جاء الدكتور ووجد شمس بين أحضان جدها. حامد: ها يا دكتور، جيه الوقت. الدكتور: هي أستاذة شمس وصلت امتى؟ وهدان: من شوية. الدكتور: احنا هندخل ليه وربنا معانا. شمس وهي مغمضة عيونها: أكيد يا دكتور، ربنا واقف معانا. الدكتور: بإذن الله خير. دخل الدكتور وحاول أكثر من مرة إفاقة زين ولكن لم يفيق. الدكتور برعب: هنعمل إيه؟ الممرضة: حضرتك اخرج وعرف عيلته. الدكتور: عاوزاني أخرج أقول لهم آسف، ابنكم دخل في غيبوبة عادي كده.
الممرضة: آه عادي، وانت ذنبك إيه؟ الدكتور: يبقى انتي متعرفيش مين دول، دول كبار الصعيد، كلمتهم سيف على رقبة الكل، اخت المريض من كام يوم، ولعت في الصعيد وخلت اسمها يلمع من ذهب. الممرضة بذهول: العيلة اللي برا دي حضرتك بتهزر صح؟ الدكتور: هتشوفي حالا. خرج الدكتور وهو مرعوب منهم لأنه من الصعيد ويعيش في نفس قرية المنشاوية، لذلك يعرفهم جيداً. شمس: المدة. الدكتور: مدة إيه؟ شمس: أخويا دخل في غيبوبة قد إيه؟
الدكتور: محدش يعرف والله، الغيبوبة دي بأيد ربنا. حامد بدموع: اااااه ابني يا قلبي. شمس بغضب: خلاص مش عاوزة أسمع صوت، وانت يا دكتور جهز كل حاجة علشان ننقل أخويا الصعيد وشوف إيه هي الأجهزة المطلوبة علشان يتنقل البيت. وهدان: إزاي بس يا بتي؟ الدكتور: أمرك يا فندم، احنا محتاجين جهاز قلب وجهاز. شمس بغضب: اااااه، هو أنا هفهم في الكلام ده، اكتب أسامي الأجهزة واحنا هنجهزها وخلص. الدكتور برعب: أمرك، بعد إذنك.
شمس: استنى، عاوزة أدخل لأخويا. الدكتور: مينفعش، أقصد اتفضلي مع الممرضة خليها تجهز.
تجهزت شمس ودخلت إلى العناية المركزة وجلست بجوار شقيقها وأغلقت الستائر حتى لا يراها أحد. ولأول مرة تسمح لنفسها بنزول دموعها بعد وفاة أمها، فهي طوال عمرها عندما تريد البكاء وإخراج ما في صدرها تسرع إلى حضن شقيقها الذي يستقبلها بمنتهى الحب والحنان ويفضل يضمها لصدره حتى تنتهي من وصلة بكائها ولا يمل ولا يكل منها، فهو يعتبرها ابنته وحبيبته ودلوعته.
شمس بدموع: أنا خايفة أوي، اللي جاي صعب عليا، وبعد اللي حصل في البلد الكل منتظر مني أبقى زي جدو وهدان بس الحقيقة هما عاوزيني زي جدو الكبير عثمان المنشاوي، أنا محتاجة حضنك وحنانك، محتاجة أرمي في حضنك زي زمان، أنا مخنوقة أوي، لو فضلت كده ممكن يجرالي حاجة، انت ليه مش عاوز تصحى؟ عجبك النوم كده؟ طب أنا محتاجك، ونبي يا زين اصحى، كفاية كده، لسه في حاجات كتير عاوزين نعملها مع بعض، انت وحشتني أوي. جلست فترة وخرجت.
الدكتور: اتفضلي، دول أسامي الأجهزة المطلوبة. شمس بجدية: هيتنقل امتى الصعيد؟ الدكتور: أول ما الأجهزة تجهز هننقله. شمس: تمام، بكرة بإذن الله الأجهزة هتكون جاهزة. وهدان: إزاي بس يا بنتي؟ شمس: أنا تعبانة وعاوزة أنام، يلا نروح. وهدان: بس. حامد: يلا يا عمي، مش هنستفيد حاجة. غادر الجميع المستشفى وتوجهوا إلى الشقة. شمس: ابقوا طمنوا تيته لأنها متعرفش أنا فين، جدي عاوز أنام. حامد بضحكة مكتومة: روح يا عمي، روح.
وهدان: ربنا يكون في عون. مر باقي الليل وجاء الصباح وصحيت شمس ودخلت على النت وأخذت عنوان شركات للأجهزة الطبية. جهزت شمس نفسها ولبست طقم أسود مكون من بنطلون وبدي وجاكت وتركت لشعرها الحرية. وهدان: انتي راحة فين؟ شمس: راحة أجيب الأجهزة لزين. حامد: هتجيبي منين؟ شمس: المهم هات يا جدو الفيزا. حامد: أنا هاجي معاكي. شمس بجدية: انت واثق فيا؟ حامد: واثق يا بتي، بس.
شمس بجدية: يبقى تديني كل الصلاحيات، وأوعدك برحمة أمي إني أحافظ على نفسي وشرفك فوق راسي، ويوم ما أحني راسك يكون يوم دفني، أنا شمس المنشاوي، كبيرة عيلة المنشاوي، وبنت حامد المنشاوي، وبنت المرحومة نجمة المنشاوي، وجدي الكبير وهدان المنشاوي، وحفيدة عثمان المنشاوي، وأوعدك اسمي هيكون زي اسم جدي الكبير عثمان المنشاوي والكل هيحلف باسمي، وأنا من اللحظة دي شمس الصعيد فخر عيلة المنشاوي، تقبل يا أبويا انت وجدي تدوني الثقة دي لآخر العمر.
غادرت شمس لوجهتها وتركت خلفها أباها وجدها. عند قصي. مي: أخبار الشركة إيه؟ قصي: الحمد لله، ابتدى المعدل يرتفع. مراد: الإنتاج رجع يزيد وكله بوقته حلو. صفا: أنا مخنوقة وعاوزة أسافر. قصي بغضب: انتي إيه مش بتحسي؟ أبوكي مرمي في غيبوبة والدنيا خربانة وانتِ بتفكري في السفر والخروج. مراد بغضب: قصي انت اتجننت؟ هي ذنبها إيه؟ قصي بغضب: يبقى تفكر وتحس. صوت: قصي انت خلاص اتجننت، ارحم.
بكت صفا وصعدت إلى غرفتها تبكي على معاملة قصي لها. أما قصي فغادر الفيلا بغضب. يغلون من معاملة قصي للجميع. مراد: أنا هطلع أصلح صوفي. مي بحزن: اطلع يا بني، هي ذنبها إيه؟ احنا الكبار مش بنعمل حاجة، بناكل وبنشرب وعايشين. مراد: أهدي يا ماما وقولي يا رب. مي: اطلع يا بني صالحها ومتخليهاش تنام معيطة وحزينة قدي، آخره الحزن والنوم زعلان. مراد: بعد إذنك يا أمي.
صعد مراد إلى غرفة صفا وجدها تبكي بشدة، فأسرع لها وضَمَّها لحضنه وفضل يهديها حتى نامت بين أحضانه. توجهت شمس إلى أكثر من شركة وأخذت جميع المواصفات وأخذت الأفضل وطلبت منهم إرسالها إلى الصعيد وأعطتهم جزء من المبلغ والباقي عندما تصل الأجهزة. ذهب قصي إلى النيل وجلس حزين بما وصل له، وبعد فترة عاد إلى الفيلا وحاول مصالحة صفا ولكن لم تقبل. أما بدر فسهر مع أصحاب السوء ولا يهتم لأحد.
حضرت عائلة الرائد يوسف من القاهرة واستقروا في المنزل. تم عقد المجلس وتم فرض غرامة مالية واعتذار واجب للكبيرة شمس المنشاوي. تجهزت ملك إلى المدرسة. نقل زين إلى الصعيد مرة أخرى. وصول أشخاص إلى الصعيد تحت معرفة شمس وأخذوا من موجود في الجهة الغربية وغادروا. في الصعيد. مر يومان وعادت شمس الصغيرة إلى الصعيد وجهزت غرفة زين على نفس المستوى المطلوب، واستلمت الأجهزة وتم تجهيز زين وجاء إلى القصر.
أمرت شمس الصغيرة فرح بإحضار مفتاح غرفة زين وأغلقت الباب عليه بالمفتاح تحت ذهول الجميع. شمس الكبيرة: انتي ليه قفلتي عليه؟ شمس الصغيرة بهدوء: هو ولا هياكل ولا هيشرب والمحاليل مش هتخلص إلا بعد ٥ ساعات، يبقى أسيب الباب مفتوح ليه؟ حامد: اللي انتي شايفاه صح، اعمليه. شمس الكبيرة: زين يا بتي، كله بوقته حلو. صعدت فرح تجري إلى الأعلى وهي تنهج بشدة. شمس الكبيرة: في إيه يا بت؟ بتجري ليه؟
فرح بنهجان: سيدي وهدان بيه عاوز الكبيرة وحامد بيه وحضرتك يا ستي الحاجة تحت بسرعة. حامد: انزلي يا فرح واحنا هنيجي وراكِ. فرح: حاضر. حامد: يلا يا حاجة وانتِ شمسي ننزل. نزل الثلاثة إلى الأسفل ووجدوا وهدان يجلس وأمامه مرعي. حامد: في إيه يا عمي؟ وهدان: رجالة الدهشوري على دخله البلد. حامد: مرعي جهز الرجالة بالسلاح. شمس الصغيرة بهدوء: عم مرعي افتح المندرة ورحب بالرجالة. مرعي: هاااا.
شمس الصغيرة بابتسامة: نفذ كلامي يا عم مرعي. مرعي وهو ينظر لوهدان الذي أشار له على الموافقة: أمرك يا كبيرة. غادر مرعي حتى ينفذ أوامر شمس الصغيرة. حامد: ليه يا شمس عملتي كده؟ شمس الصغيرة بهدوء: هما عمرهم ما هيعملوا حاجة غلط، هما في أرضنا ووسط رجالتنا. وهدان: هو فين جبل؟ شمس الصغيرة بهدوء: موجود، بس لما طلعنا الجبل وقع على رجله والدكتور قاله يستريح. حامد: لا إله إلا الله، ربنا يشفيه.
مرعي: يا كبير، الضيوف وصلوا ومعاهم شيخ الجامع الكبير وأبونا مينا. وهدان: ابعتي لينا واجب للجماعة يا حاجة. شمس الكبيرة: حاضر يا حاج. قام وهدان وحامد وتوجهوا إلى الباب، ولكن وقف وهدان والتفت. وهدان: يلا يا قلب وهدان، الناس في انتظارك. حامد: هي شمس هتروح معانا؟ وهدان: أكيد الناس جاية ليها، يلا يا بنتي. شمس الصغيرة: تمام يا وهودي. شمس الكبيرة بعصبية: متقوليش وهودي، هو ملكي أنا وبس.
شمس الصغيرة بدلع: كفاية عليكي كده ورجعي بيت أبوكي بقي، هو مش عاوزك. حامد: يلا يا شمس قبل ما أحضر دفنك. جرت شمس إليهم وتوجهوا إلى المندرة ووجدوا عائلة الدهشوري وشيخ الجامع والقديس مينا. في الوقت نفسه اعتذر حفيد الحاج سالم الدهشوري من شمس وحامد وتم دفع الدية المتفق عليها، ولكن قررت شمس إنشاء عيادة كبيرة باسم أمها وتعود بالنفع على الجميع. مر شهر سريعاً وما زال زين في الغيبوبة، وجاءت المدارس ولحقت شمس بالمدرسة الثانوية.
في المدرسة. كانت البنات يجلسن وهن يتحدثن عن شمس لأنها أصبحت فخر لجميع بنات البلد والبلاد المجاورة لشدتها وقوتها وصلابتها. بنت: صباح الخير. شمس: صباح النور. البنت: أنا ياسمين. شمس: عارفاكي، انتي أخت ظابط النقطة. ياسمين: صح، بصي أنا مليش أصحاب ويوسف قالي بلاش أصاحب حد، بس قالي لو انتي وافقتي على الصحوبية يبقى تمام، ها قولتي إيه؟ ولا عشان انتي كبيرة والكل بيعملك مليون حساب مش هينفع؟ شمس بابتسامة: وأنا برحب بيكي يا ياسو.
ملك: شموسة. شمس: قلبه. ملك: أخبار زين إيه؟ لسه نايم؟ شمس بحزن: الحمد لله، مفيش في إيدينا حاجة نعملها غير الدعاء. ياسمين: هو مين زين ده وليه نايم؟ شمس: زين بيكون أخويا الكبير وهو تعبان في غيبوبة بقاله حوالي شهرين وزيادة. ياسمين: إيه سبب الغيبوبة؟ شمس: انضرب عليه رصاص وجت جنب القلب وتعمل له عملية بس دخل في غيبوبة. ياسمين: ربنا يشفيه، هو في المستشفى؟ ملك: لا طبعاً، شمس نقلته البيت.
قاطع كلامك صوت تليفون شمس فردت وكان تعابير وشها تتغير مع كلام المتصل وأصبحت غاضبة بشدة وأصبح لون عيونها موهوج مثل قرص الشمس وأغلقت التليفون. شمس: واغلقت التليفون. ملك بخوف: زين كويس؟ شمس بهدوء مخيف: كويس. ياسمين: مالك طيب؟ وايه اللي غير مودك؟ شمس بهدوء: متشغليش بالك، ملك اتصلي على حاتم. ملك: حاضر. اتصلت ملك على حاتم وأخبرته بأن شمس تريد التحدث معه. حاتم: شموسة، خير يا قمر. شمس: انت في القاهرة صح؟ عاوزة خدمة.
حاتم: أمري وأنا أنفذ. أملت شمس على حاتم بعض المعلومات وأخبرته بما تريد وأغلقت معه. ملك: شموسة، كنتي عاوزة حاتم ليه؟ شمس: ملكيش دعوة يا رخمة. ياسمين: هو احنا كده بقينا أصحاب؟ شمس بابتسامة: طبعاً يا ياسو. ملك: اشطا. ياسمين: هو انتم إزاي بتتكلموا مصري؟ شمس: ليه؟ هو المفروض نتكلم هيروغليفي؟ ياسمين: لا مقصدش يعني المفروض تتكلموا صعيدي؟ شمس: واااااه شكلك اتجننتي يا بت، أوعي تغلطي فينا في لحظة واحدة نقلب ونخرب الدنيا كلها.
ياسمين بضحك: أهدي يا كبيرة، أنا مقصدش، حلو الصعيدي والمصري، كلهم خلق ربنا. ملك: يلا يا زفته منك ليها على الحصة. ياسمين بزهق: أوووووف، كل شوية دروس ومذاكرة بقت حاجة ترف. شمس بضحكة: معلش يا أختي، نصبنا كده. ملك: صحيح سمعتم عن المدرس الجديد؟ حاجة كده موزة. شمس: يلا يا بت من هنا ورانا حصة، وانتي يا فاشلة قدامي. ياسمين: أمرك يا كبيرة. ملك: أنا أكبر منكم، المفروض تحترموني.
نظر لها شمس بطرف عيونها وسحبت يد ياسمين وصعدت إلى الفصل. مر باقي اليوم سريعاً وانتهى الدوام وخرجت البنات من المدرسة ووجدت ياسمين شقيقها في الخارج وأيضاً وجدت ملك سائق جدها في انتظارها، وفي لحظة واحدة دخلت عربية أقل ما يقال عليها جامدة ونزل منها شاب غاية في الوسامة والجمال. الشاب بضحك: كبيرة عيلة المنشاوي منورة. شمس بتكبر: طبعاً، كبيرة عيلة المنشاوي غصب عن الكل. الشاب بضحكة: يخربيت تواضعك.
شمس بتكبر: شكراً شكراً، لا داعي. الشاب بابتسامة جميلة: وحشتيني يا قطة. شمس بابتسامة: ليث حبيبي. ياسمين: مين الموز ده؟ ملك: ده ليث نجم الدين. يوسف: أيوه يعني مين؟ ملك: معرفش، بس أنا عارفة إنه من العيلة وبس. ليث: مش هتعرفينا؟ شمس بغمزة: دي ملك ودي ياسمين وده الظابط يوسف ظابط النقطة. ليث بجدية: أهلاً وسهلاً، نورت البلد. يوسف: البلد منورة بأهلها. ليث: يلا يا قلبي. شمس: هات. ليث: إنسي دي لسه جديدة.
شمس: هات، والله هقول لجدك. ليث: اتفضلي يا ظالمة. بجوارها ليث بعد أن ودعت البنات وغادرت بالسيارة. يوسف: لا تعليق. مسكت سلاح وطلعت الجبل، هتيجي على العربية. ياسمين: يلا يا يوسف. يوسف: حاضر. جا يركب يوسف بجوار أخته ووجدها سرحانة. يوسف: مالك يا ست سعاد حسني؟ ياسمين: أنا خلاص قررت، هجوز ليث. يوسف بصدمة ووقف: يخربيتك، انتي لحقتي؟
ياسمين بابتسامة: ده قمر قمر، ده شبه طبق البسبوسة المتغرقة شربات ومكسرات وعلى الوش قشطة، ولا شبه بطرمان النوتيلا. يوسف بذهول: يخربيتك يا شيخة، فوقي وحياة أمك مش ناقص. ياسمين: عاوز إيه؟ خليني أفكر إزاي نجهز الجهاز، تفتكر ممكن يطلبوا حاجات كتير؟
يالا فلوس معاش أبوك وانت كمان ونبيع البيت ونجهز نجيب طقم صيني كبير ده وطقم برسلين وايروبيركس وشوية فضيات وكم طقم كريستال وكم طقم حلل جرانيت وسيراميك وتيفال وصاج وألومونيه، وأه الهدوم لازم أدلع نفسي عشان ما يبصش برا. يوسف بصوت عالي: ياسمين. ياسمين بخضة: إيه؟ نسيت حاجة صح. يوسف: الله يحر*قك يا شيخة، خلصتي أصحابي دخلتي على هنا. ياسمين: اطلع بس خلينا نشوف ناقص إيه من الجهاز.
يوسف وهو يمشي: ربنا يعوض علينا فيكي، طول عمرك متخلفة. في قصر المنشاوي. وصلت شمس إلى القصر ونزلت وهي تضحك على منظر ليث ودخلوا. شمس الصغيرة بصراخ: شهد. شهد: شموسة حبيبتي. أرمت شمس بين أحضان شهد التي بدورها استقبلتها بكل حب وحنان، وبعد فترة ابتعدوا عن بعض. وهدان: مالك يا ليث؟ ليث: بص يا جدو أنا هقتل شمس، عندك اعتراض؟ شمس الكبيرة: ولا يهمك، اعتبرها فروجة (فرخة) حامد بضحك: عملت لك إيه يا ليث؟
ليث: جبرتني أسوق العربية وسوقت بسرعة جداً وكنت خايف. شمس الصغيرة: على طبعاً. ليث: لا طبعاً على العربية. شمس الصغيرة: وحياة أمك لـ أوريك. فاروق: أنا لو منك أقتله. شمس الصغيرة بابتسامة: فيري وحشتيني. فاروق: إزيك يا شموسة. شهد بغضب: بت متقوليش فيري، عندك عمي وهدان حبي فيه. شمس الكبيرة: حبها برص. شمس الصغيرة: ولا يهمني، انتي وهي، هو فيري وهو وهودي وهو حميدو وهو ليثو، وأنا طالعة الأوضة، سلام يا حلوين.
صعدت شمس الصغيرة بكل جبروت ولم يستطع أحد أن يتحدث، وبعد أن اختفت نظرو لبعضهم وانفجروا في الضحك. مر باقي اليوم وجاء الليل وصعد ليث إلى غرفة شمس وخبط ودخل ولم يجدها، فعلم بأنها في مكانها المفضل، فتنهد ونزل إلى الأسفل. ليث وتوجه إلى المطبخ ووجد الخدم يجهزون العشاء. فرحة: تأمر بحاجة يا بيه؟ ليث: من فضلك عاوز أعمل قهوة. فرحة: يا عيب الشوم تعملها بنفسك واحنا روحنا فين؟
ليث بابتسامة: لا ربنا يديكم الصحة، انتم بتعملوا الأكل كمان، أنا بحب أعملها بنفسي، ممكن؟ فرحة: بس يا بيه ستي الحاجة. ليث: فين بس الحاجة؟ فرحة: حاضر يا بيه هجبلك الحاجة. أحضرت فرحة الأشياء الخاصة بصناعة القهوة ووقف ليث يصنعها وحمل كوبين القهوة وغادر المطبخ وتوجه إلى البحيرة ووجد شمس تجلس ورعد يضع رأسه على قدمها وهي تلعب بشعره ومغمضة عيونه. ليث وهو يجلس: كنت واثق إنك هنا. شمس: لا تعليق. ليث: قهوة.
اكتفت شمس بهز رأسها وأخذت الكوب منه وهي على وضعه. ليث بحنان: مالك يا روحي؟ شمس: لا تعليق. ليث: احكي يا شمس وريحي قلبك. شمس: وقت الراحة انتهى وعذابي وكسرتي ابتدوا. ليث: بعد الشر عليكي من العذاب والكسرة، أوعي تقولي كده، انتي قوية من كل حاجة حصلت وهتحصل. شمس: اللي جاي صعب ولو مقويتش هيبقي دمار على الكل. ليث: احكي يا شمس حصل إيه وانتِ عارفة إيه ومخبياه علينا. شمس بابتسامة: جدك وهدان جابك هنا عشان تعرفي في إيه وتحكيله.
ليث: جدو وهدان وعمي حامد خايفين عليكي، اللي انتي عملتيه صعب وشديد ومستحيل يعدي بالساهل، طلوعك الجبل وكسرة عيلة الدهشوري قدامك مش سهلة، وانك تعملي عزاء خالتي نجمة الله يرحمها وتستقبلي الحاج صفوت في العزاء شيء مش سهل. شمس: هو ده اللي كان لازم يتعمل، لو سلمت لعمك حامد كان قتل ناس بريئة وملهاش ذنب، وحكاية الجبل وعيلة الدهشوري جت صدفة. ليث: وزين؟ شمس: ماله زين؟
ليث: قفلِك الأوضة عليه ومحدش بيدخل غيرك، وعمي حامد وهو بيدخل لما بتكوني موجودة ليه؟ شمس: عادي، مش بثق في حد. ليث بغضب: شمس في إيه حصل وانتِ شاكة في مين؟ كل اللي في القصر من نفس العيلة وطول عمرنا عايشين مع بعض بخير وسلامة. شمس بسخرية: بخير وسلامة يا روحي، ابقي سلملي على الباذنجان. ليث بغضب وصوت عالي: شاااااااااامس.
شمس بغضب: ليث، اوعي تنسى نفسك، أنا شمس المنشاوي، ولسه متخلقتش اللي هيقف قدامي ويعلي صوته عليا، بلاش نخسر بعض، احنا طول عمرنا أخوات وأصحاب وحبايب، بلاش يجي الوقت اللي نقوي على بعض، مفهوم يا أخويا وصاحبي؟ ليث بهدوء: تمام يا شمسي، أنا كنت خايف عليكي. شمس بتنفس سريع: خايف عليا تبقى في ضهري وسندي، مش تقف قدامي وتحاسبني. ليث: أسف يا شمس.
شمس بجدية: ليث، علشان خاطري بلاش تزعل مني، اللي حصل واللي هيحصل أكبر مني، وأنا من يوم موت أمي وأنا كبرت ولازم أكبر أكتر، لازم الكل يعرف مين هي شمس المنشاوي. ليث بهدوء: شمس حبيبتي، إحنا خايفين عليكي، طب بصي شركينا معاكي واحنا والله العظيم هنفضل في ضهرك. شمس بابتسامة: وأنا عاوزة كده، عاوزة أخويا وحبيبي دايماً في ضهري وسندي. ليث بحنان: وأنا هفضل دايماً في ضهرك وسندك لآخر يوم في حياتي.
شمس بابتسامة: يلا نرجع، زمان المحاليل خلصت. ليث: أمرك يا موزة. انتظارهم. شمس: لحظة بس، هطلع لزين وهنزل. وهدان: ماشي يا قلبي. صعدت شمس إلى الأعلى وقامت بغلق المحاليل ووضعت قبلة على رأسها وخرجت وأغلقت الباب خلفها ونزلت. جلست شمس بجوار ليث وفضلوا يهزرون ويخطفون الطعام من بعضهم كالعادة. في منزل يوسف. كانت تجلس ياسمين وهي هائمة في جمال ليث. أمها: هي مالها اختك يوسف؟ يوسف وهو يأكل: لا أبداً، بدور ناقص إيه في الجهاز.
أبوها: جهاز إيه يوسف؟ يوسف: أبداً، أصل الحلوة خلصت على كل أصحابي وشافت قريب صحبتها، فقررت ترمي الجبهة عليه. أمها: قريب صحبتها مين؟ هي لحقت تصاحب؟ يوسف: اممممم، دي شمس المنشاوي. أبوها: كويس إنها اتعرفت عليها، دي بت جدعة ومليون راجل. أمها: آه، أنا سمعت عنها كتير، وبسم الله ما شاء الله عليها جامدة كده، لما هي لسه صغيرة وعملت كده، أمال لما تكبر بالسلامة هتعمل إيه؟
أبوها: مش غريبة إنها بنت ويبقى ليها القوة والسلطة دي كلها. يوسف بابتسامة: هو كده وبس، الجامدة قوتها ملهاش مثيل. ياسمين: بقولكم إيه، أنا عاوزة أعرف انت معاك كام يا بابا وانتِ يا ماما معاكي كام، وطبعاً يوسف العسل معروف فلوسه، عاوزة جهاز يتكلم عليه الناس، انتوا هتناسبوا عيلة المنشاوي تمام، بصوا أنا كتبت شوية حاجات وناقص الباقي، نبقى نفكر فيه. أبوها: ربنا يعوض علينا، البنت كانت بنص عقلها، دلوقتي بقت من غيره خالص.
أمها وهي تلتقط الشبشب: ومالو يا بنتي، هاتي كده الورقة. ياسمين: اتفضلي. مسكت أمها يدها ونزلت عليها بالشبشب وعلى صراخها وضحك والدها وشقيقها عليها إلى أن أفلتت من يد أمها. أمها بغضب: خشي ذاكري يا بنت الجزمة يا حيوانة. ياسمين ببكاء مصطنع: الحق عليا، عاوزة أتجوز بدل ما أبور جنبك والناس تشاور عليكي وتعيرك بيا. أمها بتعب: ربنا يعوض عليا، آخره خلفة البنات. ياسمين بضحك: تصدقي صح، عشان أعرف أخيط شوية هدوم، وهي تنفعنا برضه.
أبوها بضحك: يلا يا بت هتموتينا. ياسمين بضحك: طيب أخليه يجي امتى عشان نتفق؟ أهم حاجة بلاش تشيلوه كتير. يوسف بضحك: أمك لو قامت هتمثل بجثتك. ياسمين بضحك: يلا أسبكم بقي ودخل أحب شوية في الموز بتاعي. في لحظة واحدة كان فردة الشبشب يستقبلها وجهها بكل ترحاب. وقع يوسف على الأرض من شدة الضحك على جنان شقيقته. أبو يوسف بضحك: والله البت دي هي سر فرحة البيت. أم يوسف بضحك: بس مجنونة، بس خايفة عليها.
يوسف بجدية: هي فعلاً بتحب الهزار والضحك بس بميت راجل، دي تربيتكم. أم يوسف: ربنا يخليكم ليا، أنتم سر سعادتنا. ياسمين بضحك: يعني أحضر الشربات؟ أم يوسف: الشربات ده هفرقه على قبرك بإذن الله. ياسمين: بس بعد ما أتجوز الموز بتاعي. يوسف: ياسو كفاية بقي، ماما هتتعب. ياسمين بابتسامة: تمام، أنا هدخل أخلص اللي ورايا. أبو يوسف بحب: ماشي حبيبتي. دخلت ياسمين إلى غرفتها وبدأت تذاكر دروسها بجدية.
نفذ حاتم ما طلبته منه شمس بالحرف الواحد. استطاع قصي بمساعدة أمه ومراد وقف الشركة على قدمها. ما زال الأشخاص الذين سافروا إلى الخارج في غيبوبة. مر أكثر من ٣ شهور وما زال زين في الغيبوبة. جاء الامتحان منتصف العام وقدت البنات فترة الامتحانات. في قصر المنشاوي. نزلت شمس أخيراً بعد اختفائها يومين في غرفة زين، وجدت جدها وجدتها يجلسون، فتوجهت إلى جدها وقبلت خده ونامت على قدمه، فاخذ يلعب في شعرها بكل حنان وحب.
وهدان: ست البنات، أخيراً صحيت. شمس الصغيرة: امممممم، صحيت خلاص. شمس الكبيرة بابتسامة: اخليهم يجهزوا أجمل وأحسن أكل يا قلب ستك. ليث وهو يدخل: إيه ده؟ الباندا صحيت أخيراً. وهدان: يعني هي أول مرة هي كده، شمس على طول حتى زين ربنا يقومه بالسلامة، واخدين العادة دي من نجمة الله يرحمها. شمس الصغيرة: أنا هخرج شوية ولما أرجع يكون الأكل جاهز عشان هسافر. حامد: هتسافري فين؟
شمس الصغيرة: شغل كنت برتبه من فترة ومصدقت أن الإجازة جت عشان أعمله. ليث: طبعاً أنا راشق معاكي. شمس الصغيرة برف: هو انت ليه مسافرتش مع أمك؟ ليث: أصل البيت هناك مفهوش أكل، فقولت أفضل هنا، كمان انتي ناسيه إني نقلت ورق الجامعة هنا. شمس الصغيرة: أنا ماشية، ستي ساعة بالكتير وهكون هنا، خلي فرحة تجهز شنطة هدومي. شمس الكبيرة: حاضر يا قلبي. غادرت شمس وفي لحظة واحدة كان ليث ينتفض إثر استماع الجميع صوت سيارة تغادر القصر بسرعة.
وهدان بضحكة: الله يعوض عليك يا ليث، بقي. ليث بغيظ: هقت*لها، هقتل*هاااااااا. صفية بخبث: حامد يا خوي، انت هتفضل سايب بنتك كده كتير؟ حامد: تقصدي إيه يا خيتي؟ صفية بخوف مصطنع: أنا خايفة عليها، هي زي نرمين وبدر، خليها تبعد عن الطريق اللي ماشية فيه ده، طريق واعر يا خوي، وخلي بدر في ضهرك ودراعك اليمين وشوف هيعمل إيه، ده ولدك دلوقتي، شمس بنته وأنا خايفة عليها، وولاد الحرام مخلوا حاجة عدلة، والبت شرف وسمعة.
شمس الكبيرة بغضب: صفية. صفية بخوف: أيوه يا مرت عمي. نزلت ص*فعة على وجه صفية شديدة من يد شمس الكبيرة بغل وغضب ومسكتها من شعرها.
شمس الكبيرة بغضب: عارفة يا صفية لو سمعتك أو اتكلمتي بينك وبين نفسك حتى وجبتي سيرة بنت بنتي وكبيرة عيلة المنشاوي هعمل فيكي إيه، وديني وما عبد أرم*يكي لكلابها ينه*شوا عضمك قبل لحمك، أنا حفيدتي أقوى من أي راجل، وفين ولدك ده الخمو*رجي بتاع الموالد والغو*ازي، فوقي يا بت حكمت انتي صحيح مرت ولدي الله يرحمه، بس شمس بنتي وبت ولدي وبتي، حافظي على عمرك عشان أنا بجيب آخري معاكي، غوري على أوضتك مش أشوف وشك خالص، غورررررري.
صعدت صفية إلى الأعلى بسرعة خوفاً من حماتها شمس الكبيرة، فالكل يعلم من تكون شمس الكبيرة، فهي زوجة كبير عائلة المنشاوي وكلمتهم سيف على رقاب الجميع. في قصر المنشاوي. نزلت شمس أخيراً بعد اختفائها يومين في غرفة زين، وجدت جدها وجدتها يجلسون، فتوجهت إلى جدها وقبلت خده ونامت على قدمه، فاخذ يلعب في شعرها بكل حنان وحب. وهدان: ست البنات، أخيراً صحيت. شمس الصغيرة: امممممم، صحيت خلاص.
شمس الكبيرة بابتسامة: اخليهم يجهزوا أجمل وأحسن أكل يا قلب ستك. ليث وهو يدخل: إيه ده؟ الباندا صحيت أخيراً. وهدان: يعني هي أول مرة هي كده، شمس على طول حتى زين ربنا يقومه بالسلامة، واخدين العادة دي من نجمة الله يرحمها. شمس الصغيرة: أنا هخرج شوية ولما أرجع يكون الأكل جاهز عشان هسافر. حامد: هتسافري فين؟ شمس الصغيرة: شغل كنت برتبه من فترة ومصدقت أن الإجازة جت عشان أعمله. ليث: طبعاً أنا راشق معاكي.
شمس الصغيرة برف: هو انت ليه مسافرتش مع أمك؟ ليث: أصل البيت هناك مفهوش أكل، فقولت أفضل هنا، كمان انتي ناسيه إني نقلت ورق الجامعة هنا. شمس الصغيرة: أنا ماشية، ستي ساعة بالكتير وهكون هنا، خلي فرحة تجهز شنطة هدومي. شمس الكبيرة: حاضر يا قلبي. غادرت شمس وفي لحظة واحدة كان ليث ينتفض إثر استماع الجميع صوت سيارة تغادر القصر بسرعة. وهدان بضحكة: الله يعوض عليك يا ليث، بقي. ليث بغيظ: هقت*لها، هقتل*هاااااااا.
وصلت شمس إلى مديرية الأمن وصعدت ولم تسلم من المعاكسات وتوجهت إلى مكتب اللواء شاهين وطلبت مقابلته، وبالفعل دخلت بسرعة. اللواء شاهين: يا مليون أهلاً وسهلاً بكبيرة الصعيد. شمس الصغيرة بجدية: أهلاً بيك يا سيادة اللواء. اللواء شاهين: تحت أمرك يا كبيرة. شمس الصغيرة بجدية: عاوزة ترخيص سلاح. اللواء شاهين باستغراب: ومن امتى وأنتم بتفكروا بالحاجات دي؟
شمس الصغيرة بجدية: عشان لما أدخل مطار أو كمين محدش يقف قدامي وبلاش تخاف معايا غير مصرح كتير. اللواء شاهين: بس انتي لسه صغيرة على ترخيص السلاح. شمس الصغيرة بغضب: قولت عاوزة ترخيص سلاح يبقى يتعمل، مفهوم ولاااااااااا. اللواء شاهين بخوف: أمرك، هاتي السلاح اللي عاوزة ترخصيه عشان أطلعلك الرخصة. شمس الصغيرة: اتفضل. أخرجت شمس سلاحين ووضعتهم أمامه. اللواء شاهين بانبهار: دول روعة.
شمس الصغيرة بهدوء: نص ساعة ويكون التصريح جاهز، مش كده؟ اللواء شاهين: أكيد طبعاً، هبعت لحضرتك عصير عقبال ما أخلص التصريح. شمس الصغيرة بهدوء: قهوتي مظبوطة. اللواء شاهين: تحت أمرك، حالاً. غادر اللواء شاهين وبعت القهوة لشمس وتوجه إلى مكتب ابنه رائد. شاهين: امسك السلاح ده وطلعلي رخصة ليه. رائد: واااااااااااو، ده تحفة، بتاع مين ده؟ شاهين: بتاع الكبيرة شمس المنشاوي. رائد بدهشة: يا بنت القدرة، دول مسدسات روعة.
شاهين: يلا بسرعة يا زفت، مفيش وقت معانا، بس نص ساعة والدنيا تقوم ومش هتقعد. رائد: نص ساعة ليه؟ هسلق بيض. شاهين بعصبية: لا وانت الصادق، أنا اللي هقت*لك عشان أستريح. رائد: طب براحة كده وأنا هتصرف. شاهين: بسرعة يا زفت. مر الوقت وبعد مرور نصف ساعة دخل شاهين المكتب وأعطى لشمس العلبة بالسلاح والترخيص. شمس بجدية: كده أقدر أمشي بيه في أي مكان صح؟ شاهين: طبعاً يا فندم. شمس بجدية: تمام، شكراً يا سيادة اللواء.
غادرت شمس وعادت إلى القصر ووجدت الجميع على آخرهم، فنظرت شمس الصغيرة إليهم ودخلت وجلست بجوار جدها. شمس الصغيرة: في إيه حصل؟ وهدان: آآآآآآه. شمس الكبيرة بابتسامة: يلا يا قلب ستك، الأكل جاهز عشان تلحقي تسافري قبل الليل. شمس الصغيرة: تمام، آه يا بوي. حامد: قلبي. شمس الصغيرة بابتسامة: الدكتور هيجي كل يوم مرتين يشوف زين، وانت بس اللي مسموح ليك الدخول مع الدكتور. حامد: حاضر يا حبيبتي.
توجه الجميع إلى السفرة وجلسوا يأكلون وبعد فترة أخذت ليث والشنط وغادروا القصر وتوجهوا إلى المطار. في المطار. وصلت شمس وليث إلى المطار ودخل ليث في الأول ودخلت شمس خلفه ولكن أصدر الجهاز صوت عالي. الظابط: من فضلك لو معاكي حاجة معدن اخرجيها. ليث: أكيد التليفون بس. الظابط: ممكن تخرجي التليفون. شمس: تمام. أخرجت شمس التليفون وخلعت الشنطة وأخرجت من ظهرها السلاحين ووضعتهم أمامه. الظابط: إيه ده حضرتك؟ شمس بجدية: حضرتك شايف إيه؟
الظابط بذهول: سلاح، حضرتك شايلة سلاح؟ شمس بسخرية: آه، سلاح عادي يعني. ليث بذهول: شمس، انتي اتجننتي؟ شمس بجدية: ده ترخيص السلاح، حاجة تانية. الظابط: لا يا فندم، حضرتك هتتفضلي على الطيارة وفي مطار القاهرة هتستلمي سلاحك. شمس بجدية: بس أنا عاوزة السلاح يفضل معايا. الظابط: والله يا فندم هو ده النظام المعروف في كل حتة. شمس بجدية: تمام، اتفضل.
أخرجت شمس علبة ووضعت الأسلحة بداخلهم وأغلقتها بالبصمة، فاخذها الظابط وأعطاها للمضيفة حتى تضعها على الطائرة معهم ويتم تسلمهم لشمس في مطار القاهرة عند وصولها. جلس ليث وبجواره شمس، وعندما أراد أن يتحدث شورت له شمس بالسكوت، فتنهد وسكت. مر الوقت وانتهت شمس وليث من الإجراءات وأحضر أحد الظباط العلبة الخاصة بشمس، فاخذتها منه وشكرته وغادرت المطار ووجدت حاتم يقف في انتظارها. حاتم: حمد لله على السلامة يا شمس.
شمس: الله يسلمك يا حاتم، إيه الأخبار؟ حاتم: زي ما طلبتي بالظبط، كله تمام والناس في انتظارك بكرة. شمس: تمام، يلا بينا. ليث: لحظة واحدة، إزاي بس؟ شمس: هو إيه اللي إزاي؟ ليث: إيه اللي جمع الشامي مع المغربي؟ حاتم بضحك: كلها حلويات يا عم. شمس: خلصتم كلام، يلا عاوزة أنام. ليث: اللي بتعمليه غلط وغلط كبير كمان. شمس بابتسامة: سلمها لربنا، أنا بمنع بحر دم.
وصل حاتم إلى منزل شمس ونزلوا وتم الاتفاق على المقابلة غداً في تمام الساعة العاشرة صباحاً. حضرت شمس اجتماعين ونجحت فيهم بجدارة. اكتشفت شمس بوجود أشخاص يراقبونها، فمنعت حاتم من الظهور. توجهت شمس وليث إلى إحدى المولات وبعد فترة خرج أشخاص آخرين. في طريق العودة كان ليث يسوق السيارة الخاصة به التي تركها في استراحة المطار وشمس بجواره، ولكن كانت تعلم جيداً بوجود خيانة، فسحبت السلاح وجهزته.
شمس بجدية: ليث، رجلك متشلش من على البنزين، مفهوم؟ ليث: انتي مجنونة إذا. شمس بغضب: أنا لسه عاوزة أعيش، ولو العربية وقفت يبقى إحنا هنموت. ليث بغضب: مجنونة. شمس بغضب: بطّل يا ليث وخليك مستعد بسرعة، بس خش من جهة عيلة الدهشوري. ليث بغضب: انتي مجنونة راسمي والله. شمس بغضب: نفذ يا ليث.
وبالفعل نفذ ليث أوامر شمس وجاءت السيارة وبدأوا في إطلاق الرصاص على سيارة ليث، فضربت شمس عليهم وساق ليث السيارة بسرعة شديدة، وبالفعل دخل من جهة عيلة الدهشوري والغريب أن سالم كان يقف مع الرجالة يحملون السلاح، فشاور سالم للرجالة بفتح الطريق وعبرت سيارة ليث ووقفت ونزلت شمس بجبروت وقوة وصعدت على إحدى الأحصنة وأطلقت الرصاص على السيارة، وفي لحظة واحدة كانت السيارة تعود بسرعة وتختفي.
لفت شمس ونزلت من على الفرسة ووقفت أمام الحاج سالم الدهشوري وابتسمت. شمس الصغيرة بابتسامة: تسلم يا حاج. الحاج سالم: انتي زينة يا كبيرة؟ شمس الصغيرة بهدوء: نحمد ربنا على كل حاجة. الحاج سالم: الرجالة معاكي لغاية دخلة العزبة، توصلي بالسلامة. شمس الصغيرة بجدية: تسلم يا حاج، رجالة المنشاوي وصلوا. ودخل عدد كبير من الرجالة وعلى رأسهم والدها حامد الذي أسرع بالنزول وأخذها بين أحضانه. حامد: انتي زينة يا قلبي؟
شمس الصغيرة بابتسامة: زينة يا بوي، متقلقش، أنا شمس المنشاوي برضه. حامد براحة: الحمد لله، الحمد لله، يلا يا بنتي. شمس الصغيرة بهدوء: هركب مع ليث وأنتم ورايا. مرعي: ماشي يا كبيرة، طريق السلامة. نشاهد شخصين لا يظهر منهم شيء. شخص ١: كيف يعني لسه عايشة؟ شخص ٢: واحنا نعمل إيه؟ دي معجونة بمية عفاريت. شخص ١: وهي فين دلوقتي؟ شخص ٢: زمانها وصلت قصر المنشاوي. شخص ١: ماشي، روح انت للرجالة وأنا هتصرف.
غادر شخص ٢ وفضل شخص ١ ينظر أمامه بغل وغضب وشر. الشخص: عرفتي تفلتي مني المرة دي يا بت المنشاوي. تقدم شخص آخر ووقف أمام الشخص الأول. الشخص ١: عملت إيه بنت المنشاوي في البندر؟ الشخص ٣: فضلت أنا والرجالة واقفين تحت البيت لغاية ما نزلت ومعاها الشاب وراحت بيت كبير مليان خلجات وكل وشرب ومليان ناس وفضلت حوالي ساعتين زمن وخرجت وهي معاها شنط. الشخص ١: وبعدين؟ الشخص ٣: تاني يوم الشاب هو اللي خرج لوحده وهي مخرجتش واصل.
الشخص ١: غور من قدامي، مشغل معايا حريم بقي، عيلة تلبسكم كلكم الطرح وتستغفلكم، غور من وشي. جرى الشخص ٣ بسرعة ووقف الشخص ١ بمفرده مرة أخرى وابتسم. الشخص ١ بابتسامة: يخربيت عقلك يا بت المنشاوي، عرفتي تهربي من الرجالة بدل المرة مرتين، ودلوقتي فلتت من الموت، بس اللي محسوب مش زمان هيحصل تاني وتالت ورابع ومليون، مش هسيبك يا شمس المنشاوي، دلوقتي الحرب بقت بينا. اختفى الشخص في سواد الليل فجأة كما يظهر فجأة.
الشخص ٢: اوف، الحمد لله إنه اختفى. الشخص ٣: أنا قلبي كان هيقف، إيه الشر ده؟ الشخص ٢: عندك حق، بس إحنا عبد المأمور. الشخص ٣: يلا نروح ننام كده كفاية. توجهوا إلى الجبل حتى ينعموا بفترة راحة. في قصر المنشاوي. دخل حامد وخلفه ليث وشمس، فأسرع وهدان وفتح ذراعيه لها فرتمت شمس بين أحضانه. وهدان بقلق: انتي زينة يا بتي؟ شمس الصغيرة بابتسامة: الحمد لله يا جدي. شمس الكبيرة: حصل إيه معاكم يا ليث؟
ليث وهو ينظر لشمس: والله المفروض شمس هانم هي اللي تفهمنا كلنا. شمس الصغيرة بهدوء: أنا كويسة وانت كويس، يبقى خلاص انتهت الليلة، أنا طالعة أطمن على زين وأنام بعد كده. ليث بغضب: شمس، بلاش جنان، لازم نعرف مين ورا الحادثة ومين كان. قاطعه كلامه عندما نظرت شمس الصغيرة بغضب، ولو كانت النظرات تقتل لكان الجميع يتقبل واجب العزاء في ليث. شمس الصغيرة بغضب مكتوم وعيون مشتعلة: انت تعبان أكيد وعاوز تنام صح؟
ليث برجفة: صح، أنا تعبان وطالع أنام، تصبحوا على خير. وهدان: استنى يا ولدي، كل لقمة. ليث: لا معلش، بس لو سمحتي يا ستي ابعتيلي قهوة عشان مصدع. صعد ليث كام سلمة ووقف عندما سمع أحد الغفر ينده على جده وهدان. يتبع... إلى لقاء جديد في الحلقة القادمة. من الشخص الذي يرغب في إنهاء عيلة المنشاوي؟ ماذا فعلت شمس في القاهرة؟ متى سيستيقظ زين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!