كانت شمس في الجامعة وسط الحرس الذين لم يتركوها منذ اللحظة الأولى التي وصلوا فيها إلى مصر. الدكتور: ممكن يا شمس تخرجي حرسك بره؟ شمس ببرود: لا، رجالتى هيفضلوا هنا. الدكتور: يعني إيه لا، دي محاضرة، يعني محدش هيدخل يقتلك. شمس ببرود: وانت فاكر إني خايفة؟ اطلاقًا، دكتور أنا أي شخص يفكر يقف قدامي أمحيه من على وش الأرض، وخلص بقي المحاضرة عشان اتخنقت. الدكتور: اتفضلي برا، مفيش حضور للمحاضرة.
شمس وهي تقف: تصدق، عملت الصح. أنا أصلاً مخنوقة ومليش مزاج أحضر. الدكتور بغضب: لآخر السنة ممنوع تحضري المحاضرات والمادة إنتي هتشيليها. شمس بسخرية: ليه؟ وهي المادة اتشلت عشان أنا هشلها؟ دكتور أنا داخلة الجامعة بفلوسي، دي جامعة خاصة يا برنس. الدكتور بغضب: برااااااااااا. شمس ببرود: يالا يا شباب. غادرت شمس الجامعة وتوجهت إلى الشركة ودخلت بكل جبروت وقوة يليق باسمها ومكانتها، وتوجهت إلى مكتبها.
شمس بابتسامة عملية: صباح الخير. السكرتيرة باحترام: صباح النور يا فندم، حالًا القهوة هتكون جاهزة. شمس: ابعتيلي مستر زين ومستر حاتم والبنات. السكرتيرة بأدب: أمرك يا فندم. جلست شمس بعد أن خلعت جاكت البدلة، وجلست تراجع الأوراق. وبعد فترة دخل الشباب. زين: إنتي جيتي بدري ليه؟ شمس: ولا حاجة، اتخنقت مع الدكتور وسبت المحاضرة. حاتم: ليه يا قوية؟ شمس: نركز شوية في الشغل. نرمين: شمس.
شمس: أيوه يا حبيبتي، مالك من امبارح وإنتي مش عاجباني؟ حصل إيه؟ نرمين بدموع: أمي عايزة اتجوز سلطان وقالتلي لازم أسافر البلد على آخر الأسبوع. حاتم بفزع: يعني إيه تتجوزي سلطان؟ وأنا هروح فيين؟ زين: إحنا كده في مصيبة، عمتي مش هتسكت. ملك: إحنا لازم نتصرف. حاتم: نرمين بلاش دموع، أكيد هنلاقي حل، لو حكمت أخطفك بس بلاش عياط. نرمين بدموع: بس أمي مصممة، حتى بدر موافق على كلامها. زين بحنان: اهدي يا نيرو، أكيد جدو مش هيوافق.
حاتم بحب: متخفيش، أنا هكلم جدي وأكيد هنلاقي حل. ملك: شمس، إنتي ليه مش بتتكلمي؟ شمس: لا تعليق. زين: شمس حبيبتي، مالك؟ شمس بانتباه: هاااااا، في إيه؟ زين: هنعمل إيه في موضوع نرمين؟ شمس بجدية: حاتم، إنت بجد بتحب نرمين؟ حاتم: أيوه بحبها من زمان، بس كنت خايف أتكلم. زين: احم احم، شمس أنا كمان بحب ملك. حاتم: يبقى محلولة، أنا هتقدم لنرمين وإنت هتتقدم لملك، وخلص. شمس بسخرية: يا روحي!
وتفتكر كبير المنشاوية ولا كبير الشاذلية هيوافقوا بسهولة؟ زين بتنهيدة: طب هنعمل إيه؟ شمس بجدية: أنا هتصرف، وخلال الشهر اللي جاي هيكون الفرح. ملك: لحظة واحدة بس، إزاي؟ شمس: كله بوقته حلو. وإنتي يا نيرو، يالا قومي اغسلي وشك، بقيتي شبه الزومبي. نرمين: أنا زومبي؟ شمس! شمس برفع حاجب: أه، في اعتراض؟ ولا أحدد يوم الفرح على سلطان؟ نرمين بسرعة: لا، أنا زومبي وعفريت كمان. صح؟
حاتم بتأكيد: أيوه، هي كل حاجة، بس أبوس إيدك بلاش تجوزيها. شمس بجدية: يالا نكمل الشغل. حاتم: بس! شمس بجدية: قولت خلاص، مش ناقص وجع دماغ. زين بضحكة مكتومة: تمام. ابتدأ العمل، وكان الجميع يناقش الأعمال بجدية وكفاءة، إلى أن قطع اجتماعهم صوت رنين هاتف شمس. وعندما نظرت للاسم، سكتت. شمس: يالا يا شباب، كل واحد يشوف شغله. زين: مين؟ شمس: يالا يا شباب.
غادر الشباب، وردت شمس على المكالمة الهاتفية، وكان تعابير وشها تتغير مع المكالمة. وبعد فترة، أغلقت بفرحة. شمس بسعادة: واخيراً جه الوقت المظبوط، وكل حاجة هتظهر للإعلان. وأخيراً هعرف مين ورا الليلة دي كلها. طلبت شمس من السكرتيرة إحضار هاري. هاري: شموسة، أمري. شمس: رجالتنا اللي في الصعيد موجودين؟ هاري: موجودين يا برنسيسة، وتحت أمرك. شمس: تمام، اسمع بقي اللي هيحصل.
تحدثت شمس مع هاري، وكان يبتسم على ذكاء تلك الفتاة التي تبهره كل يوم على الآخر. شمس: كده فهمت. هاري: مفهوم يا كبيرة. شمس بابتسامة: وريني شطارتك بقي. هاري بغمزة: دايماً ببهرك يا شموسة. غادر هاري لتنفيذ أوامر شمس. *** في شركة المنياوي. دخل قصي الشركة بقوة وجبروت، وتوجه إلى مكتبه. وبعد فترة دخل مراد مكتبه. مراد: قصي، هنسلم مين تجهيز القرية؟ قصي: أنا طلبت من السكرتيرة ملف بجميع أسماء شركات المقاولات المعروفة.
مراد: تمام، عايزين نخلص بقي. قصي: تمام، كله هيبقى تمام. دخلت السكرتيرة باحترام وقدمت ملف كامل عن جميع شركات المقاولات. مراد: كام شركة؟ قصي: حوالي ٦ شركات. مراد: على خير، يالا نبدأ. وبالفعل أخذوا الملف وجلسوا يفرزون الأحسن والأكفاء. وفي النهاية وقع اختيارهم على شركتين. مراد: أنا شايف إن شركة SH. Z. H كويسة. قصي: أنا شايف إن شركة العائلة كويسة برضه. مراد: يعني إيه؟ واحدة؟ قصي: يبقى نحدد معاد مع الشركة العائلة ونتقابل.
مراد: تمام، هخلي السكرتيرة تحدد معاد معاهم. أمر مراد السكرتيرة بتحديد موعد مع الشركة، وكان الموعد بعد أربعة أيام. *** مرت الأيام بسرعة، وتم ذهاب قصي إلى الشركة، وتم الاتفاق معهم. أما في الصعيد، فكان الوضع مختلف، وبدأت الأوضاع المستقرة تخرج عن السيطرة.
كانت البلد على شرارة الصراع، حيث حدثت مشاجرة بين شخص من عزبة المنشاوية وشخص من عزبة الشاذلية. وكانت المشاجرة على من يسقي الأرض قبل الآخر، وقام الشخصان بضرب بعضهما، وقامت النيران في الأرضين. تجمع أهل العزبتين في الجهتين، وأقسم كل جهة على الانتقام. وهدان بغضب: يعني إيه الموضوع مش هيخلص؟ حامد: هنعمل إيه يا عمي؟ وهدان بغضب: فين شمس لغاية دلوقتي؟ حامد: أنا كلمتها، وهي على وصول. وهدان: خير، بإذن الله.
بدر بغضب: وأنا اللي هجيب حق الرجالة. خرج بدر وهو يحمل السلاح وخلفه رجال للقضاء على عزبة الشاذلية. *** عند شمس. كانت شمس تجلس وهي تلعب على التليفون، وأمامها زين وحاتم والبنات. زين: شمس، الدنيا ولعة في البلد. حاتم: شمس، لازم ننزل الصعيد. هاري: شموسة، كله تمام ولازم ننزل الصعيد حالاً. شمس بابتسامة: مبروك عليكم يا شباب الجوازة، يالا بينا.
يالا بينا، توجه الجميع إلى المطار، وسلمت شمس والحرس الأسلحة. وبعد مرور أقل من ساعة، كانوا ينزلون ويتجهون إلى البلد. شمس بجدية: حاتم، زي ما فهمتك. حاتم: أمرك. شمس بجدية: هاري، ابعت رجالة مع حاتم لغاية البيت. هاري: أوامرك برنسيسة. زين: شمس، إنتي ناوية على إيه؟ شمس بابتسامة: اطمن حبيبي. وجدت شمس مجموعة كبيرة من السيارات، ونزل منها جبل. جبل: حمد لله على السلامة يا كبيرة. شمس بجدية: كيف يحصل كده؟ وإزاي البلد تقوم؟
ومن يوميها محدش يقول. جبل: حقك عليا يا كبيرة. أخذت شمس العباية ولبستها. شمس بجدية: زين ونرمين يدخلوا من الجهة الشرقية، وممنوع حد يلمسهم. الحرس: مفهوم. ركبت شمس السيارة، وبجوارها هاري وجبل، وباقي السيارات، وتوجهت إلى البلد. بعد فترة، وصلت شمس إلى البلد في لحظة قياسية، ووقفت سيل من الدماء. نزلت شمس ورفعت السلاح وضربت عيار في الجو. شمس بغضب عارم: حصل إيه؟ ومن إمتى بيحصل كده؟
بدر بغضب: خلاص يا شمس، إني همحي العزبة دي كلها. شيخ الجامع: ينفع كده يا كبيرة؟ شمس بجدية: ومن إمتى بيحصل كده يا شيخنا؟ ضابط الشرطة: والبلد اللي هتولع، هنعمل إيه فيها؟ حاتم: حصل إيه لكل ده يا كبيرة عيلة المنشاوي؟ شمس بغضب: الغلط من عندكم. شيخ الجامع: اهدوا يا جماعة وتعالوا نقعد ونتفاهم. وهدان بغضب: نقعد إزاي بس وهما اللي غلطانين؟ نصفوان بجدية: تعالى نقعد يا ود عمي ونعيش في سلام ونخلي أحفادنا يعيشوا في أمان.
شمس بجدية: تمام يا شيخنا، ونقعد. وبصوت عالٍ: يا أهل البلد، كل واحد على داره. وبإذن الله هنتجمع بعد صلاة العصر في، ونشوف الحل. وبعد إذن شيخنا الجليل، نكون في الجامع ولا بيت المنشاوي ولا بيت الشاذلي. شيخ الجامع: على بركة الله، وكلام كبيرة المنشاوية سيف على رقبتنا. ضابط الشرطة: تمام، على خير. عادت شمس وجدها والباقي إلى القصر. *** في القصر.
جلس الجميع في انتظار نزول شمس من الأعلى. وبعد فترة، نزلت شمس وكانت قد بدلت ملابسها ولبست عباية جميلة جدا باللون الأسود. شمس الصغيرة بجدية: فرح القهوة. وهدان: هنعمل إيه يا بتي؟ شمس الصغيرة بهدوء: كل خير يا جدي، بلاش تقلق. حامد: يعني إيه شمس؟ شمس الصغيرة بهدوء: يعني لازم نوقف بحر الدم ونخلص بقي حياتنا. وهدان: دماغك فيها إيه يا بتي؟ شمس الصغيرة بهدوء: كل خير يا جدي. زين: هاجي معاكم. شمس الصغيرة بجدية: طبعاً لازم تيجي.
إلى الجامع الكبير، وكان أهل البلد يجلسون في انتظار الحكم. أدى المصلين صلاة العصر، وبعد الانتهاء، توجهت شمس إلى الجامع وجلست بجوار جدها. شيخ الجامع: هنعمل إيه دلوقتي؟ شمس الصغيرة بجدية: لازم نخلص البلد من بحر دم إحنا في غنى عنه. حاتم: كبيرة المنشاوية بتتكلم صح. شيخ الجامع بجدية: الطرفين هيقبلوا بحكم؟ شمس الصغيرة بهدوء: أكيد يا شيخنا، إحنا من امتى بنعترض على حكمك؟ وقدام في مصلحة، إحنا هنوافق.
شيخ الجامع بجدية: مفيش غير النسب اللي يوقف بحر الدم بين العيلتين، وكل طرف يقدم كفنه للعيلة التانية. سكت الجميع، وكانوا ينظرون لبعضهم. شيخ الجامع بجدية: مسمعتش رأيك يا حاج صفوان، وإنت يا حاج وهدان؟ صفوان: المصلحة العامة أحسن شي. شيخ الجامع بجدية: وإنتي يا كبيرة، رأيك؟ شمس الصغيرة بهدوء: احم احم، وحنا معاكم يا شيخنا.
شمس الصغيرة بهدوء: حاج صفوان، إحنا بنقدم الخير الأول، بنطلب منك إيد حفيتك ملك لأخويا زين المنشاوي. قولت إيه؟ حاتم: وأنا كمان يا كبيرة بطلب إيد خيتك نرمين ليا. شيخ الجامع بفرحة: هو ده الشباب الصح، هو ده الجيل الصالح. قولت إيه يا حاج وهدان وإنت يا حاج صفوان؟ وهدان: مفيش كلام بعد كلام بتي شمس الكبيرة. صفوان بهدوء: وأنا مش هقدر أعترض على كلام حفيدي وكبير العيلة من بعدي.
شمس الصغيرة بجدية: على خير، مهر ملك الشاذلي الأرض الغربية، ومؤخر الصداق ٥ مليون جنيه. بدر بغضب: بس أنا! وهدان بتحذير: بدر. حاتم: ونرمين المنشاوي مش أقل من ملك الشاذلي، الأرض الشرقية مهرها، والمؤخر ٥ مليون جنيه. شيخ الجامع: على خير الله، نكتب الكتاب امتى؟ شمس بجدية: أول خميس في الشهر هيكون الفرح. شيخ الجامع: يعني بعد أسبوعين؟ ضابط الشرطة: على خير، بصراحة عين العقل ونعمة الكلام.
شمس الصغيرة بجدية: في أي اعتراض من عيلة الشاذلي؟ صفوان بجدية: بنتكم حفيتي، ومرات حفيدي، وهتبقى فوق راسنا كلنا. شمس الصغيرة بابتسامة: على خير، خلونا نعلن الخبر لأهل البلد. شيخ الجامع: بس الأرض اللي اتحرقت، هتعملوا فيها إيه؟ وكمان تقديم الكفن؟ شمس الصغيرة بجدية: أنا هتحمل تكلفة الزرع اللي ولع، أما حكاية الكفن فهتبقى ملغية، أنا مش هقبل بيه. شيخ الجامع: بس ده العرف والقانون. وهدان: ده العرف يا بتي.
شمس الصغيرة بجدية: ماشي، آخر الأسبوع هنقدم الكفن. ضابط الشرطة: قولت إيه يا حاج صفوان؟ صفوان بجدية: على خير إن شاء الله، أنا بقبل الكفن، بس مين هيقدمه؟ شيخ الجامع بجدية: اللي هيقدم الكفن العرسان، يعني حاتم وزين. شمس الصغيرة بجدية: على خير إن شاء الله. شيخ الجامع بجدية: وإنت حاتم، هتعمل إيه في الأرض؟ حاتم بتأكيد: وأنا كمان هتحمل تكلفة الزرع اللي ولع.
ضابط الشرطة: عين العقل، صح. مينفعش يكون في كبير بعد الكبيرة شمس المنشاوي. شيخ الجامع بابتسامة: نقرأ الفاتحة على الخير والتيسير. قرأ الجميع الفاتحة، وسعد الشباب بما حصل، وخرج الجميع إلى الخارج، وأخذت شمس الصغيرة الرشاش من جبل.
شمس الصغيرة بجدية: يا أهل البلد، من اللحظة دي، عيلة المنشاوية وعيلة الشاذلية بقوا يد واحدة، وأي حد يفكر يقف قدامهم، لازم الأول يقتل عيلة المنشاوية كلها. أول خميس في الشهر الجاي، البلد كلها معزومة على فرح أحفاد المنشاوية على أحفاد الشاذلية، والفرح ٣ ليالي كمان. الأرض اللي على مدخل البلد، هيتوقع عقد شراكة بينا على أكبر مدرسة ثانوي للبنات، عشان يكملوا تعلمهم. وكمان هنجوز ١٠ بنات وهنجهزهم على نفقة العيلتين، وفرحهم. مبروك يا أهل البلد.
أطلقت شمس الصغيرة وحاتم الكثير من الأعيرة النارية وسط فرحة الناس والعائلتين، وغادر الجميع إلى منازلهم. *** في قصر الشاذلي. ملك: حصل إيه يا حاتم؟ حاتم بابتسامة: مبروك يا قلب أخوكي، فرحك على زين بعد أسبوعين. ملك بفرحة: ونبي بجد؟ يعني خلاص أنا هتجوز زين؟ وإنت هتتجوز نرمين؟ صفوان بابتسامة: مبروك يا قلب جدك، يا رب يرزقك بالذرية الصالحة. حاتم: جدي، إنت فرحان؟
صفوان: أنا صحيح كبرت، بس من أول يوم شفت فيه شمس المنشاوي وعرفت إنها سر السعادة والهنا على الكل، وأنا خابر زين إن اللي حصل ده من ترتيبها، بس لعبتها صح. عقلها كبير وواعر. أنا بس النهاردة عرفت ليه الكل بيقول عليها فعلاً من نسل عثمان بيه المنشاوي. ملك: جدو، هو جدو عثمان كان شديد؟
صفوان: عثمان بيه كان قوي وشجاع، وعرف يحكم بالعدل، وكان وتد في الأرض، والكبير قبل الصغير بيعمله ألف حساب. راجل صح، عمره مزعل حد، وكان واقف جنب الكل وقت الفرح والحزن. وشمس صورة مصغرة منه، ربنا يحميها لشبابها ويرزقها بابن الحلال اللي يسعدها ويفرح قلبها.
أم حاتم: كده ورانا حاجات كتير لازم نعملها. وإنتي يا بت، مفيش سفر تاني، عاوزين نشوف إيه اللي ناقص ونكمله. إنتي هتدخلي قصر المنشاوية، وإنت يا حاتم، عاوزاك تجيب هدية وشنطة هدوم زينة كده لعروستك، ده الأصول والعادات والتقاليد يا بني، وكمان جهز الشبكة تكون حلوة زي العروسة، غير هدية للكبيرة شمس المنشاوي. حاتم بابتسامة: حاضر يا حبيبتي. صعدت أم حاتم إلى غرفتها، وقفت على نفسها، ومسكت صورة منصور، زوجها ووالد حاتم وملك، وبكت.
أم حاتم بدموع: كده سلمت الأمانة يا ود عمي وحبيبي، سلمت بنتنا لكبير عيلة المنشاوي، وأنا خابرة إنك زعلان، بس هما عملوا الصح. اتوحشتك أوي. نامت على السرير وهي تبكي إلى أن راحت في النوم. *** في قصر المنشاوي. جلس الجميع. صفية: حصل إيه يا خوي؟ بدر بغضب: شمس هانم ضيعت حق أبوي، وقبلت الصلح بينا، وكمان وافقت على جواز زين من بنت الشاذلية، وجواز أختي من ابن الشاذلية. صفية بغضب: إزاي يا خوي؟ وإنت يا عمي توافقوا على الكلام ده؟
وهدان: شمس عملت الصح والمصلحة. صفية بغضب: أنا مش موافقة على الكلام ده، بتي هتتجوز سلطان المنشاوي، وأنا وافقت. شمس الصغيرة ببرود: نرمين كتب كتابها بعد أسبوعين على حاتم الشاذلي، يعني بدل ما تفضلي تتكلمي كده، فكري في جهاز بنتك، ولازم يشرف عيلة المنشاوي. وهدان بابتسامة: مبروك يا قلب جدك، يا رب يرزقك بالذرية الصالحة. وإنت يا زين الرجال، مبروك يا حبيبي. زين بابتسامة: الله يبارك فيك يا جدي.
شمس الصغيرة بهدوء: زين، اتصل على الجواهرجي وهات شبكة تليق بعيلة المنشاوي. غير بأذن الله، هكلم محلات الهدوم اللي بتعامل معاهم، يبعتوا هدوم وجزم ونجهزهم في شنطة كبيرة، ونبعتها لعرستك. وكمان هدية قيمة لحماتك. حامد بضحك: أوعي يا ولدي تنسى هدية مفتخرة لأختك عشان ترضيها. شمس الصغيرة بضحكة: أصلاً الصلح والجوازة دي جاية عليا بخسارة. زين بضحك: ربنا يخليك لينا يا رب. وقبل رأسها.
شمس الصغيرة بابتسامة: ويخليك ليا يا حبيبي. وإنتي يا قلب شمس، أومري، وتبغددي، وطلباتك كلها مجابة من الألف للياء. نرمين: ربنا يخليك ليا يا شموسة. وهدان: ليه يا شمس، مخلتيش الكتاب يكتب النهاردة؟ شمس الصغيرة بابتسامة: عمري، عملت حاجة ومكنتش صح. وعادت على الكل بالسعادة والفرحة، ولا إيه يا وهودي؟ وهدان بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا ست البنات، عقبال ما أفرح بيكي وأشيل عيالك على إيدي.
شمس الصغيرة بابتسامة: كله بوقته حلو يا وهودي. وهودي يقطع كلامك دخول سلطان المنشاوي بغضب. سلطان بغضب: إزاي يا كبيرة توافق على خطوبة نرمين من حاتم، وأنا طالبها الأول؟ شمس الصغيرة بغضب: سلطااااااااان! إنت اتجننت؟ بتعلي صوتك على الكبير وفي حضوري كمان؟ وبعدين جواز إيه يا سلطان؟
إنت متجوز تلاتة ومطلق اتنين، ويوم ما تفكر تطلب، تطلب نرمين المنشاوي، أختي وبت خالي، يا راجل عيب على عمرك. روح جوز ولادك وفرح بأحفاد، مش جاي لسه تتجوز. سلطان بغضب: خلاص، أدام نرمين اتجوزت، أتجوزك إنتي. حالة من الصمت عمت المكان، وسط ذهول الكل، كيف لهذا الغبي أن يطلب يد كبيرة عيلة المنشاوي؟ في لحظة، كانت شمس الصغيرة تطلق ضحكة رنانة يرج صداها في أنحاء القصر، ولكن ما عنت تلك الضحكة؟ فجدها ووالدها وحرسها يعرفونها جيداً.
شمس الصغيرة بابتسامة شر: بس الأول أخلي الرجالة يعرفوا إنت راجل ولا حرمة. اطمن على حالي يا ود عمي، أنا كده غلطتك. كتم الجميع ضحكتهم بصعوبة، وشاورت شمس لهاري بأخذه. وبعد خروجه، انفجر الجميع في نوبة ضحك، وكانت شمس الصغيرة تجلس بكل برود. وهدان بضحك: الله يسامحك يا شموسة، نفس كلام جدك عثمان بالظبط، عمل نفس العملة في واحد برضه. شمس الصغيرة بابتسامة: هو البيت ده مفهوش أكل؟
شمس الكبيرة بابتسامة: هقول للحريم يجهزوا الأكل يا بتي. شمس الصغيرة: تسلم يدك يا ستي، خليكي مستريحة. عمة صفية، قولي للحريم يجهزوا الأكل. صفية بغيظ: ماشي. شمس الصغيرة: زين حبيبي، اتصل على ليث وعرفهم، وكمان عاوزاك تكلم حاتم وتاخد منه ميعاد عشان نروح للعروسة. زين: مين بالظبط اللي هيروح؟ شمس الصغيرة بجدية: الكل هيروح، وناخد زيارة معتبرة. وأنا بقول الكل يبقى الكل، مفهوم؟ شمس الكبيرة بخبث: ومن إمتى كلامك مش بيتنفيذ؟ حاضر.
*** تجمع أهل البلد، وأمرت شمس الصغيرة ضابط الشرطة بإرسال عدد كبير من الشرطة لتأمين الصلح، كما فرضت الحرس، وجعلت الحرس يصعدون إلى أسطح المنازل وفوق المآذن، وأصبحت البلد في يد شمس الصغيرة. تجهز زين وحاتم، وتوجهوا إلى الساحة، وجاء الحرس بالفدية التي سيفدوا بها الشباب. شيخ الجامع بجدية: دلوقتي حاتم الشاذلي هيقدم كفنه لكبير عيلة المنشاوي الحاج وهدان المنشاوي.
تقدم حاتم بالكفن وأعطاه لوهدان، والذي بدوره أخذه وهدان وابتسم وحضنه. أخذ جبل الكفن وفرشه على الأرض، ونام حاتم عليه، وأحضروا عجلاً بجواره، فاخذت شمس الصغيرة السكينة وسمت الله وقامت بذبح العجل. فعل زين كما فعل حاتم، وقدم كفنه للحاج صفوان، وتم ذبح عجل بجواره، والذي قام بالذبح حاتم. مر الوقت، وقامت شمس الصغيرة وحاتم بذبح عدد كبير من المواشي وتفريقهم على أهل البلد والبلاد المجاورة. ***
مر الوقت، وكان حاتم جهز شنطة مليئة بالملابس المتنوعة، وأيضاً هدية مليئة بالشوكولاتة ودبدوب لمعشوته، وأحضر طقم غالي للشبكة. أرسل حاتم رسالة لشمس يعلمها بقدومه إلى قصر المنشاوية، فرحبت به وأخبرت الجميع بقدوم عيلة الشاذلي، فتم تجهيز واجب الضيافة للترحيب بهم.
بعد مرور ساعة، دخلت سيارات عيلة الشاذلي إلى محيط قصر المنشاوية، وكان في استقبالهم وهدان وحامد وزين. بعد الترحيب، دخل الجميع إلى الداخل، مع نزول شمس الصغيرة من الأعلى. رحبت شمس الصغيرة والكبيرة بالضيف، وذهب الرجال إلى المندرة وتركوا النساء. أم حاتم: أمال مرت ولدي فين يا حاجة شمس؟ شمس الكبيرة بابتسامة: نازلة حالا يا حاجة شمس. اطلعي هاتي أختك. شمس الصغيرة برفع حاجب: ليه؟ هي صغيرة مش هتعرف تنزل؟
شمس الكبيرة بغيظ: اطلعي يا حبيبتي هاتي أختك، مفهوم؟ شمس الصغيرة بمشاكسة: لا مش مفهوم. شمس الكبيرة: بت قومي. أم حاتم بضحك: يا لهوي يا كبيرة، دانتي مشكلة. شمس الصغيرة بابتسامة: عشان الضحكة العسل دي، هطلع أجيبها. إلى الأسفل، وسلمت نرمين على حماتها، وكانت ملك تجلس وتضحك مع الجميع، فاستأذنت شمس الصغيرة وتوجهت إلى المندرة ودخلت. شمس الصغيرة بجدية: منور القصر يا جدي صفوان. صفوان بابتسامة: منور بناسه وأهله يا كبيرة.
شمس الصغيرة بجدية: هو أنا لو قولت العرسان يلبسوا الشبكة دلوقتي، هتحصل مشكلة؟ وتقول المفروض تيجي عندنا؟ ولا خلاص إحنا أهل، وهنا وهناك واحد. أنا شايفة كده. أه، اعملوا حسابكم، عاوزة أوضة ليا عندكم. أه، أما بقول من دلوقتي. صفوان بابتسامة: عارفة يا شمس، جدك الكبير عثمان بيه المنشاوي لو كان عايش، كان افتخر بيكي بجد. إنتي شبهه في كل حاجة. شمس الصغيرة: على فكرة، هو اللي شبهي. المهم، قولت إيه يا جدي؟
صفوان بابتسامة: العرسان موجودين، والشبكة جاهزة. على خير الله. شمس الصغيرة بابتسامة: على خير، لحظة، أخلي الحريم برا يجهزوا الحاجة. خرجت شمس، وأعلنت عن تلبيس الشبكة، ففرح البنات بشدة. أما الشباب كانوا يطيرون من السعادة. حاتم: طبعاً أنا الكبير، يبقى ألبس الشبكة الأول. زين: على فكرة، إحنا قد بعض، والمفروض البنت الكبيرة اللي تلبس الشبكة الأول. حاتم: لا طبعاً، أنا مولود قبلك بشهر. زين: نعم يا خوي؟ لا طبعاً.
شمس الصغيرة بغضب: بس منك ليه؟ أصلاً مفيش واحد فيكم هيلمس إيد البنات. حاتم بسرعة: خلاص شمس، زي ما إنتي عاوزة، إحنا هننفذ، بس إحنا اللي نلبس الشبكة. زين بتأكيد: صح يا شموسة. وهدان بضحك: خلاص يا شمس، العيال هيعيطوا. صفوان بضحك: والله حلال فيكم اللي بيحصل. جلست البنات بجوار الشباب، وكانوا يبتسمون بفرحة. أخرج حاتم طقم غاية من الروعة، ولبسه لنرمين، وغمز لها، فابتسمت. أما زين، فعمل كما فعل حاتم، ولبس ملك طقم جميل جدا.
شمس الصغيرة بابتسامة: خد يا زين، لبس عروستك هدية حماتها، نجمة المنشاوي، الله يرحمها. ذهل الجميع من كلام شمس الصغيرة، ولكن ابتسم الجد وهدان بفخر من دماغ حفيدته. وكان عبارة عن خاتم بفصوص ألماس، وفي المنتصف فص كبير من الألماس باللون الأخضر. شمس الصغيرة بابتسامة: وإنتي يا نرمين، هدية أمك، نجمة المنشاوي، الله يرحمها. وكان عبارة عن خاتم بفصوص ألماس باللون الأبيض والأزرق.
أهدى الجميع البنات الهدايا، ووقف الجميع ينظر لشمس في انتظار الهدية. شمس الصغيرة برفع حاجب: نعم؟ أنا مش بوزع هدايا، مليش فيه. نرمين: شوشو، عاوزة هدية. ملك: وأنا كمان، شوشو، عاوزة هدية. شمس الصغيرة: اوف اوف، حاضر. هاريدخل هاري وهو يحمل علبتين في غاية الفخامة، وأعطاهم لشمس. شمس الصغيرة بابتسامة: مبروك يا حبايبي، هدية بسيطة مني ليكم، ربنا يسعدكم يا رب. شهقت البنات من جمال الهدية، وشكروها بشدة.
مر الوقت، وغادر حاتم وعائلته، وقد اتفق الشباب على كل شيء. كان أهل البلد يجهزون لأكبر زفاف في البلد، ولما لا، وهو زفاف أحفاد أكبر عائلتين. تم تجهيز ١٠ بنات بجميع أجهزتهم، وخرجوا في زفاف مشترك، وهذا أسعد أهل البلد، وأصبحوا يثقون بشدة أكثر في كبيرة عيلة المنشاوي، شمس المنشاوي. جاء يوم الحنة، وتجمع أهل البلد، ولكن وقفوا أمام قصر المنشاوي، فخرجت شمس الصغيرة لهم. شمس بجدية: خير يا أهل البلد؟
أحد الأهالي: إحنا عاوزين نحتفل، ومش عارفين هنروح فين. شمس بستغراب: مش فاهمة، تقصدوا إيه؟ امرأة: يعني عاوزين نفرح بالعرسين في مكان واحد. شمس بجدية: الحنة للبنات، وكل بنت في بيتها، وبكرة الفرح هيبقى للكل. ودلوقتي، الكل عاوز يفرح ويرقص، الطبل والرقص مش هيخلص لبكرة، بعد الفرح. جبل. جبل: أوامرك يا كبيرة. شمس بجدية: جهزوا الدبايح عشان هننزل بنفسي بعد شوية، وخلي الرجال يوزعوا الحاجة على الأهالي. جبل: أمرك يا كبيرة.
عادت شمس إلى الداخل، ووجدت فرح، الخادمة تخبرها بسرعة الصعود إلى غرفة نرمين لوجود صفية ومعها بعض النساء. صعدت شمس إلى الأعلى، ودخلت الأوضة، وجدت صفية تكتم فم نرمين، وهناك نساء ينزعون ملابسها. شمس بغضب: إنتي بتعملي إيه يا حرمة منك ليها؟ تركت الحريم نرمين، فقامت تجري، ووقفت خلف شمس، وكان الحريم مرعوبين من شمس. شمس بغضب: انطقي يا محروقة منك ليها. الحريم بخوف: دي أوامر الست صفية. شمس بغضب: ست صفية، أنا بقي هوريكي.
رفعت شمس التليفون، وتصلت على هاري، وطلبت منه الصعود إلى غرفة نرمين بسرعة، وما هي إلا لحظات، وكان هاري يقف أمام شمس. شمس بغضب: المحاريق دول، تاخدهم وتحبسهم لغاية ما أفضي لهم، وأوعي يهربوا منك، مفهوم؟ هاري: مفهوم يا كبيرة. نظرت شمس إلى صفية، وابتسمت بشر. شمس بابتسامة بشر: ولا أقولك، خليهم. هاري: أوامرك.
شمس بابتسامة بشر: اسمعي يا حرمة منك ليها، عاوزة الست صفية تبرق وتلمع النهاردة، عاوزاها عروسة في ليلة دخلتها، ولو معملتوش كده، ورحمة أمي، لقتلكم، مفهوم؟ الحريم بخوف: مفهوم يا كبيرة، إنتي تأمري. صفية بخوف: إنتي بتقولي إيه يا شمس؟ شمس ببراءة مصطنعة: بقول إيه يا عمه؟ الحق عليا، عاوزاكي كيف القمر وتطلعي أحلى من العروسة. يالا يا نسوان نفذوا. أمسك الحريم صفية، وأخذوها إلى غرفتها حتى يفعلوا ما أمرت به شمس.
نرمين بدموع: أنا خايفة. شمس بحنان: أوعي تخافي، طول ما أنا موجودة، مفهوم؟ نرمين بابتسامة: مفهوم يا أحلى أخت في الدنيا. شمس بابتسامة: يالا روحي خدي دش وفوقي كده، عشان بنات البيوتي سنتر على وصول. نرمين: مين هما؟ شمس بابتسامة: بنات القاهرة، إحنا مش متعودين على أي حد. هروح أجهز عشان الدبيح. غادرت شمس، وأبدلت ملابسها، ونزلت إلى الأسفل حتى تقوم بذبح المواشي. بعد فترة، جاء هاري وتحدث معها، وأخذت السيارة وغادرت بسرعة. ***
في القاهرة. ذهب قصي إلى شركة العائلة، وتم الاتفاق على كل شيء، وتم امضاء العقود. تجهز بعض رجال الأعمال للذهاب إلى الصعيد لحضور زفاف شركاء SH. Z. H. *** في قصر المنياوي. مراد: وصلت دعوة على فكرة من كام يوم لزفاف شركاء SH. Z. H. مي: مين دول؟ صفا: دول أكبر تجمع من رجال الأعمال الشباب، بس المعروف عنهم إنهم صعايدة، بس إيه يا مامي جامدين. مراد: عاجبينك يا صفا هانم؟ صفا بدلع: أنا عاجبني واحد وبس. صالح: نتعدل شوية يا بقرة.
مي بضحك: أنا من رأي نستر عليهم ونجوزهم. مراد بفرحة: ينصر دينك يا منوش، هو ده الكلام. قطع كلامه عندما اصطدم في وجه حذاء، وعندما نظر وجد عمه صالح يمسك الفردة الثانية وعلى وشك إلقائها عليه، فجرى بسرعة، ولكن وقع على الأرض إثر صدمه في قصي، الذي نظر له بيأس وتوجه إلى والده وجلس. صالح: والله يا ابن الكلب، لو مبعدتش عن مراتي، لقتلك. مراد: على فكرة، إنت بتشتم أخوك.
صالح: عشان أخويا وعارف نسله، هيجيب كلاب. اسمع ياض، بعد شهرين جوازك على صفا، وبعد عن مراتي. صفا بفرحة: هاااااااا، هجوز! قصي بسخرية: بلا وكسة، فرحانة على إيه؟ اتلم المجنون على الهبلة، هيجيبوا إيه؟ مراد بضحك: معاتيه وحياتك. قصي: أنا رايح الشركة، عاوزين حاجة؟ الكل: سلامتك. صالح بغيظ: اسمها ماما، أو بلاش كلام معاها أصلاً. قصي برفع حاجب: بتقول حاجة يا والدي العزيز؟ صالح بابتسامة: حبيبي يا قصي، ترجع بالسلامة.
غادر قصي ومراد إلى الشركة وهم يضحكون على عشق صالح لأمه. *** في الصعيد. عادت شمس إلى القصر بعد ساعة، وكانت تقف في استقبال بعض رجال الأعمال الذين أتوا لحضور حفل زفاف. صعدت شمس إلى الأعلى، وأبدلت ملابسها، ونزلت. شمس الصغيرة: أنا هروح لملك، عاوزين حاجة؟ صوت من خلفها: مش هتسلمي عليا الأول؟ شمس الصغيرة بابتسامة: عمو مالك، وحشتني. مالك: أخبارك شمسي؟ كده كل ده غياب؟
شمس الصغيرة بابتسامة: معلش، سماح المرة دي. جدو في المندرة، تعالى نروحلهم. مالك: يالا يا شمس. توجهوا إلى المندرة ودخلوا. وهدان بابتسامة: مالك، كيف يا راجل؟ مالك: كويس يا حاج وهدان، إنت أخبارك إيه؟ وهدان: أنا زين يا ولدي، كيف و كيف أولادك؟ مالك: الحمد لله. وهدان بابتسامة: نحمده على كل حال. شمس الصغيرة بابتسامة: طيب، أنا همشي، راحة لملك، عاوز حاجة مني؟ وهدان: كل حاجة خلصت.
شمس الصغيرة بابتسامة: متقلقش، أنا موجودة، ومش مسموح لأي حد يغلط. مالك: هنشوف لسه، زي ما إنتي ولا اتغيرتي؟ شمس الصغيرة بتكبر: أنا لو عضم في قفة، هفضل كبيرة عيلة المنشاوي وفخرهم يا مالك بيه. غادرت شمس، وتوجهت إلى قصر الشاذلي، وكان في استقبالها حاتم وجده. شمس بابتسامة: صباح الخير، كيفك يا جدي؟ صفوان: يسعد صباحك يا بتي، اتفضلي. حاتم: هو أنا هوا؟ شمس: اخرس ياض وتعالى ورايا. صعدوا إلى الأعلى، وتوجهوا إلى غرفة ملك، ودخلوا.
شمس: خير يا زفتة؟ ملك: شموسة، أنا مرات أخوكي. شمس: ولا هيفرق، انجزي. ملك: فين الفستان؟ إنتي قولتي هتبعتيه، ولسه مجاش. شمس: يعني إنتي جايباني هنا عشان الفستان؟ ملك: أه والله. شمس بغضب: يعني أنا سايبة ضيوفي والليلة اللي ورايا، وجايباني هنا عشان حاجة هيفة زي دي؟ حاتم: معلش يا شمس، حقك عليا. شمس: دي حاجة ترف، مش بنات البيوتي سنتر جولك خلاص. بقي الفستان هيجي بكرة، وإنتي كمان هدومك هتوصل.
نزلت شمس، وتوجهت إلى مكان إقامة الزفاف، وبعد فترة عادت إلى القصر. مر الليل سريعاً، وأقيمت الحنة، ورقص الجميع بتلك المناسبة. جاء الصباح، وجاء مدير الأمن والمحافظ لحضور حفل الزفاف. أمرت شمس الصغيرة كبير الحرس هاري بمنع أي شخص يدخل الفرح بسلاح، ويتم تركيب بوابات إلكترونية للكشف عن أي سلاح. أرسلت شمس فستان الزفاف، ولحاتم ملابسه. شمس: زينو حبيبي. زين: شمسي حبيبتي. شمس بابتسامة: اتفضل يا زينو، ديه هدوم الفرح.
زين: هو أنا هلبس إيه؟ جلابية صح؟ شمس بابتسامة: حبيبي، قوم خد دش وجهز، والكوافير بتاعك تحت مستني تجهز، عاوزاك قمر ١٤. زين بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا قلبي. شمس بابتسامة: ويخليك ليا يا حبيبي. هروح للمجنونة التانية. توجهت شمس إلى غرفة نرمين، ووجدتها تنام وتنظر للسقف، فنامت بجوارها. شمس بحنان: مالك يا أميرة؟ نرمين: أنا خايفة يا شمس. شمس: لو حاتم فكر يعملك حاجة، بالسلاح في كرشه على طول.
نرمين بضحك: يالهوي على النصايح. قومي يا شمس، خليني أجهز. شمس بابتسامة: الفستان على الكرسي، ابقي اتفرجي عليه. نرمين: شمس، أمي عاوزة تعمل الدخلة بلدي قدام الكل. أغمضت شمس عيونها بشدة، وغيظ من تلك الصفية. شمس بابتسامة: متخفيش، طول ما أنا عايشة. نرمين: هتعملي إيه؟ شمس بغمزة: عيب عليكي، أنا شمس الصعيد. اجهزي بقي قمر. الوقت وتوجه زين بالحرس حتى يأتي بملك، وبعد أن سلمها الحاج صفوت، وكانت ترتدي فستان زفاف غاية من الروعة.
توجه الجميع إلى قصر المنشاوي ليأخذ حاتم صغيرته، قلبه نرمين، فستان زفاف غاية من الروعة. وتوجهوا بعد ذلك إلى مكان الزفاف. وصل العرسان إلى مكان الزفاف، وكان فرح يليق باسم كبراء عيلة المنشاوي والشاذلي، ولكن الغريب، لم تظهر شمس حتى الآن. ولكن قطع تساؤلات الجميع دخول سيارة شمس. نزلت شمس الصغيرة من السيارة بقوة وعظمة، وكانت ترتدي قفطان مغربي باللون السيلفر، يليق بها. شمس الصغيرة بجدية: هاري، كل حاجة جاهزة، مش عاوز أي مشاكل.
هاري: أوامرك يا برنسيسة. بلاش تقلقي، الوضع تحت السيطرة. شمس الصغيرة بهدوء: على خير، الرجالة فوق البيوت. هاري: والله، مامن كل حاجة، افرحي بجواز أخوكي وأختك وأصحابك. شمس الصغيرة بجدية: إنت أكتر واحد عارف إن اللي في الفرح ناس مهمة، وأي غلطة فيها عمرك وعمري قبلكم. هاري بجدية: أنا هسكت دلوقتي، بس لينا كلام بعد الفرح. المحافظ وصل. شمس الصغيرة بابتسامة عملية: منورنا يا سيادة المحافظ. المحافظ: ده نورك يا كبيرة. شمس
الصغيرة بابتسامة عملية: سيادة اللوا، منور والله. شمس الصغيرة بابتسامة عملية: بعد إذنكم. توجهت شمس إلى مكان العرسان، وحضنت زين ونرمين وملك، وسلمت على حاتم، ونزلت ووقفت تستقبل التهاني والمباركات من الجميع، ومر الوقت. صفوان: هو إحنا مش هنكتب الكتاب؟ وهدان: والله يا ود عمي، معرفش شمس هتعمل إيه. الصبر. حامد: أنا هروح ليه. توجه حامد إلى شمس، ووضع إيده على خصرها، وضمه لحضنه، وقبل رأسها بكل حنان.
حامد بحنان: عقبال ما أفرح بيكي يا قمري. شمس بابتسامة وحب: في حياتك يا حبيبي. حامد: جدك بيسأل، هنكتب امتى يا بتي؟ شمس بابتسامة: تعالي حبيبي. توجهت شمس بصحبة والدها لمكان جدها، وجلست بجواره. وهدان بابتسامة: إيه يا كبيرة، مش هنكتب الكتاب؟ شمس بابتسامة: مش لما ولي أمر العروسة يجي. صفوان بستغراب: مين ده يا كبيرة؟ أنا وكيل ملك، وجدك وكيل نرمين. شمس بدهشة مصطنعة: مش المفروض يكون أبوهم هما اللي يسلموهم لرجالتهم؟
وهدان: شمس يا بتي، إنتي تعبانة ولا إيه؟ منصور وعامر الله يرحمهم من زمان. أمال إحنا بنجوز العيال ليه؟ عشان نفض التار؟ شمس بضحك: لا، وإنت الصادق، عشان هما بيحبوا بعض، وربنا يخلي اسم منصور المنشاوي وعامر الشاذلي دايماً في الدنيا. صفوان بجدية: شمس، إنتي بتقولي إيه؟ شمس بابتسامة: مالك بس يا جدو؟ مش عاوز ابنك يسلم بنته لجوزها؟ وهدان بغضب: لااااااا! إنتي اتجننتي على الآخر. شمس بابتسامة: هاريهاري. هاري بخضة: في إيه برنسيسة؟
شمس الصغيرة بغضب: جهز الرجالة، لازم ننزل القاهرة حالاً. هاري: أمرك يا برنسيسة. وهدان: في إيه يا شمس؟ شمس الصغيرة بهدوء مخيف: في كلاب لازم يرجعوا جحرهم. مالك: أنا جاي معاكي. وهدان: روح معاها يا بدر. بدر: أجهز نفسي يا خيتي. شمس الصغيرة: بس إنت بتعمل مشاكل. بدر: هكون تحت إيدك يا خيتي، ومش هعمل أي حاجة من غير علمك. قولتي إيه؟ شمس الصغيرة: تمام، يالا اطلع البس، بس هدوم كاجوال، مش لبسك ده.
بدر: وااااااه، عاوزاني ألبس كيف زين وحاتم؟ لا طبعاً، أنا هفضل بالبس ده. شمس الصغيرة: خليك قاعد جنب أبوك أحسن. بعد إذنكم، أنا طالعة أجهز. ليث: يالا يا شمسي، أنا جاهز. صعدت شمس إلى الأعلى، وتوجهت إلى غرفتها، ولبست بنطلون بيج وجاكت بيج وبدي أسود وجزمة سوداء، ونزلت. شمس الصغيرة بابتسامة: عاوزين حاجة؟ أنا هتوكل. وهدان: طريق السلامة يا حبيبتي. حامد: أول ما توصلي كلميني. بدر: أنا جاهز. شمس الصغيرة: تمام، يالا سلام عليكم.
غادرت شمس، ومعها الحرس وبدر، إلى القاهرة، وكان ليث ينتظرهم. *** بعد فترة، غادر عائلة الشاذلي، وصعد منصور إلى غرفته حتى يستريح، ولكن أخرج صفية، ورفض التحدث معها منذ وصوله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!