سلمت شمس والحرس الأسلحة ونظرت إلى بدر. شمس: سلم سلاحك علشان نطلع الطيارة. بدر: احم هو يعني أنا مش مرخص السلاح. شمس بعصبية: الله يحرقك يا بدر. بدر: بت اتعدلي. شمس بغضب: بدر ارجع البيت مش عايزة. بدر: أقول إيه لجدي؟ شمس بغضب: هاري يالا. غادرت شمس وليث والحرس إلى الطيارة وتركت بدر يقف، ولكن قرر بدر الذهاب خلفها عن طريق السيارة. بعد حوالي ساعة، كانت تجلس شمس في السيارة وتتوجه إلى المنزل. أخذت دش ونامت.
مر الوقت سريعًا، وصحيت شمس من النوم. أخذت دش، لبست جمبسوت باللون الأسود، وتركت لشعرها الحرية. حملت الشنطة والنظارة وغادرت الغرفة. خرجت شمس وجدت بدر يجلس على السفرة ويتناول إفطاره، فجلست وفطرت. شمس: أنا هروح الجامعة عندي امتحان وبعد كده هروح الشركة. بدر: طب ممكن أروح الشركة عقبال ما تخلصي الجامعة. شمس: تمام. بدر، أنت عاوز توصل لإيه؟ بدر: مش فاهم.
شمس بجدية: بصراحة أنا مش مستوعبة جو الحنان والطيبة ده. لو فاكر إنك ممكن تأذيني بسهولة تبقى غلطان، لأنني مش سهلة ومش بثق بسرعة. بدر: بصي يا شمس، أنا عارف إني عملت كتير وبعت عنكم أكتر. المفروض كنت أكون أخوكم الكبير وأفضل في ظهركم، بس أنا بعت وسمعت كلام أمي وبعت عنكم وندمت. أنا دلوقتي راجع ليكم وهكون تحت طوعك ومن إيدك ديه لإيدك ديه، وهفضل يوم واتنين وشهر وسنة لحد ما تثقي فيا.
شمس بجدية: هنشوف. بدر، أنا رايحة الجامعة وبعدها هطلع على الشركة، هتيجي؟ بدر: لااااا! أنا هموت وأنام. من بكرا الصبح هكون تحت يدك. شمس: تمام. يالا باي. غادرت شمس وتوجهت إلى الجامعة، وتوجه بدر إلى غرفة زين حتى ينام. *** عند العرسان. في باريس. في جناح زين. بسعادة وفرحة أن حبيبته وعشق حياته أصبحت ملكة أمام الله والناس.
زين بابتسامة: بجد يا شمس، أنتِ أجمل أخت في الدنيا. ربنا يخليكي ليا يا رب وتفضلي في ضهرنا وحمانا. بجد لولا ربنا وأنتِ بعده، ما كان زماني فرحان وسعيد. صحيت ملك وابتسمت له. ملك بابتسامة: بتفكر في مين غيري؟ زين بابتسامة: بفكر في شمس. ربنا يخليها. ملك: يا رب. عارف يا زين، أنا هفضل أدعي لشمس إن ربنا يبعت واحد يحبها وتحبه ويملي حياتها. زين بغمزة: سيبك من شمس وركزي معايا أنا الأول. ملك بدلع: وماله؟
أركز، هو فيه أحلى من التركيز؟ زين بضحكة رنانة: هو نهارنا عسل بعون الله. وأخذها في عالمهم السعيد. *** في جناح حاتم. صحى حاتم على أشعة الشمس تداعب وجهه، فقام وهو يسب ويلعن في نرمين والزواج والحب والجميع. حاتم بألم: أنا كان مالي ومال الجواز؟ هو ده اللي الناس بتقول عليه ليلة الدخلة؟ ياخيييييييي!
الحمد لله إن شمس سافرتنا يوم الفرح وما عملناش الدخلة في البلد، كان زمان نرمين كرهتني لآخر العمر. بس معلش، هي أكيد خايفة وحاجة جديدة عليها. أهم حاجة إنها بقت مراتي وحبيبتي، أدلع فيها وأعشقها أكتر. يالا مش مهم، أهم حاجة إن نرمين معايا. قام حاتم وخبط على الباب ودخل، ووجد نرمين تنام على السرير كالأطفال، فابتسم عليها وتوجه إلى الحمام وأخذ دش وخرج وجلس بجوارها.
حاتم بابتسامة: نرمين، نارو، نيرو، توتا. يالا يا قطتي يالا بقى. صحي. ووضع قبلة على خدها. صحيت نرمين وجدت حاتم ينظر لها بحب وعشق. حاتم بعشق: صباح العسل والشقاوة على أجمل قطة في الدنيا. نرمين بابتسامة: صباح النور يا أرنوبي. حاتم بزعل: بلاش أرنوبي دي. نرمين برقة: صباح الورد يا حبيبي. حاتم بابتسامة حب: هو أنا قلت لك بعشقك النهاردة؟ نرمين برقة: توتوتوتوتوتو! ما قلتش. حاتم بغمزة: طيب متيجي أقولك على سر خطير.
نرمين بسرعة: حاتم، تعالي نفطر ونتفرج على البلد. حاتم بابتسامة: حاضر يا قطتي، يالا. نرمين بدموع: حاتم، أنت زعلان مني؟ والله آسفة. حاتم بحنان وعشق: هششششش! بس يا روحي، بلاش دموع. أنا مش زعلان ومش همني أي حاجة غير إنك تبقي في حضني وجوا قلبي. يالا يا قطتي، ادخلي خدي دش وأنا هلبس برا، وأنتِ براحتك على الآخر. نرمين بابتسامة: شكرًا يا حبيبي، ربنا يخليك ليا. حاتم بابتسامة: ويخليكي ليا يا قلبي.
خرج حاتم وترك الغرفة لنرمين، التي دخلت وأخذت دش وخرجت. وقفت أمام الدولاب تختار، ولبست بنطلون أسود وبلوزة حمراء وجزمة سوداء بكعب. في الخارج، اتصل حاتم على زين وجعله يستعد حتى يخرجوا معهم. تجهزت ملك ولبست بنطلون أبيض وبلوزة حمراء وجزمة سوداء في أبيض بكعب عالٍ. نزل الشباب وخلفهم الحرس للتأمين. حضن زين نرمين بكل حنان وحب، وحضن حاتم ملك. زين بابتسامة: عاملة إيه يا نيرو؟ نرمين بابتسامة: الحمد لله يا زين.
ملك: بت، روحي ادلعي على جوزك، ملكيش دعوة جوز. نرمين بطيبة: بس زينو بيكون أخويا وأنا مش بتدلع عليه. ملك: مليش دعوة، روحي لجوزك. نرمين بدموع: حاضر يا ملك. ملك بسرعة: والله ما قصدت أزعلك، أنا بهزر معاكي. حاتم بحنان: اهدى يا نارو، لوكة بتهزر. زين بحنان: طفلتي الجميلة، لوكة بتهزر معاكي. أنتِ عارفة إنها بتحب تناكف فيكي. ملك بدموع: والله بضحك معاكي، ما كنتش أقصد. نرمين بابتسامة: خلاص يا لوكة، أنا مش زعلانة منك.
حاتم بابتسامة: خلاص بقى يا حلوين، يالا بقى نروح نفطر ونكلم البرنسيسة قبل ما تأكلنا. زين بابتسامة: غصب عنك، برنسيسة الصعيد والبلد كلها. على شمس، ولكن لم تجب. فتصلوا على هاري، فأخبرهم بأنها في الجامعة وتخضع لامتحان، وأغلقوا معه. *** عند شمس. وصلت شمس إلى الجامعة ودخلت وسط الحرس، وتوجهوا إلى مكان الامتحان.
جلست شمس بمكانها وتفرق الحرس في كل اتجاه، وتم تفريق الأوراق. لم يستطع أحد أن يتكلم مع رجال شمس، لأنهم يعلمون جيدًا من تكون تلك الفتاة، فالمعروف عن شمس بأنها مغرورة ومتكبرة وترفض التحدث مع أي شخص مهما كان. مر الوقت وانتهت شمس من أداء الامتحان، وسلمت الأوراق وحملت الشنطة وغادرت القاعة للتوجه إلى الشركة. *** في الشركة. دخلت شمس بقوة وعظمة وسط الحرس، وتوجهت إلى مكتبها. ودخلت خلفها السكرتيرة.
شمس: ونبي يا سارة، ابعتي لي قهوة، دماغي مصدعة. سارة بأدب: حاضر، بس هجيب لك فطار قبل القهوة، أنتِ مش بتاكلي الصبح. وحضرتك مستر هاري. شمس: ماشية. هاري: مالك يا برنسيسة؟ شمس بتعب: دماغي وجعاني أوي. هاري: بصراحة، الله يكون في عونك. بقالك فترة عمالة تخططي، وآخر أسبوع كنتِ واقفة على رجلك. شمس بتعب: والله يا هاري، بجد مش قادرة. حاسة إني هموت. شمس بابتسامة: مش مستاهلة. المهم، بقول لك إيه؟
أنا بفكر أشتري فيلا وننقل فيها، ولا نفضل زي ما إحنا في البيت؟ هاري: الفيلا فكرة حلوة، بس هتلحقي تجهزي عقبال ما يوصلوا. شمس: أنا قدامي كذا فيلا، بس في واحدة شكلها هتبقى مناسبة. هاري: اشمعنى يعني؟ شمس: الفيلا كبيرة وفيها ملحقين وكبيرة. هاري: خلاص تمام، نروح نشوفها علشان لو فيها أي حاجة. شمس بابتسامة: يا ابني، دي فيلا سفير سابقة. هاري: تمام، نروح ونشوفها. أكيد هتبقى كويسة.
شمس: تمام. نروح النهاردة. آه صحيح، عاوزة عينك تبقى على بدر. هاري: من غير ما تقولي. أمرت واحد من الرجالة يفضل وراه زي ظله. شمس بتعب: ابعت لي سارة. هاري: حاضر يا شمس. بعت هاري لسارة، التي دخلت. وسألتها شمس عن مواعيد مهمة، ولكن لم تجد. فتنهدت وأخذت متعلقاتها وتوجهت إلى الفيلا. *** وصلت شمس إلى مكان الفيلا، التي كانت تخضع لمجموعة من الحرس، فسمحوا لهم بالدخول.
طلب حرس السفير تسليم الأسلحة، وبعد شد وجذب من الطرفين، سلم الحرس السلاح، ولكن فضلت شمس تحتفظ بالسلاح الخاص بها. السفير: أهلًا وسهلًا بكم. شمس بجدية: أهلًا بك سيادة السفير، كنت حابة أتفرج على الفيلا. ابن السفير: مين حضرتك الأول؟ شمس بابتسامة عملية: أنا سيدة الأعمال شمس المنشاوي. ابن السفير: حضرتك تقصدي إنك صاحبة شركات SH. Z. H؟ شمس: أيوه أنا. ابن السفير: أهلًا بيكي، شيء يشرفني إن واحدة زيك هتعيش هنا.
هاري: طيب، ممكن نتفرج على الفيلا. ابن السفير: أيوه طبعًا، اتفضلوا. صعدت شمس ومعها هاري وشاهدوا الفيلا، وأعجبتها جدًا نظرًا لضخامة الفيلا من الداخل والخارج، تليق باسم عائلة المنشاوي والشاذلي. شمس: تمام، هاري خلص الليلة وأنا هكلم الشباب. هاري: تمام. توجه هاري إلى الداخل وترك شمس في الجنينة. تمشت شمس في الجنينة ووجدت بابًا، قامت بفتحه ودخلت إلى الداخل. تحدثت مع أخواتها وطمأنت عليهم، وأغلقت وجلست على كرسي وغمضت عينيها.
لم تحس شمس بالوقت، ولكن شعرت بشيء يحجب ضوء الشمس عنها. فتحت عينيها، ومن خلف النظارة الشمسية، وجدت شخصًا يقف أمامها ويرفع سلاحه في وجهها. شمس: أنت مين؟ الشخص: يعني أنتِ في بيتي وبتسألي أنا مين؟ شمس بسخرية: بيتك؟ والله حلوة. لا يا برنس، أنا بخلص في تمن الفيلا وكلها لحظات وهتبقى ملكي. الشخص بسخرية: لا والله، هتبقى ملكك إزاي؟ بجدية: لحظة بس، أنت بتتكلم على فيلا السفير؟ شمس بتعب ودوخة: أيوه هي.
الشخص بابتسامة: للأسف الشديد، أنتِ دخلتي فيلتي من الباب المشترك. شمس بدوخة: باب مششششششترك؟ شمس بدوخة: باب مششششششترك؟ في لحظة واحدة، سقطت شمس بين أحضان الشخص الذي انفلع، وحملها بسرعة وأسرع بها إلى داخل الفيلا الخاص به. دخل الشخص وهو يحمل شمس، فوقف الجميع بذهول كيف يحصل بين أحضانه فتاة. امرأة: قصي، مين دي؟ أنت يا واد! قصي: أمي، بسرعة اتصلي على الدكتور. صالح: إيه؟ قصي بيزعق ليه؟ ميمي: هاااا! أه الدكتور.
اتصلت مي على الدكتور وطلعت تجري على جناح قصي، وجدته يضع الفتاة على السرير بحنان. صالح: مين دي يا قصي؟ قصي: والله معرفش. أنا لقيتها قاعدة في الجنينة. مي: أنا كلمت الدكتور وهو على وصول. قصي: تمام. مراد: مين دي يا قصي؟ قصي: معرفش. الباب خبط ودخلت الخادمة وأخبرتهم بوصول الدكتور. الدكتور: من فضلك، اخرجو برا. صالح: مي، افضلي معاه. مي: حاضر. خرج الباقي للخارج. مراد: مين دي يا قصي؟
صالح: حاسس إني شايفها قبل كده. شكلها مش غريب. قصي: كانت جايه تشتري فيلا السفير. مراد: اممممم. قصي: هو كل ده الدكتور بيكشف عليه؟ دخل رئيس الحرس بسرعة الفيلا. مراد: فيه إيه؟ رئيس الحرس: في بنت اختفت والحرس الخاص بيها قالبين الدنيا عليها. قصي: آه، مهي موجودة جوه. صالح: بلغ الحرس بتوعها إنها هنا. رئيس الحرس: أمرك يا فندم. خرج رئيس الحرس حتى يخبر حرس شمس بتواجدها في الفيلا. مي: قصي، الدكتور عاوزك. قصي: تمام.
دخل قصي وخلفه الباقي. قصي: نعم يا دكتور. الدكتور: من فضلك، عاوز العلاج ده بس بسرعة. مراد: أنا هبعت حد من الرجالة. صالح: هي مالها وليه مغمي عليها؟ الدكتور: البنت عندها هبوط حاد في الدورة الدموية وكمان سخنة. قصي: وهي هتصحى امتى؟ الدكتور: أنا هعلق لها محاليل وهحط فيها العلاج، وبكرة الصبح بإذن الله هتبقى كويسة. وأنا هاجي الصبح أطمن عليها. صالح: شكرًا يا دكتور.
الدكتور: من فضلك، مدام مي، حاولي تبدلي هدومها علشان أعرف أركب المحاليل وتنام مستريحة. مي: حاضر. خرجت مي وتوجهت إلى غرفة صفاء، وأحضرت ملابس منزلية منها وعادت إلى جناح قصي. بجدية: يالا الكل برا علشان أعرف أبدل هدومها. غادر الكل، وفضلت مي ومعها خادمة حتى تبدل ملابس الفتاة. مراد: قصي، حرس البنت تحت والراجل جاب العلاج. الدكتور: تمام، لما مدام مي تخرج وأنا هركب العلاج.
صالح: انزل أنت يا قصي للحرس بتوع البنت علشان ما يحصلش مشاكل. قصي: حاضر. نزل قصي إلى حرس البنت. هاري: فين شمس؟ قصي: هي اسمها شمس. هاري: أيوه. قصي: على العموم، هي تعبانة والدكتور معاها فوق. هاري: من فضلك، أنا هطلع آخدها. قصي: لا طبعًا، مينفعش. البنت تعبانة والدكتور مانع خروجها. وكمان إيه اللي يضمن لي إنك حارس ليها؟ بإذن الله بكرة الصبح هتفوق، وسألها لو كنت فعلاً من الحرس بتوعها هتمشي معاك، غير كده لأ.
هاري بغضب: أنت بتقول إيه؟ إزاي عايز البنت تبات برا البيت؟ صالح بهدوء: خلاص يا ابني، أنا عندي الحل. أنت ورجالتك هتفضلوا هنا لحد الصبح، ولما تفوق وتقدر تتحرك هتمشي معاك. هاري: تمام. الدكتور: أنا همشي دلوقتي، وبكرة الصبح هكون هنا علشان أطمن عليها. صالح: شكرًا يا دكتور، تعبناك معانا. الدكتور بابتسامة: متقولش كده، ده واجبي. بعد إذنكم. هاري: بعد إذنك، حابب أطمن عليها. قصي: لا طبعًا، مينفعش. طلع لها.
صالح: قصي، اسكت. تعالي معايا يا ابني. صعد صالح وخلفه هاري، ودخلوا غرفة قصي، ووجدوا شمس تنام بعمق، فطمن قلب هاري وغادر إلى الأسفل ونشر الحرس. مر الوقت وجاء الليل، ودخل قصي الجناح ووجد شمس تنام بعمق على السرير ويظهر عليها التعب. قصي بتنهيدة: إحنا نسيناكي خالص، وكمان المحاليل خلصت. قفل قصي المحاليل ونزع الإبرة من ذراعها، ولكن وجد وجهها ساخن، فأحضر ماء وثلج وجلس يعمل لها كمادات حتى هدئت حرارة جسدها.
مر الوقت ونام قصي على الكنبة. *** عند العرسان. عاد الشباب إلى الفندق بعد أن لف وقت طويل، وذهب كل واحد إلى جناحه. عند حاتم ونرمين. حاتم بابتسامة: أنا هاخد دش في الحمام التاني، وأنتِ براحتك. نرمين بابتسامة: ماشية. أخذ حاتم ملابسه وغادر غرفة النوم، وترك نرمين تقف في منتصف الغرفة بعد أن وضع قبلة على خدها.
جلست نرمين على السرير وتنهدت وتذكرت كلام شمس معها، وقد إيه ريحت قلبها وعقلها. لبست نرمين ملابس نوم جميلة، ولبست فوقه أسدال الصلاة، وخرجت. وجدت حاتم ينوي الصلاة. نرمين بسرعة: حاتم، استنى أصلي معاك. حاتم بابتسامة: تعالي يا قلبي. وقفت نرمين خلف حاتم، وصلوا وجلسوا يسبحون. نرمين بكسوف: هو أنت مش هتصلي بيا ركعتين التوفيق للجواز؟ حاتم بذهول: أنتِ بتقولي إيه؟
نرمين بابتسامة جميلة: بقول المفروض كل عريس يصلي بعروسته ركعتين إصلاح الحال. حاتم بتأكيد: يعني أنا اللي فهمته صح؟ أنتِ موافقة على إتمام الجواز دلوقتي؟ نرمين بكسوف: أيوه. حاتم بابتسامة عشق: يالا يا قلب حاتم. صلى حاتم بها ورفع يده على رأسها يدعي لهم بإصلاح الحال. حاتم بابتسامة عشق: يالا يا طفلتي، نبدأ حياتنا. نرمين برعشة: حاضر يا حبيبي. حاتم وهو يحضنها: بلاش خوف يا قلبي، أنا عمري ما أذيكي ولا هعمل حاجة أنتِ رافضاه.
نرمين بابتسامة: عاوزاك يا حاتم، عاوزة أحس بالأمان اللي كنت عاوزة أحسه في حضن أمي وبدر. حاتم بعشق: وأنا أوعدك من اللحظة دي هكون أمانك وظهـرك وأبوكي وأخوكي وحبيبك وعشيقك. ووضعها على السرير بكل حنان وحب وعشق، وذهبوا في عالم خلقه لهم تحت طاعة الله. *** في فيلا المنياوي.
صحت شمس بتعب وألم في أنحاء جسدها، وفتحت عيونها ونظرت، وجدت نفسها في غرفة غير غرفتها، فأسـرعت بالوقوف، ولكن من تعب جسدها كانت سوف تقف، ولكن وجدت يد قوية تمسك خصرها، فحاولت إبعاد يده ولكن لم تعرف. قصي بحنان: اهدي، متخفيش. اقعدي شوية علشان الدوخة تروح. شمس بتعب: أنا فين؟ وأنت مين؟ قصي: أنتِ في بيتي، ومتخفيش. أهلي معايا، وكمان في رجالة بيقولوا إنهم رجالتك. شمس بتعب: أنا عاوزة هاري، ومن فضلك ابعد.
الباب خبط ودخلت مي وصالح، ووجدها صحت وقصي يجلس على الكرسي. مي بابتسامة: حمد لله على السلامة يا قمر. شمس بتعب: الله يسلمك، مين حضرتك؟ صالح بابتسامة: يالا يا مي، ساعدي القمر علشان يجدد نشاطه. مي: تعالي يا قلبي، أساعدك. ساعدت مي شمس على الذهاب إلى الحمام، وغسلت وشها ورفعت شعرها إلى الأعلى، وخرجت، جلست على السرير بتعب. صالح بابتسامة: عاملة إيه دلوقتي؟ شمس: الحمد لله يا عمو، بس ممكن حد يبعت لهاري الحارس بتاعي؟
قصي: حاضر. هو شكله إذا. شمس: مش فاهمة، بص هو طويل وعيونه ملونة وحلو. قصي بغيظ: طويل وعيونه ملونة وحلو؟ بلا وكسة، أنا أحلى منه. بعث أحد الخدم حتى يرسل لهاري بالصعود. صالح: اسمك إيه؟ شمس: أنا اسمي. هاري بلهفة: برنسيسة قلبي، أنتِ كويسة؟ شمس بابتسامة: الحمد لله، بس عاوزة أمشي. هاري بحنان: حاضر يا برنسيسة، اجهزي وأنا واقف برا. شمس بابتسامة: حاضر يا هاري. صالح: لا، معلش مينفعش. أنا هطمن عليها.
مي: خليكي يا بنتي، زمان الدكتور جاي يطمن عليكي. شمس بابتسامة: شكرًا يا انطي، بس تسمحي لي فين هدومي؟ عاوزة أمشي. مي: حاضر يا قلبي. أحضرت مي الهدوم وأعطتها لشمس، وأخذتهم وتوجهت إلى الحمام ولبست بصعوبة، ورفعت شعرها إلى الأعلى وخرجت. هاري: يالا يا برنسيسة. شمس بابتسامة: شكرًا جدًا على الاهتمام. قصي: احم، هو أنتِ خلاص الفيلا بقت بتاعتك؟ شمس: أكيد، هاري خلص. هاري: فعلاً، أنا خلصت، فاضل على أمضة الشيك. قصي: هايل، مبروك.
شمس بابتسامة: شكرًا. بعد إذنكم. مي: لا طبعًا، إحنا كلنا هننزل نفطر مع بعض، وبعد كده تروحي. شمس: بس. صالح: من غير بسبسة يالا. صالح: من غير بسبسة يالا. نزل الكل وجلسوا على السفرة، وتوجه هاري لتجهيز السيارات. أكلت شمس قليل جدًا من الطعام، وكتفت. شمس بابتسامة: شكرًا جدًا على الاهتمام والكلام. مي: أنتِ كده فطرتي؟ شمس: أنا أصلًا مش بفطر، بكتفي بقهوة وبس. قصي: علشان كده رفيعة وتعبتي. مراد: هو أنا شفتك قبل كده؟
شمس باستغراب: والمفروض أنا اللي أفتكر حضرتك؟ شفتني فين؟ مراد: شكلك وعيونك مش غريبة عليا. فضلت شمس تنظر لمراد، وفي لحظة فتحت عيونها على الآخر، وابتسمت. شمس بذهول: احم احم، لا معرفش حضرت. الخادمة: مي هانم، الدكتور وصل. صالح: خليه يقعد في الصالون واحنا جيين. توجه الجميع إلى الصالون، وجلست شمس بجوار الدكتور، الذي نظر إليها بذهول. الدكتور بابتسامة: يخربيت جمالك وعيونك اللي شبه العسل الصافي. شمس برفع حاجب: نعم.
الدكتور بابتسامة: بقول الحقيقة، أنتِ حلوة أوي. قصي بغضب: أنت مجنون؟ أنت بتعاكس البنت وإحنا قاعدين. الدكتور: حضرتك، أنا بقول الحقيقة. حضرتك مرتبطة يا آنسة؟ صالح بهدوء: دكتور، أنت جاي تعالج البنت ولا تخطب؟ الدكتور: لا، أكيد هكشف عليها. شمس بحدة وهي تقف: وأنا كويسة، مش محتاجة دكتور. بعد إذنك يا صالح بيه. ارتدت شمس النظارة الشمسية وخرجت برا الفيلا، وتوجهت إلى هاري وركبت السيارة وغادرت بسرعة. ***
هاري: برنسيسة، هنطلع الأول على الفيلا نمضي الشيك على طول، وبعد كده نروح على البيتش. شمس بتعب: أي حاجة يا هاري. توجهوا إلى الفيلا، وطمأن السفير وابنه على شمس، ومضت الشيك وتركت المحامي يكمل باقي الإجراءات، وتوجهت شمس إلى المنزل. ولكن في الطريق، اتصلت عليها إحدى رجالها في الصعيد يخبرها بوفاة كبير الدهشوري. شمس بتعب: هاري، خلي الرجالة يطلعوا على الصعيد. هاري: ليه يا برنسيسة؟ شمس بتعب: كبير الدهشوري مات، ولازم أروحه.
هاري: أنتِ تعبانة. كمان جدك وأبوكي وخالك موجودين، كفاية. شمس بتعب: لازم أروح بنفسي. لما طلبت المساعدة منه زمان، وافق وحماني من الموت، وأقل حاجة لازم أحضر العزاء بنفسي. مينفعش ما أروحش. أمر هاري السائق بالتوجه إلى المطار، وتصل على المطار وحجز تذاكر سفر، وتصل على الرجالة في الصعيد يعلمهم بوصولهم. بعد فترة، وصلت السيارات إلى المطار، ونزلوا وأنهى الحرس الإجراءات بسرعة، وتوجهوا إلى الطيارة وركبوا، وغادرت إلى الصعيد.
بعد فترة، وصلت شمس إلى الصعيد، وخرجت وجدت الحرس في انتظارها، فركبت وتوجهت إلى القصر. *** في قصر المنشاوي. وصلت شمس إلى القصر، وجلست على أول كرسي أمامها، وغمضت عينيها. بعد فترة، نزل حامد من الأعلى، فتفاجأ بوصول شمس، فتوجه إليها وجلس بجوارها. حامد بحنان: وصلتي امتى يا قلبي؟ شمس الصغيرة: من شوية يا بابي. حامد: أنتِ لسه مسافرة؟ أنا كنت هروح. وجدك وخالك موجودين. شمس بتعب: لازم أروح بنفسي.
وهدان: حمد لله على السلامة يا قلبي. شمس الصغيرة: الله يسلمك يا جدي. شمس الكبيرة بابتسامة: حمد لله على السلامة يا بتي. شمس الصغيرة: وحياتي عندك، عاوزة قهوة من إيدك ممكن؟ شمس الكبيرة: حاضر يا قلب ستك، بس الأول كلي أي لقمة. شمس الصغيرة بتعب: مليش نفس، هموت وأشرب القهوة. وهدان: بعد الشر عليكي يا بتي. شمس الصغيرة: فين خالي منصور؟ وهدان: في الأرض مع عامر الشاذلي. شمس الكبيرة: القهوة يا قلبي.
شمس الصغيرة: شكرًا يا تيتة. اعملوا حسابكم، الكل هيروح العزاء، حتى أنتِ يا تيتة. شمس الكبيرة بابتسامة: يعني هشوف نعمة؟ والله زمان. شمس الصغيرة: أنا هطلع أجهز. صعدت شمس إلى الأعلى، وقامت بأخذ دش وخرجت. وقفت أمام الدولاب تختار إحدى العبايات وأخذتها ورمتها على السرير، وجلست بجوارها. فضلت شمس الصغيرة تجلس على السرير بتعب، إلى أن قطع جلوسها صوت خبط على الباب، وكانت الخادمة تعلمها بالنزول.
قامت شمس بإزالة الفوطة من على جسمها، ولبست العباية باللون الأسود، وفردت شعرها وعملت مكياج خفيف، ونزلت. منصور بابتسامة: حمد لله على السلامة يا قمر. شمس الصغيرة بابتسامة: حبيبي يا منصور. منصور: أبويا وحامد مع بعض، وأنا وشمس مع بعض. شمس الكبيرة: أنا جاهزة، يالا. خرج الجميع وتوجهوا إلى العزاء. *** في العزاء. وصلت سيارات عائلة المنشاوي إلى العزاء، مع وصول سيارات عائلة الشاذلي.
توجهت شمس الكبيرة وبصحبتها صابرين الشاذلي إلى عزاء الحريم. دخل وهدان المنشاوي وبجواره حامد المنشاوي، وقدموا واجب العزاء. دخل صفوان الشاذلي وعامر الشاذلي إلى العزاء. وأخيرًا دخلت شمس بجوار خالها. شمس الصغيرة: البقاء لله يا حاج سليـم. سليم: حياتك الباقية يا كبيرة. اتفضلي. شمس: البقاء لله يا باشمهندس محمد. محمد: ونعمة بالله، شكرا يا شمس، أقصد يا كبيرة. شمس: البقاء لله يا دكتور رامي. رامي: حياتك الباقية يا كبيرة. اتفضل.
دخلت شمس إلى عزاء الرجال، وجلست بعد أن ألقت السلام على أهل البلد، وجلست بجوار خالها من جهة، والجهة الثانية جلس هاري. مر الوقت، وتوجهت شمس إلى المنزل لتقديم واجب العزاء للنساء، بعد أن أخبرت خالها بدخولها. شمس الصغيرة: بعد إذنك يا حاج سليم، عاوزة أعزي الحاجة نعمة. سليم: رامي مع الكبيرة لغاية ستك وأمك. رامي: اتفضلي يا كبيرة.
دخلت شمس إلى عزاء النساء، وتوجهت إلى نعمة الدهشوري. فوقف جميع النساء الموجودات احترامًا لشمس الصعيد. رامي: ستي الكبيرة شمس المنشاوي. نعمة الدهشوري: مهي قاعدة يا ولدي من بدري. رامي: ستي، دي بتكون كبيرة الصعيد. شمس الصغيرة بهدوء: اتفضل أنت يا دكتور. رامي: بعد إذنك يا كبيرة. قدمت شمس الصغيرة واجب العزاء، وجلست بجوار جدتها وحماة شقيقها وشقيقتها الحاجة صابرين الشاذلي. جلست أمام شمس فتاة، وكانت تنظر لها بسخرية.
الفتاة بسخرية: من إمتى والحريم بيدخلوا عزاء الرجالة؟ الفتاة الثانية: معلش بقى هنعمل إيه، مفيش احترام ولا أدب. أصدرت بعض النساء صوت شهقات. شمس الكبيرة: تقصدي إيه يا بت منك ليها؟ الفتاة الأولى: بت، أنا بكون وردة الدهشوري. الفتاة الثانية: وأنا بكون رشا الدهشوري. صابرين بغضب: اخرسي يا بت منك ليها، أنتم اتجننتم؟ بتتكلموا مع شمس المنشاوي كده؟ شمس الكبيرة بغضب: بحسب يا نعمة، أنتِ وماجدة ربيتو ولادكم.
وردة بعصبية: اخرسي يا حرمة، روحي ربي بنتك. رشا بعصبية: صح، ربي اللي داخلة خارجة وسط الرجالة، ولا إيه يا بت نجمة؟ وقفت شمس الصغيرة بقوة وعظمة، ووقفت أمام البنات، وفي لحظة واحدة كان هناك أصوات صفعات تنزل على وجه وردة ورشا. شمس الصغيرة بغضب: ما اسمهاش نجمة يا وسخة منك ليها، اسمها الكبيرة المرحومة نجمة المنشاوي، الله يرحمها. ومش شوية زبالة ذيكم هيعيبوا في تربية المنشاوي. وردة بعصبية: أنتِ إزاي ترفعي إيدك عليا؟
شمس الصغيرة بغضب: وأقتلك كمان، قدام مش محترمة. يالا يا خالة، يالا يا ستي، وأنتم ورحمة أمي لعرفكم مين هي الكبيرة شمس المنشاوي. *** في الخارج. أسرع واحد من رجال سليم الدهشوري بإخباره بما يحدث في الداخل، فأسـرع بالدخول، ولكن وقف على الباب عندما رأى شمس الصغيرة تخرج بغضب أعمى، وخلفها جدتها وصابرين الشاذلي. وقفت شمس الصغيرة عن الحركة عندما تحدثت وردة بما أغضبها بشدة.
شمس الصغيرة بغضب أعمى: شمس المنشاوي بنت راجل ومن صلب الرجالة. سليم بغضب: اخرسي يا وردة وخشي جوا. شمس الصغيرة بغضب أعمى أمام أهل البلد: أنا جيت أقدم واجب العزاء في كبير العيلة، بس الظاهر بموته العيلة دفنت الأدب والأخلاق معاه. سليم بخوف: حقك عليا يا كبيرة، والله العظيم لأدبهم.
توجه سليم الدهشوري إلى بناته، وأمسكهم من شعرهم بشدة وصفعهم أكثر من كف، ولم يتدخل أحد من أخواتهم للدفاع عنهم، وقام برميـهم تحت أقدام شمس الكبيرة والصغيرة. سليم بغضب: زي ما تأمري، هنفذ العقاب. لو طلبتي أدفهنم صاحيين، هنفذ. شيخ الجامع: اهدوا يا جماعة، وحدوا الله وصلوا على النبي. الكل: عليه أفضل الصلاة والسلام. شيخ الجامع بجدية: البنات غلطت ولازم تتعاقب، بس.
شمس الصغيرة بغضب: انتهى الكلام يا شيخنا. أنا زمان وقفت في نفس المكان، وأخوهم غلط، وأنت بنفسك حكمت عليه. بس المرة دي غير. الغلطوا في أمي وأهلي كلهم، وهانو وقللوا من قيمة جدتي، يبقى عقابهم عندي أنا. سليم: أنا آسف، حقك عليا يا كبيرة. رامي: من فضلك، بلاش تحكمي في وقت غضبك. شمس الكبيرة بهدوء: بلاش يا كبيرة تحكمي وقت غضبك. وهدان بهدوء: حق الكبيرة هناخده، بس لما الكبيرة تقرر.
شيخ الجامع بهدوء: اسمعي كلام الحاج وهدان، وقت الغضب بنحكم غلط وبالظلم. اهدي ونفذي حكمك براحتك. شمس الصغيرة بغضب أعمى: معاكم ٣ أيام، وواجب العزاء يخلص احتراما للحاج سليم الدهشوري، وبعدها حكمي. توجهت شمس إلى السيارة بغضب، فأسـرع الجميع خلفها، وتوجهوا إلى قصر المنشاوي. *** في قصر المنشاوي. وصلت شمس إلى القصر، ودخلت بغضب أعمى، وأخذت تكسـر في أي شيء يقع يديها عليه. كانوا قد وصل الجميع إلى القصر، فأسـرعوا للداخل.
جرى حامد إلى شمس وضمه لحضنه، تحت اعتراضها، ولكن سيطر عليها وجعلها تجلس على قدمه وحضنها بشدة. وهدان بهدوء: اهدي يا بتي، حقك عليا أنا. شمس الكبيرة بدموع: اهدي يا شمس، الله يحرقهم. صابرين: وحدي الله يا بنتي. ابتعدت شمس عن أحضان أبوها، وكان منظرها يغني عن أي كلام، فأصبح عيونها كالشمس من شدة غضبها. وهدان بهدوء: شمس. شمس الصغيرة بهدوء مخيف: مش عاوزة أسمع صوت حد. صفوان بهدوء: قومي يا بنتي، اتوضي وصلي وريحي عقلك.
نظرت شمس إلى الجميع، وتركتهم وصعدت إلى الأعلى، ولكن سقطت بين أحضان خالها منصور مغمي عليها. فنتفض الجميع بسرعة، فأسـرع هاري بأخذ شمس من أحضان منصور، وتوجه بها إلى المستشفى. *** في المستشفى. وصلت السيارات إلى المستشفى، ونزل هاري وهو يحمل شمس، ودخل المستشفى. هاري بغضب: عاوز دكتور بسرعة. أسـرع الممرضون وأخذوا شمس إلى غرفة الطوارئ. بعد فترة، دخل الدكتور رامي الدهشوري إلى المستشفى، وتوجه إلى غرفة شمس وكشف عليها.
بعد فترة، تم نقل شمس إلى غرفة عادية، وخرج رامي. رامي بهدوء: احم، آسف، بس هما هنا اتصلوا عليا وقالوا لي لازم أجي. وهدان بغضب: بس يا حامد، بتي فيها إيه؟ رامي بهدوء: الكبيرة ضغطها عالي وكمان سخنة وعندها هبوط حاد في الدورة الدموية، وبإذن الله بكرة الصبح هتفوق كويسة، بس أهم حاجة تبعد عن أي حاجة تعصبها. وحضرتك يا حاجة، جهزي أكل كويس وغذيها كويس. أي أوامر تاني؟ صفوان: لا يا ولدي، اتفضل أنت.
رامي بهدوء: احم، الكبيرة اتنقلت أوضة عادية، بعد إذنكم. غادر رامي، وعاد إلى المنزل، وصعد الكل إلى غرفة شمس، ودخلوا ووجدواها تنام على السرير والمحاليل في يديها، فبكت شمس الكبيرة على ما حدث لتلك الصغيرة. وهدان بجدية: عامر، خد أبوك ومراتك وروحوا، وأنت منصور خد أمك وحامد وروحوا، وأنا هفضل معاها. حامد: أنا مش هسيب بنتي لوحدها. شمس الكبيرة بدموع: وأنا كمان مش هسيبها. وهدان بغضب: الكل هيمشي، مش عاوز حد هنا.
بكت شمس الكبيرة وأخذها منصور وغادر الكل، وتركوا وهدان مع شمس. وهدان بغضب: وحياة نومتك ديه، لعلم الكل الأدب. معاش ولا كان اللي يكسـر شمس المنشاوي، كبيرة عيلة المنشاوي والصعيد كله. وحياتك يا قلبي، لعلمهم مين هي الكبيرة شمس المنشاوي. *** في قصر الدهشوري. دخل رامي واستمع صوت صراخ شقيقاته، فأسـرع إلى الأعلى، ووجد والده يضربهم بكل غل وغضب، ومحمد يحاول أن يبعده، فساعد محمد وأخذوا والدهم ونزلوا.
محمد: اهدي يا بوي، الضرب مش هيفيد. سليم: أنت فاكر إن شمس المنشاوي هتسكت؟ ربنا يستر علينا. رامي: الله يكون في عونها. محمد: أنت رحت فين دلوقتي؟ رامي: كنت في المستشفى. سليم: ليه يا ولدي؟ حصل حاجة؟ رامي: الكبيرة شمس المنشاوي تعبت ودخلت المستشفى تعبانة أوي، ضغطها عالي من حرقة دمها. نعمة: ربنا يشفيها ويحـرق دمـك يا وردة أنتِ ورشا، حرقته دمـك. سليم: ربنا يستر من اللي جاي، ربنا يستر.
رامي: أنا هطلع أنام، اليوم كان طويل، ولسه بكرة لازم أروح المستشفى بدري علشان أطمن عليها. سليم: اطلع يا ولدي، استريح. ربنا يستر على الأيام الجاية. صعد رامي، وفضل سليم قاعد مكانه من غير أي رد فعل، ولكن عقله كان يأخذه لأماكن غريبة ومرعبة. سليم بخوف: كان عندك حق يا بوي، لما قلت زمان شمس المنشاوي كبيرة عيلة المنشاوي، وهي نفس جدها عثمان بيه المنشاوي. منك لله يا وردة أنتِ ورشا، بسببكم الدنيا هتقوم حريقـة.
نعمة: مالك يا ولدي؟ سليم بتنهيدة: تعبان أوي يا ماه. بناتي كسـروا ظهري ووقفوا قدام واحدة مش سهلة. نعمة: عارف يا ولدي، أنا لما شفتها غضبانة، كان عثمان بيه المنشاوي واقف قدامي. فعلاً، البت واعرة وشديدة، وبناتك غلطهم واعـر. سليم: ربنا يستر من اللي جاي، ربنا يستر.
نعمة: سلمها لربنا، وقوم نام، علشان لو حد جه بكرة التاني والكبيرة في المستشفى تعبانة، ولو هي سكتت، وأنا عارف إنها مش هتسكت، وراها أبوها حامد المنشاوي وجدها وهدان المنشاوي، ودلوقتي انضم ليهم عيلة الشاذلي. نعمة: إيه رأيك لو طلبتها لمحمد أو لرامي؟
سليم بابتسامة: والله العظيم يا أمي، أنتِ طيبة. ديه كبيرة عيلة وكبيرة بلد، وليها مكانتها ومركزها في البلد. محمد بيقول عليها قوية وليها هيبتها وسمعتها وسط رجالة الأعمال. هتوافق على حد من ولادي؟ فوقي يا حاجة، عيلة المنشاوي كبيرة من زمان، ويوم ما كبيرة عيلة المنشاوي وكبيرة الصعيد كله، يوم ما تفكر تقول يا جواز، لازم تختار راجل ليه مركزه وهيبته. نعمة: سلمها لله يا ولدي، اطلع ريح جسمك. سليم: تصبحي على خير يا أمي.
صعد سليم حتى ينام، وهو يدعي ربنا بالصبر على عقاب عيلة المنشاوي. *** مر الوقت، وجاء الصباح، وتوجه رامي إلى المستشفى، وتوجهت عائلة المنشاوي والشاذلي إلى المستشفى. صحيت شمس بتعب وألم، وجدت جدها يجلس بجوارها على الكرسي ونايم. شمس بتعب: جدو، جدو، اصحي. وهدان بلهفة: حمد لله على السلامة يا قلبي. شمس: إيه يا جدو، حصل إيه؟ وهدان: ولا حاجة يا قلبي، كنتِ تعبانة وسخنة، والدكتور علق لك محاليل، وزمانه جاي.
شمس: أنا عاوزة أمشي، لازم أرجع القاهرة، عندي امتحانات. وهدان بغضب: تولع الامتحانات، المهم صحتك. شمس بهدوء: ممكن تهدى؟ والله أنا كويسة. وكـطع كلامها دخول العائلة كلها. حامد بحنان: سلامتك يا قلبي، عاملة إيه دلوقتي؟ شمس الصغيرة بابتسامة: قلبي يا ميدو، والله. صفوان بابتسامة: حمدلله على السلامة يا كبيرة. شمس الصغيرة بهدوء: الله يسلمك يا جدي. شمس الكبيرة: كده تقلقينا عليكي. شمس الصغيرة بابتسامة: بشوف غلاوتي عندكم.
وهدان بابتسامة: من يوم ما اتولدي وأنتِ غالية علينا يا قلب جدك. الباب خبط ودخل رامي. رامي: احم، صباح الخير. الكل: صباح النور. رامي: تسمحوا لي كلكم برا، علشان عاوز أكشف عليها وأطمن عليها. وهدان: تمام، يالا بينا يا رجالة. شمس الكبيرة: أنا هفضل معاها. رامي: أكيد يا حاجة، افضلي. كشف رامي عليها، وأمرته شمس بكتابة خروج لها، فوافق بالرغم من علمه بتعبها.
رامي: يا كبيرة، من فضلك اهتمي شوية بصحتك وبأكلك، أنتِ في رقبتك حياة ناس كتير. قومي شوفي الناس اللي قاعدة برا من امبارح بالليل علشان يطمنوا عليكي. شمس بجدية: أنت عاوز مني إيه بالظبط؟ رامي: ولا حاجة، أنا بعمل واجبي تجاه المريض، غير كده مليش فيه. لو سمحتي يا حاجة، ياريت لما تروحوا تهتموا بأكلها شوية علشان ضعيفة. بعد إذنكم.
خرج رامي، وعادت جدتها في اللبس، وخرجت وركبت العربيات مع الحرس، وفوجئ الكل بتوجه سيارات شمس عكس اتجاه القصر، وتوجهت إلى المطار. وهدان بغضب: عملتيها شمس بردو. حامد: اهدي يا عمي، شمس عندها امتحانات. وهدان بتنهيدة: هتفضلي تعبة قلبي كتير يا شمس. *** عند شمس. أمرت الحرس بالتوجه إلى المطار، وعادت إلى القاهرة. شمس بتنهيدة: هاري، اعمل حسابك بكرة عندي امتحان. هاري: نفسي أعرف إزاي هتمتحني؟
أنتِ بقالك يومين تعبانة وكمان مفيش مذاكرة. شمس بابتسامة: عيب عليك يا معلم، أنا شمس المنشاوي. هاري بضحك: مصيبة! أنتِ كلمي الشباب، لأنهم اتصلوا وأنا قلت لهم إنك مش فاضية. شمس: اشطا، هكلمهم ونااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام. هاري: عند أبوكي يا روحي، اطلعي قدام. شمس بضحكة: حمش يا هاري، طالعة يا خويا، بلا وكسة.
صعدت شمس إلى الشقة، ووجدت بدر يجلس على الكرسي، وعندما رأها أسرع لها وحضنها، وكان ذلك غريبًا بالنسبة لشمس، لأنه عمره ما حضنها. بدر: عاملة إيه يا شمس؟ كده تخرجي من المستشفى على هنا على طول؟ شمس: معلش يا بدر، عندي امتحان بكرة. بدر: طيب، يلا خشي بدلي هدومك وتعالي. هاري: الحاجة شمس كانت عاملة حسابها وبعتت لك أكل، هخلي الرجالة يجهزوه عقبال ما تبدلي هدومك. شمس: تمام.
توجهت شمس إلى غرفتها، وبدلت ملابسها لأخرى، وأخذت دش، وخرجت، ووجدت وليمة على السفرة، فجلست تأكل بسرعة من شدة جوعها، وبعد فترة أنهت الطعام وجمعت الباقي ووضعته في الثلاجة، وعملت فنجان قهوة، واتصلت على الشباب وطمأنت عليهم، وأغلقت، وجلست تراجع المادة الامتحان. مر أسبوعان سريعًا، وأنهت شمس من الامتحانات، ولم تنزل البلد، ولم تهتم بشيء. ما زال الشباب الأربعة في فرنسا يقضون أحلى شهر عسل في حياتهم. *** في شركة المنياوي.
قصي بغضب: يعني إيه البني واقف لغاية دلوقتي؟ مراد: والله يا قصي، بعد الأزمة المالية للشركة، الدنيا واقفة. قصي بغضب: أنا مليش دعوة. مراد بعصبية: أنا قلت لك من الأول نختار شركة ليها وزنها ومكانتها زي شركة SH. Z. H، وأنت اخترت دي، يبقى قابل ببقـ. قصي: مراد، بلاش تعصبني. مراد: أنت أصلًا متعصب ومش طايق نفسك. قصي: يعني أنت شايف ده كلام؟ هو ده الكلام يعني؟ مراد: مفيش شركة هتقبل تكمل المشروع. قصي: يعني كده المشروع باظ؟
صالح: الصبر يا بني، وربنا هيسر الحال. مراد: تفتكر شركة SH. Z. H هتقبل تكمل المشروع؟ قصي: غصب عنهم، مش بمزاجهم أصلًا. أنا قصي المنياوي. مراد: يـ**ن أبو شكلك وغرورك يا شيخ. صفاء: يعني على حظي المشاكل قايمة. مي: متقلقيش يا قلبي، كل حاجة هتبقى كويسة. صالح: صحيح، هي البنت اللي كانت هنا خلاص اشترت الفيلا؟ قصي: آه، بقت ملكها، وفي ناس بتجهز فيها. بس البنت دي غريبة جدًا، لغاية دلوقتي ما ظهرتش.
مراد: أنا عمال أفتكر شفتها فين، بس مش عارف. قصي: انسي يا زفت، المهم، وراكم قد إيه والحاجة تخلص؟ مي: ناقص شوية حاجات ونخلص. وكفاية كلام بقى، وقوموا افطروا. توجهوا إلى السفرة، وجلسوا يتناولون الإفطار. *** عند شمس. صحت شمس وأخذت دش، ولبست بدلة باللون الأحمر، وكانت الجيب قصيرة لمنتصف الفخد، وعملت مكياج خفيف، ورفعت شعرها إلى الأعلى. شمس: صباح الخير. بدر: صباح النور. شمس: عملت إيه امبارح في المشروع؟
بدر: شمس، أنا مش بفهم في التعمير. أنا هرجع البلد وأبشر الأرض وأورد لكم المحاصيل. قلتي إيه؟ أختك وسندك قبل أي حاجة، مفهوم؟ بدر بابتسامة: ربنا يخليكي لينا يا شمس. شمس بابتسامة: أنا هروح الشركة، عاوز حاجة؟ بدر: لا حبيبتي، بالسلامة. غادرت شمس وتوجهت إلى الفيلا حتى تشوف آخر التجهيزات وأي شيء ناقص قبل مجيء الشباب. في الفيلا. وصلت شمس إلى الفيلا، ودخلت، وأخذت تنظر على كل شيء. المهندس: كل حاجة زي ما أمرتي.
شمس: لغاية دلوقتي شبه تمام. الأجنحة جاهزة. المهندس: اتفضلي شوفي بنفسك. صعدت شمس إلى الأعلى، وفتحت أول جناح، وكانت فاخرة ورائعة الجمال. غرفة النوم. غرفة الملابس. الحمام. تأكدت شمس من تجهيز الغرفة على أكمل وجه من غرفة الملابس وحمام خاص. المهندس: إيه رأيك؟ لو حاجة مش تمام نغير؟ شمس: لا، تمام جدًا. الجناح روعة. هاري. هاري: نعم يا برنسيسة. شمس: اعمل حسابك، ده هيبقى جناح حاتم ونرمين. هاري: تمام.
المهندس: اتفضلي الجناح التاني. توجهت شمس معهم، ودخلوا الجناح، وكان فخم بمعنى الكلمة. غرفة النوم. غرفة الملابس. الحمام. هاري: بصراحة، الجناح تحفة ولايق على زين جدًا. شمس بابتسامة: على خير. المهندس: الحمد لله. دلوقتي الجناح الرئيسي. شمس: تمام، يالا بينا. توجهوا إلى الجناح الرئيسي، ودخلوا، وقفت شمس تشاهد الجناح، وكان بالفعل يليق بالقب كبيرة الصعيد. غرفة النوم. غرفة الملابس. الحمام.
هاري: تسلم إيدك يا بشمهندس، بصراحة الديكور روعة. المهندس: الحمد لله إنه عجبكم. شمس: كده في أي نواقص؟ المهندس: لا، حضرتك من بكرة تقدري تنقلي هنا. شمس: تمام، يالا يا هاري. هاري: أمرك يا برنسيسة. المهندس: لحظة واحدة بس، نكتب اسم الفيلا إيه؟ شمس: هنفكر لسه، بلاش تقلق أنت. غادرت شمس إلى الشركة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!