلاني طاير من الفرحة بسببه….. ده أبسط حاجة أعملهالها."

"باين إن بنتك رقيقة أوي، مش مادية خالص على أنها تتطلب ورد، أنا ابني كان طالب عربية بحالها وهو في إعدادي." "لو طلبت الدنيا أجبهالها." "ربنا يخليك ليها." "يارب، عن إذنك لازم متأخرش عليها وأسيبها لوحدها." بيخرج من هناك وياخد عربيته وينطلق بها، كان سريع بعض الشيء من لهفته. بالا تغضب منه. بص على باقة الزهور وابتسم. بس بيلاقي قوي أوي فجأة.

بينظر وبتيجي شاحنة من الجنب تطيح بيه لتقلب السيارة راساً على عقب. كان يتدحرج من داخلها مليء بالجروح والإصابات. كان صوت أنفاس لأهله أنفاس يتحشرج منها الروح داعية ربها أن يقبضها في أقرب وقت. كان يعقوب بيفتح عينه بالعافية بيشوف طيف شخص واقف بعيد. هل هذا الذي اصدم به؟ بيلاقيه بيقرب منه وبينحني عنده وهو بيبصله: "عايز تروح لها، ملهوف تحتفل مع بنتك." بتتوضح رؤية يعقوب وينظر إلى ذلك الشاب اللي أمامه.

قال إسحاق بغضب: "أنت اللي خليتني أعمل كده، أنت اللي اتخليت عني… لو مكنتش استبدلتني بده… لو كنت عملت عشاني مكنتش كرهتك كده، كرهتك لدرجة الموت." بتدمع عين يعقوب وهو ينظر إليه. قال إسحاق: "وقعك الجسدي مش هيشفيني، أنا عانيت أكتر منك.. عانيت بسببك." قرب منه بغضب، قال: "بصلي بصلي كويس وقولي شايف إيه… شايف إيه؟ لقى دموعه بتنزل. نظر له لن يفهم إن كان يتألم أم ما معنى هذه الدموع. "ا..اس.اسحاق."

نظر له بشدة من ذكر اسمه بعد كل هذه السنوات. معقول عرف إنه هو؟ مد يده وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ولمس وجهه ليلطخه بالدماء وافتكر الوش ده اللي قابله زمان. "د..ده كان انت.. ك.كنت عارف ..إنك .إنك ممتش؟ "سبتني لييييه؟ "أن..أنا اسف." كان إسحاق صامتاً. بتقع ايد يعقوب وهو ينظر له وكأنه لا يصدق أنه سيقتل على يد ابنه. جه صوت وكان فيه حد جاي. خاف إسحاق ونظر بعيد. "اه.رب." نظر إلى يعقوب الذي قال له: "ا.. اهرب قبل ما حد يشوفك."

"بتحاول تعمل إيه، ا..أنت مش هتموت أصلاً لو كنت عايز أقتلك كنت قتلتك أنا.. أنا وبس." لم يكن في حال جيد يرد عليه. قرب منه من سكوته وتحسس أنفاسه. فال: "ب..بابا، سامعني؟ "م.متأذيش فريدة." نظر له وهو يتكلم بالعافية: "م.مل..ملهاش دعوة… ا..امشي ي..يلا." جه صوت. نظر إسحاق إليه. بعد عنه وجرى فوراً ليبعد من المكان بأكمله. ساب تلك الأعين المصدومة فيه أكتر من أوجاعه الجسيمة.

عاد للواقع من تلك الحادثة في ذلك اليوم. نظر إلى يده الملطخة بدماء أبيه من يومها. قال: -كنت عايز أندمه مش أقتله، موصلش بيا كرهه لدرجة دي. بيمسكه ياسين من هدومه جامد وعينه الجحيمية، قال: -قتلته… أنت اللي قتلته. -ممكن تقول كده. لو كنت طلبت الإسعاف كان أسعفوه فوراً بس هو فضل لحد أما حد شافه وأسعفه هو… تفتكر كان ممكن يعيش. -حقيييير. نزل ببوكس قوي عليه فاتجرحت مناخيره. لسه هيضرب تاني. مسك ايد ياسين وضربه ف جنبه جامد ووقعه.

قال إسحاق: -هتستفاد إيه… غضبك دلوقتي مش نافع. معقول لسه دارين تهمك، ولا الخيانة هي اللي بتوجعك؟ -هقتلك. -أنا معادي مش دلوقتي… لسه أما أشوف دمارك أكتر وأكتر.. ليا لما أشمت يعقوب فيك عشان تقابله وأنت خذله وسيب وصيته في إيدي أنااا. نظر له، قال: -اياااك. قال إسحاق:

-فريدة هتكون معايا، أما أنت وابنك هقتلكوا بإيدي عشان أصحى نسلك ده خالص يا ياسين…. فريدة هتكون ميتة وهي معايا بس هعرف أوفر لها حماية وعلاج.. تعالج من فقدانكم. متقلقش عليها وموت أنت بسلام. بعد عنه وراح عند الترابيزة بياخد مسدسه عليه ويحط الرصاص فيه. قال ياسين: -الشخص اللي قتل أبوه مستحيل تهمه أخته اللي كان بيحملها نفس طغيان الكره… لو كان بإيدك تقتلها يومها كنت عملت. -أنا مش قاتل. -أنت قذر، ابن عاق قتل أبوه. قال بغضب:

-أنا مقتلتوش، مقتلتش أبويا. مسك راسه من التذكر، قال: -كانت حادثة، مكنش غرضي أقتله… كنت عايز بس أخرب الحفلة… أخرب حفلة مع بنته وأندمه.. كان انتقام وحادثة مدبرة بس معرفش إنه… إنه هيموت. قال إسحاق: -أنت اللي قتلتهم… ابنك، ودلوقتي يعقوب… حماك ودلوقتي فريدة.. دارين وميرال ماتوا على ايدك. ضربه جامد فوقع من يده وهو بيتألم بيقرب منه كان إسحاق هيضربه. مسك ايده وكسرها بشررر فصرخ إسحاق بجحيم من الوجع. قال ياسين:

-بأي حق تأذي اللي بحبهم، بأي حق تحرمني منهم. وقع وهو يتلوى متألماً. ضرب ياسين جامد فنزف الدماء من رأسه وكح دم وكأن أحشائه تهشمت. قال إسحاق: -ا…ابتحاول تردي ضميرك… كبريائك صعب ترجعه… اللي فات مش هيتصلح… ولا أي حاجة هترجع. رفع عينه وكمل: -لا ميرال ولا أنور ولا يعقوب ولا دارين… لو رجع بيا الزمن هعمل اللي عملته ويمكن كنت أحاول أكتر وأكتر مع مراتك.. أحاول لحد ما ابنك يكون مني أنا…. ظهر عروق ياسين، قال إسحاق:

-دارين اللي كانت كل يوم تلعن نفسها، كانت عايشة في رعب مني ومنك، مستحيل كانت تعمل كده وهي في وعيها.. كانت بتاخد مهدئات عشان تعيش معاك ومتأثرش على علاقتكم… كانت تخاف تسيبها من حبها ليك، كانت تلعن نفسها برغم إنها مخانتكش بإرادتها.، أنا اللي عملت كل حاجة… أنااا… ومع محاولاتي معاها وهي مراتك كانت تطردني كأي زوجة مخلصة… كانت بتحسب إن اللي حصل هيتدفن بس كانت غلطانة…. نهايتها كانت بإعترافها بغلطه… غلطة معلمتهاش. ضربه بقوة،

قال بصراخ: -اخرررررر. سقطت عينه من ضربته. مسكه وأكال عليه لكمة قوية بغضب جحيمي. -حقيييير. -كنت مجرد بهلوان، لو كان عايش كنت هخليه يتفرج عليك زي ما أنا اتفرجت عليك كتير. نزل عليه ببوكس أقوى من اللي قبله وعروقه زي الوحش. بيشوف سلك شاحن بيسحبه ويلفه حوالين رقبته ويخنقه بيه. اتألم إسحاق. اشتد ياسين عليه بأعين تملأها الدماء المكتظة. كان بيرفص برجله وهو بيطلع في الروح. قال ياسين: -هقتلك. -ا. ابعد.

-ا..القتتت.ل عندك سههل.. هخليك تعرف شعووورها. اشتدي عليه وكان وشه بيزرق. بس ضربه برجله فتركه ياسين، كح بألم بس ابتسم. قال: -كان ممتع… مش متخيل نظرات الميت بتبقى ممتعة إزاي. -هقتلك. نظر له بشده. قام وقف قدامه. نسكه من رقبته وشاله بيد واحدة. إنه ليس الرجل الكبير في العمر. إنه ذلك الشاب اللي بيحقق انتقامه الآن… انتقام سنوات وأرواح أعزائه.

نزل بيه مرة واحدة على الترابيزة واتكسرت على جسمه. انتفض إسحاق من الزجاج اللي نعش ظهره ولم يعد يقدر على الحراك مجدداً أو التحدث. ذهب ياسين إلى ذلك المسدس الملقى إلى الأرض، مسكه وأصبح بين يديه ليعود إليه مع خطوات متثاقلة، خطوات تكفي حمل صدمات وعبء الزمن… الأذية اللي لحقت به من ذلك الشيطان. -هقتللللك وأشرب من دمك.

وقف أمامه وهو ينظر إليه ليرى وجه يعقوب ثم وجه ابنه. وجه صديقه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة. وجه طفله الرضيع اللي مات. وجه دارين ثم… ثم وجه ميرال، ماريا… ماريا اللي استغلها ليحقق غايته منه. لم يترك أمها ولم يترك ابنتها تعيش بسلام. لقد فعل جميع الجرائم وحان الآن وقت القصاص. رفع يده مشيراً عليه بالسلاح الذي بيده. نظر له إسحاق بينما أعين ياسين كانت أعين باهتة مخيفة لا تعرف الرحمة أو للخطأ طريق. أما الدم هو من يريده.

قال ياسين: -لو قابلته اعتذر له، إني اتأخرت في تحقيق وفاته. ضغط على الزناد. قال: -لجهنم. خرجت طلقة اخترقت جسده. واتابعه طلقتين ليتنثر الدماء مع انتفاض جسده كجثة هامدة. بيوصل مسلم على الفيلا. وأول ما بينزل بيسمع صوت طلقات نارية. بينبطحوا فوراً وبياخدوا دفاع. بس كان الجو آمن. قام مسلم وخرج سلاحه هو وجميع العساكر. قال: -اتأهبوا فوراً.

دخل سريعاً للفيلا. كان الهدوء غريب عكس اللي سمعوه. بيتجهوا للصالة بيلاقوا الدنيا فوضى وكأن فيه إعصار. بيوقف مسلم لما يشوف شخص واقف وبركة دم عند رجله ورافع السلاح على جثة قتيلة. بيرفع السلاح عليه بس بيقف فجأة ويتصدم لما شاف وجه ياسين. نظر له بصدمة. وإلى السلاح اللي في يده. الدماء التي تناثرت عليه وتلك الجثة المغترقة بالدماء. ضاقت عينيه ولم يصدق إنه فعلها. لقد تأخر لهذه الدرجة.

نظر له وإلى عينيه الباهتة ولم يعرف ماذا يفعل. إنه الآن شرطي. شرطة في محل جريمة. قاتل ومقتول. سلاح.. جريمة كاملة. مكنش قادر يطبق شغله قدامه. كان حاسس بالعجز. نظر له العساكر ومستنين أي أمر من قائدهم من اللي هما واقفين فيه دلوقتي. نظرة إليه من تردد. كان ينظر إلى ياسين بخذلان وحزن. رفع سلاح من جديد وتنهد وهو يقول برسمية واحدة: -ارفع إيدك، أنت ملقى القبض عليك لجريمة قتل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...