الفصل 24 | من 39 فصل

رواية الامبراطورة نور الشمس الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سهيلة

المشاهدات
19
كلمة
5,048
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

دخلت شمس إلى غرفتها وتوجهت إلى الحمام. وقفت تحت الدش بملابسها وجعلت المياه تغمرها، ونزلت دموعها في صمت. مرت فترة وأنهت شمس حمامها وخرجت وهي تلف جسدها بالمنشفة. جلست على السرير تغمض عينيها بتعب. بعد فترة، توجهت إلى الدولاب وأخذت عباية باللون الأبيض ببعض النقوش السوداء، ورفعت شعرها إلى الأعلى. توجهت شمس الصغيرة إلى غرفة جدها وأبيها الثاني. دخلت ووجدته يجلس على السرير وهو يبكي، فأسرت له ورتمت بين أحضانه وبكت معه.

بعد فترة، ابتعدت شمس الصغيرة عن جدها وقبلته على خده. شمس الصغيرة بابتسامة: قوم يا كبير وقف على رجلك علشان كلنا متعلقين فيك. وهدان بابتسامة: الحمل كبير عليك يا بت نجمة. شمس الصغيرة بابتسامة: عمرك شفت الشمس بتنحني أو بتختفي؟ وهدان بابتسامة: طول عمر الشمس قوية. شمس الصغيرة بابتسامة: يبقى تثق في شمسك وتعرف إن شمسنا كلنا هترجع لينا علشان هي عارفة إنها عمود البيت. وهدان: هترجع صح؟ شمس الصغيرة: هترجع، قول يا رب.

وهدان: يا رب. شمس الصغيرة بابتسامة: يلا يا حبيبي قوم جهز نفسك علشان الكل مستني تحت، يلا. وهدان: حاضر يا قلبي. قام وهدان وجهز ونزل مع شمس الصغيرة إلى الأسفل. في الأسفل. نزلت شمس الصغيرة وهي تمسك يد جدها وتوجهت إلى السفرة. وجدت الكل يجلس في انتظارهم. مر الوقت ودخل هاري وأخذ شمس الصغيرة وخرج. شمس الصغيرة: في إيه؟ هاري: طقم الدكاترة اللي طلبتيه موجود في المستشفى دلوقتي وفي انتظارك. شمس الصغيرة: تمام، يلا بينا.

غادرت شمس وتوجهت إلى المستشفى. تقابلت شمس الصغيرة مع الفريق الطبي. خضعت شمس الكبيرة للمعاينة والجميع خائف من موعد فُوقانها. كانت سمر تزداد في غلها من شمس الصغيرة. مر يومان وأخيراً فاقت شمس الكبيرة، وكان الجميع في الخارج يضعون أيديهم على قلوبهم من شدة القلق. أنهى الفريق الطبي الكشف على شمس الكبيرة وخرج. شمس الصغيرة بجدية: حالة جدتي إيه؟ الدكتور بابتسامة: ولا حاجة. وهدان: يعني إيه؟ الدكتور بابتسامة: ولا أي حاجة.

شمس الصغيرة بغضب مرعب: انطق، في إيه؟ الدكتور بخوف منها: أقصد يعني المريضة ميت فل. زين باستغراب: يعني إيه برد؟ الدكتور: أقصد يعني المريضة كويسة جداً وكل اللي فيها كسر في الدراع. شمس الصغيرة بابتسامة: يعني تيتة كويسة وهتخرج معانا؟ الدكتور بابتسامة: أيوه هتخرج معاكم بس أهم حاجة الرعاية. وهدان بابتسامة: متقلقش هخدمها بعيوني. حاتم بتصفير: يا عاشق. زين بغمزة: مالك يا عم وهدان، هو الحب شعلل؟

وهدان بغضب: اخرس يا حيوان منك ليه. قصي بضحك: مالك بس يا جامد، ونعمة أنت عسل. شمس الصغيرة بابتسامة: لااااا اصبر بس، ظبط نفسك علشان الموزة متخافش منك يا عم العاشق. نظر وهدان للكل بارف ودخل الغرفة وأغلق الباب في وجههم بعصبية، فضحك الكل. تنهدت شمس الصغيرة براحة وغمضت عيونها، وأخيراً فاقت عمود بيتهم. ولكن في لحظة واحدة كانت تفتح عيونها باتساع ولعنت غباءها. شاورت لهاري وتحدثت معه وغادر. في الداخل.

دخل وهدان إلى نصفه الآخر وشريك حياته وأمسك يديها وقبلها بلهفة، ونزلت دموعه. شمس الكبيرة بابتسامة: وحشتيني يا حبيبي. وهدان بابتسامة ودموع: وأنتي أكتر يا قلبي. شمس الكبيرة بابتسامة: بلاش دموع لأنها غالية أوي. وهدان بابتسامة: وعمر دموعي ما نزلت إلا عشانك يا قلبي. شمس الكبيرة بابتسامة: فين العيال؟ هما معرفوش؟ وهدان بابتسامة: لولا شمس كان، بعد الشر، رحتي مني. شمس الكبيرة: إزاي بس وهي مكانتش في القصر يومها؟

وهدان: تصدقي مجاش في بالي أسألها. وبابتسامة: سيبك من الهبلة دي وخليكي معايا، وحشتيني أوي يا بنت قلبي. شمس الكبيرة بكسوف: وأنت كمان يا روحي. وهدان بابتسامة وحب: لسه لغاية دلوقتي بتتكسفي مني؟ شمس الصغيرة: مالك يا عم الشباب، وأخد الست على الحامي. ارحموه. وهدان بتلثم: اااااااااقصي. عشق: و النعمة عاشق يا جدو، عقبال ما الجبل ده يحس. شمس الصغيرة برفع حاجب: تقصد مين يا قصي؟ قصي بضحكة: حبيب قلبي.

شمس الصغيرة بابتسامة: وهودي حبيبي، مش يلا بقى نمشي ونسيبها؟ شمس الكبيرة بغيظ: حد يناولني فردة شبشب. شمس الصغيرة بدلع: هو انتي هتفضلي كاتمة على نفسه؟ روحي بيت أبوكي بقى وسيبى حبيبي ليا. شمس الكبيرة بغيظ: متقوليش حبيبي، ده حبيبي أنا وبس، وده عشق عمري كله، واللي هيفرق بينا الموت. حاتم بتصفير: يا جامد يا عسل. زين بتصفير: هو ده العشق يا رجالة. مراد بضحك: الحب ولع يا رجالة. وهدان بغضب: برا يا كلب منك ليه.

شمس الكبيرة بغيظ: ليها. شمس الصغيرة ببرود: أنا قاعدة مع حبيبي، وأنتي مالك. شمس الكبيرة بغيظ: والله هقتلك في يوم، يخربيت برودك يا شيخة. شمس الصغيرة بجدية: تمام، الكل برا، عايزة شمسي لوحدها. وهدان: أنا هفضل، مش هخرج. الشباب: واحنا كمان. أغمضت شمس عيونها بشدة وفتحتهم وتنهدت. شمس الصغيرة بجدية: تمام، تيتة، إيه اللي حصل؟

شمس الكبيرة: معرفش، أنا صحيت عشان أذان الفجر زي كل يوم ونزلت أعمل اللبن زي العادة، وبعد ما نزلت كام سلمة حسيت بإيد حد على ظهري وبتزقني، وقعت على السلم ومحستش بأي حاجة. شمس الصغيرة بجدية: انتي متأكدة من كلامك؟ شمس الكبيرة: في إيه يا شمس، هو أنا هكدب عليكِ؟ قصي: لا يا تيتة، شمس أكيد مش تقصد. زين: في إيه يا شمس، ومين هيعمل كده؟ شمس الصغيرة بهدوء: ولا حاجة، حبيبي، المهم تيتة كويسة. هترجع أنت وحاتم والبنات للقاهرة.

زين: وهسيب تيتة لوحدها بالشكل ده. وهدان: في إيه يا شمس، شكلك بيقول في حاجة. دخل حامد بغضب وتوجه إلى شمس الصغيرة ومسك إيديها بعنف، فصرخت. وهدان: في إيه يا حامد، سيب إيد اللي بتحبها. حامد بغضب: أسبها بعد ما فضحتنا في البلد كلها. شمس الصغيرة بغضب: أنت بتقول إيه، فضيحة إيه؟ قصي بغضب: إيه الكلام الفارغ ده، دي شمس المنشاوي، فوق لنفسك. حامد بغضب: كلام فارغ، ما أنت لازم تقول كده. زين: ممكن تهدي بس وسيب إيديها.

ترك حامد يد شمس وجلس. وهدان: في إيه يا حامد؟ حامد بغضب: البلد كلها ماليهاش كلام غير على الهانم والبه وعشقهم. شمس الصغيرة: به مين وعشق إيه، أنت بتقول إيه؟ حامد وهو يخرج الصور: صوركم منشورة في البلد، وأنتي في حضنه. أمسك الجميع الصور ووجدوا شمس بين أحضان قصي، فنظر الكل لبعضه ونظروا لشمس. شمس الصغيرة: الصور دي كدب. قصي: أيوه كدب، أنا عمري مقربت من شمس بالشكل ده. حامد: أمال دول إيه؟ شمس الصغيرة بهدوء: أنت بتثق فيا؟

حامد: طبعاً. شمس الصغيرة بسخرية: لا مهو واضح الثقة. وبجدية: اليوم اللي حضنت فيه قصي كان يوم دخول تيتة المستشفى. قصي بتأكيد: صح، لما اتبرعت بالدم ورفضت تشرب أي عصير، فأنا حضنتها وخلتها تشرب بالغصب. زين: يبقى مين اللي شافهم وصورهم؟ حامد: هنعمل إيه؟ وهدان: شمسي وقلبي وبنتي وكل حياتي، أنتي بتحبي قصي؟ شمس الصغيرة: نعم. وهدان بابتسامة: مش عيب ولا حرام إنك تحبيه وتعشقيه كمان. هو نصك التاني وباقي حياتك هتكمليها معاه.

حامد بغيظ: لا، هي مش بتحبه. شمس الصغيرة بابتسامة: فعلاً، أنا بحبه، عندك اعتراض يا حاج حامد؟ حامد بغيظ: بقيت هتسيبي قلبي وتاخدي الواد ده؟ قصي: اهدي يا عم حامد ورحم وكفاية قر ونق. الله يكرمكم. وقصي أول ما الحاجة تخرج. شمس الكبيرة بفرحة: أنا كويسة وهخرج دلوقتي. قصي بفرحة: والنعم أنت عسل يا جدو، وأخيراً هتجوزك يا وحش الكون. شمس الصغيرة: لا معلش، الواد طلع أهبل. قصي بابتسامة: أهبل أهبل، خدي الاهبل تعيشي سعيدة.

شمس الصغيرة بجدية: لحظة واحدة بس، أنا فعلاً موافقة على قصي، بس مش هنكتب الكتاب النهارده. حاتم: ليه يا شمس، إدام أنتي موافقة هنستنى إيه؟ شمس الصغيرة بجدية: إحنا كده بنأكد الإشاعة. إحنا أجل الخطوة دي وهنشوف رأي أهل البلد إيه، وأنا واثقة فيهم. قصي: وأنا مع كلام شمس. لو حصل دلوقتي كتب الكتاب، الكل هيفكر إننا بنلم الليلة. زين: كلامهم صح على فكرة، ودي مش أي واحدة، دي كبيرة الصعيد. وهدان: خلاص، يبقى كتب الكتاب في ميعاده.

حامد: بس البلد. شمس الصغيرة بجدية: أنا قلت قراري، وأكيد عمري ما قلت كلمة وطلعت غلط. شمس الكبيرة: خلاص، كلام شمسي يتنفذ، ويلا بقى عايزة أخرج من هنا. زين: حالا يا تيتة، هجيب الدكتور. كتب الدكتور خروج لشمس الكبيرة كما أمرت شمس الصغيرة ببعد الأوامر. وصلت السيارات إلى القصر ونزل منها الكل، وساعد وهدان الحاجة شمس الكبيرة على النزول. كان أهل البلد متجمعين عند القصر للاطمئنان على الحاجة شمس المنشاوي.

وقفت شمس الصغيرة بكل عظمة ومسكت سكينة وذبحت تحت قدم جدتها، وتركت الباقي للرجالة. وقفت شمس الصغيرة بكل عظمة أمام أهل البلد. شمس الصغيرة بجدية: يا أهل البلد يا أهلي وناسي، أنا متربية وسيكم وبينكم، والكل عارف تربية المنشاوية كويس، محدش يقدر يتكلم كلمة واحدة علينا. الصورة اللي اتنشرت ليا مع قصي ابن عمتي. قطعت كلامها إحدى الرجال. إحدى الرجال: أنتي بتقولي إيه يا كبيرة؟

الكل عارف تربيتك وأخلاقك، وأي واحد معاه الصورة دي يولعها. أنتي بنتنا وكبيرة البلد والصعيد، وسمعتك من سمعتنا. وأي كان الصورة هو خطيبك وابن عمتك والنائب بتاعنا. إحدى البنات: كمان يا كبيرة، اللبس اللي في الصورة كنتي لبساه يوم ما ستي شمس كانت في المستشفى. أنا ممرضة هناك وشفتك وأنتي كنتي متبرعة بالدم لستي شمس وكنتي هدوخي، وهو لحقك. أي واحد غريب لو في مكانه كان هيعمل كده.

إحدى السيدات: اطلعي يا كبيرة استريحي وريحي نفسك، إحنا طول عمرنا معاكي وفي ظهرك، ومحدش هيقدر يقول كلمة عليكي. ومحدش هيقدر يقول كلمة عليكِ. شمس الصغيرة بابتسامة: طول عمركم أهلي وناسي، ربنا يخليكم ليا. وهدان بابتسامة: هما دول أهل الصعيد. دخلت شمس والجميع إلى الداخل وجلسوا. شمس الصغيرة: الكل يجيب تليفونات. زين باستغراب: تقصدي إيه يا شمس؟ شمس الصغيرة بجدية: كلامي واضح، الكل يسلم التليفونات بتاعته لهاري. حاتم: ليه يا شمس؟

شمس الصغيرة بجدية: ومن امتى حد بيسألني ليه؟ حاتم، الكل ينفذ وبس، الكبير قبل الصغير. ولما الحكاية تكون متعلقة بشرفي وسمعتي يبقى فيها موت الخلق. قصي بهدوء: اهدي يا شمس، الكل هينفذ. أخرج الكل التليفونات وسلموها لهاري. شمس الصغيرة: سمر. سمر: عايزة إيه يا شمس؟ شمس الكبيرة: هما أهلك مربيكيش يا بت الدهشوري، لما تكلمي كبيرة عيلة المنشاوي والصعيد كله تكلميها بأدب وبأخلاق، ولا إيه؟

سمر بصوت عالي: أهلي علموني كويس، بس الظاهر إن الكبيرة مش شافت ريحة التربية والأخلاق. قطعت كلامها صفعة على وشها بشدة. وقعت على الأرض ويد تسحبها من شعرها، فصرخت بشدة. بدر بغضب: إزاي يا و***** تتكلمي مع شمس كده؟ أنتي مين يا حرمة أصلاً؟ سمر بصراخ: سيب شعري، والله لوريكم مين بت الدهشوري. نرمين بصوت عالي: هتكوني مين يعني؟ ولا ليكي أي لازمة. ملك بصوت عالي: فوقي يا روح أمك وعرفي أنتي واقفة قدام مين.

سمر بغل: هكون واقفة قدام مين يعني؟ أنتم الاتنين اتجوزتم تخليص حق عشان الرجالة تعيش مرتاحة. شمس الكبيرة بغضب: اخرسي، قطع لسانك يا بت عديمة التربية. صح، محدش رباكي، بس إحنا اللي هنربيكي ونعلمك الأصول. بدر بحده: هو الغلط من عندي إني دخلت واحدة معدومة الأصول والتربية قصر الكبار، أنتي طاش. شمس الصغيرة بغضب: بدر، أوعى تكمل. بدر: بس يا شمس. شمس الصغيرة: عمرك شفت أختك بتسيب حقه؟

رفعت شمس التليفون الخاص بسمر ورفعته للكل، وظهر صورة لشمس وهي بين أحضان قصي. شمس الصغيرة بهدوء مرعب: الصورة دي بتعمل إيه على تليفونك؟ سمر بخوف منها: الصورة دي مع البلد كلها، مش أنا وبس. زين: فعلاً، شمس، دي نفس الصورة اللي منشورة. هاري: بس دي خارج من الكاميرا، مش من الاستوديو. وهدان: يعني إيه؟ قصي بغضب مخيف: يعني الهانم هي اللي صورت الصورة ونشرتها، صح؟ سمر برعب: لا، لا، أنا معملتش حاجة. أكيد هي.

قصي بغضب مخيف: هي مين يا زبا*لة؟ هي هتفضح نفسها؟ ولا كان وقت تاخد صور؟ انطقي. سمر برعب: أنا معرفش حاجة. قصي بغضب مخيف: عارفة، أنا عمري مرفعت إيدي على ست، بس شكلي هعملها. صالح بصوت عالي: قصي، اهدي. قصي بغضب وصوت عالي: أهدي، أهدي إزاي؟ لما أشوف صورة مراتي بين إيد الناس؟ طيب دول فهموا، بس لو حد تاني هيبقى موقفها إيه؟ لما شمس المنشاوي، كبيرة عيلة المنشاوي والصعيد كله، في الموقف ده. حظك الحلو إني مش برفع إيدي على ست.

صفا بغل: أنا برفع عادي. شمس الصغيرة: صفا، خليكي مكانك. وأنتي يا سمر، هتتكلمي ولا أسيبها عليكِ؟ سمر ببكاء: أنا معملتش حاجة. الصورة دي وصلت ليا، مليش دعوة. شمس الصغيرة بغضب مرعب: وصلت ليكي إزاي يا روح أمك؟ أنتي هتستهبلي يا بت؟ وهدان بجدية: خلاص، انتهى الكلام، وأنتي يا سمر، اطلعي أوضتك دلوقتي. سمر ببكاء: لا يا جدي، أنا هرجع بيت أهلي. وهدان بغضب: قلت على فوق. سمر ببكاء: حاضر. شمس

الصغيرة بغضب وصوت عالي: تطلع أوضتها، وكده الموضوع خلص وسمعت حفيدتك. وهدان بغضب: محدش يقدر يتكلم كلمة واحدة على حفيدتي. شمس الصغيرة بسخرية: فعلاً، عندك حق. الغرب محدش فيهم صدق الصورة، لكن اللي مربيني صدقها. حملت شمس الصغيرة متعلقاتها وخرجت برا القصر، وأخذت الحرس واختفت. وهدان بغضب: ينفع اللي عملتيه ده يا حامد؟ حامد بحزن: أنا مكنتش أقصد حاجة. قصي بغضب: مكنش أقصدك، لا بجد برافو.

جري قصي خلف شمس وأخذ سيارة وساق بسرعة خلف سياراتها. أما الباقي فنظروا لبعضهم البعض بصمت وصعدوا إلى الأعلى. في المطار. وصلت شمس إلى المطار ونزلت وخلفها الحرس، وفي لحظة كان هناك شخص يمسك يديها. قصي: أه يا حاجة، مركبة عجل في رجلك. شمس بملل: عايز إيه يا قصي؟ قصي بابتسامة: ولا حاجة، هسافر القاهرة معاكي. شمس: وأنا مالي. هاري: برنسيسة، الإجراءات خلصت. شمس: تمام، يلا على الطيارة.

أسرع قصي بإمساك يديها وسحبها خلفه وتوجه إلى الطيارة وجلسوا بجوار بعضهم. بعد مرور أكثر من ساعة، وصلت شمس إلى القاهرة وأنهى الحرس الإجراءات بسرعة وتوجهوا إلى الفيلا. احترم قصي سكوت شمس ولم يرد أن يتحدث معها حتى لا تغضب مرة أخرى. بعد مرور يومين. كانت الأوضاع غير مبشرة بالمرة، فقد خسرت شركة SH. Z . H صفقة مهمة، وكانت الشركة مرعوبة من تلك الغاضبة. كان جميع الموظفين مرعبين.

أما الشباب الأربعة فحدث ولا حرج، فكانوا يأخذون المكتب ذهاباً وإياباً لعلمهم الشديد بخناقة معتبرة. دخل قصي الشركة وكان يشاهد رعب الموظفين حتى أفراد الأمن، فتوجه إلى مكتب شمس، ولكن وجد نفسه ينسحب من ملابسه ويدخل مكتب زين ووجد حاتم هو من سحبه. قصي باستغراب: في إيه، مالكم ومال الشركة كلها؟ زين: مصيبة، الشركة خسرت صفقة والكل خايف من شمس. قصي: ليه يعني؟

حاتم: أصل إحنا في مرة خسرنا صفقة قلبت الدنيا فوق راسنا وكانت هتولع فينا، ومحترمتش حد فينا أصلاً. قصي بابتسامة: أنتم أصلاً مهزقين، عادي لما تهزقكم. حاتم: المشكلة مش فينا ولا الموظفين، إحنا اتعودنا على كده خلاص. قصي: أمال إيه المشكلة؟ ملك: شمس من ساعة عرفت وهي قافلة على نفسها. نرمين بابتسامة: متدخل ليها قصي. قصي بفزعة: وأنا مالي يا ختي، حد منكم يدخل.

نرمين بغباء: أصل لو واحد فينا دخل ليها ممكن تقتله عادي، وإحنا عندنا عيال عايزين نربيهم، لكن أنت فاضي. انت فاضي. قصي بارف: على رأي أمير كرارة، أنتم كتع كسل كسح. حاتم: أنا ملاحظ إنك متابع جامد للمسلسلات. زين بلطم: شمس لسه معملتش أي حاجة، تفتكروا بتعمل إيه دلوقتي؟ قصي: أنا هدخل وربنا يستر. ملك: هتوحشنا يا قصي. قصي بارف: بس محدش فيكم هيوحشني. نرمين بصياعة: طريق السلامة يا عسل. توجه قصي إلى مكتب شمس وخبط ودخل.

في مكتب شمس. دخل قصي إلى المكتب وندهش من منظر شمس، فكانت تجلس على الكرسي ورافعة قدمها على المكتب وتستمع لموسيقى وتلعب بأصابعها في الهواء. قصي بهمس: هي دي اللي الكل خايف منه؟ توجه قصي لمكان شمس ووضع إيده على قدمها، فشُهقت شمس من الخضة. شمس بخضة: حرام عليك يا قصي، اتخضيت. قصي: اهدي يا قلبي، مالك؟ شمس بكل دم: مخنوقة وعايزة أهرب من العيال الخنقة اللي برا دول. قصي: شمس، أنتي كويسة؟ شمس باستغراب: أه كويسة، ليه؟

قصي: شمس، حبيبتي، الشركة خسرت مناقصة مهمة والشركة برا مرعوبين منك. شمس بذهول: نعم، ليه؟ قصي: علشان المناقصة. أطلقت شمس ضحكة رنانة دوى صوتها في أرجاء المكتب والشركة. قصي بذهول: شمس، يا قلبي، أنتي متأكدة إنك كويسة؟ شمس بضحك: يا ابني، المناقصة دي فكسانة، وأي حد هياخدها هيشيل ليلة كبيرة جداً وهيخسر كتير. قصي: نعم، إذا إيه؟

شمس بجدية: الأرض اللي هيقام عليها المشروع مش صالحة للبناء خالص، يعني أرض هبطانة. بمجرد البناء عليها المبنى هيقع لأنها غير صالحة للبناء، فهمت؟ قصي: اممممممم. طيب الموزة مش زهقانة وعايزة تهرب؟ تعالي معايا. شمس بدلع: يعني هتخليني ألعب وأفرح؟ قصي: نفسك تروحي فين؟ شمس بهمس: الملاهي. قصي بحنان: تعالي الأول نروح أي محل نجيب منه هدوم ونطلع على الملاهي. شمس بفرحة: بجد؟ قصي بابتسامة: بجد يا قلب قصي.

أخذت شمس متعلقاتها وخرجت مع قصي ولم تهتم بأي أحد وتوجهوا إلى إحدى المحلات وأخذت ملابس كاجول وأبدلوا ملابسهم. في الملاهي. توجهوا إلى الملاهي. قصي بابتسامة: انطلقي يا قطتي. شمس بفرحة: يلا بسرعة عشان نلعب. قصي بابتسامة: يلا يا مجنونة. لم تترك شمس أي لعبة ولم تلعبها، وكانت تضحك من قلبها ولم تهتم بالناس. قصي: تعالي نقعد شوية ناكل حاجة. شمس بزعل: أنا عايزة أكمل لعب.

قصي بحنان: طيب تعالي ناكل الأول أي حاجة وبعد كده نكمل لعب. شمس: بس. قصي بجدية: من غير بسبسة، يلا. شمس: رخمة 😛😛. قصي بابتسامة: يلا يا هبلة. توجهوا إلى المطعم وطلبوا الأكل، وكانت شمس تأكل بسرعة حتى تكمل لعب. قصي بضحك: براحة براحة، الأكل مش هيطير. شمس بتذمر: أنا باكل بسرعة عشان ألحق أكمل لعب، إيش فهمك أنت؟ قصي بابتسامة: طيب، براحة، اليوم لسه طويل. شمس: أنا خلصت أكل، يلا بقى.

قصي بجدية: شمس، اقعدي كملي أكلك عدل، وإلا مافيش لعب وهنروح. شمس بغيظ: روح، أنا هفضل ألعب. قصي بجدية: شمس. شمس: كل حاجة شمس شمس شمس. قصي بحنان: حبيبتي، أنا خايف عليكي، كملي أكلك وشربي العصير. شمس بابتسامة: حاضر يا بابي. قصي بمشاكسة: قلب بابي، طيب مفيش بوسة لبابي؟ بصياعة: لا، فيه طلقة في المخ لبابي تنفع. قصي: يلا يا بت نلعب، يخربيت الرومانسية بتاعتكم.

مر الوقت وكانت شمس تنام بعمق أثر مجهود كبير فعلته في الملاهي، وساق قصي وعادوا إلى الفيلا. في الفيلا. نرمين: هي شمس فين كل ده؟ زين: مش عارف، واتصلت على قصي وعليها محدش رد. ملك وهي تحمل القهوة: زمانهم جايين أهم، ودوا بقي وسيبوا البت تعيش حياتها. حاتم: إحنا مش معترضين، بس نطمن عليهم. زين: شكلها وصلت. خرج يجري ووجد قصي يركب السيارة ويلتفت حتى يحمل شمس النائمة، ولكن زين كان أسرع منه وحملها بين أحضانه. زين: هي مالها؟

قصي بابتسامة: نامت من المجهود. زين: أدخل جوا عقبال ما اطلعها. قصي: لاااااا، أنا هروح أنام، مقتول تعب والله، كويس إننا وصلنا، يلا سلام. حاتم: والعربية؟ قصي: هبقى أجي آخدها بكرة، يلا تصبحوا على خير. توجه قصي لفيلته من خلال الجنينة المشتركة بعد أن أمرت مي بهدم السور وضم الفيلتين مع بعض. صعد زين ووضع شمس على السرير ونزع الحذاء الرياضي وخرج حتى تكمل نومها. في منتصف الليل.

كانت صفا تنام بجوار مراد وهي تتألم وتبكي من شدة الألم، ولم ترد أن توقظ مراد، ولكن فلتت منها شهقة انتفض فيها مراد ووجدها بتلك الحالة. مراد برعب: مالك يا أميرتي؟ صفا بدموع: تعبانة أوي ومش قادرة. مراد برعب: تعالي نروح المستشفى. صفا بدموع: أنا خايفة أوي. تركها مراد وخرج يجري على غرفة عمه وخبط بشدة، فانتفض صالح ومي وأسرعوا إلى الباب. صالح بخضة: مالك يا ابني؟ مراد برعب: صفا، صفا تعبانة أوي.

مي بخضة: انزل بلغ الحرس يجهزوا العربيات. صالح: روح أنت جهز مراتك وأنا هتصل عليهم. مي: أنا هصحي قصي. أسرعت مي إلى قصي الذي أسرع بالذهاب إلى جناح شقيقته. نزل الجميع إلى الأسفل وكانت صفا تبكي بشدة، وعندما وصلوا كان الحرس على استعداد وانطلقوا إلى المستشفى. أما إحدى الحرس الخاص بشمس شاهد ما حدث وبلغ هاري الذي بدوره أبلغ شمس. توجهت شمس إلى غرفة زين وأخذته بما يرتدي وتوجهت إلى غرفة حاتم وأخذته مثل زين وتوجهوا إلى المستشفى.

في المستشفى. وصلت شمس إلى المستشفى وحاولت الاتصال على قصي، لم يرد، فسألت حاتم وأعلم بمكانها وتوجهوا له. نظر الجميع ووجدوا شمس وزين وحاتم يدخلون إلى مكان العمليات. وقفت شمس بجوار قصي ومسكت يده. شمس بابتسامة: اطمن، خير بإذن الله. قصي بخوف: خايف عليها أوي. شمس: خير. مراد: هما بيعملوا إيه كل ده؟ زين بابتسامة: الصبر يا بني، وشوية وهتخرج. شمس: خد يولد، دلوقتي كانت خلتها الصبح الواحد ينام إمتى؟ مراد بغيظ: بت، اخرسي خالص.

شمس برفع حاجب: هي مين اللي تخرس؟ مراد: أنا خايف على مراتي. قصي بضحك: جبت ورا في ثانية. مراد: يا عم، دي شمس المنشاوي. شمس برفع حاجب: أيوه كده، اعرف إني شمس المنشاوي، محدش يقدر يقف قدامي. المنشاوي، محدش يقدر يقف قدامي. قصي بغمزة: مسيطر أنت، بكرة هتبقى مسيطرة. شمس بعظمة: محدش يعرف يسيطر على شمس الصعيد. صالح: اسكتوا بقى. مراد بفرحة: في صوت صوصوة بيبي. خرجت الممرضة وهي تحمل بين يديها طفلة صغيرة جميلة جداً.

حملها مراد بفرحة وسمع وكبر في أذنه. مراد بدموع: نورتي الدنيا يا قلبي. صالح بفرحة: منورة يا قلب جدك. مي: بنتي فين؟ كويسة؟ الدكتورة: الحمد لله كويسة، شوية وهتتنقل غرفة عادية. مراد بخوف: هتخدوا بنتي ليه؟ الدكتورة بضحكة مكتومة: متخافش، دكتور الأطفال هيكشف عليها، المهم اسمها إيه؟ مراد بابتسامة: لما أمها تفوق تسميها. حملتها الممرضة وتوجه الجميع إلى غرفة صفا. بعد فترة فاقت صفا وبارك لها الجميع وأحضروا الطفلة لها.

صفا بفرحة: دي بتاعتي؟ شمس بضحك: حد ياخد النونة بسرعة قبل ما تتجنن. صفا بدموع: بس صغننة أوي. مي بابتسامة: بكرا هتكبر وتحلو أكتر. شمس: على فكرة، مش هتحلو، هتفضل وحشة. صفا بغيظ: مليكيش دعوة، أنتي عيالك هيكونو وحشين وسود كمان. قصي بشهقة: هيطلعوا لمين؟ أمهم موزة وأبوهم عسل، الدور والباقي عليكي، بنتك وحشة أوي. مراد: بس بنتي قمر وعجباني. حاتم: وأنا بطلب إيد بنتك لابني، قلت إيه؟ مراد بضحك: موافق على خيره الله.

زين: بس اسم العروسة إيه؟ شمس: أم سحلول. صفا بغيظ: حد يمشي البت دي من هنا، مش قادرة أقوم أضربها. صالح: المهم، هتسموها إيه؟ صفا بابتسامة: هسميها على اسم جدتها روان. مراد بابتسامة جميلة: على اسم أمي، شكراً يا قلبي. مي بابتسامة: مبروك يا أبو روان. شمس بابتسامة: مبروك يا مراد روان. غادرت شمس والشباب ومعهم قصي وصالح، وتركوا مراد ومي مع صفا.

عاد الشباب إلى الفيلا وكانت البنات في انتظارهم. رفضت شمس الذهاب للشركة وذهبت مع قصي لشركته الخاصة. في شركة المنياوي. دخلت شمس إلى الشركة وهي ترتدي بدلة نسائية باللون الأحمر وتركت لشعرها الحرية. توجهت شمس إلى مكتب قصي وسمحت السكرتيرة لها بالدخول. قصي بابتسامة: شمس، أهلاً وسهلاً. شمس بابتسامة: أهلاً بيك يا قصي. قصي: خير، شمس، في حاجة؟ شمس: المفروض أنا اللي أسأل السؤال ده. قصي: مش فاهم، شمسي. شمس بجدية: مين أكمل الجندي؟

قصي بصدمة: أكمل الجندي؟ أنتي تعرفي الاسم ده منين؟ شمس بجدية: أنا شمس المنشاوي، قصي، مين ده؟ قصي بهدوء: هحكيلك كل حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...